الجمعة، 22 يناير، 2016

قصة نهاية حب لم يبدا من اجمل قصص الرومانسية

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )
قصة نهاية حب لم يبدا من اجمل قصص الرومانسية


الفصل الأول
#مشكلة_الإبن

تبدأ الحكاية بدخول طالب في الثانوية علي أبيه و هو يجلس في غرفته و يقروأ الجريدة و يخبره أن مدير المدرسة يريد أن يقابله و يوافق الاب و يذهب الاب و يخبره
المدير/ أهلا بحضرتك انا اسف اني جبتك و عطلتك بس صدقني الموضوع مهم
الاب/ في ايه هو كريم ابني عمل حاجة ؟!
المدير / ابنك بقي يعمل مشاكل و خناقات كتير و بقي يغيب كتير من المدرسة او زي مانا عرفت هو بيهرب من المدرسة
الاب/ بيهرب؟! و الكلام ده من امتي؟!
المدير / تقريبا من اول ما السنة دي بدأت و هو حاله اتشقلب ده مكنش بيغيب يوم و دايما بيطلع من الاوائل بس السنة دي لو فضل كدة غالبا مش هينجح اصلا
الاب/ و حضرتك متعرفش ايه اللي حصل و خلاه يوصل لكدة
المدير / بصراحة ابنك بقي مهتم بالبنات و بيهرب من المدرسة و يخرج معاهم. و زي معظم الشباب يقنعهم انه بيحبهم و بعد كدة يسيبهم و يدور علي غيرهم و ده اللي وصله للمرحلة دي
بدأ يبدو الغضب علي وجه الاب
الاب / انا هتصرف في الموضوع ده
المدير / يا أستاذ انا رايي ان اللي حصل ده سببه عدم الاهتمام من البيت فحضرتك لازم تصاحب ابنك و تعرف مشاكله و تساعده و تخليه يحلها بس بهدووء و من غير عصبية و إلا المشكلة هتكبر
الاب / شكرا علي نصيحتك و ان شاء الله هحاول اتصرف
و ذهب الأب لأبنه و لم يخبره بحقيقة الأمر سوي ان عليه ان يجد في المذاكرة و يعود لمستواه الذي كان عليه و انه يجب ان يصبح من الاوائل تلك السنة كما كان من قبل و ذهب لزوجته و تناقش معها عم يجب عليهم فعله في تلك المشكلة
الاب/ رأيك ايه في الكلام اللي عرفته من المدير
الام / الكلام ده حقيقي و انا كنت حاسة ان كريم اتغير و اخلاقه حتي معاملته معايا اتغيرت
الاب / و ازاي متقوليليش حاجة زي دي
الام / من امتي و انت فاضلنا و بتهتم بمشاكل ابنك الوحيد
الاب / ماشي قوليلي ايه اللي حصله
الام / انا بقيت اسمع كريم بيكلم بنات و تقريبا بيخرج معاهم و بيوهمهم بالحب و كدة
الاب/ انا ليا كلام تاني معاه و هحاول اقنعه ان اللي بيعمله ده غلط
الام/ ابنك صعب نسيطر عليه و هو لسة ميعرفش حاجة عن الحب حتي لما بيتفرج علي افلام رومانسية بيقول دي هبل و مبتحصلش و عمرك مهتقدر تقنعه بحاجة
الاب / هتشوفي اني هقدر اقنعه بس للاسف شباب اليومين دول مبقوش يعرفوا أي حاجة عن الحب
الام / فعلا اي حد في السن ده بيكون مش عارف حاجة عن الحب و تفكيره بيبقي مش صح
الاب بيقول في نفسه " متعرفش ان ممكن يبقي حد اصغر منه و يحب اعظم قصة حب في الدنيا بس للأسف هي عمرها مهتفهم كدة "
الاب/ هو كريم راح فين ؟
الام /بيلعب بلاي ستيشن مع اصحابه
الاب/ ماشي انا رايحله
و كان الابن مع اصدقاءه الذين لا يختلف تفكيرهم عن تفكيره و يتحدثون معاً و يتحدثون معا

الاب : السلام عليكم يا رجالة
كريم : بابا !؟ انت بتعمل ايه هنا
الاب / جاي العب معاك يا كريم انا خدت اجازة و قاعدلك خلاص
و لعبوا معا و أثناء عودتهم ظلوا يتحدثون سوياو كانت من المرات القليلة التي يتحدثون فيها
كريم / بس انا اتفاجأت لما لقيتك جيت يا بابا انت دايما بتحب تقعد في مكتبك و تفضل تتفرج علي صورك و انت صغير و تقرا كتب و جرايد و مش عارف ايه او بتكون في شغلك
الاب/ يا ابني انا ممكن اكون مبكلمش معاك كتير بس انا عاوز اسيبك تعيش شبابك براحتك بس من غير ما تأذي حد و دلوقتي لازم اتدخل لانك ابتديت تظلم بنات الناس اولا و تظلم نفسك و تضيع مستقبلك ثانيا
كريم / بنات ايه بس؟! انا مبكلمش بنات
الاب / مفيش داعي انك تكدب عليا انا عرفت كل حاجة
كريم / طب انا عملت ايه غلط انا مبكلمهش غصب عنهم يا بابا و كله بمزاجهم هم البنات كلهم ما بيصدقوا حد يكلمهم و يضحك عليهم بكلمتين
الاب / بس يابني انت كدة بتدمر الحب انت و باقي الشباب اللي بيعملوا زيك
كريم / يعني ايه بندمره ؟!
الاب / بص يابني انا هقولهالك بحسبة لو فرضنا انك بتضحك و تظلم بنت واحدة هي قلبها هيكسر و هتفقد الثقة في كل الشباب و مش هتصدق حد تاني حتي لو جالها حد بيحبها بجد هي اللي هتجرحه و ده عشان تحمي نفسها بعد اللي حصلها و لما هتجرحه هو هيحاول يجرح كل البنات اللي في حياته من العقدة دي و هتكبر الدايرة و تلم كل البنات و الشباب و الاهم انك لما تجرح حد لازم انت كمان تتجرح في يوم و انا يابني خايف عليك
كريم / ده لو في حاجة اسمها حب اصلا يا بابا الحب ده كلام افلام اتعمل للناس المسهوكة اللي بيفضلوا ياكلوا فشار و يتفرجوا لكن الحقيقة غير كدة مفيش حب البنت من دول بكلمها و هي عارفة اني بكدب و هي اللي بتختار انها تكمل
الاب / طب انا هقلك حكاية حقيقية و انا عشتها في صغري و هتثبتلك ان في حب و تضحية و انك لسة معرفتهمش و انا هحاول افهمك ......
كريم / قول يا بابا
الاب / بص يابني الحكاية هتبدأ. مع نادر؟!
كريم / نادر مين؟؟!


الفصل 2
#البداية

الحب !! يا تري الحب ليه سن معين؟ يعني ممكن نلاقي طفل في ابتدائي يحب زميلته في المدرسة مثلا و حبه ليها يستمر لحد ما يكبروا طب لما يكبروا هيعرف يوصفلها الحب اللي في قلبه طب هو ممكن يتجرأ انه يقولها أصلا للأسف ناس كتير مننا بيحبوا شخص معين في حياتهم و ميقدروش يتخيلوا حياتهم من غير الانسان اللي بيحبوه و مع كدة بيخافوا يعترفولهم بحبهم بس خايفين ليه؟! في الأغلب بيبقي السبب خوفهم ان الشخص ده يكون مبيبادلهمش نفس المشاعر طب ممكن النوع ده من الحب ينجح؟! هنعرف الاجابة مع قصة #نهاية_حب_لم_يبدأ

و تبدأ الحكاية بأب و أم يعيشون هانئين مع ابنهم الوحيد( نادر) الذي لديه 4 سنوات و يخبروه انه حان وقت ذهابه للمدرسة و يفرح كأي طفل بذهابه للمدرسة للمرة الاولي و يستعد للذهاب الي المدرسة و عندما يذهب هناك يقابل فتي معه في الفصل يبكي لانه يريد البقاء مع والدته في المنزل فيجلس نادر معه و يلعب معه و يشاركوا بعض الطعام و يتحاورون معا و يحاول نادر ان يهدئه فقد نادر طفل لطيف جدا و لديه براءة الاطفال الجميلة
نادر / بتعيط ليه داحنا في المدرسة و هنتعلم فيها عشان نكبر و نبقي كويسين
حسام/ انا مش عاوز اجي المدرسة انا عاوز اقعد مع ماما هي تعبانة و انا عاوز افضل معاها عشان لو عاوزاني اجيبلها الدوا
نادر / خلاص متزعلش احنا هنفضل سوا انا اسمي نادر و انت ؟
حسام / انا حسام
نادر / احنا لازم نبقي اصحاب بقي
حسام / ماشي يا نادر انت طيب اوي و انا هبقي اجي المدرسة بس عشان اشوفك و العب معاك
و هنا بدأت صداقتهم و لأن كلاهما لم يكن له اخوة فعوضهم الله ببعض و ظلت صداقتهم تصبح أقوي شيئا فشيئا و في يوم خرجوا من المدرسة و ودع كل منهما الآخر و اثناء عودة نادر للمنزل تقع عينه علي طفلة من سنه أثناء مرورها علي الطريق فيلفت انتباهه جمالها و ضحكها مع صديقتها الصغيرة و يذهب للمنزل و يخبره والده انه سيذهب لمركز تعليمي ليتعلم و لان شرح المدرسين في المدرسة لم يكن كافيا لتعليمه و تأسيسه و بالفعل ذهب نادر الي المركز و وجد نادر أنه عالم غريب و لم يتأقلم معهم بسهولة فقد كانوا كالأسرة و كان الاطفال و المدرسين يعرفون بعضهم و لكنه حاول الاندماج معهم حتي نجح في ذلك سريعا و اصبح من الطلبة المعروفين هناك و أصبح له صداقات كثيرة و لكنها لم تكن لتماثل صداقته مع حسام و كان المدرس عندما يترك الفصل يجعله يقف علي الفصل ليخبره من تكلم و يصدر ضوضاء و كان نادر لا يخبره باحد و و لكن يطلب منهم الصمت عندما يأتي المدرس و لكنه رغم ذكائه لم يكن يحب عمل واجباته او المذاكرة كثيرا فكان يمل منهم و يفضل اللعب و مشاهدة التلفاز و كان أيضا يحب اللعب مع صديقه حسام في المدرسة فيما بين الحصص و هكذا و لكن فجأة تغيب صديقه حسام عن المدرسة لمدة اسبوع فقلق عليه نادر و كان يشعر بالملل بدون صديقه و لما عاد وجده ضعيف عيناه متقرحتان و يبدو عليه الحزن الشديد و علم ان والدته توفت و هنا لم يدرك نادر معني انها ماتت سوي ان حسام لا يمكنه ان يري والدته مجددا و لكنه حاول التخفيف عنه و اخبره انه سيشاركه في والدته و تصبح امهم معا حتي يكونوا اخوة بالفعل ولهم نفس الأم و لكن حسام كطفل سرعان ماتكيف و لكن جرح الفراق ظل في قلبه و خاصة عندما يري أي طفل يجلس مع أمه و تلعب معه و ظل يبكي و بعد مرور عدة سنوان عندما اصبحوا في الصف الرابع الابتدائي جاءت فتاة جديدة للمركز عندما رآها نادر شعر أنه رآها من قبل و بالفعل كان قد قابلها فكانت هي الفتاة التي لفتت انتباهه من فترة أثناء عودته من المدرسة و كان اسمها ريم طفلة في الصف الرابع الابتدائي لطيفة مرحة لديها اصدقاء كثر و كانت جميلة كالوردة المتفتحة بل تكاد ان تكون اجمل منها و لكن نادر في البداية شعر ان الجميع سيحبها و يتركوه و ينسوه لذكائها و جمالها و ذات يوم عندما اخبره المدرس بأن يقف علي الفصل كالعادة و لكنه و بغير عادة بمجرد أن نطقت أخبر المدرس عنها فعنفها الأستاذ امام الطلبة حتي بكت تلك الفتاة الرقيقة و كان بكائها هينا علي الاستاذ و الطلبة و لكن نادر لم يصدق ان يراها تبكي بسببه فتلك الفتاة الكثيرة الضحك المرحة تبكي بسبب غيرته منها و عندما ذهب للبيت لم تفارقه صورتها و هي تبكي و لم يخبر احد سوي زميله حسام و حسام نصحه ان يعتذر لها فقبل نصيحته و عندما ذهب للمركز مرة اخري اخبر الاستاذ انها لم تتكلم امس و انه قصد ان يظلمها فغضب عليه الاستاذ و كاد أن يضربه عقابا للكذب و لكنها اخبرت الاستاذ انها سامحته فينظر لها نادر نظرة جديدة و يتخيلها أميرته و شعر بشعور غريب و كان أصغر من أن يعرف حقيقة ذلك الشعور فهو الحب الذي دخل قلبه و من هنا بدأت قصة من قصص الحب أبطالها في الصف الرابع الابتدائي


الفصل 3
#التغير_المكروه

و ظل نادر يفكر في ريم و كيف يلفت انتباهها له و يجعلها تحبه كما يسمع في الأفلام و لكنه أدرك ان الحب للكبار فقط و ان ما يفعله هو خطأ و ذنب اذا كشفه أحد سيكون في مشكلة كبيرة و أدرك صعوبة الأمر فكيف سيكلمها و يصل اليها في هذا السن الصغير و دارت كل الأفكار في رأسه حتي تغيرت شخصيته و أصبح منطويا علي نفسه و اختفت بهجته و أصبح لا يحدث أحد و لا يصادق احد و لا يضحك كثيرا كما كان و كأنه قد حمل هم كبير يعجز الكثير ممن هم أكبر منه سنا عن حمله و جعل طريقته الوحيدة ليلفت انتباهها هي ان يتفوق في دراسته و هكذا يصبح ظاهر أمامها و يلفت انتباهها له و لكن هذا التغير فسره زملاؤه في المدرسة بالتكبر و الغرور و أنه يري نفسه أفضل منهم حتي أصبح مكروها في مدرسته و كان صديقه حسام قد تغير هو الاخر بعد وفاة والدته حيث تزوج أبيه بعد وفاة أم حسام من امرأة قاسية و كانت تقسي قلب ابيه عليه حتي انه كان يطرده و يجعله يجلس في الشارع أسفل منزلهم و ينام في الشارع في ذلك السن الصغير و كان الأطفال يضربونه و عندما يشكي لوالده يضربه هو الآخر فوجد أنه لن يحميه أحد في تلك الحياة فقرر أن يحمي نفسه بنفسه حتي كون صداقات من الشارع و تعلم منه و ما أسوأ الشارع و ما يعلمه للناس و الأطفال بخاصة و تعلم الشتائم و الكذب و ربما السرقة ايضا لانه كان لا يحصل علي مال من ابيه سوي للمدرسة و اصبح حسام كثير الشجار مع الناس و اصبح عدوانيا و لكن ذلك لم يؤثر علي صداقته مع نادر و كان كثيرا ما ينصحه نادر بأن يكف عن تلك المشاجرات و تلك المشاكل حتي اصبح حسام مكروها في المدرسة و في الشارع و كان نادر مكروها هو الاخر لما شاع عن غروره و تكبره و كان هناك فتي معهم في المدرسة و كان اسمه سعيد و كان يشعر بالغيرة من نادر لأنه كان محبوبا لدي المدرسين أكثر منه و كان يحقد عليه و ذات يوم عندما كان حسام و نادر يخرجان من المدرسة لمنزلهم اتي بعض اطفال الشوارع و كانوا يريدون ان يضربوا حسام فجعل نادر يقف بعيدا لان حسام يعلم ان صديقه لا يستطيع ان يتعارك مع احد و هو لا يتدخل في اي شجار و ضرب الاطفال حسام بعنف حتي غضب نادر و كان كأي شخص منا مهما كانت طيبته عندما يتعرض احد لاي صديق او حبيب بسوء حينها لا يكون للطيبة مكان في قلبه فوقف امامهم و قال
نادر / سيبوه ملكوش دعوة بيه
وليد / ايه ده انت بتكلم ؟! داحنا كنا فاكرينك شنطته بس عشان متضربش انت كمان يا كوكو
نادر / محدش يقدر يعملي حاجة
فسخروا منه و ظلوا يضحكون منه و هجموا عليه و ضربوه بعنف و كانوا كثيرين و عندما علم بعض الطلبة أن نادر يتعارك منهم من وقف لينظر و يضحك عليه اثناء ضربه و منهم من اشترك في الضرب حتي اجتمع الكثيرين لضربه و حاول حسام منعهم لكنهم كانوا اكثر من ان يقدر علي منعهم و كان سعيد ينظر بقلب فرح لما يحدث لخصمه الذي يجذب الأضواء منه و ظل العراك قائما حتي فقد نادر الوعي و نقل للمشفي لانه كان في حالة خطيرة بسبب قسوة الضرب الذي تعرض له و هناك كان معه والديه و حسام و كان حسام يشعر بالذنب لكونه السبب في ما حدث له و عندما افاق نادر وجد ورد و بطاقة ( الف سلامة ايها البطل الصامت حافظ علي نفسك فحياتك تهمنا ) و عندما سال والديه عن الورود اخبروه انها ربما من قبل احد مدرسيه و لكنه لم يخبرهم عن امر الرسالة و ظل يفكر و تدور به الظنون حتي فكر في شئ عجيب ان يقتنع به أحد
ايمكن ان تكون ريم من كتبتها ؟!


لفصل 4
#فراق_الأصدقاء

و شفي نادر بعد أيام من تلك الحادثة و عاد لمدرسته و تم فصل الطالبين ( وليد، معتز ) الذين قاموا ببدأ العراك و ضربوا نادر و حسام و كان نادر هو من أخبر المدير عنهم و أنهم السبب في ذلك العراك و أثناء جلوسهم في المدرسة أتي إليه زميله حسام و تحدث معه
حسام/ انا اسف اني سببتلك الضرب و انك اتاذيت و دخلت المستشفي بسببي
نادر / متقلش كدة انا اللي اخترت اني أخش الخناقة دي عشان أحميك مع أني معرفتش أحميك و لا أحمي نفسي بس اهه حاولت
ح / انت فعلا احسن انسان في الدنيا انا معرفش ممكن اعمل ايه لو فرقتنا الدنيا و معرفناش نتقابل تاني
ن / عمرنا ما هنتفارق انت اخويا و انا اخوك و ان شاء الله مفيش حاجة تفرقنا بس حاول تبعد عن المشاكل دي بقي و لازم تركز في الامتحانات احنا خلاص بقينا في ستة ابتدائي
و بدأت الامتحانات و كان الجميع يجدون في مذاكرتهم و ظهرت النتائج و كانت أعلي الدرجات في مدرستهم نادر و يليه ريم و أميرة و وائل و سعيد و هايدي و لكن للأسف حسام رسب في الامتحان و كان عليه أن يعيد السنة و لكن زوجة أبيه جعلته يخرجه من المدرسة و بررت له ذلك بفشله في الدراسة و عندما بدأت السنة الدراسية الجديدة كان نادر يبحث عن حسام ليطمأن عليه و ليجلسان معا كعادتهما و لكن بلا فائدة و يوم ما أثناء عودته من المدرسة قابله حسام و أخبره بالأمر و هو يبكي
حسام / أنا مش هينفع أجي المدرسة تاني خلاص و هسافر اشتغل مع خالي في الاسكندرية
نادر / طب متزعلش كويس انك هتسيب الست الظالمة دي و تعيش مع خالك اللي هيكون أحن عليك منها بس ياريت تبعد عن اصحاب السوء و العيال اللي انت بتكلمهم دول صدقني دول هيضروك و هيخلوك تبقي أسوأ منهم
حسام / هحاول و انت برده حاول تتغير و كفاية سكوت بقي يا نادر انت مش عايش لوحدك
برة العالم اللي انت حابس نفسك فيه في عالم تاني اجمل بكتير
اتكلم و قول اللي جواك
مع اننا عكس بعض تماما بس انا عمري مهلاقي اخ زيك
نادر / و أنا عمري مهنساك يا أخويا الصغير
و عانقا بعض و بدأت عين نادر أن تذرف الدموع و لكنه أخفاها و ودع زميله و صديقه الوحيد حسام الذي ذهب ليبدأ حياته الجديدة. أما نادر فسيبدأ حياة جديدة أيضا بدون صديق وفي يأمن جانبه و يحبه و يثق فيه كحسام و أصبح حزينا منطويا علي نفسه أكثر و أكثر و كان كثيرا ما يتذكر حسام و يريد ان يقابله و لكن ما كان يخفف عليه حزنه انه موجود بالقرب من ريم التي أحبها و ملكت قلبه منذ عدة سنوات و مازال حبه لها حيا او ربما زاد فمع كل نظرة ينظرها لها يشعر بالأمل في الحياة و يزداد حرصه علي النجاح و التفوق في الحياة ليصل لحبيبته و كان يقابلها كثيرا في المركز و كان يحاول بعينه أن ينبهها لحبه لها و لكنه كان عاجزاً عن أن ينطق بكلمة حب ليعترف لها بحبه و يوم ما كان سعيد ( الطالب الذي يكره نادر ) كان يجلس في منزله و يفكر في نادر و كيف يثبت أنه أفضل منه أمام الجميع و أن ينتقم منه و كانت كراهيته له قد وصلت لقمتها و ظل يفكر
سعيد : أعمل ايه مع الواد ده
انا جتلي فكرة هتخليني أعديه أنا هروحله المركز اللي هو فيه و هخليهم يكرهوه و يحبوني أنا و خصوصا أنها موجودة هناك و هبقي معروف عنه و أخليهم ينسوه و هو كدة ياما هيسيب المركز ياما نبقي معروفين و محبوبين عنه حتي لو كان هو هيفضل الاول في الدراسة يشبع بيها المهم أبقي محبوب عنه
طب هروح ازاي؟! أنا لازم أسند علي حد معروف عشان أشتهر في المركز بسرعة
عرفت مين الحد ده الحد ده هو نادر أنا هعتمد عليه و هخليه هو اللي يشهرني و استغل شهرته و حبهم ليه عشان يحبوني أنا
بس هو اكيد مش هيوافق ويحاول يخليني مروحش المركز و هيحاول يبعد عني و يخفيني و يخليني مش ظاهر
لا لا لا في احتمال انه هيوافق و هيبقي واثق اني مش هبقي أشهر منه في المكان اللي هو اتربي فيه و هيجيبني و هو عارف اني مش هكمل فيه
و ذهب سعيد أليه في منزله فتفاجأ بقدومه و كان نادر لا يعرفه جيدا سوي أنه معه في المدرسة و عندما علم برغبته في الذهاب للمركز فرح لأنه كان يشعر بالوحدة في المركز فالأغلبية من الفتيات و هو كان لا يستطيع التعامل مع الفتيات و أظهر له سعادته و اتفق معه علي الموعد الذي سيذهبون في الي المركز معا و عندما تركه سعيد و أثناء عودته لمنزله كان يفكر في نادر و كان نادر أيضاً يفكر في سعيد
سعيد / فرحان اوي يا نادر اني هاجي المركز عشان تثبت انك احسن مني في المركز و المدرسة بس ده مش هيحصل تاني و كفاية عليك اللي خدته مني قبل كدة
نادر / الحمد لله يا رب عوضتني بصديق جديد ييقي معايا بدل الوحدة دي و يا ريت يقدر يسد الفراغ اللي سببه حسام
سعيد / أنا لازم أظهرله إني مش فاهم حاجة في أي حاجة و إني محتاجله و أعمل اني صاحبه و كدة عشان ميغدرش بيا
نادر / أنا لازم أخليه مش محتاج حاجة و افهمه نظام المركز عشان ميزهقش منه و يسيبه
نادر & سعيد : احنا لازم نبقي أصحاب


الفصل 5
#الاعتراف_الاول

و بالفعل أصبح كل من سعيد و نادر أصدقاء و إن اختلفت مببراتهم لتلك الصداقة فكان دافع الأول لصداقة الثاني هي كراهيته له و كان دافع الثاني لصداقة الأول هو شعوره بالوحدة و حاجته لصديق و ظل سعيد صديقا له و بالفعل حقق ما أراد و أصبح محبوب عنه مع العلم أن البعض كان لا يحبهم و يفضل نادر عليهم لان نادر رغم صمته و غموضه كان من يدقق فيه يكشف نقاء قلبه و أنه طيب القلب و ما كان ليؤذي أحد أما سعيد كان له هدف آخر من ذهابه للمركز هو الفتيات فكان يكلم الفتيات و يوهمهم بحبه و يخدعهم حتي يتركهم و يكلم بنات غيرهن و كان يؤذيهن أما نادر كان معروف أنه لا يتبع ذلك الطريق و لا ينتمي لأصحابه
و لم يكن ليهم نادر الناس إن أحبوه أو كرهوه فهو منذ عراكه مع طلاب المدرسة لقد علم أنه غير محبوب و أنه لا يوجد شخص يحبه فشعر أنه عيب فيه حتي اعتاد علي ذلك و لكن كان هناك إنسانة يتمني نادر لو كانت تحبه بنصف مقدار حبه لها فكان حب ريم له حلمه في الحياة و لكن سعيد كانت علاقته بالفتيات تختلف عن صديقه الجديد (نادر ) فكان سعيد كمعظم الشباب يمرحون مع الفتيات و يخدعونهم و يوهمهوهم بالحب حتي اذا ملوا منهم بحثوا عن غيرهم علي عكس نادر الذي عاش معظم طفولته و شبابه لا يري سوي حبيبته ريم التي ربما لا تفكر به علي الاطلاق و لا تشعر بشئ تجاهه و لكنه لا يملك سوي الأمل ليعيش به و عجب سعيد من موقفه معه فقد وجده يحبه بصدق و لا يغار انه أصبح مشهور عنه حتي أدرك سعيد أن مشكلة نادر تكمن في عجزه عن التعامل مع الاخرين فيعللون ذلك بغروره او تكبره و هو لا يملك أي شئ منهم في قلبه و لكن هذا لم يقلل من كراهيته له و لكن الصداقة بين نادر و سعيد بدأت تتوتر عندما أحس نادر أن سعيد يطيل النظر تجاه ريم في المركز و كان غاضباً و ظل يفكر في ذلك الأمر و كان شديدة الغيرة علي ريم و كان يشتعل من الغضب عندما يشعر ان هناك شخص يحاول التقرب منها
نادر / ايه حكاية سعيد معقولة تكون ريم من البنات اللي هو بيكلمهم و يضحك عليهم لا طبعا انا البنت اللي بحبها عمرها ما تعمل كدة بس انا معرفش حاجة عنها لا انا اعرف انا اكتر واحد يحس بيها و اقدر افهمها من نظرة لاني مبشوفهاش زي ما أي حد بيشوفها انا بنظرتي دي ممكن احدد كل حاجة في دماغها يبقي أكيد سعيد هو اللي بيحاول يكلمهما لا أنا مستحيل اسمحله بكدة
و تضاربت الافكار في رأسه حتي قرر أن يذهب اليه و يخبره بذلك و يفهم منه حقيقة الأمر و لكن حاول أنه يكلمه بطريقة غير مباشرة
نادر / هو انت عمرك حبيت قبل كدة يا سعيد
سعيد / ههههههه أحب ؟! لا أنا بتحب بس
هو أنت اصلا تعرف حاجة في الحب اللي هو بتاع ولد و بنت و كدة ؟!
نادر / أعرف يعني ايه حب ؟! و معرفش ليه هو انا مش زي انسان عندي مشاعر و ممكن أحب و أكره و لا انت فاكرني آلة
سعيد / متزعلش مني بس أنا بحس أن عندك برود في المشاعر و مبتحبش حد و عايش مع نفسك في حتة تانية محدش عارفها
نادر / أنا قاصد كدة انا عاوز يوصل لكل الناس الاحساس ده دي مشكلتي من صغري و للأسف دلوقتي الموضوع كبر زي ما تقول أنا حبست نفسي في العالم ده بس دلوقتي مش عارف أخرج منه انا مشكلتي اني مكنتش قادر اعترف بالحب اللي جوايا من و انا في ابتدائي انا كتير بقلل كلامي مع الناس عشان خايف ليعرفوا السر ده بس خلاص انا نفسي اقوله للناس كلها و انت أول واحد هقوله و هيعرف الموضوع
أنا بحب ريم فملكش دعوة بيها و مش عاوز أشوفك بتبص ناحيتها تاني و احنا في المركز
سعيد / هههههه انت بتحب ريم ؟! ما جمع الا ما وفق
ن / انا مش بهزر انا لو حسيت انك بصتلها صدقني انا هأذيك انا طيب جدا بس النقطة دي ممكن تخليني ابقي مؤذي ليك و لأي حد في الدنيا
سع ؛ طب اهدي انا معرفش انت بتكلم علي ايه انا هصارحك بكل حاجة انا مليش علاقة بريم انا ببص لأميرة صاحبتها هي بتحبني و احنا بنكلم سوا علي الفيس و كدة و انا كنت ببصلها هي مببصلش لريم
نادر / يعني انت بتحب أميرة؟
سعيد / عادي احنا بنكلم و بنتسلي سوا لحد ما نبطل كلام و نزهق من بعض
نادر : بتتسلي ؟! هو الحب تسلية
سعيد : (ده ضارب و ممكن يقولها انا لازم اثبته ليبوظ الدنيا ) لا مش قصدي انا بحبها طبعا بس انا محبش أبين حبي لحد
و صدقه نادر و شعر بالتحسر علي نفسه و لأول مرة يشعر بالغيرة من سعيد انه يستطيع الوصول للفتاة التي يحبها لانه راي انه لا يقل عنه في شئ بل يزيد عنه في حبه الصادق لريم الذي شعر ان صديقه سعيد يفتقد لتلك المصداقية في حبه و كان لديهم صديق رابع اسمه محمد و كان الي حد ما مشابه لشخصية نادر و لكنه كان شاب متدين اكثر منه و لا يعرف عن الحب و رأيه ان مستقبله هو الاهم و كان يستنكر علي ما يفعله سعيد و مرت سنتين علي صداقتهم حتي اصبحوا في مرحلة المراهقة و الثانوية العامة دون تغيير ملحوظ يحصل لهم و كان نادر قد أقنع نفسه ان ريم هي من كتبت له رسالة الشفاء منذ عدة سنوات في عندما كان في المشفي و احتفظ بهذا الجواب لعله يستطيع ان يسألها عنه في يوم ما و ننتقل لشاب آخر يعيش حياة مرة و مشقة و تعب و بدأ المعاناة في حياته مبكرا هو حسام صديق نادر او من كان صديق نادر و كان قد عاد لبيت والده بعد ان مات خاله و ظل يتنقل في المصانع و عندما عمل بالصدفة في احد المصانع قابل الطالبين ( وليد و معتز) اللذان تم فصلها بعد عراكهم مع نادر و كانوا يشعرون انه سبب ضياع مستقبلهم اما حسام فتقريبا لم يعد يتذكر نادر من كثرة ما راي من هموم في الحياة و ظل يعمل معهم و اصبحوا اصدقائه المقربين و لكن كان لديهم عمل اخر و كانت اعمال ممنوعة ضد القانون أما سعيد كان علي حقده علي نادر الذي لا يملك له مبرر و لم ينس سعيد ان نادر صرح له منذ سنتين كيف يقضي عليه و يدمر شخصيته و يكسر قلبه و كان السلاح الذي سيستخدمه هي ريم و لم يخبر أحد بتلك الخطة و كانوا قد اصبحوا أصدقاء حقيقين و لكن في الظاهر و الغريب ان نادر كان يثق في سعيد اكثر منهم . أما سعيد ظل يفكر حتي وضع خطة ليؤذي نادر و ينتقم منه.


الفصل 6

# البطل _الصامت

و بالفعل بدأ سعيد بتنفيذ الخطة التي رسمها و لكن يا تري ما نيته و كيف سيجعل سلاح تدمير نادر هو حلمه في الحياة و حبيبته ريم و لكنه تكتم علي تلك الخطة و ظل مدعي الصداقة التي صدقها الجميع و شعروا ان نادر و سعيد و محمد هم مثال حقيقي للصداقة و الاخوة و لكنه كان منظر فقط أما الحقيقة كانت غير ذلك و للأسف الناس لا تهتم إلا بالمناظر و لا يهمهم الجوهر و الحقيقة فما اسهل الحكم بالمنظر و ما أدق الحكم بالجوهر ! لكنهم شعروا أن شخصيتهم مختلفة و لكن الصداقة الحقيقية لا تشترط تشابه الشخصيات فتنوع الشخصيات يضيف للعلاقات الانسانية نكهة خاصة و مميزة و ظلوا هكذا معا في المدرسة و المركز و رغم اقترابهم من بعض لم يلحظ احد منهم تغيرا في شخصية الاخر و لكن في فترة ما لحظ نادر و سعيد تغير في شخصية محمد حيث اصبح مهتماً بمظهره و اصبح وجهه اكثر اشراقا و اصبح لا يترك هاتفه و دائما ما ينظر اليه و لكن ما الأمر؟! يا تري ماذا حدث له حتي ذهب نادر له و سأله عن سبب ذلك التغير فكانت اجابته متوقعة و هي ان من كان يستنكر أعمال سعيد و ينكر بوجود الحب وقع في شباك الحب مع فتاة معهم في المركز تدعي دينا و كانت قصة حبه قد بدأت بالحديث عن طريق الانترنت حتي أحبها و صارحها بحبهه و هي تبادلت معه ذلك الشعور و كانوا كطائرين التقيا اثناء تحليقهما في طريق طويل و لكن هل سيكملون رحلتهم ام سيفترقان من حيث التقيا و لكن عندما علم نادر سكت لبرهة و شعر بالغضب و ربما شعر بالغيرة أيمكن أنه شعر بالغيرة من ان محمد الذي كان مثله لا يستطيع التعامل مع الفتيات علاوة علي ذلك لا يعلم شيئا عن الحب حقق انجازا عجز هو عنه في تلك الفترة الطويلة التي احب ريم فيها و هو انه صرح لها بما عنده و كان يري ان محمد لا يحب حقا بل هو متوهم بذلك و ان حبه سرعان ما ينطوي و كان نادر يري انه لا يوجد احد يحب اكثر منه و انه لا توجد قصة حب تستحق النجاح الا قصته و دارت كل هذه الافكار في رأسه حتي قاطعها محمد
محمد / انت اتضايقت ليه
نادر / لا يا حبيبي هتضايق ليه انا مستغرب بس
محمد / مستغرب من ايه؟
نادر / عشان انت اللي كنت بتضايق من حركات سعيد و دلوقتي أنت بقيت زيه
محمد / بس انا مش زيهم انا بحبها بجد
نادر / هو انت لحقت تحبها هو الحب بيبقي من يوم و ليلة كدة
محمد / نادر !! أنت متعرفش حاجة عن الحب فمتفتيش في حاجة انت مش مبتفهمش فيها و متتفلسفش عليا بعد اذنك
و نزلت تلك الجملة كالصاعقة علي نادر و نظر له نظرة اودع فيها كل معاني الغضب و لم يجبه و تركه و ذهب و لكنه لم يكف عن التفكير ايمكن ان يكون محمد علي حق و ان مفهوم نادر عن الحب خاطئ و أن عليه أن يتبع طريق آخر مثل الذي سلكه أصدقائه و تركوه بمفرده و هو لم يعش الاحساس الذي يشعرون به عندما يكلمون من يحبهم وظل يتساءل مالذي يمنعه ان يبوح لريم بما تخفي نفسه من الحب تجاه ريم قد يكون خائف من رد فعلها الذي يمكن ان يدمر كل ما لديه من الاحلام و لكنه عزم علي أن يخبرها بما في قلبه في أول فرصة تظهر له
نادر / أنا هقولها أنا بحبك يا ريم و اكيد هي هتحس بمشاعري الصادقة و أنا كمان نسيت موضوع الرسالة اللي سمتني فيها البطل الصامت هي اكيد حاسة من غير ما اقولها بس انا لازم اتاكد من موضوع الرسالة دي
أما سعيد قد بدأ بتنفيذ اول خطوة من خطته و كان يحدث اميرة الصديقة المقربة لريم
سعيد / عاملة ايه انهردة
أميرة / كويسة و انت عامل ايه؟ صاحبت كام واحدة انهردة؟!
سعيد / يووه بتعرفي تعدي لحد كام
أميرة / علي فكرة انا عارفة انك مبتحبنيش و بتضحك عليا بس بحبك و نفسي تحس بكدة و نفسي تغير نفسك انا عارفة ان انت أصلا جيت المركز عشان البنات حتي محمد صاحبكوا اللي عامل نفسه شيخ غفر اللئيم طلع شيخ منصر و بقي بيكلم دينا صاحبتنا و الواضح انه عايشين قصة حب جامدة
سعيد / (قال في نفسه : ابن الايه مقاليش ) طبعا مانا عارف هو انا مستنيكي لما تقوليلي
أميرة / بصراحة اكتر واحد بحس انه طيب من صحابك هو نادر واضح إنه ملوش في موضوع البنات ده أنا بحسه شخص محترم مع انه معقد كدة و قفل ده بيفكرني بريم و هايدي هم الاتنين هاديين و ساكتين دايما في نفسهم كدة
سعيد / ( أنا قلتلهاله ما جمع إلا ما وفق بس كويس أن هي اللي جابت السيرة ) سعيد / حرام عليكي ده أكتر واحد مقضيها فينا بس هو ذكي ده بيصاحب بنات في ثانوي و جامعة كمان بس بعيد عن المركز و المدرسة و بيخرج معاهم كمان ده هو عامل الدور ده في المركز عشان اهله ميعرفوش و والده عصبي و ممكن يعاقبه
أميرة / فعلا
سعيد / بس ده سر اوعي حد يعرف ( اوعي حد ميعرفش )
أميرة / لا متخفش
و طبعا سعيد كان عارف أن سره في بير آخره عند ريم اللي عاوزها تعرف المعلومة دي و توصلها و بالتالي هي هتكره نادر
و في اليوم التالي عندما كانت أميرة مع صديقاتها اخبرتهم بما عرفت لتظهر لصديقاتها انه ليس طيبا كما يظنون و كانت ريم من ضمنهم و لكن كان من الواضح انها لم تهتم لذلك الخبر و لم تندهش به كما اندهشت باقي صديقاتها و انتشر الخبر بين الجميع و كأنهم أرادوا أن يصدقوا تلك الإشاعة و لكن من أندهشت كانت هايدي و تغيرت ملامحها لدرجة انها تركت صديقاتها و ذهبت للمنزل و جلست في غرفتها حزينة لا تتكلم و ظلت تفكر
هايدي / معقولة الكلام اللي قالته أميرة ده حقيقي؟! معقولة البطل الصامت ممكن يعمل كدة. و إن ما نري منه مش شخصيته الحقيقية. يعني أنا طول الفترة دي بحب شخص كذاب. انا مش مصدقة الكلام ده بس أنا هتأكد من الحقيقة

لم يكن يعلم نادر حقيقة أن من ارسل له تلك الرسالة في المشفي منذ عدة سنوات لم تكن ريم بل هي هايدي صديقتها التي معها في المركز و المدرسة منذ صغرهم و أنها تحبه حبا عظيما من صغرهما و لكنها تخفي حبها له و لكنه يحب ريم و لا ينتبه و لا يشعر بهايدي و لكن أيهم أقوي حب نادر لريم ام حب هايدي لنادر و إذا عرض عليه أن يختار أيفضل من تحبه أم من يحبها و ما أصعب ذلك القرار!! حين توضع في ذلك الموقف ستنشب حرب عنيفة دموية بين قلبك و عقلك و ستقف أنت بينهم عاجزا عن التحديد ستساند من في الحرب

و كانت هايدي حزينة لماسمعت عن نادر أنه يدعي الاخلاق و الاحترام لمجرد خوفه من والديه أن يكشفا أمره و أنه يصادق الفتيات و أنه لا يختلف عن معظم الشباب و أن صورته التي رسمتها له مجرد صورة مزيفة في خيالها و لكن كان شئ ما بداخلها يخبرها أن هذا الكلام مجرد إشاعات من شخص حاقد علي نادر و لا يستبعد أن يكون من لفق تلك الإشاعات هو ( ذلك الشخص) و انتهي تفكيرها إلي اتخاذ قرار و هو مواجهته في أول فرصة تتاح لها و نادر أيضاً كان قد أخذ ذلك القرار مسبقاً و لكن مع ريم فكان عازما علي أن يصارحها بحبه في أول فرصة تتاح لها و كان أصدقائه مستمرين في حبهم فكان محمد يحب دينا و اما سعيد فكان لا يحب سوي نفسه و لكن رغم انه عرف الكثير من الفتيات و لكنه كان يفضل اميرة و كان من داخله يكن لها بعض الاعجاب و ربما كان يحبها و لكنه يخاف ان تتركه بعد ان تعلم بحبه و ضعفه تجاهها فكان دائما ما يخشي أن يشعر أحد بتعلق سعيد به و لكن هذا القلب كان يكن البغضاء لنادر و كانت خطته لها بقية و كانت هي أن يحرض نادر علي البوح و الاعتراف لريم بحبه لها و بالتأكيد هي لن تصدقه بعد سماعها للإشاعة التي اصطنعها سعيد و لكنهم كانوا شباب محظوظين و مرفهين فهم يتعلمون و يعيشون حياة سعيدة مع أهاليهم و لكن هناك الشاب المسكين حسام الذي لا يستريح من العمل و التنقل في المصانع و كان معه ذلك الشابان ( وليد و معتز ) اللذان كانا يفتحان طرقهم بالحياة بسرقة اموال الناس و طالما حذرهم حسام من عاقبة عملهم رغم انه كان يشاركههم و لكن بأعمال بسيطة كإشغال الناس حتي يأخذوا الأموال و كان حسام منشغل البال لان المشاكل ازدادت بين ابيه و زوجته و كان والده قد اخبره انه سيطلقها و لكن بعد ان يجهز منزل لهم لانها جعلته يكتبه باسمها في بداية الزواج و أنه لديه خطة سينفذها و لكنه لم يصدق ابيه لانه كان يشعر انه يخدعه و يخطط لشئ ما خطير سيؤذي حسام و لكنه لم يملك سوي أن يصدقه و ذات يوم عاد حسام لمنزله فوجد أبيه ملقي علي الأرض و مغطي بالدماء و زوجة ابيه ممسكة بسكين و جرت نحوه و عيناها كلها غدر و طعنت كتفها بالسكين و أسقطت نفسها عليه و اغرقته بالدم و اسقطت السكينة و جعلته يمسك بالسكين و ظل تصرخ أنقذوني حسام قتل ابيه و يحاول قتلي و حسام لا يصدق ما يجري حوله و ابوه ميت امامه و اصيب بصدمة اعجزته عن الدفاع عن نفسه حتي تجمع الناس حوله و هو واقف لا يفهم شئ مما يحدث حوله.........



الفصل 7
#يوم_الرحلة

و ظل حسام في حالة الذهول تلك و لكن ما إن سمع صوت عربة الشرطة حتي دفع الرجال المجتمعين و هرب منهم و لكن كانت بصماته علي السلاح و هكذا اصبح المتهم بقتل ابيه و ذهب للمقهي التي كان يجلس اصدقائه ( وليد و معتز ) فذهب و اخبرهم ان عليه الذهاب لأي مكان بعيد و الاختباء فيه و كانوا ايضا ليس لهم ملجأ سوي بيت المعلم عطوة الذي كان يعمل في بيع المخدرات و يسكن الشباب في أماكن معينة في العشوائيات و يجبرهم علي العمل معهم و اضطر حسام ان يطيعهم و يعمل معه و بالفعل قبل المعلم عطوة
عطوة / بص ياه انت لازم تكون رجل عشان تشتغل معايا و إلا هخلص عليك و انت و اللي زيك ملكوش دية فاهم يللا
حسام / فاهم
و حاول حسام أن يثبت قوته و كفائته حتي أصبح من رجاله و بعد مرور عامين حتي بلغ حسام السابعة عشر من عمره حتي طلب حسام منه ان يجعله يسافر فجعله يقود صديقيه ( وليد و معتز ) و ذهب معهما إلي الاسكندرية و عملوا مع أعوان المعلم الكبار في الإسكندرية و هكذا كتب عليهم السير في هذا الطريق المظلم الذي لا خروج منه الا محمولا علي الاكتاف او محبوسا في السجون و كان بعد تلك الجريمة التي اتهم بها بقتل ابيه مات قلبه و اصبح لا يحب احد و لا يعطف و جعل هدفه ان ينتقم من زوجة ابيه الي قتلت اباه و ضيعت مستقبله و كان دائما ما يراقبها و يتسمع أخبارها و ظل هكذا مع صديقيه يعمل و يحاول اخفاء نفسه من الشرطة فهكذا كان حسام يفكر كيف يصل لها لينتقم منه. أما الشباب في المركز كانوا قد أوشكوا علي إنهاء الصف الثاني الثانوي و لم يحدث لهم أي تغير فظل محمد يحب دينا و يتحدثون معا. أما سعيد مازال يبدل بين الفتيات و لا يحب أحد منهم و لكنه مازال يحدث أميرة طول تلك الفترة فقد كانت تحبه حبا عظيما رغم أنها لا تستشعر منه ذلك الحب. و هايدي ظلت تراقب نادر من بعيد و تحاول أن تعرف إذا ما كان حقا يدعي الأخلاق و المثالية و كان جميع الفتيات في المركز صدقوا ذلك الأمر و ظلت منتظرة لأي فرصة تعترف فيها بحبها لنادر و أن تصل إليه أما نادر ظل يحب ريم و لكنه أصبح كئيبا بسبب شعوره بالعجز عن إخبار ريم و هو يري جميع الشباب يحدثون الفتيات من سنه و يعيشون شبابهم فكان خائفا أن يضيع شبابه هباء منثورا فكثير منا أصبحوا عندما يرون الجميع مختلفين عنهم يشعرون أنه هو علي خطأ و أن الأغلبية تكون علي صواب عملا بمقولة ما أجمع عليه الناس فهو صحيح و لكن للأسف في زمننا هذا ما أجمع عليه الناس فهو الخطأ بعينه و ليت نادر أدرك أن مابه من نقاء و مصداقية في الحب تهدئ من روعه و تطمئنه أنه سيصل لحبيبته و لكن دون أن يغضب الله و ذات يوم جاء مدير المركز و اخبرهم بقيام رحلة للإسكندرية و كان الجميع حاضرين في ذلك الوقت و شعر كل واحد من اصدقاءه انها فرصة للقاء حبيبته و نادر ايضا كان يفكر في ان يخبر ريم في تلك الرحلة و لكنه كان متردداً و ذهب اليه سعيد و اخبره انها فرصة عظيمة ليعترف لها بحبه و عليه ان يسرع لأنه علم من أميرة أن ابن عم ريم أعجب بها و هي تشعرت بذلك منه و لكنه لا يعلم ردها عن ذلك و هنا عزم نادر أن يخبرها. و لكنه كان مترددا كيف يخبرها بذلك فنصحه سعيد ان يقول لها كل ما في قلبه و يعترف لها و لسانه سيحركه قلبه و هو سيساعده و سيجعله يبدو انيقا و يغير من مظهره و يجعله أنيقا حتي تعجب به و أخبره أنه سيجعل البنات جميعا ينجذبون له و خاصة ريم و طلب منه ألا يخبر محمد بذلك الأمر حتي لا يغار منه و يفسد الامر و وافق نادر و نفذ كل ما طلبه منه سعيد
و عندما سمعت هايدي بتلك الرحلة قررت انها ستخبره بمجرد ان تجده بمفرده في أي وقت في الرحلة و كان الجميع ذاهبون إلي تلك الرحلة و نادر الآن يفكر كيف سيواجه ريم بالأمر بعد أن عزم علي اخبارها بتحريض من الشيطان الخفي الذي يلعب بمشاعر الفتيات و هاهو يلعب بمشاعر صديقه الذي ائتمنه و وثق به ثقة عمياء و بالفعل جعله يطور من شكله و جعله كباقي الشباب في الملابس و قصة شعره و هيئته و لكن المضمون لم يختلف بالشكل فالشكل امر ثانوي و لكن للأسف معظم الناس اصبحوا يحكموا بالمنظر فقط و طلب نادر من والده أن يسمح له بالذهاب للرحلة مع أصدقائه و و كان والده لا يرفض له طلب و كان يعامله كصديقه خاصة انه ابنه الوحيد و لكن للأسف نادر لم يتخذ والده صديقا له الذي يعتبر خير ناصح له و اتفق الاصدقاء و جهز الشباب كل شئ مهم له في تلك الرحلة حتي حبيبه الذي سيظل معه و يرافقه في الرحلة فكان سعيد يتفق مع اميرة
سعيد / احنا لازم نتقابل في الرحلة دي و نكلم سوا دي فرصة نتعرف علي بعض عن قرب
أميرة / بس انا هبقي مع صاحباتي
سعيد / مانا هكون مع اصحابي بس نحاول نسييهم و نتقابل
أميرة / هشوف
حتي محمد كان يحدث دينا و اخبرها انه يريد ان يتكلم معها و يقابلها في الرحلة و يخرجون سويا و لكنها رفضت أن تمشي معه رغم حبها له لأنها كانت محترمة و ترفض ان تكون بشئ يغضب ربها فرفضت ذلك و هو لم يعد عليها الطلب اما نادر فكان يناجي هدوئه و يستمع للاغاني الرومانسية فيشعر ان ريم تجلس بجواره و تحدثه و هذا هو الحل الذي يتبعه الكثير من العاشقين الذين آلمهم الفراق و لا يجدون سبيلا للوصول لأحبائهم و كان هناك فتاة جالسة في غرفتها تفكر كيف تصارحه بحبها في ذلك اليوم و تتمني ان تسنح لها فرصة لتستطيع محادثته و هي هايدي تلك الفتاة الطيبة التي تحب نادر دون أن تعرف عنه شيئا و جاء اليوم الموعود للجميع و كانت اخر رحلة قبل ذهابهم للصف الثالث الثانوي الذي سيفترقون بعده و تبعدهم الدنيا لتلقي كل منهم في طريقه في الحياة و لم يكونوا يعرفوا أن تلك الرحلة الي ستستمر أسبوعين ستكون نقطة تحول في حياتهم فكانت تلك الرحلة بمثابة نقطة البداية أو نقطة النهاية ففيها سيكتشفوا أشياء و يعرفوا أشياء لم يعرفوها من قبل و خاصة نادر و ركبوا الاتوبيس الذي سيوصلهم الي المنزل الذي سيسكنون فيه و ما إن جلس نادر علي كرسيه في الأتوبيس حتي غط في النوم العميق حتي أتي له صديقه سعيد يوقظه و أخذه و نزلوا معا من الاتوبيس فوجد نادر ريم تقف بمفردها فذهب اليها و قال لها

نادر / ازيك يا ريم عاملة ايه
فابتسمت له و قالت
ريم / بخير طول ما انت بخير
نادر / ريم !! انا بحبك بحبك من اول مرة شوفتك فيها و طول عمري بحلم باللحظة اللي اقولك فيها و اعرف أنك كنتي حاسة بيا
فنظرت له بابتسامة مليئة بالخجل و قالت له
ريم / أنا كمان بحبك من زمان و انا كنت حاسة و عارفة حتي من غير ما تقولي
و شعر بسعادة غريبة يستحيل ان تكون واقعية لا تفسير لها سوي أنه يحلم و لكنه أثناء سيره و جد فتاة جالسة حزينة لكن ملامح وجهها لم تكن واضحة و طلبت منه المساعدة و أن لا يخذلها ثم اختفت عن ناظريه و رأي شاب ملابسه ممزقة و يبدو عليه التشرد و سوء الحال و لكنه لم يعرف ذلك الشخص و يطلب منه أن يحميه و لم يفهم نادر شئ مما يحدث حوله و لم يشعر الا و محمد يوقظه من حلمه الكبير و يعلمه انهم وصلوا إلي الإسكندرية و شعر بسعادة كبيرة كلما تذكر كلمات ريم في الحلم و ظل يثبتها في رأسه حتي لا ينساها و لكن زاد عزمه علي اخبارها فترك اصدقائه و كان سعيد كان قد اخبر ان يجعل ريم بمفردها ليجعل نادر يحدثها و أخبرها أن نادر يريد ان يصادق ريم و اقنعها انه يريد ان يثبت لنادر ان ريم ليست كباقي الفتيات و انها سترفضه و لن تنخدع بحركاته و اتفق معها علي ذلك و بالفعل كانت ريم تقف بمفردها متعجبة من اختفاء صديقاتها فجأة فظهر نادر فجأة و قال لها
نادر / ازيك يا ريم عاملة ايه ؟!
فنظرت له بدهشة و قالت انا كويسة الحمد لله
فقال لها بدون مقدمات و كانت تلك أول مرة يحدثها علي الاطلاق
نادر / انا بحبك يا ريم .........



الفصل 8
#اضطراب_المشاعر

و كانت الرحلة قد بدأت و لم تمر ساعات علي قدومهم و كان سعيد بعد ان فتح الطريق امام نادر ليتكلم مع ريم تركه و ذهب ليقابل أميرة و كانا يسيران معا و كانت أميرة سعيدة بالسير معه و تكلمه
أميرة / أنا بحبك يا سعيد
سعيد /و انا مبحبكيش يا اميرة
أميرة / دمك تقيل علي فكرة
سعيد / علي فكرة انا بكلمك بجد
أميرة / يعني ايه
سعيد / أنا بكلمك بجد أنا مبحبش أي بنت انا بكرههم كلهم لانهم مبيحبوش اللي بيحبهم و بيحبوا اللي بيضحك عليهم و ميعبرهمش و بصراحة انا كنت مستني تجيلي فرصة عشان اقولك كدة صدقيني انتي تستاهلي حد أحسن مني ميت مرة و يكون بيحبك بجد
فبدات أميرة أن تستوعب كلامه و بدأت في البكاء
أميرة / بس أنا بحبك بجد
سعيد / انتي زيك زي باقي البنات أنتي حبتيني عشان انا كنت بضحك عليكي و لو أنا كنت صريح معاكي و حبيتك عمرك مكنتي هتحبيني
أميرة / أنا من زمان و أنا بسمع أنك كداب و واطي لكن مكنتش اتخيل أنك واطي بالشكل ده بس أنا الغلطانة أني مكنتش بصدق أي حد يقول عليك أي حاجة.
سعيد / علي فكرة أنا كان ممكن اكمل كدب عليكي بس انا شفت انك انسانة كويسة و متستاهليش اني اضحك عليكي اكتر من كدة و لأول مرة كنت بحس بالذنب في كل مرة كنت بخدعك فيها و مسيرك هتلاقي انسان تستاهليه و علي فكرة انا كان عندي قلب بيعرف يحب بجد لحد فترة قريبة و كنت بحب واحدة بجد بس لما صارحتها بحبي طلعت مبتحبنيش و بتحب واحد تاني بس اللي مفرحني ان الواحد ده عمره ما هيحبها و لا هيعبرها ههههههه
اميرة / و يا ترا مين البنت دي اللي موتت قلبك ؟
سعيد / مش هيفرق معاكي روحي امشي مع صحباتك و نصيحة مني ابعدي عن الحب دي لعبة خطيرة محدش بيخرج منها زي ما دخلها
فتغيرت ملامح و ظهر عليه الشر و عدم المبالاة بسعيد أو ربما هذا ما أظهرته له
اميرة / مانا عرفت و علي فكرة انت علمتني درس عمري مهنساه بس صدقني انا في يوم هردلك الدرس ده
و تركته و ظلت تمشي وحدها حزينة باكية و ظلت تسير بمفردها و تتذكر نفسها و انها كانت فتاة مرحة و سعيدة و لم تكن لتدع الحب ان يدخل في حياتها و يعكر صفوها و نقائها و لكن مجرد أن رأت من ملك قلبها نسيت تلك المبادئ و غرقت في الحب تدريجيا دون أن تشعر حيث عندما ظهر سعيد في حياتها اعجبت به لوسامته و لشخصيته القوية التي سرعان ما يعجب بها أي شخص يراه و كلمها علي الفيس بوك فكلمته و ظل الحديث بينهما في إطار الصداقة حتي وقعت في حبه و عندما أخبرها أنه يحبها فلم تجبه الا بعد يومين انها تبادله ذلك الحب و شعرت انها ملكت الحياة و انه اميرها الذي ستكمل معه حياتها و تعيش حياتها معه في سعادة و لم تهتم بكلام صديقاتها لما أخبرنها و حذروها بأنه معروف بأنه يخدع الفتيات و يوقعهم في حبه ثم يتركهن لكنه الحب الذي يجعل من يقع فيه أصم و أعمي عن عيوب من يحب فلا يراها و هاهو الان يظهر علي حقيقته و يهدم لها كل تلك الاحلام في لحظة و عندما تركته ظل هو الآخر جالسا يفكر في ما فعل و لاول مرة يشعر بالندم انه ترك فتاة مع انه ترك قبلها الكثيرين و ظل يتذكر انه في صغره كان معجب بفتاة و أحبها و حاول التقرب منها و تلك الفتاة كانت هايدي ( التي كانت تحب نادر ) و عندما قابلها في يوم اثناء عودتها من المدرسة اوقفها و قال لها
سعيد / أنا بحبك يا هايدي
فلم ترد عليه و اكملت سيرها و عندما اصر عليها قالت له
هايدي / ايه اللي انت بتقوله ده ملكش دعوة بيا و لو سمحت سيبني امشي عشان معملكش مشكلة
سعيد / انا كل اللي عاوزه انك تعرفي بس و لما نكبر انا هتقدم لأهلك و نبقي مخطوبين و كدة نكون معملناش حاجة غلط
هايدي / نصيحة مني ليك انساني لاني عمري مهحبك
سعيد / ليه عيبي ايه عشان متحبنيش
ها / مفيكش عيب و لا حاجة بس انا مش عاوزة اربطك بيا لاني مبحبكش
سع/ و يا تري بتحبي مين ؟! و مين في المدرسة ممكن تحبيه و تشوفي انه احسن مني؟! معقولة يكون نادر المجنون ده اللي اضرب من كام يوم عشان المشاكل اللي بيعملها و راح المستشفي
فتغيرت ملامح وجهها و ظهر عليها القلق
هايدي / مستشفي ؟! ثم غيرت كلامها بسرعة نادر مين أصلا ؟!
سعيد / انتي بتضحكي عليا عينك قالت كل حاجة لما اتخضيتي عليه بالشكل كدة و انا اصلا كنت حاسس بكدة لإني دايما مركز معاكي و خدت بالي أنك دايما بتبصي نا حيته انتوا بقي متصاحبين و كدة و لا ايه

هايدي / ايه الكلام اللي بتقوله ده احنا عمرنا متكلمنا مع بعض اصلا و بعدين ملكش دعوة و سيبني امشي بقي لاني معرفش انا ازاي واقفة بكلم معاك كدة بس لو ده اتكرر تاني أنا هقول لأهلي عليك و اللي أنت عملته.
و من تلك الفترة تغير سعيد و اصبح قاسي و بدا طريقه في الحديث مع البنات و الضحك عليهم وبدأت الاولي تجر التانية و هكذا و كان يجد سعادة في رؤية الفتيات حزينين بعد أن يتركهم و اقتنع انه لا توجد فتاة تحب من يحبها و انهن لا يحبن الا من يخدعهم بالمجاملات و المناظر و الكلام المعسول و لكن أن تحبهن هذا أمر ليس مهم و من ذلك الوقت أيضاً بدأ حقده علي نادر و كرهه له و ما جعله يندهش انه عرف من نادر أنه لا يحب هايدي و لا يفكر فيها حتي و لكنه شعر أنها خدعة من نادر و أنه يعلم الأمر كله و لكنه يدعي الغباء و لكن سعيد ظل يحب هايدي رغم انها صدمته و فضلت نادر عليه لكنه لم يستطع منع نفسه عن حبه لها و و لكنه لم يخبر أي شخص عن ذلك الأمر . أما هايدي كانت في الرحلة و كانت تبحث عن نادر لأنها كانت تريد أن تتحدث معه مع انها لم تكن تعلم ماذا يمكن أن تقول له و لكن كان لديها إصرار أن تتكلم معه مهما كانت العواقب وأثناء بحثها عنه فجأة وجدته يمشي وحده سرحان و بيفكر كالعادة بس المرة دي كان سرحان و كان سرحان و يفكر في الكلام الذي قالته له ريم عندما أعترف لها بحبه و تذكر عندما قابلها عند الاتوبيس
نادر / أنا بحبك يا ريم
لم ترد عليه سوي بنظرة اودعت له فيها كل معاني التفاجؤ و الاندهاش ففجر لها كل ما داخله من كلمات و لم يعطها حتي فرصة لترد عليه و كأنه قنبلة موقوتة و انفجرت بما داخلها من كلمات و أنفق كل ما أدخر من كلمات في حياته امام ريم في تلك اللحظة
نادر / صدقيني انا فعلا بحبك و بحبك من زمان من اول يوم اتقابلنا فيه في المركز و قبليها كمان من ساعة مشفتك في الشارع صدفة في مرة يا ريم انتي الحلم اللي انا عايشله و نفسي اوصلك انا مكنتش اتخيل اني ممكن اقف و اتكلم معاكي صدقيني انا شخصيتي العامل الاساسي المتكونة عليه هو حبي ليكي انا مبحبش اتكلم مع حد عشان مش عاوز حد يفهم من كلامي اني بحبك لاني كنت خايف أن حد يكشفه لكن دلوقتي أنا مش خايف و عاوز الدنيا كلها تعرف إني بحبك
فردت عليه و عيناها تنظر للأرض
ريم / حاول تشيل الموضوع ده من دماغك يا نادر انا مش عاوزة ا
أحب حد و لا حد يحبني
و كانت الكلمة صعبة عليه فقد كان يأمل منها رد أجمل من ذلك منها
نادر / انسي ؟! انسي ايه هو انا لو نسيتك أنتي هفتكر مين هو انا بفكر في مين غيرك اصلاً عشان انساكي
ريم / صدقني اكيد هتلاقي اللي تحبك و تحبها و تخليك تنساني ده لو مكنش عندك اللي بيحبوك اصلا و علي فكرة المركز كله عرفك علي حقيقتك فمش ينفع اصدقك و انا عارفة انك بتضحك عليا و فاهمة كل الموضوع
نادر / صدقيني انا مش بضحك عليكي بصي في عيني و اتاكدي أني صادق في كلام اللي بقولهولك و قصدك ايه بكله عارف و موضوع ايه اللي أنتي عارفاه
ريم / أنت فاهم أنا قصدي ايه و انا اصلا قافلة موضوع الحب ده في حياتي انا عندي مستقبلي و طموحاتي و موضوع الحب ده مش في حساباتي اصلا
نادر / بس أنا عمري مهحب حد غيرك و عندي استعداد استني لحد ما نخلص دراستنا لا انا ممكن استني عمري كله كمان بس يا ريت تضمنيلي أني أوصلك في الآخر
ريم / أرجوك متصعبهاش عليا يا نادر
نادر / انا مش عاوز اصعبها عليكي انا بقلك الحقيقة و كنت عاوز اعرف هو انتي كنتي حاسة اني بحبك و لا لا
فلم تجبه بغير نظرة شعر منها أنها تقول له لا لم اكن اعلم
نادر / سلام يا ريم بس لازم تعرفي اني هفضل احبك و عمري مهقدر انساكي و اخر كلمة هقولهالك انا بحبك يا حبيبتي الاولي و الاخيرة
و تركها نادر و كان يشعر بالحزن و لكنه
كان يشعر أنه تخلص من هم ثقيل كبس علي قلبه لسنوات طويلة و كان يقول لنفسه
نادر / كويس أنها مقبلتنيش هي لو كانت واقفت كانت تبقي زيها زي باقي البنات اللي بيكلموا الشباب دول و هي أكيد مختلفة عنهم
- بس يمكن هي رفضت عشان بتحب حد تاني ممكن تكون بتحب قريبها اللي سمعت عنه ده
- لا طبعا ريم مش البنات دول دي محترمة
- و ايه علاقة الحب بالاحترام
-و بعدين هو أنت جايب الثقة دي منين أنت أصلا عمرك مكلمتها و لا تعرف طريقة تفكيرها و لا أي حاجة عنها
- طب و هعرف منين معلومات عنها
- و بعدين كان قصدها ايه بالمركز عارف و ناس بيحبوني و أنها فاهمة الموضوع - انا لازم افهم حقيقة مشاعرها و بتفكر فيا و شايفاني ازاي
و ظل يفكر في كلام ريم حتي وصل بتفكيره انها تطلب منه ان ينتظر حتي يحصلون علي شهادتهم و عندها يتقدم لها و بتلك الطريقة. يكون الحب رسمي و هذا هو الامل الذي وضعه لنفسه لكنه لم يستطع فهمها عندما قالت (عندك اللي يحبوك اصلا ) و ( المركز كله عارف ) و أثناء تفكيره قابل هايدي فاستجمعت شجاعتها فوقفت في طريقه
هايدي / ازيك يا نادر ماشي لوحدك كدة ليه.......


الفصل 9
#الحب & الأخوة

هايدي / إزيك يا نادر ماشي لوحدك كدة ليه
فنظر إليها نادر و اندهش من سؤالها له و هو يعلم أنها ليست من الفتيات التي تتحدث مع الأولاد فقد كانت معه في المركز منذ طفولتهم فرد عليها
نادر / كويس الحمد لله يا هايدي انتي اللي ماشية لوحدك ليه فين صحباتك
هايدي/ أحلي حاجة أن الواحد يمشي لوحده خصوصا لو مش لاقي حد يستحق انه يثق فيه و يتكلم معاه من غير ميكون خايف منه و و من غدره و شاكك أنه ممكن يبيعه
نادر / عندك حق يا هايدي مبقاش في حد يستاهل أننا نثق فيه
هايدي / لا طبعا أكيد في ناس يستاهلوا بس إحنا مش شايفنهم ممكن أسألك علي حاجة
نادر / اتفضلي يا هايدي
هايدي / هو انت ليه مقفل علي نفسك كدة و دايما سرحان و شكلك زعلان من حاجة و تقريبا معندكش أصحاب كتير هو انت عندك مشكلة معينة ؟!
نادر / أنا فعلا عندي مشكلة
و في تلك اللحظة جاءت لنادر فكرة و هي أنه يعلم أن هايدي صاحبة ريم و بإمكانه المنهاإستفادة منها و أن يجعلها همزة الوصل بينه و بين ريم
هايدي / و ايه هي المشكلة دي اللي دايما عندك
نادر / ده موضوع كبير هبقي أقولهولك بعدين بقولك هو أحنا ينفع نبقب نتكلم علي الفيس و نبقي زي الأخوات و نحكي لبعض مشاكلنا و كدة يمكن نعوض الأصحاب البلاستيك اللي عندنا أنا فعلا مصاحبتش بجد غير سعيد . أنا فعلا بحس انه اخويا ( طبعا نادر كان لسة زعلان من محمد مع انه مبينلوش كدة لأنه استخف بيه و قاله أنه مبيفهمش في الحب و ظلوا أصدقاء و لكن نادر لم ينسي تلك الجملة )
فتذكرت هايدي سعيد و الموقف الذي حصل بينهم منذ بضع سنوات و لأنها استشعرت من كلام سعيد انه كان يكره نادر و أنها كانت تشعر أنه من حرض أميرة علي نشر تلك الإشاعة بخصوص نادر و لكنها لم تعلق علي ذلك و قالت
هايدي / أنا موافقة أننا نبقي أخوات و متأكدة انك هتبقي أحسن أخ و هلاقي فيك الأخ اللي أنا اتحرمت منه
نادر / ليه هو أنتي معندكيش أخوات؟!
فتغيرت ملامح هايدي و كادت أن تبكي و عادت بذاكرتها للماضي عندما كانت طفلة في الحضانة و بدأت تتذكر أخيها حاتم و قد كان طالبا في الجامعة عندما كانت تلعب في غرفتها فيدخل الغرفة و معه الحلوي لها
حاتم / عروستي بتعمل ايه
هايدي / عروستك زعلانة منك
حاتم / ليه كدة بس
هايدي / عشان انت مجبتليش العروسة اللي وعدتني بيها في عيد ميلادي
حاتم / اها قصدك العروسة اللي قولتلك عليها دي انا مش هجبهالك اصلا
هايدي / ماشي أنا بقي مخاصماك و أنت وحش اصلا
حاتم / ليه كدة علي فكرة أنا جبتلك عروسة أكبر منها و حطتها في الدولاب بتاعك من يومين بس أنتي اللي مكسلة تفتحيه من يومين يا عروستي
و عندما رأتها ارتمت عليه و احتضنته
هايدي / أنت أحسن أخ في الدنيا
فكان حاتم مثال حقيقي للاخ الاكبر فكان يلاعبها و يعلمها الصلاة و الصوم و يعلمها كل شئ فبالنسبة له كانت ابنته و ليست اخته و بالنسبة لها كان العالم كله لا تاكل الا معه و لا تلعب و لا تذاكر الا بوجوده و ينصحها و يعلمها للتعامل في تلك الحياة القاسية عندما تكبر فكان يعاملها و كأنه يعامل فتاة كبيرة و هي كان تحاول أن تفهم ما ينصحها به و كان حاتم شاب متفوق في دراسته في الجامعة و كان حلمه أن يسافر ذات يوم و كان قد ألف كتاب به خواطر و نصائح فقد كان فصيح في اللغة و بارع في الكتابة و كان يتمني أن ينشر ذلك الكتاب حتي يقرأه الجميع و يتعلم منه و يستفيد من محتواه و ذات يوم كانت الاسرة مجتمعة تشاهد مسرحية علي التلفزيون و يضحكون معا و كانوا ينتظرون عودة حاتم من الجامعة و لكنه تأخر فقلقوا عليه و حاولوا أن يتصلوا به فوجدوا هاتفه مغلق و ظلوا منتظرينه و لكن حاتم لم يأت بل أتي أحد أصدقاءه من الجامعة و أخبرهم أن هناك سيارة صدمت حاتم في الطريق أثناء عودتهم و أخبرهم أن حاتم في المشفي في حالة خطر و ذهب الوالدان ليطمئنوا علي ابنهم و تركا ابنتهم الصغيرة هايدي وحدها في المنزل لا تفهم ما يحدث حولها سوي أن أخاها حاتم في خطر أو ربما مريض و جلست تكلم عروستها كأي طفلة في سنها
هايدي / متخافيش يا عروسة هو تعبان شوية و هيجيلنا و يلعب معانا زي كل يوم خلينا مستنيينه
حتي نامت و كان والديها في المستشفي فخرج لهم الطبيب و اخبرهم بوفاة أبنهم فصرخت الأم ثم سقطت علي الأرض و وقف الاب تتساقط دموعه فيحاول منعها
الاب / لا إله إلا الله. إنا لله و إنا إليه راجعون.
حتي عاد الأب و الأم للمنزل يبكون و حاتم ليس معهم كما تنتظر هايدي و عندما لم تراه معهم ظلت تسألهم و تستفسر منهم
هايدي / هو حاتم مجاش معاكوا ليه.؟!
الأب / حاتم مش هينفع ييجي يا بنتي لانه راح مكان بعيد عننا
هايدي / لا هو مش بيروح مكان غير لما ياخدني معاه هو وعدني بكدة و حاتم عمره مكدب عليا
الاب ( و كانت قد بدأت دموعه تتساقط فاحتضن ابنته ) / بس المكان اللي راحه لازم يروحه لوحده و مش هينفع تروحي معاه دلوقتي بس متقلقيش كلنا هنروحله لما يجي وقتنا
ففهمت من كلامه ان حاتم لن يعود لها مجددا فظلت تكلم عروستها و دموعها متجمدة لا تسيل من عينيها لأنها لم تستوعب ما قاله له والدها
هايدي / متعيطيش بابا بيهزر معانا هو حاتم بيحب يعمل مقالب فينا و في الاخر بيجي و يبقي عاملنا مفاجأة و معاه هدية لينا كمان. أنا عارفة أنه هييجي هو ميسبش عروسته لوحدها
و عندما مرت فترة علي غياب حاتم و لاحظت هايدي أنه لم يعود كما توقعت ظلت تبكي في غرفتها حزينة و تنادي عليه في كل وقت
هايدي / حاتم!! انت فين بقي ، تعالا عشان نكمل لعب سوا ، متسبش عروستك لوحدها يا حاتم يا حاتم و مع الوقت ادركت انه لن يعود و لن يرد علي ندائها
و منذ ذلك الحين اصبحت لا تستطيع الأكل أو المذاكرة أو فعل أي شئ آخر و لكنها مع الوقت اعتادت و لكن أصبح هناك فراغ قوي بداخلها لم يقدر أحد علي ملأه
و كان نادر يستمع اليها متأثرا جدا و شعر بالاحراج من نفسه انه حاول استغلال تلك الفتاة النقية التي فقدت اعز أحبائها و كانت ترجو أن يكون كأخيها و يساندها و هو كان يفكر في استغلالها فعزم أن يصبح أخاها و لن يبخل عليها بعطفه و اهتمامه و أنه سيحاول تعويضها قدر ما يستطيع

قال لها
نادر / انا اوعدك اني هحاول ابقي زي اخوكي و اعوضك عنه مع انه واضح انه انسان ميتعوضش
هايدي / انت عارف اني بشوفه فيك كل ما انت تكلم بحس ان هو اللي بيكلم هو كان شبهك اوي يمكن عشان كدة أنا كلمتك دلوقتي بس اوعدني أنك متكدبش عليا لأي سبب و متخدعنيش يا نادر لان انت فعلا اكتر شخص انا بثق فيه بعد اخويا حاتم و بصراحة معرفش ليه بس أرجوك أوعي تدمر الثقة دي
توعدني يا نادر ؟!

نادر / اوعدك يا أختي ..
فابتسمت له و من هنا بدأت الاخوة بينهم و لكنها كانت تحبه فهل الحب سينتصر ام الحب الأخوي و هل سيحاول نادر الإستفادة منها ليصل إلي ريم؟!

أما سعيد كان يسير بمفرده. بعد أن ترك هايدي و لما رآهم شعر بالغضب و الغيرة

سعيد / نادر ده عدي خلاص أسيبه من شوية مع ريم و دلوقتي ألاقيه مع هايدي و انا ماشي لوحدي كدة اه يا زمن قلاب بس اصبر يا نادر انت لسة شوفت مني حاجة. أنا تضحك عليا و تمثل عليا و أنت فاهم و عارف حكاية هايدي و مظبط معاها أنكوا تتقابلوا في الرحلة
ماشي يا نادر صدقني أنا مش هسيبك.....


الفصل 10
#المحادثة

كانت تلك الرحلة مستمرة علي حالها حتي أنه عندما الأسبوعان المخصصان لها طلب الشباب مد الرحلة أسبوع آخر و كان سعيد وحيد في تلك الرحلة بعد أنهي موضوعه مع أميرة. التي كانت حزينة طول الرحلة و تحاول أن تخفف عن نفسها و تخفي الحقيقة عن أصدقائها و ريم أيضا كانت متحيرة مما حدث أول وصولهم للرحلة و كلام نادر معها و كان محمد يتحدث مع دينا علي عادتهم و قويت العلاقة بين نادر و هايدي فقد حكي كل منهم للآخر كل شئ عن حياته و لأول مرة يشعر أن هناك أحد يهمه أمره و يستشعر منه الحب و لكنه لم يشك و لو للحظة أنها كانت تحبه خارج إطار الأخوة و لكنه أحبها جدا و شعر أنها أخته بالفعل و لكنه حب في إطار الأخوة لأن الحب الآخر كانت ريم مستحوذة علي قلبه و و كانوا يقيمون في منزل يخص أصحاب المركز في منطقة راقية في الأسكندرية و كان هناك بعض البلاغات أن هناك بعض اللصوص تتردد علي تلك المنطقة ليلا و لكن لم تنجح الشرطة في معرفة هويتهم و ذات ليلة في أحد المنازل المهجورة كان هناك ثلاثة شباب يجلسون في منزل قديم مهجور و كان هؤلاء الشباب هم اللصوص الذين يترددون علي تلك المنطقة و كانوا يجلسون يخططون لسرقة احد منازل تلك المنطقة و كان هؤلاء اللصوص هم وليد و معتز و حسام الذي أصبح لصا مجترفا و كانوا قد هرب ثلاثتهم من الرجال الذين يعملون عند المعلم عطوة و كانوا تعلموا منهم السرقة و الهجوم علي المنازل و بعد أن تعلموا بدأوا يقومون بعمليات سرقة بمفردهم رغم صغر سنهم فكانوا مجرد شباب لا يتجاوزون الثامنة عشر و لكنهم وجدوا شخص يمولهم و يحرضهم علي تلك العمليات و كان يعطيهم الأسلحة و الأدوات التي يحتاجونها و لكنه كان مجرد ممول و مخطط و يترك لهم التنفيذ و يأخذ نسبة من المسروقات و إن أخفقوا في أي عملية فلن يعرفهم و يتركهم يدخلون السجن و سيبحث عن غيرهم ليعملوا تحت سيطرته و كان وليد و معتز و حسام يخططون لسرقة جديدة
وليد / بص يا حسام انت كالعادة هتخش القود و تاخد منهم كل حاجة و انا هستناك تحت البيت و العربية هتكون جاهزة و معتز هيأمنلنا الطريق عشان لو في حكومة جت أو أي حاجة
حسام / ماشي بس انا هاخد 30 % في العملية دي و انتوا قسموا الباقي عليكوا لص1 / و ده من ايه يا عم انت هتاخذ 20% بس زي كل عملية اوعي تنسي نفسك يا حسام انت لسة متهم في جريمة قتل أبوك و احمد ربنا اننا لحقناك و شغلناك معانا في المستخبي من غير ما حد يحس بيك و خلي بالك بدل ما ييجي رجل ابن حرام و يبلغ عن مكانك و يتقبض عليك
حسام / انت بتهددني و لا ايه خلاص انا مش طالع العملية دي و شوفولكوا حد غيري
وليد / طب نعمل أم العملية دي و نشوف الفلوس هتتقسم ازاي بعدين و بعدين احنا صبيان زي بعض و موضوع الزيادة دي مش بايدي ده بأيد الراجل اللي مشغلنا
حسام / ماشي اتفقنا العملية دي امتي و فين
لص1/ العملية دي سهلة عشان العمارة فيها شوية طلبة و عيال في ثانوي تقريبا و الميعاد هيبقي بكرة بالليل
حسام / قشطة العيال دول لو حد منا زعقلهم هيعيطوا هههههههه خلاص طالما العملية سهلة كدة احنا هنخش احنا التلاتة و البيت ده كبير و كذا دور و قوده كتير فنخش و كل واحد يهجم علي كام قودة و يفضيها و كل واحد ياخد سلاح معاه لان البوليس ابتدي يحس بينا و انا قلقان لاني لو اتمسكت خلاص يبقي عليه العوض فيا

و كان المبني المخطط لسرقته هو المبني الذي يسكن فيه الشباب الطلبة و ذات ليل كانوا في غرفهم و كان نادر مع سعيد و محمد و بعض الشباب و البنات في غرفة معا فكانت أميرة و ريم و هايدي و دينا و بعض الفتيات الاخريات و كانت هايدي و دينا تمسكان بهاتفهم المحمول و يتحدثون مع نادر و محمد و اميرة جالسة حزينة و تدعي انها نائمة و لكن النوم لم يكن ليأتي اليها و تتمني لو تعود لتتكلم مع سعيد و يتحدثون كما كانوا يفعلون من قبل أما ريم كانت تفكر في نادر و كلامه لها و كانت تري أنه شخص مثالي في الخلق و العلم و امامه مستقبل كبير غير انه له شخصية فريدة تختلف عن باقي الشباب او هكذا كان يبدو لها و لكنها كانت مضطربة لانها كانت تشعر ان صديقتها هايدي تعجب به و تحبه منذ صغرهم و ما كانت لتحزنها و تحب شخص أحبته صديقتها و كانت تفكر أنه لو أن كلام أميرة الذي قالته عن نادر من قبل كان حقيقي كانت تشعر بالخوف منه و أنه شيطان يرتدي زي الملاك و تري أنه لو يحبها حقا كما أخبرها فستكشف الأيام عن ذلك الحب و عن حقيقة مشاعره تجاهها و كانت اول مرة تتعرض لذلك الموقف و هي لا تعرف شيئا عن الحب و لا تعترف به في ذلك السن و أنهم يجب ان يصبحوا اكثر نضجا ليكون الحب حقيقي . أما دينا فكانت تحب محمد كما كان يحبها و كانوا كثيرا ما يتحدثون و يتكلمون معا
محمد / أنتي كنتي أمورة جدا انهردة مع اني مكنتش قريب منك اوي بس انتي فعلا كنتي زي القمر المنور وسط النجوم
دينا / ما بلاش الكلام ده بقي بس الرحلة دي اجمل رحلة روحتها في حياتي لان كان فيها حد معين عزيز عليا محمد / و مين الحد ده
دينا / مانت عارفه بقي
محمد / ماشي و علي فكرة الحد ده طلب مني أني أقولك أنه عمره مصدق انه ممكن يحب حد بالشكل ده بس لما شافك كل حساباته اتلغبطت
دينا / أنت عارف ايه اللي انا خايفة منه
محمد / خايفة من ايه
دينا / خايفة ليطلع حبنا لبعض ده مش حقيقي أو حب مراهقة زي ما بيقولوا و تبقي كل مشاعرنا دي مجرد وهم احنا عايشين فيه
محمد / انا بصراحة مش عارف بس متهيألي ان الاحساس اللي جوايا ده مستحيل يبقي وهم انا مقدرش اثبتلك كدة بس صدقيني ده اللي انا حاسه
دينا / يعني أنت شايف اننا هنفضل نحب بعض كدة دايما و هنبقي لبعض
محمد / ده حلمي اللي انا عايش عشان احققه و اوعدك اني لو هقف ادام الدنيا كلها هقف ادامها و اوصلك و نعيش سوا لنهاية عمرنا و نعيش زي قصة فيلم up و تربطيلي الكرافتة بقي بس متقفليهاش اوي عشان بتخنق
دينا / ههههههه ماشي يا أستاذ فريد زين و ظلوا يتحدثون سويا ككل يوم كما اعتادوا فقد وصلت علاقتهم لأعلي مرحلة يمكن ان تصل اليها فكان حبهم لبعض حب صادق نقي

و كان نادر يتكلم مع هايدي منذ بداية الرحلة عندما اتخذوا ذلك العهد بأن يصبحوا أخوة
نادر / بس يا استاذة و بكدة أنا حكيتلك كل حاجة عن حياتي من يوم ما تولدت لحد الرحلة اللي احنا فيها دي
هايدي / انا عندي سؤال كمان عاوزة اسئلهولك بس مترددة
نادر / متتردديش و اسألي علي طول هايدي / هو أنت محبتش حد قبل كدة ؟
فكر نادر كثيراً عندما سألته ذلك السؤال فوجدها فرصة ليخبرها بحقيقة حبه لريم لربما تعرف حقيقة مشاعره تجاه ريم و تصدقه و تنقل صدقها له لصديقتها ريم و ان يجعلها تتيقن انه فعلا يكلمها كأخت له و تفسر مشاعره تجاهها انها أخوة و ليست أي شئ آخر فكان نادر و هو يكلمها خائف جدا أن تحبه
نادر / لا حبيت قبل كدة
فتفاجأت هايدي برده المباشر لها لكنها لم تتفاجأ من صراحته فقد أعتادت عليها و أكملت حديثها معه
هايدي / كلمني بقي عن حبك أكتر بدأ ازاي و امتي و وصل لايه و فهمني الموضوع اكتر
نادر / انا هقلك كل حاجة لأني مع أني مش بثق في اي حد بسهولة و مبكلمش في الموضوع ده انا بحب واحدة من و انا في ابتدائي و فضلت أحبها بس مقدرتش أصارحها بحبي ليها و مرت كذا سنة و انا بحبها كدة بس من سكات
هايدي / و لحد دلوقتي لسة بتحبها ؟!
نادر / أيوة لسة بحبها و نفسي انها تعرف حقيقة مشاعري ناحيتها بس كنت مخبي السر مع نفسي لحد ما بقي عامل زي الجبل و خنقني
هايدي / و ليه متقولهاش و تريح نفسك من الهم ده كله؟!
نادر / انا تقريبا قلتلها بس للاسف مفهمتنيش او مصدقتنيش مش عارف ده أنا لما قلتلها اتحيرت أكتر يا رتني ما كنت قلتلها
هايدي / ازاي يعني
نادر / يعني رفضت موضوع الحب من الأساس أو يمكن عاوزاني أأجله او بتحب حد تاني او .... او ..... مليون احتمال بيدور في دماغي و الله انا تعبت من كتر التفكير
هايدي / هو الموضوع ده قديم و لا جديد.؟
نادر / قريب جدا كان في أول يوم في الرحلة
هايدي / و مين البنت دي ؟!
نادر / البنت دي هي ريم صاحبتك
فنظرت هايدي لصديقتها ريم و هي جالسة في غرفتها تفكر و أدركت هايدي سبب أن تصرفات ريم كانت غريبة منذ بداية الرحلة.......


الفصل 11
#الانتقام

و ظلت هايدي لعدة دقائق مندهشة من كلام نادر فكانت تلك بمثابة الصدمة الكبري لها فهي كانت تعلم أنه لم يكن يحبها و لكنها لم تتوقع أنه يحب صديقتها المقربة و كانت مضطربة جدا فكانت حزينة لان الفتي الذي تحبه بدل ان يعترف لها بحبه لها اعترف لها بحبه لصديقتها و لكنه كبر في عينيها و زاد احترامها له لانه لم يتلاعب بها و لم يوهمها بحبه لها كما تري كثير من الشباب يخدعون الفتيات زميلاتها في المدرسة و كانت سعيدة لأنه وثق بها و اخبرها بالسر الذي اخفاه عن الكثيرين و بعد تفكير طويل قررت أن تكون هي الوسيلة التي ستجمع بين قلب صديقتها و قلب أخيها الذي شعرت في الحديث معه بالدفء الذي فقدته منذ وفاة حاتم أخيها
أما نادر تعجب لأنه بمجرد أن أخبرها بالأمر لم تكمل حديثها معه و سكتت و بعد مرور وقت و تفكير كثير و اتخاذها بقرار المساعدة في التوفيق بين نادر و ريم
هايدي / أحب أهنيك علي اختيارك انت فعلا ذوقك جميل و متقلقش هي مش بتحب حد و زي ما قالتلك هي مش بتفكر في موضوع الحب ده خالص و انت لو بتحبها لازم تصبر و تستني الوقت المناسب عشان توصلها
نادر / انا عندي استعداد اصبر العمر كله بس للأسف أنا مبقتش ضامن أن الصبر ده هيوصلني ليها
هايدي / هيوصلك ان شاء الله بس انت لازم تتعب عشان توصل للي بتحبه بس اوعي لما توصلها بقي تنسي ان عندك اخت اسمها هايدي
نادر / انسي ازاي بس ؟! تصدقي انا بتمني لو كنت اتكلمت من زمان انا حاسس ان ظهورك في حياتك غير مني كتير و أداني أمل في موضوع ريم بس تصدقي مع أننا مكملناش أسبوعين و احنا بنتكلم مع بعض بس انا بقيت عاوز اتكلم مع الناس عاوز اعيش حياتي نفسي ارجع للماضي و انا هغير شخصيتي يمكن الناس اللي بيكرهوني دلوقتي يغيروا رأيهم فيا و يمفتكرونيش بتكبر عليهم بس عادي الحياة لسة قدامي طويلة و أكيد عندي فرص كتير هثبت فيها كدة
هايدي / انت محدش يقدر يكرهك و اللي يكرهك يبقي نظره محدود انت عامل زي لوحة لو شفناها من بعيد مش هتعجبنا بس لو قربنا منها و ركزنا هنلاقيها لوحة فنان و جمالها ملوش نهاية و للأسف ناس كتير مننا بيحكموا ع الناس من بعيد من غير تركيز و شخصيات كتيرة بتتظلم بسبب النظرة المحدودة دي فالمطلوب منك انك تحاول تجمل اللوحة دي للي بيشوفها من بعيد و لازم في نفس الوقت تحافظ علي الجمال عشان اللي قريب يشوفه برده لازم تحافظ علي الاتنين مع بعض
نادر / انتي فيلسوفة يا هايدي قلتي كلام يوضح حكاية ناس كتير و بمنتهي الوضوح و السهولة
هايدي / شكرا ليك بس الكلام ده مش كلامي
نادر / امال كلام مين
هايدي / ده كلام اخويا حاتم الله يرحمه كان بيقولهولي و كان عنده كتاب في كلام كتير زي ده و كان نفسه أنه ينشره
نادر / كلام جميل انا لازم اقرا الخواطر دي و اوعدك اني هبقي انشرها و اعملها كتاب و اخلي ناس كتير تستفيد من حكمة أخوكي حاتم
هايدي / شكرا يا أخويا
نادر / مفيش شكر بين الأخوات أنا كنت عاوز اسألك سؤال
هايدي / اتفضل اسأل
نادر / هو انتي و صاحباتك في المركز تعرفوا عني حاجة وحشة ؟!
هايدي / مش فاهمة سؤالك ممكن توضحلي أكتر أو فهمني ايه سبب السؤال ده
نادر / و انا بتكلم مع ريم قالتلي المركز كله عارفك علي حقيقتك هو انتي رايك قصدها ايه
ففهمت هايدي علي الفور المقصود من كلام ريم
هايدي / أيوة أنا عارفة قصدها و انا كنت عاوزة اكلمك في الموضوع ده من اول يوم كلمتك فيه بس مكنتش عاوزة اضايقك
نادر / قولي يا هايدي موضوع ايه ده
هايدي / من فترة حوالي سنتين كان في كلام منتشر عنك في المركز انك بتصاحب بنات بس بعيد عن المركز و المدرسة و بتحاول تظهر الاحترام عشان اهلك ميعرفوش حقيقتك و للأسف ناس كتير صدقوا الموضوع و الموضوع انتشر و كله عرفه و اكيد ده اللي كانت قصداه ريم من كلامها
فشعر نادر بالغضب من تلك الخرافات المنتشرة و غضب اكثر عندما علم ان ريم علمت و ربما تكون صدقته و قرر ان يعرف مصدر تلك الاشاعة و ينتقم ممن جعله مكروها و اتهمه بما ليس فيه
نادر / و مين اللي قال الكلام ده
هايدي / أميرة صاحبتنا بس انا طبعا مصدقتش الكلام ده
نادر / و أميرة هتقول الكلام ده عني ليه هي تعرفني منين عشان تتهمني كدة و يا تري هي جابت الكلام ده منين
و كانت هايدي تعلم ان صديقتها بالتأكيد اتت بتلك الاشاعات من سعيد لانها لا تعرف شابا غيره قريبا من نادر و في نفس الوقت مقرب من أميرة حتي تصدقه فيما يقول و حاولت ان تخبر نادر و لكن بطريقة ليست مباشرة
هايدي / معرفش بس اكيد هي تعرف حد و قالها كدة لانها صاحبتي هي و مش هتقول غير كلام هي متأكدة منه
نادر / و هتكون متأكدة منه ازاي ؟
هايدي / أكيد عرفته من حد مقرب ليك و هي تثق في الحد ده فصدقته
نادر / عندك حق تصبحي علي خير يا هايدي
و تغيرت ملامح نادر لأن الحقيقة أصبحت واضحة بلا تفكير
نادر / معقولة أنت يا سعيد ؟! كنت بتضحك عليا طول الوقت ده و بتلعب علي مشاعري زي مبتلعب بمشاعر البنات بتألف اشاعات عني و في نفس الوقت انت اللي بتحرضني اني اعترف لريم و بكدة هي مش هتصدقني و كنت اكيد هتكمل الاشتغالة بمواضيع تانية . للدرجة دي انا طلعت مغفل و كنت بطلب مساعدتك في الموضوع ده ماشي لما تصحي بكرة ليا معاك كلام تاني
و ظل يفكر في سعيد و ظهوره في المركز الي اخره و كان يريد معرفة سبب تلك الحركة الدنيئة فنادر لا يتذكر أنه فعل شئ لسعيد يجعله يكرهه و يخطط له تلك الخطة الدنيئة و لكنه قرر أنه يجب ان يعرف الحقيقة كاملة .

و كان محمد لايزال مستيقظا فجلس نادر بجواره و تحدث معه
نادر / ايه يا محمد أنت سهران بتعمل ايه كل ده علي التليفون بتكلم دينا و لا ايه
محمد / اها يا نادر عاوز حاجة
نادر / أنا بعتذرلك لو كنت زعلان مني علي أني كنت بعاملك بطريقة مش كويسة الفترة اللي فاتت
محمد / و الله انا مقدرش ازعل منك يا نادر و كنت عاوز اعتذرلك علي اللي أنا قلتهولك بس كنت خايف تحرجني لو كلمتك
نادر / عامة انا آسف ليك اني شككت في حبك و مشاعرك انا فعلا كنت غلطان
محمد / صدقني يا نادر انا مشاعري حقيقية ناحية دينا انا بحبها بجد
نادر / طب و هي؟
محمد / هي بتحبني برده
نادر / اوعي تبعد عنها و تسيبها يا محمد صدقني دي نعمة كبيرة ان الشخص اللي انت بتحبه يكون هو كمان بيحبك
محمد / و الله كانت وحشاني حكمك يا نادر ههههههه
و ظلوا يتسامرون معا و يتحدثون طول الليل فحاول نادر التخفيف عن شعوره بالغضب بسبب اكتشافه لخداع سعيد له
__________________________________
و كان حسام يعيش مع رفيقي عمره ( وليد و معتز ) اللذان يعرفهم منذ تركه للمدرسة و طردهم منها في منزل قديم و استيقظ صباحا و خرج ليسير في الشوارع و المدن و يتامل في وجوه الناس كالعادة و كان صديقيه يجلسان في المنزل يتحدثان
معتز / انا مش مرتاح للواد حسام ده
وليد / مش مرتاحله ازاي يعني
معتز / حاسس انه بيخطط لحاجة احنا مش عارفينها
وليد / حاجة ايه اللي بيخططلها دي
معتز / مش عارف بس مش مرتاحله و خلاص بس صدقني لو غدر بينا في أي وقت انا هقتله أو هسلمه للبوليس بتهمة قتل ابوه القديمة
وليد / بلاش تهورك ده احنا محتاجينه هو اخف منا في العمليات دي عشان معلم عطوة علمه و معلمناش لولا كدة انا كنت خلصت عليه من زمان أصلا
معتز / ما هو معلم عطوة ده اللي علاه علينا بس اهه خد جزاءه و اتمسك هو و رجالته و اترموا في السجن و خدله مؤبد
وليد / ههههه الحمد لله أننا شغالين هنا في إسكندرية و محدش حاسس بينا
و كان حسام يسير في الشوارع و كان قد جمع لنفسه بعض الاموال و قرر السفر إلي أي مكان و لكنه لم يبق في مصر الا لسبب واحد هو أن ينتقم من زوجة أبيه التي ضيعت مستقبله و كان يسأل عن أخبارها و يراقبها حتي علم انها تزوجت من شاب أصغر منها و تعيش معه في الإسكندرية حتي عرف عنوانها و دخل المنطقة و سأل الجيران عنها و علم انها كثيرة الشجار مع زوجها فحاول ان يستغل ذلك و يجعل زوجها هو المتهم بقتلها و قرع الباب حتي فتحت له و بمجرد أن رأته عرفته فحاولت أن تصرخ و لكنه عاجلها و طعنها بالسكين في ظهرها حتي سقطت علي الأرض جثة و ألتقطت أنفاسها الأخيرة فشعر بسعادة كبيرة عندما رآها ملقاة امامه و هي ميتة و ظل يطعنها بالسكين و هو يتذكر حياته الصعبة بسبب تلك المرأة و يطعنها بعنف حتي شعر بأنه انتقم لنفسه و لأبيه و ظلت تنزف في الدماء و لكنها قبل أن تموت نادت عليه
زوجة أبيه / حسام!! ........
و بعد أن سمع ما أخبرته به حزن و لكنه قبل أن يخرج من الشقة دخل المطبخ و فتح مواقد الغاز جميعها و اطفا الانوار و قطع الوصلات الكهرباء و خرج من الشقة و عندما عاد زوجها كانت الشقة مظلمة و الكهرباء لا تعمل فأشعل ولاعته لتضئ له فانفجرت الشقة و احترقت بما فيها و من فيها
و ظل يسير حسام و يتكلم مع نفسه
حسام / انا كدة خلصت اللي ليا في البلد دي هخلص العملية بتاعة بكرة دي و هسافر بقي و اعيش عيشة جديدة و هنسي كل الذكريات المرة اللي عشتها و اي حد هيقف قدامي و هيحاول يمنعني انا هقتله..........


الفصل 12
#كشف_الحقيقة

و استيقظت الفتيات صباحاً و كن يعلمن أنه آخر يوم لهم في الرحلة فخرجن ليودعن اسكندرية بشوارعها و هوائها الجميل و كانت تلك الفتيات تريد الخروج لشراء بعض الهدايا التذكارية و التنزه في المدينة للمرة الأخيرة و ليودعوا اسكندرية فرفض المشرف علي الرحلة خروجهم في هذا الوقت الباكر فأصررن علي الخروج و ظلوا يلحون عليه إلحاحاً كبيرا حتي وافق و لكن بشرط أن يخرج معهم أحد الشباب في الرحلة يستأمنه عليهم فرفضوا ذلك و لكن لما صمم عليهم وافقوا فدخل غرفة الشباب فوجد جميع الشباب نائمين ما عدا نادر و محمد اللذان لم يناما تلك الليلة و ظلا يتحدثان معا
مشرف / صباح الخير يا رجالة
نادر / صباح الخير يا عم حسن في حاجة و لا ايه
مشرف / كنت عاوز منك خدمة يا نادر يابني
نادر / أؤمر يا عم حسن
مشرف / البنات عاوزين يروحوا يشتروا حاجات و يتفسحوا شوية عشان انهردة اخر يوم و كدة
نادر / و أنت بتستأذني يعني ؟! أنا معنديش مانع خليهم يروحوا براحتهم بس ميتأخروش
مشرف / انت شكلك رايق اوي يا نادر أنا بجد عاوزك تروح معاهم عشان الوقت بدري أوي و مينفعش البنات يخرجوا لوحدهم
نادر / بس يا عم حسن .....
مشرف / مفيش بس بقي و بعدين انا مستأمنش حد غيرك يروح معاهم
نادر / حاضر عشر دقايق و أكون جاهز
فاستأذن نادر من محمد و تركه و خرج مع الفتيات فلما رأونه تغير وجه بعضهن و لما رأي أن ريم كانت معهم تغير وجهه هو الآخر و ربما تكون تلك فرصته الأخيرة ليعترف لها و يكمل حديثه معها و لكنه عاد و استأذن من المشرف أن يصطحب محمد أيضا معه حتي لا يخرج بمفرده مع كل أولئك الفتيات فخرجوا و ظلوا يتسوقون و لاحظ الجميع أن هايدي تكثر من النظر تجاه نادر فشعروا ان بينهم شئ ما و في وقت ما دخل جميع الفتيات المحل و دخل معهم محمد و تبقي هايدي و ريم و أميرة و وقف معهم نادر و ظل صامتا حتي تكلم فجاة و هو ينظر للأرض
نادر / أنا آسف علي اللي حصل أول يوم في الرحلة و يا ريت متكونيش زعلتي مني أنا مكنش قصدي حاجة غلط أنا كنت عاوز أوضحلك حقيقة مشاعري ناحيتك بس مش أكتر
و كانت ريم تعلم ان الكلام موجه إليها و هايدي ايضا كانت تعلم ذلك اما أميرة لم تكن تفهم من المقصود من الكلام أهي ريم أم هايدي ؟ و كانت تعلم من قبل ان نادر يتكلم مع هايدي علي الفيس بوك و فأرادت ان تحرجه أمامهن
أميرة / هو أنت بتكلم مع مين؟!
نادر / أنا عارف أنا بكلم مين انا اسف يعني بس دي حاجة متخصكيش
أميرة / متخصنيش ؟! ايه انت عاوز تضحك عليهم هم كمان و لا ايه
نادر / هو انا كنت ضحكت علي حد قبل كدة و لا ايه
اميرة / مانت عارف بقي كل حاجة متحاولش تضحك علينا عشان أنت مش لايق عليك وش الملاك اللي مركبه أدام كل الناس ده
نادر / بس طبعا وش الملاك ده لايق علي سعيد اللي ضحك عليا زي ما بيضحك عليكي
فسكتت أميرة و لم تستطع الرد عليه حتي شعر بالخجل من نفسه علي ما قاله و قالها
نادر / انا آسف يا أميرة بس انتي ظلمتيني و قلتي كلام عني ملوش أي أساس من الصحة و لا معاكي ليه أي دليل ده المفروض أننا سوا في المركز و المدرسة من زمان ازاي صدقتيه هو و كدبتي عينيكي بس انا مسامحك لاني عارف ان الانسان لما بيحب حد بيحاول يخليه احسن واحد حتي لو كان الانسان ده شيطان و أنه هيجرح باقي الناس عشان يدافع عن اللي بيحبه
أميرة / أنا اللي آسفة يا نادر أني خليتك الهدية اللي اتقربت بيها لسعيد أنا كنت عارفة انك معملتش كدة بس حسيت ان سعيد كان عاوز يشوه صورتك فقلت يمكن لو عملت كدة هيحبني
نادر / الحب ممكن يبقي مهم في حياتنا بس لازم برده نحافظ علي كرامتنا و مبادئنا لانهم هم اللي باقيين لينا اما اللي بنحبه مش شرط أنه هيبقالنا خلاص يا ريت نحاول نقفل الكلام عشان الناس راجعين
و مشوا و كانت هايدي و ريم تنظران اليه باعجاب و هو يثبت انه مظلوم من تلك الاكاذيب و هو يسير وصلته رسالة من هايدي علي المحمول
هايدي / هو أنت ليه مكلمتهاش غير في وجودي انا و ريم مانت كان ممكن تكلمها لوحدها او في وجود كله عشان يعرفوا أن اللي اتقال عنك كان كدب
نادر / انا مكنش ينفع اكلمها في وجود الكل لسببين الاول اني لو عملت كدة كله هيعرف انها كانت بتكلم سعيد و هي بنت مينفعش اخلي حد يكلم عنها و كدة كنت هبقي فضحتها و أنا مسمحش بكدة
و تاني سبب اني ميهمنيش غير ان انتي و ريم تعرفوا الحقيقة و ميهمنيش أي حد تاني شايفني ازاي
هايدي / أنت كل شوية تثبتلي انك فعلا حاتم أخويا مش شبهه و خلاص بس ممكن اطلب منك طلب
نادر / طلب ايه ؟!
هايدي / ممكن تدخل المحل اللي انا لسة خارجة منه و تقوله ان اسمك نادر
نادر / اشمعنا يعني
هايدي / لما هتروح هتعرف
نادر / ماشي
فدخل نادر المحل و أخبر الرجل باسمه
فأعطاه سلسلة مكتوب عليها حروف أسماء نادر و ريم ( N & R) و مرسوم عليها قلب فأعجبته جدا تلك الهدية و شعر بالسعادة و أراد ان يأتي لهايدي بهدية و لكن لم يعلم ماذا يحضر لها فقرر أن يشتري لها سلسلة هو الآخر فطلب من الرجل ان يعد له واحدة مشابهة لها فاخبره الرجل انها اشترت سلسلتين واحدة لنادر و الأخري لها فظل يتسائل ماذا ستفعل بها و لماذا ترتدي سلسلة علي حرفي نادر و ريم و عزم ان يسألها عن ذلك عندما يعودون و أكملوا التسوق

و أكملوا التسوق و عندما عادوا قابل نادر سعيد و هو جالس في الغرفة
سعيد / كنت فين يا عم خارج مع البنات أنت و سايبني أنا قاعد لوحدي هنا
نادر / أنا عارف أنك لو كنت صاحي مكنتش هتضيع الفرصة دي و كنت هتشبط فيا زي العيال الصغيرة
سعيد / بس أنا زعلان منك ازاي تفضل طول الرحلة و متكلمنيش و متقوليش عملت ايه مع ريم أنا مكنتش عاوز أسألك كنت مستنيك تقولي أنت بس الرحلة خلصت و أنت لسة مقولتش حاجة
نادر / كنت عاوزني أقولك ايه؟ عاوزني اقولك أنها شتمتني و ناوية انها تشتكي للمركز لما نرجع من الرحلة
فوجد نادر في عيني سعيد لمعة تكشف عن سعادته بذلك الخبر
سعيد / يا نهار أبيض و ليه كدة انت شكلك هببت الدنيا معاها عشان تقولة كدة
نادر / ابداً و الله . المشكلة انها قالتلي أنها عارفة أني غاوي أضحك علي البنات و أني بضحك عليها هي كمان و قالتلي كمان ان كله عارف عني كدة
سعيد / بقي نادر يتقال عنه كدة ؟! امال أنا بيقولوا عني ايه ههههههههه و لا يهمك يا صاحبي انا هظبطك مع اللي احسن منها و بعدين شكلك لقيت اللي احسن منها انا شوفتك واقف بتكلم مع هايدي
فلم يتحمل نادر استمرار سعيد في خداعه فسكت نادر لعدة ثوان و وقف و نظر لسعيد بغضب و صفعه علي وجهه
نادر / القلم ده عشان أنت لعبت بيا و برده مصمم انك تكمل لعبتك انا مش عاوز اعرفك تاني انا فعلا كنت فاكرك صاحبي بس طلعت المفروض اني مخافش غير منك أنت
و كان نادر يشعر بالحزن و الغضب في نفس الوقت فما أسوأ أن يكون صديقك هو الشخص الذي يكرههك و يتمني لك المصائب و تركه نادر و عاد و جلس علي سريره و حاول النوم لعله يقلل ما يشعر به من غضب في تلك اللحظة و غط في نوم عميق فكان لم ينم منذ يومين و ظل سعيد مندهش من نادر و غاضبا منه
سعيد / أنا أتضرب بالقلم من الحيوان ده ؟! شكل هايدي قالتله كل حاجة و عرفته موضوع الكلام اللي اتقال عنه ماشي يا هايدي أفرحي بيه بس برده أنا هوصلك و أخليكي تحبيني لإن مفيش حد حبك قدي بس عشان كدة أنا لازم اخفيه من طريقي
أنا هقتلك يا نادر في الرحلة دي و مش هخليك تروح منها .....


الفصل 13
#الهجوم_علي_الطلبة

و طلب المشرف من جميع الطلاب أن يناموا حتي يستيقظوا مبكرا و يكونوا مستعدين للسفر و العودة للقاهرة و نزل و جلس في غرفته في الطابق الأرضي فنام كل شخص علي سريره أما سعيد عندما ذهب ليخلد للنوم أحضر سكينا و وضعها تحت سريره و كان ينوي أن يقتل بها نادر عندما ينام الجميع و كان يتجنب أن يترك بصماته عليها أما نادر كان نائم و مستغرق في النوم أما ريم كانت جالسة في غرفتها و تفكر في نادر و تشعر أنه قد يكون صادق في مشاعره تجاهها و قد شعرت أنها بدأت تنجذب نحوه بطريقة أو بأخري فكان أول مرة تشعر بذلك الشعور تجاه أي شخص و لكنها لم تنس شكها أن صديقتها هايدي قد تكون تحبه بينما كانت تفكر أتت إليها هايدي لتتحدث معها في أمر ما
هايدي / أنا كنتي عاوز اكلمك في موضوع
ريم / موضوع ايه يا هايدي قولي......
............................
و أثناء نوم نادر و لما تيقن سعيد أنه مستغرق في النوم و أن جميع من الغرفة قد غطوا في النوم قام و أمسك السكينة ليقتل نادر بها فقد تملكه الشيطان فتذكر أن الفتاة التي يحبها لم و لن تحبه لانها تحب نادر و كان يري أنها لن تحبه إلا اذا أختفي نادر من الوجود فكانت كراهيته لنادر قد وصلت لقمتها و خاصة انه علم ان نادر يتحدث مع هايدي كل يوم فقد لمحه ذات و هو يكلمها علي الهاتف و عرف من الصورة الشخصية انها هي و تأكد عندما راقب نظرات كل منهما الآخر و تذكر أن نادر ضربه علي وجهه فكان اختفاء نادر و التخلص منه هو الحل الوحيد من رأيه و بينما كان يسير ببطء تجاه سرير نادر و وقف بجانب سرير نادر ليطعنه و كانت الغرفة مظلمة و فجأة يستيقظ نادر و يفتح عينيه و ينظر فيجد سعيد يقف بجوار سريره و في يده السكينة و يهم بطعنه بها فمسك نادر يده و حاول انتزاع السكينة منه و ظلوا يتعاركون و سعيد مصر علي قتل نادر و نادر يدافع عن نفسه و يحاول أن ينتزع منه السكينة حتي سقطوا علي الأرض و أحدثوا ضجة حتي استيقظ بعض الطلبة و رأوهم يتعاركون عندما رآهم سعيد توتر جداً و لم يدر ماذا يقول لهم و ظل صامتا حتي وجد نادر يقف و يقول له
نادر / يعني هينفع كدة يا سعيد صحيت الناس و احنا عندنا سفر بكرة مكنش لازم الهزار بالايد ده يعني معلش يا جماعة احنا هننزل نكمل هزارنا تحت احنا نمنا خلاص ارتاحوا انتوا يللا بينا يا سعيد
فغمز له بأن ينزل معه بهدوء فخاف سعيد ان يخبر نادر أحد بحقيقة الأمر فنزلا معا حتي خرجا من المنزل و ظلا يسيران حتي جلسا علي مصطبة و ظلا يتحدثان معاً و كان محمد عندما رأي ما حدث شعر أنه هناك أمر مريب يحدث بين سعيد و نادر لأن محمد لم يكن نائماً و كان يتكلم علي التليفون و لكنه كان يخفي نفسه تحت غطائه و رأي أن سعيد هجم علي نادر أثناء نومه و أنهم لم يكونا يمزحان معا كما قال نادر و شعر ان الأمر قد يتطور بينهما و يؤذي أحدهما الآخر فقرر مراقبتهما دون أن يشعران به فتعقبهما حتي جلسا علي الصخرة و ظل ينصت الي حديثهما منذ بدايته حتي نهايته
و أثناء ذلك كانت العصابة المكونة من ال 3 لصوص قد هجموا علي المنزل و دخلوا غرفة عم حسن المشرف فضربوه بعصا غليظة علي رأسه حتي فقد الوعي و صعد حسام و وليد للمبني و تركوا معتز في الطابق الارضي ليأمن لهم المكان و كانوا يرتدون الاقنعة علي وجوههم و مع كل شخص منهم مسدس و عندما صعد حسام و وليد الغرفة الاولي ظلوا يجمعون الهواتف و الاموال و أي شئ له قيمة و اقترح وليد علي حسام أن يدخل الغرفة الخاصة بالفتيات و بالتأكيد سيجد بعض الذهب الذي يرتدوه فيأخذوه فدخلوا الغرفة و كانت ريم و هايدي تتحدثان معا و ظلوا مستيقظين و كان يبدو علي هايدي آثار البكاءو تقول لريم
هايدي / يا ريت تكوني فهمتي الموضوع علي حقيقته يا ريم
و فجأة سمعوا صوت حركة و محاولة لفتح باب الغرفة و فجأة فتح الباب ليدخل اللصان الغرفة فتفزع الفتاتان من ذلك و تصرخان فيستيقظ باقي الفتيات و يصل الصوت لغرفة الشباب فيسرعوا ليروا ما الأمر فدخل حسام غرفة البنين و أخرج مسدسه و هددهم به
حسام / أي حد هيتحرك من مكانه مش هتستخسر فيه طلقة من المسدس ده و و هقتله يا ريت نسمع الكلام و محدش يتحرك من مكانه
فحاول أحدهم الهجوم عليه فضربه بالمسدس في رجله حتي لا يقتله و لكن كان عليه أن يوخفهم حتي لا يهجم الطلبة عليهم فتفشل عمليتهم للسرقة و حتي يهربوا من حيث أتوا دون أن يؤذوا أو يتأذوا و وجد هاتفه يرن و وليد يخبره أن يجمع جميع الطلبة في غرفة واحدة حتي يقوم أحدهما بتهديدهم بالسلاح و الآخر يأخذ الاشياء الثمينة منهم و يجمعها في حقيبة و ظل وليد يقود الفتيات بمسدسه حتي دخلن غرفة الشباب و كانت هايدي خائفة علي نادر عندما سمعت صوت المسدس و لكنها اندهشت عندما دخلت الغرفة و لم تجده في الغرفة فكانت خائفة عليه و بدأ وليد يذهب إليهم و يأخذ أي شئ له قيمة منهم و عندما وصل وليد عند هايدي و كانت يبدو عليها اثار الخوف كغيرها من الفتيات
لص1 / مش أنتي البنت اللي صحيتيهم و صرختي طب انا هسألك بأمانة في بنت محترمة تسهر للميعاد ده شوفتي السهر وصلك ايه بس متخافيش انا مش هموتك لو سمعتي الكلام
هايدي / المفروض انت اللي تخاف لأن أنت اللي هتتمسك بمجرد ما تخلص سرقتك دي لأن أكيد الناس اللي ساكنين قريب من هنا أكيد سمعوني و هييجوا دلوقتي و يكتفوك و هيضربوك علقة هتخليك تتوب
فغضب اللص و ضربها علي وجهها فنظرت له نظرة كلها غضب اما بداخلها كانت تريد ان تبكي و تصرخ و شعرت انها وحيدة لايوجد شخص يدافع عنها و يحميها و ظلت تتذكر أخيها حاتم و تعلم انه لو كان موجود كان سيحميها من ذلك اللص ثم فكرت في نادر. هايدي / انت فين يا نادر؟! تعالا الحقني! ازاي تسيبني في الظروف دي؟!
و بدأت تبكي و لكنها كانت تحاول أن تخفي ذلك عن الموجودين.أما نادر ما زال مع سعيد يتحدثان و يسيران معا للمبني الذي فيه أصدقائهم حتي يوقظوهم و يستعدوا للسفر و عندما دخلوا المنزل وجدوا غرفة عم حسن لاتزال مغلقة فظنوه لايزال نائم و أثناء صعودهم للطابق الذي فيه غرفتهم وجدوا مسدس موجه في ظهرهم معتز / نورتوا يا رجالة حد يجي لحد في المواعيد دي...


الفصل 14
#الدفاع_عن_الحبيب

و هدد معتز سعيد و نادر حتي صعد بهم للغرفة التي بها الطلبة و اللصان الآخران و أثناء ذلك كان محمد عائد خلفهم فرأي ما حدث و حاول الاتصال بالشرطة و لكنه كان قد ترك هاتفه في الغرفة و لا يوجد احد يستعين به فدخل المنزل و اختبأ في احدي الغرفات المغلقة في المنزل في الطابق الأرضي و ظل ينتظر فرصة لنزول اللص حتي يهجم عليه و دخل الغرفة و ظل يراقب منها
معتز / لقيت العيال دي بتتمشي في البيت
أمسكوهم و تركوهم مع أصحابهم
و كان نادر قلق علي ريم و هايدي حتي وجدهم جالسين و هايدي كانت تبكي و و نظرت إليه و كأنها تستعطفه أن ينقذها من الموقف الذي هي فيه فحاول تهدئتها بالاشارات وجهه و عينه
و جلس بجوار احد الاصدقاء معهم في الرحلة
نادر/ ايه الحكاية مين الناس دول
فرد عليه/ مش عارف بس هجموا و خدوا الفلوس و الموبايلات و خدوا كل حاجة مننا
نادر / المهم أذوا حد و لا ايه؟!
الزميل/لا بس ضربوا واحد من صحابنا بالمسدس في رجله بس الحمد لله هو سليم و قاعد هناك اهه و الرجل ده ضرب البنت اللي اسمها هايدي بالقلم علي وشها
فغضب نادر و قرر أن ينتقم من هذا اللص و لكن ما الذي يمكنه فعله امام هؤلاء اللصوص المسلحون فشعر بالعجز فحاول تجنب المشاكل حتي يذهبوا و لكن المشكلة الكبري بدأت عندما رأي معتز وجه نادر فقد تذكره و أخذ وليد ليتحدث معه في غرفة أخري علي انفراد
معتز / عملية انهردة دي أحسن عملية عملناها
وليد / أنت جايبني هنا عشان تقلي كدة وسع بقي عشان انجز العملية دي و نمشي بسرعة
معتز / طب اسمع بس انا عاوز اقولك ايه!!
وليد / لا مش هسمع ماتنجز بقي
معتز / للدرجة دي مبقتش تسمعلي
وليد / ايه الكلام اللي انت بتقوله ده دانت اخويا ياللا بس انا عاوز انجز عشان معرفش ليه مقلق من العملية دي
معتز / فاكر الواد اللي بسببه اتطردنا من المدرسة و أبوك طردك من البيت و أنا هربت معاك بعدها
وليد / طبعا فاكره.. نادر !! هنساه ازاي دانا نفسي ألاقيه من زمان و أنا هضيع مستقبله زي ما ضيع مستقبلنا
معتز / طب افرح بقي هو برة مع العيال دول هو واحد من الاتنين اللي انا قابلتهم و طلعتهملك
وليد / و انت عرفت ازاي انه هو
معتز / أنا عمري منسيت شكله و هو بيبصلنا و بيضحك علينا و احنا في الشارع
وليد / طب انا هطلع و اعرف اسمه و لو طلع اسمه نادر قول عليه يا رحمن يا رحيم
معتز / و انا هنزل و هأمن تحت زي ما كنت بس لازم تجيب حقنا من الواد ده
وليد / متقلقش ياه دانا همرمطه قدام صحابه و هندمه علي اليوم اللي اتولد فيه
معتز / اوعي تخلي حسام يعرف أن الواد ده هو نادر اللي كان صاحبه زمان
وليد / يا عم فكك هو حسام فاكر إسمه حسام أصلا مشكلته في حياته هو الماضي بتاعه فهو بيحاول ينساه و خلاص مبقاش يهمه لا صاحب و لا حاجة
فنزل معتز للطابق الأرضي و ظل يحرس المكان حتي سمع صوت حركة في أحد الغرف و قد صدر ذلك الصوت من الغرفة التي كان يختبئ بها محمد فدخل لينظر ماذا يحدث بالغرفة.....
و أثناء ذلك دخل وليد غرفة الطلاب و أكمل ما يقوم به من تجميع المسروقات حتي وصل لريم فحاول أن يأخذ الهاتف المحول منها فرفضت أن تعطيه اياه و صممت علي ذلك الرفض رغم أنها قبلت أن تعطيه المال و الأساور و الخاتم الذي كانت ترتديهم و كانت ترتدي سلسلة و لكنه لم يستطع رؤيتها و لكنه صمم أن يأخذ منها الهاتف
وليد / هاتي يا بت التليفون بدل ما اقتلك هاتي يا بنت ال........
فغضب نادر و لم يتمالك نفسه فلا يستطيع ان يري احد يؤذي الفتاة التي يحبها فهب واقفا من مكانه
نادر / لا مينفعش اللي انت بتعمله ده أنت تسرق براحتك انما تقرب لحد مش هتخرج من هنا و لو علي جثتي
وليد / اقعد ياللا عشان مضربكش و تفضل تعيط
نادر / متعرفوش تعملولي حاجة انتوا شوية حرامية عاجزين و متقدروش تعملوا أي حاجة
وليد / عجبتني يااه . ما تثبتلي بقي أنك راجل و تيجي تدافع عنها و لا أنت رجل بس من بعيد لبعيد و أنت واقف مكانك تعالا و متخفش انت بالذات مش هستعمل معاك المسدس .
حسام !! امسك المسدس ده و اللي يتحرك غير الواد ده اقتله
و فجأة صرخت ريم و نظرت له
ريم / نادر!! متتحركش من مكانك خلاص التليفون اهه
فتأثر نادر جداً بتلك الجملة
نادر / لا يا ريم محدش هياخد منك حاجة غصب عنك و كمان انا ليا عنده طار تاني
فهجم نادر عليه و فاجأه بصفعة بالقلم علي وجهه ليأخذ حق هايدي فبدأ العراك بينهم و كان اللص أقوي منه فظل يضربه بعنف و لكن نادر كان يحاول أن يقاوم قدر الإمكان حتي فقد قوته و وقع علي الأرض فظل يكمل الضرب و يهينه امام اصدقائه و ظلت هايدي و ريم حتي باقي الفتيات الأخريات يبكون علي ما يحدث لصديقهم بسبب دفاعه عن ريم
و أثناء العراك دخل معتز ليري ماذا يحدث فقد وصل الصوت إليه في الطابق الارضي و ظل يراقب الامر و نادر يتعرض للضرب بعنف من وليد و حسام ينظر لما يحدث و كان يشعر بشئ غريب كأن ما يحدث يحفر عن شئ دفن في أعماق ذاكرته منذ زمن
حسام / الواد ده غريب ازاي بيدافع عنها و هو عارف انه هيضرب و مش هيقدر علي وليد ازاي بيحاول يحميها و هو أصلا مش قادر يحمي نفسه
و فجأة يتذكر صديق قديم له دافع عنه ذات يوم و ضربه جميع الطلبة لدفاعه عنه و انه عندما ساله و شكره علي ذلك

حسام / أنا اسف اني سببتلك الضرب و انك اتاذيت بسببي
نادر / متقلش كدة انا مكنش فارق معايا غير اني أحميك مع اني معرفتش احميك و لا أحمي نفسي بس اهه حاولت
حسام / انت فعلا احسن انسان في الدنيا انا معرفش ممكن اعمل ايه لو فرقتنا الدنيا
نادر / عمرنا ما هنتفارق أنت أخويا و أنا اخوك و مفيش حاجة ممكن تفرقنا بس لازم نركز في الامتحانات بتاعتنا
ثم فرقتهم الظروف بعد ذلك و عندما تأمل في وجهه شعر انه هو صديقه و اقترب من أحد الطلبة و سأله عن إسم ذلك الظالب الذي يتعرض للضرب و من شدة خوفه أجاب عليه بسرعة و أخبره أن اسمه نادر

و فجأة انصدم عندما علم ان من يضرب هو صديقه و اخيه في طفولته و تذكر نادر و عندما قابله في المدرسة لأول مرة و كان حسام حزين فظل يسليه حتي احب المدرسة حتي اصبحوا أصدقاء و عندما توفت أمه ظل يواسيه و اخبره أنه سيشاركه في أمه و أنه دافع عنه و دخل المشفي بسببه فشعر بحالة غريبة و همس لنفسه
حسام / هو ده نادر صاحبي .......


الفصل 15
#الصديق_القديم

ظل حسام يفكر و هو مندهش من الصدفة التي جمعته بصديقه القديم و حزن من نفسه أنه يترك صديقه القديم يتأذي أمام عينيه و لا يدافع عنه و كان وليد قاسيا علي نادر فظل يضربه بعنف حتي بدأ يسيل الدم من وجهه و اصبح منهكا و سقط علي الارض و كان وليد أثناء ضربه لنادر يتذكر أنه طرد من المدرسة بسببه و ضياع مستقبله فقد برر ذلك بمجرد عراكه الصغير مع نادر و كانت ريم تنظر لما يحدث باكية و تحاول أن تحبس دموعها و لكنها لم تقدر علي منعها ثم تنظر لهايدي التي تجلس صامتة كالصخرة و لا تستطيع أن ترفع نظرها لتري ما يحدث لنادر فلم تملك سوي أن تدعو الله ان يحميه من هؤلاء الشياطين و معتز يقف صامتا و لا يفعل اي شئ و لا يتكلم و لكنه يراقب ما يحدث و كانت تصرفاته غريبة للغاية و لكن لم يكن أحد منتبه لتصرفاته و فجأة نظر حسام لمعتز و أخبره أن يأمن الغرفة و يمسك بشنطة المسروقات لأنهم سيرحلوا فأشار له براسه بالموافقة و ذهب تجاه وليد و هو يضرب نادر و أمسكه بعنف
حسام / خلاص سيبه هيموت في ايدك
فخرج به من الغرفة و ظل يحدثه
حسام/ ايه لزمة اللي انت بتعمله ده هتودينا في داهية
وليد / و أنت مال اهلك؟! الواد ده ضربني بالقلم عاوزني أسيبه دانا هبهدله و امسح بيه تراب الارض و بعد كدة هقتله هو و أي حد هيقف قدامي
حسام / الواد ده تبعي انت خلاص خدت حقك منه لو قربتله انا بقي اللي هقتلك
وليد / هي بقت كدة يعني هو انت افتكرته و لا ايه ؟
حسام / كنت متأكد ان انت كمان افتكرته و بتنتقم منه لانك اتطردت بسببه من المدرسة و بعد كدة أبوك طردك من البيت أنت فاكر أنه السبب في كل ده مش كدة؟!
وليد / معرفش هو اللي عمل و لا معملش انا اللي أعرفه ان كل حياتي اتدمرت بعد خناقتي مع الواد ده
حسام / هو ذنبه ايه في كل ده ده معملش أي حاجة غير أنه حاول يدافع عني و اتضرب منك و من باقي المدرسة لو عاوز تنتقم بجد انا قدامك اهه اقتلني انا انما هو لا انت ساعتها كنت بتتخانق معايا أنا أصلا
وليد / خلاص كفاية عليه الضرب اللي خده انت طب خش و هات الواد معتز و يللا نمشي من هنا
ففرح حسام لانه انقذ صديقه القديم و لكن حزن انه قابله في تلك الظروف و لن يستطيع أن يعرفه بنفسه و نزل وليد من السلم و اثناء نزوله وجد شخص يصعد من السلم فأخرج سلاحه ليقتله به فربما يكون من الشرطة او من سكان المنطقة أما حسام دخل الغرفة فوجدها خالية لا يوجد بها سوي نادر لا يستطيع النهوض و حوله سعيد و ريم و هايدي و معتز يقف بجوارهم و نظر حسام اليه و فساله عن مكان الطلاب فخلع قناعه عن وجهه
حسام / انت مين ؟؟!
محمد / أنا واحد من الطلاب دول اللي أنتوا عاوزين تسرقوهم و تقتلوهم انا اسمي محمد و بالنسبة لباقي الناس كلهم هربوا من السلم الخلفي للبيت وزمانهم بلغوا البوليس عنكوا و كمان خدوا معاهم الشنطة اللي فيها حاجتنا
حسام / انت ازاي جيت هنا مكان الراجل اللي معانا
فتذكر محمد ما حدث و انه عندما سمع معتز صوت في الغرفة فدخل ليري ما بها حمل محمد إحدي الزهريات من الغرفة و رطمه بها علي رأسه ففقد الوعي فجاءت له فكرة خطيرة و هي ان يحل محل ذلك الشخص فهو لا يعلم كم لص آخر موجود في الأعلي فارتدي ملابسه و ارتدي القناع و لان جسمهما متقارب لم يستطع أحد أن يكشفه حتي أصدقائه فعندما خرج حسام مع وليد ذهب و وقف أمام أصدقائه ثم فتح لهم الباب الذي يطل علي السلم الخلفي ثم رفع قناعه و أشار لهم أن ينزلوا بهدوء و نزلوا و أعطاهم الحقيبة و أخبرهم ان يسرعوا باخبار الشرطة حتي يقبضوا علي تلك العصابة فاندهش حسام انهم خدعوا من قبل أولئك الطلاب فقرر أن يهرب بسرعة قبل أن تأتي الشرطة و أثناء نزوله علي السلم سمع صوت حوار اللصين الاخرين أثناء صعودهم علي السلم و كان وليد قد رأي معتز اثناء صعوده علي السلم فحكي له ما حدث
وليد / يا نهار أسود يعني حتة عيل زي ده ثبتنا و خد مكانك و احنا سبناه العملية دي كدة باظت انا هطلع اخلص علي العيال دي عشان شكلنا هنكشف و خصوصا اللي كان عامل نفسه انت ده و هقتل معاه اتنين كمان
فسمع حسام ذلك الكلام و أسرع للغرفة و أخبر محمد و باقي الموجودين بأن يهربوا لان اللصان آتيان و سيقتلوكم اذا وجدوكم فاندهش سعيد و ساله
سعيد / أنت بتعمل كدة ليه ايه اللي مخليك خايف علينا؟!
حسام / انا غلطت كتير في حياتي تقدر تقول اني بكفر عن ذنوبي و بعدين نادر صاحبكم ليه عندي دين قديم و انا لازم أردله الدين
نادر / دين ايه اللي انت بتردهولي ده
فخاطر حسام و اخبره عن حقيقته مع انه قد يخبر الشرطة بهويته فتقبض عليه و لكنه لم يهمه ذلك
حسام / أنا حسام يا نادر كنت صاحبك زمان يا تري أنت نسيتني و لا لسة فاكرني؟!
نادر / حسام مين ؟! أنا معرفكش و أنت ملكش عندي ديون أنت أكيد فاكرني شخص تاني ها هتسيبنا نهرب دلوقتي و لا خلاص هتقتلونا عشان أنا طلعت شخص تاني ؟!
حسام ( و قد شعر بالخجل من نفسه أن صديقه انكر معرفته ) / لا اهربوا أنتوا
فكان نادر قد اصبح أفضل و استطاع الوقوف و المشي علي قدميه و خرج أصدقائه من الغرفة فنظر نادر لحسام قبل أن يخرج من الغرفة و قال
نادر / يا خسارة يا حسام أنت مسمعتش نصيحتي اللي نصحتك بيها زمان شوف وصلت لحد فين حقيقي يا خسارة
فدخل وليد الغرفة
وليد / برافووو برافوووو مشهد مؤثر جدا بين الصديقين بعد فراق سنوات طويلة بس أنا متأثرتش
و أخرج مسدسه فخرج نادر من الغرفة بسرعة و لكن اثناء نزولهم وجدوا معتز واقف بسلاحه عند نهاية السلم فهددهم بالسلاح حتي أعادهم للغرفة مرة أخري
وليد / انت بقي كنت بتهربهم يا حسام و لا باعتهم يجيبولك حاجة
حسام / مانت منفذتش اتفاقك معايا و كنت ناوي تقتلهم و أنت عارف أني مش هسمحلك بكدة
لص1 / تسمح؟! هههههههه انا بس اللي اسمح هنا و بكدة انا بقي هسمحلك....
حسام / تسمحلي بإيه
لص1 / هسمحلك أنك تموت
فأطلق الرصاص بمسدسه علي حسام....

فأطلق الرصاص بمسدسه علي حسام فأصابته في قلبه فسقط علي الارض و مر أمام عينيه شريط حياته كله منذ طفولته... أمه التي تركته و ماتت و أبوه الذي تزوج بامراة اخري و كان يطيعها في كل شئ حتي في ظلم ابنه و انها قتلت ابوه و اتهمته بذلك و ظلت دموعه تتساقط و تذكر أنه انتقم منها و تذكر شكلها و هي تلفظ أنفاسها الاخيرة و كلماتها
زوجة أبيه / حسام !! صدقني أنا كنت بدافع عن نفسي أبوك كان عاوز يقتلني و كان ناوي يخليك انت المتهم بقتلي فانا قتلته و نفذت خطته فيك صدقني انا كنت بحمي نفسي و أنا عمري ما قولت لأبوك يعاملك وحش هو كان بيعمل كدة من نفسه أنا آسفة أني اتهمتك بقتله..
سامحني يا حسام....
حسام / ياااه يا ابويا كان نفسي تبقي عايش عشان أقتلك بأيدي لأن أنت اللي دمرت حياتي
ثم وجه حسام نظره إلي نادر
حسام / انا اسف يا نادر اني معرفتش أحميك و مكنتش الصديق اللي ينفعك و يا رب تكون أنت عملت بنصيحتي القديمة....
ادعيلي ان ربنا يسامحني يا اخويا....
و اغمضت عيناه الباكيتان و مات حسام أمام صديقه نادر و ظل نادر ينظر إليه و يتذكر ذكريات طفولتهم معا و تذكر اخر حوار بينهم
حسام/أنا مش هينفع أجي المدرسة تاني خلاص و هسافر اشتغل مع خالي في الاسكندرية
نادر/ طب متزعلش كويس انك هتسيب الست الظالمة دي و تعيش مع خالك بس ياريت تبعد عن اصحاب السوء و العيال اللي انت بتكلمهم دول و تحاول تصلح من نفسك مهما كانت الظروف يا حسام
حسام/ هحاول و انت برده حاول تتغير و كفاية سكوت بقي يا ابني انت مش عايش لوحدك.
برة العالم اللي انت حابس نفسك فيه في عالم تاني اجمل بكتير عيش العالمين مع بعض
اتكلم و قول اللي جواك
الغريب اننا عكس بعض تماما بس انا عمري مهلاقي اخ زيك يا نادر
نادر / و أنا عمري مهنساك يا أخويا الصغير
فبكي نادر بشدة و انهمرت دموعه بغزارة عندما مات صديقه القديم حسام أمام عينيه
نادر/ صدقني عمري مهنساك يا أخويا الصغير..
وليد / متزعلش يا نادوورة انت رايحله دلوقتي لاني مقدرش افرق اتنين صحاب عن بعض و انتوا الاتنين كنتوا شركاء في ضياع مستقبلي
ووجه المسدس تجاه وجه نادر ثم أطلق النار و تحركت الرصاصة بسرعة كبيرة نحوه....


لفصل 16
#حوار

و يدور في رأس ريم حوارها مع هايدي عندما أتت إليها قبل أن يهجم عليهم أولئك اللصوص حيث أتت إليها هايدي
هايدي / لو سمحت أنا كنت عاوزاكي في موضوع يا ريم
ريم / موضوع ايه يا هايدي قولي
هايدي / هو ايه الكلام اللي قالهولك نادر و احنا واقفين عند المحل انهردة الصبح ده؟! لما قالك اسف علي اللي حصل و انا كنت بوضحلك حقيقة مشاعري
ريم / و الله انا مش عارفة ايه حكايته معايا يا هايدي الموضوع بدأ اول يوم في الرحلة لقيته جاي يقولي انه بيحبني
هايدي/ و انتي ايه رايك في كلامه
ريم / انا في الاول مكنتش مصدقاه بسبب الكلام اللي كنا بنسمعه عنه لحد ما اثبت انه مظلوم و ان الكلام اللي اتقال عنه كان كدب و أنا بقيت متحيرة
أوي و مبقتش فاهمة حاجة خالص
هايدي / طب ايه رأيك لو أنا فهمتك
ريم / يا ريت يا هايدي انا فعلا مش عارفة انا حاسة اني ابتديت اعجب بيه بس خايفة ليكون ده عشان هو اول حد يحسسني بحبه ليا عينيه بيقولوا كلام كتير ليه الف معني يمكن يكون بيضحك عليا زي ما سعيد عمل في اميرة
هايدي / لا متخافيش نادر بيحبك بجد و عمره ما حب و لا هيحب حد غيرك
ريم / و انتي عرفتي منين ؟!
هايدي / بصي يا ريم أنا من زمان و أنا بحب نادر و كنت شايفاه فارس احلامي و مكنتش أتخيل اننا ممكن نكلم حتي سوا بس ده حصل و للصدفة الغريبة أني قررت أكلمه في نفس الوقت اللي هو قرر أنه يكلمك فيه و لو كان ناوي يضحك عليكي أنا روحتله و كنت جاهزة عشان يضحك عليا و كنت هصدقه في أي حاجة يقولها بس لقيته كان صريح معايا و لقيت منه حب بس حب اخوي و حاولت اني احوله للحب التاني و تقريبا هو فهم كدة لحد ما لقيته فاجأني بحاجة مكنتش اتوقعها
ريم / فاجأك ايه ؟؟
و هنا بدأت دموع هايدي تتساقط اثناء كلامها
هايدي / قالي انه بيحب بنت من زمان و نفسه انه يوصلها و انه عمره مهيعرف يحب حد غيرها
ريم / و البنت دي هي أنا ؟!
هايدي/ ايوة أنتي يا ريم انتي الانسانة اللي ملكت قلب نادر و عمره مهيحب غيرك
ريم / انا عمري مهحب واحد صاحبتي اللي زي اختي بتحبه
هايدي / لا انتي فهمتي غلط انا قاعدة اصلا و بكلمك عشان نفسي انك تحبيه زي ما هو بيحبك و نفسي انتوا الاتنين تكونوا لبعض عشان يبقي اخواتي الاتنين اتجمعوا سوا
ريم / و انتي مبقتيش تحبيه ؟!
هايدي / لا انا بقيت احبه اكتر هو خلاص بقي اخويا و هو وعدني أنه هيحاول يعوضني عن أخويا حاتم و أنا نفسي أخويا ميكونش حزين في حياته و هو سعادته في وجودك
ريم / معقولة للدرجة دي بتحبيه و بتفضلي سعادته علي سعادتك
و ظلت تحدثها و دموعها منهمرة و لكن اقل من السابق
هايدي/ انا لو حياتي قصاد حياته هختار حياته هو لاني لو خسرته هو كمان زي ما خسرت اخويا انا هبقي خلاص مش عايشة أصلا
ريم / يااااه بس علي فكرة مهما حبني او حبيته عمرنا ما هنوصل لنص حبك ليه
هايدي/ عشان تتأكدي من حبه ليكي خدي التليفون بتاعي و شوفي محادثتي معاه و هتتأكدي ان حبه ليكي ميتوصفش و كمان في حاجة كدة هو بعتهالك معايا
ريم / حاجة ايه دي ؟!
هايدي/ سلسلة جابهالك و جاب لنفسه واحدة شبهها عليها حرف ( N & R ) و قالي لو قبلتيها ده معناه انك بتديله أمل أنك ممكن تبادليه الحب ده و أنه يتقدملك لما نكبر شوية و نتخرج و لو رفضتيها يبقي الموضوع انتهي و مش هيفاتحك فيه تاني
فظلت ريم صامتة لا ترد عليها
هايدي/ خليها معاكي لحد اما نرجع من الرحلة لو رفضتي ابقي رجعيهالي و لو مجبتليش سيرتها و خليتيها معاكس هبقي أنا فهمت قصدك
تصبحي علي خير
و يا رب تكوني فهمتي الموضوع علي حقيقته يا ريم
و وقتها هجم عليهم اللصوص و أيضا تذكر سعيد حواره مع نادر عندما جلسا في مكان بعيد عن المنزل بعد محاولته لقتل نادر و أنه لم يفضح امره فجلس معه علي الصخرة و ظلوا يتحدثون
نادر / أنت بقي ايه حكايتك معايا
سعيد / انت اللي ايه حكايتك معايا انت مالك بهايدي ؟ مش قلتلي انك بتحب ريم
نادر / ايوة ده معناه انك تقتلني و بعدين انت مالك بهايدي كله الا دي هايدي دي بقي ليها مكانة خاصة عندي و لو بتحاول تضمها لموسوعتك زي باقي البنات اللي بتضحك عليهم انا مش هسيبك تعمل كدة
سعيد / أنت مش فاهم أي حاجة. هايدي دي حبيبتي الاولي و الأخيرة و اللي بسببها كرهت كل البنات و اتعقدت منهم و بنتقم منهم مع اني معرفتش اكرهها هي
نادر / ازاي ؟! و هي عملتلك ايه يخليك تكره كل البنات؟!
سعيد / لاني لما واجهتها بحبي ليها عرفت انها عمرها مهتحبني لانها بتحبك انت و واضح أنك معشمها بيك و انت اصلا مبتحبهاش و بتحب ريم
نادر / لا أنت فاهم غلط
سعيد / طب فهمني أنت الصح....

نادر / لا أنت فاهم غلط
سعيد / طب فهمني أنت الصح
نادر / هايدي كان عندها اخ اكبر منها و كانت بتحبه جدا و اخوها ده مات و هي صغيرة فهي اتخليتني اخوها و حبتني و أنا كمان حبيتها و انا عمري مهلاقي اخت احسن منها
سعيد / طب ايه رايك لو قلتلك اني بحبها
نادر / و هأمنلك ازاي و انت اصلا عرفتني عشان تضحك عليا اها صحيحانت ليه عملت الفيلم ده و كنت عاوز تخلي ريم ترفضني لما أواجهها بحبي
سعيد / أنا كنت قاصد اني اشوه صورتك قدام ريم عشان ترفضك لما تواجهها بحبك و ابقي شربتك من نفس الكاس اللي أنت دوقتهولي و تعرف اد ايه هو احساس فظيع انك تروح تواجه اللي بتحبها تلاقيها مبتحبكش و بتحب حد تاني بتحس ساعتها ان قلبك مات او ده بيكون أملك لانه لو مات هترتاح من الالم اللي هيعذبك بيه لو فضل عايش
نادر / مع انك ظلمتني و عملت فيا مقالب كتير بس انا مش هنسي انك كنت صاحبي و اكتر واحد انا بأمنله و طلبت مساعدتك في اهم حاجة في حياتي ازاي اوصل لريم و انت حاولت تتوهني بس انا الغلطان اني كنت بدور علي اي حد اصاحبه و خلاص فاختياري جه علي اكتر شخص بيكرهني و بيتمني انه يجرحني و عشان الغلط جه من عندي و أنا فاهم صعوبة الموضوع لما تكتشف أن البنت اللي بتحبها مبتحبكش انا مسامحك و عندي استعداد نكمل عهد صحوبيتنا بس صحوبية بجد مفيهاش كدب مفيهاش خيانة مفيهاش تخطيط و تخبيط من تحت لتحت
سعيد/ و ايه اللي يضمنلي انك مش بتضحك عليا و هتحاول ترد اللي انا عملته فيك
نادر / مفيش ضمانات لو عاوز تصدقني صدقني مش عاوز انت حر
سعيد/ و انا مصدقك و بعتذرلك علي أي حاجة عملتها فيك و أوعدك اني هكون اخوك مش صاحبك بس يا ريت تساعدني في موضوع هايدي
نادر / موضوع هايدي ده متفاتحنيش فيه غير لما تكون شخص تاني و قلبك اللي مات الاقيه صاحي و بيرقص كمان و ساعتها صدقني هايدي هتحبك لوحدها هي عاوزة حد يبقي حنين معاها و طيب بجد و تحس معاه بالأمان زيها زي أي بنت
سعيد/ افهم من كدة انك هتساعدني في موضوع هايدي و تحاول توفق ما بينا
نادر / ايوة هعمل كدة بس لو عملت اللي قلتلك عليه
فأشرق وجه سعيد و قام فاحتضنه
سعيد / انا فعلا كنت ظالمك انت انسان طيب جدا و صدقني مسيري هعوضك عن اللي عملته فيك في يوم و هردلك الدين اللي عليا حتي لو هفديك بحياتي و عندما انتهي الحوار عادوا للمنزل ليجدوه محاصر باللصوص
و ينظر الجميع للرصاصة الموجهة لنادر و يحاولون حمايته منها حتي تصيب....


الفصل 17
#التضحية

و أطلق وليد الرصاصة علي نادر ليقتله و ينتقم منه بعد أن قتل صديقه حسام و حاول أصدقائه افتداء تلك الرصاصة كي لا تصيب نادر و لكن هايدي وقفت أمامه بمنتهي السرعة لتصيبها الرصاصة في قلبها فتسقط علي الارض و تتنفس ألفاظها الأخيرة و هي تنظر لنادر الذي ينظر لها و هو لا يصدق ما يحدث
هايدي / انا مش قلتلك قبل كدة حافظ علي نفسك ايها البطل الصامت فأمرك يهمنا
نادر / أنتي اللي كنتي باعتاها بس الحمد لله انا قدرت أحمي روحي لاني مكنتش هستحمل اني اخسر اخويا التاني هو كمان للأسف ملحقتش أقرب منك و أنفذلك اللي وعدتك بيه أنا كنت بحبك أوي يا نادر و أنت كنت بتحبني مش كدة....
نادر /اها بحبك أنتي الانسانة الوحيدة اللي حسستني اني بني آدم مش آلة من غير مشاعر أنتي اللي حبتيني بجد أنتي اللي بتضحي بروحك عشاني ليه عملتي كدة؟!
هايدي / ريم!! فكري كويس في الكلام اللي قولتهولك
نادر / اهدي و بطلي كلام لحد ما الاسعاف تيجي و ان شاء الله هتبقي كويسة
هايدي/ خلاص ملهاش لزمة الاسعاف سيبني اكمل كلامي
ثم نظرت لريم و كانت تنظر لصديقتها المقربة و هي تحتضر و تبتسم و تستجمع ذكرياتهم معا فهي صديقتها منذ المرحلة الابتدائية فكانت كأخت لها و في طفولتهم لعبوا معا و سهروا معا و تحدثوا معا. ثم أكملت كلامها لنادر هايدي/ اوعي تتخلي عن حبك انت حبك اقوي من اي حاجة بس لازم تتعب عشان توصله لان اللي بييجي بسهولة بيضيع بسهولة
ثم تمثل لها صورة حاتم اخوها و كأنه يقف أمامها و يبسط لها يده
هايدي/ حاتم اخويا ! أنا فرحانة أني هجيلك
ثم رحلت تلك الفتاة البريئة التي كانت تفتقد لاخيها حاتم و ذهبت اليه لتترك نادر الذي لم يجد شخصا يخاف عليه و يحبه اكثر منها و كان كالتمثال لا يستطيع الحركة و لا الكلام من شدة المفاجاة التي حدثت أمامه
نادر / سلام يا هايدي ظهرتي نورتيلي حياتي و خليتيني اشوف حاجات عمري مكنت شايفها و دلوقتي رجعتيني للضلمة تاني ارجوكي عيشي و ارجعي نوريلي حياتي تاني هتعيشي ازاي و أنتي متي بسببي
و لكنه ادرك انها قد فارقت الحياة فأغلق عينيها و لم تتحمل ريم ما حدث لصديقتها امام عينيها ففقدت الوعي
و سقطت علي الارض اما سعيد بدا يصرخ و يبكي بعد ان اغلقت هايدي عينيها للمرة الاخيرة
سعيد / هايدي ! ردي عليا يا هايدي لا مانتي مش هتموتي و تسيبيني كدة انا خلاص كنت ناوي اني هتغير عشانك و الله و كنت هبقي حنين معاكي زي ما نادر قالي
ثم ينظر لنادر و يمسكه بعنف
سعيد / انت مش وعدتني انك هتخليني اوصلها منفذتش وعدك ليه مموتش انت ليه ؟ اشمعنا هي اللي ماتت ؟ مانا كنت موجود كنت هاخد انا الطلقة انت كداب رديتلي اللي انا عملته فيك و قتلتها انت اللي قتلتها!!
نادر / اهدي يا سعيد و ادعيلها بالرحمة
سعيد/ يا رب كنت اموت انا الاول هعيش ازاي و هعيش ليه بعد ما هي ماتت مانا كنت عايش عشان اوصلها دلوقتي خلاص مش عاوز اعيش مش عاوز اعيش
وليد / ايه الصوت اللي برة ده
فيخرج ليجد الشرطة محاصرة للمنزل و هجمت عليهم و حاصرتهم حتي استسلموا و حاول وليد المقاومة و لكن الشرطة اطلقت عليه النار فمات نتيجة رصاصة في رأسه و قبضت علي معتز و كان يبكي لموت رفيق عمره وليد
معتز / وليد!! أحنا من زمان سوا و أنت جاي تسيبني دلوقتي بس مسيري هخرج من السجن و اخدلك بطارك يا صاحبي
و جاءت الاسعاف لتنقل المصابين فأخذت ريم لانها كانت فاقدة للوعي و لم تستيقظ و أغلق باب سيارة الاسعاف لتحجبها عن نظر نادر و كان قلق عليها
و اخذت ايضا جثة هايدي و حسام و نقلتهم لمشرحة المستشفي و اتصلت بأهل هايدي لتخبرهم بموت ابنتهم هايدي و عندما علم بالأمر
الاب / هايدي راحت لحاتم يا أم حاتم و سابتنا هي كمان
نظرت له الام متعجبة مما يقول و لكن كان من الواضح انه يقول الحقيقة
الام / أنت بتقول ايه
الاب / واضح ان ده قدرنا ان ولادنا يموتوا و انا مش هعيط و لا هصرخ لانها ارتاحت. دايما كان نفسها تروح لاخوها و دلوقتي هي معاه انا نفسي اني اروحلهم انا. ان شاء الله هم هيضمنولنا مكان في الجنة يا رب اني استودعك ابني و بنتي و انت خير الحافظين.
فصرخت الأم باكية / هااااايدي
و تمر سبع سنوات و يكبر نادر و اصدقائه و تخرجوا من الجامعة و بدأوا حياتهم العملية و نادر قد تخرج من كلية الصيدلة و اصبح لديه صيدلية يعمل بها و يعمل في شركة للادوية و كان ناجح في عمله و سافر والديه للعمل في بلد عربية أخري فلم يسافر معهم و ظل في مصر و ذات يوم كان نائم و يستيقظ علي صوت هاتفه الذي يرن
نادر / ألوو مين معايا
الطرف الاخر / ايه يا نادر نسيت صوت اختك و لا ايه؟؟!
أنا هايدي........


لفصل 18
#الشعور_بالذنب

نادر/ الوو مين معايا
هايدي/ نسيت صوت أختك و لا ايه؟؟! أنا هايدي
نادر/ هايدي؟! ازيك عاملة ايه يا هايدي
هايدي/ كويسة و أنت أخبارك ايه يا دكتور
نادر/ أنا كويس بس في مشكلة صغيرة بيني و بين ريم
هايدي/ أنا عارفة هي قالتلي و هي مضايقة أنك زعلان منها
نادر/ أنا مقدرش أزعل منها بس هي وحشتني أوي و نفسي أقابلها
هايدي/ و أكيد بعد ما تحبها و توصلها هتسيبها تموووت و هي بتحميك هي كمان مش كدة
نادر / و الله أنا مكنش قصدي يا هايدي هايدي؟! هايدي؟! ردي عليا
و يدخل الغرفة لص يرتدي قناع و يمسك بسكين ثم يخلع القناع فيري نادر صديقه حسام
حسام / أهلا بصاحبي اللي سابني أموت انا جاي عشان أخليك تموت أنت كمان
ثم يمسك بنادر و قبل أن يهجم عليه تتحول ملامح حسام لتصبح ملامح سعيد
سعيد / ايه مستغرب اني عاوز اقتلك مانتا عارف ان اللي ميوفيش بوعده لازم يتقتل و انت منفذتش وعدك معايا فلازم أقتلك
و نادر ينظر خائفا و مذهول مما هو فيه ثم يهجم بالسكين عليه فيغلق نادر عينه مذعورا ثم يفتحها ليجد نفسه في مركب في وسط البحر و يسمع صوت ريم
ريم / نادر!! تعالا انقذني بسرعة نادر!! متتخلاش عني
نادر/ انتي فين يا ريم متخافيش انا هساعدك بس أنا مش عارف أوصلك ازاي
ثم تاتي عاصفة شديدة تقلب المركب في وسط البحر ثم يصرخ
نادر / ريييييييييم!!
ثم يستيقظ من ذلك الكابوس المزعج خائفا يتلاقط أنفاسه فيتوضأ و يصلي ركعتين ثم يرن هاتفه فيرد عليه
نادر / ايه يا بابا في حاجة و لا ايه
الاب/ لا ياابني دانا بصحيك عشان متتأخرش علي الشغل بتاعك و خصوصا انك قلتلي ان أنهردة يوم مهم في شغلك لأنك تقريبا هتتنقل لمنصب أعلي في الشركة
نادر / شكرا يابابا أنا خلاص صحيت اهه
ثم يستعد نادر للذهاب للعمل و برتدي بدلة سوداء ثم يفتح دولابه و يخرج منها سلسلة ( التي أعطتها له هايدي و مكتوب عليها( N&R ) و قد اعتاد ان يرتديها تحت ملابسه في أي مكان يذهب اليه و في أي وقت) ثم يقوم بمكالمة مع أحد أصدقائه الأطباء
و خرج نادر من منزله متجها نحو شركة الادوية التي يعمل بها و كان هناك حفل لترقية الموظفين في حضور مديرين الشركة و عدد من المسئولين
و كان هناك مجموعة من الموظفين يتحدثون عن نادر
موظف1/ نادر ده محظوظ من ايام الجامعة ده كان كل سنة يطلع من الاوائل و اهه لسة مكملش سنة شغل بعد الجامعة و بيترقي و احنا قاعدين بنسقفله
موظفة2/ ده شكله ميعرفش غير الشغل و المذاكرة ده لحد دلوقتي مخطبش و لا حتي عمرنا شوفناه مصاحب واحدة
موظف1 / لا ده ميعرفش ده عامل زي المسطرة في التعامل مبيهظرش و لا اي حاجة ده شخص جد جدا
موظفة1/ بس هو ده الرجل بجد ملو هدومه كدة و عنده شخصية و ناجح في شغله هو في أحسن من كدة
موظف1/ متروحي تتقدميله لما هو عاجبك كدة
ثم يقطع عليهم نادر حديثهم عنه.
نادر/ و اخرة النميمة دي ايه دانتوا وصلتوا انها تتقدملي انا لو كنت اتاخرت كنت هلاقيكوا بتحددوا ولادنا هيروحوا مدارس ايه؟!
موظف1/ نادر؟؟ احنا اسفين جدا داحنا كنا بندردش عادي مبهورين بنجاحك يعني
نادر/ و لا يهمكوا دردشوا براحتكوا
موظفة1/ طول عمرك متواضع و قلبك كبير يا نادر
نادر/ ما تقوليش يا نادر اسمي الاستاذ الدكتور نادر هههههه
ثم يتوهم أنه يحدث هايدي
هايدي/ مبرووك عليك يا دكتووور
فيشعر بالدوار فيمسك رأسه و يكاد يسقط فيلتقطه الموظف
موظف1/ مالك يا دكتور نادر في ايه.
نادر / مفيش حاجة انا كويس انا لازم امشي دلوقتي
و يخرج من الحفل
موظفة 1/ هو ماله ده؟؟


الفصل ال 19

اللقاء_المنتظر

خرج نادر من الشركة بعدما استعاد قوته و زال الألم عن رأسه و ركب سيارته و ذهب الي منزل والدي هايدي
الاب/ ازيك يا نادر يا ابني عامل ايه
نادر / كويس الحمد لله و أنتوا عاملين ايه أنت و ماما
الاب / اهه عايشين يابني الحمد لله
نادر / طب ياللا انا جايبلكوا شوية كباب و كفتة يستاهلوا بقكوا هي ماما فين؟؟
الاب / بتصلي العصر جوة مش عارف حاسس انها تعبانة اوي اليومين دول
فدخل الغرفة التي تجلس لتصلي فيها العصر
نادر/ ماما!! واحشاني اوي و الله العظيم
الام/ و انت و الله واحشني يا حاتم يابني قصدي يا نادر
نادر / يللا بينا نروح ناكل عند السفرة
و تناولوا الطعام و ظلوا يتحدثون سويا
نادر/ انا عاملكوا مفاجأة يارب تعجبكوا
الاب/ مفاجأة ايه يا نادر ايه هتخطب و تطمننا عليك و لا ايه
نادر/ هههههه لا مش المرة دي فاكرين الكتاب اللي حاتم كان عامله و ملحقش ينشره ووكنتأنا كنت أخدته منكم أنا بعته لواحد صاحبي و طلبت منه انه ينشره و بالفعل نشره و دي نسخة من اول طبعة للكتاب
فمسكت الام الكتاب و احتضنته و ظلت تبكي و ابتسم له الاب و ظل جالسا معهم حتي المغرب و قبل ان يغادر دخل غرفة هايدي و شاهد صورتها المعلقة علي الحائط و اخر صور التقطت لها من الرحلة ثم اخرج نسخة اخري من الكتاب نادر/ اتفضلي يا هايدي ده الكتاب اللي وعدتك اني هنشره لأخوكي و يا رب ده يخليكي تسامحيني لاني مقدرتش احميكي
و نزلت دموعه فقرأ لها سورة الفاتحة و جفف دموعه و خرج لهم
نادر/ استأذن انا بقي انا لازم امشي دلوقتي و هبقي اجيلكوا في وقت تاني ان شاء الله
الام/ متنساناش يانادر يابني و ابقي تعالا زرنا لما تكون فاضي
نادر / لما اكون فاضي!! دانا افضي نفسي عشان اجيلكوا انتوا خلاص بقيتوا اهلي و هفضل قاعد علي قلبكوا مش بعيد لما اجوز اجيب العروسة و نعيش معاكوا هنا ههههههه
و عندما خرج ظل يتحدث عنه والدي هايدي
الاب/ نادر ده طيب اوي انا حاسس انه بيحاول يسعدنا و خصوصا انه حاسس انه السبب في موت هايدي بنتنا اهه كدة بقاله سبع سنين بيجيلنا من ساعة الحادثة و بيزورنا
الام/ ربنا يكرمه و يخليه و ينجحه كمان و كمان انا لما بشوفه بتخيل ان حاتم ابني هو اللي بيكلمني
الاب/ ربنا يكرمك يا نادر
أما نادر أثناء قيادته للسيارة اتصل بصديقه محمد
نادر/ تشكر يا أجدع صاحب في الدنيا علي الكتاب اللي انت نشرتهولي
محمد/ مفيش شكر و لا حاجة يا نادر الموضوع كان سهل انت عارف ان ابويا عنده شركة للطباعة و النشر و شغلنا هو نشر الكتب اللي زي كدة
نادر / الله يخليك!! يا رب اللي عملناه ده يريحها في موتها و جميلة الجملة اللي قلت فيها اهداء الي روح فيلسوف العرب حاتم و أخته هايدي
محمد/ صدقني هي تستاهل اكتر من كدة اها بقولك انا حددت ميعاد فرحي خلاص هيبقي قبل رمضان بيومين ان شاء الله
نادر/ ايه الميعاد ده حد يتجوز في رمضان يابني انتوا كدة مش هتلحقوا......
محمد/ اهدي يا نادر مش هنلحق ايه بس؟!
نادر/ قصدي مش هتلحقوا تأكلوا مع بعض عشان الصيام بقي و كدة
محمد/ اها اذا كان كدة ماشي
نادر/ هو سعيد جاي؟!
محمد/ اها هييجي
نادر/ و العروسة هتعزم صحابها؟!
محمد/ اها هتعزمهم بس مش هتعرف تعزمها يا نادر انت عارف أنها سافرت من زمان من وقت الحادثة القديمة و من ساعتها و اخبارها اتقطعت و مبيعرفوش يتواصلوا و يتكلموا سوا
نادر / ماشي يا محمد المهم الف مبروووك

و ذهب نادر الي منزله و أمسك بالسلسلة في يده و ظل ينظر اليها و يحاول تخيل شكل ريم ثم قبل السلسلة و نام و حلم بحلم حلمه قديما عندما حلم انه يعترف لريم بحبه و انها قابلت ذلك باعترافها له انها تحبه و انه كان هناك فتاة صغيرة حزينة و لكنه لم يكن يعرفها فاقترب منها اكثر و نظرت له فكانت تلك الفتاة هي هايدي و الشاب المقطعة ملابسه كان حسام صديقه و كانوا يعاتبونه لأنه تخلي عنهم و استيقظ نادر من نومه و ظل يكمل حياته الروتينية المملة التي تفتقد للروح فكان يعيش كالإنسان الالي كل يوم نفس الكلام في الشركة و الصيدلية و المنزل و هكذا و رغم نجاحه في عمله الا انه لم يكن سعيد في حياته حتي جاء يوم فرح صديقه محمد فذهب اليه ليشاركه في فرحه و يهنئه
نادر/ الف مبروك يا محمد
ثم ينظر للعروسة
نادر/ الف مبروك يا دينا
دينا / الله يبارك فيك يا نادر عقبالك
نادر/ ربنا يسمع منك بس يكون من الانسانة المناسبة
دينا/ طب علي فكرة الانسانة المناسبة هتحضر الفرح انهردة انا اتفاجأت بيها بتكلمني و قالتلي انها رجعت من السفر و هتحضر الفرح و بعتتلي صورتها
نادر/ ممكن توريني صورتها
دينا/ مش هينفع انا تليفوني مش معايا دلوقتي بس هبقي ابعتهالك
و جلس نادر ينظر لكل الحضور في الزفاف و يريد ان يري ريم لانه كان مفتقدها جدا حتي أتت فتاة جميلة هادئة للزفاف و سلمت علي العروسة و جلست فظل ينظر اليها و يتامل وجهها أهي ريم ام لا حتي قرر انه يجب ان يكلمها و يعرف الحقيقة و ظل يسير اليها و هو منشغل بالتفكير حتي انه ارتطم بأم تحمل طفلها الصغير
نادر/ انا اسف جدا يا مدام
الام/ و لا يهمك بس ابقي خلي بالك
نادر/ ابنك شكله عامل كدة ليه ده سخن جدا
الام/ هو فعلا مبينيماش خالص طول الليل و كنت ناوية اوديه لدكتور هو انت دكتور
نادر/ لا انا صيدلي بس بفهم في طب الاطفال و عامة حضرتك تعاليلي الصيدلية بكرة و لو بعد الشر في حاجة خطيرة انا عندي اصدقاء و اساتذتي متخصصين في طب الاطفال و ياريت تجيييله الدوا ده بشكل مؤقت لحد بكرة و نشوف هنعمل ايه
الام/ شكرا يا دكتور نادر
نادر/ العفو انا اسف اني مكنتش مركز
الام/ لا و لا يهمك انسي الموضوع ده من دماغك خالص
و تركها نادر و ذهب لريم و وقف امامها
نادر/ ازيك يا ريم عاملة ايه؟!
ريم/ انت مييين؟!


الفصل 20
#تجمع_الأحباب

نادر/ ازيك يا ريم عاملة ايه؟!
ريم/ انت مييين؟!
نادر/ انا نادر كنا سوا في المدرسة و المركز زمان
ريم/ انا اسفة انا مش فاكراك و مظنش اني عرفتك قبل كدة
و فجأة يظهر شاب قوي البنية و يبدو علي وجهه ملامح الغضب
الشاب/ لو سمحت حضرتك واقف مع خطيبتي ليه فيه حاجة؟!
نادر/ لا انا اسف جدا انا كنت فاكرها واحدة تانية
الشاب/ ياريت تبقي تركز المرة الجاية
نادر/ حاضر و انا اسف للمرة التانية
و تركهم نادر و خرج من الحفلة حزين بعد ان رأي أن ريم الفتاة التي يحبها قد خطبت لشخص اخر حتي انها لم تعرفه و قاد سيارته و عاد لمنزله
و كان العروسين في الزفاف سعيدين و هنأهم جميع الحضور في الحفل
دينا/ يااه ريم صاحبتنا القديمة شكلها اتغير اوي انا لاحظت كدة في صورتها بس لما شوفتها اتأكدت من كدة
محمد/ هي انهي واحدة
دينا / انت معرفتهاش انت كمان دي جت و سلمت عليا من شوية
محمد / بجد!! داحنا انهردة سلمنا علي ألف واحد و واحدة غير الأحضان
دينا / لا بس مش كلهم كان اسمهم ريم
محمد/ و هعرفها ازاي و انتي صحباتك معظمهم اسمهم ريم او ريهام اكيد مش هعرفها مابينهم
دينا/ بس شكل نادر عرفها لاني شوفتهم بيكلموا سوا في الفرح
محمد/ ربنا يوفقهم و يكونوا لبعض و الله بيصعب عليا نادر اوي انه فضل طول عمره بيحبها و مع كدة عمره ماكلمها غير مرة واحدة انا ساعات بفكر ازاي حب يتولد و يكبر و يتحكم بقلب شخص و هو اصلا ميعرفش اللي بيحبه ده و البنت اللي بيحبها ممكن متبقاش حاسة بيه
دينا/ بس صدقني في بنات كتير بتحس لما تلاقي شخص بيحبها و حتي لو متكلموش نظراتهم كفيلة انها تقول كل حاجة
محمد/ سيبك انتي انا مش قادر اصدق ان انهردة فرحنا معقولة انتي خلاص بقيتي ليا و لا ده حلم من أحلامي
دينا/ لا مش حلم يا حبيبي انا و انت فعلا بقينا لبعض خلاص و. حبنا طلع حقيقي مش وهم زي مانا كنت خايفة
محمد/ انا قلتهالك من زمان مستحيل يكون شعوري ناحيتك ده مجرد وهم
أميرة / مبرووك يا عروووسة
دينا/ أميرة!! حبيبتي واحشاني اوي كنت عارفة انك هتحضري فرحي قبل السفر
أميرة / أكيد طبعا و انا اقدر محضرش فرح أختي و بعدين انا واخدة اجازة من شركة الطيران اول اسبوع من رمضان
دينا / ربنا يخليكي يا أميرة و الله رجعتوني لأيام زمان و فرحت اوي بوجودكم
أميرة / فعلا بس ناقصنا ريم و هايدي الله يرحمها
دينا/ هايدي الله يرحمها بس ريم كانت موجودة في الفرح شوفيها هنا و لا هنا لو شفتها هخليها تسلم عليكي
أميرة / يا ريت يا حبيبتي
ثم ذهبت و جلست علي احدي الطاولات في القاعة و ظلت تنظر لمحمد و دينا و كأي فتاة تحلم باليوم الذي تجلس فيه مع حبيبها في الكوشة
ثم يقطع تفكيرها أحد الحضور
سعيد/ ازيك يا أميرة عاملة ايه؟
فنظرت له أميرة و عرفته بمجرد أن رأته أميرة / كويسة الحمد لله انت عامل ايه يا سعيد
سعيد/ اهه عايش يا أميرة زي أي شاب عايش لوحده من غير ما يكون في حد جنبه بيحبه و يكمل حياته معاه
أميرة / ان شاء الله تلاقي بنت الحلال الي تعيش معاها سعيد
سعيد/ ما نا لو عشت مع أي حد هبقي سعيد يعني هو أنا ممكن اقلب لتامر
أميرة / ههههههههه لا أنا قصدي الصفة مش الاسم انت لسة بتألش زي مانت
سعيد/ و الله بقالي كتير مهزرت و لا ضحكت مع حد كدة المهم انتي عاملة ايه في حياتك
أميرة/ أنا الحمد لله شغالة مضيفة جوية في شركة طيران و بعمل رحلات و بقابل السياح و ناس من العالم كله و مستمعة بشغلي الحمد لله و انت بتشتغل ايه
سعيد/ أنا بشتغل ظابط في القسم و بقابل الحرامية و النشالين من المحافظات كلها و مبسوط معاهم الحمد لله
أميرة / ربنا يعينك علي شغلك
و ظلوا يتحدثون معا طوال الفرح و استعادوا ذكرياتهم اثناء طفولتهم و مراهقتهم و أحس سعيد بالفرح و السرور و كان لم يشعر به منذ ماتت هايدي و كانت تلك الحادثة نقطة تحول في حياته فأصبح طبعه حادا و جديا و لم يعد يحب ان يخدع الفتيات كما كان أما أميرة لم تشغل نفسها بموضوع الحب فقد أغلقت قلبها و لم تعد تحب و نظرت لمستقبلها لتكون ناجحة في دراستها ثم في عملها فهل من جعلها تكره الحب و تغلق قلبها سيكون هو الشخص الذي يجعلها تعود للحب مرة أخري؟!
أميرة / يااه الوقت اتاخر اوي انا لازم امشي
سعيد/ طب ثواني انا هوصلك
أميرة / لا ملوش لزوم
سعيد/ ملوش لزوم ازاي انا هوصلك بعربيتي
ثم قاد السيارة حتي وصلت لمنزلها و نزلت من السيارة و بدأت ان تسير تجاه منزلها
سعيد/ أميرة.!!
فنظرت له
أميرة / نعم يا سعيد
سعيد / بخصوص بنت الحلال اللي هلاقيها انا كنت اصلا لقيتها من زمان بس بغبائي ضيعتها و دلوقتي ربنا كرمني و لقيتها تاني ياتري هي ممكن تقبلني و تسامحني علي غبائي ده
أميرة / لو بتحبك هتسامحك
سعيد / يعني أنتي هتسامحيني؟!
أميرة / اها مسامحاك
ثم أدارت وجهها من الخجل و صعدت لمنزلها و ظلت تفكر في الامر و شعرت ان حبها القديم الذي ظنت انه مات قد بعث من جديد أما سعيد شعر بالسعادة ان اميرة سامحته و يمكنه ان يبدا حياته معها و ذهب للنوم في منزله حتي اقبل الصباح و ارتدي ملابسه و ذهب ليشتري بعض الورود كعادته كل فترة و ذهب الي المكان حيث دفنت هايدي
سعيد/ ازيك يا هايدي كل سنة و انتي طيبة رمضان كريم عليكي انا جاي اعرفك اني نويت اخطب اميرة يمكن اكفر عن ذنبي و اني ظلمتها بس صدقيني انتي ليكي مكانة خاصة في قلبي و عمري مهنساكي
نادر / أصيل يا سعيد ده أحسن قرار عملته في حياتك
سعيد/ ايه ده؟ انت هنا من امتي ؟!
نادر / انا لسة جاي
سعيد / انت جيت هنا ليه
نادر / انا جيت لنفس السبب اللي انت جيت عشانه
سعيد / يعني انت تقتل القتيل و تمشي في جنازته و بتحاول ترضي ضميرك بالزيارة دي اوعي الحركات دي تنسيك ان انت اللي قتلت هايدي
نادر / لا متخفش انا مش ناسي و مبطلبش منك ان تسامحني لان انا اصلا مش مسامح نفسي
سعيد/ قول اللي تقوله يا نادر انا عمري مهنسي انك اخدت البنت اللي انا بحبها و مخليتهاش معاك انت خدتها للموت
ثم تركه و انصرف و اثناء مغادرته
نادر / سعيد!!
ثم تركه و انصرف و اثناء مغادرته
نادر/ سعيد!! أنت كنت وعدتني اننا هنبقي اخوات و مفيش اخ يسيب اخوه و هو محتاجله يقف جنبه كدة انت منفذتش أنت كمان منفذتش وعدك
سعيد/ انت اللي بدأت و منفذتش وعدك و بدل ما تقربني من هايدي فرقتنا للأبد بس متقلقش مسيري في يوم هاخد حقي منك بس أنت خلي بالك من نفسك لأن مفيش حد هيحميك لو حد حاول يقتلك
ثم انصرف و ترك نادر واقفا أمام قبر هايدي و ظل نادر يتكلم معها
نادر / رمضان كريم يا هايدي انا بتمني و بدعي ربنا أني أقابلك و لو لمرة واحدة و أفهم منك ليه عملتي فيا كدة ليه بدل ما أموت و استريح حكمتي عليا أعيش بقيت حياتي و أنا متغرق بدمك و افضل حزين عليكي حتي ريم اتخطبت و نسيتني أصلا ربنا يسامحك يا هايدي انك حكمتي عليا أعيش حياتي الكئيبة دي أنا زمان كنت فاكر ان الوحدة شئ وحش و يدوب افتكرت اني بقي ليا عزوة و الكل بقي بيحبني في الرحلة السودة دي و بعدين رجعت أسوأ من الاول بقيت أخاف لحد يحبني لتكون نهايته زيك او زي حسام و يمكن لو ريم كانت بتحبني كانت حصلتكوا هي كمان يمكن عشان انا بقيت زي اللعنة و اللي حازز في نفسيتي ان كله وصل للي بيحبه محمد اتجوز دينا و سعيد هيخطب أميرة و أنا قاعد في الصيدلية بحب في الأدوية بس المهم ان ريم تكون سعيدة في حياتها سلام يا هايدي
و يرن هاتفه المحمول
نادر/ الووو أيوا يا بابا
اب هايدي / ايه يا نادر يابني انت هتفطر معانا انهردة و لا وراك شغل
نادر/ شغل ايه يابابا اللي يعطلني عنكوا انا هجيلكوا طبعا قبل الفطار هقفل الصيدلية و اجيلكوا
و دخلت أم الطفل الذي كان مريضا بالامس في الفرح و تحمل طفلها
الام/ السلام عليكم اهلا يا دكتور نادر احنا اتقابلنا انبارح في الحفلة لو سمحت انا عاوزاك تطمني عليه أرجوك...
و أثناء ذلك كان العروسان يجلسان في المنزل و يعدان الافطار قبل المغرب ثم يرن هاتف دينا من المهنئات لها فيمسكه محمد و يبدأ يشاهد ما في الهاتف من صور للفرح و هكذا
محمد/ ياااه كل دي صور يا دينا في الفرح مع صحباتك
دينا / تعالا اما اعرفك عليهم اهه نتسلي لحد المغرب دي ريم صاحبتي من الجامعة. و دي رانيا بنت خالتي و دي دنيا صاحبتي من الجامعة برده و دي أكيد مش هتعرفها هي كمان
محمد/ مين دي؟!
دينا/ دي ريم صاحبتنا من زمان اللي نادر عمالي يدور عليها فكرتني هبعتله صورتها
محمد/ أنا شفت البنت دي انبارح و نادر اتكلم معاها شوية و كانت شايلة طفل صغير. ايه ده هي ريم اتجوزت و خلفت كمان ؟!


الفصل 21 ( الأخير)
#نهاية_حب_لم_يبدأ

ريم/ السلام عليكم اهلا يا دكتور نادر احنا اتقابلنا انبارح في الحفلة لو سمحت انا عاوزاك تطمني عليه أرجوك
نادر/ حاضر متقلقيش خالص ان شاء الله هيبقي بخير هو عنده كام سنة
ريم / تقريبا سنتين
نادر / تمام حالته بدأت تظهر من امتي
ريم / هو يبدأ يتعب من انبارح الصبح
نادر / الموضوع سهل ان شاء الله هو عنده أعراض برد بس مش أكتر بس عشان مناعته ضعيفة الحالة زيادة حبتين كل يوم هياخد تلات مرات من الدوا ده أسبوع و ان شاء الله الحالة هتبقي أحسن
و عندما كلمها نادر أثناء تشخيص الطفل و ظل ينظر إليها بدأ عقله في استنتاج شئ كاد أن يمزق قلبه من الحزن
أن تلك المرأة التي يحدثها هي حبيبته ريم و لكنه شعر بالأسف علي نفسه أنه لم يتذكرها بمجرد أن رآها و كيف لم يلاحظ ان طريقة كلامها كما هي و ملامحها لم تتغير كثيرا حتي لا يعرفها و لكنها اصبحت اكثر اشراقا و جمالا عما كانت من قبل و نظر لطفلها الرضيع الذي تحمله و شعر بالحزن ان حلمه في حب حياته قد انتهي و بدا يدرك انها لم تشعر بحبه لها و دارت الذكريات في رأسه
حسام/ انت حاول تخرج من العالم اللي انت حابس نفسك فيه اتكلم و قول اللي جواك
سعيد/ قولها يا نادر كل حاجة و هي هتحس بيك
محمد/ يا نادر انت متعرفش حاجة في الحب فمتفتيش في حاجة انت مش فاهمها
هايدي/ انت لازم تتعب و تصبر عشان توصل للي بتحبه الموضوع مش سهل ده محتاج تعب
ريم / انسي يا نادر الموضوع ده من دماغك و متصعبهاش عليا فاهم يا دكتور
ريم / يا دكتور...يا دكتووور!!
فعاد نادر لوعيه و تركيزه
نادر/ ايوا
ريم/ مالك سرحت كدة ليه بقولك الحساب كام؟
نادر / ازيك يا ريم عاملة ايه
ريم / أنت أخيرا عرفتني !! دانت شكلك كنت ناسيني خالص انا كنت ابتديت احس انك مش نادر اللي كنا سوا في المدرسة زمان
نادر / اسف العتب علي النظر و انتي شكلك اتغير شوية برده
ريم / انت غالبا شكلك زي ما هو بس دقنك دي هي اللي مغيرة شكلك شوية
نادر/ اسمحيلي اقولك انك واحشاني جدا و أني عمري ما نسيتك يا ريم
ريم/ و انت كمان و صحابنا كلنا كنتوا واحشني بس اكتر واحدة وحشاني هي هايدي الله يرحمها طمني عليك عامل ايه في حياتك
نادر / الحمد لله اتخرجت من كلية صيدلة و بشتغل في شركة ادوية و الصيدلة هنا و انتي حياتك العملية ماشية ازاي
ريم/ انا اتخرجت من كلية ألسن بس بشتغل سكرتيرة لمدير شركة كبيرة هو انت خطبت و لا لسة
فظل يفكر في ذلك السؤال و لكنه وجد نفسه يكذب عليها بدون مبرر لنفسه
نادر / اها خطبت من سنة و انتي مش محتاج اسألك طبعا واضح يعني
ريم / اها ما نا معايا ابني اهه يللا سلام يا نادر
نادر/ سلام يا ريم
و حملت ريم طفلها و غادرت الصيدلية و جلس نادر يفكر في ريم و انه أصبح لا يحق له ان يحبها بعد الآن كيف يحب امراة متزوجة و لها طفل. و بدأت حياتها و انها قد نسته
نادر/ خلاص كدة الموضوع ده خلص أوحش حاجة ان ريم من زمان لحد دلوقتي مدتنيش و لا فرصة اني اوصفلها حبي ليها بس مش مهم طالما هي سعيدة بحياتها انا مش مهم أفرح و لا أزعل
محمد قالهالي زمان اللي مبيفهمش في حاجة ميفتيش فيها و انا عمري مفهمت في الحب صح
و نزلت دمعة من عينه و لكنه مسحها بسرعة و وقف علي قدمه
نادر/ الحب ده أسوأ شئ في الدنيا يخليك تحب شخص و ترسم حياتك معاه عشان في الاخر يضيع منك و تلاقي حياتك كلها بقت من غير ملامح و لا طعم انا عمري مهبقي سعيد من غيرها انا كنت عايش علي الأمل اني أعيش معاها و أوصلها يارب خليني أنساها و أقدر و أعيش من غيرها
و نظر للسلسلة التي معه المكتوب عليها اسمهم و خلعها و ظل ينظر اليها في حزن و أثناء تفكيره سمع أذان المغرب و هو لا يزال في الصيدلية
نادر / اذان المغرب!! انا نسيت بابا و ماما!! يا خبر انا لازم اروحلهم عشان ميزعلوش و يفتكروا اني نسيتهم
و ظل يسرع في السير و هو يحاول أن يتصل بهم ليبرر لهم سبب تأخره و لكن هاتفه كان مغلق و نسي و ظل ممسك بالسلسلة في يده و لسوء الحظ سيارته لم تكن معه حيث بعثها لورشة الصيانة للتصليح فظل يسير بسرعة علي قدمه
و لكن أثناء سيره في الطريق تفاجأ بسيارة تسرع في السير تجاهه فصدمته بعنف و قذفته في الطريق و سقط علي الارض و الدماء تغرق وجهه
نادر / ريم!! يعني أنا كنت مستني اني أشوفك قبل ما أموت طب الحمد لله اني شوفتك قبل ما أموت هتوحشيني أوي يا ريم . والله انا حلمي مكنش حاجة صعبة أو مستحيلة ده مجرد اني اعيش مع الانسانة اللي قلبي اختارها و حبيتها و كان نفسي اخلف بنت و اسميها هايدي و نعيش سوا في سعادة و حب .. بس يا خسارة الدنيا دي بتدي كل حاجة للشخص ما عدا اللي هو عاوزها و لا يمكن ده طمع الانسان اللي بيخليه عاوز كل حاجة سلام يا ريم يا حبي الجميل اللي انتهي قبل ما يبدأ ...
ثم قبل السلسلة التي في يده و وضعها عند قلبه و أغلقت عينيه و استراحت عينيه بعد سهر علي فراق حبيبته ريم و و استعاد ذكريات حياته كلها منذ قابل ريم و أحبها و ظل يحاول أن يصل لها حتي تلك اللحظة و صديقه حسام الذي مات دفاعا عنه و هايدي الفتاة التي أحبته و قبلت أن تموت لتتركه يعيش و صديقه سعيد الذي كان يحبه و لكن توترت صداقتهم بعد مقتل هايدي و الكثير من الذكريات التي تجعله يترك الدنيا حزين كما عاشها منذ طفولته حزين و لكنه هو من فرض علي نفسه ذلك الحزن الذي قتله و انقطعت أنفاسه ليموت نادر إثر تلك الحادثة...
___________________
و كان والدي هايدي يكلمانه علي الهاتف و هو لا يرد عليهم
ام/ هو نادر مجاش ليه ده المغرب أذن و العشا هيأذن خلاص هو مش قالك انه هيفطر معانا
اب / تلاقيه مشغول او هيفطر في حتة تانية تعالي نفطر احنا يا ام حاتم
............................
أما محمد و دينا كانا يتحدثان عن ريم
محمد/ دي كانت شايلة طفل صغير انبارح هي ريم اتجوزت؟!
دينا/ لا هي مجابتليش سيرة انها اتجوزت او حتي خطبت
محمد/ امال مين الطفل اللي معاها ده
دينا/ مش عارفة هبقي اكلمها و أفهم منها
محمد/ دي لو أتجوزت نادر هيصعب عليا أوي ده بيدور عليها من سنين و لما يقابلها يقابلها و معاها ابنها
....................
أما ريم كانت تجلس في منزلها و كانت كل عائلتها معزومة في منزلها للإفطار و دخلت الغرفة مع الطفل لتعطيه الدواء الذي كتبه له نادر و رن هاتفها
ريم/ الوو ايوا يا هبة عاملة ايه و محمود اخويا عامل ايه
هبة/ كويسين يا حبيبتي و اللي عندك عاملين ايه؟
ريم/ بخير الحمد لله
هبة / زياد عامل معاكي ايه
ريم/ كويس اهه بس مبينمنيش خالص
هبة / معلش يا قمر احنا خلاص هنرجع بعد أسبوع و هنريحك منه
ريم/متقوليش كدة ده ابن أخويا عمري مزهق منه
هبة/ عقبال ما ييجيلك ابن الحلال و تجيبيلنا عيل نلعب بيه و نفرح بيكي ان شاء الله
ريم/ ان شاء الله بس و النبي فهمي ماما ان ابن الحلال ده هو اللي هيجي مش نفضل نعمل اعلانات عني و تجيبلي ناس يعاينوني زي ما اكون جارية هيشتروها و كدة عشان أنا بتضايق من الحركات دي
هبة / هي اكيد قلقانة عليكي عشان أنتي كل ما يتقدملك حد ترفضيه سلام يا حبيبتي و نكمل كلامنا بعدين
ريم/ سلام يا هبة
ثم تنهض ريم من غرفتها و تفتح دولابها و تخرج هاتف محمول هايدي و قد كان معها منذ تلك الرحلة و تمسك بالسلسلة التي اخبرتها هايدي ان نادر قد أحضرها لها و أن إبقائها معها يعني أنها ستبادل نادر بذلك الحب و كانت دائما ما ترتديها و تنظر اليها و تستمع بقراءة محادثة نادر و هايدي عنها.
نادر/ انا في بنت بحبها من صغري و عمري محبيت و لا هحب حد غيرها البنت دي هي ريم و ممكن اصبر العمر كله لو اضمن اني هوصلها
و تتذكره عندما كلمها أول يوم في تلك الرحلة المشؤومة
نادر / انسي ؟! انسي ايه هو انا لو نسيتك أنتي هفتكر مين هو انا بفكر في مين غيرك اصلاً عشان انساكي
نادر / بس انا عمري مهحب حد غيرك و عندي استعداد استني لحد ما نخلص دراستنا لا انا ممكن استني عمري كله كمان بس اوصلك في الاخر
نادر / سلام يا ريم بس لازم تعرفي اني هفضل احبك و عمري مهقدر انساكي و اخر كلمة هقولهالك انا بحبك يا حبيبتي الاولي و الاخيرة
ريم/ انت مصبرتش اهه يا نادر و خطبت واحدة و عايش حياتك و نسيتني بعد ما خليتني أنا كمان أحبك........
و ألقت السلسلة من يدها في صندوق القمامة و ظلت تبكي في غرفتها بشدة............... .
_________________________________
كريم / ياااه يا بابا ايه الحكاية الغريبة دي دي خلتني أكره الحب و أخاف منه أوي ده الموضوع طلع أكبر من أني بقضي وقت و بتسلي مع البنات ده طلع كل حاجة بتعملها في شخص بتأثر فيه و بتغير شخصيته و ممكن تدمرها
الاب/ أنا فعلا يابني كنت عاوز اخوفك عشان تفهم ان الحب مش لعبة صغيرة نلعب بيها و نجرح بيها الناس ده الحب ممكن يموت ناس و يحيي ناس تانية الحب لعبة خطيرة عمرك ما هتخرج منها زي ما دخلتها
كريم / بس الاسامي في الحكاية دي انا تقريبا اعرفها هي الحكاية دي حقيقية؟!
الاب/ اها حقيقية و قلتلك انا كنت طرف فيها
كريم / يعني أنت سعيد اللي في الحكاية دي؟!
سعيد / أيوا يا بني أنا سعيد. شفت؟! أنا كنت زيك و انا في سنك بس من ساعة الحادثة بتاعة هايدي و أنا اقتنعت ان الكدب ملوش لزمة أهم حاجة أنك تلاقي حد يحبك علي طبيعتك مش يحبك لأنك بتنافقه و بتكدب عليه
كريم / سامحني يابابا انا اسف و انا مش هعمل كدة و لا هكلم بنات تاني زي نادر كدة
سعيد / لا يا بني اوعي تكون زي نادر مش عشان انا بكرهه لا بس لانه هو اللي دمر نفسه انا نفسي أشوفك زي محمد كدة تحب واحدة و تخلصلها بس في الاخر توصلها و تعيش معاها في سلام
كريم / أنا بصراحة يابابا بحب واحدة زميلتي بس بتحرج اكلمها
سعيد/ ركز في مذاكرتك و متخليهاش هي هدفك في حياتك و انجح في حياتك و انت هتوصلها يا ابني
كريم / ماشي يابابا
سعيد / روح يابني العب مع صحابك
ثم يخرج هاتفه المحمول
سعيد/ الو ايوا يا أميرة انا اتكلمت مع كريم و ان شاء الله مش هيرجع للي بيعمله ده تاني
أميرة / ربنا يهديه هو أنت هتيجي امتي
سعيد / لا انا هروح مشوار كدة و ممكن اتاخر شوية
أميرة / مشووار ايه؟!
ثم يذهب لقبر هايدي و يقف أمامه و يضع بعض الزهور
سعيد / انهردة يا هايدي يكون عدي 17 سنة علي اليوم اللي جبتلك فيه حقك من الانسان اللي قتلك
ثم يتذكر من فترة أول يوم رمضان عندما كان نادر يسير مسرعا نحو منزل والدي هايدي فقاد سعيد سيارته و صدمه بها و قتله لينتقم لهايدي منه ثم يخرج من السيارة بعدان تاكد من موته و تركه غارقا في دمائه و ذهب
سعيد/ سلام يا هايدي.....
#النهاية
-----------------------------------------------------------
أتمني تكون القصة عجبتكوا و استمتعتوا بيها و استفدتوا بيها
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

1 التعليقات:

  1. احلي قصة سمعتها في حياتي كلها هي فعلا القصة دي حقيقة

    ردحذف

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: قصة نهاية حب لم يبدا من اجمل قصص الرومانسية Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel