الأربعاء، 2 ديسمبر، 2015

قصة ضباب الليل - كش مات من اقوي قصص الرعب

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )

قصة ضباب الليل - كش مات من اقوي قصص الرعب

قصة ضباب الليل - كش مات



هواء ديسمبر البارد كان يغلف المدينة ويملأ طرقاتها . يثلج الأطراف الدافئة ويكاد يجمد الدماء في العروق ثم يرتد عن الوجوه بعد ان صبغها بالشحوب.
أما ضباب الليل فقد كان يحيط بالمارة ويحول أجسادهم الي ما يشبه الظلال الرمادية التي تعبر الطريق في جو أسطوري.

منازل الأسكندريه بدت كقصور مصاصي الدماء بطلائها المتساقط وضخامتها والصمت الذي طوقها كأغلال فولاذية.

كانت حركة المارة قد بدأت في الإختفاء قليلاً وتلاشت أصوات خطوات الأقدام ولم يعد هناك سوى أصداء قليلة سرعان ما ابتلعتها حلكة الطريق.

وبدا لدقائق أن الطريق سيحتفظ بهذا الهدوء المقبض لفترة طويلة.. ولكن رجلان برزا بغتة من وسط الظلام ليعيدا للطريق جزءاً من حياته المفقودة .

كانا في أواخر الثلاثينيات من العمر عائدين للتو من تجمع لبعض أصدقاء المراهقة علي أحد مقاهي الاسكندريه الضخمة القريبة من ساحل البحر.

كان "محمود" أحدهما قصير القامة ممتلئ الجسد الي حدٍ ما ذا ملامح هادئة وعينان ضيقتان بينما خطواته ضعيفة بطيئة وكأنه يخشي تحطيم هذا السكون .

أما الثاني "موسى" فكان لايختلف كثيرا عن صديقه وان كان أطول قليلا .. ذا شعر أشقر خفيف للغاية بعد أن بدأ الصلع يغزو رأسه وكان يفرك كفاه في قوة محاولا بعث الدفء في أطرافه التي خدرتها البرودة . كانا يتبادلان كلمات قليلة بنبرة صوت هادئة ولكن فجأة... برز من الظلام من أحد الأزقة الجانبية رجل عجوز خطواته زاحفة ثقيلة وكأنه يجر ساقيه علي الأرض جرا، وأنفاسهاللاهثة تخرج بخار الماء من فمه وكأنه تنين ينفث اللهب ذو ملامحه متغضنة وهي تعتلي قامته القصيرة التي تشبه قامة الأحدب .

توقف العجوز أمامهما بجسده الصغير , اعترض طريقهما في خطوة بدت شبه إنتحارية لأن الأصطدام به كان شيئا محتوما وهذا الأصطدام لن يكون في مصلحة جسده الضئيل علي الأطلاق .

ولكنهما ابتلعا المفاجأة التي صاحبت ظهوره المفاجئ وتغلبا علي دهشتهما وهما يتفادياه بمعجزة ثم أكملا سيرهما والعبارات الساخطة تنهال من أفواههما ولكن الرجل لحق بهما في سرعة بدت عجيبة بالنسبة لسنه الكبير وهو يلهث وكأنه قارب علي الموت :-

" * أيها السيدان... مهلاً... أرجوكما ! "

لم يكترثا به.. اعتقدا انه شحاذ أو شئ من هذا القبيل فآثرا الإبتعاد ومواصلة طريقهما . لولا أن الرجل اعترض طريقهما مجدداً فصرخ فيه أحدهما :-

" =ما الذي تريده بالضبط ؟ " .

قال الرجل في تردد وهو يحاول أن يضفي علي لهجته المزيد من الاقناع :-

* "ان معي شيئاً رائعاً أعرض عليكما شرائه "

نظرا الي بعضهما البعض نظرة خاصة متشككة ونفس الفكرة تدور في عقليهما أنالرجل ربما يبيع تلك الأشياء المحظورة قانونيا زجاجة خمر .. أو ...

= " لسنا مهتمين بشراء أى شئ "

قالها محمود بلهجة قاطعة.. وكأن الرجل أدرك ما يفكرون فيه فقال في سرعة :-

* " انه ليس شيئاً محظوراً ... صدقاني .."

نظر "موسي" الي الرجل وعيناه تتسللان الي تلك اللفة متوسطة الحجم التي يحملها الرجل بيده اليمنى في حرص لقد عاوده فضوله القديم فقال :-

** " حسنا لنري ما لديك "

نظر اليه محمود في دهشة وقال :-

= " ما دهاك ؟! "

أجابه في هدوء :-

** " لن نخسر شيئا سنري ما معه وان لم يعجبنا سنذهب .. هذا كل شئ " ثم أدار رأسه للرجل مردفاً :-

** " فلتسرع ليس لدينا الكثير من الوقت"

تألقت عينا الرجل وهو يفك ذلك الرباط السلكي الرفيع الذي يغلق تلك اللفة ثم أخرج منها قطعة خشبية مربعة وصندوق معدني صغير مفتوح:-

* " ها هو ذا .. شطرنج نادر لن تجدا له مثيلاً قط"

ألقا نظرة لامبالية على الشطرنج وكاد موسى أن يلقي بعبارة رافضة ويترك العجوز لولا أن نظرة أخرى من عيونهم لما يحمله الرجل جعلتهم يشهقون من فرط الانبهار .. انبهار حقيقي.

لقد كانت رقعة من الشطرنج الرائعة الجمال مصنوعة من الصدف والعاج المحاط بحاجز أسود اللون من الخشب المعشق يعد تحفة من فن الأرابيسك وفي الصندوق المعدني كانت توجد قطع الشطرنج وقد بدت رخامية ، أو من مادة أشبه بالرخام لها ملمس زلق ولمعان خافت غريب.

كانت القطع مصنوعة على هيئة جيش فرعوني ، تنوع ما بين جنود تحمل الحراب وأخرى تمتشق سيوفها والبقية تحمل دروعاً أنيقة. أما الوزيران فقد كانا على شكل حورس والملكان ذكراهما بقناع توت عنخ آمون الملكي.

شبح ابتسامة صغيرة كان يتراقص على ثغر العجوز وهو يرى ذلك الانبهار الذي بدا صارخاً على وجها الرجلان ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامته عندما نظر له "موسى" قائلا:

**" إنها رائعة بالفعل". =" لا جدال في ذلك ، ولكن بالتأكيد مرتفعة الثمن".

رفع العجوز حاجبيه مستنكراً ولوح بذراعيه في اعتراض: * " لا .. لا يا سيدي ، إنها رخيصة لغاية".

تساءل موسى : ** " بكم تبيعها إذاً ؟! "

صمت العجوز للحظات وهو يحدق في العيون المتلهفة الفاقدة للصبر ثم قال: * " إنها لن تكلفكم سوى عشرة جنيهات!"

كان قوله مفاجأة ضخمة لم يتوقعها أحدهما .. فهتف "موسى" بدهشة : **= " ماذا ؟! عشرة جنيهات؟! "

* "المبلغ كبير ؟! .. إذن فلنجعله خمسة جنيهات! "

الدهشة كانت تملأهما بالفعل وتلك الصفقه تبدو أكثر من غريبه . ساد الصمت لثوان والشكوك تعصف بالرجلان ، يحاولان التغلب على تلك الدهشة .. فقال محمود بعد أن ألقى نظرة سريعه على صديقه :

= " المبلغ ليس كبيراً يارجل ، كل ما هنالك هو أنك قد تجاوزت حاجز الشك الرفيع فى نفوسنا .. وجعلتنا نتأكد من أنك تريد التخلص منها بأى طريقه .. أخبرنى هل هى مسروقه أم .. "

قاطعه العجوز بلهجة هى أقرب للغضب : * " إنها ملكى .. أقسم لكما أنها ملكى ولكنى أبيعها بهذا الثمن لأنى فقير وأحتاج لأية نقود الآن .. صدقانى أنا مضطر لذلك "

لم يبد الجواب مقنعاً لمحمود فقال بنفس اللهجة المتشككة التى لم تفارقه : = " كان بإمكانك أن تبيعها لأحد بائعى التحف أو. ."

قاطعه العجوز مرة أخرى وقد نفذ صبره : * " سيدى أين أجد بائع التحف فى هذا الوقت المتأخر ، إنكما الوحيدان أمامى .. وأنا جائع للغايه ولن أستطيع الإنتظار إلى الغد كى أبيعها "

نظر موسى إلى محمود فى حيرة وكأنه يسأله رأيه .. فقال محمود: = " إذا كنت تريد شراء هذه التحفه فإفعل ، إنها رغبه العجوز فى بيعها بهذا الثمن .. ، إنها فرصه بالفعل ! "

أخذ العجوز النقود فى سعادة .. ووضع موسى الشطرنج تحت ذراعه ثم غادرا المكان . أما العجوز فقد توقف قليلا وهو ينظر إلى الرجلين اللذين يبتعدان وعيناه تضيقان فى غموض ..، ثم تنهد فى إرتياح وهو يتجه نحو نفس الطريق المظلم الذى خرج منه .. وساد الصمت المكان مجدداً .

عند منزل موسى توقف الإثنان :

** " ألن تصعد لتجلس معى قليلا ؟ "

= " أتمزح .. إننى منهك للغايه بعد هذه الليله الحافله .. حتى إننى بالكاد أستطيع الوقوف ! " ** " حسنا .. أراك إذاً مساء غداً "

= " بالتأكيد "

صافحا بعضهما .. ثم إتجه موسى نحو مدخل بنايته ، صعد الدرج وهو يتحسس مواضع خطواته خشيه الإنزلاق فى هذا الظلام .

سرعان ما بلغ شقته . فأخرج المفتاح من جيبه وهو يجاهد حتى لا يسقط الشطرنج من يده ويتحطم .

فتح المزلاج ليدلف إلى شقته . هاجمه دفء المنزل ليمحوا آثار برودة الليل والدماء تسرى فى الأوصال وتعيد اللون الوردى للوجه الشاحب .

أغلق باب الشقه خلفه وهو يتجه نحو إحدى المناضد ويضع عليها الشطرنج فى حرص. ثم إتجه إلى حجرته حيث إرتدى منامته وذهب ليغتسل.

كان متعباً بالفعل والإرهاق يلمس كل جزء من جسده ولكنه قاوم رغبته العارمه فى أن ينام ، فقد قضى شراء تلك التحفه على آثار التعب وحل مكانه شعور بالإثارة الممتزجة بالسعاده . خرج من حجرته إلى الصاله حيث وضع الشطرنج وأخرج القطع من الصندوق المعدنى ليرصها فى أماكنها على الرقعه و..ولكن ما هذا ؟!!

إحتقن وجهه فى غضب وهو يحدق فى قطع الشطرنج .. لقد كانت تسعه وعشرون قطعه فقط .. أى تنقص ثلاث قطع !

حاول عقله أن يقلل من الشعور بأن الرجل خدعه .. قال لنفسه أنه يمكن وضع أى قطعه شطرنج رخيصه مكان القطع الناقصه.. ولكن.. هذا سيشوه من جمال تلك التحفه.

تكلم صوت فى أعماقه " تشترى تلك التحفه بخمسه جنيهات وتغضب لمجرد فقد ثلاث قطع ؟! .. إن الرقعه بمفردها تقدر بثلاثمائه جنيه فلماذا هذا الغضب إذن " ترك الشطرنج فى مكانه وذهب إلى المطبخ ليعد شيئا يأكله .. وهذا الإحساس بأنه تم خداعه لم يفارقه .. كما أنه تمنى لو أحصى القطع قبل الشراء ولكن هذا الـ ..

توقف عقله فجأه عن التفكير .. فقد إنقطعت الأضواء وهاجمه الظلام بلا رحمه. اللعنه ! إن الكهرباء لم تنقطع منذ فتره طويله فلماذا الليله ؟!

أى حظ أسود هذا ؟!

حسناً أين الشموع ؟! .. اتجه نحو المطبخ ثم ..

مهلاً هل سمع صوتاً ما بالخارج؟!

لا .. بالتأكيد يتوهم ذلك .. أو شئ ما حدث فى شقه مجاورة.

فتح الأدراج و .. ولكنه ليس وهماً !

إن الصوت يتتابع كدقات منتظمه تصدر من الصاله .

أخرج الشمعه بعد عدد لا بأس به من المحاولات الخاطئه فى إشعال أعواد الثقاب .. مع مثل ذلك التوتر ومع ذلك الإرتجاف الذى يحتوى يديك لا تتوقع أن يتم أى شئ بسرعه وإتقان فى نفس الوقت .

إتجه نحو الصاله وعقله يستنكر أن يكون ما سمعه مجرد وهم ما إنه تبرير سخيف، إنه صوت واضح لنفس الدقات المتتابعه .. وهناك صوت آخر كالصراخ بدأ فى سماعه، صراخ ؟! ..

ما الذى يحدث فى الخارج ؟!

التساؤل كان يفزعه .. ولكنه عندما دخل الصاله فى سرعه متوترة والعرق البارد يغرق منامته .. لم يجد شيئاً على ضوء الشمعه الضئيل .

*" من هنا ؟! "

ولكن لا يوجد أى شخص فى الصاله ليجيب على سؤاله الذى خرج فى لهجه خائفة ... مرتجفه ..، وبغته لمح بطرف عينيه شيئاً يلمع على المنضده التى وضع عليها الشطرنج فأدار وجهه فى سرعه ولكن الظلام كان هناك وإختفى أى أثر لهذا اللمعان.

إقترب ليخترق بشمعته حجب الظلام و ..

* " من هنا ؟! "

الخوف قاسِ، رهيب .. إن الخوف معه فى نفس الغرفه .. معه داخل نفسه .. الخوف هناك دائماً، ودوى الصوت فجأه فى أرجاء الشقه كلها ..!!

صوت صراخ .. أنين .. صوت رهيب .. مفزع .

إلتفت حوله فى رعب وكأنه ينتظر هجوماً من مكان مجهول ثم سقط قلبه بين قدميه .. فقد برزت ظلال لامعه من ركن الحجرة .. برزت فجأه من العدم ظلال تضخمت بسرعه رهيبه .. وإلتحمت بالسواد، إهتزت الشمعه فى يده .. ثم سقطت أرضاً .. شئ ما يخبره أن تلك الظلال مألوفه لديه .. تجسدت الظلال .. إتخذت هيئه آدميه و .. إقتربت منه .. إنها تخرج من الركن الذى وضع فيه الرقعه .. أخذ يعدو بلا هدف فى الظلام .. أو يحاول العدو .. لأن ساقيه كانتا تهتزان من فرط رعب إجتاحه.

أراد أن يصرخ ولكن ..

الظلال تقترب ..

تراجع للوراء .. و .. إصطدم بالحائط.

تماسك وهو يحاول الفرار و ..

كان هناك الجسد البشرى الذى يعترض طريقه ..

صرخ :

*" من أنتم ؟! "

كان الجسد البشرى يحمل شيئاً معدنياً طويلاً فى يده .. وقبل أن يفيق من ذهوله .. سمع أزيز ما .. ورأى شيئاً رفيعاً ينطلق نحو جسده .. اًصابه شيئاً كالسهم إنغرس فى صدره .. صرخ فى ألم ...صرخ مئات الصرخات .. صرخات تحمل عذاباً وألماً بلا حدود.

ثم سقط أرضاً .. والأجساد الكثيرة السوداء تحيط به .. وفى ثوان عاد كل شئ إلى الهدوء، وكأن شيئاً لم يحدث !!

لقد تأخر عليه إن مواعيده صارمه .. يأتى فى وقته بلا تأخير ثانيه واحده .. والآن ماذا حدث له ؟!

أمسك محمود بالتليفون .. إتصل برقم هاتف موسى .. ولكن لم يجبه أحد ..

أعاد المحاوله أكثر من مرة . ولكن النتيجه كانت سلبيه أيضاً ..

إستبد القلق به فذهب فى إحدى سيارات الاجرة إلى شقه موسى ..

باب الشقه كان مفتوحاً .. فأقلقه هذا أكثر .. كما أن الأضواء كلها كانت مطفأه برغم أن الكهرباء لم تنقطع عن البنايه.

*" موسى .. موسى .. أين أنت؟؟ "

كان يعدو فى الحجرات المظلمه كالملدوغ يبحث عن صديقه .. ولكنه لم يتلق أية إجابه لندائه المستمر .

اللعنة أين ذهب ؟!

ولكن .. توقف فى الصاله بحركه حادة ليحدق فى ذلك البريق الهادئ الذى ينبعث من مكان فيها ..

إتجه نحو مكان البريق ليرى ما يحدث فوجد رقعة الشطرنج هناك ..نظر بدهشه إلى قطع الشطرنج التى تبدو واضحه بسبب ذلك البريق .. تساءل فى ذهول عن سبب ذلك الضوء الخافت .. كما أن إحدى قطع الشطرنج كانت تهتز بحركات متتابعه .. أمسك بها فى سرعه .. كانت قطعة الملك الأبيض .. لقد كانت تهتز بصوره غريبه فى يده وكأنها عصفور يرتجف .. نظره أخرى متفحصه للقطعة وسط هذا الضوء الضئيل جعلته يتراجع فى عنف حتى كاد يسقط أرضاً. جحظت عيناه فى هلع .. نعم .. بدت ملامح الملك الأبيض مألوفه لحد كبير .. مألوفه بصوره رهيبه .. إنها تشبه موسى ....!!

يا إلهى .. كأنها تمثال مصغر له .. أدار رأسه بحركه سريعة .. لمح شخصاً ما خلفه .. حاول أن يفعل أى شئ .. ولكن سيفاً ضخماً شق الهواء وهوى على جسده .. سقط الملك الابيض أرضاً .. ثم سقط محمود بجانبه بلا حراك وعادت الأضواء مرة أخرى بغته .. ولكن الشطرنج لم يكن هناك .. فقط كانت هناك آثار دماء متجلطه على الأرض .. وبخلاف ذلك كانت الشقه أكثر من عاديه !

وفى شارع ما ..

فى وقت متأخر من الليل ..

كان هناك عجوز .. ضئيل الجسد يلهث وهو يحاول اللحاق بأحد العابرين ..

" أيها السيد .. مهلا .. أرجوك ! "

إلتفت إيه الرجل فى تساؤل .. فأردف العجوز :

" إن معى شيئاً رائعاً .. أعرض عليك شرائه ! "

وبالتأكيد سيشترى الرجل الشطرنج ..

وبالتأكيد أيضا سيكون العجوز فى قمة سعادته بهذه الصفقه.

وبدا أن قطع الشطرنج فى طريقها إلى الإكتمال !!
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

1 التعليقات:

  1. وااااو رووعةة مثيييرة كتييييير كتير

    ردحذف

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: قصة ضباب الليل - كش مات من اقوي قصص الرعب Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel