الثلاثاء، 19 يناير، 2016

قصة نصيبى من اجمل قصص الرومانسية

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )
قصة نصيبى من اجمل قصص الرومانسية


عمار البطل (شاب طويل جسمه رياضى قمحاوى عيونه ملونة وجذابة وشعره قصير وناعم انيق ووسيم للغاية)
رحمة البطلة (بنوتة محجبة هادية متوسطة الطول بشرتها بيضة عيونها بنى غامق وواسعة شعرها متوسط الطول متوسط النعومة
ملامحها رقيقة وطفولية )
وباقى الشخصيات هنتعرف عليهم مع الاحداث ..

( الحلقة الاولى ) ......
فى منزل صغير على قد الحال فى حى من احياء القاهرة
توجد فتاة فى غرفتها تصلى فرضها قبل ان تذهب الى جامعتها
وماان تنتهى من صلاتها حتى تنهض من مكانها وتشرع فى ارتداء ملابسها المحتشمة وحجابها الطويل استعدادا للذهاب الى جامعتها
وماان تخرج من حجرتها حتى تجد والدتها تجهز طعام الافطار ليتناولوه سويا ..
رحمة باابتسامة جذابة :صباح الخير ياست الكل
الام تبادلها الابتسامة :
صباح الفل على اجمل بنوتة فى الدنيا بحالها
رحمة بضحك :
بلاش الدلع دا ياست ماما مش كل يوم لحسن اخد قلم فى نفسى
الام: ياسلام ما تاخدى قلم واتنين وعشرة هو فى احلى من رحمة فى الدنيا دى .. مفيش غير رحمة واحدة بس ..
رحمة بضحك اكثر :
طبعا ياست ماما ما كل ام لازم تشوف ولادها وبناتها احسن ناس فى الدنيا ربنا يخليكى لياااا يامامتى
الام :ويخليكى ليا ياحبيبة ماما
ويللا بقى اقعدى عشان انا عملالك فطار هتاكلى صوابعك وراه
رحمة بشهية مفتوحة :
الله الله ياماما ايه الاكل الحلو دا كله
الام وهى تجلس بدورها وتربت على كتف رحمة بحنان :
كلى ياحبيبة قلب ماما بالهنا والشفا ربنا يفرحنى بيكى يارحمة يارب
رحمة :انا مش عارفة انتى مستعجلة على ايه بس ياحبيبتى
ربنا كاتب لى نصيبى وهشوفه هشوفه ليه الاستعجال بقى
المهم ..
حضرتك كلمتى استاذ احمد صاحب محمود اخويا على الشغل ولا لسه ..
الام وهى تتنهد بحزن :
بردو يارحمة لسه عاوزة تشتغلى ماتشيلى يابنتى موضوع الشغل دا من دماغك وركزى فى جامعتك ودراستك وكفاية الفلوس اللى اخوكى بيبعتهالنا من برااا
رحمة وهى تنظر بقوة فى عيون والدتها الحزينة :
ياماما ياحبيبتى محمود سافر عشان يجهز نفسه ويرجع يتجوز ويستقر بقى والفلوس اللى بيبعتهالنا مش بتكفينا وحرام بصراحة نطلب منه اكتر من كداا هو هيلاحق علينا ولا على عيشته هناك ولا هيحوش عشان يجى يستقر ويتجوز ماتقلقيش ياماما انا عارفة انا هعمل ايه
وان شاء الله اوعدك مش ههمل فى دراستى ..
نظرت لها الام وتنهدت بحزن اكبر ثم صمتت..
رحمة :ها بقى ياماما كلمتى استاذ احمد ولا لا
الام :ايوة يارحمة كلمته والراجل بصراحة كان فى منتهى الذوق معايا وقالى من عيونى ياطنط وهيتصل النهاردة عشان يقولى رده ايه
رحمة :طب كويس يارب يلاقى لى شغلى بقى
ثم نهضت من مكانها وحملت حقيبتها وانحت لتقبل يد والدتها قائلة:
طيب ياحبيبتى همشى انا بقى عشان سلمى مستنيانى عند موقف الاتوبيس عشان نروح الجامعة سواا ..
الام باابتسامة رضا :
ماشى يارحمة تروحى وترجعى بالسلامة ياحبيبتى ..
ماان خرجت رحمة من المنزل حتى نهضت والدتها من مكانها
وقامت بحمل الطعام الى المطبخ ..
وبعد عدة دقائق دق جرس المنزل احدى جاراتها فااستقبلتها ام رحمة باابتسامتها المعهودة وظلوا يتناولوا اطراف الاحاديث مع بعضهم البعض ..


(الحلقة الثانية) .....

وصلت رحمة الى موقف الاتوبيس فوجدت صديقتهاا سلمى فى انتظارها..
رحمة باابتسامة وهى تلقى التحية على صديقتها :
ايه ياسلمى اتاخرتى عليكى ياحبيبتى
سلمى تبادلها الابتسامة :
لا يارورو بصراحة النهاردة انتى جاية فى ميعادك بالظبط
انا اساسا لسه واصلة
رحمة :طب يللا بينا بقى نركب عشان مانتاخرش
اتجهت الفتاتان الى الاتوبيس فى وسط زحمة الناس الكبرى وركبوا حتى وصلوا الى جامعتهم ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر يوجد شاب يسوق سيارة فخمة متجها الى جامعته وماان يدلف الى الحرم الجامعى حتى تبدا الهمسات وسط زملاؤه عن وسامته وشياكته وماركة سيارته ...
ولكنه لايعير للموضوع اى اهتمام يظل فى طريقه لايلتفت لاحد
حتى يصل الى مكان يجلس فيه مجموعة من الشباب ...
ايمن (صديق عمار) :
لالالا مش معقول عمار بيه بذان نفسه فى الجامعة
دا شى لايصدقه عقل بشر
رامى (صديق عمار ) هو الاخر يتحدث بضحك :
ولا يصدقه عقل بنى ادمين ياايمن والله داا اعجاز يابنى وربنا
عمار وهو يجلس :
بطل خفة ياض انت وهو مش نقصاكوا الواحد فيه اللى مكفيه
ايمن :
ايه دا مالك ياض ياعمار انت ياماتجيش الجامعة خااالص ياتيجى وبوزك شبرين قدامك ..
عمار وهو يزفر بقوة:
بقولك ايه ياايمن هى الامتحانات فاضل عليها اد ايه
ايمن بضحك :
داانت بتستعبط بقى .. ايه يابنى انت دا احنا لسه فى اول الترم
رامى :
سيبه يااعم ايمن حقه بردو لابيحضر محاضرات ولا سكاشن ويجي يذاكر لى اخر شهرين ويقفلى المواااد ..
عمار :
اهو شفت لسه اول الترم وبدانا القر بقى
ماان انهى عمار كلامه حتى اقتربت فتاة منهم ..
نانسى باابتسامة قالت وهى تحدث الجميع ولكنها تنظر لعمار:
هاى ياشباب ازيكوا اخباركو ايه
الكل :هاى ياانانسى ازيك انتى
نانسى :انا كويسة
ثم وهى توجه كلامها لعمار :
ايه ياعمار مش بتيجى الجامعة ليه
عمار :
عادى يعنى ياانانسى ما انا كده كده بخلص وبلخص كل حاجة اخر شهرين وبنجح ايه لزمة انى اجى بقى ..
رامى :
شوفتوا ماجبتش حاجة من عندى اعترف بنفسه
ايمن:
امال ايه اللى جابك بقى عايز افهم انا
عمار بتنهيدة :
احمد اخويا ياسيدى بيقولى ياتروح الجامعة وتلتزم ودى اخر سنة ليك ياتنزل تشتغل فى محل محلاتنا خنقنى وربنااا..
نانسى :
ماهو بصراحة عنده حق انتوا يااما بتسهروا وتخرجوا يااما بتسهروا وتخرجوا ماعندكوش حل تانى ومنفضين للمذاكرة خاااالص وانت اولهم يااستاذ عمار ..
عمار :
ايه ياانانسى انا سايب اخويا فى البيت الاقيكى انتى هنا ولا ايه
نانسى :لاياعم براحتك انا رايحة المحاضرة سلام ياجماعة
الكل :سلام يانانسى..
ايمن :ها ياعمار بيه ناوى نحضر المحاضرة ولا نفكس لهاااا
عمار بضحك :يخربيتك وانا بقول انت اللى هتشجعنى شكلك هتيضعنى ياايمن وربنا ..
____________________________________________________

فى منزل رحمة يرن جرس الهاتف فتسرع والدة رحمة بالرد على الهاتف ..
ام رحمة :السلام عليكم
المتصل :وعليكم السلام ورحمة الله ازيك ياطنط انا احمد
ام رحمة :اهلا وسهلا ياحبيبى
احمد :اهلا بحضرتك اخبار صحتك ايه
ام رحمة :انا كويسة ياابنى وبخير تسلم على سؤالك
احمد :تسلميلى يارب ..
هى الانسة رحمة موجودة
ام رحمة :
لا ياحبيبى هى فى الجامعة لسه ماجتش خير فى حاجة بخصوص الشغل ولا ايه
احمد :ايوة ياطنط خليها تعدى عليا بكرا ان شاء الله فى المحل بتاعنا الفرع اللى فى شارع (______)..
ام رحمة :ان شاء الله يااحمد كتر خيرك ياابنى
احمد :اوعى تقولى كدا ياطنط دا انا عيونى ليكو دا انا ومحمود مش عشرة يوم دا صديق عمرى
ام رحمة :تسلم ياابنى من كل شر ..
____________________________________________________

بعد عدة ساعات تصل رحمة الى منزلها
فتستقبلها والدتها باابتسامة حنونة ..
رحمة وهة تتحدث بشهية مفتوحة :
الله..الله..ياماما ايه ريحة الاكل الجامدة دى حضرتك طبخالى ايه
ام رحمة باابتسامة :عملالك ملوخية يارورو
رحمة بحماس :حبيبتى انتى ياماما داانا هلكانة وهموت من الجوع
الام :ادخلى انتى ياحبيبتى غيرى هدومك وصلى وتعالى اكون حضرت الاكل وناكل سوا
قبلت رحمة والدتها من جبينها ثم دلفت الى غرفتها ابدلت ثيابها وصلت فرضها واتجهت الى المطبخ لتساعد والدتها
وماان دلفت الى المطبخ حتى وجدت والدتها تجلس وتنهج بشدة تحاول ان تتنفس ولكنها تجد صعوبة فى ذلك ..
رحمة بخضة وخوف :
ايه دا فى ايه يااماما مالك ياحبيبتى ..
الام وهى تتنفس بصعوبة تحدثت قائلة :
مش عارفة يارحمة بقالى مدة يابنتى بتجيلى الحركة دى ومش ببقى عارفة اخد نفسى وزى مايكون قلبى هيقف
رحمة بخوف شديد :
طيب ياماما يللا البسك واوديكى للدكتور يطمن عليكى
الام وهى تحاول ان تنهض من مكانها :
لا ياحبيبتى هى بتجيلى شوية وبعدين ببقى زى الفل ماتقلقيش انتى بس اطمنى يابنتى خير ان شاء الله
يللا عشان احضر لك الاكل
رحمة وقد ادمعت عيناها وتحاول ان تجلس والدتها مرة اخرى :
اكل ايه بس ياماما حضرتك لازم تروحى للدكتور انتى ازاى ساكتة وماقولتليش قبل كدا
الام :يابنتى ماتكبريش الموضوع تلاقيه شوية تعب وهيروحوا لحالهم
خلينى اقوم احضرلك الاكل
رحمة :لا استريحى انتى ياماما وانا هحضر كل حاجة
جهزت رحمة الطعام وجلست تتناوله مع والدتها ..
رحمة :ها ياحبيبتى احسن دلوقتى
الام :الحمد لله شوية تعب وراحوا لحالهم ماتقلقيش انتى بس
رحمة :صحيح ياماما استاذ احمد مااتصلش ..


(الحلقة الثالثة)........

رحمة :صحيح ياماما استاذ احمد مااتصلش ..
الام :اتصل ياحبيبتى بعد مانزلتى الجامعة وقالى تعدى عليه بكرا فى المحل اللى فى فرع (______) عشان تستلمى شغلك
رحمة بفرحة:بجد طب الحمد لله
الام بحزن:
مش شايفة يارحمة انك سنة وهتبقى خريجة جامعة يعنى بعد الدراسة دى كلها وفى الاخر تشتغلى فى محل
رحمة باابتسامة :
يااااااه ياماما دا تقريبا الشعب كله مابيشتغلش حاجة كان دارسها
وبعدين انا ان شاء الله مجرد مااتخرج هدور على شغل فى مجال تخصصى وهنجح فيه كمان مش هيأس..
نظرت لوالدتها فوجدتها ماتزال حزينة..
فنظرت بقوة فى عيون والدتها الحزينة قائلة :
يااماما ياحبيبتى انتى عاوزانى افضل مستنية شغل فى اى شركة او اى شغل حكومى ودا بيبقى قليل جدا والمبلغ هيبقى صغير اوى ولا اشتغل فى محل من المحلات الكبيرة فى القاهرة ومرتبها ان شاء الله حلو وكمان صاحب المحل نعرفه ويعرفنا والشغل مش عيب يااماما
ثم نهضت من مكانها وقبلت يد والدتها قائلة:
ياحبيبتى ماتقلقيش خير ان شاء الله ..
الام وهى تضم رحمة اليها :
ان شاء الله ياحبيبة قلب امك انتى ربنا يفرحنى بيكى ويطمنى عليكى انتى ومحمود اخوكى يارب ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر
يجلس عمار فى وسط اصدقائه فى احدى الكافيهات الراقية
ثم ينهض من مكانه فجاة حينما يرن هاتفه برقم اخيه..
عمار: ايوووة يااحمد خير
احمد: الساعة 3 الصبح هتتاخر اكتر من كدا ايه
عمار بضيق يظهر فى صوته:
ياعم فى ايه بس هو انا عيل صغير انا اخوك يااحمد مش ابنك
احمد بصوت عالى :
خمس دقايق وتبقى فى البيت سامع ياعمار
ثم اغلق الهاتف بوجهه ..
زفر عمار بقوة ورجع الى اصدقائه وسحب مفاتيح سيارته من على الطاولة..
ايمن: ايه ياعمار رايح فين
عمار بضيق :هغور فى داااهية ياعم
ثم تركهم وذهب الى سيارته قادها بجنون متجها الى بيته ..
وما ان وصل عمار بيت والده حتى وجد اخيه فى انتظاره..
عمار :امال ماما فين
احمد :نايمة ياعمار بيه ايه اللى هيخليها صاحية لوش الصبح
عمار وهو يهبط بكل جسده على احد الارائك :
وانت بقى يااحمد بيه سايب شقتك وعيالك ومراتك وفاضيلى انا بقى
احمد وهو يجلس هو الاخر :
اعمل ايه اخويا الصغير اللى مطلع عينى ومش لاقى له حل
ثم تنهد بشدة :
عمار انا عاوزة اتكلم معاك شوية
عمار بضيق :دلوقتى دا انا هموت وانام
كاد عمار ان يقوم من مكانه حتى حدثه احمد بحدة قائلا:
ايوة دلوقتى بقولك اقعد
عمار :خلاص ياعم ماتتنرفزش اتكلم ييلا
جلس احمد مباشرة امام عمار ونظر له بشدة قائلا :
انت عاوز اييييه
عمار بعدم فهم : مش فاهم عاوز ايه فى ايه
احمد :عاوز ايه من الحياة انا شايف انك اخر سنة فى الجامعة ومش بتروح الجامعة وبردو مش بتهتم لا بشغلنا ولا بمحلاتنا وسايب شغل المحلات كلها عليا وانا عمرى ماهشتكى بس اى حد فى مكانك المفروض يهتم بالمحلات اللى ابوك الله يرحمه سابهالنا قبل مايموت
ويستقر ويتجوز بقى ...
عمار بضحكة سخرية :
بص يااحمد اللى انت بتقوله وبتعمله دا على عينى وراسى وانا مقدر تعبك فى محلات ابويا وعمرى ماهنكر اللى انت بتعمله بس انا مبحبش نوع الشغل دا ومش هحبه اما الجامعة انا عارف انا ماشى فيها ازاى كويس اووووى وعلى فكرة يااحمد بيه انا مش فاشل فى دراستى والدليل التقديرات اللى انا بجبها كل سنة ولا ايه ومستنى اتخرج عشان اشتغل وبالنسبة للفلوس اللى بصرفها دى تبقى فلوس ابويا الله يرحمه يعنى فلوسى وفلوسك وموضوع الجواز اللى انت وماما عمالين تكلمونى فيه كل شوية دا فشيله من دماغك خالص لان مفيش بنت محترمة استئمنها على حياتى فى الزمن اللى احنا فيه دا دلوقتى كلهم مايعلم بيهم الا ربنا اسالنى انا وبلاش تقولى انت مابتشوفش الا اللى شبهك لانى شوفت فى كل حتة جوا وبرا وكله زى بعضه ماقبلتش واحدة خطفت قلبى وحسستنى من غير ماتتكلم انها ممكن تصون نفسها وتصونى ..
وبعدين انا لابسكر ولا بشرب ولا بسهر مع بنات ولا سمعتى زى الزفت فى وسط الناس كل اللى انا بعمله بسهر مع اصحابى اللى انت عارفهم واحد واحد وخلاص كلها سنة واتخرج واتدرب فى اكبر الشركات وبعدها هفتح مكتب هندسى خاص بيا وبس
اظن انك سمعت كل اللى كنت عاوز تسمعه...
احمد وهو ينهض من مكانه :
الظاهر ان الكلام معالك مالوش لزمة ولا حتى له نتيجة ايجابية ياعمار انا رايح شقتى وبردو هفضل مصمم انك لازم تفكر فى الكلام اللى انا قولته لانى مابقولش كلام والسلام ..
ثم اقترب من عمار وقال وهو ينظر فى عينه :
فى بنات كتير زى الفل صاينة نفسها وقلبها بس للاسف بعيدة عن اللى مش صاين نفسه ..
ثم تركه وذهب..
نهض عمار من مكانه بعدما ضحك بسخرية على كلام اخيه وذهب الى حجرته القى بكل جسده على الفراش وغاص فى نوم عميق ..
____________________________________________________

فى صباح اليوم التالى ..
ذهبت رحمة الى جامعتها وماان نهت محاضراتها حتى ذهبت الى المكان الذى وصفته لها والدتها وهو مكان محل احمد..
وما ان وصلت حتى اصطدمت بجمال ورقى المنطقة حتى المحل كان جميل وراقى للغاية فااحست بفرحة داخلية..
ماان دخلت رحمة المحل حتى وجدت شاب فى الثلاتينات يجلس على كرسى مكتب شيك ييتطلع ببعض الاوراق ..
رحمة بكسوف :السلام عليكم
رفع الشاب وجهه من على الورق ونظر لها قائلا:
وعليكم السلام
رحمة :حضرتك الاستاذ احمد
احمد : ايوة يافندم اى خدمة
رحمة بكسوف اكبر ولكنها تتحدث بثقة : انا رحمة ..
احمد باابتسامة وهو ينهض من مكانه ويمد يده ليسلم عليها:
يااهلا وسهلا ياانسة رحمة ماشاء الله كبرتى وبقيتى انسة
رحمة وهى تتجاهل يديه الممدودة قالت بخجل :
ربنا يخليك يااستاذ احمد
احمد بدهشة : ايه دا انتى مابتسلميش بالايد
رحمة بكسوف :لا
احمد بصوت خفيض : لا ..ويقولى معدش فى بنات صاينة نفسها
رحمة بعدم فهم :
حضرتك بتقول حاجة
احمد : هاااا لا يارحمة مفيش انتى عاوزة تبتداى شغل من امتى
رحمة بسرعة :ياريت ابدا من النهاردة ..


الحلقة الرابعة ....

احمد بدهشة : ايه دا انتى مابتسلميش بالايد
رحمة بكسوف :لا
احمد بصوت خفيض : لا ..ويقولى معدش فى بنات صاينة نفسها
رحمة بعدم فهم :
حضرتك بتقول حاجة
احمد : هاااا لا يارحمة مفيش انتى عاوزة تبتداى شغل من امتى
رحمة بسرعة :ياريت ابدا من النهاردة
احمد : ايه دا بسرعة كدا شكلك نشيطة اوووى
المهم انا اخترت لك المحل دا عن بقية المحلات عشان مفيهوش حد معاكى وهترتاحى ان شاء الله
انا هعرفك على كل حاجة وهبقى اجى لك كل يوم كدا اشوفك عاملة ايه فى الشغل ..
اومات رحمة راسها بالموافقة ظل معها قرابة الساعتين يطلعها على اسعار الملابس وكيف تتعامل مع الزبائن ثم تركها ورحل
لتبدا او يوم عمل لها ...
مرت الشهور على عمل رحمة فى المحل وكانت قد تأقلمت على هذا الجو ان تنهى محاضراتها فى الجامعة ثم تذهب الى المحل لتستلم عملها وتعود منهكة من التعب فى المساء ...
ام رحمة بحنية :
ياحبيبتى يابنتى دا انتى بتتعبى نفسك اوى انا مابحبش اشوفك كداا
رحمة باابتسامة رضا :
الحمد لله ياماما بالعكس انا مش حاسة بتعب وبعدين يعنى حضرتك شايفه اهو المرتب اللى بقبضه مساعد معانا فى البيت وفى مصاريف جامعتى ..
امها وهى تحتضنها وتربط على كتفيها بحنان :
ربنا مايحرمنى منك يارحمة يارب ويفرحنى بيكى يابنتى عن قريب ويرجعلى اخوكى بالسلامة ..
____________________________________________________

فى احد الايام كان عمار يجلس فى وسط اصدقائه فبادره صديقه رامى قائلا: ايه ياعمار مش طالع رحلة شرم ولا ايه
عمار: هى طالعة امتى
رامى: الاسبوع الجاى بس ايه بقى هتبقى رحلة لوز اللوز
عاوز اقولك ان كل بنات الدفعة تقريبا طالعين والشباب طبعا كلهم طالعينها وش وهتبقى رحلة عنب وهتعجبك
ايمن بضحك :ايه يارامى الجو دا عنب ايه ولوز ايه احنا طالعين رحلة مش رايحين سوق الخضار
رامى بسخرية :اضحك يعنى ولا اعمل ايه يخربيت تقل دمك
انا دلوقتى بس عرفت انت مش مصاحب ليه انت والاخ عمار مهو من تقل دمكو محدش بيعبركو
ايمن :لا ياعم سيبنالك انت الصحوبية انا عندى اخت مش عاوز اشوف فيها حاجة وحشة وبعدين انا مش مستعجل على الحب ..
الحلال حلو للى يقدره
رامى بسخرية :ياراجل ايه الرزانة اللى حلت عليك دى وانت ياعمار بيه ماعندكش حاجة تتضيفها
عمار بضحك :انا بردو مالقتش اللى تخطف قلبى ولا واحدة شوفتها فى حياتى لفتت قلبى كله بيلفت عينى بس
رامى :اممممممم ودى هتلاقيها فين بقى
عمار :ياعم مالكش فيه ..
المهم قشطة يعنى انا راكب معاكوا فى الرحلة دى اعملوا حسابى
رامى بحماس :
ايوة بقى دى اخر سنة لينا فى الجامعة عاوزين نخربها بس بقولك ايه انت لسه مادفعتش الفلوس
عمار :بصراحة انا مش معايا فلوس دلوقتى بس استنى هو مين اللى بيلم الفلوس
رامى وهو يهندم ياقة قميصه بطريقة مضحكة :
معاك الاستاذ رامى هو اللى بيلم الفلوس
ايمن بضحك :
طب وربنا يابنى انا حاسس انك فى الاخر هتاخد الفلوس وهتخلع ومش هنشوف وشك تانى صاحبى وعارفه
عمار بضحك :انا بقول كده بردو
عموما المحل بتاعنا قريب من هنا هروح بسرعة كدا لاخويا هناك اجيب فلوس الرحلة وفلوس ليا واجى
رامى : تمام ياصاحبى ماتتاخرش علينا ..
____________________________________________________

اخذ عمار سيارته متجها الى المحل وماان وصل لم يجد اخيه وانما وجد فتاة تقف وترتب الثياب فى اماكنها..
عمار وهو يدلف الى المحل : مساء الخير
رحمة باابتسامة :مساء النور
عمار باابتسامة لاابتسامتها :هو فين احمد
رحمة: الاستاذ احمد بيبقى موجود هنا الصبح بس يافندم اقدر اساعد حضرتك
تجاهلها عمار واتجه الى المكتب وجلس على كرسى المكتب تحت نظرات رحمة المندهشة وحاول فتح الخزنة ولكنها لم تفتح معه..
رحمة بصدمة مما يفعله :
انت بتعمل ايه يااستاذ انت اطلع برا بدل ما الم الناس عليك
عمار بغضب :اطلع فين يابت انتى انا صاحب المحل اللى انتى بتشتغلى فيه دا
رحمة بزعيق وصوت عالى : والله انت شكلك حرامى وشارب حاجة وهتطلعها علينا اطلع برااااااااا
عمار بنرفزة :تصوتى وتلمى ناس ايه .. وطى صوتك ولمى نفسك يابتاعة انتى وهاتى مفتاح الخزنة اخلصى
رحمة وماتزال تتحدث بصوت عالى :
بقولك اطلع برا بدل والله العظيم اصوت والم الناس عليك
عمار بغضب وهو ينهض من مكانه :
طب ورحمة ابويا النهاردة اخر يوم ليكى فى الشغل هنا وهتشوفى
ثم تركها وخرج ..
ماان خرج عمار من المحل حتى بدا الخوف يظهر على وجه رحمة ويظهر ايضا على جسدها بدات ترتعش بشدة فقد حاولت بقدر الامكان ان تخفى خوفها امامه حتى لاتظهر خائفة منه ثم اسرعت الى الهاتف واتصلت باحمد ...
رحمة برجفة فى صوتها :ايوووة يااستاذ احمد
احمد :ايوة يارحمة فى حاجة ولا ايه
رحمة بسرعة :الحقنى يااستاذ احمد بسرعة
احمد بخضة :ايه فى ايه
رحمة وقلبها ينبض بقوة من شدة الخوف :
فى واحد جه هنا كنت بحسبه زبون سال على حضرتك قولت له انك بتبقى موجود هنا بس الصبح وبعدين فجاة كدا لقيته دخل قعد على كرسى المكتب وكان بيحاول يفتح الخزنة وبيقولى انه صاحب المحل وكان عاوزنى اديله مفتاح الخزنة وانا زعقت له بصوت عالى وطردته وكنت هصوت وهطلب له البوليس
احمد بهدوء وقد استشف انه عمار :
اهدى طيب وقوليلى شكله عامل ازاى
رحمة ومازالت خائفة :
طويل كدا وعنده لحية خفيفة وعيونه ملونة
احمد باابتسامة :
طب اهدى كدا وماتقلقيش دا عمار اخويا وتلاقيه كان جاى ياخد فلوس ولما مالقنيش كان عاوز مفتاح الخزنة منك
خلاص ماتقلقيش مفيش حاجة
رحمة بصدمة فتحدثت بتلعثم :ا خو و و و ك !
انا اسفة والله يااستاذ احمد اصل انا كنت مش ...


(الحلقة الخامسة ) ......

رحمة بصدمة فتحدثت بتلعثم : ا خو و و و ك !
انا اسفة والله يااستاذ احمد اصل انا كنت مش ...
احمد باابتسامة :
ولا يهمك يارحمة جدعة لو ماكنتيش عملتى كده مكنتش هطمن على المحل وهو معاكى
رحمة بقلق : والله ماكنت اعرف انه اخوك
طب حضرتك يعنى مش مضايق
احمد : لا يارحمة مش مضايق
ماان اغلقت رحمة الهاتف بعد ان انهت اتصالها مع احمد حتى تنهدت براحة ولكن كان بداخلها بعض القلق بسبب تهديد عمار لها قبل مغادرته المحل ..
____________________________________________________

اما عمار ما ان خرج من المحل حتى عاد الى اصدقاؤه مرة اخرى ولكن هذه المرة كان غاضب ويتنهد بضيق شديد وماان وصل اليهم حتى القى بمفاتيح سيارته بغضب على الطاولة ..
ايمن بااستغراب :ايه ياعمار مالك
عمار بضيق :مفيش ياايمن
ايمن بتصميم :
مفيش ايه ياعم هو انا مش عارفك ولا ايه
ماانت كنت ماشى زى الفل ايه اللى رجعك مضايق وعلى اخرك كدا
عمار بغضب :
روحت المحل عشان اخد الفلوس مالقتش احمد اخويا هناك ولقيت الخزنة مقفولة والبت اللى شغالة هناك مرضيتش تدينى مفتاح الخزنة لا وكانت مفكرانى حرامى وجاى اسرق المحل وكانت هتصوت وتلم الناس عليا لا وبتهددنى انها هتطلب لى البوليس شكلها مجنونة
ايمن بضحك :
دا بجد .. على اساس انها ماتعرفش يعنى انك صاحب المحل
عمار :
ياعم انا بقالى شهور مابجيش اخد فلوس من المحل اللى هنا خالص ما انت عارف انه بعيد عن البيت بستسهل وبروح المحل اللى قريب من بيتنا او اى محل من المحلات التانية ..
ايمن :
خلاص ياعمار اهدى كدا واتصل باخوك دلوقتى قوله يخليها تفتح لك الخزنة او يجيلك هو وخلاص
عمار بزهق :
لا اقول ولا اعيد لما اروح بقى ابقى اتصرف وبكرا ابقى اجيب الفلوس لرامى وخلاص ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر
وصلت رحمة الى منزلها منهكة بعد يوم عمل شاق فى المحل
وماان دلفت الى الشقة حتى القت التحية على والدتها ثم اتجهت لغرفتها ابدلت ثيابها وصلت فرضها ثم خرجت لتتناول الطعام مع والدتها وظلوا يتحدثوا بعض الوقت حتى نهضت رحمة من مكانها واتصلت بصديقتها سلمى ..
سلمى :
حبيبتى حبيبتى حبيبتى 5 حبيبتى وحشتينى يارورو
رحمة بضحك :
يابكاشة مااحنا كنا لسه مع بعض امبارح فى الجامعة لحقت اوحشك من يوم
سلمى : تصدقى بقى انك رخمة وقلبك جامد وانتى اصلا ماوحشتنيش ولا حاجة
رحمة : خلاص ماتزعليش وبطلى رغى وخلينى احكيلك اللى هببته النهاردة فى المحل
سلمى : احكى واشجينى
قصت عليها رحمة كل الذى حدث من دخول عمار المحل حتى مغادرته وتهديده لها واتصالها ايضا بااحمد ..
سلمى : يالهوى عليكى يارحمة مش تتتاكدى الاول يابنتى
رحمة :
اهو بقى زى ماجات وبعدين يعنى افرضى كان طلع حرامى فعلا كنت عملت انا ايه ساعتها بقى
سلمى :
لا والله ماهو لو حرامى ماكنش هيقعد على المكتب بالثقة دى لا وكمان حاول يفتح الخزنة قدامك من غير مايكون خايف من حاجة وبعدين لبسه وشياكته ومظهره اللى بتقولى عليهم دول كل دا وتقوليلى حرامى
رحمة بزعل طفولى :
فى ايه ياسلمى انتى معايا ولا معاه انتى صاحبتى انا على فكرة مش صاحبته المفروض تنصفينى شوية وبعدين ايه المشكلة يعنى حرامى وبيلبس شيك بتحصل على فكرة
سلمى بضحك :
خلاص خلاص ياستى ماتزعليش وانتى عسل كدا لما بتبقى زعلانة
المهم بكرا هستناكى بدرى ماتتاخريش يارورو بالله عليكى
رحمة بطريقة طفولية :
خلاث خلاث مس تتاخرى انا حليكى
سلمى بضحك :
ارحمنى يارب مصاحبة طفلة هستناكى سلام
رحمة : سلام ..
ماان اغلقت رحمة الهاتف مع صديقتها حتى تنهدت بشدة وقالت بصوت خفيض :
يارب تطلع طيب يااخو الاستاذ احمد ماتنفذش تهديدك
____________________________________________________

اما عمار ماان وصل الى منزله حتى وجد والدته تجلس مع اخيه وسالى زوجة اخيه وتلاعب جنة بنت اخيه ..
(سالى بنوتة محجبة طيبة وحنينة زوجة احمد وبنت عم احمد وعمار حب احمد منذ الطفولة مابيشوفش فى الحياة غيرها بيموت فيها وهى بتعشقه وبتعتبره ابنها قبل مايكون زوجها
حاجة كدا خلصت من زمان )
عمار وهو يبتسم بحب لجنة :
مساء الخير
جنة بطريقتها الطفولية : مثاء الخيل
ثم تركت جدتها وذهبت مسرعة الى عمار
عمار وهو يحملها ويقبلها من وجنتيها :
ياخلاثى عليا وعلى القمر بتاعى دا بموووت فيكى بقى
والدته باابتسامة :
عقبال ماتشيل عيالك ياحبيبى
احمد بسخرية :
مش لما يشتغل الاول ياماما
لكمته سالى زوجته بخفة فى ذراعه بمعنى اصمت ..
عمار ومازال يلاعب جنة :
مش هرد عليك ولا هكلمك اصلا عشان انا لما بشوف بنتك بتنسينى الدنيا باللى فيها
ثم وهو يوجه حديثه لسالى زوجة اخيه :
اخبار البنوتة ايه سالى هتيجى امتى
سالى بضحك :
لسه بدرى ياعمار دا انا لسه فى الشهور الاول وبعدين مين يعنى
اللى قالك انها بنت
عمار : انا اللى بتمنى تكون بنت عشان لو طلعت بنت هتبقى طيبة زيك انتى وجنة انما لو طلع ولد هيبقى زى ابوه وانا كده ممكن انتحر
احمد :
ماشى ياخفيف ..ايه بقى اللى انت عملته مع رحمة النهاردة دا
عمار بعدم انتباه :
عملت ايه ! ورحمة مين
احمد :
البنت اللى شغالة فى المحل اللى فى فرع (___)
وايه اللى ودالك هناك اساسا ما انت بتاخد فلوسك من المحل اللى هنا علطول
عمار بانتباه لكلام اخيه :
هى بقى اسمها رحمة ..
اولا يعنى انا كنت سهران مع اصحابى فى كافيه قريب اوى من المحل بتاعنا وكنت محتاج فلوس وروحت عشان اخد من هناك مش قضية يعنى
ثانيا بقى سبحان من صبرنى عليها عارف دى لو ماكنتش بنت كان زمانها فى خبر كان
سالى بدهشة :
ياخبر ابيض للدرجة دى هى عملت ايه
احمد :
اصل البيه كان عاوز فلوس وراح هناك ياخد فلوس من الخزنة وهى
ماكنتش تعرفه ومرضيتش تديله المفتاح فزعق معاها وهددها انه هيطردها من الشغل
عمار بنرفزة :
هاااا .. كمل وبعدين قالت لى ياحرامى وكانت هتصوت وتلم الناس عليا وشوية وكانت هتطلب لى البوليس
ياعم دى شكلها بت مجنونة وربنا رحمها من ايدى ...
ميرفت (والدة احمد وعمار ) قالت بغضب :
ازاى يعنى ماكنتش راضية تديلك المفتاح هى صاحبة المحل ولا شغالة فيه
احمد :
ياماما البيه راح هناك على اساس انه ياخد فلوس من غير مايتصل بيا ويقولى انه رايح عشان اقولها عليه لانها ماتعرفوش وانا مأمنها على الخزنة والمحل وهى ماكنتش عاوزة تخون ثقتى فيها وبعدين دى كانت خايفة منه كانت بتكلمنى وهى مرعوبة
عمار بدهشة :
هى مين دى اللى كانت خايفة منى ..


( الحلقة السادسة ) ......

احمد :
ياماما البيه راح هناك على اساس انه ياخد فلوس من غير مايتصل بيا ويقولى انه رايح عشان اقولها عليه لانها ماتعرفوش وانا مأمنها على الخزنة والمحل وهى ماكنتش عاوزة تخون ثقتى فيها وبعدين دى كانت خايفة منه كانت بتكلمنى وهى مرعوبة
عمار بدهشة :
هى مين دى اللى كانت خايفة منى طب وربنا ياابنى انا اللى خفت منها ..
ميرفت : مش دى البنت اخت محمود صاحبك اللى كنت قايل انك بتدور لها على شغل
عمار :
ايووووووة ياماما هى دى كويس انك افتكرتيها ..
والحمد لله شغلتها فى محل من المحلات وهى ماشاء الله عليها شطرة وبتبيع كويس ومخلية المحل جنة وامينة جدا على المحل والبضاعة وبتعامل الزباين باابتسامة وبمنتهى الادب وكفاية الحركة اللى عملتها مع عمار عشان تحمى الخزنة
عمار :
لا ياراجل دا انت هتقول فيها شعر
طب ربنا يستر بقى ومتطلعش غير ماانت متوقع كدا بس
سالى باابتسامة :
خلاص بقى ياعمار حصل خير وانت يااحمد ابقى قول لها ان عمار هيروح ياخد فلوس من هناك
احمد :
انا شايف انه من الاحسن بلاش يروح هناك وانا مش موجود
عمار : ليه بقى ان شاء اله
احمد :
عشان البنت خايفة منك من ساعة اللى حصل ومن ساعة ماانت هددتها انك هتمشيها من المحل وهى فعلا محتاجة الشغل دا وعلى فكرة هى خجولة جدا وخدت وقت كبير جدا عقبال ماقدرت تتعامل معايا عادى كأنى زى محمود اخوها ووالدتها موصيانى عليها واخوها صديق عمرى ومش عاوز ازعله منى
عمار بعند :
فى ايه ياعم انت مأفور الموضوع كدا ليه ايه كل دا
وعند بعند بقى انا مش هاخد فلوس الا من المحل دا اما نشوف بقى يااحمد بيه انا ولا البت دى
ثم نهض من مكانه ودلف الى غرفته ..
نظرت سالى لاحمد بحنان وقالت :
خلاص بقى يا احمد بلاش تعند معاه وكبر دماغك ياحبيبي
احمد وهو يقترب منها ببطئ قال بهمس :
سيبك منه .. انتى وحشتينى على فكرة
سالى بكسوف : بس يااحمد ماما قاعدة
احمد بحب :
ماهى مشغولة اهى مع جنة
ثم اكمل بهيام :
بقولك ايه يا روح احمد انتى ماتخلى جنة تبات مع ماما النهاردة
سالى بكسوف اكتر :
لا عشان ماتعيطش بالليل وانا مش بحبها بعيدة عنى وبعدين بطل بقى يااحمد طنط بدات تاخد بالها
احمد بصوت عالى وهو يوجه حديثه لولدته :
بقولك ياماما خلى جنة عندك النهاردة عشان هروح انا وسالى للدكتورة نطمن على البيبي واحتمال نرجع متاخر وجنة بتنام بدرى
سالى تتصنع الغباء قالت باابتسامة بريئة:
بس انا ميعادى مع الدكتورة مش النهاردة ياحبيبي
احمد وهو يلكمها فى دراعها بخفة قال :
لا النهاردة ياسالى بس انتى ناسية ياحبيبتى
ثم نهض من مكانه و امسك بيد سالى التى كانت تحاول ان تتحكم فى نفسها حتى لاتضحك ثم وجه حديثه لوالدته قائلا :
يللا تصبحى على خير ياماما وخدى بالك من جنة
ميرفت : وانت من اهل الخير ياحبيبى ..

____________________________________________________

فى اليوم التالى ..
نبه احمد على رحمة ما ان جاء عمار الى المحل ان تتركه ياخذ مايريد وان تعطيه مفتاح الخزنة اذا ما اتى به معه ..
بعد عدة ايام جاء عمار الى المحل وما ان دلف الى المحل حتى اضطربت رحمة خوفا منه ولكنها حاولت ان تتماسك وتبدو بصورة اقوى حتى وان كانت خائفة من داخلها ..
عمار باابتسامة خبيثة :
هاااا يا انسة هتدينى المفتاح ولا هتلمى الناس عليا وتطلبى لى البوليس
رحمة بسرعة وخجل اعطته المفتاح ثم قالت وهى تنظر لكل شئ حولها الا هو :
انا اساسا مش كنت اعرف ان حضرتك اخو الاستاذ احمد
عمار وهو يستمتع بخجلها قال :
ودلوقتى ايه ! عرفتى يعنى !
اومات رحمة براسها ايجابا ثم تركته عندما دخلت المحل احدى السيدات ومعها بنوتة صغيرة انشغلت رحمة معها ونسيت امر عمار الذى انشغل هو الاخر بأن يأخذ مايريد من المال ويذهب
وماان انتهى عمار ونهض من مكانه والتف ليغادر اذ به يصطدم باابتسامة رحمة الطفولية البريئة وهى تلاعب الطفلة الصغيرة ..
وقف عمار فى مكانه فجاة متحجرااااا ونظره مثبت عليها ..
انتبهت رحمة له وخجلت كثيرا من نظراته وابتعدت بنظرها عنه حتى لا لا ترتبك من نظراته وحاولت بقدر الامكان ان تنشغل مع السيدة وطفلتها ..
ماان فاق عمار من سرحانه وخرج من المحل حتى قال وهو يبتسم ولا يعرف سر هذه الابتسامة :
الله بقى ايه البت دى
دى ضحكتها شبه ضحكة جنة بنت احمد اخويا
هو فى كدا بس طفلة بجسم انسة ..
ثم اخذ سيارته وانطلق بها ..
ما ان خرج عمار من المحل حتى ابتسمت رحمة لا شعوريا وما ان انتبهت لنفسها حتى اختفت الابتسامة
وحدثت نفسها بصوت خفيض قائلة :
بتبتسمى على ايه ياعبيطة انتى وبعدين هو كان واقف زى الصنم كده ليه ..
____________________________________________________

ذهب عمار الى مكان وجود اصدقائه واعطى لرامى اشتراك الرحلة ..
ثم جلس معهم كان فى عالم واصدقائه فى عالم اخر والابتسامة مازالت على شفتيه حتى هو لم يستطع تفسيرها
ثم انتبه له صديقه ايمن فاقترب منه حتى لايسمع الاخرين ..
ايمن :
ايه ياعم عمار مالك من ساعة ماجيت وانت سرحان
عمار بااستغراب :
انا ماانا معاكوا اهو ياعم سرحان فين بس
ايمن :
لا والله والابتسامة اللى على وشك من ساعة ما نزلت من عربيتك دى ايه سببها مش فاهمك
عمار :
ايه ياايمن مالك عادى يعنى ياعم بلاش اضحك وابتسم اكشر وازعل يعنى
ايمن : لا ياعم ربنا يبسطك كمان وكمان لما بتبقى رايق بتبقى برنس كدا
عمار بغرور مصطنع :
انا برنس من يومى يابنى على فكرة ولا انت مش واخد بالك
ايمن وهو يغمز بعينه :
لا كدا يبقى انت فى حاجة بسطاك اوى اوى بقى وانت مش عارف تحكيها
عمار :
اهو دا عيبه بقى بتفهمنى فى ثانية
ايمن بضحك :
صاحب عمرى بقى اعملك ايه
____________________________________________________

اما رحمة ما ان انهت عملها فى المحل حتى عادت الى منزلها وماان دلفت الى المنزل حتى وجدت صديقتها سلمى تجلس باانتظارها
رحمة باابتسامة :
حبيبتى ياسولى بتعملى ايه هنا
سلمى :
مستنياكى ياقمرى حمد الله على سلامتك
رحمة :
الله يسلمك ياعمرى
بس بجد دى احلى حاجة النهاردة
ثوانى واتت والدتها من المطبخ كانت تنهج بشدة ولكن بقدرتها الوافقة استطاعت ان تظهر عكس ماتخفى ..
الام :
حمد الله على سلامتك يارحمة
رحمة باابتسامة :
الله يسلمك يامامتى ياحبيبتى
الام :
ثوانى ياحبيبتى والاكل يكون جاهز عقبال ماتصلى وتغيرى هدومك
اكون حضرت كل حاجة ..
دلفت رحمة الى حجرتها ومعها سلمى ..
سلمى :
ها يارحمة عاملة ايه فى شغلك
رحمة :
الحمد لله كله تمام ياسولى
سلمى :
واخبار صاحب الشغل ايه لسه مضايقك بردو ونفذ تهديده ولا لا
رحمة :
استاذ احمد حرام عليكى دا الراجل محترم جدا معايا
سلمى :
يارحمة ركزى معايا قصدى على اخوه
ابتسمت رحمة لا شعوريا ماان ذكرت سلمى سيرة عمار ..
سلمى بخبث :
لا لا لا انا بقى لازم افهم حالا ايه سر الابتسامة دى


( الحلقة السابعة ) ......

ابتسمت رحمة لا شعوريا ماان ذكرت سلمى سيرة عمار ..
سلمى بخبث :
لا لا لا انا بقى لازم افهم حالا ايه سر الابتسامة دى
رحمة باانتباه لنفسها :
هاااا .. لا عادى دا جه النهاردة خد فلوس من الخزنة ومشى علطول وبصراحة مش ضايقنى
سلمى :
بردو ماقولتليش ايه سر الابتسامة دى لمجرد ذكر اسمه
رحمة :
ياباااااااااى عليكى ياسلمى دا انتى رخمة اوى ياشيخة
وبعدين انتى جاية عشان نذاكر مش عشان نحكى فى سيرة عمار
سلمى باابتسامتها الخبيثة :
امممممممممم .. هو بقى اسمه عمار
رحمة :
وبعدين بقى ماتخلينا فى اللى احنا فيه بدل ما هضربك والله
ويللا قوليلى هنعمل ايه فى البحث اللى الدكتور طالبه مننا
سلمى بضحك :
ماشى يارورو ضيعى فى الكلام براحتك مسيرك تحكى ..
نظرت لها رحمة نظرة شريرة فقالت سلمى بضحك اكثر :
خلاص خلاص والله هتكلم فى البحث
بصى ياستى انا جايبة الورق اللى الدكتور طالبه مننا انا صورته النهاردة نسختين ليا وليكى وهنعمله دلوقى تمام كدا
رحمة باابتسامة :
حبيبتى ياسولى يخليكى ليا
سلمى تتصنع الغرور :
اى خدمة عدى الجمايل بقى
رحمة بضحك :
رخمة رخمة يعنى ..
____________________________________________________
بعد عدة ايام قصيرة ..
ذهب عمار مع اصدقائه فى الجامعه الى رحلة شرم الشيخ كانت الرحلة بها العديد من الشباب والبنات وبها ايضا الكثير من المبالغات بالضحك والهزار معااا ..
فى اول يوم لهم فى الرحلة وصلوا الفندق
دخل الجميع الغرف المخصصة لهم ..
استراحوا فى غرفهم من تعب السفر
وفى المساء نزل الجميع الى خارج الفندق منهم من ذهب للاستمتاع بجو وهواء شرم ليلا (شى فى غاية الروعة ) ..
اما عمار ذهب مع ايمن ورامى وبعض من اصدقاؤه الى البحر ..
نزل ايمن ورامى البحر ليلا بينما ظل عمار على الشاطى سرحان وتائه وماتزال الابتسامة على شفتيه كلما حاول ان لا يبتسم تلك الابتسامة التى لاتفسيرلها من وجهة نظره يفشل فى ذلك فاستسلم لها ..
فاق من سرحانه على صوت فتاة تحدثه قائلة :
قاعد لوحدك ليييه
عمار باانتباه وباابتسامة للفتاة :
اصل الواد ايمن ورامى نزلوا المية وبقية الشلة راحوا يتمشوا
نانسى بدهشة :
دلوقتى معقولة دا .. دول مجانين بقى ..
عمار بضحك :
والله انا قولت كدا محدش صدقنى مجانين بقى هنعمل لهم ايه
نانسى وهى تنظر له بحب على ابتسامته :
بس انت اجن منهم على فكرة وعملتها قبل كدا وكنت الوحيد اللى بتنزل المية بالليل مانزلتش معاهم ليه بقى
عمار وابتسم مرة اخرى ونظر بعيدا وقال :
بصراحة ماليش مزاج انزل معاهم
ثم نظر لها مرة اخرى :
انتى بقى سبتى صحابك ليه
نانسى :
لا دا هما بيحضروا نفسهم ونازلين رايحين نتمشى ونشترى حاجات
عمار بجدية :
لوحدكوا ازاى يعنى استنى لغاية بكرا يبقى بالنهار احسن مينفعش تروحوا دلوقتى
نانسى باابتسامة حب :
ماتقلقش شرم دوشة مش هادية يعنى وبعدين دكتورة هالة جاية معانا احنا اساسا رايحين عشانها
قطع حديثهم صوت احدى زميلاتها تهتف لها باسمها
نانسى وهى تنهض من مكانها :
طيب همشى انا بقى سلام
عمار : ماشى سلام وخلى بالكو من نفسكو ..
____________________________________________________

بعد وقت طويل خرج كل من رامى وايمن من البحر ..
رامى : ياااااااه فاتك نص عمرك يا عمار
عمار : لا ياعم بلاش جنان بحر ايه اللى بالليل دا انتو مجانين
رامى بسخرية :
لا ياراجل انت اللى بتقول كدا دا انت اساسا اللى مخلينا ننزل البحر بالليل دلوقتى بقى جنان
عمار بضحك :
بصراحة بقى ومن الاخر الست الحاجة والدتى موصيانى مانزلش البحر بالليل وانا مش عاوز اكسر لها كلمتها
مش عارف انا هكبر فى نظرها امتى والله محسسانى انى طالع رحلة مع المدرسة
ايمن :
بس تصدق ياض ياعمار .. هتصدق ان شاء الله ..
احلى حاجة فى الحياة نزول البحر بالليل عالم تانى خالص
رامى :
طب ارغوا انتوا براحتكوا بقى وانا هسيبكوا واروح اغير هدومى
ماان ذهب رامى حتى جلس ايمن بجانب عمار وقال بابتسامته المعهودة :
هااا ياعمار مالك كنت سرحان كده ليه
وبعدين ايه حكاية الابتسامة اللى بقت مرسومة على وشك علطول دى مش فاهم لها اى معنى وبصراحة مديانى احساس انك عبيط
عمار بضحك :
لا ياراجل انت عاوز تفهمنى انك كنت مركز معايا وانت فى البحر لا وكمان عينك جايبة الابتسامة اللى على وشى ايه ياعم مصاحب صقر
ايمن بطريقة مضحكة :
ايه دا انت بتحسد ولا ايه .. شكلك بتحسد .. لا والله شكلك بتحسد ..حرام عليك انا نجمى خفيف وبتحسد بسرعة ..
عمار بضحك :
انت مالك طالع من البحر وطالبة معاك ضحك كده ليه
وبعدين مش مصدق انك كنت شايفنى وانت فى نص المية
ايمن :
طب والله كنت شايفك وشفت كمان نانسى وهى قاعدة معاك وبعدين سابتك ومشيت
عمار :
انت دا انت مش سهل ابدا يااخى
ايمن بجدية :
بقولك ايه سيبك من الكلام دا كله وقولى كنت سرحان فى ايه وبقالك فترة بقيت بتسرح كتير
عمار وارتسمت الابتسامة على شفتيه :
اقولك بس ماتضحكش عليا
ايمن بااستغراب :
اضحك عليك .. ليه يعنى كنت بتفكر فى ايه
عمار : بفكر فى رحمة
ايمن : مين .. ومين دى بقى ..
عمار :
لا ابوس ايدك ركز معايا كدا رحمة دى البنت اللى شغالة فى المحل بتاعنا اللى قولت لك عليها قبل كدا بتاعة الخناقة على مفتاح الخزنة
ايمن بتذكير :
ااااااااه افتكرتها مش دى البنت اللى كانت فكراك حرامى
عمار : ايوووووووون هى دى
ايمن :
ايوووة ياعم مالها يعنى مركز معاها كده ليه مش عوايدك يعنى تركز مع حد كدا
عمار بالابتسامة التى لازمت شفتيه مجرد تذكرها او التفكير بها :
مش عارف ياايمن بقيت بفكر فيها كتييير اووووى شغلانى اوى وبعدين حاسس بحاجة غريبة كدا ناحيتها مش لاقى لها تفسير
واللى مش راضى يروح من قصاد عنيا بقى ضحكتها وابتسماتها اخر مرة شوفتها فيها مع البنت الصغيرة اللى كانت فى المحل جننتنى
حتى انا بطلت اروح المحل دا خالص عشان الشعور دا يروح من عندى وابطل افكر فيها بس بيحصل العكس وهمووووت كدا واروح المحل هناك النهاردة قبل بكرا عشان بس اشوفها
ايمن بدهشة :
ياااااه للدرجة دى انت ياعمار انت حد يشغلك كدا انا عمرى ماسمعتك بتتكلم عن اى بنت فى الحياة بالطريقة دى انا بجد مش مصدق نفسى
عمار وهو يتنهد بحيرة :
ولا انا حتى بقيت فاهم نفسى انا مشوفتهاش بس غير مرتين معقولة حالى يتشقلب للدرجة دى انا مستغرب نفسى اوووى
ايمن :
على العموم خلينا نستمتع باليومين بتوع الرحلة دول وبعدين لما نرجع نبقى نشوف بقى مشاعرك دى هتوديك لغاية فين
ثم اكمل باابتسامة :
بس انا بصراحة حسيت من كلامك انه الحب اللى بيسموه من اول نظرة
عمار بدهشة :
معقول .. معقول يكون حب بالسرعة دى
لا ياعم مش للدرجة دى دا انا حتى مااتكلمتش معاها
لا ياعم انا .. انا .. انا يومين كدا وهتلاقينى نسيت
حب ايه وبتاع ايه انا مش حمل وجع قلب وحب وبهدلة انا مش ناقص
ايمن بضحك :
ايييه ياعمار مالك هتجنن ولا ايه
وبعدين انت عمرك ما حبيبت ومحسسنى انك حبيت يجى ميت مرة
اهدى كدا و خلينا نستمتع بالرحلة متوجعش قلبك ودماغك
دا انت فظيع يااخى حد يلاقى حب فى الزمن دا ويقول له لا مش عاوز ..
____________________________________________________

فى اليوم التالى من الرحلة اثناء اقامتهم فى شرم ..
كانت نانسى تجلس مع احدى صديقاتها تتحدثان سوياااا ..
نهى :
بردو يا نانسى مش هتقوليلى مالك انتى مش مستمتعة بالرحلة خالص زى كل مرة وشاغلة قلبك وعقلك لغاية ماهتتعبى
نانسى بتنهيدة طويلة :
عشان بحبه بجد يانهى بحبه وهو مش حاسس بيا ومش راضى حتى يدينى فرصة انى اقوله واعترف له
نهى بجرئة :
يا نانسى هو مش حاسس بيكى ولا هيحس بيكى وبعدين انا قولت لك قبل كدا يا تروحى تعترفى له بحبك وتخلصى نفسك بقى يا اما تنسى الموضوع دا خالص وتشليه من دماغك بدل ما انتى تاعبة نفسك كدا على الفاضى
نانسى بحزن :
مش هينفع يانهى صدقينى مش هينفع انا لو اعترفت له بحاجة زى دى احتمال لا مش احتمال هو اكيد انى هخسر عمار للابد واحنا اصحاب يانهى وساعتها مش هيبص فى وشى انا بجد تعبت ومش عارفة اعمل ايه ..
كان هناك من يستمع لحوار نانسى ونهى بصدمة وزهول تام
حتى اسرع بالسير من ورائهم دون ان يشعروا به ..


( الحلقة الثامنة ) ......

نهى بجرئة :
يا نانسى هو مش حاسس بيكى ولا هيحس بيكى وبعدين انا قولت لك قبل كدا يا تروحى تعترفى له بحبك وتخلصى نفسك بقى يا اما تنسى الموضوع دا خالص وتشليه من دماغك بدل ما انتى تاعبة نفسك كدا على الفاضى
نانسى بحزن :
مش هينفع يانهى صدقينى مش هينفع انا لو اعترفت له بحاجة زى دى احتمال لا مش احتمال هو اكيد انى هخسر عمار للابد واحنا اصحاب يانهى وساعتها مش هيبص فى وشى انا بجد تعبت ومش عارفة اعمل ايه ..
كان هناك من يستمع لحوار نانسى ونهى بصدمة وزهول تام
حتى اسرع بالسير من ورائهم دون ان يشعروا به ..
اما عمار كان يجلس فى وسط اصدقائه يضحكوا ويتسامروا وينزلوا للبحر كثيرا حتى انتهكوا تعبا ..
عمار :
امال فين رامى ياجماعة غريبة يعنى دا احنا اى مكان بنروحه ويبقى فى بحر بيبات فيه
احد اصدقائهم بضحك :
سيبه فى حاله بقى لحسن دا طالع من البحر امباح 3 الصبح ماانت السبب مكنش حد بينزل البحر بالليل جننت الواد
عمار :
وانا مالى ياعم انا قولت له انزل البحر بالليل مش بات فيه وبعدين رامى مجنون اصلا مش محتاج اجننه
ايمن وهو ينظر بعيداا :
جبتوا فى سيرة القط اهو جاى هناك اهو
وصل رامى اليهم ولكنه كان غريب بعض الشئ كان يبدو على وجهه الحزن الشديد حتى ان اصدقاؤه لم يعتادوا عليه هكذا فهو مرح بطبيعته ..
ايمن :
ايه يارامى كنت فين
رامى بوجه حزين :
كنت بتمشى لوحدى شوية
عمار بضحك :
لا ياراجل لوحدك .. ثم غمز بعينه : ولا مع حد
رامى وهو ينظر لعمار بنظرة غريبة :
لا لوحدى ياعمار ما انا علطول لوحدى وشكلى هفضل لوحدى
عمار :
خلاص ياعم براحة انت هتاكلنى
ايمن :
مالك يارامى فى حاجة مضايقاك ولا ايه
رامى بزعيق وهو يصيح بهم :
ف ايه ياجدعان انتو مركزيييين معايا كده ليه ماتهدوا شوية
ثم نهض من مكانه واختفى من امامهم ..
عمار باستغراب :
ايه دا هو فى ايه ماله الواد دا
ايمن بعدم فهم :
انا مش فاهم له حاجة ماكان بيضحك وزى الفل امبارح ماله قلب مرة واحدة كده ليه
احد اصدقائهم :
ياجماعة ما انتو عارفين رامى هو شوية ويهدى وهنلاقيه نازل يسهر معانا يللا بينا احنا بقى يارجالة عشان نتغدى
اما رامى ماان ترك اصدقاؤه حتى صعد الى غرفته بالفندق واغلقها ورائه بعنف ثم امسك بشئ ما فى يديه والقى به بكل قوته فى المراه الموجودة بالغرفة حتى تحطمت تماما وجرح يديه ولكنه لم يعطى لجرج يديه اى اهمية وتركها تنزف والقى بجسده على الفراش بكل قوة ..

____________________________________________________

على الجانب الاخر فى منزل رحمة ..
كانت رحمة تجلس مع والدتها تتحدثان سويا ..
الام :
بقولك يارحمة محمود اخوكى بعت فلوس النهاردة
رحمة :
ياماما ياحبيبتى مش انا قولت لك قبل كدا ماتخليهوش يبعت لنا حاجة وكفاية عليه مصاريفه هناك وخليه يحوش عشان يرجع ويستقر هنا بقى واحنا كفاية علينا معاش بابا ومرتبى الحمد لله مكفينا وزيادة
الام :
يابنتى اخوكى هيزعل لو قولت له مايبعتش حاجة وبعدين انا بقالى كتير اووووى مش بصرف من الفلوس اللى هو بيبعتهالنا الا لما نحتاجها
رحمة بتفكير :
طيب ياماما طالما حضرتك ما بتسرفيش حاجة من الفلوس اللى هو بيبعتهالنا ممكن تجمعيهم له لغاية لما يرجع
الام :
انا كنت بفكر فى كدا بردو بس قولت لما اخد رايك الاول ياحبيبتى
بس انا خايفة يزعل لما يرجع انك اشتغلتى ويحس انه الفلوس اللى بيبعتهالنا ماكنتش مكفيانا
رحمة :
لا ياماما ماتخفيش لما يرجع ان شاء الله هقوله ان انا اشتغلت عشان كنت زهقانة من قاعدة البيت وهبقى بردو مش بكدب عليه لان دا كان سبب من الاسباب بس ربنا يرجعهولنا بالسلامة
اصله بصراحة وحشنى اوووى
الام :
يارب يابنتى ربنا يرجعه بالسلامة واطمن عليكوا انتو الاتنين وافرح بيكو يارب
رحمة : يارب ياحبيبتى يارب
ثم اردفت بتردد :
بقولك ياماما هى عيلة الاستاذ احمد اللى انا بشتغل عنده كانوا فعلا ساكنين فى شارعنا
الام :
ايوووة ياحبيبتى كانوا ساكنين عندنا فى الشارع لغاية ماكان عندك يجي 5 سنين كدا كان احمد صاحب محمود اخوكى وكانوا بيلعبوا سوا مع بعض فى الشارع ليل نهار وفضلوا مع بعض فى المدرسة لغاية ما دخلوا الثانوية سوا
رحمة :
امممممممممم هو عنده اخ اصغر منه ياماما صح
الام :
اه كان عنده اخ اصغر منه كان اسمه عمر تقريبا والله ما انا فاكرة اسمه
رحمة بسرعة : عمار ياماما
الام :
اه ياحبيبتى بس كان شقى اووووى الصراحة
رحمة باابتسامة :
هما عزلوا من هنا لييييه
الام :
ابو احمد الله يرحمه ورث هو واخواته عن ابوهم الله يرحمه ..
والفلوس اللى اخدها ابو احمد فتح بيها محل ملابس كبير و ماشاء الله كان بيكسب فشترى شقة اكبر واوسع من الشقة اللى كانوا عايشين فيها هنا وفى منطقة هادية وراقية وسابوا هنا خالص وابو احمد كان ساعتها عاوز يحول لاحمد من المدرسة اللى هنا ويوديه مدرسة قريبة من شقتهم الجديدة بس احمد صمم انه يفضل فى المدرسة اللى كان فيها مع محمود اخوكى وبصراحة ابوه مامنعش
ثم قالت بضحك :
وكمان عشان حبيبته كانت معاه فى المدرسة ماكنش عاوز يسبها
رحمة بااستغراب :
حبيبته .. حبيبته مين دى ..
الام :
بنت عمه بنوتة صغيرة بس كانت زى القمر ماشاء الله كانت اصغر من احمد ومحمود كان اسمها سالى بس ايه كان بيمووووت فيها ماكنش بيطيق الهوا عليها مرة ولد هنا ضربها عشان كانت مخصمة اخته راحت عيطت لاحمد جرى عليه ومسكه موته من الضرب
كان كل يوم يجيب لها بمصروفه كله شبسيات وشوكلاتات كان مهننها
ولا يوم ماكانوا معزلين فضل يعيط ياعينى طول الليل ومرادش ابدا يخليها تطلع شقتهم ولا وهما ماشيين الصبح وواقفين فى الشارع راح حاضنها قدام ابوها كدا عادى كانوا صغيرين ساعتها بس اللى يشفهم يحس انهم كبار من كتر حبهم لبعض
رحمة باابتسامة :
يااااه للدرجة دى ايه العسل دا تلاقى شكلهم كان بيبقى حلو اووووى
الام باابتسامة عذبة :
كانوا زى العسل
رحمة :
بس دى تبقى مراته ياماما صح
الام :
مش عارفة ياحبيبتى الصراحة بس اكيد اتجوزها دا كان بيموت فيها ياحبيبي
رحمة باابتسامة حب :
انا سمعته قبل كدا كان بيكلمها فى التليفون وبيقولها ياسالى
نظرت رحمة لوالدتها فجاة وجدتها تتأوووه بشدة ..
رحمة بخضة وخوف :
ايه ياماما مالك ياحبيبتى انتى تعبانة ولا ايه
الام وهى تحاول االا تظهر تعبها :
لا ياحبيبتى انا بخير ماتقلقيش
رحمة ومازالت مخضوضة والدموع بدات تترقرق فى عيونها :
لا ياماما انتى بقالك فترة بتجيلك الحكاية دى ومبترضيش نروح للدكتور عشان خاطرى ياحبيبتى خلينا نروح عشان نطمن عليكى
الام بوهن :
يارحمة انا بخير يابنتى بس تلاقى مع السن الواحد بيبقى تعبان بس
رحمة ومازالت على حالتها :
لا انتى بتخبئ عليا عشان مانروحش للدكتور حرام عليكى نفسك ياماما ماتتعبيش قلبى عليكى
الام وهى تحاول ان تنهض من مكانها :
يابنتى ساعدينى بس ادخل اوضتى عشان ارتاح وهبقى زى الفل
استسلمت رحمة لكلام والدتها وساعدتها حتى تدخل غرفتها ولكنها كانت خائفة للغاية عليها ولكن لم تريد ان تزعجها وارادت ان تريحها فاطمئنت عليها وتركتها وخرجت ودلفت الى حجرتها ..

____________________________________________________

اما فى شرم كان عمار واصدقاؤه يجلسون فى احدى الكافيهات يضحكوا ويتسامروا ويتحدثوا عن مستقبلهم والحياة بعد التخرج وايضا تحدثوا فى مواضيع عدة حتى انضم اليهم رامى ..
ايمن :
يااهلا باللى مش عارفين ماله وايه اللى مزعله
جلس رامى بكل قوته على احدى الكراسى وكانه لم يسمع
كلام ايمن ..
عمار وهو ينظر على يديه بدهشة :
فى ايه يارامى مالها ايدك
لم يسمع اى رد من رامى ..
ايمن :
فى ايه يابنى انت مش سامع ولا ايه مالها ايدك رابطها كده ليه اوعى تكون اتخانقت يارامى
رامى :
انا مش عارف انتو شاغلين نفسكو بيا ليه اقوم امشى يعنى انا اساسا ماكنتش جاى
كاد ان ينهض من مكانه حتى صاح به عمار :
خلاص ياعم اقعد القعدة نقصاك والله انت اللى بتحليها ومحدش يسأله على حاجة يارجالة هو لما هيهدى هيحكى
جلس رامى مرة اخرى ولكنهم كانوا فى عالم وهو فى عالم اخر ينظر اليهم يسمع مايدور بينهم ولكنه كان بعقله وقلبه بعيد كل البعد عنهم ..
دقائق وانضم اليهم بعض البنات من دفعتهم ..
نانسى : والله انا قولت هنلاقيكوا هنا
ايمن :
انتو اللى فين اصلا مستخبيبن فى الاوض فوق ماشفنكوش من الصبح
نهى :
احنا بنلف فى شرم من الصبح ياايمن تقريبا كده اشترينا شرم انتو لو كنتو شفتوا الاكياس اللى راجعين بيها هتقولو جايين بيشتروا بضاعة عشان يفتحوا محلات فى القاهرة
ايمن :
ايوة يااختى ما انتو فلوسكو كتيرة
نهى :
بطلو قر علينا بقى دا احنا غلابة والله ثم باانتباه لرامى :
ايه دا رامى موجود والدنيا هادية كدا تتحسد
ايمن :
الله يخليكى يااختى سبيه فى حاله
نانسى وهى تنظر لرامى :
ليه يارامى مالك فى حاجة مضيقاك ولا ايه
نظر لها رامى نظرة غريبة لم تعتادها نانسى منه ولم ينظرها لاحد من قبل وقال :
لا يانانسى مفيش حاجة مضيقانى انا ماشى ياجماعة
ثم نهض من مكانه واسرع من امامهم ..
كاد عمار ان يوقفه حتى قال ايمن :
خلاص ياعمار سيبه شكله فى حاجة مضيقاه بجد
صعد رامى الى غرفته والقى بجسده على الفراش ثم حدث نفسه بصوت خفيض قائلا :
مفيش حاجة مضيقانى يانانسى انا فى حاجة قتلانى
ثم اغمض عينيه وهو يتنهد بحزن شديد ..
ظلت الرحلة عدة ايام كانت مختلفة بعض الشئ عن معظم الرحلات قبلها فمنهم من كان يفكر بمن يحبه والاخر لايشعر به
ومنهم من صدمته الحياة بضياع حبه قبل ان يعترف به
ومنهم من بدات تنمو بداخله بوادر الحب للوهلة الاولى
ظلوا على هذا الحال حتى انتهت الرحلة وعاد الجميع الى ديارهم ..

____________________________________________________

فى المحل كانت رحمة تقف ترتب الثياب فى مكانها حتى سمعت صوت شخص ورائها
ما ان التفت رحمة ورائهاا حتى صدمت بشدة من وجوده فهى لم تراه منذ مدة كبيرة ولكنها ما ان راته حتى وجدت قلبها ينتفض بشدة ولا تعرف سر هذا الشعور ..


( الحلقة التاسعة ) ......

عاد عمار الى منزله بعد قضاؤه عدة ايام فى شرم وما ان دلف الى المنزل حتى وجد جنة بنت اخيه فى استقباله ..
جنة بضحك وفرحة وهى تجرى تجاه عمار : ماااااار
عمار وهو يحملها ويقبلها من وجنتيها :
حبيبة قلب عمار انتى وحشتينى اوى ياجنتى
جنة وهى تطبع قبلة على وجنته :
ات تمان وستنى
عمار بضحك :
ياخلااااثى على الكلام وهو طالع من بوقك ايه دا عسل ياولاد
القى عمار التحية على ولدته وظل يلاعب جنة بعض الوقت ثم تركها ودلف الى غرفته اخذ يستريح بعض الوقت ثم ابدل ثيابه وهندم نفسه وخرج من المنزل استقل سيارته وذهب الى المحل الذى تعمل به رحمة ..
عمار بابتسامة وهو يدلف الى المحل :
مساء الخير
ما ان التفت رحمة ورائهاا حتى صدمت بشدة من وجوده فهى لم تراه منذ مدة كبيرة ولكنها ما ان راته حتى وجدت قلبها ينتفض بشدة ولا تعرف سر هذا الشعور ..
عمار باابتسامة :
بقول مساء الخير ياانسة
رحمة باانتباه له :
هاااا اه مساء النور
عمار وهو يجلس على كرسى المكتب:
ازيك ياانسة رحمة عاملة ايه
رحمة بخجل شديد من وجوده :
انا كويسة الحمد لله
عمار باابتسامة على خجلها :
دايما يارب
ما ان انهى عمار جملته حتى وجد احدى الزبائن تدلف الى المحل
وذهبت معها رحمة لتساعدها ..
ظل عمار بصره مركز عليها وهو مبتسم يتابع كل حركاتها وتصرفاتها طريقة كلامها نظرتها ابتسامتها مما جعل رحمة تشعر بالارتباك والخجل الشديد منه ..
ما ان خرجت الزبونة من المحل حتى حاولت رحمة الانشغال بالعمل كى لا تشعر بالارتباك اكثر من ذلك من وجوده ومن قربه منها ..
لاحظ عمار كسوفها وخجلها وارتباكها من وجوده فاابتسم قائلا حتى يزيل كل ماتشعر به :
انتى بتدرسى ياانسة رحمة
رحمة دون ان تنظر له وهى تنظم الثياب فى اماكنها :
ايوة انا فى سنة 3 تربية
عمار :
اممممممم يعنى هتتخرجى السنة الجاية مش كدا
رحمة بضحكة خفية على سؤاله الاحمق اجابته قائلة :
باذن الله
صمت عمار دقائق وبدا يلاحظ انها تريد ان تتهرب من الحديث معه وتتهرب ايضا من نظراته وتتظاهر بالعمل رغم ان كل شئ مرتب فى مكانه ومنظم بدقة والمحل فى غاية النظافة ..
عمار بتردد ولكنه تحدث بثقة :
انتى مرتبطة بقى يا انسة رحمة
رحمة بدهشة من سؤالة نظرت له ولكنها لم ترد ..
عمار بحرج :
احم احم .. عشان يعنى مش شايف دبلة فى ايدك
اندهشت رحمة من تركيزه معها لهذه الدرجة وكادت ان ترد عليه بكل حدة ولكنها وجدت احدى الزبائن تدلف الى المحل فانشغلت معها
..
جلس عمار مستريحا على كرسى المكتب يعقد ذراعيه امامه
مبتسم تلك الابتسامة التى حتما عرف سببها منذ رؤيته لرحمة
ولكنه هذه المرة انتبه لثيابها المحتشم وحجابها الذى يزيدها جمالا ووجهها الخالى من مستحضرات التجميل وكسوفها الزائد ماان تحدث معها فشعر انه يرى شخص لم يراه فى كل من تعامل معه من البنات ..
دقائق وفصل عمار عن سرحانه برحمة اتصال من احد اصدقاؤه فخرج سريعا من المحل استقل سيارته وابتعد بها ..
ماان خرج عمار من المحل حتى تابعته رحمة بعينها دون ان تشعر
الى ان ركب سيارته وانطلق بها ثم ابتسمت تلك الابتسامة التى ترتسم على وجه عمار وما ان انتبهت لنفسها حتى اخفتها سريعاااا ..
انهت رحمة عملها فى المحل وعادت الى منزلها وصورة عمار امامها لا تختفى مهما حاولت ان تخفيها وتلك الابتسامة على شفتيها وايضا لم تستطيع التخلص منها ..
دقت رحمة باب منزلها ولكنها لم تجد اى رد تذكرت انها معها المفتاح فى حقيبتها فاخرجته منها وفتحت باب المنزل
و ماان دلفت الى المنزل حتى ظلت تنادى على والدتها والكنها ايضا لم تجد اى رد فدلفت الى حجرة والدتها
ولكنها صدمت بشدة من منظرها
كانت مسطحة على الارض فى حالة اغماء
صرخت رحمة بشدة حتى سمعها جيرانها فاجتمعوا فى منزلها وهاتفوا الاسعاف وماان وصلت حتى ذهبوا للمشفى ..

____________________________________________________

اما عمار فقد جاؤه اتصال من ايمن صديقه اثناء وجوده بالمحل يخبره ان احد اصدقاؤه تعرض لحادثة وتم نقله لاحدى المستشفيات الحكومية ..
عمار :
هو انت يااخى ما بتتعلمش ابدا ما تسوق براااحة قرفتنا كل يوم والتانى حادثة شكل المرة دى رجلك اتكسرت احمد ربنا على كل حال بقى
امير ( صديقهم الذى تعرض للحادث ):
فى ايه ياعم عمار هو انت جاى تانبنى بدل ماتدخل عليا باتنين كيلو موز واربعة كيلو برتقال وبعدين مفيش حمد الله على سلامتك اى كلام من اللى بيتقال فى المواقف دى
ايمن :
تصدق ياض وربنا هكسر لك رجلك التانية دا وقت هزار هو انت كل يومين عامل لنا حادثة ماتهدى بقى ياامير
امير :
فى ايه ياجماعة صلو على النبى كدا فى قلبكو عشان عندى مفاجاة ليكواا
عمار :
اكتر من اللى احنا فيها دى مفجاااتك كترت
امير باابتسامة :
مش انا اللى كنت سايق الاستاذ رامى هو اللى كان سايق ودخل بينا فى عمود والعربية من قدام راحت خلاص وانا رجلى اتكسرت ووهو باشا ماحصلوش حاجة
ايمن بدهشة :
احلف .. الله يخربيتك يارامى وانا الى بقول عليه عاقل فى السواقة طلع اجن منك
امير :
عاقل مين ياعم دا كان راكب جنبى وبعدين قومنى وقال خلينى انا اسوق واساسا كان على اخره شكله كان مضايق من حاجة وفجاة لقيته بيسوق العربية على اعلى سرعة وعمال يقول بعلو صوته
( ليه هو اه وانا لا ليه ) وكلام غريب كدا مكنتش فاهم له حاجة ووفجاة الدم غلى فى عروقى ومعرفتش اوقفه ولقيت العمود فى وشنا
عمار :
انا الصراحة مش فاهم له حاجة من ساعة سفرية شرم
طب هو فين دلوقتى
امير :
اكيد بيحققوا معاه بقى وهيشوفوا ايه اللى حصل بس ماتقلقوش هيمشوه على طول الحادثة اللى فاتت مضونى على محضر اهبل كدا ومشونى
ايمن وهو ينهض من مكانه :
طيب سلام بقى يااخويا نجيلك فى رجلك التانية ان شاء الله يللا ياعمار
امير :
اه يا اندال هتسبونى وتمشوا بس تصدقوا احسن بردو دى فى ممرضة هنا قمراية مش عارف شغالة ازاى فى مستشفى حكومى انا مابيعديش عليا القمر دا غير فى مستشفيات خاصة
عمار :
ممرضة .. تصدق ياامير انا شاكك انك بتعمل حادثة كل يوم والتانى عشان ممرضات المستشفى اللى بتروحها وانا اللى كنت بقول هقعد معاك لغاية ماتمشى من هنا بس انا بقى همشى مع الواد ايمن وهنسيبك لممرضاتك هنا ..
____________________________________________________

فى منزل احمد كانت جنة تجلس على الارض تلهو وتلعب وتملئ المكان بعرائسها والاعبها حتى دلف احمد الى المنزل ..
جنة بفرحة : حمد
احمد بضحك وهو ينظر لها :
حمد ايه بس نفسى تقوليلى يابابا انا عارف ان الواد عمار اللى مسلطك ماتقوليليش يابابا
وبعدين ايه الهيصة دى عشان تلعبى تبهدلى الدنيا كدا
يللا لمى الحاجات دى
جنة بزعل طفولى وهى تنظر له :
ات وحث جنة مث حبك
احمد بضحك :
يالهوى على العسل خلاص انا اسف العبى براحتك بس هاتى بوسة
قبلها احمد من وجنتيها ثم اتجه الى غرفته ..
احمد :سالى انتى فين وسايبة جنة لوح.....
كاد ان يكمل ولكنه وقف مكانه فجاة ينظر الى زوجته باعجاب شديد ..
(كانت سالى ترتدى فستان قصير ضيق بدون اكمام يظهر حملها بشكل جميل وتضع مكياج رقيق تتفنن فى وضعه على وجهها وتستدل شعرها الطويل على ظهرها كانت تبدو جميلة ورقيقة )
سالى باابتسامة حب :
حمد الله على سلامتك ياحبيبى
احمد وهو يقترب منها ويتفحصها بعينيه :
الله يسلمك ياقلب حبيبك
ايه الجمال دا انتى حلوة كده ليه
سالى بفرحة من نظراته واعجابه بها قالت بدلع :
انتى اللى عيونك حلوين وعلطول شايفنى حلوة
احمد بحب :
عيووونى ايه بس انتى اللى كل يوم بتحلوى اوووى عن اليوم اللى قبله امال انا بحبك من شوية
اقترب منها وكاد ان يحتضنها ولكنه وجد جنة تدلف الى الغرفة ..
جنة وهى تتأوب وتفرك عينيها بيديها :
الى جنة نامى
احمد بغيظ وزعل طفولى :
انتى مش كنتى بتلعبى برا يابت انتى وبعدين انتى ايه اللى جابك من عند عمار ما انتى لزقة له ليل نهار
سالى بضحك على احمد :
خلاص بقى يااحمد هنيمها واجيلك علطول
احمد وهو يخرج من الغرفة :
كل يوم تقوليلى كدا والاقيكى نايمة جنبها خليها تنفعك بقى يااختى
انا رايح اشوف امى ..
____________________________________________________

وصلت رحمة مع والدتها الى المشفى ودموعها لم تتوقف عن الهبوط على وجنتيها حتى احمرت عينيها من كثرة بكائها وخوفها على والدتها حتى رق لحالها احدى جارتها التى ذهبت معها فى عربة الاسعاف
..
ما ان دلفوا الى المشفى حتى تم نقل والدتها الى غرفة العناية المركزة ..
وقفت رحمة بجوار الغرفة التى توجد بها والدتها فى حالة انهيار تاااام كل من يراها يرق قلبه لحالها ..
كان عمار قد اطمئن على صديقه وكاد ان يخرج من المشفى مع ايمن فاصطدم فى طريقه بمشهد رحمة وهى تقف بجانب باب العناية المركزية منهارة من البكاء ..
عمار بااستغراب :
ايه دا بتعمل ايه هنا دى ومالها بتعيط كده ليه
ايمن :
ايه يابنى مالك وقفت كده ليه ومالك مركز مع البنت دى كده ليه انت تعرفها ولا ايه
عمار :
هاااا اه دى رحمة
ايمن :
رحمة مين .. ثم تذكر :
اااه رحمة ياعينى هى مالها منهارة من العياط كده ليه هو فى حد مات لها ولا ايه
عمار :
مش عارف طب اسبقنى انت يا ايمن وانا وراك
ايمن :
طيب خلاص ماشى بس متتاخرش
ذهب عمار الى مكان وجود رحمة ..
عمار :
ازيك يارحمة انتى بتعملى ايه هنا
رحمة بانتباه لوجود عمار نظرت له بعيون باكية وكادت ان ترد عليه
ولكنها وجدت الطبيب يخرج من غرفة العناية المركزة فاسرعت اليه بخطوات مهرولة قائلة بصوت متحشرج من كثرة البكاء :
ماما عاملة ايه
الدكتور :
انتو ازاى ساكتين عليها كل دا و لما كان بيجلها الازمات دى قبل كدا كنتو بتتصرفوا ازاى
رحمة وقلبها بدا فى النبض بعنف من شدة الخوف :
ليه هى عندها ايه بالظبط
ما ان نطق الطبيب حتى نظرت له رحمة بصدمة وكاد ان يغمى عليها مما قاله ..


( الحلقة العاشرة ) ......

ذهب عمار الى مكان وجود رحمة ..
عمار :
ازيك يارحمة انتى بتعملى ايه هنا
رحمة بانتباه لوجود عمار نظرت له بعيون باكية وكادت ان ترد عليه
ولكنها وجدت الطبيب يخرج من غرفة العناية المركزة فاسرعت اليه بخطوات مهرولة قائلة بصوت متحشرج من كثرة البكاء :
ماما عاملة ايه
الطبيب :
انتو ازاى ساكتين عليها كل دا و لما كان بيجلها الازمات دى قبل كدا كنتوا بتتصرفوا ازاى
رحمة وقلبها بدا فى النبض بعنف من شدة الخوف :
ليه هى عندها ايه بالظبط
الدكتور باسف :
هى للاسف عندها مشاكل فى القلب واللى كان بيجيلها دا ازمات قلبية ولازم عملية قلب مفتوح فى اسرع وقت ومش هتنفع هنا للاسف لازم مستشفى خاصة عشان فيها تجهيزات اعلى وعلى فكرة العملية دى غالية مش رخيصة
ربنا معاكوا عن اذنكواا
كانت رحمة تنظر للطبيب وهو يتحدث بصدمة حتى كادت يغمى عليها مما قاله ..
كان عمار يقف بالقرب من رحمة وسمع كل ماقاله الطبيب وتاثر بشدة من حالة رحمة ولكنه بقى بعيدا عنها بعض الشى
وفجاة وجد رحمة كادت ان تسقط مغشيا عليها دون ان يشعر اسرع اليها ولكنه وجد احدى جارتها لحقت بها واحتضنتها ..
ظل عمار بعض الوقت على هذا الحال ينظر لرحمة وهى منهارة من البكاء فى احضان جارتها
ثم اسرع الى خزنة المشفى دفع الحساب وغادر المشفى ..
ايمن بعصبية :
كل دا ياعم
عمار بشرود :
معلش ياايمن يللا بينا
ماان ركبا الاثنان السيارة حتى قال ايمن باستغراب :
ايه ياعمار مالك فى حد مات لها ولا ايه
عمار بحزن :
مامتها عندها مشاكل فى القلب وعاوزة عملية قلب مفتوح فى اسرع وقت
ايمن :
امممممم ربنا يشفيها يارب
طيب يللا بينا بقى هنفضل هنا كتير
قاد عمار سيارته وانطلق بها ..
____________________________________________________

اما عن رحمة فدلفت الى حجرة والدتها واحتضنتها بشدة فى وسط دموعها وكانت والدتها قد فاقت بعض الشى ..
الام وهى متعبة وصوتها ضعيف للغاية قالت بحنان :
ماتعيطيش ياحبيبتى الحمد لله على كل حال
رحمة وسط بكائها :
ماتقلقيش ياماما صدقينى هعمل المستحيل عشان تعملى العملية
المهم انتى ارتاحى دلوقتى ياحبيبتى
فاقت والدتها بعض الوقت ولكنها من كثرة تعبها ومرضها غاصت فى النوم حتى تريح جسدها ..
رحمة وهى تبكى بكاء مرير قالت بهمس :
ربنا يشفيكى يارب ياماما ويطمنى عليكى ويخليكى ليا ومايحرمنيش منك ابدا ..
يارب ماتتعبش قلبى عليها دا هى اللى فاضلة لى فى الحياة انا ماسواش حاجة من غيرها اشفيهالى يارب
ظلت رحمة على هذا الحال من الخوف على والدتها من ان تفقدها وظلت تبكى بشدة حتى تعبت واحمرت عيونها من كثرة البكاء ..

____________________________________________________

فى منزل احمد وسالى يدق جرس المنزل فتسرع سالى للرد على الطارق ..
سالى بفرحة :
حبيبتى يارضوى
(رضوى بنت عم عمار واحمد وسالى فى نفس سن سالى محجبة متوسطة الجمال دمها خفيف غلباوية وبتحب حد وحاولت تنساه بس ماعرفتش )
رضوى باابتسامة وهى تدلف الى المنزل وتقبل سالى :
مساء الفل عليكى يا سوسو وحشتينى يابت
سالى بضحك :
انتى اللى وحشتينى اوى والله يارضوى كده كل دا غياب عننا مابتجليش ليه بس يابت انتى
رضوى :
ماهى ماما بتجيلكوا بالنيابة عننا بقى وبعدين انتى اللى مابتجيش ليه
سالى :
واسيب احمد وجنة لمين وبعدين انا حامل يااختى
رضوى :
اه صح فين القطقوطة بتاعتى فين جنتى
ماان انهت رضوى جملتها حتى وجدت جنة امامها ..
رضوى باابتسامة جميلة وهى تحمل جنة :
ياخلااااااثى على القمر دا وحثتينى اوى
دلفت رضوى الى داخل المنزل وجلست على احدى الارائك ..
سالى :
عاملة ايه يارورتى فى خطوبتك
رضوى بفرحة :
سبته خلاص
سالى باستغراب :
ومالك يابت مبسوطة كده ليه
رضوى :
عشان مش كنت بحبه وزن ماما ومرات عمك ام جوزك هما اللى غصبونى عليه بس الحمد لله عرفت افلت منيهم
سالى :
وبعدين بقى يارضوى مينفعش كده انتى كل عريس هتطفشيه كده
رضوى بفرحة وهى تلاعب جنة :
سيبك انتى من الكلام اللى مابيجبش همه دا وادخلى شوفى لنا عندكوا ايه حلو فى التلاجة يتاكل
سالى بابتسامة :
مش قادرة اقوم دلوقتى شوية بقى على مهلى
ظلوا يتحدثوا ويضحكوا بعض الوقت حتى قالت سالى باابتسامة غريبة :
انتى عارفة مين اللى اشتغلت فى محل من محلات احمد وعمار قريب
رضوى بعدم اهتمام :
مين ..
سالى بخبث :
رحمة اخت محمود صاحب احمد فاكراه
رضوى وفجاة بدا وشها يحمر بشدة واختفت الابتسامة من على شفتيها وتركت جنة من بين يديها ونهضت قائلة :
طالما انتى مش هتقدميلى حاجة بقى هقوم انا ابحث فى التلاجة براحتى بقى ..
ثم تركتها واتجهت الى المطبخ ..
سالى بصوت واطى :
ادفع نص عمى انك لسه بتحبيه من واحنا صغيرين وماعرفتيش تنسيه يارضوى ..
____________________________________________________

عاد عمار الى منزله وهو شارد للغاية حتى انه لم ينتبه لجنة بنت اخيه ودلف الى حجرته ..
جنة بزعل طفولى :
نناة مار مث حب جنة
والدة عمار وهى تقبلها من وجنتيها :
لا ياحبيبتى عمار بيحبك وبيموت فيكى بس هو تعبان شوية وبكرا هيلعب معاكى زى ما انتى عاوزة
دلف عمار الى حجرته والقى بكل جسده على الفراش وتفكيره مشغول لايعرف سر هذا الاهتمام المفاجئ بهذه الفتاة ولكن كل ماكان يدور بداخله ان قلبه رق لحالها اثناء وجوده فى المشفى وانه كان مسيطر عليه شعور قوى انه يريد احتضانها حينما كادت ان تسقط ..
نفر عمار كل هذه الافكار عن راسه ودلف الى الحمام ووقف تحت المياه بكامل ثيابه وهو يحاول ان يطرد صورة رحمة من امامه ولكنه لم يستطع فااستسلم لها ..
____________________________________________________

عاد احمد من عمله ووصل احمد الى منزل والدته ليلقى التحية عليها ..
ميرفت :
حمد الله على سلامتك ياحبيبى
احمد :
الله يسلمك ياحبيبتى ثم نظر لجنة وقال :
بتعملى ايه هنا يابت انتى مش المفروض تكونى نايمة من بدرى
جنة :
لا مث نامى
احمد بغيظ :
لا والله اشمعنة النهاردة يعنى ماشى ياجنة والله لانيمك من المغرب بعد كده
ميرفت :
بقولك يااحمد ماتعرفش عمار ماله راجع زعلان من برا
احمد :
عادى يعنى ياماما تلاقيه زعلان مع حد من اصحابه ولا عنده مشكلة فى الجامعة ماتقلقيش يعنى
احمد وهو ينظر لجنة قال :
مالك قاعدة زعلانة كده ليه دا مين العسل القمر السكر اللى نكد عليكى وخد لى حقى
ميرفت :
عمار مكلمهاش وهو داخل بتحسبه بقى مش بيحبها
ثم قالت بضحك :
وبعدين انت مالك ياواد انت بتكلمها كده ليه
احمد بغيظ وبطريقة مضحكة :
سبينى ياماما دى مش مهنيانى على حاجة ابدا شكل الواد عمار مسلطها عليا ..
ميرفت بضحك :
رضوى بنت عمك كانت هنا النهاردة
عمار :
بنت الايه البت دى الواحد لازم يتحايل عليها عشان تيجي تزورنا
ثم وهو يلتفت حوله : امال فين سالى
ميرفت :
جابت لى جنة عشان كانت بتعيط وعاوزة عمار ومشيت علطول
احمد وعيونه تلمع نهض من مكانه وقال :
طب انا هروح شقتى بقى ياماما خلى بالك من جنة
باى باى ياجنتى
جنة وهى تشير بيديها : حمد
احمد :
لا حمد ايه بس خليكى قاعدة مع نناة وعمار هيطلع يلعب معاكى دلوقتى ماشى ياحبيبتى
كاد ان يذهب حتى وجد جنة عيونها تلمع بالدموع وكادت ان تبكى ..
احمد بتاثر وهو ينظر لها :
لا لا لا بلاش تعيطى الله يخليكى بضعف انا
طيب خلاص تعالى وامرى لله بقى ..
حملها احمد وهو يحدث نفسه بهمس :
شكلى مش هتلم عليكى ياسالى لازم اخفيلك بنتك دى
ضحكت جنة وهو يحملها فقال احمد بغيظ :
اضحى اضحكى ماشى ياجنة ماشى ..
____________________________________________________

ظلت رحمة مع والدتها عدة ايام فى المشفى حتى تستعيد قواها وزارها احمد عدة مرات حتى يطمئن عليها وعلى والدتها ..
وفى يوم واثناء وجودها فى المشفى مع والدتها
نهضت رحمة بانتباه لوجود شخص ما وشعرت بفرحة داخلية تغمرها لرؤيته ولمعت عيناها بشدة ..


( الحلقة الحادية عشر ) ......

ظلت رحمة مع والداتها عدة ايام فى المشفى حتى تستعيد قواها وزارها احمد عدة مرات حتى يطمئن عليها وعلى والدتها
وحاول عمار كثيرا الا يزورها ولكنه لم يستطع فاستسلم فى النهاية وذهب اليها فى المشفى ..
دلف عمار الى غرفة والدة رحمة التى كانت تشاركها فيها الكثير من السيدات ..
عمار باابتسامة :
السلام عليكم
رحمة بانتباه لوجود عمار شعرت بفرحة داخلية تغمرها لرؤيته ولمعت عيناها بشدة ونهضت من مكانها قائلة :
وعليكم السلام اهلا بحضرتك
رحمة وهى تحدث والدتها :
دا الاستاذ عمار اخو الاستاذ احمد ياماما
الام :
اااه اهلا وسهلا يابنى
عمار وهو يجلس :
اهلا بحضرتك حمد الله على السلامة
الام بوهن :
الله يسلمك يابنى
عمار وهو يحدثها ولكنه ينظر لرحمة :
انا اسف ان انا مجتش ازور حضرتك قبل كدا
تجاهلت رحمة نظراته بينما ردت والدتها قائلة :
ياحبيبى ولا يهمك احمد اخوك ربنا يبارك فيه عمل الواجب وزيادة
بعد وقت قصير حضرت سلمى صديقة رحمة فوجدت عمار يجلس معهم القت التحية وجلست بعض الوقت ثم اخذت رحمة للخارج ..
رحمة براحة :
الحمد لله انك اخدتينى برا
سلمى باستغراب :
ليه يعنى
رحمة بكسوف :
اصله الصراحة منزلش عينه من عليا طول ماهو قاعد لغاية ما كنت هختفى من الكسوف عمال يكلم ماما وهو باصص لى
سلمى بضحك :
تصدقى ان انا كمان لاحظت كدا
رحمة :
انا اصلا مش عارفة ايه اللى جابه مش كفاية الاستاذ احمد
سلمى بخبث :
مش يمكن مش جاى لنفس السبب اللى كان جايله الاستاذ احمد
رحمة بفهم ماترنو اليه :
قصدك ايه ياسوسة انتى
سلمى :
ماقصديش حاجة ياختى بس سيبك انتى دا طلع زى القمر وبلحية خفيفة زى ماانت كنتى بتتمنى
رحمة بغيظ :
تصدقى ان انا هضربك دلوقتى ياسلمى والله
سلمى بضحك :
طب بس بس عشان طالع اهو
عمار وهو يقترب منهم :
انا همشى انا بقى ياانسة رحمة وحمد الله على سلامة والدتك
رحمة بكسوف من نظراته المصوبة تجاه عيونها :
الله يسلمك وتسلم على زيارتك دى
عمار بخفقة قلب قوية انتابته فجاة قال :
الله يسلمك بعد اذنكوا
ما ان رحل عمار حتى قالت سلمى :
يالهوووووى يارحمة هو كان بيبص لك كده ليه
رحمة واحمرت خجلا :
انا عارفة بقى قبل ما انتى تيجى اصلا كنت همووووت من نظراته دى كنت مكسوفة اوى حاسة ان انا وهو بس اللى فى المستشفى من كتر ما كان بيبص لى انا وبس زى ماتكون عينه مش شايفة غيرى
سلمى بخبث :
اممممممم قبل كدا كان ممكن اقولك انه معجب بس بصراحة دلوقتى اقدر اقولك شكله بيحب
رحمة بسخرية :
معجب ايه وبيحب ايه بس ياسلمى انتى مش شايفاه ماشاء الله عامل ازاى دا انتى اصلا ماشوفتيش عربيته وتلاقى حواليه بنات اد كدا من مستوااه والله واعلم حياته فى وسطهم عاملة ازاى
وتقوليلى بيحب ومعجب هو بس تلاقينى صعبانة عليه فحب يعمل الواجب مش اكتر
وبعدين ياسلمى انا لا بتاعة حب ومحبش انا بشتغل عشان اعتمد على نفسى وبكرا ان شاء الله ربنا يكرمنى باللى صاين نفسه عشانى زى ماانا صايناها عشانه
سلمى :
ماشى يارحمة انا اهو وانتى اهو وبكرا تشوفى
رحمة بخوف وقلق :
الله يخليكى ياسلمى سيبك من الكلام دا وخلينى باللى انا فيه ماما تعبانة اوووى ولازم تعمل العملية فى اسرع وقت وانا خايفة عليها اووووى ومش عارفة هعمل ايه فى فلوس العملية الدكتور قال هتتكلف كتير
سلمى وهى تحاول ان تطمئنها :
ماتقلقيش يارحمة وسيبيها على الله
رحمة وهى تتنهد :
ونعمة بالله ..
ظلت والدة رحمة داخل المشفى عدة ايام حتى تعافت بعض الشئ ثم ذهبت الى بيتها وظلت رحمة معها تهتم بها وتراعيها
حتى رجعت الى العمل مرة اخرى ..
لم يكن احمد يعلم ان والدة رحمة تحتاج الى عملية جراحية فى القلب فقد اخبرته رحمة انها متعبة بعض الشئ
حتى لا يشعر انه مطالب منه ان يساعدهم فى هذه العملية لم تكن تريد ان ترى هذه النظرة فى عينيه ..

____________________________________________________

فى منزل احمد
يصل احمد من عمله وماان يدلف الى المنزل حتى يجد المنزل هادئ بعض الشئ ..
احمد بصوت عالى :
سالى جنة
سالى بسرعة تخرج من غرفتها وتقول بصوت خفيض :
ششششش وطى صوتك جنة نايمة
احمد بفرحة :
بجد نايمة يابركة الله
سالى بضحك :
حمد الله على سلامتك ياحبيبي
احمد بحب يشع من عينيه :
الله يسلمك ياقلب حبيبك
اما انتى وحشانى اوووى اوووى بقى
سالى وهى تقترب منه وتطبع قبلة على وجنته :
ثوووانى والاكل يكون جاهز
احمد وهو يجذبها اليه :
اكل ايه بس بقولك وحشاااانى
سالى بدلع :
ما انت كمان واحشنى اوووى اوووى يا قلبى
بس لازم تاكل اكيد راجع جعان
احمد بحب :
تؤ تؤ انا مش جعان انا عاوزك انتى
اقترب منها احمد وكاد ان يقبلها الا انه سمع صوت جنة تنادى على سالى ..
احمد بزهق :
وبعدين بقى انا بجد زهقت دى مستقصدانى ولا ايه
سالى باابتسامة وهى تنظر له :
معلش ياحبيبي هى كدا بتصحى فى عز نومها ولما بتشوفنى بتطمن وتنام تانى ثوووانى وجيالك علطول
احمد بنرفزة وهو يدلف الى غرفته :
لا تجيلى ولا اجيلك روحى شوفى بنتك ياسالى ..
____________________________________________________

فى الجامعة كان عمار يجلس برفقة ايمن صديقه ..
ايمن وهو ينظر لعمار وهو سارح على الاخر ولا يشعر باى شئ حوله : انت حالتك غريبة اوى اليومين دول ياصاحبى
عمار باانتباه لايمن وكانه قد وجد الوقت ليخرج مايحويه بداخله
فقال:
مش عارف ياايمن بجد مش عارف مالى انا عمرى ما كنت كدا هى مالها سحرالى ولا ايه يااخى دا انا مابفكرش غير فيها احساس غريب مسيطر عليا من يوم ماشوفتها احساس عمرى ماحسيته وبعدين مابيقلش دا بيزيد وانا حتى لا بشوفها ولا بتكلم معاها دا انا بقيت بتخيلها معايا فى حياتى بشوفها موجود فى كل حتة انا موجود فيها عارف لما كنت عندهم فى المستشفى كنت بكلم والدتها وانا باصص لها لغاية ماهى وشها احمر من الكسوف وانا مش اخلى عندى دم واشيل عينى من عليها ابدا فضلت بردو باصص لها بس والله ماكنت قاصد انا كدا لقيتنى مش عارف اشيل عينى من عليها حتى لما خرجت برا وسبتنى مع والدتها كنت عاوز امشى بسرعة عشان بس اطلع اشوفها
ثم نظر لايمن وقال :
انا عمرى ماشوفت بنت زيها لا فى كسوفها وخجلها ولا ادبها واحتشامها ولا حتى فى نظرتها ليا لو جيت اكلمها واحنا فى المحل بتحاول تشغل نفسها باى حاجة عشان تتجنب الكلام معايا حاجة كدا خلتنى ادوب جوا تفاصيلها واركز معاها زيادة عن اللزوم
ثم تنهد بشدة وقال :
مش عارف اعمل ايه معاها البت دى مالها احتلتنى فجاة كدا ليه
ايمن بدهشة :
يالهووووووى عليا انا مش مصدق ودانى بقى عمار يتكلم عن اى بنت فى الدنيا كدا دا انت هتقول فيها شعر
عمار وهو يتنهد بشدة :
اعمل ايه بس يا ايمن فضلت اقول محدش هيلفت قلبى كله ممكن يلفت عينى لغاية ماخبطت فى اللى لفتت قلبى وعقلى وعينى ووجدانى دا انا كنت مفكر نفسى معنديش قلب من كتر ماهو مابيدقش لحد بس.. ثم صمتت قليلا ..
ايمن :
بس ايه حبيت ووقعت يامعلم
ايمن باابتسامة جذابة :
مش عارف ياايمن انا خلاص مش عارف لنفسى حاجة بس لو اللى انا فيه دا حب يبقى انا عاوز رحمة تبقى حبيبتى ومراتى وام عيالى عاوزها فى بيتى وشكلها كدا هتقلب معايا بجنان قريب وهطلع كل اللى جوايا بقى واريح وارتاح
ايمن بضحك :
يخربيت الحب اللى بيعمل فى البشر كدا عقبال ماربنا يرزقنى بيه واجيلك واقعد اتكلم كدا بس ما اعتقدش انى هتشد زيك كداا
عمار بضحك :
مابلاش كلمة مااعتقدش دى هى اللى جابتنى ورا ..
____________________________________________________

فى نفس الجامعة فى مكان اخر كانت نانسى تجلس سارحة للغاية نظرها مثبت على عمار حتى فاقت من سرحانها على صوت بجانبها يقول :
بتحبيه اووووى كدا


(الحلقة الثانية عشر ) ......

فى نفس الجامعة فى مكان اخر كانت نانسى تجلس سارحة للغاية نظرها مثبت على عمار حتى فاقت من سرحانها على صوت بجانبها يقول :
بتحبيه اوووى كدا
انتفضت نانسى من سرحانها ونظرت للمتحدث قائلة بارتباك :
هو مين دا
رامى وهو يجلس بجانبها وينظر لمكان وجود عمار :
الورد اصل شايف عيونك مانزلتش من عليه
نانسى براحة :
هااا اه هو فى حد مبيحبش الورد
رامى :
امممممم بس مش كل الورد يتحب
نانسى باابتسامة :
لا بالعكس الورد كله يتحب
رامى بغموض :
يعنى انتى ممكن تكونى بتحبى وردة حمرا بس هى مش بتحبك واللى بتحبك وردة بيضة وانتى مش بتحبيها
يعنى انتى بتحبى اللى مبيحبكيش ومبتحبيش اللى بيحبك
نانسى بضحك :
ايه يارامى مالك يابنى انا مش فاهمة حاجة انت هنجت ولا ايه
رامى بتنهيدة وهو ينظر بعيدا :
ساعات الواحد بيحاول مايفهمش اللى بيحصل قدامه عشان الحاجة الحلوة اللى لسه جواه هوا مش عاوزها تروح نفسه تفضل حلوة زى ماهى
نانسى بضحك وهى تضع يديها على جبينه :
لا دا انت حالتك حالة انت اكيد سخن دا مش رامى اللى انا عارفاه ابدا انا عاوزة رامى اللى بيضحك ويهزر مش الكئيب بتاع اليومين دول
شعر رامى بقشعريرة تسرى بجسده اثر لمستها وسرح بها ..
____________________________________________________

ظل عمار يتردد على المحل بكثرة ولم يستطع ان يمنع نفسه من ذلك وكان شكل الحوار بينه وبين رحمة مختلف تمام عن ذى قبل كانت رحمة تحاول طول الوقت ان تتهرب منه ومن نظراته المصوبة تجاهها كلما جاء الى المحل وحاولت بقدر الامكان ان تطرد الشعور الذى ينتابها اثناء وجوده ولكنها لم تستطع فاستسلمت له ..
كل منهم كان يشعر بان شى ما يتحرك بداخله تجاه الاخر
وخصوصا عمار فكان يشعر طول الوقت ان رحمة احتلت مكان كبير بداخله وتفكيره بها زائد عن الحد وكلما حاول ان يشغل نفسه عن التفكير بها لم يستطع فاستسلم لتلك المشاعر التى تجذبه اليها
وكلما جاء الى المحل كانت تتهرب منه دائما وكانت تشغل نفسها طول فترة وجوده بسبب خجلها منه حتى هو شعر بذلك ولكنه لم يستطع ان يمنع نفسه من ان يراها وبالرغم من الحديث بينهم كان عاديا للغاية الا ان عمار كان يرى انه يشبع رغبته فى سماع صوتها
...
بدات امتحانات عمار ورحمة
ولم يعد عمار يتردد على المحل فافتقدت رحمة وجوده للغاية وشعرت انها ايضا بدات تحبه وتشتاق له رغم عدم معرفتها بما يخبئ لها من مشاعر حتى بدات امتحاناتها وانشغلت هى الاخرى ..
____________________________________________________

فى الجامعة كان عمار يجلس فى وسط اصدقاؤه فى اخر ايام فى امتحاناته ..
عمار :
يااااااه بقى على الراحة واخيرا لقد هرمنا دا انا كنت حاسس ان الكلية دى هنعجز فيها
ايمن :
مسمعش حد فيكوا بيكلمنى عن امتحانات ودراسة والجو دا انا مستنى سنة التخرج دى بفارغ الصبر
امير احد اصدقاؤهم :
فى ايه ياعم انت وهو هما كانوا بيعذبونا ولا ايه وبعدين والله الجامعة هتوحشنى واللى كنا بنعمله فيها دا احنا كنا خربينها وهيوحشنى صحاب الجامعة ثم باابتسامة :
وبنات الجامعة ومعيدات الجامعة
ايمن بضحك :
دا انت عاوز الدبح ماتحترم نفسك بقى ياعم انت وبعدين قولت لك قبل كدا داين تدان انا حذرتك
امير :
لا ياراجل انت جاى تحذرنى دلوقتى ما خلاص هنغور منها بس هنبقى براحتنا برا بقى ولا ايه يارامى
كان رامى يجلس بينهم سارح وتائه كالعادة يسمع كلامهم ويضحك معهم وهو بالكاد عقله وكيانه فى مكان اخر ..
امير :
رامى يارامى انت يابنى
رامى باانتباه :
هااا بتقول ايه ياامير
ايمن :
اممممممم بردو سرحان ماشى يارامى انا خلصت امتحانات وفضيت لك بقى وحياتك عندى لااعرف اللى مشقلب لك حالك كدا ومخليك سرحان ومهموم طول الوقت داهية لتكون عامل كارثة ومخبيها علينا
نظر له رامى ولم يتحدث ..
نهض عمار من مكانه وقال :
قرره ياض ياايمن عايزك تجيب لى اخره لغاية لما نعرف اللى مغيره كدا
ايمن :
انت رايح فين انت كمان
عمار باابتسامة وهو يغمز لايمن :
رايح المحل اصله واحشنى
ايمن بضحك :
لا ياراجل ماشى ياعمار بالسلامة بس لو روحنا النادى هنتصل عليك
خرج عمار من الجامعة الى مكان وجود سيارته وقادها سريعا ذاهبا الى المحل تحت نظرات نانسى التى اسرعت خطواتها اليه قبل ان يذهب ولكنها لم تلحقه ..
نهى :
وبعدين بقى
نانسى بزعل :
مشى قبل مااسلم عليه يانهى هيوحشنى
نهى :
انتى اوفر ليه مااحنا اكيد هنتقابل برا وبعدين مااحنا بنشوف الشلة كلها فى النادى يللا ياحبيبتى يللا اما نشوف هنعمل ايه
النهاردة الفاينال مش عاوزين حاجة تضايقنا ..
____________________________________________________

وصل عمار الى المحل ماان دلف الى الداخل لم يجد رحمة ولكنه وجد اخيه ..
احمد :
يااهلا يابشمهندس ها خلصت عملت ايه
عمار وهو يبحث بعينه عن رحمة فى المحل باكمله :
اه خلصت وخلصت .. ادعيلى بقى
ثم بتردد :
امال فين رحمة
احمد باستغراب :
وانت بتسال ليه
عمار وهو يجلس :
اصل كل لما باجى هنا بلقيها هى مش انت
احمد بشك :
اممممم كل مابتيجى هنا شكلك بتيجى كتير ..
عموما هى فى امتحاناتها بقى ربنا يعينها
بس انت كنت جاى ليه اصلا
عمار وهو ينهض من مكانه :
عادى يعنى جاى اشوفك ..
اسيبك انا بقى واروح بيتنا اخد دوش وانزل اشوف هعمل ايه
وكمان البت جنة وحشتنى
احمد بغيظ :
ماتجبليش سيرتها البت دى
بقولك ايه ياعمار ماتخليك جدع وتتبناها شهر شهرين كدا
عمار بضحك :
ياعينى ياجنة ابوكى مش طايقك والله البت دى خسارة فيك
ثم تركه وذهب ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر ..
كانت رحمة ايضا تنهى اخر يوم لها فى امتحاناتها ..
سلمى :
اخيراااا خلصنا عقبال السنة الجاية
انا هروح انام بقى انا ميتة من قلة النوم
رحمة :
يابختك انا مسموح لى انام براحتى النهاردة بس عشان هبدا ارجع شغلى من بكراا
سلمى بخبث :
ايووووون بقى وهنرجع نشوف اللى بنحبهم ووحشونا
رحمة بكسوف :
على فكرة بقى انا بجد مش هحكيلك اى حاجة تانى
سلمى بضحك :
بتبقى عسل اووووى وانتى مكسوفة شبه الاطفال ..
عادت رحمة الى عملها فى المحل مرة اخرى بعدما انهت امتحاناتها كان عمار يشعل تفكيرها بشكل دائم
ولكن الذى كان يشغل الحيز الاكبر من تفكيرها هو مرض والدتها وكيف تاتى لها بالمال اللزم لعلاجها ..
احمد :
هااا يارحمة امتحاناتك كان اخبارها ايه
رحمة باابتسامة :
الحمد لله عدت على خير
احمد :
طيب تمام الحمد لله
بصى انا هعدى على بقية المحلات عشان فى ورق لازم امضيه وتقريبا كدا مش هاجى تانى النهاردة
رحمة :
خلاص تمام يااستاذ احمد ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر
فى احد ارقى نوادى القاهرة كان عمار يجلس فى وسط اصدقاؤه ..
ايمن :
ياااااااااه بقى واخيرا خلصنا من ام الكلية دى
عمار براحة :
ايووووووون بقى الواحد كان قرب يجيله كساح وربنا
ايمن وهو ينظر لرامى :
بس مش شايفك يعنى يارامى مبسوووط دا انت كنت كل سنة اخر يوم فى امتحاناتنا كنت بتبقى راسم لنا خطة بنت لذينة عشان نظبط الاجازة اشمعنة السنة دى
لم يسمع اى رد من رامى كان شارداااا للغاية ..
ايمن :
رامى .. يارامى .. انت يابنى
رامى باانتباه :
هااا فى ايه ياايمن
عمار :
ايه يابنى فى ايه مالك الواد بيكلمك بقاله ساعة
سرحانك كتر اووووى
رامى بتنهيدة حزن :
سرحان فى اللى مش ليا
ايمن بعدم فهم :
دا اللى هو ازاى دا
رامى :
ياعم ماتشسغلش بالك انت بس
كنت بتقول ايه
عمار وهو ينهض من مكانه :
اسيبكوا انا بقى ترغوا براحتكوا وامشى انا سلام
ايمن وهو يغمز بعينه :
ايه متقولش انك مروح البيت
عمار :
لا يااخويا هلف بالعربية وبعدين اروح
ايمن بضحكة خبيثة :
لا ياراجل هتلف بردو ماشى ياعم لف براحتك
عمار :
بقولك ايه ياض انت ماتعملش ناصح عليا قدامك الواد رامى اهو قرره بقى سلام
ماان رحل عمار حتى انتبه ايمن لرامى وقال :
هااا يارامى مالك بقى بقالك مدة بتسرح كتير ومتغير وكلامك كله الغاز وضحكتك وخفة دمك اختفوا فجاة وبقيت واحد احنا مانعرفوش احكيلى يللا على اللى تاعبك ومضايقك كدا
رامى بتنهيدة طويلة :
احكيلك ايه بس مفيش حاجة
ايمن :
لا فى انت صاحب عمرى وانا عارفك كويس اخلص واحكى
رامى بحزن فى عينيه :
بحب ..


( الحلقة الثالثة عشر ) ......

ايمن :
هااا يارامى مالك بقى بقالك مدة بتسرح كتير ومتغير وكلامك كله الغاز وضحكتك وخفة دمك اختفوا فجاة وبقيت واحد احنا مانعرفوش
احكيلى يللا على اللى تاعبك ومضايقك كدا
رامى بتنهيدة طويلة :
احكيلك ايه بس مفيش حاجة
ايمن :
لا فى انت صاحب عمرى وانا عارفك كويس اخلص واحكى
رامى بحزن فى عينيه :
بحب بنت بتحب غيرى
ايمن بدهشة :
بتحب يارامى
رامى :
ايوووووة ياايمن بحب
ايمن :
وليه ماحكتليش قبل كدا
رامى :
احكيلك ايه يعنى انها مش بتحبنى
ايمن :
انت اعترفت لها وهى قالت لك انها مش بتحبك
ولا بتحبها وهى اصلا بتحب ومرتبطة
رامى :
لا دا ولا دا انا سمعتها وهى بتتكلم مع صاحبتها عن حبها
لواحد مش حاسس بيها
ايمن :
ياعم خلاص هى الدنيا هتقف عليها يعنى
وبعدين دا اللى كان مزعلك ومخليك مهموم كدا
بكرا تلاقى اللى تحبك وتخليك تدوب فيها
رامى بحزن :
انت بتتكلم وخلاص هو الكلام فى اسهل منه انت مش حاسس بحاجة ياايمن الشعور اللى انا حاسس بيه ومسيطر عليا مخلينى على اخرى وقاتلنى
انت ماتعرفش انا بحبها من امتى بحبها من اول يوم شفتها فيه حبيتها اول ما عينى وقعت عليها مفيش سبب اقولهولك لحبها بس كل اللى اقدر اقوله ان انا بحبها اوووووى ياايمن وكان نفسى تبقى بتحبنى نصف الحب اللى بحبهولها
ايمن :
انت قولت لها انك بتحبها
رامى بحزن فى عيونه :
لا مقولتش حاجة
انا فضلت بحبها بينى وبين نفسى وقولت اول مااتخرج هروح اعترف لها واتقدم لها علطول ولما نويت اعترف لها اكتشفت انها بتحب واحد تانى .. ثم اكمل بضحكة سخرية :
واللى هى بتحبه انا كمان بحبه
ايمن بضحك :
دا اللى هو ازاى دا
رامى بتنهيدة :
ياعم سيبك ماتشغلش بالك المهم قولى هنعمل ايه فى حوار الشغل مش هقولنا هنروح ندرب فى شركة هندسة بعد مانخلص جامعة
ايمن وهو ينظر بحزن على حال رامى فهو لم يعتاده هكذا قال :
ان شاء الله
____________________________________________________

فى منزل احمد
دلف احمد من باب المنزل ولكنه وجد المنزل هادئ للغاية
ولم يجد زوجته وابنته بالداخل فظن انهم عند والدته فذهب اليها ..
ميرفت :
اهلا ياحبيبي حمد الله على السلامة
احمد وهو يبحث بعينه عن سالى وجنة :
الله يسلمك ياماما .. امال سالى وجنة فين
ميرفت :
سالى نزلت عشان مامتها تعبانة شوية وسابت لى جنة نايمة جواا
احمد بعصبية :
نزلت .. نزلت ازاى يعنى
ميرفت :
ايه يااحمد بس اهدى كدا بقولك مامتها تعبانة ياحبيبي
والله كنت هروح معاها بس مقدرتش انزل
ترك احمد والدته وذهب الى شقته وهو يحاول الاتصال بها ولكنه لم يجد اى رد ..
بعد وقت ليس بقصير وصلت سالى الى منزل والدة احمد واخبرتها ميرفت بوصول احمد وعصبيته بسبب خروجها من المنزل واعطتها جنة وصعدت الى شقتها ..
احمد :
حمد الله على السلامة يامدام
سالى وهى تحمل جنة :
الله يسلمك ياحبيبي
احمد :
هاا كنتى فين كدا
سالى :
كنت عند ماما اصلها تعبانة شوية وكان لازم اروح لها
اقترب احمد منها وحمل جنة ووضعها بهدوء على احدى الارائك
ثم امسك بيد سالى بقوة جعلتها تتاوه بشدة ..
احمد بعصبية :
وانتى بقى معندكيش راجل تستاذنيه قبل ماتطلعى من البيت ومبترديش ليه على الزفت اللى انتى شيلاه دا
سالى بدهشة من طريقة احمد وتتاوه بشدة من مسكة يديه قالت :
طب سيب ايدى يااحمد بتوجعنى اووووووى
انا والله مكنتش عارفة افكر فى اى حاجة ماما كانت تعبانة وانا اتخضيت عليها ونزلت علطول
احمد وهو يضغط على يديها بشدة ويجز على اسنانه :
تقومى تنزلى من غير ماتقوليلى مش عاملالى حساب ماشى ياسالى الظاهر ان انا اتساهلت معاكى كتير اوى
ثم تركها وخرج من المنزل ..
____________________________________________________

وصل عمار الى المحل الذى تعمل به رحمة
وما ان دلف الى الداخل حتى انتفضت رحمة من مكانها ودق قلبها بشدة وتوردت وجنتيها خجلا من وجوده فهى لم تراه منذ فترة طويلة ..
لاحظ عمار ذلك فابتسم ابتسامة خفية وشعر بسعادة غامرة مما لاحظه عليها ..
عمار وهو ينظر بشدة الى عيونها التى تتجولان المحل حتى لاتتلاقى بعينيه قال :
مساء الخير ياانسة رحمة عاملة ايه بقالى كتير ماشفكتيش
رحمة بكسوف وارتباك :
احم احم الحمد لله كويسة
عمار وهو يجلس على المكتب :
دايما يارب احمد قالى انك كنتى بتمتحنى وانا كمان كنت بمتحن على فكرة عشان كدا بقالى كتير مجتش
امتحاناتك كانت اخبارها ايه بقى
رحمة :
الحمد لله
عمار باابتسامة وهو ينظر اليها :
سبحان الله هى الامتحانات بتخلى الواحد يحلو كدا
نظرت له رحمة بدهشة ولم ترد عليه وابتعدت عن مكان وجوده بعض الشئ وحاولت ان تخفى كسوفها وارتباكها بتنظيم الثياب فى اماكنها ..
ضحك عمار على كسوفها وارتباكها واكمل قائلا :
انا كنت سالتك سؤال من فترة كدا وانتى مجوبتنيش عليه
ممكن اساله تانى
رحمة ومازالت تحاول ان تشغل نفسها عنه :
اتفضل
عمار :
انتى مرتبطة ؟
رحمة بدهشة وخجل وارتباك ومشاعر مختلطة احتلتها فى هذه اللحظة نظرت له وقالت :
حضرتك على فكرة مينفعش تسالنى فى حاجة زى دى خالص لان دى حياتى الشخصية ومالكش صفة عشان تتدخل فيها دا اولا
ثانيا بقى انت سالتنى السؤال دا قبل كدا وكويس انى مردتش عليك ساعتها لان ردى كان هيبقى مش كويس خالص
ثالثا انت......كادت ان تكمل الا انها وجدته ينظر اليها بشدة وهى تتحدث وعيونه مركزة نحو عينيها والابتسامة على شفتيه ويعقد ذراعيه امامه
فتوترت وخجلت اكثر وابتعدت بنظرها عنه ولم تكمل حديثها ..
عمار وهو ينهض من مكانه قال :
ماشى ياانسة رحمة انا كدا عرفت الاجابة امشى انا بقى عشان متتكسفيش اكتر من كدا احسن اما بتتكسفى بتبقى .....
صمت قليلا ثم قال : بلاش اقولك دلوقتى بتبقى عاملة ازاى اخليها بعدين احسن عشان ابقى اقولها براحتى يلا سلام
وعزم بداخله على فعل شئ ما ..
خرج عمار من المحل وقاد سيارته وانطلق بها ..
ماان خرج من المحل حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة جذابة وقالت بهمس :
حرام عليك يااخى دا انا كنت هختفى من الكسوف
ماان انتبهت لنفسها حتى اختفت الابتسامة تماما وشغلت نفسها بتنظيم وترتيب المحل ..
____________________________________________________

ماان خرج احمد من المنزل
حتى جلست سالى بجانب جنة مندهشة ومخضوضة من طريقة احمد وبدات تبكى بشدة ..
فاقت جنة من نومها على صوت بكاء وشهقات سالى ..
جنة والدموع تترقرق فى عينيها قالت :
مث تزحلى
نظرت سالى الى جنة ثم احتضنها بشدة وبدات تبكى فى حضنها وجنة تضمها بشدة بيديها الصغيرين حتى نهضت سالى من مكانها ودلفت الى حجرة جنة واستلقت على السرير بجانبها ..
بعد وقت طويل عاد احمد الى المنزل ..
دلف الى غرفة ابنته فوجد سالى نائمة بجانبها ..
اقترب احمد منها وجلس بجانبها وامسك يدها وقبلها برقة
فاقت سالى ونظرت له ثم نهضت من مكانها واحتضنته ..
احمد وهو يحتضنها بشدة قال بهمس :
انا اسف ياحبيبتى ماتزعليش منى
سالى وهى تطبق يديها عليه :
انا اللى اسفة ياحبيبي عشان مش اساذنت منك قبل ماانزل
احمد وهو يبعدها عنه قال :
بقالك كتير بعيدة عنى وكمان نزلتى من غير ماتقوليلى وانا اساسا بخاف عليكى من نفسى وبخاف اوووووى ياسالى لما برجع البيت ومالقكيش فيه بحس انى تايه كدا وبتعصب وقلبى بيفضل يدق جامد واحس انى مش هشوفك تانى
سالى وبدات تبكى مرة اخرى :
بحبك اووووى يااحمد مش عاوزاك تزعل تانى واوعى تخاف انا علطول جانبك
مسح احمد دموعها بيديه وكاد ان ينهض معها حتى وجد جنة فاقت من نومها ..
جنة بفرحة : حمد
احمد بضحكة :
حبيبة قلب حمد تصدقى يابت انتى والله بتوحشينى
حاول احمد وسالى ان يجعلا جنة تنام ولكن بلافائدة فاستسلما الاثنان وحملها احمد وخرجا الثلاثة من غرفتها ليتناولا الطعام سويا ..
____________________________________________________

فى منزل رحمة يوم اجازتها من المحل
دق باب منزلها فاسرعت للرد على الطارق وماان فتحت باب المنزل حتى صدمت مما راته ...


( الحلقة الرابعة عشر ) ......

فى منزل رحمة يوم اجازتها من المحل
دق باب منزلها فاسرعت للرد على الطارق وماان فتحت باب المنزل حتى صدمت مما راته ..
وصل عمار الى منزل رحمة يرتدى ملابس انيقة
كان فى غاية الوسامة والرجولة
وعندما دق باب منزل رحمة ظنت انها صديقتها سلمى اتت لتدرسا سويا فذهبت بثياب المنزل لتفتح الباب ولكنها صدمت بشدة عندما وجدت عمار هو من يقف امامها ومن صدمتها وارتباكها اغلقت الباب فى وجهه واسرعت الى غرفتها لترتدى اسدال الصلاة
..
اندهش عمار من ردة فعل رحمة عندما راته على باب منزلها ولكن كان فى عينيه نظرة اعجاب عندما راها بثياب المنزل وخلال ثوااانى وجدها تفتح الباب مرة اخرى ولكن وهى مرتدية اسدال الصلاة
..
رحمة باارتباك وخجل شديد :
اهلا وسهلا يااستاذ عمار
عمار باابتسامة :
اهلا بيكى ممكن ادخل
رحمة بتلعثم فى الكلام :
هاااا اه اتفضل طبعا
ماان دلف عمار الى المنزل حتى وجده بسيط للغاية ولكنه مهندم ومرتب وهادئ فاابتسم وجلس على احدى الارائك ..
ظلت رحمة واقفة امام الباب مرتبكة وخجلة من وجوده ولا تعرف ماذا عليها ان تفعل فاانتبه عمار لذلك فنظر اليها وقال :
ايه ياانسة رحمة مالك واقفة كده ليه مش هتقعدى
رحمة :
هااا اه طب حضرتك تشرب ايه
عمار :
قبل مااشرب اى حاجة فين والدتك
كادت رحمة ان تتحدث ولكنها وجدت والدتها تخرج من غرفتها :
انا اهو اهلا وسهلا ياابنى
اسرعت رحمة نحو والدتها وامسكت بيدها قائلة :
ايه اللى خرجك من الاوضة بس ياماما
والدتها وهى تجلس :
انا كويسة ياحبيبتى وبعدين عشان ارحب بالاستاذ عمار
عمار بااسف :
انا اسف جدا انى جيت من غير ميعاد وشكلى تعبت حضرتك
والدتها :
ولا يهمك ياابنى تنورنا فى اى وقت
عمار وهو ينظر لرحمة قال :
دلوقتى اقدر اطلب شاى او قهوة ياانسة رحمة
رحمة :
حاضر ثوانى
ماان دلفت رحمة الى المطبخ حتى تحدث عمار قائلا :
انا جاى النهاردة وعاوز اتكلم مع حضرتك فى خطوة انا عاوز اخدها فى حياتى واتمنى ان حضرتك توافقى عليها
والدة رحمة بعدم فهم :
اتفضل ياابنى قول اللى انت عاوزه
عمار بثقة :
انا اسمى عمار والدى الله يرحمه كان صاحب سلسلة محلات ومصانع وانا واخويا ورثنا كل حاجة عنه بعد وفاته
عندى اخ اكبر منى متجوز وعنده بنت وانا عايش مع والدتى
انا اتخرجت من كلية الهندسة بقالى فترة قصيرة والحمد لله قدرت الاقى شغل فى شركة هندسية هتدرب فيها فترة بس وبعدين هفتح مكتب هندسى خاص بيا .. ثم ابتسم وقال :
انا عارف ان حضرتك دلوقتى بتسالى نفسك هو بيقولى الكلام دا ليه بس انا هقول لحضرتك
انا يافندم يشرفنى انى اطلب من حضرتك ايد الانسة رحمة
كانت رحمة خارجة من المطبخ تحمل صينية عليها اكواب من الشاى وما ان سمعت كلام عمار حتى سقطت الصينية من يديها
التفت عمار على اثر الصوت فوجد رحمة قد تصنمت فى مكانها وتنظر له بدهشة ..
والدة رحمة وهى تحاول ان تنهض من مكانها :
اسم الله عليكى ياحبيبتى
انتبهت رحمة لنفسها ثم اسرعت الى المطبخ احضرت قماشة صغيرة وانهت مابدر منها بينما عمار نظر الى والداتها وقال :
حصل خير الحمد لله انا هستنى موافقة حضرتك والانسة رحمة
باذن الله
والدة رحمة باابتسامة فرحة:
ان شاء الله ياحبيبي
نهض عمار من مكانه وقال :
طب بعد اذن حضرتك
كانت رحمة تقف بالقرب منهم وتشعر بالخجل الشديد والارتبالك وشعرت انها غير قادرة على الوقوف وانها سوف تسقط مغشيا عليها ..
نظر لها عمار وهو خارج من المنزل وابتسم ابتسامته الجذابة وغمز بعينه فاحمرت وجنتيها خجلا واخفضت وجهها ارضا ..
والدة رحمة :
اية يابنتى فى حد يعمل اللى انتى عملتيه دا
لم تتحدث رحمة وانما دلفت الى غرفتها وهى فى قمة دهشتها وصدمتها مما سمعته وتشعر بالخجل والارتباك بسبب ابتسامته ليها قبل خروجه من المنزل وغمزة عينيه التى جعلتها تحمر خجلا ..
____________________________________________________

فى منزل والد احمد وعمار
كانت سالى تجلس مع ميرفت وتلاعب جنة حتى وصل احمد ..
احمد :
مساء الفل عليكوا ياقمرات
ميرفت :
حمد الله على السلامة يااحمد
احمد وهو يجلس بجانب سالى :
الله يسلمك ياماما
جنة بضحكة جميلة :
حمد وستنى
احمد وهو يحملها ويقبلها من وجنتيها :
وانتى كمان وحشتنى خالص ياجنتى
جنة :
يللا العب ياحمد
احمد :
لا نلعب ايه بس انا راجع تعبان ياجنة مش قادر
سالى بهمس :
ايه هى جنة بس اللى وحشتك
احمد بحب :
انتى بتوحشينى فى كل ثانية بتعدى عليا وانا مش شايفك
انا اصلا بموووووت فيكى
اقتربت منه سالى اكثر وقبلته من وجنته دون ان تنتبه والدته
فكانت مشغولة بعمل شئ ما ..
احمد :
يالهووووى عليا ايه دا
بس تعرفى ان مكانها غلط كانت المفروض تيجى فى حتة تانية خالص
سالى وهى تضربه بخفة :
مش هنا ياواد انت واتلم بقى ماما قاعدة
احمد بضحك :
انا بردو اللى اتلم ماانتى اتجرئتى وبوستينى قدام امى
المفروض اردهالك الصراحة عشان كدا مش عدل
تصنع احمد انه يهندم ثياب جنة ثم قربها من سالى وطبعة قبلة على شفتيها ..
سالى بخضة واحمرت خجلا نهضت وقالت بصوت عالى :
انا هطلع انا بقى ياماما
ميرفت :
ماشى ياحبيبتى مع السلامة
نهض احمد هو الاخر وقال :
انا هطلع انا بقى ياماما
ميرفت بضحك :
ماشى ياحبيبي مع السلامة
اقتربا الاثنان من الباب وكادا ان يخرجا حتى انتبهت سالى وقالت :
ايه دا مجبتش جنة ليه
احمد وهو يبتسم ابتسامته الخبيثة :
لا ماهى قالت لى انا النهاردة هبات مع نناة ياحمد وبكرا تعالى خدنى وهخليلك الجو اهو .. قصدى انها قالت هريحكوا منى النهاردة
ضحكت سالى على كلام احمد ونظرا الاثنان لجنة فوجدا عينيها مليئة بالدموع وكادت ان تبكى
اسرع احمد اليها وحملها وقلبها من وجنتيها وقال :
اوعى اشوف دموعك دى خالص دا انا اروح فيها وبعدين القمر بتاعى دا مايعيطش ابداا
ضحكت جنة وقبلته من وجنته ..
احمد بتنهيدة :
تعالى يللا وامرى لله شكلى لازم اعمل خطة عشان اخلص منك
____________________________________________________

ماان خرج عمار من منزل رحمة حتى استقل سيارته وذهب الى مكان وجود اصدقاؤه ..
ايمن :
يااهلا يااهلا فينك ياعم من الصبح
عمار وهو يجلس :
كنت فى المشوار اللى قولت لك عليه
ايمن :
بردو ياعمار نفذت اللى فى دماغك من غير ماتقول لحد
عمار :
ياايمن انا كنت على اخرى بصراحة وكنت هموووت واروح اخلص الموضوع خالص مش قادر استحمل اكتر من كدا
امير :
هو فى ايه كنت فين ياعمار ونفذت ايه
ايمن :
خليك فى حالك ياابنى انت
عمار :
امال فين رامى
ايمن :
كان هنا من شوية وبعدين مشى معرفش بقى روح ولا راح فين
عمار :
هو ماله ياايمن
ايمن :
بيحب بنت واللى البنت اللى بيحبها بتحب غيره
عمار بدهشة :
بيحب .. رامى بيحب
ايمن :
ايه ياعم مالك مندهش كده ليه
عمار :
اصلى بصراحة الواد دا الواحد واخد عليه بخفة دمه وجدعنته واسلوبه كدا ماتخيلتوش خالص فى الحب
ايمن :
لا والكبيرة بقى انه واقع وعلى اخره والبنت اللى بيحبها بتحب واحد تانى ومن ساعة ماعرف ونفسيته بقت زى الزفت
امير :
بقولكوا ايه سيبكوا من رامى دلوقتى وقولولى عملتو ايه فى موضوع شركة الهندسة اللى هنتدرب فيها
____________________________________________________
فى منزل رحمة
كانت تجلس مع صديقتها سلمى وتقص عليها كل مادار من صدمتها برؤية عمار فى بيتها حتى خروجه من منزلهم ..
سلمى بدهشة :
يعنى ايه مش موافقة


(الحلقة الخامسة عشر ) ......

فى منزل رحمة
كانت تجلس مع صديقتها سلمى وتقص عليها كل مادار منذ صدمتها برؤية عمار فى بيتها حتى خروجه من منزلهم ..
سلمى بفرحة :
بجد يارحمة يعنى هو جه هنا وطلب ايديكى
رحمة بمشاعر متضاربة :
والله زى مابقولك كدا رحت افتح الباب بحسبك انتى وطالعة بالبيجامة وبيجامة مش محترمة خالص ومفكراكى انتى اللى على الباب وفجاة لقيت لك دا فى وشى كان زى القمر الصراحة لابس شيك اوى وبرفانه فظيع قلب الشقة وريحته مركزة معايا لغاية دلوقتى المهم اول ماشفته قفلت الباب فى وشه من صدمتى وارتباكى وبعدين جريت لبست الاسدال ورجعت فتحت له ودخل قعد وفضلت فاتحة الباب لغاية لما ماما طلعت قعدت معاه مجرد مادخلت عملت له الشاى وطالعة فجاة لقيته بيطلب ايدى من ماما وانا زى العبيطة الصينية باللى عليها وقعت من ايدى
سلمى بضحك :
عارفاه انا الجو دا من كتر الكسوف والارتباك بتحصل مع بنات كتير
كويس انها جات على الصينية ومش اغمى عليكى ولا حاجة
المهم وبعدين ايه اللى حصل
رحمة :
مفيش يااختى كان واثق فى نفسه اوووووى زى مايكون جاى وعارف انا ردى هيبقى ايه
بثم ابتسمت بخجل :
بس كله كوم وضحكته ليا وهو خارج من البيت كوم تانى خاااالص دا انا تلجت من كتر الكسوف
سلمى :
ياعم ياعم مين قدك بقى
بس مقولتليش انتى هتردى عليه امتى
رحمة ببلاهة :
ارد عليه بايه
سلمى :
لا والله !! هتردى انك موافقة امتى
رحمة :
ومين قالك انى موافقة اصلا
سلمى بدهشة :
نعم !! يعنى ايه مش موافقة
رحمة :
بصى ياسلمى انا مش هنكر ان فى اعجاب منى ناحيته والله اعلم ان كان قلب بحب ولا لا وكمان هو كان راجل بمعنى الكلمة وجالى من الباب علطول وطلب ايدى رسمى ومعملش عليا حوارات يعنى كان ضهرى .. بس بصراحة انا خايفة
سلمى :
خايفة .. خايفة من ايه
رحمة :
انا مااعرفوش ياسلمى يعنى هو ساعات بيجي المحل وانا هناك ببقى مكسوفة منه جدااا وعمرى مااتكلمت معاه غير سلامات وخلاص وانا حتى مااعرفش هو عايش حياته ازاى
سلمى :
انا بجد مستغرباكى يارحمة
يعنى انتى دلوقتى كنتى عاوزة تعرفى ايه عن حياته ولا تتكلموا فى ايه وانتو حتى مش مخطوبين
يعنى مفيش حاجة رسمى عشان تتعرفى عليه
رحمة :
ياسلمى افهمينى انا مااعرفش عنه اى حاجة خاااالص
مااعرفش عنه غير اسمه وانه اخو الاستاذ احمد وبس
مش عاوزاه يقول ان انا وافقت عليه لمجرد انه غنى وصاحب محلات وانا بشتغل عنده
سلمى :
طيب ماتوافقى وتتعرفى عليه فى الخطوبة وان شاء الله تلاقيه زى ماكنتى بتحلمى وخصوصا انه واضح عليه انه بيحبك يارحمة مش بس معجب بيكى لانه لو مش بيحبك او كان ناوى على اى نية تانية مكنش جه اتقدملك حتى
وبعدين ماتنسيش انك انتى كمان حبتيه يعنى شعور متبادل من الناحيتين
رحمة بتنهيدة حيرة :
عارفة ياسلمى لما كنتى بتسالينى انتى عمر قلبك مادق
وانا كنت بقولك انى ملجماه زى الفارس اللى بيلجم حصانه
انا مش عاوزة ارتبط لمجرد انى فقدت السيطرة على قلبى ودق لعمار
انا زى اى بنت نفسى اتجوز الراجل اللى قلبى حبه ودق له ومش هيدق لغيره بس يبقى زى ماتخيلته طول عمرى يصون ربنا فيا ويتقى الله فيا يبقى عارف يعاملنى بما يرضى الله يكون صاين نفسه وقلبه عشانى زى ماانا حافظت على قلبى عشانه لانه هيبقى حلالى ومحدش المفروض يستحق مشاعرى غيره هو
سلمى :
يعنى انا دلوقتى مش فهماكى انتى عاوزة تتجوزى حد انتى مابتحبيهوش واللى قلبك دق له وهو كمان حبك مش عاوزاه دا انتى غريبة اوى على فكرة
رحمة :
لا دا انتى اللى غريبة وشكلك مش هتفهمينى اصلا
سلمى :
بقولك ايه يابت انتى بلا هتفهمينى بللا مش هتفهمينى
وافقى على عمار انتى شكلك بتحبيه وهو شكله مغرم بيكى
واديله فرصة يمكن لما تتخطبوا وتتجوزو ان شاء الله تلاقيه بيعاملك زى ماكنتى متوقعة وتلاقى معاه الحب اللى بجد
نظرت لها رحمة وتنهدت بحيرة وصمتت ولم ترد ..
____________________________________________________

فى مكان اخر
فى منزل رضوى ابنة عم عمار واحمد ..
كانت تجلس فى غرفتها امام حاسوبها الشخصى تتفحص شئ ما
حتى اتت والدتها وجلست بجانبها ..
والدة رضوى :
دودو حبيبتى بتعملى ايييه
رضوى :
اااااه طالما دودو وحبيبتى يبقى فى مصيبة خير ياماما
والدتها :
اخس عليكى يابت يعنى انا بجبلك المصايب
رضوى بلماضة :
لا العفو ازاى اقول كدا حضرتك يتحبينى من كل قلبينك ويستحيل تجبيلى مصايب دا انتى مامتى حبيبتى بردك
والدتها :
انتى .. انتى لماضة الدنيا كلها فيكى
ثم صمتت قليلا وقالت :
دودو سيبى اللى فى ايدك دا وركزى معايا عاوزة اكلمك فى موضوع كدا
رضوى وهى ترفع عينيها من على حاسوبها الشخصى :
شوفتى انا بفهمها وهى طايرة كدا
مين العريس المرة دى ياماما
والدتها بتردد :
احمد ابن خالك طلب ايدك منى
رضوى بزعيق :
تانى ياماما حرام عليكوااا بقى احنا مش خلصنا من الحوارات دى
والدتها :
خلصنا من ايه يابت انتى انتى كل لما اكمك فى الموضوع دا تتنرفزى وتزعقى كدا طفشتى العرسان كلهم حرام عليكى وبعدين انتى بتتامرى على ايه بكرا لما تكبرى هتندمى على اللى انتى بتعمليه دا وبعدين احمد طلبك منى مرة واتنين وتلاتة وانا كلمتك قبل كدا ورفضتيه واتخطبتى لغيره وسبتيه والواد رجع طلب ايديكى تانى
رضوى :
ياماما ياحبيبتى انتى ليه مش عاوزة تفهمينى انا مبفكرش فى الموضوع دا نهاااائى وانا لما اتخطبت قبل كدا كان عشان الضغط اللى حضرتك كنتى عملاه عليا انتى وطنط ميرفت ومكنتش بطيقه وبرغم كدا استحملت عشان افرحك وبعدين احمد ابن خالى على عينى وعلى راسى بس هو زى اخويا انا مابحبوش
والدتها بصوت عالى :
امال بتحبى مين بس اللى عمالة ترفضى كل واحد يتقدملك عشانه ومفيش واحد فيهم فيه غلطة كلهم رجالة ومالين مركزهم ويتمنوا بس انك توافقى
رضوى باارتباك :
انا انا انا مابحبش حد مش عشان برفض اللى بيتقدمولى يبقى بحب حد انا لسه مالقيتش نصيبي ياماما ويستحيل اتجوز لمجرد انى عاوزة جوازة والسلام انا هتجوز اللى قلبى يدق له وبس
والدتها وهى تنهض من مكانها :
ماشى يارضوى ماشى انتى حرة بس بكراا ترجعى تندمى وتقولى ياريتنى كنت سمعت كلامك ياماما
ثم تركتها وخرجت من الغرفة ..
ما ان خرجت والدة رضوى من الغرفة حتى ادمعت عيناها وكانت على وشك البكاء ومدت يدها تحت وسادتها واخرجت صورة لشخص ما وقبلتها ثم قالت بصوت خفيض وعيونها تملأها الدموع :
ياترى انت عامل ايه دلوقتى يامحمود حبيبت واتجوزت واشتغلت ولا لسه ..
ثم تنهدت بشدة وقالت :
حبك فى قلبى مش عاوز يروح بدور عليك بين الناس كنت بحسب اللى انا فيه دا حب طفولة ومراهقة بس الظاهر انك واخد مكان كبير قوى من قلبى محدش عارف يحتله غيرك
عارف كل لما باجى اسال احمد ابن عمى عليك ببقى مكسوووفة اووى وبرجع فى كلامى مع انى نفسى بس اسمع خبر واحد عنك حتى لو هيزعلنى بس اعرف حياتك انت عايشها ازاى وحشتنى اوووى ربنا يسعدك فى حياتك .. ثم احتضنت الصورة ونامت ..

____________________________________________________

فى مكان وجود عمار بعدما غادر الكثير من اصدقائه ظل بمفرده مع ايمن ..
ايمن :
بقولك ايه يا عمار احنا بقينا لوحدنا اهو
قولى كدا ومن الاخر ايه اللى جننك فجاة كده
وخلاك تعمل اللى عملته دا
عمار وهو يتنهد بشدة :
عارف ياايمن اول مرة شوفتها حسيت احساس غريب اوووى عمرى ماحسيته قبل كدا احساس ان فى حد يشدك من اول نظرة تحاول على قد ماتقدر تنكر الاحساس دا تلاقيه عمال يتملك فيك اكتر من الاول معرفش بقى ان كان احساس انجذاب ولا حب ولا عشق ولا ايه بالظبط اهو حاجة حلوة كدا وخلاص
ثم ابتسم ابتسامته الجذابة وقال :
كله كوم ويوم ماشوفتها فى المستشفى كوم تانى خااااالص
شوفتها وهى بتموت وبتعيط ومنهارة عشان والدتها عيونها اللى مبطلوش عياط وقلبها اللى كان عمال يدق من الخوف والقلق
وهى بتسمع كلام الدكتور ولاحنيتها على والدتها لما روحت زورتها فى المستشفى كل دا خلانى اشوفها بنظرة حب عمرى ماشوفت حد بالنظرة دى
ثم اتكا على معصمه وهو ينظر بعيدا وقال :
عارف يوم ماكنا فى المستشفى وهى سمعت من الدكتور ان والدتها فى خطر كان هيغمى عليها سعتها انا جريت عليها كنت همووووت واخدها فى حضنى احساس انك مولود عشان عندك تؤام ضايع منك وانت عمال تدور عليه بين الناس وفجاة تلاقيه احساس حلو اووووى
انا البت دى ماينفعش تفضل بعيد عنى كدا لازم تكون نصيبي
ايمن بتنهيدة وابتسامة :
يخربيتك دا انا عاوز احب انا كمان بس عشان اتكلم زيك كدا
انتو ايه اللى بيحصلكواا واحد هيمان وواقع على الاخر والتانى زيه بالظبط بس واحد مبسوووط والتانى زعلان
بس تعالى هنا قولى انت عارف بقى اذا كانت بتبادلك نفس الشعور ولا لا
عمار :
مش شغلتى انا عاوزها وخلاص دى نصيبي ياايمن انا مش متخيلها مع غيرى دا انا يااخى مفيش حد على وجه الارض قدر يشقلب لى حالى كدا دا احنا مااتكلمناش مع بعض ربع ساعة على بعض كل لما كنت اروح المحل الاقيها بتتهرب منى ومكسوفة كدا
انا بقى عاوز اخليها فى مملكتى عشان ماتعرفش تهرب منى ابدااا واهو افضل باصص لها علطول بدل ماانا مش عرف حتى اكلمها ..

____________________________________________________

بعد عدة ايام
ذهب عمار الى المحل فوجد رحمة بتبيع لاحدى الزبائن ظل جالس ينتظرها ونظره مثبت عليها مما جعلها مرتبكة للغاية ..
ماان خرجت المراه حتى حاولت رحمة ان تتهرب منه ..
نهض عمار من مكانه واقترب منها قائلا :
اتاخرتو عليا فى الرد يارحمة
انتفضت رحمة من قربه وقالت باارتباك :
انا اسفة يااستاذ عمار ربنا يرزقك ببنت الحلال ان شاء الله اللى تقدر تسعدك ..


( الحلقة 16 ) ......

بعد عدة ايام
ذهب عمار الى المحل فوجد رحمة بتبيع لاحدى الزبائن ظل جالس ينتظرها ونظره مثبت عليها مما جعلها مرتبكة للغاية ..
ماان خرجت المراه حتى حاولت رحمة ان تتهرب منه ..
نهض عمار من مكانه واقترب منها قائلا :
اتاخرتو عليا فى الرد يارحمة
انتفضت رحمة من قربه وقالت باارتباك :
انا اسفة يااستاذ عمار ربنا يرزقك ببنت الحلال ان شاء الله اللى تقدر تسعدك
لم يندهش عمار من ردها وانما قال بضحكة خفية :
ممكن اعرف السبب
ابتعدت رحمة عن مكان وجوده وصمتت ولم ترد ..
عمار :
امممممممم يعنى رفضتينى لمجرد الرفض وخلاص
ولا شكلك خايفة تدخلى تجربة وتبقى مش قدها او خايفة اكون بضحك عليكى وعاوز اجرب حاجة جديدة او ممكن مفكرانى بتاع بنات وسهر وعربيات وشغل العيال دا فمش واثقة فيا ومش عاوزة تدينى فرصة او ممكن مفيش فيا الصفات اللى كنتى يتتمنيها وبتتخليها فى فارس احلامك هااا اقولك احتمالات كمان ولا خلاص كداا
يللا اختارى احتمال بقى وقوليلى
كانت رحمة تستمع له وهو بعيد عنها بعض الشئ وهى تحاول ان تبدو مشغولة بترتيب الثياب فى اماكنها فقالت باارتباك :
استاذ عمار مفيش داعى لكل اللى حضرتك بتقوله دا
حضرتك طلبت ايدى من ولدتى ودا كان ردى وانا قولتهولك بنفسى عادى كل شئ قسمة ونصيب واكيد ربنا هيرزقك باللبنت اللى بتتمناها طول عمرك
عمار :
سيبك من الكلام دا كله واستنى كدا عشان انا نسيت حاجة
انتى ممكن تكونى رفضتينى عشان والدتك
رحمة بسرعة وتلقائية :
ايووون عشان ماما مااقدرش اسيبها لوحدها وامشى
عمار بخبث :
يعنى عشان والدتك وبس
الحمدلله مش رفضتينى عشان حاجة فيا طمنتينى ياشيخة
الهى ربنا يطمن قلبك يعنى فى امل لسه
رحمة بخجل :
لوسمحت يااستاذ عمار ماينفعش كدا دا مكان شغلى مش معنى ان حضرتك صاحب المحل يبقى يبقى ... ثم صمتت ...
عمار بضحك :
يبقى ايه
تركته رحمة كانها وجدت النجدة مع دخول احدى الزبائن الى المحل
تنهد عمار بشدة ثم سحب ورقة وقلم من على المكتب وكتب شى ما وتركه وقبل ان يخرج من المحل نظر على رحمة التى تحاول بقدر الامكان الا تنظر له وهو يبتسم ابتسامته الجذابة ثم قال لنفسه بهمس :
بعد كل اللى انتى عملاه فيا دا وبترفضى كدا عادى دا انتى متعرفيش ان انا دايب وعلى اخرى اصلا
ثم قاد سيارته ورحل متجها الى منزله ..
ماان رحلت السيدة من المحل حتى انتبهت رحمة للورقة على المكتب فامسكت بها وقراتها فوجدت بداخلها :
" انا يستحيل اسيبك او ابعد عنك انتى خطفتى قلبى من اول لحظة انتى نصيبي يارحمة "
ابتسمت رحمة بفرحة وادمعت عيناها عندما علمت بما يخبئ لها من مشاعر ثم تنهدت براحة كانها كانت خائفة ان يبتعد بسبب رفضها ..
____________________________________________________

عاد عمار الى منزله فوجد والدته فى انتظاره ..
ميرفت :
حمد الله على السلامة ياحبيبي
عمار :
الله يسلمك ياماما
ميرفت :
هاااا ياواد لقيت شغل فى الشركة اللى كنت بتقول عليها ولا لا
مع انى شايفة ان الفلوس معانا يعنى انت مش محتاج تشتغل فى اى شركة
عمار :
ياماما انا محتاج اشتغل واتدرب فى شركة هندسية كبيرة عشان اكتسب خبرة الاول عشان اعرف اتعامل بعد كدا واقدر افتح مكتب خاص بيا وبعدها ربنا يفتحها عليا واسس شركة واحقق طموحى بقى
المهم انا كنت عاوزك فى موضوع كدا ياست الكل
صمتت ميرفت فقال بااحراج وارتباك :
احم احم بصراحة كدا ياماما انا فى بنت معجب بيها وعاوز اتجوزها وكنت عاوز حضرتك تروحى تتكلمى مع والدتها
الام بفرحة :
بتتكلم جد ياواد واخيرااااااا ياعمار هتحقق امنيتى
عمار :
بس فى حاجة عاوز اقول لحضرتك عليها بس من غير زعل
صمتت الام فتحدث عمار بقلق :
انا روحت اتقدمت لها من فترة مبدئيا يعنى كنت عاوز اعرف ردهم هيبقى ايه عشان يعنى اجيب اهلى ونروح لهم ولا لا
الام بزعل :
كدا ياعمار تروح من غير امك واخوك دا يوم المنى يوم مانروح معاك
عمار :
والله ياماما انا بس كنت عاوز اعرف رايهم فيا بس للاسف البنت ماوافقتش عليا
الام :
ياسلام ودى مين بقى اللى ترفضك هى مش عارفة انت مين ولا ايه مين دى ياواد
عمار بضحك :
مش اووووى كدا ياماما دا انا لسه متخرج حتى ومصدقت لقيت شغل فى شركة وبالنسبة لهى مين قتبقى رحمة
ميرفت :
رحمة مين
عمار :
البنت اخت محمود صاحب احمد اللى شغالة فى المحل بتاعنا
الام بزعيق :
نعم ... !!!
شغالة عندنا فى محل من المحلات دا انت بتستعبط بقى صح
عمار بدهشة :
فى ايه ياماما انتى بتزعقى كده ليه هى مالها انتى شفتى منها حاجة وحشة ولا حضرتك تعرفيها اصلا
الام :
انا ابنى يتجوز ست الستات مش واحدة شغالة عندنا فى المحل
عمار بنرفزة :
ايه اللى حضرتك بتقوليه دا ياماما بس
انتى لاتعرفيها ولا شوفتيها ولا حتى تعرفى اخلاقها بلاش تحكمى عليها من قبل ماتشوفيها وبعدين دى طالبة فى كلية تربية يعنى بتدرس زى بالظبظ وبالنسبة للشغل فهى محتاجة الشغل مش اكتر والشغل مش عيب وهى ماشاء الله بتبقى واقفة فى المحل بادبها واحترامها بتخلى اى حد داخل يحترمها غصب عنه وغير كل دا فيها كل الصفات اللى كنت بتمناها فى البنت اللى هرتبط بيها وخلاص انا اخترتها مفيش داعى للى حضرتك بتعمليه دا
ميرفت :
بقولك ايه ماليش دعوة بكل اللى انت بتقوله دا ولما يجى اخوك انا ليا كلام معاه اما اشوف اخرتها معاك
ثم نهضت من مكانها وتركته وذهبت فى وسط دهشته من ردة فعلها كانه يراها لاول مرة ..
____________________________________________________

فى احد الاماكن الراقية فى القاهرة كان رامى يجلس منتظر شخصا ما سارح وهائم على الاخر ولا يشعر باى شئ يدور حوله
حتى يقطع سرحانه ذلك الشخص ..
نانسى :
ياااااااه ايه السرحان دا كله
نهض رامى من سرحانه على هذا الصوت فاابتسم قائلا :
اتاخرتى كده ليه
نانسى وهى تجلس :
معلش بقى الطريق وحش وانت عارف انى جبانة وبخاف اسوق بسرعة انت مستنى من بدرى ولا ايه
رامى :
عادى انا ممكن استنى العمر كله
نانسى :
تيرارااراا تصدق هعيط ما انت كل ما كنت اتاخر عليكوا تفضل تقولى سنة عقبال ماتيجي انتى متجيش بدرى ابدا وتفضل تضايقنى لغاية مااتخانق معاك وتضحك وتقولى احسن نرفزتك وتطلعلى لسانك
ماعلينا قولى بقى انت متصل بيا وبتقولى عاوز اقابلك لوحدك ضرورى
ايه هنحط الخطة اللى هنسرق بيها البنك الدولى ولا ايه
كان رامى ينظر لها وسارح بها ولا يتحدث ..
نانسى وهى تشير بيديها امام عينيه :
رامى يارامى انت يااابنى وبعدين بقى فى السرحان دا
رامى :
انتى عاوزة تبقى معايا ومسرحش فيكى
نانسى بضحك :
لا والله شكلك بتثبتنى عشان عاوزنى اعملك مصلحة قولى على طول انتى عارف انى جدعة ومش لازم ترشينى بالكلام يعنى
بس الاول اطلب لى مانجة
ماان انهت نانسى كلامها حتى وجدت النادل ياتى لها بالمانجة ..
وماان رحل حتى قالت :
تعجبنى وانت فاهمنى من قبل مااجى وانت طالب لى مانجة
رامى وهو ينظر فى عيونها :
عشان عارف انك بتحبيها وانك لما هتيجي هتطلبيها اصلى عارف كل حاجة انتى بتحبيها وكل حاجة بتكرهيها وايه بيفرحك وايه بيزعلك
مثلا عارف انك بتحبى الملاهى وبتعشقى الورد الابيض وبتكرهى الصحيان بدرى وبتموتى فى الاطفال وبتحبى الشعر القصير وانك بتخافى من العربيات و جدتك اقرب حد ليكى وعارف انك نفسك تتحجبى بس مش عارفة تاخدى القرار وانك نفسى تروحى دبى عشان تتفسحى وعارف انك مكنتيش عاوزة تقابلينى لوحدنا النهاردة وكنتى عاوزة نبقى كل الشلة مع بعضها بس لم عرفتى انى محتاج اتكلم معاكى فى حاجة ضرورية جيتى علطول يمكن تقدرى تساعدينى
هاااا تحبى اكمل ولا ايه انا عارف كل حاجة عنك
كل تفصيلة صغيرة فى حياتك انا عارفها
كل حاجة بتفكرى فيها وكل حاجة نفسك تعمليها بعرفها علطول
نانسى بدهشة :
يخربيتك دا انا مااعرفش نفسى كدا فى ايه يارامى انا حاسة انى مش عارفاك انت متغير كده ليه
رامى :
هو عشان عارف كل حاجة عنك وفاهمك اووووى وحاسس بكل حاجة انتى نفسك تعمليها وبفهمك من عنيكى يبقى متغير
نانسى بكسوف وهى تهندم شعرها بعشوائية :
بقولك ايه ياواد انت قولى جايبنى النهاردة ليه
رامى وهو ينظر بقوة فى عيونها :
انا بحبك


(الحلقة السابعة عشر ) ......

رامى :
هو عشان عارف كل حاجة عنك وفاهمك اووووى وحاسس بكل حاجة انتى نفسك تعمليها وبفهمك من عنيكى يبقى متغير
نانسى بكسوف وهى تهندم شعرها بعشوائية :
بقولك ايه ياواد انت قولى جايبنى النهاردة ليه
رامى وهو ينظر بقوة فى عيونها :
انا بحبك
نانسى بصدمة :
نعم ..
رامى :
ايه الصدمة اللى على وشك دى ايوة بحبك يانانسى
بحبك من زمان اووووى من اول يوم شفتك فيه
نانسى ومازالت ملامح الصدمة على وجههاا :
بقولك ايه يارامى لو دا مقلب من مقالبك او بتهظر معايا بلاش احسن عشان ماازعلش منك
رامى :
مقلب ايه بقولك بحبك
نانسى وهى تبتعد بعيونها عنه :
بتحبنى ! ودا من امتى بقى
رامى :
من اول يوم شفتك فيه حبيتك من اول ماعيونى وقعت عليكى ومفيش سبب لحبى ليكى اهو انا حبيتك كدا وخلاص
بقيت بركز معاكى من غير مااخد بالى سرحت فيكى ومبقتش قادر اتخيل حد يحتل مكانك فى قلبى
نانسى :
اشمعنة انا
رامى :
مااعرفش وبعدين الحب مفيهوش اشمعنة انتى
قلبى هو اللى اختارك
صمتت نانسى ولم تتحدث وابتعدت بعيونها عنه ..
رامى :
بصى يانانسى انا بحبك من اول يوم فى الجامعة ووالله مااعرفش ليه لقيتنى بحبك كدا من غير اسباب ماارضيتش اصارحك بحبى ونويت بينى وبين نفسى ان بعد ما نتخرج اجى اعترف لك علطول ومحدش من اصحابنا ولا اى حد من الشلة يعرف اى حاجة عن اللى بقوله دا
وعلى فكرة انا مابقولكيش الكلام دا عشان نتصاحب او اى حاجة ممكن تكون جات فى بالك انا بقولك كدا عشان انا حبيتك بجد وناوى اتقدم لك رسمى فى اى وقت انتى تقرريه لو حبيتى دلوقتى حالا
نانسى :
طب مش تعرف الاول مشاعرى ناحيتك ايه
رامى بحزن وصوت مخنوق :
عارف انك مش بتحبينى وبتحبى حد تانى
نانسى بدهشة :
وانت عرفت منين
رامى :
مش مهم عرفت منين وازاى المهم ان فى كلمتين عاوز اقولهملك وعاوزك تفكرى فيهم كويس اوووووى
بصى يانانسى انتى لو دورتى جواكى كويس هتلاقى الشخص اللى انتى بتحبيه دا او اللى انتى موهومة انك بتحبيه هتلاقى مليون سبب للحب دا يعنى محبتيهوش كدا والسلام وفى الاخر دا اسمه اعجاب اعجبتى بالصفات الحلوة اللى فيه انما الحب حبيته بالصفات الحلوة والوحشة الحب شئ متبادل وانا لو مكنتش متاكد انك ممكن تحبينى فى يوم من الايام حتى ربع الحب اللى انا بحبهولك مكنتش اعترفت لك اصلا
نانسى بقلق :
انت تعرف انا معجبة بمين
رامى :
بعمار
نانسى بدهشة قالت بتلعثم :
وانت عرفت منين
عمار :
مش قولت لك انى اعرفك اكتر منك وفاهم كل حاجة انتى بتفكرى فيها بس متقلقيش انتى اصلا مش هتعملى مشكلة بينى وبين صاحبى لانه اساسا بيحب بنت اوووووى وتقريبا هى كمان بتحبه واتقدم لها
نانسى بصدمة :
ايييييه .. انت بتقول كدا عشان تكرهنى فيه
رامى :
يانانسى انا من ساعة ماعرفت انك معجبة بعمار وانا بعدت تماما عنك وعنه وعن اى حد بس لما عرت انك مش فى باله اصلا مردتش استسلم وقلت انك حب عمرى وانا مش هضيعك
نانسى بتاثر من كلامه قالت وعيونها تلمع بالدموع :
انت بجد بتحبنى ولا بتقول كلام وخلاص
رامى باابتسامة على منظر الدموع فى عيونها :
والله بحبك وبمووووت فيكى ومستعد اجى اطلبك من والدك دلوقتى حالا لان انا صبرت كتيييييير اووووى عشان اليوم دا وكان نفسى اقولك الكلام دا بعد مايبقى فى شئ رسمى بينا
ونفسى تدى نفسك فرصة انك تعرفينى مش كزميلك فى الدفعة لا كحبيب مش يمكن انفع وتلاقى معايا اللى بتدورى عليه من زمان
____________________________________________________

فى الاتجاه الاخر
فى المحل تدلف احدى الزبائن فتنهض رحمة من مكانه لتساعدها ..
الزبونة :
مساء الخير مش دا محل الاستاذ احمد
رحمة :
ايوة يافندم اقدر اساعدك
الزبونة :
انا رضوى بنت عمه
رحمة باابتسامة :
اهاااا اهلا وسهلا بحضرتك
رضوى :
اهلا بيكى بس بلاش حضرتك انا مش كبيرة اوى كدا
ابتسمت رحمة فاكملت رضوى :
انا كنت جاية اتكلم مع احمد بس الظاهر انه مش موجود
رحمة :
هو بيبقى هنا الصبح بس
رضوى :
اممممممم بس انتى شكلك جديدة هنا اصلى اول مرة اشوفك
رحمة :
انا مش جديدة اووووى بشتغل هنا بقالى شهور
بس اتفضلى هتفضلى واقفة كدا
رضوى وهى تجلس وتسترسلها فى الحديث :
اصل المحل دا بعيد شوية عننا مش باجى هنا خالص
بس انا حاسة انى شوفتك قبل كدا انتى تعرفى احمد من زمان
رحمة :
الاستاذ احمد صاحب محمود اخويا وهو اللى شغلنى هنا
رضوى وقلبها يخفق من ذكر اسم محمود :
امممممم هو محمود يبقى اخوكى
رحمة :
هو حضرتك تعرفيه
رضوى :
مااحنا كنا فى المدرسة مع بعض وكنا ساكنين فى الشارع عندكوا
واخبار اخوكى ايه اكيد اتجوز وعنده ولاد ماشاء الله
كانت قلب رضوى يخفق بشدة من ان تسمع اجابة تحزنها ...
رحمة :
محمود اخويا سافر برا بيشتغل بقاله فترة ولسه مااتجوزش بندور له على عروسة عشان اول ماينزل يستقر ان شاء الله
رضوى بفرحة وتلقائية :
بجد هو مااتجوزش لسه
رحمة بااستغراب نظرت لها ولم ترد ..
انحرجت رضوى ونهضت من مكانها وقال بكسوف :
طب انا هبقى اتصل باحمد فى البيت بقى انا اتشرفت بيكى يارحمة وهبقى اجيلك ندردش سوا كدا كل فترة يللا اسيبك لشغلك بقى
رحمة باابتسامة استغراب وهى تنظر لرضوى قالت :
وانا اتشرفت بيكى يارضوى من غير حضرتك مع السلامة
ماان رحلت رضوى من المحل حتى قالت رحمة بشك :
ودى مالها فرحت كدا لما عرفت انك مااتجوزتش ياسى محمود لتكون بتحبك ولا حاجة اصل باين عليها اوى عيونها فضحوهاااا
____________________________________________________

ماان عادت رحمة الى المنزل حتى وجدت سلمى باانتظارها
ظلوا يتحدثوا ويضحكوا ثم اخبرتها رحمة برفضها لعمار ..
سلمى :
يالهوى عليكى يعنى رفضتيه وكمان قولتيله ربنا يرزقك ببنت الحلال
نظرت لها رحمة ولم ترد ..
سلمى :
وهو قالك ايه
رحمة :
فضل يقولى احتمالات كتير للرفض وان انا معنديش سبب ان انا رفضه وان انا مااعرفوش اصلا والمفروض اديله فرصة
وبعدين قولت له ان دا مكان شغل مينفعش يفضل يتكلم كدا
فسابنى وخد عربيته ومشى
سلمى :
فالحة ياختى ثم نظرت لعيونها وقالت :
طب عيونك بيدمعوا ليه دلوقتى
رحمة :
عشان حاسة انى مخنوووقة ياسلمى ان انا رفضته
ثم اكملت باابتسامة :
بس فرحانة بالرسالة اللى هو سابها على المكتب
سلمى بدهشة :
ايووووة يعنى ايه شغل الجنان دا انتى دلوقتى مبسوطة ولا زعلانة ولا اقوم امشى احسن
رحمة بضحك :
قومى امشى ياسلمى
____________________________________________________

عاد احمد من عمله ودلف الى منزل والده
احمد :
خير ياماما عمالة تتصلى عليا من الصبح فى ايه
الام بصوت عالى :
عمار تعالى عاوزاك
اتى عمار من الداخل فوجد احمد يجلس مع والدته ..
الام :
يللا قول لاخوك اللى انت قولتهوللى
عمار بدهشة :
انا بجد مش مصدق اللى انا فيه دا
فى ايه ياماما ايه اللى حضرتك بتعمليه دا بس
احمد بعدم فهم :
هو فى ايه
الام بنرفزة :
عمار بيه عاوز يتجوز البنت اللى شغالة عندنا فى المحل
اخت محمود صاحبك
احمد بفرحة :
رحمة .. بجد ياعمار زين مااخترت مبروووووك
الام وهى تنهض من مكانها :
دا انتو متفقين بقى ايه يااحمد انت اتجننت انت كمان ولا ايه
احمد :
فى ايه ياماما بس البنت زى الفل ومحترمة
عمار بهيام :
وعسل وقمر وانا حبيتها
احمد بضحك :
ايووووووة ياعمار بقى طلعت حبيب
الام بزعيق :
انتو عاوزين تجننونى حرااااام عليكوا
احمد بخضة :
فى ايه بس ياماما حضرتك معترضة ليه
عمار بسخرية :
عشان بتشتغل عندنا فى المحل على اساس ان الفلوس اللى عندنا دى ابوك واحنا ماطلعش عنينا عقبال ماكبرناها
الام بحدة :
عمار انا قولت كلمة انت مش هتتجوز البنت دى ولو اتجوزتها اعتبرنى
مش امك ولا اعرفك ثم تركتهم وذهبت ..
عمار بصدمة :
هو فى ايه هى رحمة قتلت لامك قتيل ولا ايه ياعم احمد دى مش طيقاها ومش عاوزانى اتجوزها حتى من قبل ما تشوفها
احمد :
بقولك ايه هى ماقلتش اى حاجة قبل مااجى يعنى هى مش حاطة عنيها على احد حد ليك
عمار :
قالت لى انها عاوزة تجوزنى ست الستات مش واحدة بتشتغل عندنا وكلام غريب كدا
احمد بتفكير :
نفذ كلامها ياعمار ..


( الحلقة الثامنة عشر ) ......

عمار بصدمة :
هو فى ايه هى رحمة قتلت لامك قتيل ولا ايه ياعم احمد دى مش طيقاها ومش عاوزانى اتجوزها حتى من قبل ما تشوفها
احمد :
بقولك ايه هى ماقلتش اى حاجة قبل مااجى يعنى هى مش حاطة عنيها على احد حد ليك
عمار :
قالت لى انها عاوزة تجوزنى ست الستات مش واحدة بتشتغل عندنا وكلام غريب كدا
احمد بتفكير :
نفذ كلامها ياعمار
عمار بحدة :
حتى انت يااحمد
احمد :
اسمع بس انت هتتجوز رحمة بس برضى امك
عمار :
ودا اللى هو ازاى دا بقى ان شاء الله انت مش شايفها رافضة ازاى والسبب مش مقنع اصلا
احمد :
فكر بقى ياعم انت وشطارتك لو بتحب البنت دى بجد اعمل المستحيل عشان تتجوزها وبرضو ترضى امك بس لو معجب وخلاص كبر دماغك من الحوار كله وشوف ماما بقى عاوزة تجوزك مين
ثم نهض من مكانه وقال :
اسيبك بقى تفكر واروح شقتى مراتى وبنتى وحشونى
تركه احمد وهو يفكر بعمق كيف يقنع والدته بزواجه من رحمة وكيف يقنع رحمة ان تبعد فكرة الرفض من راسها ..
____________________________________________________

ماان دلف احمد الى منزله حتى وجد سالى باانتظاره ..
سالى :
ايه ياحبيبى اتاخرت كده ليه وطنط اتصلت كتير كانت عاوزاك
احمد بنظرة حب واعجاب :
سيبك انتى من كل دا
ايه الحلاوة دى
سالى بفرحة من نظرة عيونه :
ايه ياحبيبي عجبك الفستان وشعرى بقى قصيته النهاردة عارفة انك بتحبنى وانا شعرى قصير قولت اغير
احمد وهو يقترب منها قال بهيام :
من غير ماتغيرى حاجة خالص انا بحبك وبمووووت فيكى كدا كلك على بعضك زى ماانتى بكل تفصيلة فيكى
سالى وذابت على كلامه اقتربت منه ووضعت يديها حول عنقه وقالت :
هو انا بموووت فيك من شوية ماهو من كلامك الحلو دا
بحبك اوووى يااحمد حاسة انى نفسك اخبيك جوايا عن عيون الناس
جذبها احمد اليه وكاد ان يقبلها حتى سمع جنة تقول :
حمد وستنى
احمد وهو يبتعد عن سالى :
حبيبة قلب حمد اللى لف على صيدليات البلد كلها عشان يلاقى منوم لطفلة زيك بس للاسف مالقاش
احمد وهو ينظر لسالى :
هى بتعمل ايه لغاية دلوقتى دا انا بحسبها نامت
جنة :
لا مث نمتى
سالى بضحك :
والله يااحمد حاولت انيمها من بدرى بس مش راضية تنام اصلها طول النهار بتلعب ولما تعبت نامت وصحيت من شوية
جنة وهى تنظر لسالى :
حاوزة نونو
نظر لها احمد بعدم فهم ..
سالى بضحك :
طنط النهاردة فضلت تحكيلها وتقولها ماما فى بطنها نونو هيبقى اخوكى ولما يجي هتلعبوا سوا وهى كل شوية تقولى عاوزة النونو
احمد بزعل طفولى وبطريقة مضحكة :
طب ماتجيبلها النونو بقى عشان تنشغل عننا شوية ولا اقولك ممكن يبقوا اتنين ويتحالفوا عليا اتنين على واحد حرااااام
سالى بحب :
بتبقى عسل اوووى وانت زعلان كدا زى العيال الصغيرة
تنهد احمد بشدة وهو ينظر لسالى ثم حمل جنة وقال :
انا عمر ماحد شاركنى فى امك غيرك انتى
طول عمرى حاسس انها ملكى لوحدى لغاية ماانتى جيتى
سيبهالى شوية بقى
____________________________________________________

فى منزل نانسى كانت مسطحة على فراشها فى غرفتها منهارة من البكاء تجلس معها نهى ..
نهى بدهشة :
رامى بيحبك ! انتى بتتكلمى جد
نانسى وهى تبكى :
ايووووة يانهى بيحبنى ومن زمان اووى كمان من اول يوم شفنى فيه ومكنش راضى يعترف لى وكان محافظ على مشاعره ليا
نهى :
طب وانتى بتعيطى ليه دلوقتى
نانسى :
عشان الكلام اللى قالهولى النهاردة دا لو كان قاله لاى بنت تانية كانت زمانها طايرة من الفرحة بس انا لا يانهى
نهى :
ليه لا هو بيشتغلك يعنى او عاوز حاجة تانية
نانسى بصوت متحشرج من البكاء :
لا مش بيشتغلنى ولا غرضه وحش انتى عارفة انا بعيط ليه
عشان صدقت كل كلمة هو قالها وحسيت بجد انه بيحبنى من نظرة عيونه ليا اللى اول مرة اخد بالى منها ومن طريقة كلامه ومن تركيزه معايا لدرجة انه عارف كل تفصيلة عنى بحب ايه وبكره ايه ونفسى فى ايه وبفكر ازاى عارف نفسى اكتر ماانا عارفاها حتى عارف انى معجبة بعمار
نهى بدهشة :
عارف .. عارف ازاى ووافق يعترف لك بحبه وهو عارف انك معجبة بعمار
نانسى :
هو مكنش هيعترف لى اصلا وطول المدة اللى كان متغير معانا فيها دى كان بيتعذب بعد ماعرف انه مش فى بالى اصلا وانى بحب غيره بس لما اتاكد ان عمار بيحب بنت تانية وهيرتبط بيها قريب وانى مش فى دماغه اصلا فرح وجه علطول يعترفلى
نهى بدهشة اكبر :
يالهوووى ايه الاخبار دى كلها يعنى كمان عمار بيحب وهيخطب
انا قولت لك من الاول ان كل اللى انتى فيه دا وهم
نانسى :
وهو كمان قالى كدا بردو
نهى :
قالك ايه
نانسى :
قالى ان اللى انا فيه دا مش حب وانى لو ركزت مع نفسى شوية وشوفت عمار بقلبى وعقلى مع بعض هطلع انى معجبة بيه عشان صفة حلوة شفتها فيه يعنى اللى انا معيشة نفسى فيه دا وهم مش حب وان الحب لازم يكون متبادل بين اتنين ولو اديتله فرصة ممكن الاقى معاه الحب اللى انا بتمناه وخصوصا انه بيحبنى اوووى
وطلب يتقدم لى رسمى ويجي يقابل بابا كمان
نهى :
بصى يانانسى انتى دلوقتى مش عارفة تفكرى بسبب الصدمات اللى خدتيها مرة واحدة دى ارتاحى خالص وفكرى كويس اووووى
وخلى بالك انه مش سهل على ولد انه يفضل يحب بنت للدرجة دى وميعترفش بحاجة ولا حتى يحكى حاجة ويفضل طول السنين دى مخبى وعاوز يرتبط رسمى مش فى الضلمة لان الحاجات دى بتبين اذا كان الولد بيحب بجد ولا لا
نظرت لها نانسى وازدادت فى البكاء ولكن هذه المرة بصمت ...
____________________________________________________

بعد مرور عدة ايام
فى احدى الشركات الهندسية الفخمة كان عمار يجلس مع ايمن ..
ايمن :
يعنى هى رفضتك
عمار باابتسامة :
بس يااخى تحس انى مكنتش زعلان كدا حتى وهى بترفضنى حاسس الكلام من ورا قلبها
ايمن :
انت عبيط ياعمار دى رفضتك يعنى الموضوع خلص خلاص وتقولى مش زعلان
عمار :
خلص ايه بس بعد الشر دى خلاص بقت حبيبتى ومراتى وحياتى كلها انا لايمكن اسيبها انا بس كنت مهدى الموضوع لغاية مااعرف راسى من رجلى فى الشركة دى عشان استقر هنا وبعدين افضالها خاااالص
ايمن :
طب وناوى تروح تتقدم لها رسمى تانى امتى بس المرة دى لازم امك واخوك يبقوا معاك يمكن بكده توافق
عمار بحيرة :
المشكلة الاكبر ان امى مش موافقة وكل اما افاتحها فى الموضوع دا تتنرفز عليا مش عارف اخليها توافق ازاى
ايمن :
بسيطة ياعم قولها انك لو مااتجوزتش البنت دى هتفضل عازب طول عمرك وانك ممكن تنصاب بامراض مش كويسة من الزعل انها تروح منك وانك هتسيب البيت كله وتعيش فى بيت لوحدك براا
عمار بسخرية :
ايه ياعم افلام الابيض والاسود اللى انت عايش فيها دى تفتكر يعنى بكده هتوافق او الموضوع هيدخل عليها ممكن تعند معايا
وبعدين الموضوع سهل انا فعلا لو عشت برا هتجوز رحمة ونعيش لوحدنا بس انا مش عاوزها تعيش زعلانة منى او تحس انى بعمل حاجة مش برضاها
ايمن :
بص هو فيلم قديم ومهروس قبل كدا مليون مرة بس اكيد هيدخل على والدتك لانها ببساطة ماتقدرش تعيش من غيرك انت واخوك والدليل على كدا ان لو اخوك فكر يستقر لوحده برا ممكن تروح فيها حاول كدا وافتكر دايما ان طريقتك هى اللى هتخليها توافق
وبعدين خلص بقى الموضوع دا عشان انا بدات ازهق منك
عمار بتفكير :
تصدق فى حاجة جات على بالى دلوقتى
ثم اكمل بضحك :
اخلص انا من الموضوع دا وهجوزك علطول
____________________________________________________

فى منزل عمار كان يجلس مستعدا لما سيقوله لوالدته حتى توافق على زيجته من رحمة ..
عمار وهو يصتنع الحزن الشديد :
كنت عاوز اتكلم مع حضرتك شوية
ميرفت :
اتكلم ياعمار بس لوسمحت ماتفتحش الموضوع اياااه معايا تانى
عمار :
لا خلاص بقى انا اساسا زهقت وشيلت الموضوعغ دا من دماغى خاااالص انا كنت عاوز اقول لحضرتك انى هشترى شقة برا وهستقر فيها لوحدى
والدة عمار بخضة :
انت بتلوى دراعى ياعمار عشان اوافق
وبعدين تمشى ازاى يعنى وتسبنى اعيش هنا لوحدى
عمار :
اولا انا مااتعودتش الوى دراعك ياماما انا راجل واقدر اتجوز حالا لو عاوز بس مش عاوز حضرتك تغضبى عليا وبعدين لوحدك ازاى بس ياماما ما احمد ومراته وبنته عايشين فى نفس البيت معانا وطالعين نازلين عليكى كل شوية يعنى انا مش هسيبك لوحدك وبعدين انا ببقى اغلب الوقت برا يعنى مش هتفرق كتير
ميرفت :
بس لما هتبعد مش هشوفك غير كل سنة مرة بس دلوقتى مهما غبت برا بترجع تانى بالليل وبتنام وانا مطمنة انك موجود فى البيت هطمن عليك ازاى وانت لوحدك
انا موافقة ياعمار على البنت اللى انت اختارتها المهم ماتبعدش عنى
عمار وقد اصاب هدفا :
بس انا مش عاوز حضرتك توافقى غصب عنك وتبقى من جواكى مش راضية مع انك معندكيش سبب مقنع للرفض رفضتى لمجرد انها بتشتغل عندنا وخلاص
ميرفت :
خلاص بقى قولت لك موافقة المهم تفضل جنبى زى اخوك ومتبعدش عنى ثم نهضت من مكانها وتركته ..
عمار باابتسامة خبيثة :
يخربيتك ياايمن دا انت دماغ دا الموضوع طلع سهل اهوووو
____________________________________________________

ظل عمار لايتردد على المحل لفترة حتى يجعل رحمة تشتاق له وتفتقد وجوده ونجح فى ذلك ..
وفى يوم واثناء وجود رحمة فى المحل ذهب الى منزلها وجلس مع والدتها وكانت تجلس معها احدى جارتها تراعيها اثناء وجود رحمة بالمحل ..
عمار :
انا اسف انى جيت لحضرتك من غير ميعاد بس كنت عاوز حضرتك فى موضوع مهم
والدة رحمة :
تنور ياابنى فى اى وقت
عمار :
الانسة رحمة بلغتنى بنفسها انها رفضتنى بس مقالتش سبب معين للرفض حسيت انها ممكن تكون خايفة وقلقانة انها هتتدخل تجربة جديدة لاول مرة وانا كنت عاوز اجى اتقدم تانى بس المرة بحضور اهلى وهجيب دبل معايا وتبقى خطوبة علطول بعد اذنك طبعا
الام بدهشة :
يعنى انت عاوز تتقدم تانى بعد مارفضتك انت شاريها اوى كدا
عمار باابتسامة حب :
اوووى اوووى اكتر مما حضرتك تتخيلى وان شاء الله لما تلاقى حضرتك مبسوطة وفرحانة بالخطوة دى توافق علطول ويمكن بعديها علطول نعمل كتب الكتاب والفرح انا جاهز جدا وشقتى مش ناقصها غير وجودها فيها عشان تنورها وموضوع دراستها مش عاوز حضرتك تحملى همه
ام رحمة :
وانا موافقة ياابنى ومستريحة ومطمنة لك وحاسة ان الموضوع دا فى خير لبنتى
عمار بفرحة :
الحمد لله بس ليا بقى عند حضرتك طلب
صمتت ام رحمة فتحدث عمار :
اليوم اللى هتفق مع حضرتك دلوقتى نيجى فيه اتمنى ان حضرتك ماتقوليلهاش اى حاجة ونخليها مفاجاة وفهميها اى حاجة تانية لو حست ان فى شى غريب اليوم دا
وكمان مش عاوز حضرتك تقوليلها خاااالص انى جيت هنا النهاردة
ابتسمت ام رحمة وظلت تتحدث مع عمار بعض الوقت عن تفاصيل هذا اليوم ..
____________________________________________________

فى منزل نانسى يدق جرس المنزل فتذهب نانسى للرد على الطارق ومع ان تفتح الباب حتى تصدم بشدة مما تراه ..


( الحلقة التاسعة عشر ) ......

فى منزل نانسى يدق جرس المنزل فتذهب نانسى للرد على الطارق ومع ان تفتح الباب حتى تصدم بشدة مما تراه ...
كان رامى يقف امام الباب يرتدى بدلة سوداء غاية فى الاناقة والجمال بدون جرافت ويحمل بيده بوكيه ورد باللون الابيض ويبتسم ابتسامته الجذابة التى بدات تسحر نانسى فى الاونة الاخيرة ..
رامى باابتسامة :
لو سمحت ياانسة الاستاذ طلعت موجود
ماان راته نانسى حتى تصنمت فى مكانها كالتمثال لا تتحرك
فقط تنظر له ببلاهة ودهشة تسمع مايقوله ولكن لاتستطيع الرد عليه كان منظرها مضحك للغاية وهى تنظر له مثل الاطفال الذى ياتى لزيارتهم شخص جديد لايعرفونه ..
رامى وهو يضحك بشدة على منظرها اشار بيديه امام عينيها وقال :
ياانسة انتى يابنتى لاحولة ولا قوة الا بالله
هفضل واقف على الباب كتير شكلى مش لطيف خااالص
فى نفس الوقت جاء والد نانسى من الداخل ونظر لرامى بااستغراب ..
طلعت والد نانسى :
مين حضرتك
رامى :
انا رامى زميل الانسة نانسى فى الجامعة
طلعت :
اه اهلا وسهلا اتفضل
ثم نظر لنانسى وقال :
انتى ازاى موقفة الراجل على الباب كدا وبعدين مالك واقفة زى الصنم كده ليه
دلف رامى الى الداخل وهو يحاول بقدر الامكان ان يخفى الضحكة من ان تطل على شفتيه ..
جلس رامى مع طلعت فى صالون المنزل وجلست معهم نانسى التى ظلت على حالتها لاتنطق ولا تفعل اى شئ سوى ان تنظر لرامى تلك النظرة البلهاء ..
طلعت :
اهلا وسهلا خير ممكن اعرف سر الزيارة دى
رامى وهو يحاول ينظم الكلام :
احم احم انا رامى حسين اعرف الانسة نانسى فى الجامعة انا زميلها فى الدفعة هى انسانة على خلق وانا اعجبت بيها وجيت عشان اطلب ايدها من حضرتك واتمنى ان حضرتك توافق
طلعت باابتسامة استغراب :
بس انا بنتى عمرها ماحكت لى عنك او ان فى واحد عاوز يتقدم لها
رامى :
لانى مااعترفتش لها باى حاجة فى الجامعة انا كنت حابب ان علاقتنا تبقى فى النور بعد مانخلص الجامعة ونخلص دراسة خالص والاقى شغل فى شركة محترمة وعشان كمان الارتباط يبقى رسمى وابقى اد المسؤلية
طلعت بااعجاب :
طيب ممكن تكلمنى عن نفسك شوية
قبل ان يتحدث رامى نظر طلعت لابنته وقال :
لو سمحت يااناسى شوفى الاستاذ يشرب ايه
لم تنطق نانسى وظلت على وضعها ..
طلعت بصوت عالى :
نانسى
نانسى باانتباه :
هااااا نعم يابابا
طلعت :
مالك عاملة زى الصنم كده ليه قومى شوفى الاستاذ يشرب ايه لان ام احمد مجتش النهاردة
نهضت نانسى من مكانها ونظرت لرامى وقالت :
تشرب ايه
رامى وهو يحاول بقدر الامكان الا يضحك على منظرها :
ممكن قهوة
ماان خرجت نانسى حتى بدا رامى بالحديث مع طلعت عن نفسه وعن مستقبله وعن سر اعجابه بنانسى ظلوا يتحدثوا الكثير من الوقت حتى اتت نانسى ..
رامى وهو يقف ويحمل منها القهوة قال بهمس :
منظرك مسخرة يفطس من الضحك
ضربته نانسى بقوة فى ركبته حتى كادت القهوة تسقط من يديه ..
____________________________________________________

فى اليوم التالى
فى احدى الشركات الهندسية التى يعمل بها عمار وباقى شلته كان عمار يجلس مع ايمن فى كافتيريا الشركة ..
ايمن :
مش قولت لك ان الطريقة دى بتجيب نتيجة مع معظم الامهات اللى زى والدتك بتبقى عاوزة تجوزك حد غنى زيك حتى لو مش بتحبوا بعض وعيشتكوا هتبقى جحيم المهم انها تبقى من مستواك
المهم عملت ايه فى موضوع رحمة
عمار :
اتفقت مع والدتها على كل حاجة خلاص وان شاء الله هخليها خطوبة بس كان نفسى تبقى كتب كتاب وفرح
ايمن :
ياعم خطوة خطوة هو عشان انت جاهز وعندك شقتك تاخدها علطول كدا دا انت بتقول انها عندها خوف تدخل تجربة جديدة خصوصا انك اول حد فى حياتها اديها فرصة تمهد لنفسها بقى
عمار بتنهيدة حب :
مش قادر ياايمن دا انا همووووت كدا وتبقى فى بيتى النهاردة قبل بكرا يااخى انا عمرى ماشوفت كدا دا اللى بيتصاحبوا بس مجرد صحوبية بيكلموا بعض ليل نهار تليفونات وخروجات وسهر وانا اللى عاوزها فى الحلال مش راضية حتى تفتح لى مجال للكلام كل لما اروح المحل بحس انها عاوزة تقولى ماتمشى بقى
بس بعند معاها واروح عشان اشوفها ماهو من غير مااروح المحل كل فترة كدا عشان اشوفها كان زمانى زهقان وقرفان ومخنوق
بس تعرف ان كدا احسن اهو انا هبقى اول حب فى حياتها وهى كمان هتبقى اول حب فى حياتى ولما نتجوز بقى نعمل اللى احنا عاوزينه دا انا هفضل قاعد لها فى البيت ليل نهار هعوض كل اللى هى عملاه فيا هفضل باصص لها طول الوقت وهرغى لغاية ماازهقها منى بس نتجوز بس
ايمن :
احم احم راعى شعورى ياعم مش كده يخربيتك
عمار بضحك :
متقلقش هشوف لك عروسة
المهم متنساش بعد كام يوم هتبقى خطوبتى لازم تبقى لازق لى طول اليوم مش هروح من غيرك
ايمن :
انا مش عارف خطوبة ايه دى اللى العروسة مش عارفة انها خطوبتها
عمار :
ياعم حاجة جديدة خليها تتفاجئ بقى بدل ماهى عمالة ترفضنى وخلاص ومش لاقى لها سبب لللرفض
فى وسط حديث وهزار عمار وايمن مع بعض اتى رامى وجلس معهم ..
رامى :
ياصباح الفل على احلى بشمهندسين فى الدنيا
عمار بدهشة :
صباح الخير يارامى ياسبحان مغير الاحوال مالك ايه الروقان دا
رامى :
مفيش ياعمار هحصلك قريب
ايمن :
احلف ! اوعى تقولى انك اعترفت للبنت اللى بتحبها انت كمان
رامى :
واتقدمت لها كمان ومستنى اعرف الرد ادعولى بس
وعلى فكرة البنت دى تبقى نانسى
نظر له عمار وايمن بدهشة ولم يتحدثا ..
رامى :
ايه مالكو اا
ايمن :
اصل ماتوقعتش خالص دا انت كنت كل شوية ترخم عليها وتضايقها وقارفها فى عيشتها فجاة كدا بقى حب وجواز
عمار :
ايه ياعم مايمكن اللى كان بيعمله دا عشان بيحبها ربنا يتملك الموضوع على خير يارامى ..
____________________________________________________

بعد عدة ايام فى منزل رحمة اتى اليوم المنتظر يوم خطوبة رحمة وعمار التى لاتعلم عنه رحمة شئ كانت تجهز المنزل هى وسلمى التى اخبرتها والدة رحمة بكل شئ واشددت عليها الا تخبر رحمة باى شئ ..
رحمة :
ياماما ايه لزمة الترويق والنظافة دى كلها ماانا بروق وبنظف البيت علطول ايه لزمة الترويق الزيادة دا وكمان نزلتينى انا وسلمى امبارح اجيب فستان جديد وغالى اللى يشوف كدا يقول عندنا فرح
انا مش فاهمة هو فى ايه لكل دا
سلمى بتلقائية :
ايوة يارحمتى ماهو فرح امال هو ايه
نظرت لها ام رحمة واتسعت حدقتا عينيها فقالت سلمى بسرعة :
قصدى يعنى انك هتفرحى حاجة حلوة يعنى
نظرت لها رحمة بعدم فهم فاكملت سلمى :
بصى روقى من غير كلام الله يخليكى عشان لسانى هيفلت منى
اتى المساء ودلفت رحمة وسلمى الى غرفة رحمة لتجهيز انفسهم
ارتدت رحمة فستانها الجديد وكانت سلمى تحاول ان تجعلها مختلفة
تساعدها فى ادق التفاصيل تحت نظرات رحمة المستغربة ..
وفجاة سمعت رحمة صوت والدتها وهى ترحب بالضيوف
اسرعت الى باب غرفتها وفتحتها ببط وصدمت بشدة مما راته ..
رحمة بصدمة :
الحقى ياسلمى دا عمار والاستاذ احمد وناس معاهم
سلمى :
ايوة ياحبيبتى مبروووووووك يارحمتى
رحمة وهى تستدير لها :
مبروك على ايه
سلمى بضحك على منظرها :
النهاردة خطوبتك يارحمة يللا بقى عشان شوية وهتطلعى لهم وانتى بصراحة زى القمر الفستان جميل عليكى
ظلت رحمة تنظر لها بصدمة ولا تتحدث ..
اما عن عمار وعائلته فما ان دلفوا الى المنزل حتى بدا عمار بتقديم عائلته لوالدة رحمة ..
عمار :
عاوز اعرف حضرتك بعيلتى
دى والدتى مدام ميرفت ودا احمد اخويا حضرتك عارفاه طبعا ودى سالى مراته ودى رضوى بنت عمى ودا ايمن صاحب عمرى
ام رحمة :
اهلا وسهلا بيكواا نورتونا
ميرفت باابتسامة صفرا :
اهلا بيكى ومبروووك عليكوا عمار
احمد وهو يلحق الموقف :
احم احم اخبار محمود ايه بيتصل بيكوا
ام رحمة بابتسامة :
بيتصل علطول ودايما باعت لك سلام معايا
ظلوا يتحدثوا ويتسامروا بعض الوقت حتى دلفت والدة رحمة الى غرفتها ..
الام :
يللا يابنتى عشان الناس مستنين براا مبروووك ياحبيتى
رحمة :
ناس مين اللى مستنين برا ومبروك على ايه فى ايه ياماما
سلمى :
مش وقت صدمات واندهاشات خاااالص
الحقينى ياطنط بقالى ساعة عمالة افهمها انها لازم تطلع للناس
بدون مقدمات امسكت والدتها بيديها وخرجا الى مكان وجود عمار وعائلته ..
ماان وقع عينى عمار عليها حتى ابتسم من جمالها ورقتها ..
صدمت رحمة بشدة مما فعلته والدته وبدات ترتعش خجلا من هذا الموقف حتى كاد ان يغمى عليها ..
ظلوا يتعرفوا على بعضهم البعض وعمار غير منتبه لاى شئ سوى رحمة عينيه مثبتة عليها حتى غمزه احمد قائلا بهمس :
شيل عينك من على البت حرام عليك هتموت من الكسوف وهى قاعدة مش كفاية يوم خطوبتها وهى متعرفش
لم ينتبه عمار لكلام اخيه ونهض من مكانه ووهو يحمل الشبكة وكاد ان يلبسها اياها حتى نظرت له وقالت بخجل :
ممكن والدتك اللى تلبسهالى
عمار بزعل ولكنه فهم ماترنو اليه اعطاها لوالدته التى فرحت بشدة من كلام رحمة ولبستها اياها ..
علت الزغاريد المكان واتفقوا على كل شئ وعلى ان يتم الزفاف فى اسرع وقت ..
ظلوا عائلة عمار جالسين فى منزل رحمة الكثير من الوقت حتى نهضوا من مكانهم وودعوا رحمة ووالدتها ورحلوا ولكنهم تركوا عمار فخجلت رحمة بشدة من وجوده فارادات ان تتركه وتدلف الى غرفتها ولكن سلمى ووالدتها منعوها من ذلك ..
عمار بحب :
مبروووووووك يارحمة
رحمة بكسوف وهى تنظر ارضا :
الله يبارك فيك
عمار :
مبسووطة يارحمة مع انى واثق انك مش فرحانة ولا مبسوووطة قدى
نظر لها فوجدها احمرت خجلا ..
فتنهد بشدة وقال :
بمناسبة ان النهاردة خطوبتنا تيجى نخرج برا نحتفل
رحمة بسرعة وتلقائية :
لا طبعا ماينفعش نخرج لوحدنا
عمار :
امال ايه اللى ينفع عشان انا خلاص على اخرى
رحمة :
ان شاء الله بعد الجواز نبقى نخرج براحتنا
عمار :
طب انتى عندك حاجة اخر الاسبوع دا
رحمة :
عندى شغل فى المحل بس بتسال ليه
عمار باابتسامة جذابة :
عشان نتجوز
ابتسمت رحمة بخجل ونظرت ارضا ولم تتحدث ..
____________________________________________________

بعد بعدة ايام
تستيقظ رحمة ووالدتها على صوت دق باب المنزل بقوة فتذهب رحمة للرد على الطارق وماان تفتح باب المنزل حتى تصدم مما تراه ..
اخيها يقف على الباب يحمل الكثير من الحقائب ينظر لها بحب وشوق شددين ..
رحمة وهى تقفز داخل احضان اخيها :
محموووووووووووود وحشتنى اوووووووووووى
محمود وهو يحتضنها بشدة ويحملها للداخل :
انتى اللى وحشتينى اوووووووووووى يارحمتى
ظلت رحمة داخل احضان اخيها بعض الوقت وهى تبكى بشدة حتى ابتعدت عنه ببط ..
محمود وهو يهبط على احدى الارائك :
بتعيطى اوى كده ليه هو انا واحشك اوى كده
رحمة وهى تشهق كالاطفال :
اوووووى اوووووى حرام عليك يامحمود ايه الغيبة دى كلها
محمود :
مش كنت بشتغل يابت انتى عشان ارجع واستقر بقى
رحمة بفرحة وهى تمسح دموعها :
بجد يامحمود خلاص مش هتسافر تانى خالص
محمود بفرحة لفرحة رحمة :
عشان مش عاوز اشوف دموعك الحلوين دول تانى ابدا مش ناوى ارجع خلاص هستقر ان شاء الله
ثم قال بهمس وهو ينهض من مكانه :
امال فين ماما
رحمة :
جوا تعالى ندخلها
ماان دلفت رحمة واخيها الى غرفة والدتها حتى صرخت رحمة بشدة مما راته ..


( الحلقة العشرين ) ......

محمود :
امال فين ماما
رحمة :
جوا تعالى ندخلها
ماان دلفت رحمة واخيها الى غرفة والدتها حتى صرخت رحمة بشدة مما راته ..
كانت والدتها مسطحة على الارض مغمى عليها لاتتنفس بانتظام فطلب محمود الاسعاف وذهبوا بها الى المشفى
وماان وصلوا حتى دلفت والدتهم الى غرفة العناية المركزة ظلت بها الكثير من الوقت حتى خرج الطبيب من الغرفة فاسرع اليه محمود ورحمة ..
محمود بخوف :
خير يادكتور
الطبيب وهو ينظر لرحمة :
مش انا قولت المرة اللى فاتت انها محتاجة عملية قلب مفتوح فى اسرع وقت لانها بجد تعبانة اووووووى ومكنش ينفع الاهمال دا ادعولها بقى تعدى ال 48 ساعة الجايين دول على خير لانها بجد حالتها صعبة جدا وشكلها مكنتش منتظمة فى العلاج
ثم تركهم ورحل ..
محمود بصدمة وهو ينظر لرحمة :
هى ماما عندها القلب
رحمة ببكاء شديد :
ايوووة يامحمود وكانت مخبية علينا واغمى عليها قبل كدا كتير وجينا هنا المستشفى والدكتور قال انها لازم تعمل عملية قلب مفتوح فى اسرع وقت فى مستشفى خاصة والعملية هتتكلف مبلغ كبير
محمود باانفعال :
ومحدش قالى ليه كل دا يحصل وانا معرفش افردى كانت ماتت وانا مسافر
رحمة ومازالت تبكى وبشدة :
بعد الشر عليها يامحمود هى والله اللى اكدت عليا وحلفتنى انك لو اتصلت فى اى وقت مااقولكش على اى حاجة عشان متبقاش قلقان عليها وانت متغرب او تنزل وتسيب حياتك ومستقبلك
ثم نظرت له بعيون تملاها الدموع وقالت بخوف وقلق :
انا خايفة عليها اووووى يامحمود دى اغلى حاجة فى حياتى
شدها اخيها اليه وضمها بشدة وهو يحاول تهدئتها وتهدئة نفسه ..
____________________________________________________

فى منزل نانسى
كانت تجلس فى غرفتها مع صديقتها نهى
كانت مختلفة عن المرة الماضية مبتسمة تحتضن دميتها تتحدث برقة ..
نهى بدهشة :
يارامى يامجنون انا بصراحة مش مستغربة من اللى عمله لانى واخدة منه على الجنان دا بس اللى مستغرباله انه اخد خطوة جد فى حياته وطلع بيحبك بجد ومن زمان ومرداش يعترف لك وجه اتقدم لك رسمى كل دا يطلع منه بصراحة الواد دا خيب كل توقعاتى
نانسى باابتسامة :
وتوقعاتى انا كمان يانهى دا انا اتفاجات بيه وهو على الباب وبقيت عاملة زى الهبلة واقفة وفاتحة بقى على الاخر وعيونى مبرقين ودا مبطلش ضحك على منظرى وكان جايب لى ورد ابيض عارف انى بحبه ودخل اتكلم مع بابا فى كل حاجة كنت واقفة بسمعهم قبل مااعمل له القهوة وعيونى دمعوا من طريقته فى الكلام والجدية اللى كان بيتكلم مع بابا بيها كان راجل اوووى حتى بابا لما هو مشى قالى انا موافق حتى لو انتى مش موافقة لانه باين عليه بيحبك بجد
نهى :
انا فرحانة اووووى يابت انتى هاااا وهتتخطبوا امتى بقى
نانسى :
بابا قالى انه هيرد عليه النهاردة
ثم اقتربت منها وقالت :
بس هو عمل حركة غريبة اووووى امبارح انا مفهمتهاش
كلمنى بالليل كدا وهو عمره ماعملها حتى واحنا فى الجامعة وفضل يضحكنى شوية وبعدين فى وسط الكلام قالى خبر خطوبة عمار والبنت اللى بيحبها كنت حاسة هو عاوز يعرف رد فعلى هيبقى ايه
نهى :
وانت عملتى ايه
نانسى باستغراب وفرحة داخلية :
كنت مستغربة نفسى اووووى يانهى مزعلتش ولا اتاثرت حتى بالعكس قولت له مبروك وكانت فعلا من قلبى حتى هو حس انها صادقة ومن قلبى بيفهمنى من غير مااتكلم وقالى كنت عارف انه وهم وفضل يتكلم معايا شوية وغلس عليا وبعدين قفل
نهى بخبث :
انتى حبيتى رامى يانانسى
نانسى وهو تتنهد بقوة :
مش عافة بس من يوم مااعترف لى بحبه والصدمة اللى اتصدمتها من تركيزه الزيادة معايا وانى قبل مااتكلم بيفهمنى كل دا كان مخلينى حاسة براحة وامان ومشاعر حلوة مش مضايقة بالعكس ببقى نفسى كل شوية اشوفه او حتى اسمع صوته وفرحانة اوى انى هتخطب له مش عارفة بقى دا اسمه ايه
نهى :
اسمه حب ياختى بس بجد المرة دى
____________________________________________________

بعد مرور الكثير من الوقت
جاء عمار الى المشفى بعدما علم من احدى جارات رحمة بمرض والدتها ..
وماان اقترب من غرفة والدة رحمة حتى وجد رحمة تجلس على احدى المقاعد بجانبها شاب ما تمسك بذراعه ونائمة على كتفه ..
اسرع اليها عمار وقال بغضب وصوت جهورى :
الله الله مين دا ياانسة رحمة يامحترمة شكلى اتخدعت فيكى ولا ايه
محمود وهو ينهض من مكانه قال بغضب :
انت بتتكلم معاها كده ازاى انت ميييييين اصلا
رحمة وقد اتسعت حدقتا عيناها من طريقة عمار نظرت له وقالت :
فعلا شكلك اتخدعت فيا ياعمار بيه وكويس ان احنا لسه فى البداية
ثم خلعت الدبلة من يديها واعطته اياها وامسكت بيد اخيها وكادت ان تسير معه بعيدا عن عمار ولكنها وجدت عمار يمسكها من ذراعها بقوة ويقول بغضب :
انتى رايحة فين بقولك مين دا
لم تنطق رحمة وانما وجدت اخيها يضربه بكامل قوته حتى سقط عمار ارضا
نهض عمار من مكانه وكاد ان يضربه هو الاخر ولكنه وجد بعض الناس فى المشفى يبعدوهم عن بعض ويخرجوا عمار من المشفى بااكملها ..
محمود بحدة :
مين البنى ادم دا وازاى يتكلم معاكى بالطريقة دى
رحمة والدموع قد احتلت عيناها من جديد قالت :
دا عمار خطيبى اخو احمد صاحبك ماما قالت لى انها قالت لك فى التليفون اننا عملنا خطوبة على الضيق كدا عندنا فى البيت
وعلى فكرة اول مرة اشوفه كدا هو عمره مااتكلم معايا بالطريقة دى
محمود :
لو كنت اعرف انه كدا مكنتش وافقت معقولة دا اخو احمد
دا بنى ادم مريض مش يفهم الاول انا مين
____________________________________________________

ماان خرج عمار من المشفى حتى استقل سيارته وقادها بجنون الى منزل اخيه ..
وماان فتح احمد الباب حتى دلف عمار الى الداخل وقال عمار بدون مقدمات وبغضب وصوت عالى :
هى دى المحترمة اللى فضلت تقولى مفيش زيها وزين مااختارت رحت لقيتها قاعدة فى المستشفى جنب واحد وماسكة لى ايده
وبقولها مين دا مردتش عليا وادتنى الدبلة والبجح اللى معاها ضربنى ووقعنى على الارض لولا الناس كان زمانى فرمته
احمد بدهشة :
بس بس بس ايه كل اللى انت فيه دا وبعدين واحد مين اللى كان معاها وايه اللى واداها المستشفى اصلا
عمار ومازال على حالته :
مامتها حصل لها غيبوبة واتنقلت المستشفى النهاردة
وانا عرفت وروحت المستشفى ولقيت كل اللى قولت لك عليه
احمد بشك :
اوصف لى شكل الراجل اللى معاها فى المستشفى
اعطاه عمار وصف مؤكد لشكل محمود بالظبط ..
احمد بضحك :
دا انت روحت فى ابو حديد ابقى قابلنى لو رضيت ترجع لك تانى ياشكاك اللى كان معاها دا محمود اخوها شكله رجع من السفر
عمار بصدمة نظر له ولم يرد ..
احمد :
انا داخل البس عشان اروح المستشفى اشوف والدة رحمة واسلم على صاحبى قبل ماانزل المحلات يللا ياحلو بقى طريقك اخضر شوف هتقدر تتصرف ازاى دلوقتى
ماان ذهب عمار حتى دلف احمد الى الداخل
سالى :
فى ايه يااحمد عمار بيزعق ليه
قص عليها احمد كل ماقاله عمار ..
سالى :
دا غيور اوى على فكرة لازم يتحكم فى نفسه شوية
المهم انت هتروح تشوف طنط والدة محمود
احمد وهو يرتدى ملابسه :
اه هروح اكيد وكمان عشان اطمن على صاحبى واحاول اصلح اللى هببه الزفت دا ثم نظر لسالى بحب وقال :
لو مش عاوزانى انزل انا ممكن ماانزلش عادى
سالى بضحك :
انت بتتلكك على فكرة يللا انزل شوف شغلك
ماان خرج احمد من المنزل حتى اسرعت سالى الى الهاتف واجرت اتصال مع رضوى ..
سالى :
دودو حبيبتى
رضوى :
يااهلا يااهلا ياسالى هانم ياام العيال هو انا وحشتك ولا ايه ماانا كنت
لسه عندك امبارح
سالى :
تصدقى انك رخمة يابت انتى
رضوى بضحك :
خلاص خلاص عاوزة ايه قصدى ايه سر الاتصال السعيد دا
سالى بخبث :
مامة رحمة خطيبة عمار تعبانة فى المستشفى
مش هتروحى تشوفيها
رضوى بخضة :
لا حولة ولا قوة الا بالله انا كنت حاسة انها تعبانة واحنا عندهم اكيد هروح ازورها هى فى مستشفى ايه
اخبرتها سالى باسم المشفى ثم قالت لها بخبث :
على فكرة فى مفاجاة هناك هتعجبك اووووووى
رضوى بعدم فهم :
مفاجاة ايه
سالى :
لما تروحى هتعرفى يللا سلام بقى عشان جنة بتعيط ..
____________________________________________________

فى المشفى دلف احمد الى الداخل القى التحية على صديقه وسلم عليه بحرارة فهو يفتقده منذ مدة كبيرة وساله عن والدته ..
احمد بتردد :
انا اسف بالنيابة عن اللى عمار عمله يامحمود بس بجد هو بيحب رحمة اوووى وبيغير عليها
محمود :
خلاص يااحمد مش وقته الكلام دا وعشان خاطرك انت بس محصلش حاجة
لم يمر الكثير من الوقت على وجود احمد فى المشفى حتى وصلت رضوى ابنة عمه قابلت رحمة تجلس فى مكان منفرد والدموع فى اعيونها القت التحية عليها وجلست بجانبها واحتضنتها بشدة وسالتها عن حال والدتها وظلت تواسيها حتى نهضتت الفتاتان من مكانهم الى مكان وجود احمد ومحمود وماان وصلوا اليهم ووقعت عينى رضوى على محمود حتى تصنمت فى مكانها تماما وشعرت انها تكاد تفقد توازنها وان قلبها يكاد يفقد دقاته ..
رحمة بصوت مبحوح :
مالك وقفتى كده ليه
رضوى باانتباه :
هااا لا ابدا انا بس عادى يعنى
هو هو هو مين اللى واقف مع احمد ابن عمى
رحمة :
دا محمود اخويا
اقتربت منهم الفتاتان والقت رضوى التحية عليهم وعينيها مثبتة على محمود ودون ان تشعر وجدت الابتسامة ارتسمت على شفتيها وترتعش بشدة ..
ظلوا يتحدوا بعض الوقت حتى تفجاوا بالممرضة تسرع الى غرفة الطبيب ثم اتت به ودلفوا الى غرفة والدتهم وبعد وقت ليس بقصير خرج الطبيب وحدثهم قائلا :
والدتكم فاقت بس لسه مش اووووى هى تقريبا فاقت عشان عاوزة تقول لكم حاجة ضرورى وغصب عنها عقلها فوقها فهى عاوزة
رحمة ومحمود يدخلولها بس لو سمحتم متتكلموش خالص وخلوها هى تتكلم براحة خالص ومتعقدوش اكتر من 5 دقائق ..
اسرع محمود ورحمة الى الداخل فوجدوها تحت العديد من الاجهزة ولا تشعر باى شى حولها فادمعت اعيونهم ولكنهم حاولوا بقدر المستطاع الايبكوا حتى لايحزنوها ..
اسرعوا اليها وجلسوا بجانبها وحاولت والدتهم بقدر المستطاع ان تتحدث معهم عن كل ماتريد ان تخبرهم به حتى طلبت منهم انها تريد رؤية عمار ..
خرج محمود ورحمة من الغرفة ورحمة منهارة من البكاء وجسدها يرتعش بشدة واخيها لا يختلف عنها شئ ولكنه يحاول ان يتماسك نظر محمود لاحمد بعيون باكية وقال :
ماما عوزة تشوف عمار اخوك
____________________________________________________

على الجانب الاخر كان عمار يجلس مع ايمن صديقة فى احد الكافيهات ..
ايمن :
يخربيتك يااخى مش تفهم الاول هو عشان معظم البنات اللى شفتها مش تمام يبقى تعمم كدا وتظلم البت وهى من كلامك عنها محترمة
عمار بحزن ووجه عابث :
ياايمن غيرت اوووووى لما روحت المستشفى ولقيتها ماسكة ايده ومقربة منه اوى
ايمن :
بردو تفهم هو مين لان واحدة بالاخلاق دى يستحيل تعمل حاجة زى ماجه فى دماغك واديه طلع اخوها اشرب بقى
كاد عمار ان يتحدث الا انه وجد هاتفه يدق برقم اخيه
وماان رد عليه حتى انتفض من مكانه واقفا وحدث ايمن قائلا على عجالة وهو يسحب مفاتيح سيارته :
مامة رحمة فاقت وعاوزانى ضرورى سلام ياايمن ..
ماان وصل عمار الى المشفى حتى وجد اخيه ومحمود ورحمة ورضوى يجلسوا امام غرفة والدتهم وماان وقعت عينيه على رحمة حتى ادارت وجهها بعيدا عنه ..
ادخلته الممرضة الى غرفة والدة رحمة وطلبت منه مثلما طلب الطبيب من البقية وبعد وقت قصير خرج عمار اليهم وحدث احمد قائلا :
هو رقم الماذون اللى كتب كتابك كام
نظر له الجميع بصدمة ولم يتحدثوا ..


( الحلقة 21 ) ......

جاء الماذون الى المشفى ليتمم اغرب مراسم كتب كتاب
وماان انتهى ورحل حتى ابتسم عمار ابتسامة واسعة ولمعت عيونه بشدة ونظر الى رحمة فوجد عيونها تنطق شرارا وتنظر له نظرة قاسية فاختفت الابتسامة من على شفتيه ونهض من مكانه وحدث محمود قائلا :
احم احم انا اسف يامحمود على اللى حصل النهاردة بس فعلا والله ماكنت اعرف انك اخوها شكلك متغير اووووى بقالى زمن ماشفتكش واللى عملته دا من غيرتى الزيادة على رحمة وعموما حمد الله على سلامتك واسف مرة تانية
محمود وهو يتنهد :
الله يسلمك انا بس استغربت شوية من طريقتك لانها كانت باينة انها شك مش غيرة وانتو بقالكو كام يوم بس مخطوبين وخلاص النهاردة اتجوزتوا حاول لوسمحت تقلل الغيرة دى عشان حياتك ماتبوظش
كان بالقرب منهم رحمة ورضوى يتحدثوا ..
رضوى :
مبروووووك يارحمة ربنا يتمم لك بخير يارب
وربنا يقوم لك والدتك بالسلامة ويفرحها بيكى
نظرت لها رحمة ولم تتحدث فكانت مشاعرها متضاربة ومختلطة
تشعر بسعادة داخلية شديدة بسبب زواجها من عمار وتحاول بقدر الامكان ان تخفيها حتى لايشعر بها فهى حزينة للغاية مما فعله معها وشكه بها وطريقة كلامه الغريبة معها التى لم تعتادها منه من قبل وكانت ايضا تشعر بالخوف والقلق من اجل والدتها خافت ان تتركها وترحل كانت فى حالة لايرثى لها ..
____________________________________________________

بعد عدة ايام من زيارة رامى لمنزل نانسى وطلب يديها من والدها
رد طلعت والد نانسى على رامى بالموافقة وحددوا يوم لخطبتهم الخبر الذى جعل رامى يشعر انه فى حلم وليس حقيقة فاكبر امنياته ان يتزوج حبيبته وها هى امنيته قد تحققت ..
جاء يوم الخطوبة ..
وكانت الخطبة فى اجمل وارقى القاعات حضر فيها كل زملائهم فى الجامعة وكل افراد عائلتهم كانت مختلفة بعض الشى ارادت نانسى من رامى الا ياتى لياخذها من صالون التجميل وانها ستاتى مع اصدقاؤها ووالدها وان يذهب هو اولا ولكن الا يدخل وينتظرها امام باب القاعة لانها تريد ان تفاجئه بشى ما ..
وفى القاعة وعلى احدى الطاولات كان يجلس عمار مع ايمن :
عمار :
اعمل ايه معاها البت دى دى خلاص بقت مراتى وبردو كل مااروح المستشفى مش راضية لاتكلمنى ولا تيجى جنبى
ايمن :
انت اللى جبته لنفسك هى اكيد مش هتسامحك بسهولة على اللى انت عملته وبعدين هى اكيد تعبانة ومخنوقة دلوقتى عشان صحة والدتها اللى بتتدهور ربنا يشفيها يارب
عمار :
يارب ياايمن يارب الست دى طيبة اوووى وتستاهل كل خير
تعرف انى رحت للدكتور المكتب وقولت له انا جاهز نسفرها برا عشان العملية قالى مفيش داعى هنا زى برا هى حالتها متدهورة وتعبانة
وقالى كمان محمود اخوها راح له قبلى وقال له انه مستعد يدفع كل الفلوس اللى معاه بس قاله نفس الكلام اللى قالهولى
ايمن :
هو انت قولت لرحمة انك رايح خطوبة صاحبك النهاردة
عمار :
تصدق بالله انا هقوم اضربك فى وسط الناس بقولك مابتتكلمش معايا وطول الوقت قاعدة فى المستشفى جنب والدتها وكل لما اروح هناك بفضل قاعد اتكلم مع اخوها وكل اما اجى ابصلها الاقيها بتبعد عيونها عنى عاوزنى اروح اقول لها انا عندى فرح عاوزها تقول عليا معنديش دم انا بس جيت عشان رامى مايزعلش
فى وسط حديثهم سمعوا اصوات السيارات تعلوا وبدات الموسيقى تدق فى ارجاء المكان فوقف الجميع لاستقبالهم ..
كان رامى يقف فى الخارج بمفرده وماان وصلوا حتى تهللت اساريره وابتسم بفرح وبدا يهندم بدلته
نزلت نانسى من سيارة والدها ومعها الكثير من صديقاتها وماان وقعت عينى رامى عليها حتى صدم من منظرها
كانت نانسى ترتدى فستان طويل واسع باكمام وترتدى حجاب من نفس لون الفستان وتضع فوقه تاج صغير وتضع القليل من مساحيق التجميل فهى فى العادى لا تضع ( مكياج ) ..
رامى بصدمة وفرحة وسعادة وابتسامة واسعة :
ايه الجمال دا ماشاء الله انتى حلوة اوووووى كده ليه
نانسى بكسوف :
ايه رايك فى المفاجاة دى حلو الحجاب عليا
رامى بعيون دامعة :
حلو اوووووى انتى احلى واحدة اشوفها لابسة حجاب
انا مش عاوز ندخل جوا هغير لو حد بص لك بااعجاب
نانسى بخجل :
لا بقولك ايه انا عاوزة رامى اللى بيضحكنى
مش رامى اللى بيكسفنى دا لحسن يغمى عليا
نهى بصوت عالى :
انت ياعم الحبيب انت وهى خلصوناااا الناس مستنيا جوا
وضعت نانسى يديها فى ذراعه ودلفت معه الى داخل القاعة
صدم كل من فى القاعة عند رؤيتهم لنانسى بالحجاب وصفق الجميع بحرارة وظهرت نظارات اعجاب شديدة فى اعينهم من منظر نانسى بالحجاب ولكن ايضا كان يوجد اشخاص ظهرت بااعينهم حقد وغل على جمال نانسى بالحجاب والفستان الواسع وجمال رامى بجانبها ..
ايمن بدهشة :
الحق داا لسه اول يوم ولبسها الحجاب
عمار بضحك :
لاعيب من يومه بس تعرف مش مطمن له الواد دا حاسه محضر لنا مفاجات النهاردة
ايمن :
كالعادة يعنى دا رامى والجنان صديقه الصدوق
جلس رامى ونانسى بجانب بعضهم وبدات اصوات الموسيقى تعلو واراد احد العاملين بالقاعة ان يجعلهم يرقصوا سلووو ولكن رامى رفض ..
نانسى بزعل :
ايه دا بقى ان شاء الله يعنى يوم خطوبتناا ومش هنرقص سلووو
دا انا ممكن اروح فيها
رامى بضحك :
ماتزعليش بس ليقولو خاطبها غصب عنها
وبعدين احنا هنرقص سلووو بس كمان شوية
نانسى بغيظ :
انا عاوزة بابا عشان اقوله نروح كفاية كدا احنا اتاخرنا ..
ضحك رامى بشدة ثم نهض من مكانه وذهب الى الشخص الذى يضع الموسيقى وطلب منه ان يوقفها وسحب منه الميكرفون فاانتبه له الجميع ..
رامى باابتسامة عريضة :
تست تست مساء الخير على كل اللى منورنا النهاردة كلكوا طبعا متوقعين انى هعمل زى معظم العرسان وهقول للعروسة كلام حلو فى الميك وانا بحبك وبموت فيكى والشويتين دول بس انا الكلام دا بقوله بحرارة شوية فهتكسف اقوله قدامكوا انا بس هقول ان دا اسعد يوم فى حياتى وان محدش فى الدنيا يعرف انا مستنى اليوم دا بقالى اد ايه ثم نظر لنانسى وقال :
انا محضر النهاردة مفاجاة لحبيبتى واتمنى من ربنا انها توافق عليها
كاد ان يتحدث الا انه لمح ايمن يضحك بشدة ..
رامى وهو يتحدث فى الميك :
فى حاجة ياايمن انت وعمار
ايمن بصوت عالى :
دا انا بقوله انك مجنون بس
رامى بضحك :
طب خد صاحبك بقى واتكل على الله
كان كل من يجلس بالقاعة يضحكوا بشدة على خفة دم رامى فى الكلام ومزاحه مع اصدقاؤه فى وسط القاعة ..
رامى بصوت عالى :
ممكن تدخل ياشيخنا
ماان دلف الى القاعة احد الرجال ويحمل بيده دفتر كبير حتى نظر رامى لنانسى وقال :
انا اتفقت مع باباكى على حاجة كدا وهو وافق عليها وحلفته انك ماتعرفيش حاجة وان دى تبقى مفاجاتى ليكى
دا الماذون انا عاوز اتجوزك النهاردة تقبلى تتجوزينى
نظرت له نانسى بصدمة وادمعت عينيها بشدة ونظرت الى والدها فهز راسه بالموافقة وهو يبتسم فااعادت النظر الى رامى بعض الوقت وعيونها تملاها الدموع ثم هزت راسها بالموافقة
صفق الجميع بحرارة شديدة وعلا صوت صفير الشباب
وتم كتب الكتاب وعلت المباركات للعروسين ..
وانخفضت انوار القاعة ورقصا الاثنان الرقصة الرومانسية ..
رامى بضحك :
انتى مالك بتبص لى كده ليه
نانسى بحب همست له :
بحبك
رامى بدهشة :
هعمل نفسى مسمعتش حاجة عشان احنا فى وسط الناس وانا مجنون ابن مجانين ورضى عليكى مش هيعجبك وخلينا نخلص الرقصة دى بسرعة عشان انا لو اندمجت فيها هتزعلى اووووى اووووى
نانسى باابتسامة حب :
يعنى هتعمل ايه
رامى بخبث :
مش هرد عليكى هنا بس هيجى الوقت اللى هرد عليكى فيه وساعتها هتعرفى كنت هعمل ايه ..
____________________________________________________

فى اليوم التالى فى المشفى
انهى عمار عمله فى الشركة ثم ذهب الى احد المطاعم واحضر العديد من الطعام وذهب الى المشفى فوجد رحمة تجلس بمفردها كانت سارحة تائهة تبكى بصمت رق قلب عمار لحالها وقال بهمس وهو بعيد عنها بعض الشى :
حتى وانتى بتعيطى بتسرقى قلبى
ثم اقترب منها وقال :
احم احم امال فين محمود
رحمة باانتباه لوجود عمار مسحت دموعها بسرعة وردت قائلة :
بيجيب حاجات الدكتور طالبها منه مش موجودة فى المستشفى
جلس عمار بجانبها وقال :
طنط عاملة ايه النهاردة
رحمة بعيون دامعة وصوت مبحبوح :
تعبانة اووووى ولسه فى الغيبوبة وقلبها نبضه ضعيف
عمار بنظرة حب :
ادعيلها يارحمة وان شاء الله تقوم لكم بالسلامة
صمت بعض الوقت ثم قال بتردد :
رحمة هو انتى لسه زعلانة منى عشان اللى حصل يعنى المرة اللى فاتت انا والله مكنتش اعرف انه اخوكى
نهضت رحمة من مكانها وقالت باانفعال وبدون شعور :
انت ايه ياابنى انت بتكلمنى فى ايه بقولك مامتى بتموت جوا وتقولى زعلانة وزفت انا الظاهر اختيارى كان غلط شكلك بتفكر فى نفسك وبس
صدم عمار من كلامها وكاد ان يرد عليها الا انه وجد محمود ياتى اليهم ووجد الممرضة تخرج من غرفة والدتها مسرعة الى غرفة الطبيب ثم اتت به ودلفوا الى غرفة العناية المركزة
..
كانت رحمة تقف خلف الباب مع اخيها وعمار وسمعوا صوت الصدمات الكهربية وصوت الدكتور وهو يستنجد بطبيب اخر ليساعده فبكت رحمة بشدة وبدات ترتجف وكاد ان يغمى عليها فاراد عمار ان يقترب منها ولكنه كان خائف من ردة فعلها ..
بعد وقت طويل خرج الطبيب ومعه الممرضة وطبيب اخر وكان يتصبب عرقا ونظر لهم بعيون حزينة وقال بصوت خفيض :
البقاء لله ثم تركلهم ورحل ..
وقف محمود مصدوم لاينطق وبدات الدموع تسقط من عيونه دون ان يشعر اما رحمة نظرت للطبيب بصدمة وصرخت بصوت عالى واغمى عليها فحملها عمار سريعا الى احدى الغرف ..
ظلت رحمة فى المشفى عدة ايام ثم رجعت الى بيتها وظلت به شهر لا تخرج منه لاتاكل ولا تشرب ونائمة طوال الوقت بسرير والدتها كانت سلمى معها طوال الوقت وكان اخيها يعتنى بها ولا يتركها الا لنزوله لينظم عمله الجديد ويتركها مع سلمى اما عمار كان ياتى اليها دوما ليطمن عليها احيانا ترفض مقابلته واحيانا اخرى تقبل ولكن لا تتحدث معه فقط بداخلها شعور انها تريد ان تضمه بشدة وتبكى على صدرة ولكن فى كل مرة تنكر هذا الشعور ...
____________________________________________________

مر شهر على وجود رحمة فى منزلها لاتخرج منه ولا تتعامل مع احد سوى اخيها وسلمى وبدا عمار لاياتى لها تركها ترتاح اراد الا يضغط عليها فتزدادات حالتها سوء فبدات تشتاق له وبشدة ..
وفى يوم واثناء وجود محمود بالمنزل دق جرس المنزل فذهب محمود للرد على الطارق ..
محمود باابتسامة :
اهلا يارضوى اتفضلى
رضوى بخفقة قلب نظرت له ولم ترد ..
محمود باستغراب اشار بيديه امام عينيها وقال :
انتى مش سمعانى ياانسة رضوى ولا ايه
رضوى باانتباه دلفت الى الداخل فااغلق محمود باب المنزل ودلف هو الاخر وقال :
رحمة فى الاوضة دى اتفضلى ادخلى لها ..
رضوى بصوت يكاد لايسمع :
هو .. هو .. هو انت عارفنى يعنى وفاكر اسمى
محمود باابتسامة :
اكيد عارفك يابنتى مش بنت عم احمد وعمار وكنتى معايا فى المدرسة وكنا بنلعب مع بعض واحنا صغيرين
بصى هو بصراحة فى الاول لما جيتى المستشفى انا مكنتش عارفك خالص لانك متغيرة اوووى ماشاء الله بقيتى زى القمر
رضوى بكسوف واارتباك :
شكرا
محمود باابتسامة استغراب :
بس اللى عاوز اعرفه انتى طول عمرك لمضة كده وبتردى الرد برده ومابتسبيش حقك ايه الهدوء اللى حل عليكى مرة واحدة دا ولا هو الانسان لما بيكبر بيعقل
نظرت رضوى ارضا ولم ترد ..
محمود باابتسامة عريضة :
وكمان بقيتى بتتكسفى انتى اتغيرتى تماما طيب اتفضلى ادخلى لرحمة لانى هنزل عشان عندى شغل بعد اذنك
رضوى بتلقائية :
هتنزل ليه
عمار بدهشة :
نعم
رضوى باانتباه لنفسها :
اقصد مع السلامة ومتقلقش على رحمة ..
ماان خرج محمود من المنزل حتى تنهدت رضوى بشدة ودلفت الى غرفة رحمة وجلست معها بعض الوقت ثم تركتها ورحلت فامسكت رحمة بهاتفها واتصلت بعمار ..
رحمة باابتسامة حب وهى تحدث عمار عبر الهاتف :
عمار لو سمحت ممكن تيجى تاخدنى عاوزة اروح بيتى بقى ..


( الحلقة 22 ) ......

رحمة باابتسامة حب وهى تحدث عمار عبر الهاتف :
عمار لو سمحت ممكن تيجى تاخدنى عاوزة اروح بيتى بقى ..
لم تسمع اى رد فقالت باستغرب :
عمار ياعمار انت سامعنى
اغلق الهاتف فى وجهها فنظرت الى الشاشة بدهشة وحدثت نفسها قائلة :
بتقفل قى وشى السكة وانا اول مرة اتصل بيك وكمان بصالحك ماشى ياعمار ابقى قابلنى لو كلمتك تانى
بعد مرور اقل من نصف ساعة دق جرس الباب كانت بمفردها فى المنزل فظنت انه محمود اخيها فنهضت من مكانها للرد على الطارق كانت ترتدى ملابس المنزل كانت جميلة للغاية وهى ترتديها
وماان فتحت الباب حتى شهقت بشدة من رؤية عمار وكادت ان تسرع الى غرفتها لترتدى اسدالها ولكن عمار امسك بها ..
عمار بلهفة :
انتى اتصلتى بيا صح
رحمة بكسوف شدييييييييييييد :
هاااا لا قصدى اه لا اه هو انا مااتصلتش قصدى اتصلت
عمار بضحك على منظرها :
اتصلتى ولا لا
رحمة بكسوف وهى تنظر ارضا :
مينفعش تمسكنى كده على فكرة وبعدين محدش هنا فى البيت يللا امشى وتعالى لما محمود يجى
عمار وهو يرفع وجهها اليه وينظر فى عينيها :
بقولك انتى اتصلتى بيا
رحمة برقة سحرت عمار :
بصراحة اتصلت بيك اصل رضوى قالت لى انها لما راحت عندكوا البيت لقيتك تعبان وزعلان مش بتضحك ولا بتهزر ولا بتاكل وبتروح الشركة وترجع تنام وكمان مش بتيجى تشوفنى فاانا قولت اتصل بيك يعنى اطمن عليك خوفت تكون زعلان منى
تنهد عمار بفرح من كلامها وقال بحب :
هو انتى بجد عاوزة تيجى بيتى
رحمة بخجل وهى تحاول ان تبتعد عنه قالت بتلعثم :
على فكرة مينفعش كده لو محمود جه ولقاك هنا هيزعل منى ومنك فاامشى دلوقتى وتعالى لما يجى
عمار :
يزعل من ايه انتى مرااااااتى يعنى مسموح لى اشوفك فى اى وقت واخدك من هنا كمان ونمشى
بس لو عاوزانى امشى ريحينى وقوليلى انتى عاوزة تيجى بيتى
رفعت عينيها ونظرت فى عيونه وقالت :
انا حاسة انك بتتعذب وانا بعيد عنك وانا مقدرش اشوفك كدا
ثم اكملت بعيون دامعة وصوت ضعيف :
بص هو انا مش هعمل فرح وماما مش معايا مش هقدر افرح وهى فارقتنى وهى قبل ماتموت كانت مجهزانى انا عندى حاجات كتير اووووى فلو يعنى ممكن نفرش الشقة دلوقتى وبعدين هبقى البس فستان ابيض سمبل وتاخدنى بعربيتك ونروح شقتك وخلاص يبقى دا فرحنا ثم قالت ببراءة :
مش انت بردو عندك شقة
ظل عمار ينظر لها بعض الوقت ثم قال بهمس :
انا بحبك اوووووووووى ثم جذبها اليه واحتضنها بشدة ..
رحمة بصدمة قالت بخجل شديد وهى ترتعش وتحاول ان تبتعد عنه ولكن بدون فائدة فهو اقوى منها حتما :
عمار مينفعش كدا لو سمحت امشى يللا
ظل يحتضنها بعض الوقت ثم ابتعد عنها ببط وقال :
هو انا ينفع اخدك النهاردة هو محمود بيجى من شغله الساعة كام
رحمة وهى تنظر ارضا :
محمود بيجى بالليل مش دلوقتى وبعدين مينفعش تاخدنى النهاردة عشان انا مش جاهزة وكمان مش وضبت حاجتى
عمار ولمعت براسه فكرة وعزم على تنفيذها :
طيب بكرا هاجى اخدك طالما مش راضية نعمل فرح يبقى مالوش لزمة اننا نبقى يبعيد عن بعض احنا خلاص متجوزين
رحمة بكسوف من سرعته قالت وهى تبتعد بعيونها عنه وتهندم شعرها بعشوائية :
بكرا طيب هظبط حاجتى وهقول لمحمود بقى
عمار بخبث وهو ينظر لها من راسها الى قدميها :
هو انتى حلوة كدا فى كل هدوم البيت ولا فى حاجات احلى من كدا
رحمة بخجل نظرت له وقالت :
انت .. انت .. انت ايه اللى بتقوله دا يللا امشى من هنا انت مش مؤدب انا غلطانة انى فتحت لك بهدوم البيت اصلا
عمار بضحك :
والله انا بعاكس بس انتى اللى تفكيرك وحش
رحمة باابتسامة :
طيب يللا امشى بقى من هنا وابقى تعالى بكرا
عمار بضحك وهو يتجه ناحية الياب :
ماشى يارحمة همشى بس هاجى النهاردة عشان اتكلم مع محمود وبكرا هاجى اخدك
رحمة باابتسامة :
لا بلاش تيجى وانا هقوله
فجاة قبلها عمار من وجنتيها وغمز بعينه وخرج من المنزل ..
اندهشت رحمة من فعلته وابتسمت بحب ثم تنهدت بشدة ودلفت الى حجرة والدتها ..
____________________________________________________

فى المساء عاد محمود الى المنزل دلف الى حجرة والدته للاطمئنان على رحمة فاندهش مما راه وجد الحجرة مليئة بالملابس والحقائب والصناديق وكثير من الاشياء ورحمة تقف تنظم كل هذا ..
محمود :
انتى بتعملى ايه يارحمة
رحمة باانتباه لوجود اخيها :
حمد على سلامتك
كنت بوضب حاجتى عشان رايحة شقتى
عمار بدهشة :
نعم
خرجت رحمة من الغرفة واقتربت من اخيها وقالت :
محمود كنت عاوزة اتكلم معاك شوية
جلسا الاثنان فى مكان خارج الغرفة وحل الصمت بينهم حتى قطعه محمود :
فى ايه يارحمة مقعدانا كده ليه
رحمة بتردد :
عمار كان هنا النهاردة
محمود :
نعم ! كان هنا بيعمل ايه
رحمة :
انا كلمته فى التليفون ومكنتش اتوقع خااالص يعنى انه هيجى والله بس هو جه وانا قولت له ان انا مش هعمل فرحى وماما مش معايا وان احنا ممكن نوضب شقتنا وبعدين نعيش فيها فهو قالى طالما مفيش فرح ممكن يجى يتكلم معاك النهاردة عشان ياخدنى بكرا
محمود بااندهاش :
وانتى ازاى تقوليله انك مش هتعملى فرح انتى لسه صغيرة ياحبيبتى ومتجوزتيش قبل كدا وانا نفسى افرح بيكى زى ما ماما كان نفسها فى كده وبعدين ياخدك بكرا ازاى اصلا هو انتوا فرشتكو شقتكو
رحمة :
مش عارفة الصراحة بس ممكن يكون عاوز انى اروح الشقة الاول وبعدين نفرشها واحنا عايشين فيها
محمود وهو ينظر بقوة فى عينيها :
انتى حاسة انك فعلا مش عاوزة تعملى فرح وانك عاوزة تروحى بيتك الجديد دا بكرا انتى كده مش مستعجلة
رحمة بعيون دامعة :
مش هقدر افرح وماما مش معايا هفضل افتكرها طول ماانا فى الفرح وهعيط وهنكد على كل اللى هيجى عشان كدا مش عاوزة اعمل فرح
وبعدين انا مش مستعجلة عمار صبر عليا كتير يامحمود وانا رفضته مرة وبردو فضل مصمم عليا وبعدين متتخيلش فرحته كانت عاملة ازاى لما قولت له انى عاوزة اروح بيتنا الجديد ثم وضعت عينيها ارضا وقالت :
انا بحبه انا كمان يامحمود ومش عاوزة افضل بعيدة عنه طالما اتجوزنا
محمود باابتسامة :
خلاص يارحمة اللى تشوفيه وانا موافق
رحمة وهى تمسح عينيها :
خلينا فيك انت بقى مش هطمن عليك قبل ماامشى
محمود :
ماانا قولت لكم وانا مسافر دورولى على عروسة بس شكلكوا نسيتوا
رحمة باابتسامة ذات معنى :
بصراحة انا كنت هدور لك فعلا على حد من قرايبنا ومعارفنا وجيرانا وكدا بس وقعت فى ايدى واحدة هى دى اللى المفروض تتجوزها
محمود بااستغراب :
مفروض اتجوزها !! ليه يعنى هى مين دى
رحمة باابتسامى خبيثة :
رضوى بنت عم احمد وعمار
محمود بضحك :
رضوى اشمعنة دى يعنى هى اساسا مش مخطوبة وبعدين تفتكرى توافق عليا اصلا دا انا لسه راجع من برا وبحاول اظبط حياتى
رحمة بخبث :
اهى دى بقى اللى هتوافق عليك سواء عيشتها فى قصر او حتى فى عشة وهتستحمل ظروفك وكل حاجة انت بتمر بيها لغاية ماتقدر تقف على رجليك انت بس اتقدم لها وهتسمع الموافقة وانت لسه بتتكلم
محمود بدهشة :
لا ياراجل ايه الثقة اللى بتتكلمى بيها دى هو انا نجم سيما عشان اكون حلم كل البنات
رحمة :
لا بس انت حلمها هى
محمود بعدم فهم :
مش فاهم بردو
رحمة :
انت فاكر ايام المدرسة وايام زمان اكيد فاكر معاملتها معاك وانت كنت بتقولى امبارح انها كانت لمضة ولسانها شبرين مش حاسس انها اتغيرت
محمود :
اه بصراحة بقت هادية وبتتكسف ووشها بيحمر بسرعة انا مصدوم فيها الصراحة
رحمة بضحك :
لا هى مش كدا هى رضوى بتاعة زمان اللمضة الرغاية اللى بالف لسان وبتضحك وبتهزر كتير وانا عاشرتها وعرفت كل دا عنها بس انت الوحيد اللى حسيت انها اتغيرت وبقت بتتكسف وبتحمر وهى بتتكلم وهادية وجميلة وكل الحاجات دى دا معناه ايه بقى
محمود :
معناه انى جاى من الشغل تعبان وزهقان ومش قادر ولا عاوز افكر ولا استوعب حاجة ولو عندك حاجة قوليها علطول معندكيش بلاش لف ودوران دا انتى مصيبة
رحمة بخبث اكثر :
بص يامحمود انت هتتقدم لها وهتتجوزها وبعد الجواز هتفهم بالظبط انا كنت اقصد ايه بس صدقنى هتفرح اووووووووى وهتبقى دى اجمل ايام حياتك
____________________________________________________

فى اليوم التالى استيقظت رحمة من نومها على صوت جرس الباب فذهبت للرد على الطارق فوجدتها سلمى ..
سلمى :
ايييييه ساعة على ماتردى
رحمة :
معلش ياسلمى والله امبارح سهرانة طول الليل بحضر فى حاجتى
سلمى بفرحة :
ايووووووون بقى يارورو لوووووووووووووولى عندنا فرح
رحمة بزعل :
شششش اسكتى انتى اتهبلتى بتزغرطى ومامتى ميتة
سلمى باسف :
انا اسفة يارحمة بس طنط ميتة بقالها شهرين وانتى رايحة شقتك النهاردة لازم تفرحى شوية مش كفاية مفيش فرح وعلى فكرة لو طنط كانت عايشة كانت هتعمل اكتر من كدا
رحمة وهى تقبلها :
طيب خلاص ماتزعليش وتعالى يللا نوضب حاجتى
كادت الفتاتان ان تدلفا الى الداخل حتى سمع صوت جرس المنزل
فتحت رحمة الباب فوجدت صندوق كبير باللون الابيض موجود على باب المنزل ..
حملته رحمة وادخلته الشقة ثم فتحته وصدمت بشدة هى وسلمى مما راه كان بداخل الصندوق فستان ابيض فى غاية الرقة والجمال بسيط باكمام ومعه حجاب رقيق من نفس لون وخامة الفستان وحذاء عروسة ابيض يبهر من ينظر اليه واشياء اخرى تلزم العروسة وكارت كبير اخرجته رحمة لتقرا ما بداخله فوجدت :
" دا فستان احلى عروسة فى الكون يارب تحبيه زى ماانا حبيته بحبك ياعروستى عريسك عمار "
رحمة ببكاء وهى تنظر لسلمى :
شوفتى ياسلمى جاب لى ايه دا فستان فرحى انا بحبك اووووووووى ياعمار
سلمى بفرحة لفرحتها :
بطلى عياط بقى وقومى عشان تقسييه ونظبطه بقى وكدا
فى منتصف اليوم ورحمة مشغولة بفستانها وتنظيم اشياءها دق جرس المنزل فذهبت رحمة للرد على الطارق فوجدتها سيدة لا تعرفها وتحمل الكثير من الاشياء ..
_____ : لوسمحت دى شقة الانسة رحمة العروسة
رحمة باابتسامة من ذكر اسم العروسة :
ايووووة انا رحمة
____ : انا رشا من بيوتى سنتر (_____) الاستاذ عمار بعتنى ليكى عشان تجهيزات العروسة
رحمة بفرحة :
طيب اتفضلى
جاء المساء وارتدت رحمة فستانها وحجابها بمساعدة رشا التى جعلتها تبدو جميلة زيادة على جمالها فكانت عروسة فاتنة وساحرة تبهر الناظر اليها ..
سلمى باابتسامة فرحة :
بسم الله ماشاء الله ايه الجمال دا
كدا ممكن عمار يغمى عليه لما يشوفك
رحمة بعيون دامعة :
كان نفسى ماما تكون معايا دلوقتى
رشا :
بس بس هتبوظى الدنيا بدموعك دى
فجاة دلف محمود الى المنزل وهو يرتدى حلة سوداء
وماان نظر الى رحمة حتى قال باانبهار :
يخربيتك ايه يابت الجمال دا
رحمة بكسوف :
انت اللى ايه الحلاوة دى
محمود :
انا بردو يابكاشة عموما انا نزلت كل حاجة تحت كان فى عربية عمار باعتها وخدت الحاجات شقتكو وعمار تحت بعربيته يللا بينا
خرجت رحمة من منزلها وهى تتوطا ذراع اخيها ومعها سلمى صديقتها وما ان خرجت من المنزل بااكمله حتى فرحت بشدة من اصوات الزغاريط التى كانت تعم المكان من جيرانها واصدقائها
وفجاة صدمت بعمار يقف وهو يرتدى بدلة فى غاية الشياكة والجمال كان وسيما للغاية يقف بجانب سيارته المزينة بالورود والمكتوب عليها اسماؤهم وورائه الكثير من اصدقاؤه بسياراتهم ادمعت عينيها لهذا المنظر وظلت تنظر لعمار بحب ..
اسرع عمار اليها وهو مبتسم بشدة فقد سحرته بجمالها ورقتها ودلالها ثم امسك يدها وهمس لها :
كنت متوقع انك هتبقى زى القمر فى الفستان بحبك
خجلت رحمة كثيرا منه وقالت وهى تنظر للعربيات المزينة :
ايه كل اللى انت عمله دا
عمار بحب :
مكنش ينفع عروستى اللى زى البدر دى تخرج من بيتها لبيت جوزها فى هدؤء كدا ومردتش اعمل هنا اكتر من كدا عشان والدتك وكدا
تنهدت رحمة بشدة ثم دلفت الى سيارته وركبت بجواره وطوال الطريق كانت السيارات تطلق اصواتا وتتسارع بين بعضها فى حركاتها حتى وصل الجميع الى منزل عمار ورحمة ..
نزلت رحمة من السيارة وهى تنظر بصدمة لكل شئ حولها ..


( الحلقة 23 ) والاخيرة ......

عمار بحب :
مكنش ينفع عروستى اللى زى البدر دى تخرج من بيتها لبيت جوزها فى هدؤء كدا ومردتش اعمل هنا اكتر من كدا عشان والدتك وكدا
تنهدت رحمة بشدة ثم دلفت الى سيارته وركبت بجواره وطوال الطريق كانت السيارات تطلق اصواتا وتتسارع بين بعضها فى حركاتها حتى وصل الجميع الى منزل عمار ورحمة ..
نزلت رحمة من السيارة وهى تنظر بصدمة لكل شئ حولها ..
وجدت اناس كثيروووون من اصدقاء عمار وعائلته وغيرهم يقفون فى انتظارهم وماان اتوا حتى صفقوا بحرارة شديدة لهم
وكان المكان الذى يحيط بالبيت الذى يسكن فيه عمار مع عائلته والذى يوجد به ايضا منزل رحمة وعمار مزين بالانوار والزينة والورود ويوجد بالاعلى لافتة كبيرة مكتوب عليها
" الف مبروك لاحلى رحمة دخلت حياتى ودنيتى "
وفجاة سمعت اصوات زفة كبيرة والالعاب النارية تطلق فى الهواء على شكل قلب بداخله رحمة وعمار ..
نظرت له رحمة نظرة حب لم يعهدها منها من قبل وبدات عينيها تهبط منها الدموع ..
عمار باابتسامة جذابة اقترب منها وهمس :
بطلى عياط يارحمة ليقولو غصبينها على الجواز
ظلوا على هذا الحال الكثير من الوقت حتى تركهم الجميع ليصعدوا الى شقتهم ..
ولكن قبل الصعود الى شقتهم حملها عمار فجاة ..
رحمة بدهشة :
انت بتعمل ايه
عمار بحب :
ياخرااااشى دا انتى طلعتى خفيفة خالص ايه دا هما كانوا بياكلوا اكلك ولا ايه
رحمة بضحك :
طيب يللا نزلنى
عمار :
طيب غمضى عينك الاول
اغمضت رحمة عينيها حتى دلفوا الى منزلهم ثم انزلها عمار وطلب منها ان تفتح عينيها ..
نظرت رحمة بصدمة لكل شى حولها ثم التفتت لعمار وقالت :
ايه كل دا
كانت الشقة كبيرة وجميلة جدا مفروشة باثاث جذاب وراقى والارض
مليئة بالورود والانوار خافتة كان المكان هادى ورومانسى للغاية
عمار بحب :
بصى بقى ياستى من اول يوم قررت فيه انك هتبقى نصيبي وانا بدات افرش الشقة وكنت يتخيلك فى كل حاجة بختارها دى كانت امنيتى طول عمرى انى اعمل مفاجاة لمراتى حبيبتى انها تشوف الشقة يوم الفرح ايه رايك بقى عجبتك
وبالنسبة للجو الرومانسى دا فااقل حاجة اعملهالك النهاردة
رحمة بنظرة اعجاب شديدة وعينيها تدور فى الشقة بااكملها :
حلوة اوووووى ياعمار ذوقك جميل اوووووى
عمار بهمس :
عشان كدا اختارتك
ظلت رحمة واقفة مكانها خجلة ولم ترد عليه ..
حملها عمار مرة ثانية ودلف بها الى غرفة نومهم ..
رحمة بكسوف :
انت كل شوية هتشلنى كدا
عمار بحب :
اسكتى خالص انا مصدقت انك بقيتى فى بيتى اصلا سبينى اعمل اللى انا عاوزه بقى دا انتى عذبتينى معاكى
ظلت تدور الغرفة بعينيها معجبة بكل شئ موجود فقد انبهرت للغاية بذوق عمار فى اختيار كل شئ ..
كان عمار يقف على باب الغرفة يضع يديه فى جيب بنطاله ونظره مثبت عليها وعلى شفتيه ابتسامة ذات مغزى فاارتبكت رحمة بشدة وادارت عينيها عنه وقالت بخجل شديد :
هى فين الشنط بتاعتى
عمار ومازال على حالته :
فى الاوضة التانية ابقى افرشيهم بعدين بقى
بس هو ممكن تفتحى الدولاب
ذهبت رحمة اتجاه الدولاب وفتحته وفجاة احمرت وجنتيها بشدة فاغلقته سريعا ونظرت له وقالت :
لا انا عاوزة شنطى وهدومى
عمار وهو يحاول ان يخفى ضحكته على منظرها ذهب الى الغرفة الاخرى احضر الحقائب وادخلها اليها ..
رحمة بكسوف :
طب ايييييه بقى
عمار وهو يتصنع الغباء :
اييييييه بقى ايه
رحمة بخجل :
احم احم ممكن تطلع عشان اغير الفستان والبس الاسدال عشان تصلى بيا ركعتين عشان ربنا يباركلنا
عمار بنظرة حب :
حاضر بس متتاخريش عليا
ماان خرج عمار من الغرفة حتى فتحت رحمة حقيبتها واخرجت قميص نوم نظرت له وقالت :
مالك كده مش حلو ليه زى اللى فى الدولاب دول طب والله ماانا لابساك وهلبس اللى فى الدولاب
ارتدت رحمة قميص من الدولاب ونظرت له بخجل وقالت :
هو الواد دا قليل الادب ولا ايه ايه اللى عرفه على الحاجات البناتى دى وكمان كل الحاجات كدا مش مؤدبين
ماان انتهت حتى ارتدت فوقه الاسدال وخرجت الى عمار ...
صلى بها امام ثم وضع يديه عى راسها وقال دعاء زواجهم ..
عمار بنظرة حب :
مبرووووووك ياقلب حبيبك
رحمة بخجل :
الله يبارك فيك ياحبيبى
عمار بفرحة :
ايوووووون عاوز حبيبى دى متقوليش غيرها
ساد الصمت بعض الوقت كانت رحمة تنظر ارضا خجلة للغاية ووجنتيها احمرتا بشدة ولم تنتبه لعمار الذى كان يحدق بها ونظره مثبت عليها وابتسامة جميلة على شفتيه ..
عمار :
كنتى زى القمر النهاردة طلعتى اجمل مما كنت متخيلك
رحمة بكسوف :
وانت كمان كنت زى القمر
عمار باابتسامة خبيثة نهض من مكانه وقال :
مبدهاش بقى يارحمة كسوفك دا موترنى اكتر
ثم حملها ودلف الى غرفتهم ..
____________________________________________________

فى الاتجاه الاخر كانت رضوى طوال الفرح نظرها مثبت على محمود حتى هو لاحظ ذلك ولم يجد له تفسير ولكن عزم على تنفيذ كلامه مع رحمة فذهب الى مكان وجود احمد ..
محمود :
احمد كنت عاوزك فى موضوع كدا قبل مااروح
احمد :
اؤمرنى ياصاحبى
محمود باارتباك :
بص كدا انت صاحب عمرى وانا لابعرف الف ولا ادور عليك انا كنت عاوز اطلب ايد الانسة رضوى
احمد بدهشة :
عاوز تتجوز رضوى بنت عمى
محمود :
انا بتمنى كدا وقولت اطلب ايدها منك انت وتبلغها وياريت اسمع ردها فى اسرع وقت
احمد باابتسامة :
تمام يامحمود هقولها وخير ان شاء الله
غادر محمود المكان فدلف احمد الى شقته وكانت رضوى موجودة بها ..
احمد :
عقبالك يارضوى
رضوى بتمنى :
امين يااااارب بس على واحد ابقى بحبه كدا زيك انت وسالى وزى رحمة وعمار
احمد بدون مقدمات :
شكل دعوتك استجابت فى عريس طلب ايدك النهاردة
رضوى بضحك :
ايه الدعوة السريعة دى هو مين دا
احمد :
محمود اخو رحمة
ما ان نطق احمد اسم محمود حتى نظرت رضوى بصدمة لسالى ولم ترد ..
سالى بضحك :
قوله موافقة ولو عاوز الفرح النهاردة مفيش مشاكل
احمد بضحك :
لا ياشيخة على اساس ايه انك بتتكلمى بلسانها
سالى بخبث وهى تنظر لرضوى :
لا ياحبيبى بتكلم باحاسيسها
احمد بعدم فهم :
بصى بلاش الغاز انا مش مستوعب حاجة دلوقتى
هااا يارضوى ايه رايك انتى طبعا عارفة محمود من واحنا صغيرين وانا اضمن لك اخلاقه وراجل بجد يعتمد عليه فبلاش تتسرعى المرة دى كمان بالرفض واديله وادى نفسك فرصة
نظرت له رضوى ثم قالت والدموع بعينيها :
قوله موافقة يااحمد
احمد بضحك :
ايه السرعة دى يخربيتك طب اتقلى شوية
رضوى بتلقائية :
اكتر من كدا
احمد :
نعم
سالى :
ياحبيبى قوله موافقة وخلاص
نهضت رضوى من مكانها والقت التحية عليهم ثم غادرت ..
احمد وهو ينظر لسالى :
بحبك بقى
سالى بضحك :
روح هات جنة من عند طنط
احمد :
جنة مين بقولك بحبك وبعدين جنة هتبات مع ماما النهاردة
فاكرة يوم فرحنا يا سولى
سالى بضحكة خبيثة :
امممممم طيب هقوم انام انا بقى عشان تعبانة اوووى
احمد :
نعم ! دا انا ممكن اروح فيها وربنا
نهض احمد من مكانه وحملها ودلف بها الى غرفتهم ..
____________________________________________________

بعد عدة ايام رد احمد على محمود بالموافقة وتمت خطبة محمود ورضوى كانت فترة الخطوبة عادية للغاية لم تظهر فيها رضوى اى مشاعر قوية بداخلها تجاه محمود ولكنها ارادت ان تظهرها كلها وهو حلالها حتى تشعر بجمالها وايضا محمود كان منشغل طوال الوقت بتنظيم عمله الجديد و مشغول بتجهيز شقته الجديدة ولم يكن يعرف ان نصفه الاخر يذوب عشقا به
..
استمرت الخطبة فترة قصيرة بناء على طلب محمود حتى جاء يوم الفرح كان فى احدى القاعات الهادية حضر فيها الكثير من عائلتهم واصدقاؤهم وكل المقربين لهم ..
ذهب محمود الى صالون التجميل حتى ياخذها من هناك كان وسيم للغاية يرتدى حلة سوداء انيقة يبهر الناظر له
..
فجاة تصنم محمود فى مكانه واتسعت عيناه بشدة عندما خرجت رضوى من صالون التجميل بفستانها الابيض الذى كانت تبدو فيه كالملكة وحجابها الذى زادها جمالا على جمالها وتاجها ومكياجها الرقيق كانها لم تضع شى فقط اظهرت ملامحها الجذابة ..
خجلت رضوى بشدة من نظرات محمود التى لم تراها فى عينيه من قبل ولكن كان بداخلها فرح شديد من هذه النظرات فقد اصبح حلالها بعد صبر طويييييييل وهو لا يعلم عن عشقها له شى
..
دلفت الى السيارة وركبت بجانبه وطوال الطريق غير منتبه للسواقة وعينيه مركزة عليها مما اخجلها وجعلها تدمع عينيها فرحا بنظراته هذه ..
ذهبوا الى القاعة واقيم الفرح وقت طويل حتى غادر الاثنان الى شقتهما ..
محمود بنظرة اعجاب :
الف مبروووووووك يارضوى
رضوى بخجل :
الله يبارك فيك
محمود بغزل :
هو انتى جميلة كدا من زمان ولا ايه
رضوى بخجل :
هااا انا هدخل اغير هدومى عشان نصلى ركعتين
نظر لها محمود نظرته المتعادة فى هذه الليلة وهز راسه بالموافقة وظل ينتظرها بعض الوقت حتى خرجت له مرتدية اسدالها ..
كان محمود امامها فى الصلاة فسمع صوت بكائها اثناء دعائه بان يبارك الله لهم فى زواجهم وماان انتهى من الصلاة حتى استدار ونظر لها بدهشة وقال :
بتعيطى ليه يارضوى
لم يسمع منها اى رد فاقترب منها واعاد سؤاله مرة اخرى ولكنه ايضا لم يسمع اى رد ..
محمود بحزن :
انتى مكنتيش موافقة على الجواز يعنى قوليلى ماتخفيش
فجاة ودون ان تشعر رضوى اقترت منه واحتضنته بشدة وقالت بصوت مرتعش من البكاء :
انا بحبك اوووووووى يامحمود بحبك اوى والله العظيم
محمود بدهشة من فعلتها ربط على ظهرها برقة ثم قال باابتسامة جذابة :
دا انا جامد اوى بقى قدرتى تحبينى فى فترة الخطوبة القصيرة دى
الحمد لله انى مطولتهاش لحسن كان الموضوع اتطور ولا حاجة
ابتعدت رضوى عن احضانه ولكنها مازالت قريبة منه للغاية وقالت وهى تنظر بقوة فى عينيه :
انا بحبك من زماااااااااااااان يامحمود من واحنا صغيرين من يوم ماشوفتك فى حياتى وانا بحبك كنت بغير عليك من البنات الصغيرين لما كانوا بيلعبوا معاك وتضحكوا سوا واروح اضربهم وتيجى تزعق لى وتقولى وانتى مالك حتى واحنا فى المدرسة كنت بحب اروح معاك انت مش مع اصحابى ولا ولاد عمى كنت بحب امسك ايديك واحنا مروحين واشوف خوفك عليا وانت بتعدينى الطريق عارف يوم ما مشينا من شارعكوا كنت همووووت من الزعل بس لقيتك زعلان بس عشان احمد هيمشى فعيط اكتر عشان مش حاسس بيا من يومها وانت مغبتش عن بالى وعلطول بتيجى لى فى احلامى وكنت مفكرة ان دا حب طفولة او مراهقة بس وحاولت احب غيرك واتخطب واتجوز حد تانى بس للاسف منفعش عشان كان حبك مسيطر على قلبى
طول السنين اللى فاتت عمرى مفكرت اسال عليك خفت تكون حبيت واتجوزت وفضلت عايشة على ذكرى صورتك اللى علطول تحت مخدتى ولما عرفت ان رحمة بتشتغل فى محل احمد رحت علطول هناك وعملت نفسى مااعرفهاش عشان بس اسالها عليك وقلبى كان هيموت من الخوف لو كان سمع انك بتحب ومتجوز بس لما قالت لى انك مسافر برا بتشتغل وانك اصلا بتدور على عروسة روحت البيت فضلت اسجد شكر لله وانا منهارة من العياط حسيت ان دى رسالة من ربنا انى افضل محافظة على قلبى ليك لغاية ماترجع
عرفت انا بحبك من امتى وكنت بس بتمنى من ربنا تيجى اللحظة دى وانا فى بيتك وجنبك ليل نهار وانت متحبش غيرى
نظرت لها محمود بصدمة شديدة وقال :
يااااااااااااه كل دا وانا مش حاسس بتحبينى من زمان اوووووى كدا وانا مااعرفش دا انا غبى اوووووى اوووووى
حتى رحمة قالت لى مااخدتش بالك انك الوحيد اللى ملاحظ كسوفها وهدوئها وحنيتها فى الكلام وانا بردو مااخدتش بالى
وقلبى اللى كان مقفول عن الحب دا وانا مستغرب له كان مقفول ليه اتاريه عشان لما يتفتح يحبك انتى
ضمها محمود اليه بشدة واحتضنها وقال بهمس وهى بين احضانه
:
والله لاعوضك عن كل السنين اللى اتعذبتى فيها وانا بعيد عنك وهحبك اكتر من حبك ليا مليوووووون مرة وهعيشك اجمل ايام حياتك وهخليكى متندميش ابدا على الحب دا كله
انا كمان بحبك يارضوى بحبك عشان انتى اللى هتفتحى لى قلبى بحبك دا وربنا يقدرنى واخليكى عمرك متفكرى تبعدى عنى
ظلا الاثنان يحتضنا بعض بشدة وقت طويل حتى ابعدها محمود عنه ببط وقال :
دا ايه الليلة دى مش النهاردة فرحنا ولا ايه
رحمة وهى تمسح دموعها قالت باابتسامة جميلة :
ايوووووة فرحنا ياحبيبى
محمود بتنهيدة قوية وهو ينظر فى عيونها قال بخبث :
طب يللا بقى عشان عاوز ابقى عريس وانتى تبقى عروستى
فهمت رضوى مايرنو اليه فاابتسمت بخجل ونهضت معه ودلفا الى حجرتهم ..
____________________________________________________

تم زواج رامى ونانسى بعد فرح عمار ورحمة بشهر وكان فرح ملكى بكل ماتحمله الكلمة من معنى حضره رحمة وعمار وكل اصدقاء وعائلات نانسى ورامى ..
اراد رامى فى ذلك اليوم ان يجعلها ملكة متوجة على قلبه وان يجعلها تتذكر ذلك اليوم طوال حياتها ولا تنساه ابدا وان يبدا معها رحلة حبهم التى حتما ستدووووم الى ما لا نهاية ولن تنتهى الا بفراقهم للحياة
..
بعد مرور تسعة اشهر كانت رحمة نائمة بجانب عمار
ثم فجاة حاولت ان تفقيه من نومه فقالت بتعب شديد :
عمار ياعمااااار
عمار وهو غارق فى النوم :
امممممممم ايوة ياحبييتى
رحمة بالم :
انا بولد
شدها عمار اليه وضمها بشدة وقال :
لسه ياقلبى بدرى على ولدتك
رحمة بصريخ :
بولد ياعماااااااااااااااااااااااار
نهض عمار من مكانه مفزوعا والبسها ثيابها بسرعة فائقة ثم سحب مفاتيح سيارته وحملها واسرع بها الى سيارته قادها سريعا الى المشفى ..
بعد مرور وقت طويل سمع عمار صريخ طفل صغير بداخل غرفة العمليات ثم خرجت به الممرضة وهى تحمله على يديها ونظرت لعمار وقالت باابتسامة :
مبروووووووك يااستاذ ولد زى القمر
عمار بعيون دامعة وعيناه تكاد تلتهم الطفل :
طب ورحمة عاملة ايه هى كويسة
الممرضة :
زى الفل وهننقلها اوضة لوحدها دلوقتى
بعد مرور بعض الوقت تم نقل رحمة غرفة اخرى فدلف اليها عمار وهو مبتسم بشدة :
مبرووووك يارحمتى ايه الواد العسل دا
رحمة باابتسامة :
عسل زى باباه
اقترب منها عمار وقال بهمس :
اظن كدا مالكيش حجة لاتقوليلى انا حامل ومينفعش والكلام دا
رحمة بضحك :
لا لسه فترة كدا
عمار بزعل طفولى :
نعم يااختى دا ايه العذاب دا بقى انتى وحشتينى والمصحف
اقترب منها وكاد ان يقبلها الا انه وجد الممرضة تدلف الى الغرفة وهى تحمل الطفلة
ابتعد عنها عمار وقال :
شكله هيبقى زى جنة بيجى فى اوقات مهمة غير كدا نايم
المهم هنسميه ايه
رحمة بحب :
عمار عشان اسمك مايفارقش لسانى
قبلها عمار من وجنتيها وضمهما اليه بشدة وقال بحب :
ربنا يبارك لى فيكم يارب وما يحرمنى منكم ابدا يااغلى ماليا ..
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: قصة نصيبى من اجمل قصص الرومانسية Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel