الأربعاء، 17 فبراير، 2016

قصة على قيد حياة بقلم ولاء تحسين

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )

قصة على قيد حياة بقلم ولاء تحسين


على قيد حياة
كتبت : ولاء تحسين
كانت كالصفحة البيضاء وهى تخطو نحو عالمها الجديد احتضنت بكل حواسها تفاصيل جمعتها به ،  كانت تراه حاضرا رغم مسافات البعاد وقريبا رغم قسوة الغياب ..
كان  صوته كفيلا بأن يصنع حولها عوالم من الامان والاحتماء .. سقطت في عشق رجولته كالفراش عندما يحيا  في رحيق الزهر
توالت السنين وجمعهما القدر أسفل مظلة القسمة و النصيب ،  ومنذ هذا العهد
بدأت روايتها المدونة بأحبار الدمع ، رافقته إلى حيث الاحلام والطموح ، كان لها الوطن عكفت على اسعاده في غربة لا يربطها بها سواه ..
فكان اقترابها حصار واهتمامها قضبان وسؤالها الحاح ، واحترامها رجولة متنكرة ، ورغبته فيه تكرار وتطفل
انزوت بعاطفتها حيث آناها ووحدتها ،  لجمت احاسيس بعثرتها صدمة استقباله لها
 شيئا فشيئا تبدلت الانثى ،  إلى ان سقط عنها وجه الحبيبة  .. لتبقى  كما ارادها زوجة صماء مجردة التواصل .. روتينية التعايش ، تقليدية الفكر ، نمطية العطاء ، يتلبسها قناع تتوارى  بمشاعرها أسفله
توالت الاعوام بالمزيد من الالم  ، تعاقبت الايام بينهما  ، حتى بدت العلاقة كفجوة  تلتهم في  احشائها كل ما  بينهما  يوما بعد يوم
لهذا اتسعت و  كبرت  باستقطاب ارواحهما
ضاق الزوج  بالحياة ،  التفت بعيدا باحثا عن الملاذ وبدلا من ان يمد يديه لزوجة صنعها بموروثات افكاره .. انعطف  ليبحث عن البديل بين الوجوه  الملونه و الانوثة المفتعلة فى ثوبها المبتذل  ريثما يجد لديهن اطارا جديدا  لعمره الضائع و المهدر كما يراه  على منصة الاحترام المرفوض والوقار البغيض والروتين الفاتر  لشريكة مسخها بفكر عقيم ..
ليبزغ مع اخريات كنجم حر  عابث فى فوضى الكون  دون مجرة ينتمي لها
لتظل هي نموذجا حيا  موجعا لكل إمرأة انساقت لقوامة قاصرة
دون ان تدرك  ان للتبعية حدود
بتخطيها  تتلاشى كإنسانة  و بتجاوزها يتضاءل قدرها كإمرأة
ازدواجية حياة تري الحقيقي صادم ، والفاحش مبهر ..
هكذا تتهاوى المشاعر وتدفن وتضل سبيلها وهي على قيد حياة 
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: قصة على قيد حياة بقلم ولاء تحسين Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel