الأربعاء، 30 مارس، 2016

ملاكى العنيد من اجمل قصص الرومانسية والحب

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )

  1. ملاكى العنيد من اجمل قصص الرومانسية والحب

  2. الفصل الاول

    اضواء ساطعة فرحة تملأ القلوب انتظروها كثيرا ينظر الى هيئته مبتسما وهو يشعر انه يملك العالم بقربه من حبيبته التى انتظرها كثيرا اليوم اصبحت ملكه زوجته واصبح هو رجلها دخل عليه اصدقائه مباركين له بدا المزاح الحميم بينهم حتى اوقفهم قائلا:خلاص بقى بهدلتونى
    تقدم منه اخاه الاصغرآدم يعدل من هندامه: متخافش يامازن برضه هتعجب العروسة يلا بقى الناس مستنية تحت العرسان
    خرج من غرفته لتقابله والدته وبعض نساء عائلته بالزغاريط والتهانى حتى هبط من غرفته الى ساحة المنزل العتيق الذى شهد حبه لها منذ الصغر متلهفا لقربها منه يتلقى التهانى من الجميع حتى ارتفعت اصوات الموسيقى تزفها اليه نظر الى اعلى وجدها تهبط بصحبة والدها وعمه ازدادت ضربات قلبه كلما اقتربت منه حتى وصلت اليه وسلمها له والدها وهو يضمه فرحا بهذا الزواج
    مبروك يامازن ......نيرمين امانة فى رقبتك
    مازن:فى عنيا ياعمى
    امسك بطرف طرحتها يرفعها ينظر اليها محبا عاشقا مقبلا جبهتها :مبروك ياحبيبتى
    اخفضت راسها عنه بخجل:الله يبارك فيك يا مازن
    خرجا سويا تصحبهم الزفة واهليهم حتى جلس فى المكان المخصص لهم ينظر اليها بين حينا واخر وكانه لايصدق انها اصبحت له اخيرا هذه طفلته الصغيرة التى فتنته وجعلته متيمابها اصبحت الان ملكه وحده
    انتهى حفل الزفاف وصعد العروسين الى غرفتهم فتح لها الباب ولكنه اوقفها باشارة وهو يحملها فجاة بين ذراعيه ويغلق باب الغرفة بقدمه حتى انزلها فوق السرير :نورتى اوضتنا ياحبيبتى
    صمتت وهى ترفع راسها اليه بخوف شعر هو به :حبيبتى مالك اوعى تخافى منى ........انتى تخافى من العالم كله الا انا
    ابتلعت ريقها قائلة:اه طبعا يا مازن .......انا مش خايفة ولا حاجة
    مازن":طيب يلا قومى غيرى الفستان ده واتوضى عشان نصلى
    اؤمات براسها وقامت سريعا الى حمام الغرفة لتبدل ملابسها وتتوضأ وبعدها بقليل كانت تقف خلفه يوديان الصلاة لاول فى حياتهم الزوجية سويا ماان انتهوا حتى امسك بيدها مقبلا: حبيبتى ممكن بقى تغيرى هدومك
    نظرت اليه بخوف شعر به اقترب منها يبثها الطمائنينة والسكون:نيرمين انتى عارفة انا بحبك ازاى صح
    اؤمات براسها قائلة:ايوه طبعا
    مازن:خلاص .....يبقى لازم تتاكدى ان مفيش حد فى الدنيا دى ممكن يخاف عليكى ادى عمرى بتمناكى مراتى وحبيبتى وام ولادى ولما رفضتى اننا نتجوز لحد ما تخلصى تعليمك صبرت وقلت مش مشكلة المهم انها هتبقى ليا والحمد لله بقينا لبعض خلاص
    قام يجذبها اليه بحب :تعالى بقى عشان النهاردة احلى يوم فى عمرنا ياحبيبتى

    ارتفع صوت آذان الفجر عاليا ومع صوت الآذان كانت الصفعة التى هبطت فوق وجنتيها بقوة:ليه..........ردى عليا ليه
    وضعت كفيها فوق وجهها تبكى خوفا:مازن اسمعنى حبيبى
    مازن:اسمع .........اسمع ايه ازاى ........انا عايز اعرف ازاى
    نيرمين:عادى بتحصل
    مازن:ايه هو اللى عادى .......انك مش بنت عادى انك خنتى انى مش اول راجل فى حياتك ..........ردى عليا ايه هو اللى عادى
    نيرمين:لالا صدقنى انت اول واحد فى حياتى يامازن .......انا حبيبتك تصدق عليها كده يامازن
    ابتعد عنها مصدوما:وانا اقول كل شوية تاجلى .......تقولى مش عاوزاة ولما سالتك فى غيرى قلتى لا ...........اومال ايه ردى يبقى ايه؟
    حاولت ان تظهر بمظهر البراءة :مازن انت بتشك فيا
    مازن :بعد ده كله مش عاوزانى اشك فيكى
    اتجه اليها بغضب وهو يجذبها من ذراعها وقد تجسدت ملامح الشر على وجهه:مين ........مين عمل كده انطقى
    حاولت ان تفلت من قبضته :مفيش حد قلتلك مفيش ...........انا زى ماانا
    لم تتلقى الا صفعة على وجهها مرة اخرى تلاها بضربات فوق جسدها وهو يصرخ بها ليه .......ليه حرام عليكى كسرتينى ليه
    .................
    فتحت هند عيناها وهى تسمع صوت صراخ لم تتبين مصدره حتى تاكدت انه صوت نيرمين ومازن اعتدلت فى سريرها وهى تضئ انوار الغرفة وتهز زوجها ليفيق :على...........على قوم
    افاق على بتعب وهو يفتح عيناه بضعف :ايه ياهند فى ايه
    هند:انا سامعة صوت مازن ونيرمين .......ليكون بيضربها
    على:يضرب ايه بس ..........نامى نامى تلاقيكى بتحلمى
    عاد الصوت مرة اخرى فقامت سريعا وهو معها:سمعت اهوو صوت زعيق وصريخ اهوو
    خرجا سريعا الى غرفة ولدهم وجد شاكر اخيه الاكبر وزوجته يقفان امام غرفة مازن يضربون على الباب ليفتح لهم
    على:فى ايه ياشاكر
    صرخ به بغضب قائلا:انت بتسالنى ياعلى ابنك بيضرب البنت جوه هى دى الامانة
    على :اهدى بس عشان نفهم فى ايه
    صرخت به كريمة زوجة شاكر:نفهم ايه ابنك مبهدل البنت جوه...........اكسروا الباب اكسروه انا عايزة بنتى
    لم تتم كلمتها حتى فتح لهم مازن لاهثا ووجهه بلون الدماء
    امسك به شاكر صارخا بها:عملت ايه فى بنتى يامازن ده انا هقتلك واشرب من دمك
    اسرعت اليها كريمة وهند وجدوها ترتجف خائفة واثار الضرب ظاهرة على وجهها وجسدها
    نظر اليها وهو يصفع مازن على وجهه:هى دى الامانة يا مازن بتضربها انت ايه مجنون
    امسك به على يبعده عن ولده : اهدى بس يا شاكر نفهم فى ايه
    وجه حديثه لمازن :انت عملت فيها ايه.........ايه اللى حصل عشان ده كله
    صرخت به كريمة تبكى :منك لله ....منك لله عملت فيك ايه عشان تبهدلها كده ..........انطق انطق يا جبان
    ظل ينظر اليهم صامتا ولم يتحدث فصرخ به شاكر:ماتنطق بتضربها ليه .......عملت كده ليه
    كريمة:طبعا مش قادر يتكلم بيدارى على خيبته بضرب بنتى
    هند:اسكتى بقى يا كريمة عيب كده خلينا نفهم ايه اللى حصل
    نظرت لنيرمين :انطقى انتى قولى حصل ايه
    نظرت اليه بخوف فصرخت كريمة:هى لسه هتقول ماهى باينة زى الشمس ابنك بيدارى على نفسه يقوم يضربها
    نظر اليه والده مستفهما:ماترد ياابنى فى ايه
    نظر اليها بكره شديد:مفيش حاجة ممكن تتفضلوا دلوقتى وسيبونى معاها
    كريمة:نعم.......نسيب مين ده مستحيل يحصل ايه عايز تموتها ونسكتلك
    مازن:قلت سيبونا لوحدنا
    شاكر:لا يامازن مش هنسيبك لحد مااعرف فى ايه
    مازن:مفيش ياعمى .......مراتى وانا حر معاها ......ممكن تسيبونا بقى
    ظلت كريمة تهينه وهو صامت حتى قامت تمسك بيد نيرمين:يلا يا حبيبتى على اوضتك ومن بكره تتطلقى من الحيوان ده
    لم يتحمل اكثر حتى صرخ بها :حيوان .....دلوقتى بقيت حيوان اه ممكن فعلا اكون حيوان بس مش خاين
    كلمة الجمت السنتهم فاقترب منه شاكر متسائلا:خاين ........تقصد ايه
    كريمة:قطع لسانك بنتى خاينة ازاى بقى ولا بتدارى على خيبتك
    صرخ بها بعدما تعدمت اهانته :خيبتى .......انا راجل يا مراتى عمى .......راجل ..........بنتكم هى اللى ضيعت شرفها وضيعتنى معاها
    كلمة واحدة وكانها القشة التى قصمت ظهر البعير اقترب منه شاكر بضعف متسائلا: انت بتقول ايه
    نظر اليها ووجد الهلع متجسدا على وجهها ولكن القلب العاشق اصبح نافرا كارها لها عاد لشاكر قائلا: اللى سمعته ياعمى ..... الهانم مش بنت
    امسك به شاكر غاضبا: انت بتقول ايه كداب كداب
    مازن: انا مقدر اللى انت فيه بس انا مش كداب اهى اودامك اسالها قلها غلطت مع مين اسالها مين اللى خنتنى معاه ياعمى
    اتسعت اعينهم محدقين بها اقترب منها شاكر بسرعة يجذب ذراعها بقوة غاضبا: ردى قولى حاجة كذبيه قولى محصلش
    نيرمين: محصلش ده كذاب

    نيرمين: محصلش ده كذاب
    اتجه اليها مازن غاضبا: انا كذاب يانيرمين
    وقفت امامه بثقة: ايوه كداب محصلش حاجة اصلا
    صفعها غاضبا: اخرسى انتى مصدقة نفسك ازاى
    امسكت به كريمة تبعده عنها غاضبة: ابعد عنها بتمد ايدك عليها وابوها لسه عايش
    تجاهلها ونظر لشاكر الذى ظل صامتا من اثر الصدمة عليه: عمى انا مش كداب ومدام هى كدبتنى انا مستعد احلفك على مصحف انى مكدبتش فى كلمة واحدة انا اللى استنيت كتير عشان اليوم ده تفتكر انى هتبلى عليها
    على: مازن اهدى كده وبالراحة اكيد فاهم غلط
    مازن: انا مش غلطان يابابا انا متاكد
    هند: لا حول ولا قوة الا بالله استهدوا بالله كده واتوضوا وصلوا ده شيطان دخل بينكم يلا ياعلى يلا ياحاج شاكر نسيبهم لوحدهم
    نظروا اليه والى جموده ولكنه تجاهلهم وامسك هاتفه واجرى اتصالا بابن عمه دكتور مصطفى الذى حضر خصيصا من القاهرة لحضور حفل الزفاف
    افاق مصطفى على صوت هاتفه ليجده شاكر اعتدل فى سريره مندهشا من اتصال شاكر به فى هذا الوقت المتاخر
    ايوه ياشاكر خير ..... مرات عمى كويسة
    شاكر: ايوه يامصطفى امى كويسة ،.... انا عايزك فى البيت دلوقتى ضرورى وبسرعة من غير كلام
    مصطفى: طيب افهم فى ايه
    صرخ به شاكر غاضبا: مصطفى هتيجى ولا اشوف غيرك
    مصطفى مهدئا: لا خلاص جاى على طول اهدى انت عشان القلب ميتعبش حاضر جاى حالا
    نظروا اليه باستغراب عن سر طلبه لمصطفى فى هذاالوقت
    على: طلبت مصطفى ليه ياشاكر
    شاكر : عشان اعرف مين فيهم كداب ياعلى مازن ولا نيرمين لازم اعرف وافهم
    نيرمين: يعنى ايه يابابا
    شاكر: هتعرفى بعدين
    ماهى الا بضع دقائق وحضر مصطفى وجدهم فى انتظاره ارتاب من تجمعهم الغريب فى هذا الوقت المتاخر
    مصطفى : ايه ياجماعة فى ايه
    اتجه بنظره الى زوجة عمه الحجة زينب: مرات عمى انتى كويسة
    رفعت راسها اليه بحزن: كويسة يامصطفى شاكر هو اللى تعبان مش انا
    راى شاكر باعلى يناديه: مصطفى اطلعلى
    صعد السلم سريعا : فى ايه ياشاكر
    جذب يده وهو يتجه الى غرفة مازن: مصطفى عايز منك حاجة تفضل سر ميخرجش بره البيت ده
    مصطفى: قلقتنى ياشاكر هو فى ايه
    شاكر: هتعرف كل حاجة
    صامتين منتظرين خروج مصطفى من الغرفة
    كريمة: ازاى تجيب مصطفى عشان يكشف على بنتك ايه صدقت ابن اخوك وهو بيخوض فى شرفها وتمنعنى ادخل معاهم ازاى
    شاكر: اسكتى ياكريمة لحد مصطفى مايخرج
    مع المه كان مازال لديه امل بسيط ان تكون صادقة ويكون هو المخطئ
    خرج مصطفى من الغرفة وخلفه زينب باكية
    اسرع اليه شاكر بقلب مرتجف: مصطفى طمنى
    اخفض راسه باسف وهو ينظر الو زوجة عمه: شاكر ممكن تسمعنى
    ارتفع صوته غاضبا: اسمع ايه مفيش فيها كلام مين فيهم كداب انطق نيرمين زى ماهى ومازن ضحك علينا ولا هى اللى ضحكت علينا وضيعت شرف ابوها
    مصطفى: شاكر بالراحة لازم تعرف منها مين عمل كده
    اتسعت عيناه بالم: يعنى مازن كلامه مظبوط ....... نيرمين مش بنت
    اخفض مصطفى راسه اسفا: لا ياشاكر مش بنت

    الفصل الثانى

    عذاب لم يتحمله احس بان عمره ضاع هباء فى لحظة على يد ابنته الوحيدة كيف لها ان تفعل هذا به؟ كيف استطاعت ان تقتله بدم بارد عاش عمره عالى الرأس والكرامة ولكنها فى لحظة اشعرته بالذل والانكسار
    لم يستوعب ما يحدث حوله ينظروا اليه بشفقة والم
    نظر اليهم وجد فى اعينهم نظرة الشفقة عليه ولكنه لم يتحملها احس بنغزة فى قلبه وضاق صدره ولم يستطيع التنفس بشكل طبيعى ثم سقط مغشيا عليه
    صرخت زينب الما على ولدها وهى تجلس بجواره ترفع راسه على قدميها باكية: شاكر قوم ياابنى قوم ياحبيبى
    اسرع على ومصطفى ومازن يحملوه الى غرفته مذعورين
    مصطفى: انا هطلب الاسعاف لازم يتنقل المستشفى بسرعة
    مازن: مش هينفع نستنى انا هاخده فى العربية
    حملوه بسرعة الى سيارة مازن واسرعوا به الى المشفى وظلوا فى انتظاره فى الخارج يدعون الله ان يحفظه
    دخل عليهم ابنه شادى وآدم شقيق مازن خائفين اقتربوا منه بخوف: مازن فين بابا
    مازن: فى العناية المركزة ..... ان شاء الله هيبقى كويس اطمن
    ظلوا جالسين منتظرين ان تتحسن حالته الصحية جاءت نيرمين وجلست امامهم صامتة وهم ينظرون اليها شذرا ولكنها تجاهلت نظراتهم المصوبة اليها
    خرجت احدى الممرضات من غرفته فوقفوا بلهفة ينتظرون منها كلمة تبث بهم الراحة والطمائنينة
    على: ايه يابنتى طمنينى شاكر عامل ايه
    الممرضة:انا معرفش ياحاج حالته ايه بالظبط بس هو طلب الاستاذ مازن لوحده
    نظروا الى مازن الذى اسرع اليه وجده نائما صامتا والسكون حوله الا من اصوات الاجهزة الطبية

    نادى عليه بصوت خفيض: عمى.....عمى انت سامعنى
    التف اليه بضعف ووهن: مازن ...... سامحنى
    امسك بكفه يقبلها: اسامحك على ايه..... سامحنى ايه انت يارتنى مااتكلمت ولا نطقت حقك عليا وان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة بس قوم انت ياعمى
    شاكر: مازن خد بالك من نيرمين وشادى ملهمش غيرك ياابنى
    مازن: متقولش كده باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وهتفرح بشادى وانا ونيرمين هنبقى كويسين متخافش واللى حصل ده مش هيغير حاجة نيرمين بقت مراتى خلاص وباذن الله كل حاجة هتتصلح ادمعت عينا شاكر بالم : خلاص يامازن مفيش حاجة ينفع تتصلح دى ضيعت كل حاجة يارتنى سمعت كلامك ومنعتها من الكلية اللى فى مصر عشان تبقى تحت عينى يارتنى حبستها ولا انى احط راسى فى الارض بسببها اخفض مازن راسه دامعا : خلاص ياعمى اللى حصل حصل مش هينفع نغير حاجة
    شاكر: عارف ياابنى ...... مازن انا كتبت وصيتى من فترة وهى دلوقتى عند المحامى كان قلبى حاسس انى الاجل قرب وعليك تنفذها نظر اليها مستفهما : وصية ايه ياعمى وليه انت باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وتقف على رجليك من تانى احس شاكر بالم يتملك من صدره بقسوة : مازن خلاص مفيش وقت انا خليت الوصاية تحت ايدك انت اشترطت ان شادى ميقدرش يصرف ولا يتحرك من غيرك انت ونيرمين كانت خلاص بقت مراتك قلت خلاص هتبقى تحت طوعك بس اللى حصل اكدلى انى كنت على حق انت الواصى عليهم يامازن
    مازن: ياعمى مش هينفع شادى مش صغير عشان ابقى وصى عليه
    شاكر: بس طايش ومتهور وهيضيع كل حاجة....... اوعدنى يامازن تنفذ اللى طلبته منك وطلب تانى هطلبه منك عشان خاطر عمك وسمعته حتى بعد مااموت
    مازن: اؤمرنى ياعمى شاكر: بعد اللى نيرمين عملته خلاص مليش عين اقولك حافظ عليها ..... بس هطلب منك خليها على ذمتك فترة وبعدين اعمل اللى تعمله مش عايز حد يتكلم عليها مش عايز اموت والناس تجيب فى سيرتى وتخوض فى شرفى مازن: متقولش كده ياعمى نيرمين مهما كان بنت عمى ودلوقتى مراتى اطمن

    الم ازداد وانفاس متلاحقة يده فوق صدره يستنجد بمازن: مازن ..... الحقنى ياابنى ارتباك وفزع اصابه وهو يرى شاكر امامه يشعر باختناق والم فى صدره اسرع يبحث عن الطبيب خروجه من الغرفة اربك الجميع فاندفعوا الى الغرفة وجدوا شاكر ساكنا مبتسما اقترب منه على بقلق : شاكر ...... شاكر انت سامعنى امسك شادى بكفه يقبلها وهو يهزه عله يفيق : بابا انت ساكت ليه ما ترد علينا دخل مازن بصحبة الطبيب الذى امرهم جميعا بالخروج وبقى مازن فقط اخفض الطبيب راسه باسف وهو ينزع نظارته الطبية : البقاء لله ياباشمهندس جحظت عيناه غير مصدق لما سمعه: انت بتقول ايه لا هو كويس اكشف عليه تانى
    الطبيب : انت راجل مؤمن وعارف ان الموت علينا حق الله يرحمه
    ادمعت عيناه ويده فوق فمه خافضا شهقة الم خرجت من قلبه اقترب منه يقبله من جبينه : ان لله وان اليه لراجعون
    صرخات الم تصحبها دموع الفراق على فقد الاخ والسند اوقات الحزن تمسكت بهم تحول البيت السعيد المتماسك الى بيت حزين تغطى بغطاء الالم كسرة وفراق جاء على غير توقع انتهت مراسم العزاء واغلق باب المنزل الذى كان مشعابالصفاء والهدوء بالترابط بينهم فى كل شئ الى منزل الحزن على كل منهم تخطى هذه الفترة العصبية وخصوصا مازن الذى حمل على عاتقه مسئولية ابناء عمه وزوجته مسئولية ان يتقبل بوجودها مع كل ما فعلته ان يتغاضى عن جريمتها فى حقه دخل غرفته مجهدا شرع فى خلع ملابسه حتى فؤجا بها امامه مبتسمة لم ينكر انه اشتاق اليها كثيرا اقتربت منه تلامس وجنته بهدوء: مازن انا اسفة ابتعد عنها بقلب مرتجف حاول الصمود ان يبقى قلبه صامدا قويا ولكن كيف له ان ينسى حبه واشتياقه وحنينه اليها التفت لتقف امامه : مش هتسامحنى يامازن نظر اليها متالما: قلتى قبل كده انى كداب دلوقتى جاية تطلبى السماح منى طب ازاى اخفضت راسها باسف: غصب عنى ياحبيبى
    ابتسم بتهكم قائلا: وحبيبك دى تتقال لمين بالظبط ليا ولا للباشا اللى بعتيله نفسك
    نيرمين : مازن عشان خاطرى بلاش نتكلم فى اللى فات ننسى ونبتدى حياتنا من جديد كفاية موت بابا وكل اللى حصل مازن: بسببى ولا بسببك انتى موت عمى وتعب جدتك والحزن اللى ملا البيت وكسرتى انا كل ده ونبدا من جديد طيب ازاى قوليلى ازاى
    اقتربت منه تضع راسها على صدره باكية : سامحنى يامازن غصب عنى
    حاول التماسك ان يسكت نبض قلبه ان يتراجع عن حب سنوات ولكنه لم يستطيع ارتفعت يده تضمها اليه بحب فتمسكت به اكثر واكثر لحظات جمعت بينهم ولكنه فى لحظة هب واقفا بعيدا عنها انارت الغرفة متساءلة عن بعده عنها مازن مالك بعدت ليه ظل صامتا وراسه بين كفيه متالما اقتربت منه تملس على ظهره بقلق: مازن مالك ياحبيبى مش قلنا خلاص ننسى اللى فات
    هب واقفا يرتدى ملابسه : مش قادر...... مش قادر انا تعبان تعبان اوى

    تركها وغادر مبتعدا جذبته قدماه الى فرسه الكائن بالمزرعة الخاصة بهم وقف امامه يربت على جسده وراسه يحادثه كانه يسمع ويفهم ما يفوه به افاض بالكثير وادمعت عيناه الما على غدر لحق به من احب الناس اليه طعنة افقدته الكثير احلاما تهاوت كصخرة فى بحيرة عكرة لا صفاء فيها ولا نقاء مظلمة مكفهرة ظل قرابة ساعتين مستلقيلا على ارض المزرعة افاق على صهللة فرسه يضرب بقدمه الارض كانه ينبهه ليفيق قام ناظرا اليه وعدل من هندامه وهو يربت على راسه: متشكرين يا سى عنتر كنت هقضى اللية معاك هنا اتجه الى البيت مرة اخرى كان والده جالسا فى غرفة المكتب يراجع بعض الاوراق الخاصة بالعمل رفع نظره اليه : ايه يامازن كنت فين وايه بهدل هدومك كده
    مازن: ابدا كنت عند عنتر ابتسم على بحزن: عنتر ده بقى اقرب من اصحابك ليك
    مازن: برتاح وانا واقف معاه بحسه فاهمنى
    على : سلامة عقلك يامازن
    ارتسمت ابتسامة حزينة على محياه: هو بعد اللى حصل ده كله وهيبقى فيا عقل احمدربنا انى شايف اودامى قام من كرسيه متجها للخارج: تصبح على خير يابابا انا طالع انام
    على: نيرمين فين؟
    صمت قليلا متنهدا : فى اوضتنا على: سامحها يامازن مهماكانت بنت عمك استرها ربنا يسترك وبلاش عصبية خدها وابعدوا عن هنا شوية مازن: ان شاء الله يابابا عن اذنك هطلع انام عشان ورايا شغل كتير فى الارض بكره
    على: ربنا يقويك اطلع انت وانا هخلص واطلع انام انا كمان صعد غرفته ودخلها بهدوء وجد التلفاز مفتوحا ونيرمين ليست بالغرفة انتبه الى الشرفة المفتوحة اتجه اليها ليبحث عنها سمعها تتحدث بصوت خفيض استرق السمع رغما عنه لم تشعر به نيرمين وهو يدخل الغرفة وظنت انه سيتاخر كعادته الفترة الاخيرة كانت تحادث شخصا فى الهاتف بلوم وعتاب يعنى تبعنى كده بسهولة هنت عليك
    ............ ايوه طبعا لسه بحبك بس انت اتخليت عنى ومرضتش تيجى تتطلب ايدى من بابا الله يرحمه وادينى ادبست مع سى مازن اللى عملى راجل البيت يبيع ويشترى فينا ولا كاننا عبيد عنده .................
    انت مجنون انا احب مازن ده واحد طول عمره عايش هنا فى المزرعة ملوش غير فى الارض والحيوانات اللى بيربيهم يفهم ايه هو فى الحياة غير كده وبس همجى ومتخلف متعرفش عمل فيا ايه وضربه ليا اومال لو كنت عايشة بره كان هيعمل فيا ايه ................
    بصراحة وحشتنى وعايزة اشوفك بس ده صعب دلوقتى شوية كده واعرف اخرج من هنا واجيلك البيت هبقى اكلمك قبلها
    ................. احس بسكين حادة تنغرز فى قلبه وحبل يلتف حول رقبته يخنقه فتح باب الشرفة فجاة وجذبها بقوة وهى مصدومة من وجوده جذب شعرها اليه بقسوة وهو يصفعها صارخا بها: انا انا تعملى فيا كده لسه بتكلميه لسه خاينة وحقيرة انا همجى ومتخلف يا نيرمين توسلت اليه ان يتركها مازن حرام عليك سبنى عشان خاطر بابا متعملش فيا حاجة صرخ بقوة وتجسد الشيطان فى ملامحه وهو ينظر اليها بغضب وشراسة: اسيبك ....... طيب ليه بعد اللى سمعته وخيانتك ليا عايزانى اسيبك .......ده انا هعرفك بس مين هو مازن المتخلف الهمجى اللى مش بيفهم غير فى الحيوانات وبس انا هعاملك معاملة الحيوانات يانيرمين الكلب جذبها من شعرها وهى تصرخ ولكنه احكم اغلاق فمها برباط خلع حزامه وانهال عليها ضربا بقسوة وهى تبكى خلع ملابسه واقترب منها وهى تنظر اليه بخوف لم تشفع توسلاتهاودموعها عنده بعدما طعنته فى ظهره بخيانتها قام من سريره بعدما اعتدى عليها وقف امامها ضاحكا: شفتى بقى انك رخيصة زيك زى بنات الشوارع اللى انتى منهم اوعدك انها هتكون اخر ليلة ليكى فى الاوضة دى بس مش هطلقك يا نيرمين هسيبك متعلقة كده هتفضلى زى البيت الوقف لا هتتطلقى ولا هتبقى مراتى اخرج من جيبه حفنة من المال ورمى به فى وجهها واخرج من جيبه سيجارته يشعلها : الفلوس دى تمن الليلة دى البسى هدومك واطلعى بره اوضتى لازم تبقى نضيفة متتوسخش من اشكالك اللى اوعدك كل يوم هتشوفى معايا واحدة كل يوم هنتقم منك هدبحك بسكينة باردة زى ما عملتى فيا بالظبط وبعد كده متلوميش غير نفسك وبس

    الفصل الثالث

    عامان مروا تغير الكثير بشخصيته كل مامر به فى الفترة الاخيرة ابدلت مازن بكل معنى الكلمة صدمته من حبيبته وموت عمه شاكر تلاه خيانتها له مرة اخرى اصبح شخصا اخر بلا قلب بلا مشاعر اصبحت الطيبة والاخلاص فى نظره مجرد تفاهات لم ينال منهم غير الخيانة والغدر استيقظ صباحا فرك عيناه قبل ان يفتحها على المراة النائمة بجواره نظر اليها للحظات ثم اعتدل فى سريره يلملم شعره الاسود الكثيف للخلف انزل قدميه ببطء ثم قام الى حمام بالغرفة اغتسل وخرج يرتدى ملابسه الملقاة على ارض الغرفة وقف امام المرآة يعدل من هندامه فاستيقظت المرأة المصاحبة له بكسل اعتدلت فى سريرها مبتسمة له: صباح الخير يامازن
    لم يعيطها اهتمام وهو يرتب اغراضه قبل الرحيل: صباح النور
    ايه على فين
    ماشى فى حاجة
    دفعت جسدها للامام متساءلة: ماشى يعنى ايه ..... استنى هلبس هدومى واجى معاك
    لا متتعبيش نفسك ملوش لزوم
    نظرت اليه باستغراب: يعنى ايه مفيش لزوم
    نظر اليها بسخرية : يعنى حضرتك من النهاردة مرفودة من شغلك يا حضرة الدكتورة المحترمة ماانا بصراحة مقدرش اخلى واحدة زيك تقعد فى البيت اخاف على اختى منك وجدتى طلبت منى انى امشيكى وخلاص انتى مشيتى اتسعت عيناها بدهشة: انت بتقول ايه يعنى ايه
    تجاهلها واضعا كفيه فى جيبه ليخرج سيجارته مدخنا بهدوء استفزها: شوفى بقى ليلة قضيناها سوا وخلاص كل واحد يروح لحاله وقبل ما تبداى الاسطوانة بتاعت اللى زيك بحبك والكلمتين الفارغين دول انتى جاية هنا وعارفة بالظبط انتى جاية ليه يبقى بلاش نضحك على بعض
    فتح محفظته اخرج منها مبلغ من المال القاه جوارها على السرير وهى مازالت مصدومة منه : ده مبلغ تمن الليلة وياريت مشوفش وشك تانى فى اى مكان اروح فيه واياكى تقربى من المزرعة ولا البيت شنطتك هتلاقيها عند حامد غفير البيت ومتحاوليش تدخلى ولا تعملى شغلانة لان محدش هيسمعك ولا يعبرك سلام ياقطة
    فى قرارة نفسه يعلم جيدا انه مخطئ فى كل ما يفعله يعلم ان بيده يفتح نيران المعصية التى يرتكبها ولكنه مع ذلك يراه انتقام من زوجته الخائنة
    وصل الى منزله وقف امام الحارس الذى هب واقفا واتجه اليه
    صباح الخير يامازن بيه
    مازن:صباح الخير ياحامد الدكتورة عزة هتيجى تاخد حاجتها لو دخلت من باب البيت انت هتخرج وراها سمعتنى
    اجابه بخوف :حاضر مش هتدخل
    دخل منزله وجد الجميع مجتمعين على مائدة الافطار
    صباح الخير
    رفع على راسه اليه متسائلا:صباح النور كنت فين يا مازن
    نزع نظارته الشمسية من فوق عيناه :مفيش يابابا كنت مضايق شوية قلت اغير جو
    على:وهو كل يوم والتانى هتعمل كده الحكاية زادت عن حدها يامازن
    مازن:معلش انا مرتاح كده
    على:وانا مش مرتاح لما اشوفك كل يوم والتانى بايت بره ملكش بيت ولا ايه
    نظر الى نيرمين بسخط:بيت مليش مكان فيه يابابا...........وعن اذنك داخل لتيتة قبل مااروح الارض
    تركه قبل ان يناقشه من جديد واتجه الى غرفته جدته وجدها تجلس على كرسيها تصلى بخشوع جعله يجلس بجوارها ويشعر بالراحة وهو يراها تصلى
    انتهت من صلاتها مبتسمة له :حبيبى يامازن صباح الخير
    اقبل عليها يقبل كفها:صباح الفل يا تيتة اخبار صحتك ايه
    ابتسمت له برضا:الحمدلله ياحبيبى على كل حال البت الدكتورة اللى اسمها عزة شكلها طفشت احسن
    ضحك قائلا:ليه بس هى عملت ايه
    زينب:معملتش حاجة بس مش بحبها شكلها ولبسها كل حاجة كل حاجة
    مازن:معلش ياتيتة النهاردة باذن الله هطلب عمى مصطفى يشوفلك واحدة غيرها تيجى وتتابع معاكى العلاج بتاعك
    زينب:وهو هيلاقى غيرها فين بس دى كانت مقطوعة من شجرة وماصدقت تلاقى شغل هنا لسه هيدور على دكتورة تانى خليه يشوف ممرضة بقى وخلاص
    مازن:حضرتك عارفة لازم حد متخصص مش هينفع كل شوية تتعبى ونروح المستشفى وانتى عارفة المسافة من هنا للمنصورة حوالى ساعة وانا خايف عليكى عشان كده محتاج دكتورة تبقى قريبة منك تتابعك وتبقى معاكى لحظة بلحظة
    زينب:اللى تشوفه ياحبيبى بس خليه يستنضف شوية
    ضحك مقبلا كفها:حاضر يا تيتة هخليه يستنضف
    دخل على غاضبا من مازن وافعاله التى لايرضى عنها ابدا
    لاحظت زينب وجهه الغاضب وهو ينظر الى مازن :مالك ياعلى
    على:اسالى الاستاذ المحترم اللى كل يوم والتانى بايت بره ويرجعلى الصبح
    اتجه الى مازن قائلا:هتفضل كده لحد امتى يامازن
    مازن:بابا قلت لحضرتك انا مرتاح كده سيبنى براحتى
    على:يعنى ايه انا مليش كلمة عليك كبرت يامازن على ابوك
    مازن :يابابا عشان خاطرى انابتعب كل اما ادخل البيت واشوفها غصب عنى مش قادر ومضطر افضل معاها فى نفس المكان واتعايش معاها طب ازاى ........انا كل اما اشوفها افتكر عملتها معايا وبفتكر عمى اللى مات بسببها ........انا وجودى بره احسن يابابا ماهو مينفعش مرات عمى وولاده يعيشوا بعيد يبقى انا اللى ابعد وخلينى كده مستريح ومريحكم لانى ممكن فى لحظة اتهور ومعرفش ممكن اعمل ايه ساعتها
    دخلت فجاة شقيقته الصغرى سارة اتجهت اليه وهى تحتنضه :مازن حبيبى وحشتنى
    ضمها الى صدره بحب:وحشتينى يابنت الايه اخيرا خلصتى ومفيش سفر تانى
    سارة:اه يا ميزو خلاص ارتحت من الكلية وسنينها
    مازن:طيب انا هقعد معاكى بس مش دلوقتى عشان رايح الارض هجى بدرى واقعد معاكى كتييير اوى ماشى ياسوسو
    سارة:ماشى هستناك ياحبيبى
    اتجه الى والده مقبلا كفه :انا اسف يابابا معلش ........انا رايح الارض محتاج منى حاجة
    على:محتاج ترجع زى الاول
    ضحك مازن مقهقها:مستحيل يابابا .....اللى بنت اخوك عملته فيا دفن مازن اللى انت عايزه يرجع مبقاش موجود بقى سراب
    عن اذنك

    ظلام دامس ينير فيه القمر الليل السرمدى لكلا اهاته وآلامه ولكلا فرحه اما هى تقف تشكو ضعفها والمها الى بارئها هو اعلم بها قادر على حمايتها ممن اعتقد انها فريسة هينة لايصعب عليه اقتناصها ارتعش جسدها وهى ترى ورقة صغيرة تدس من اسفل باب غرفتها التى احكمت اغلاقه جيدا ككل ليلة تمر عليها فى هذا المنزل
    اقتربت بهدوء حتى لايلمح ظلها وسحبت الورقة وقراتها لتشهق خوفا وذعرامما كتبه اليها(هتروحى منى فين مسيرك هتقعى تحت ايدى ياجميل )
    قطعتها وهى تبكى حتى استمعت الى صوت شقيقتها تنادى زوجها :صلاح انت فين
    اسرع اليها قبل ان تخرج من غرفتها وتلحظ وجوده بجانب غرفة شقيقتها
    انا هنا يا دنيا
    ايه اللى اخرك كده ياصلاح
    قبله وجنتها قائلا:حبيبتى انتى عارفة الشغل اعمل ايه ماهو كله عشان ولادنا .........هى ايلين فى نبطشية ولاايه
    دنيا:لا دى نايمة من بدرى بتسال ليه؟
    صلاح:ابدا ياحبيبتى بطمنن عليها مش اخت مراتى حبيبتى ولازم اطمن عليها دى امانة عندنا ولا نسيتى كلام باباكى وتوصيته لينا
    دينا:لاياحبيبى مش ناسية متخافش ايلى كويسة الحمد لله
    دخلا غرفتهم وهى تقف خلف الباب لتتاكد انه ابتعد عنها جلست فوق سريرها تضم قدمها الى صدرها باكية تتذكر حياتها السابقة وكم كانت سعيدة راضية بالحياة وسط عائلتها
    وفجاة اندثركل شئ بموت امها وملاذها الوحيد توفيت وتركتها وحيدة لاب تركها وتزوج وسافر بزوجته الى عمله بالخارج وشقيق اكبر له حياته بعيدا عنها واخر هو صديقها واخاها ولكنه ابتعد هو الاخر لعمله معتقدين انها بامان فى بيت اختها ولكنهم لا يعلمون ان الخطر الحقيقى عليها يكمن فى هذاالبيت منذ ان انتقلت للعيش معهم وهى ترى منه تصرفات مختلفة عن قبل اعتقدت انه يفعل ذلك ويهتم بها كونها شقيقة زوجته الصغرى وبالتالى شقيقة له ايضا ولكنها لم تكن تعلم نواياه الخبيثة نحوها مع كل يوم يزداد يقينها انه بذئب ينتظر اللحظة التى يقتنص فيها فريسته ولكنها لم تخنع له يوما ولن ترضخ اغمضت عيناها بعدما تاكدت من اغلاق غرفتها جيدا ونامت لكى تلحق بعملها صباحا
    استيقظت تشعر بصداع فى راسها تحاملت وقامت خرجت من غرفتها بهدوء فهى تعلم انهم مازالوا نائمين توضات لتصلى ثم ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها متجهة الى الخارج وجدت شقيقتها تضع طعام الافطار على المائدة وحولها اطفالها الصغار
    صباح الخير يا حلوين
    دينا:صباح الخير يالى لى تعالى يلا افطرى بسرعة قبل ماتنزلى على شغلك
    جلست تاكل وهى تداعب اطفال شقيقتها
    قامت دنيا لتعد الشاى :لى لى قهوة طبعا
    ايلين:ايوه بس بسرعة يادودو معلش عشان متاخرش على المستشفى
    دنيا:من عنيا ياحبيبتى
    تناست وجوده واعتقدت انه لن يقوم من نومه حاليا ولكنها فؤجات به يقف خلفها هامسا فى اذنها:صباح الخير يالى لى
    ابتعلت ريقها وجسدها يرتعش خوفا ولكنها اردات ان تظهر امامه قوية حتى لايشعر بها ضعيفة
    صلاح:ايه مش هتردى الصباح
    التفت اليه بكره شديد قائلة :عايز ايه اتقى الله بقى ولا تحب افضحك اودام مراتك
    ابتسم لها بخبث:متقدريش انتى عارفة كويس انك مستحيل تتكلمى خايفة على اختك حبيبتك ليجرالها حاجة وانتى عارفة اختك عندها القلب ولا نسيتى
    ايلين:انا عارفة كويس اختى عندها ايه وعارفة كويس انك انسان حقير معدوم الاخلاق اتقى الله بقى يااخى انا اخت مراتك افهم بقى ولا اللى زيك مش بيفهم اصلا
    صلاح:لسانك طويل بس عجبنى ........تعرفى احسن حاجة عملتيها انك فسختى خطوبتك من وليد العيل الاهبل ده مكنش ينفعك اصلا انتى عايزة راجل زيى
    وقفت امامه تحمل حقيبتها ونظرت اليه متحدية:لاهو انت تعتبر راجل انت كبيرك حيوان ياصلاح

    غريبة هى فى عالم لم يعد لها مكان فيه قاسية هى ايامها تلذعها لتتالم وحدها اعتقدت انها بزواجها سوف تتغير احوالها ولكنها لم تكن تعلم انه ليس برجلا بحثت عنه كثيرا كان انسان متكبرا مغرور يعتقد انه يملكها ولكنها لم تكن لترضخ له كان يرى ان خاتم خطوبتهم كانه صك وميثاق زواج ليصبح هو من يامر وينهى فى اى شئ وفى لحظة انهت غروره والقت بقبضته الحديدية فى وجهه مبتعدة عنه وكانها ازاحت هم الجبال من فوق صدرها ببعدها عنه
    وصلت المشفى الذى تعمل به القت السلام على العاملين بابتسامة بسيطة ودخلت غرفتها التى تشاركها فيها اثنين من زميلاتها دخلت لتجد احدهم وتدعى سماح ترتشف من كوب الشاى الساخن الذى بيدها وباليد الاخرى تتصفح جريدة الصباح
    صباح الخير ياسوسو
    رفعت سماح وجهها مبتسمة: ياصباح الفل ياايلى
    امسكت ايلين بالهاتف الذى يصلها بالبوفيه وطلبت منه اعداد قهوتها المعتادة وضعت سماعة الهاتف ووضعت راسها بين كفيها مغمضة العينان حزينة
    قامت اليها سماح بلهفة : ايلين مالك ياحبيبتى فيكى ايه
    رفعت راسها وهى تفرك وجهها بكفيها: تعبانة اوى ياسماح
    سماح: اوعى تقوليلى الحيوان جوز اختك ده
    اؤمات براسها بغضب: ايوه هو
    انتفضت سماح غاضبة: انا مش فاهمة ازاى تسكتى على كده قولى لحد من اخواتك ولا اتصلى على باباكى وبلغيه بكده هتسكتى لحد امتى لما يعمل مصيبة
    ايلين: ابلغ مين بس ياسماح بابا اللى كل فين وفين يفتكر انه عنده بنت وضامن انى عايشة مع اختى يعنى خلاص مش محتاجة حاجة غير الفلوس اللى بيبعتهلى ولا محمود اللى ماشى وراء مراته فى كل حاجة واخرتها قالى مينفعش تعيشوا مع بعض روحى لدنيا ولا عبد الرحمن وانتى عارفة عبد الرحمن لو عرف بحاجة زى دى ممكن يقتله وابقى خسرت اخويا عشان كلب زى ده
    تنهدت بالم قائلة: ولا دنيا اللى لو عرفت حاجة زى دى ممكن بعد الشر يجرالها حاجة وانتى عارفة ان قلبها تعبان وهو عارف ومطمئن انى مش هتكلم عشان خاطرها
    ربتت على يدها بشفقة: مش عارفة اقولك ايه ربنا وحده قادر يحميكى منه
    لحظات ودخلت زميلتهم هبه ضاحكة مبتسمة كعادتها : يا صباح الخير على احلى دكاترة فى مصر
    صباح النور
    هبه: وحشتونى وحشتونى
    نظرت ايلين لسماح بخبث: يظهر استاذ تامر راضى على الست هبه النهاردة ولا ايه رايك
    سماح: تصدقى باين كده
    هبه: اه انتم هتستلمونى بقى ...... على العموم مش تامر وبس حاسة كده ان ربنا هيفرجها قريب وهنتجوز بقى
    سماح: خير ما تفرحينا معاكى
    جذبت البالطو الخاص بها وارتدته قائلة: دكتور مصطفى طلبنى دلوقتى عشان اروحله اتاريه كان عايزينى فى شغل
    ايلين: شغل ايه؟
    هبه: مرات عمه ست كبيرة ومحتاجة رعاية كاملة وطلب منى انى اروح واقعد معاها وليا مبلغ حلو اوى الفترة اللى هعيشها هناك
    سماح: ايوه بس اللى اعرفه ان دكتور مصطفى من المنصورة هتروحى تعيشى هناك ياهبه
    هبه: وفيها ايه بس مش هيجى منها مبلغ كويس ينفع فى الجواز الجملى دى
    ضحكت ايلين قائلة: طيب مش لازم دكتورة ما يشوف ممرضة وخلاص ثم تامر ممكن يوافق
    اتجهت اليها قائلة: ايلين ياحبيبتى ادعيلى يوافق اصلى اتخنقت انا ورايا مرور نتقابل فى البريك سلام
    ضربت سماح كفابكف ضاحكة : البت لسعت خالص تروح تعيش ازاى مع ناس متعرفهاش متقدرش تحمى نفسها فى بيت غريب عنها
    شردت ايلين ولم تنتبه صوت سماح تناديها
    ايلين روحتى فين
    افاقت ايلين وهى تنظر اليها : هبه لو عاشت هناك مع ناس غريبة لازم تحمى نفسها مش كده
    استغربت سماح منها قائلة: اه اكيد بس ده لو تامر وافق
    ايلين: وانا كمان لازم احمى نفسى
    سماح: مش فاهمة يعنى ايه ؟
    ايلين: صلاح شايف انى ضعيفة لوحدى مليش حد يخاف عليا ولا حد قريب منى مش كده
    سماح: اه وبعدين
    ايلين: يبقى لازم ادافع عن نفسى منه مش كده؟
    سماح: تمام بس مش فاهمة برضه تقصدى ايه
    ايلين: مفيش مجرد تفكير ياسماح
    سماح: ما حضرتك لو مكنتيش فسختى خطوبتك من دكتور وليد كان زمانك متجوزة والحيوان ده ميقدرش يقرب منك
    ضحكت ايلين قائلة: ياشيخة حرام عليكى ده انا لو كنت اتجوزته كان زمانى فى مستشفى المجانين من عمايله وتفكيره اللى كان عاملى فيها سى السيد وطلباته اوامر عليا محدش يقدر يكسرها
    سماح: بس فى الاول والاخر راجل وانتى كنتى محتاجاه
    ايلين: سماح بالله عليكى قفلى على السيرة دى


    الفصل الرابع

    ظلت تفكر فى حيلة تنقذ بها نفسها من براثن ذئب تناسا انها شقيقة زوجته اى انها محرمة عليه ولكن غروره اعماه عن حقيقة ظاهرة واضحة كوضوح الشمس
    تعلم انها وحيدة ليس لها من تشكو اليه الا بارئها هو وحده قادر على دفعه عنها ولكن هذا لن يمنعها ان تدافع عن نفسها منه وقفت امام احد متاجر الادوات الكهربائية مترددة ولكنها حسمت امرها وقررت شراء صاعق كهربائى يبقى معها حيثما ذهبت عادت لمنزلها وجدت شقيقتها تجلس برفقة اطفالها الصغار تساعدهم فى واجبتهم الدراسية
    السلام عليكم
    رفعت دنيا راسها مبتسمة بتعب : وعليكم السلام حبيبتى ايه اللى اخرك كده
    القت بجسدها بجوار دنيا وهى تضع راسها فوق قدميها منهكة القوى: انتى عارفة الشغل يا دودو طول النهار واقفة على رجلى
    رفعت راسها اليها بقلق : بس مالك شكلك تعبان
    دنيا: لا ياحبيبتى انا كويسة الحمدلله
    لاشكلك بيقول غير كده فى ايه تعبانة ولا حاجة اطلب دكتور مصطفى
    دنيا: ياحبيبتى متخافيش انا كويسة بس يعنى مجهدة شوية
    جلست بجوارها : ياحبيبتى ريحى نفسك شوية
    دنيا: متقلقيش عليا انا تمام قومى يلا غيرى هدومك اما اجهزلك الاكل
    قامت تحمل حقيبتها متجهة الى غرفتها :لا مش قادرة انا اكلت فى المستشفى هقوم اريح جسمى شوية

    جلس مازن فى غرفة داخل مزرعته الصغيرة يراجع بعض الاوراق الخاصة بها حتى وجد شقيقه آدم يدخل عليه غاضبا متجهم الوجه نظر اليه متسائلا
    مالك يا آدم
    جلس آدم امامه بصوت يشبوه العلو والحدة: انت زودت اسعار الفاكهة والخضار
    اخفض مازن راسه ينظر فى اوراقه قائلا بعدم اهتمام: اه ليه فى حاجة
    آدم: فى حاجات يامازن انت لسه مزود من فترة قريبة والتجار مش هيستحملوا كل شوية تزود الاسعار كده مينفعش
    مازن: اللى مش عاجبه يشرب من البحر ومتخافش غصب عنهم هيشتروا مننا والناس اللى عندها فلوس ابعتلهم انذار ان الفلوس اللى متاخرة تتحصل فى خلال شهر اكتر من كده انا هاخد اجراءاتى معاهم
    آدم: يامازن مينفعش الرحمة الناس دول ظروفهم وحشة وانت ادرى الناس بيهم اصبر عليهم شوية يسددوا اللى عليهم كل واحد فيهم وراه كوم عيال هيحيب منين
    دفع مازن بجسده للامام عاقدا حاجبيه بغضب: وانا مالى كل واحد ادرى بنفسه مش اد الشغل معايا بيشتغلوا ليه انا صبرت عليهم كتير ولصبرى عليهم حدود يا آدم بلغهم بكده انا مش هتراجع عن قرارى اودامهم شهر ......شهر ويوم هقدم وصلات الامانة للنيابة وهى تتصرف معاهم
    قطع حديثهم دخول شادى ابن عمهم مازحا : حبايبى ياولاد عمى بتوحشونى يا رجالة والله
    آدم: كنت فين يازفت من الصبح موبيلك مقفول كنت فى اى داهية
    شادى: ايه ياابنى هو انا كنت ضرتك ولا حاجة بدل ماتقولى وحشتنى فينك من زمان مش بتيجى ليه
    مازن: انا بقى عارف انت جاى ليه عايز فلوس مش كده
    قام شادى من كرسيه متجها الى مازن : حبيبى يا ميزو ياابن عمى ياجوز اختى
    مازن: بلاش جوز اختك بدل مااحلف مفيش مليم ازرق
    شادى: خلاص ياسيدى هتبرى من اختى عشانك بس ايدك على الفين جنيه
    مازن: نعم ليه نفسى اعرف بتودى فلوسك فين
    شادى: يوووه ياميزو بتفسخ وبروش يا عم ايه مش كفاية خنقة البلد هنا
    فتح مازن درجا بجواره ليخرج منه المبلغ المطلوب
    اتفضل ياسيدى الفلوس اهى بس امضى الاول انك استلمتهم
    امسك شادى بالمال فرحا وهو يمضى على احد الاوراق
    نفسى افهم لازمة انى امضى الورقة دى ايه
    مازن: لازمتها ان فى محامى بيراجع معايا اول باول ولازم اعرفه حضرتك بتاخد كام وامتى دى امانة
    شادى: وانت سيد من يصون الامانة
    جلس على الكرسى كانما تذكر شئ
    مش المزرعة اللى جنبا اتباعت
    آدم: انا سمعت ان واحد من مصر اشتراها
    شادى: اه رجل غنى اوى ومعاه مراته وبنته بس ايه مراته صاروخ ارض جو
    آدم: يااخى اسكت بقى واتقى الله
    شادى: اه الشيخ وصل طيب اسيبكم انا اصلى مش عاوز اتنرفز عليك يا دومى سلام يا رجالة

    دقات على باب غرفة دكتور مصطفى مدير المشفى فيسمح بدخول الطارق لتتطل عليه ايلين مبتسمة : السلام عليكم
    وعليكم السلام ياايلين اخبارك ايه
    الحمدلله يادكتور
    اشار لها بالجلوس فجلست وهى تحاول ان تبدا بالحديث ولكن ترددها يمنعها شعر بها فاراد ان يشعرها بالامان حتى تبدا الحديث
    اخبار بابا ايه من زمان مكلمنيش مش نازل قريب
    ارتسمت على جانب شفتيها ابتسامة ساخرة حزينة : بصراحة معرفش هو ديما مشغول
    كم كان يشعر بالشفقة عليها من هجر اباها لها بعد زواجه وكانه نسى ان لديها ابنة تركها لشقيقتها دون ان يكترث بحالها وهو بعيدا عنها منذ وفاة والدتها
    اعتدلت فى جلستها قائلة: دكتور هو انا ممكن اطلب من حضرتك طلب
    طبعا ياايلى انتى عارفة غلاوتك عندى اد ايه
    انا طالبة ان حضرتك تخلينى فى النبطشية بالليل واروح الصبح ممكن
    كانت تريد ان تقطع على صلاح مجرد لحظات يجدها فرصة للانفراد بها اقتنعت ان وجودها فى فترة الليل فى المشفى سيكون فاصل بينهم ارادت ان تبتعد عن فترة وجوده فى المنزل
    نظر اليها مصطفى متمعنا : ليه ياايلين
    حاولت ان تظهر عدم الاهتمام او ان الامر مجرد شعور بالملل من جودها فى الفترة الصباحية
    ابدا يادكتور مجرد تغيير وزهق وملل بس
    تقدم بجسده على مكتبه ناظرا اليها
    زهق وملل ولا صلاح ?
    انتفضت بدهشة وهى تنظر اليه وعيناها تكاد تخرج من مقلتيها تحشرجت فى حلقها الكلمات ولم تتنطق سوا عيناها التى ذرفت الدموع بسرعة رهيبة فوق وجنتيها الوردية وتتذوق رغما عنه ملح دموعها
    عاد للخلف غاضبا : يعنى كلامى مظبوط عملك ايه ياايلين ردى يابنتى
    نظرت اليه وهى تمسح دموعها بظهر كفها كطفلة وجدت من يستمع اليها باهتمام
    حضرتك عرفت منين ?
    قام من كرسيه متجها اليه يحمل بعض المناديل الورقية ويمدلها يده مكملا: الاستاذ المحترم كل يوم والتانى سهران فى اماكن مش كويسة غير جوازات عرفى ياايلين واخر مرة اتحرش بالسكرتيرة بتعته وراحت قدمت شكوى فيه وساعتها المحامى بتاعه حل الحكاية بالتراضى وخدت قرشين عشان تسكت بس البنت دى ابوها بيشتغل هنا فى الاستقبال جه وحكالى عشان عارف الصلة اللى بينا وقالى انه سكت بس عشان احنا معارف
    اتسعت عيناها بدهشة على ماتستمع اليه من مصطفى كانت تعتقدانه يفعل ذلك معها وحدها ولكنها الان تاكدت انه مجرد حيوان شهوانى قذر
    وقفت امام مصطفى بضعف : يعنى انا مش لوحدى
    مصطفى:ديما كنت خايف عليكى منه بس كنت بقول انك اخت مراته مستحيل يبصلك بس لما طلبتى انك تتنقلى نبطشية بالليل اتاكدت ان قذرته وصلت ليكى انتى كمان
    مسحت دموعها الحبيسة وهى تعيد طلبها مرة اخرى
    يعنى حضرتك موافق انى ابقى فى النبطشية بالليل
    عاد الى مكانه متسائلا: وهتفضلى خايفة لحد امتى تفتكرى انه ميقدرش يوصلك وانتى هترجعى الصبح وطبعا دنيا فى شغلها والولاد فى مدرستهم تفتكرى دى مش فرصة كويسة له
    امسكت براسها وهى تحاول ان تسيطر على افكار واسئلة تجوب راسها بلا رحمة رفعت راسها اليه متساءلة: وتفتكر ممكن اعمل ايه تانى يحمينى منه
    عاد مصطفى بجسده للخلف مفكرا فى امرا يحاول ان يلقيه عليها ولكنه يعلم انها لن توافق على هذا الامر ولكنه اراد ان يصل معها الى كل الطرق التى تودى بها للابتعاد عنه
    ايه رايك لو تروحى تعيشى فى بلد تانية بعيد عن هنا؟
    نظرت اليه وعلامات التساؤل تتجسد على وجهها: حضرتك تقصد ايه؟
    مصطفى : فى مهمة كنت طلبت من هبه انها تقوم بيها بس للاسف جت النهاردة وبلغتنى ان خطيبها رفض تروحى تعيشى فى المنصورة مرات عمى وزى والدتى بالظبط محتاجة رعاية طبية مكثفة لانها مريضة كبد وللاسف حالتها متاخرة ومش هينفع ممرضة وبس تفضل معاها ايه رايك ?
    حاولت ان تتحدث ولكنه قاطعها: مترديش عليا دلوقتى فكرى كويس ياايلين انا شايف انها فرصة كويسة ليكى انك تبعدى عنه وفى نفس الوقت يكون والدك رجع اقدر اتكلم معاه ولا تحبى تروحى تعيشى عند محمود اخوكى
    انتفضت رافضة : لا محمود لا محمود مش عايزانى مش عايز مشاكل مع لمياء وانت عارف انه مش بيحب يزعلها وهى مش بتطيق تشوفنى اودامها
    عقد اصابعه امامه: يبقى فكرى ياايلين فكرى فى مصلحتك وفى نفسك قبل اى حد وانا لو مش واثق ان المكان اللى هوديكى فيه امان مكنتش بعتك
    ايلين : هفكر يادكتور وهرد على حضرتك فى اقرب وقت ممكن

    قاد مازن سيارته وبجواره آدم حتى مر بجوار المزرعة المجاورة له وجد والده يقف بصحبة رجل فى مثل سنه تقريبا راى سيارة مازن فاشار اليه فاوقفه ونزل منها بصحبة آدم اتجه الى والده والشخص المرافق له ملقيا السلام
    على : تعالى يامازن تعالى ياآدم سلم على عمك سالم
    مازن: اهلا وسهلا بحضرتك
    سالم: اهلا بيك يامازن ماشاء الله ياعلى ربنا يبارلك فيهم
    على : ربنا يخليك ياسالم
    التفت الى ولديه معرفا: ده عمكو سالم اللى اشترى المزرعة وخلاص بقى جارنا رجعنا زى زمان اصحاب وجيران
    مازن: نورت ياعم سالم وان شاء الله تكون وش الخير على حضرتك
    لفت نظره امرأة وفتاة قادمتين باتجاهم التفت اليهم سالم مبتسما: اعرفكم مدام نسرين المدام بتاعتى وعائشة بنتى
    كانت نسرين امرأة فى اواخر الثلاثين من عمرها تترك لشعرها الاسود العنان فوق كتفيها عيون عسلية براقة وقدها الرشيق الذى يظهر واضحا من ملابسها الفتانة
    اما عائشة فكانت على العكس تمام فتاة بسيطة الجمال ولكن جمالا مريحا ترتدى الملابس الفضافضة وحجاب طويل كانا فى منتهى التناقض والاختلاف
    لفتت نظر آدم بساطتها وهدوءهافارتكز ببصره عليها مما اربكها فابتعدت بناظريها عنه
    سالم : انا من دلوقتى ياجماعة عازمكم على عيد ميلاد مدام نسرين لاول مرة هنعمله هنا فى المزرعة وطبعا انتوا كلكم معزومين
    على : اعذرنى ياسالم انا مليش فى جو الحفلات والكلام ده ممكن مازن وآدم ولا ايه ياولاد
    مازن: بصراحة مش عارف ظروفى لسه يابابا ...... وعلى العموم كل سنة وانتى طيبة يامدام نسرين
    صوتها ناعم نظراتها الجرئية كانت ظاهرة له وواضحة امسكت بذراع زوجها بتمايل :لا ياباشمهندس انا مش هقبل اى اعذار ولا ايه ياسالم
    سالم : خلاص بقى يامازن هنستناكم باذن الله الخميس الجاى ان شاء الله
    هز مازن كتفيه بموافقة:وانا تحت امركم

    عادت ايلين لمنزلها مجهدة بعد عناء يوم طويل اشتاق جسدها للراحة بحثت عن دنيا ولكنها لم تجدها ولم تجد احدا من اطفالها نظرت لساعتها وجدتها العاشرة شعرت بالقلق من عدم وجودهم امسكت بهاتفها لتتصل بدنيا اتاها صوتها بعد فترة
    ايلين حبيبتى انتى فين
    ايلين: انا فى البيت يادنيا انتى فين وفين الولاد
    دنيا: معلش حبيبتى طنط مامة صلاح تعبت شوية وصلاح اصر انى اجى اقعد معاها يومين كده عشان هو مسافر معلش عارفة انى هسيبك لوحدك غصب عنى هما يومين وهرجع تانى على طول
    شعورا بداخلها يكذب رواية صلاح عن سفره ولكن ماذا ان كان صادقا فى قوله انتبهت على صوت دنيا: ايلى انتى معايا
    ايلين: ايوه يادنيا خلاص ياحبيبتى خليكى براحتك يعنى انتى متاكدة ان صلاح مش جاى البيت
    دنيا: ايوه طبعا ده خد شنطته وسافر اسكندرية عشان عنده شغل هناك
    ايلين: خلاص يادنيا خليكى براحتك انا هاكل اى حاجة وادخل انام على طول عشان هلكانة اوى
    دنيا: طيب ياحبيبتى خلى بالك من نفسك وكلى كويس واقفلى باب الشقة عليكى كويس
    ايلين: حاضر يادودو مع السلامة
    انهت حديثها معها واتجهت لغرفتها ابدلت ملابسها وذهبت للمطبخ تعد شيئا لتاكله وهى تشاهد التلفاز حتى شعرت بنعاس تملك منها دخلت غرفتها واغلقت بابها ولم تجد داعى لاغلاقه بالمفتاح طالما صلاح لن يحضر
    القت بجسدها على السرير وذهبت فى سبات نوم عميق شعرت بشئ يتحرك بجوارها وانفاس ساخنة قريبة منها انتفضت من نومها لتجد صلاح بجوارها عارى الجسد ينظر اليها برغبة عارمة فى التهامها صرخت بقوة ولكنه احكم اغلاق فمها بيده بقوة
    متصرخيش محدش هيسمعك البيت فاضى مفيش غيرى انا وانتى شفتى انا وديت دنيا والولاد عند امى ازاى عشان نبقى براحتنا
    حاولت ان تصرخ ان تضربه ولكنه كان محكم السيطرة على فمها ويديها بين يديه القوية
    ايلين متخافيش ده انا اخيرا بقينا لوحدنا انا مش هزعلك ابدا انا ممكن اطلق دنيا عشانك قلتى ايه موافقة
    رغم دموعها ونفضها لكن هذا لم يشفع لها عنده علمت انه لن يتركها الاعندما يصل لغرضه الدنيئ منها هدات قليلا وهو شعر بذلك خفف قبضته عنها املا ان ترضى له
    ايه ياايلى صدقتينى صدقتى انى بحبك
    ترك فمها بهدوء حذر خشية ان تصرخ مرة اخرى
    نظرت اليها بخوف وذعر فى لحظات درست موقفها جيداتعلم انها ليست فى مركز قوى هو اقوى هو المسيطر بدت اكثر هدوء وهى تنظر اليه مبتسمة بخوف ايوه طبعا عارفة انك بتحبنى
    تجسدت الفرحة على محياه امسك يدها مرة اخرى : ايلين انتى بتتكلمى جد معقول
    مدت كفيها اسفل وسادتها لتتاكد ان الصاعق مكانه امسكت به جيدا وهى ترسم البسمة على وجهها نزعته فجاة وودفعته فى جسده انتفض جسده بالم ويصرخ من شدة الالم وهى تقف مبتعدة عنه تنظر اليه وهى ترى جسده الذى اصيب بالشلل الموقت ناظرا اليها بغل لم يكن الوقت كافيا امامها اسرعت وامسكت قارورة بجوار سريرها وهبطت بها على راسه ليسقط مغشيا عليه نظرت اليه والى الدماء المنسابة من راسه ولكنها كانها فقدت شعورها بالذنب او الالم فى هذه اللحظة ولكن الواضح الان انها اصبحت قاتلة فمن يغفر ومن يعفو؟

    الفصل الخامس

    اسرعت تاخذ ملابسها والقت بها فى حقيبة صغيرة وارتدت ملابسها سريعا وهى تخرج من البيت بسرعة تلهث خائفة مرتعبة استقلت اول سيارة امامها واتجهت الى بيت اخاها محمود طوال الطريق وهى تتذكر ما فعلته ايمكن ان يكون فارق الحياة ايمكن ان تكون قاتلة ولكنه من حاول ان يسلبها شرفها وعفتها هو من اراد ان يقتلها انتفضت على صوت السائق
    هنا يابنتى
    نظرت اليه بخوف وذعر : ايوه ياعم
    بلاش يابنتى تخرجى تانى فى الوقت ده خطر عليكى انتى زى بنتى وميهنش عليا تخرجى فى وقت متاخر زى ده لوحدك
    ابتسمت له بامتنان: كتر خيرك
    خطرت لها فكرة سريعة فسالته: حضرتك ممكن تستنى هنا شوية وهرجعلك على طول
    انا تحت امرك بس متتاخريش
    لا متخافش دقيقتين بس
    صعدت سريعا بيت اخاها ظلت تدق الباب بعنف وبسرعة ولكن احدا لم يجيبها حتى وجدت سيدة جارة لاخيها تفتح الباب المقابل
    انتى مين ياحبيبتى
    التفت اليها : انا ياطنط ايلين اخت الاستاذ محمود هو مش هنا
    لا ياحبيبتى ده مسافر هو ومراته
    اتسعت عيناها بصدمة : سافر .....سافر امتى وفين ؟
    بقاله يومين راح يصيف هو ومراته وولاده هو انتى متعرفيش
    هزات راسها والدموع تسابقها : لا معرفش .......عن اذنك
    ماتتفضلى ياحبيبتى
    تركتها وكانها لاتستمع اليها هبطت درجات السلم وجدت سائق التاكسى مازال فى انتظارها
    فتحت باب السيارة وركبت بالخلف
    على فين يابنتى
    نظرت اليه باكية متالمة : معرفش
    يعنى ايه يابنتى متعرفيش هتروحى فين ؟
    ظلت تفكر فى مكان تذهب اليه لمعت عيناها وهى تتذكر دكتورمصطفى
    املت السائق عنوانه وذهبت اليه خرجت من السيارة وقفت امام البناية مترددة ولكنها حسمت امرها بالصعود فلم يعد لها مكان غيره
    فتح مصطفى الباب ليجد ايلين امامه تحمل حقيبتها على ظهرها وحقيبة اخرى بيدها ااندهش لحضورها فى هذا الوقت المتاخر من الليل
    ايلين فى ايه؟
    انا اسفة يادكتور انى جيت فى الوقت ده
    صمتت وتحدثت قطرات دموعها بدلا منها افسح لها الطريق مناديا زوجته
    سمية تعالى
    خرجت زوجته باستغراب لتجد ايلين امامه نظرات بينها وبين مصطفى كانها تساله عن سبب حضورها فى هذا الوقت اشار لها بعدم الحديث واتجه الى ايلين بالحديث
    ايلين ادخلى مع سمية اوضة هالة عشان تستريحى
    انا اسفة مرة تانية انى جيت من غير معاد بس......
    قاطعها بصوت حازم : ايلين مش وقته يابنتى ادخلى استريحى وبكره نتكلم
    مدت لها سمية ذراعها مبتسمة بحنان: تعالى ياحبيبتى تعالى استريحى شكلك تعبان اوى
    استسلمت ليدها ادخلتها غرفة ابنتها المتزوجة حديثا وتركتها بعدما رفضت تناول اى طعام جلست فوق السرير تضع ذقنها اعلى قدميها المضمومة الى صدرها تبكى وتأن وشهقات متتالية تكتمها خوفا ان يسمعها احدا تذكرته وهو ملقى فوق سريرها سابحا فى دمائه لاتدرى اذا كان ميتا الان ام مازال حى يرزق
    لا يعينها وجوده من عدمه ولكن لما تحاسب على فعلتها اذا كان هو من اراد بها السوء اراد لها ان تعيش ميتة ان يقضى على عمرها وحياتها ولكن ماذا ستفعل شقيقتها هل ستصدقها اما تتحول الى عدوة لها كل ماجال بخاطرها انها لابد ان تبتعد تسافر الى والدها ولكن هل سيتحملها والى حين سفرها اليه هل ستبقى فى بيت مصطفى
    ارهاق تسلل لجسدها فاستسلمت للنوم
    جلست على طاولة الطعام امام مصطفى الذى ضرب الطاولة بيده غاضبا
    ده اللى كنت عامل حسابه ياايلين انا اتاكدت ان صلاح لسه عايش ودنيا اتخانقت معاه وساب البيت بس محدش من الجيران يعرف ايه اللى حصل
    ابوكى لازم يعرف لازم يفوق بدل ما هو سيبك ومش سال فيكى رفعت راسها اليها وقد اكتست عيونها باللون الاحمر القانى
    انا طلبته كتير وموبيله ديما مقفول ومقدرش اكلم عبدالرحمن وانت عارف ممكن يعمل ايه ومحمود مش بيرد عليا اصلا يعنى لو كنت بستنجد بيه مكنش هيلحقنى كل واحد دلوقتى بيقول يلا نفسى عشان كده انا قررت انى اوافق على العرض بتاع حضرتك
    ضاقت عيناه باستفهام قائلا: قصدك انك تروحى تعيشى فى المنصورة
    اؤمات براسها موافقة: ايوه انا دلوقتى اتاكدت ان الحيوان اللى اسمه صلاح لسه عايش بس مستحيل ارجع هناك وانا محتاجة ابعد بجد اشوف ناس تانية يمكن الاقى اللى ممكن يكون احن عليا من اهلى
    ايلين مستعدة فكرى كويس يابنتى
    نظرت اليه نظرة ليس لها معنى الا انه لم يعد امامها خيار اخر
    خلاص نفطر ونسافر باذن الله على المنصورة

    افاق مازن من نومه على صوت طرق بابه بشدة انتفض من سريره واتجه ليفتح وجد امامه سارة شقيقته تبكى بخوف
    مازن الحق تيتة تعبانة اوى
    لم يعطى لها الوقت لتتحدث اسرع يهبط سلم البيت متجها الى غرفة جدته وجد والده يجلس بجوارها ممسك بيدها يبكى خائفا عليها وهو يراها تنزف امامه وليس بيده شئ ليفعله
    تحدثت بصوت واهن ضعيف
    متخافوش يا ولاد مش يمكن ربنا اراد ليا الرحمة من المى
    اسرع اليها مازن يضمها الى صدره : لا ياتيتة ان شاء الله هتبقى كويسة متخافيش انا هوديكى المستشفى بسرعة وان شاء الله هتبقى كويسة
    جلس مازن ووالده فى طرقات المشفى ينتظرون خروج الطبيب من غرفة الكشف على جدته خرج الطبيب فاسرعوا اليه بقلق
    خير يادكتور
    ياجماعة انا قلت قبل كده الحالة متاخرة وكل يوم بتتاخر عن اليوم اللى قبله وعملية زرع الكبد تعتبر مستحيلة فى سنها ده وانتوا رافضين انها تفضل هنا عشان تبقى تحت عنينا
    مازن: باذن الله فى دكتورة هتيجى تراعيها فى البيت عشان لو قدر حصل اى تعب تبقى معاها
    الطبيب: ياريت يااستاذ مازن لازم يكون حد جنبهم لو تعبت يقدر يلحقها
    كاد الطبيب ان يغادر نداه مازن: دكتور وليد هى جدتى حالتها متاخرة اوى
    اخفض راسه باسف: كل حاجة بايد ربنا ادعلها ربنا يشفيها ويخفف عنها
    ظلت طوال الطريق مابين القاهرة والمنصورة صامتة لاترى ولا تسمع ولا يشغل بالها سوى حالها الذى تبدل فى يوما وليلة هاهى متجهة للعيش فى مكان لم تكن تتوقع يوما ان تذهب اليه مازالت اتصالاتها بوالدها غير مجدية ولا تعلم رقما لزوجته ومازال محمود غير عابئا بالرد عليها
    ايلين قربنا نوصل يابنتى
    التفت اليه بخوف: هو حضرتك متاكد ان المكان ده كويس
    ضحك مصطفى قائلا: البيت ده انا اتربيت فيه بيت عمى الله يرحمه وعلى ابن عمى كان صاحب ابوكى كمان وانا مستحيل اوديكى هناك وانا مش مطمئن عليكى

    بعد ساعات قليلة عادوا للمنزل يصحبان زينب التف حولها الجميع بقلق وهم يرون شحوب وجهها وضعفها ادخلها مازن غرفتها اطمئن عليها قبل راسها ودثرها بغطاءها وتركها حزينا قلقلا عليها فتح باب الغرفة ليجد نيرمين امامه ابتلع غصة فى حلقه واستدار بجسده بعيدا عنها ولكنها وقفت امامه باصرار
    مازن عايزة اتكلم معاك
    ظل بعيدا بعيناه عنها رافضا رؤية وجهها اجابها بخشونة تعودت عليها منه
    وانا مش فاضيلك ورايا شغل كتير
    مدت كفيها نحو ذراعها تجذبه برقه ليلتف امامها نظرات عيناها المسلطة على عيناه القاسية وصوت اشبه بالهمس صاحبها لمسة من كفيه فوق صدره اقتراب اكثر ابتسامة جانبية على شفتيها
    مازن كل الفترة دى ومقدرتش تسامحنى ليه يامازن قلبك اللى طول عمره محبش ولا بيحب ولا هيحب غيرى ليه مش قادر يسامح حبيبته اللى كانت طايشة ومش مقدرة النعمة اللى فى ايدها طب بذمتك قدرت تنسى كل لحظة وكل دقيقة وانت بتفكر فيا مستحيل طبعا مش كده لسه بتحبنى يامازن
    نزع كفيها بقسوة وهو يضحك بسخرية لاذعة اصابتها بالدهشة كل ما توقعته انه سيفرح بقربها سيعود لها كما كان ولكن يبدو ان حسابتها الشخصية مختلفة تمام عن رد فعله ارتفع حاجبيها بدهشة وهى تنظر اليهامتساءلة : انت بتضحك على ايه
    اخفض بصره على وجهها الذى تحول من عاشق لهذا الوجه الى كاره رافضا لملامحها والتى اصبحت بالنسبة اليه مجرد ملامح عدوا له يستمتع باثارة غضبه وحنقه يجد اللذة فى القسوة عليه وايلامه بشتى الطرق
    ابتعد بجسده عنهامتجها لخارج البيت ثم عاد والتف اليها : بضحك على غباءك يا مدام نيرمين عشان مازن اللى ضحكتى عليه زمان وكان فى امل ان يسامح ويغفر غلطة مفيش راجل فى الدنيا ممكن يسامح عليها الا اللى عنده القدرة وفى لحظة هديتى كل ده بغدرك وخيانتك ليا من تانى مازن ده خلاص مبقاش ليه وجود اختفى ودلوقتى ايه المطلوب منى اقولك اه لسه بحبك لسه بفكر ولسه مش بنام الليل من تفكيرى فيكى وكلام العيال الاهبل ده تبقى عبيطة اوى انا واحد شايف مزاجى يبقى انتى وجودك فى حياتى لازمته ايه ولا حاجة غير مجرد وصية ابوكى الله يرحمه انك تفضلى على ذمتى عشان الفضيحة فهمتى بقى يانيرمين يبقى الاسطوانة المشروخة اللى انتى حافظها اكسريها ودورى على اسطوانة تكون نضيفة شوية يمكن ساعتها اصدقك

    تركها تتخبط الافكار فى راسها كيف تحول حبه الى كره وعدواة هل هذه السنوات لم تكن كفيلة بان تنسيه ما فعلت به ولكن واضحا امامها ان مافعلته مازادها الا كرها ونفورا منها
    خرج من البيت ليقابل آدم قادما ارتدى نظارته الشمسية انتظره حتى اقترب منه وعلى وجهه ابتسامة سعادة لم يرها على وجهه منذ زمن
    ماشاء الله ياآدومى ايه الضحكة اللى من هنا لهنا دى
    ضحك آدم قائلا: مستخسر فى اخوك الضحكة ياميزو
    ربتت فوق كتفيه بحنو: لا طبعا ياحبيبى ربنا يسعدك يارب بس ايه يعنى كسبت مليون جنيه ولا حاجة
    رفع آدم كفيه للسماء : يارب ارزقنى بمليون جنيه حتة واحدة وانا اعمل عمايل
    فتح مازن باب سيارته ضاحكا: هتعمل ايه اوعى تقولى هتتجوز
    آدم: طبعا طبعا دى اول حاجة
    مازن: طب ياحبيبى ربنا يكملك بعقلك يا دومى سلام بقى ورايا حاجات فى المزرعة وراجع على طول
    وصل مصطفى الى البيت بصحبة ايلين التى ظلت تنظر للبيت الكبير جدرانه البالية نوافذه القديمة ولكنه ومع مرور الزمن على بناءه ولكنه مازال صامدا وسط الارض الزراعية اقترب منها مصطفى ملاحظا نظرتها
    ايه ياايلين البيت عجبك اوى كده
    التفت اليه مبتسمة: بصراحة اه بحب البيوت العتيقة دى
    نظر مصطفى للبيت كانه يراجع ذكرياته الجميلة المتعلقة بالبيت الذى قضى طفولته وشبابه بين جدرانه
    انا احلى ايام عمرى عشتها هنا تخيلى بقى البيت ده بقاله كام سنة يلا بقى اتاخرنا
    دخلت خلفه تحمل حقيبتها وهى ترسم تفاصيل لقاءها الاول باصحاب البيت الذى ستقيم معهم الفترة القادمة نظرت حولها لترى البيت يغلب عليه الطابع الكلاسيكى الانيق متناقضا تماما مع البيئة المحيطة به جالت بعيناها حتى اشار لها مصطفى بالجلوس
    اقعدى هنا لحظة واحدة
    جلست بقلق وهى تجول بنظرها فى البيت اتت كريمة زوجة شاكر ورات ايلين تفحصتها من اعلى راسها الى اسفل قدميه وقفت امامها باستفهام : نعم انتى مين ؟
    نظرت لها ايلين بقلق مصحوب باحراج وضعت حقيبتها جانبا ووقفت امامها تبتلع ريقها بصعوبة: انا ايلين
    كريمة: مين يعنى تتطلعى مين ?
    خرج مصطفى بصحبة على من غرفة المكتب اتجه الى ايلين وقف بجوارها مشيرا اليها
    اعرفكم دكتورة ايلين اللى هتابع حالة الحاجة زينب
    اقترب منها على مرحبا: اهلا اهلا يادكتورة نورتى يابنتى
    ابتسمت له وهى تنظر الى كريمة التى ظلت تنظر اليها متفحصة فابعدت نظرها عنها : اهلا بحضرتك ده نورك
    اتجه لغرفة والدته لتعريف ايلين عليها وجدها تجلس تمسك بالمصحف وتقرا به اقترب منه وجلس بجوارها
    امى الدكتورة اللى مصطفى ابن عمى قالنا عليها وصلت بره ادخلها تشوفيها دلوقتى
    نظرت اليه بالم وهى تعلم ان كل هذا لن يجدى معها نفعا المها المستمر جعلها تستلم للمرض وهى تعلم انها مجرد اياما معدودة تحياها على هذه الارض الى ان ياتى اجلها
    ياعلى ملوش لزوم ياابنى ارحم نفسك وارحمنى لا علاج نافع ولا دكاترة هيشفونى سيبنى بقى اقضى الايام اللى فاضللى فى الدنيا من غير علاج وحقن ومستشفيات
    امسك بيدها يضمها بقوة وهو ينحنى عليها يقبلها: عشان خاطرى ياامى بلاش تياسى عارف انك تعبانة وبتتالمى بس وجود الدكتورة دى جنبك تلحقك لو لا قدر الله تعبتى وكمان تراعيكى احسن مننا كلنا
    ربتت على كفيه بحنان: خلاص ياعلى اللى تشوفه
    خرج على من الغرفة ثم عاد اليها صاحبا مصطفى وايلين وقفوا امامها وهى مسلطة بوجهها عليها اقترب منها مصطفى يقبل يدها: ازيك صحتك ياامى
    بخير يامصطفى ازيك وازى مراتك وولادك
    الحمدلله ياامى كلهم بخير
    اشار لايلين فاقتربت منهم مبتسمة نظرت لها زينب تراقب ملامحها البريئة كانت تظن انها مثل ما سبقها ولكن يبدو انها مختلفة
    دى بقى ياستى تبقى ايلين ايه رايك فيها
    نطقها مصطفى بمرح وهو يشير الى ايلين التى ظلت متوجسة من نظرات زينب
    ابتسمت زينب وهى تشير اليها :تعالى جنبى وانتوا اطلعوا بره
    مصطفى:ليه بس يا زوزو
    زينب:انا قلت كلكم بره يلا بقى عايزة اقعد معاها لوحدنا
    نظرت ايلين لمصطفى كانها تستجدى به ان يظل معها ولكن اوامر زينب نهائية وصارمة
    تركوهم سويا وخرجا من غرفتها وجلسا فى مكتب على لفترة حتى دخلت اليهم سارة رحبت بمصطفى وعلمت بوجود ايلين فاتجهت الى غرفة جدتها لتتعرف عليها
    اصوات الضحك كانت عالية لمن اقترب من باب غرفة زينب فتحت سارة الباب بهدوء وجدت زينب تضحك مع ايلين فابتسمت وشعرت بالراحة لسعادة جدتها نبهتهم بصوتها
    السلام عليكم ورحمة الله
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اشارت لها زينب:دى ياستى سارة حفيدتى الصغيرة
    قامت اليها ايلين مرحبة:ازيك ياسارة
    سارة:الحمد لله نورتى البيت ياا........هو انتى اسمك ايه يا دكتورة
    ضحكت ايلين قائلة:ايلين بس من غير دكتورة
    اقبلت عليها سارة : اهلا ياايلين مع ان اسمك غريب شوية
    ضحكت ايلين قائلة: لا غريب ولا حاجة هو اسم تركى معناه بريق الشمس
    ضحكت سارة قائلة: منورة يادكتورة اسم على مسمى الشمس هتفضل منورة مش هنحتاج كهرباء خالص
    زينب: ايه ياسارة بطلى هزارك على الفاضى والمليان
    التفت لها ايلين قائلة: لا بالعكس دى عسولة ودمها خفيف
    امسكت سارة بذراعها: يظهر انا وانتى هنعمل حزب فى البيت ده ايه رايك
    اذا كان كده ماشى
    التفت اليها سارة : الله هو انتى قلبتى مصطفى شعبان ليه
    ياستى اهزر زيك ولا مش من حقى مش انا وانتى حزب واحد
    اه صحيح .......طيب بعد اذنك ياتيتة هوريها رماح
    نظرت اليها ايلين مندهشة: مين رماح ؟

    جذبتها من ذراعها: هقولك بس تعالى شكلنا هنبقى اصحاب بدل ماانا قاعدة لوحدى وقربت اهلوس من الوحدة يااوختى
    خرجتا سويا لتجد عائلتها مجتمعة مع مصطفى امسكت سارة بيدها تعرفهم عليها: دى دكتورة ايلين اللى هتقعد مع تيتة
    نظرت لهاهند تتامل ملامحها الهادئة ولكنها ملامح يشوبهاحزن عميق رسم على ملامح وجههابدقة وقفت ترحب بها مبتسمة: اهلا يادكتورة نورتى
    اهلا بحضرتك
    اشارت سارة لعائلتها: ده ياستى بابا ودى طنط كريمة مرات عمى ودى بقى نيرمين بنت عمى
    اكملت نيرمين بلهجة ساخرة:ومرات اخوكى ولا نسيتى
    تمتمت بسخط: ياريتنى انسى
    عادت ونظرت لايلين: تعالى بقى اما اعرفك على رماح
    خرجتاسويالاسطبل الخيول الملحق بالبيت الكبير وصلا امام رماح ذلك الفرس القوى صاحب اللون الاسود شعيراته الطائرة اعطته مشهدا جذابا لايلين التى اقتربت منه بخوف وسعادة فى نفس الوقت
    هو ده رماح
    نطقتها ايلين وهى تنظر اليها مبتسمة
    اجابتها سارة وهى ترى نظراتها اليه وهى توحى انها لم تقترب من الخيل مسبقا
    ايوه ياستى هو ده حبيبى
    بس ده حلو اوى
    انا طول النهار معاه وماما طبعا مش عاجبها
    ظلتا يداعبان الفرس حتى اتاهم صوت هند تنادى على سارة
    سارة تليفون عشانك
    نظرت لايلين معتذرة: دقيقة واحدة واجيلك استنينى
    ماشى بس متتاخريش
    تركتها سارة عائدة للبيت نظرت حولها ترى اشعة الشمس المسلطة على الارض الخضراء نسمات الهواء تداعب وجهها ورائحته التى تغلغلت بصدرها مزيحا هموما اثقلتها ايامها الماضية التفت مرة اخرى لرماح

    وظلت تنظر اليه بخوف وكلما اقتربت ابتعدت مرة اخرى حتى اتتها الشجاعة ووقف تتلمس جسده حتى وجدته يتحرك مصهللا يرفع قدميه ثم يهبط بهم بقوة تتناثر حبات الرمال تحت قدميه ارتبعت ايلين وهى تراه يتجه اليها صرخت بخوف ومع صرختها شعرت بيد تحملها بعيدا عنه كادت ان يغشى عليها وهى تجد نفسها ملقاة على الارض ورجل يحاول ترويض رماح بقوة حتى استطاع ان يمسك بزمام الامور ويستطيع السيطرة عليه نظرت اليه بترقب وهى تجده يربط لجامه فى سلسة حديدة معلقة
    التفت اليها بغضب صارخا بها: انتى مجنونة ازى تعملى كده كان ممكن يقتلك
    نظرت اليه بدهشة وذعر مع صوته العالى ونظراته الصارمة حتى اكمل حديثه
    انتى مين وازاى تدخلى هنا ؟
    ظلت تنظر اليه ولم تتحدث فاكمل بصوت اعلى ماتنطقى ولا انتى خرساء
    استجمعت شجاعتها ووقفت امامه تصرخ به: احترم نفسك يااستاذ انت ايه خرسا دى
    ابتسم بسخرية: ماانتى بتعرفى تتكلمى اهوو سيادتك تبقى مين ؟
    انت اللى مين ؟
    رفع حاجبيه ساخرا: ده بيتى ياانسة عرفتى انا مين

    الفصل السادس
    .................................................. ............................
    مازن حبيبى
    قالتها سارة وهى تتجه اليه مقبلة وجنته بمرح:جيت امتى؟
    لسه حالا......بس مش تعرفينى على الانسة تبقى مين؟
    دى الدكتورة ايلين دكتورة تيتة
    اه
    نظر اليها نظرة اربكتها : اهلا يادكتورة
    اهلا بيك
    اشارت اليه سارة: وده ياستى باشمهندس مازن اخويا الكبير
    اهلا ياباشمهندس
    معلش اسف لو كنت ضايقتك ولا زعقت فيكى اصل رماح كان ممكن ياذيكى
    سارة:ليه حصل ايه انا جبتها عشان تشوف رماح شكلها هتحبه زيى بالظبط ولا ايه ياايلين
    مازن:بس المرة الجاية خدى بالك لتتعورى
    نظراته الحادة القوية كانت كسهام تنطلق نحو جسدها امسكت بيد سارة طالبة منها العودة الى المنزل علها تتحاشى نظراته اليها
    عادتا سويا وهو مازال يرمقها بنظراته وهو يشعل سيجارته وينفث دخانها فى الهواء شعرت به علمت انه ينظر اليها ارادت ان تتاكد التفت اليه رغما وجدته ينظر اليها مبتسما فاعتدلت فى مشيتها وحاولت ان تتجاهل وجوده ونظراته
    .................................................. ....................
    جلست تتذكر نظراته الى شقيقتها الوحيدة كثيرا ماكانت تخاف من نظراته التى لاترى انها بريئة ابدا ولكنها دائما كانت تكذب احساسها ولكنها الان تاكدت عرفت ما كان يبغيه اراد باختها السوء ولكن الله حفظها منه ومن شروره وجدته يدخل البيت ناظرا اليه
    ازيك يادنيا
    التفت بعيدا عن عيناه وظلت تتابع التلفاز
    ايه مش بكلمك
    والمطلوب يعنى
    لالا ايه اللهجة الغريبة دى ماتتعدلى وانتى بتتكلمى معايا
    نظرت اليها بسخرية: ماهى دى اللهجة اللى تنفع مع اللى زيك ياصلاح
    اتسعت عيناه بدهشة وهى تكمل : احمد ربنا انى وافقت انك ترجع تعيش معانا تانى عشان عيالى وانى سيباك هنا فى بيتى بمزاجى واحدة غيرى كانت طردتك بره بعد اللى عملته مع ايلين
    انتى مجنونة قلتلك محصلش حاجة اختك عملت كده فيا لما ظبطها مع واحد فى اوضتها ضربونى هما الاتنين وهربوا
    -انت فاكر انى هصدقك اختى وانا عارفاها وعارفة اخلاقها زى ماانا عارفاك وعارفة اخلاقك وعمايلك بره ولا انت فاكر انى نايمة على ودانى
    - ولما سيادتك عارفة عنى كل حاجة لسه معايا ليه ماتمشى من هنا
    - لا ياصلاح انت اللى هتمشى ناسى انها شقتى ابويا جابهالى يعنى باسمى وملكش فيها شبر واحد وانت اتفضل مع السلامة الباب يفوت مية جمل
    .................................................. .........
    جراح دامية آلمها آلم لا ينقطع سنوات تمر ومازال القلب المجروح ينزف الما على غدر من احب على خيانة لونت حياته بالوان قاتمة كانت هى كل مايراه
    حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
    ايام قضتها ايلين فى بيت العائلة سعيدة بوجودها بينهم وجودها مع زينب ودفء قلبها الكبير شقاوة سارة وضحكتها التى يمكن ان تنسيها همها هند التى دائما ماتذكرها بامها الراحلة وحنانها
    ولكن ما يضيق صدرها له هو نظرات كريمة ونيرمين لها اللتان يعتبرونها دخيلة على بيتهم فكثيرا ما تحاول الابتعاد عن الجلسات العائلية وتنزوى فى غرفتها ولكن ما يؤنس وحدتها هى سارة
    تعرفت على آدم وشادى ولكن دائما ما تكون بعيدة عن اى اختلاط بينهم ولكن هو نظرته لها كثيرا ماتشعرها بالقلق علمت انه زوج نيرمين فلم نظراته لما تفحصه لها كثيرا ماكان تربط نظراته بنظرات زوج اختها ولكن شيئا ما بداخلها رافضا لهذه الصورة لاتعرف لماالرفض ولكن ماتعلمه جيدا انها لن تصبح ضحية مهما كان
    حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
    جلست ايلين بجوار زينب بعد افطارها تعطيها الدواء تضحك معها وترسم الضحكة على وجهها
    كده خلاص ياتيتة اقوم انا بقى عشان سارة عايزانى فى مشوار
    -رايحين فين قوليلى يابت انتى وهيا
    -اصلها ياستى عايزة تودينى المزرعة انتى نسيتى ولا ايه؟
    -اه والله يابنتى بقيت مش بفتكر حاجة خالص كبرت خلاص
    -ازاى بقى يازوزو ده انتى لسه فى عز شبابك واحسن منى كمان
    ضحكت زينب على كلمتها وتعلم كم هى منافقة تعلم انها تحاول ان تنسيها المها ولكنها طريقة تحلو لها منها
    -طيب خلاص روحى بس بقولك ايه خلى سارة توديكى عند شجرة الليمون بتاعتى
    -كمان شجرة ليمون لالا ده انا هجبلك فريد الاطرش بحاله يغنيلك فوق غصنك ياليمونة يا زوزو
    -اضحكى عليا يابت امشى يلا من هنا عايزة اصلى الضهر
    تقبل الله ياستى الحق انا امشى قبل ماسارة تستعجلنى
    خرجت من غرفتها اغلقت الباب سمعت صوت خلفها يناديها :دكتورة ايلين
    تعلم انه صوته اقترب منها فالتفت اليه بحذر
    خير ياباشمهندس
    اقترب منها وعيناه مصوبة عليها بطريقة اربكتها فالتفت تنظر حولها وهى تتفاداه
    كنت عايز اتكلم معاكى بخصوص حالة جدتى
    -تحت امرك خير؟
    انتى شايفة ان فى تحسن فى حالتها انا عارف كويس هى واصلة لحد فين بس نفسى اطمئن عليها انا شايفها بتتالم اودامى ومش بايدى حاجة لو فى اى امل انها تتعالج لو تسافر بره انا مستعد
    -بصراحة ياباشمهندس الحالة لحد دلوقتى مستقرة مش هقولك انها اتعالجت او ان المرض خلاص انتهى بس كل اللى بحاول اعمله ان احافظ على الاستقرار ده سواء باكل معين او بالعلاج اللى ملتزمة بيه معاه وحالتها النفسية كمان ليها عامل كبير فى تحسين حالتها
    -يعنى السفر مينفعش معاها؟
    -اكذب عليك لو اقول انه ينفع فى سنها ده صعب اوى انها تتحمل عملية زرع كبد كل اللى بايدينا دلوقتى ندعيلها ونحاول على اد مانقدر اننا نبسطها ونساعدها بالعلاج كمان
    تنهد بعمق وهو يضغط بيده على خصلات شعره
    اوكيه يادكتورة ........اتفضلى
    -عن اذنك
    التفت لتخرج نادتها سارة وهى تنزل درجات السلم بسرعة:ايلين يلا اتاخرنا
    صباح الخير يامازن
    -صباح الخير ياحبيبتى ايه على فين بدرى كده ؟
    -ابدا اصلى وعدت ايلين نروح المزرعة
    على فين؟
    شق صوت نيرمين حديثهم وهى تتجه اليهم اقتربت وهى ترمق ايلين بنظرة حانقة وهى كانت متابعة لحديثها مع مازن منذ قليل
    على فين ياسارة؟
    نظرت اليها سارة غاضبة والتفت اليها بجسدها متآهبة للهجوم على تدخلها:نعم خير فى ايه ؟
    -ابدا شيفاكى خارجة بدرى ودى حاجة غريبة
    -هخرج انا وايلين عايزة اوديها تشوف المزرعة عند حضرتك مانع
    -انتى بتتكلمى كده احترمى نفسك متنسيش انى مرات اخوكى الكبير وبنت عمك
    كادت سارة ان تتحدث اوقفها مازن بيده:سارة خدى الدكتورة واتفضلوا انتوا عشان ترجعوا بدرى
    امسكت سارة بيد ايلين وخرجت بها من البيت باكمله
    انتظر مازن حتى خرجا فالتف لنيرمين بوجه غاضب يجذب ذراعها بقوة :انا قلتلك قبل كده انسى انك مراتى صوتك يعلى ليه انتى لا ليكى حق عندى ولا ليكى قيمة وملكيش دعوة بسارة انتى فاهمة
    بكت وهى تستعطفه بالعودة اليها مرة اخرى وان ينسى مامضى
    عشان خاطرى يامازن انا مستعدة اعمل اى حاجة انا بحبك بجد ونفسى تسامحنى انتى ايه قلبك حجر
    اشتعلت عيناه بنيران متاججة متجهة نحوها :اه قلبى حجر اه بقيت انسان مش بيفكر غير فى نفسه وبس اه بقيت انانى وبسببك انتى ...........انتى اللى دمرتينى وجاية تتطلبى السماح ده بعدك وان شاء الله فى اقرب وقت هطلقك واخلص منك واتجوز واحدة تانية واحدة نضيفة مش زيك
    صرخت به :وانت فاكر انك هتلاقى الشريفة العفيفة يامازن مش انا لوحدى اللى غلطت كتير بيغلطوا ممكن محدش يعرف بس متفتكرش انك هتلاقى الملاك اللى بدور عليها
    -ممكن فعلا ملقيش واحدة كويسة وانا اضمن منين ماهو اللى كنت مربيها ومحافظ عليها من الهواء اللى كانت اول حب فى حياتى اللى كنت فاكراها ملاك طلعت شيطان
    خرجا على من غرفته وجدهم يتحدثون وصوتهم المرتفع وبكاء نيرمين امام مازن الذى لم يشفع لها عنده
    مازن فى ايه ؟
    التفت الى والده وترك يدها :بابا انا لحد كده وكفاية انا والهانم دى لازم نطلق
    يعلم على جيدا انه ضغط عليه كثيرا حتى يؤجل طلاقه منها ولكن كلما زاد الضغط كلما كانت شدة الانفجار اقوى بكثير وهذا مايشعر به على حيال مازن
    مازن روح شغلك دلوقتى وبعدين نبقى نتكلم
    -مفيش فيها كلام هطلق يعنى هطلقها خلاص مش طايقها مش عاوزاها ومن النهاردة مليش مكان هنا طول ماهى موجودة
    _يعنى ايه يامازن عايز تسيب البيت
    -لا مش هسيب البيت الاوضة اللى فى الجنينة هتتوضب وهفضل فيها وده اخر كلام عندى سلام
    .................................................. ..........
    تركهم مصدومين من رغبته بالابتعاد عن البيت فى ظل وجودها التفت لعمها باكية:شفت ياعمى انا حاولت معاه بكل الطرق انه ينسى ويسامحنى وهو رافض وانا متاكدة ان اللى اسمها ايلين دى هى السبب
    نظر اليها بغضب مستنكرا:انتى مجنونة مالها ايلين ومال مازن بطلى تخاريف كل اللى مازن فيه ده بسببك انتى وبسبب عملتك السودا الله يرحمه ابوكى مات بحسرته ودلوقتى مازن اللى دمرتيه وجاية تتهمى بنت ملهاش فى حاجة غير انك عايزة تطلعى غلك فيها وبس
    نسمات الهواء النقى اشعة شمس ذهبية دافئة ومساحات خضراء شاسعة تريح القلب قبل العين تشعر بالراحة وهى تنظر حولها ترى الفلاحين فى كل مكان يعملون يتحركون اطفال تجرى وسط الارض بلهو وشقاوة لذيذة
    ايه رايك ياايلى فى المزرعة؟
    حلوة اوى ياسارة ماشاء الله جميلة بجد ريحة الخضراء والهواء حلو اوى
    ظلتا يتجولان داخل المزرعة وسارة تشرح لها كل جزء فيها حتى اقتربا من شجرة الليمون كما اوصتها زينب لتراها
    هى دى ياستى شجرة الليمون
    ضحكت ايلين قائلة: دى تيتة زينب موصيانى اجى واشوفها
    قاطعهم صوت رجل يجرى خلف مازن يستعطفه تاجيل ديونه حتى يتمكن من سدادها ولكن مازن مازال رافضا
    امسك الرجل بيده يستعطفه: بالله عليكى يامازن بيه استنى عليا كمان شهرين وهسدد الفلوس
    التفت اليه مازن غاضبا: بقالك اد ايه بتقول هتسدد ومسددتش انا صبرت عليك كتير وكلها كام يوم وهحجز على ارضك انا عملت اللى عليا معاك لحد دلوقتى
    بكى الرجل بالم: طب ولادى يروحوا فين ابوس ايدك استنى عليا شوية
    مازن: انا قلت خلاص واتفضل يلا مع السلامة من هنا
    خرج الرجل وهو يتوعد مازن بالانتقام اذا لم يتراجع ولكنه لم يابه لصوته ودعاءه عليه التفت لسارة وايلين اللتان كانتا متابعين للحوار من البداية
    سارة: ليه كده يامازن
    مازن: سارة ملكيش دعوة ده شغل يخصك فى ايه
    سارة: بس ده حرام استنى عليه شوية
    مازن: انا صبرت كتير كفاية لحد كده
    بس ده ظلم وافترى
    رفع راسه ليصطدم بوجه ايلين الغاضب وهى تحادثه اكملت بغضب: ايوه ظلم ولاده يروحوا فين
    مازن: دى مش مشكلتى
    ايلين: عشان انت مش مجرب بتقول انها مش مشكلتك لكن لو مجرب هتعذر وتقدر
    حضر آدم وشادى وظلا متابعين لصوت ايلين الغاضب
    مازن: اظن انتى برضه مجربتيش عشان تعرفى
    ايلين: انت بتذله عارف يعنى ايه ذل يعنى بتكسره بتضيع كرامته انه يترجاك تصبر عليه يسد ديونه عشان ولاده ميتشردوش ولا انت عشان قاعد فى بيتك ولاقى اكلك وشربك مش حاسس باللى زيه
    مازن: اظن دى حاجة تخصنى متخصكيش يادكتورة ........سارة كفاية عليكوا كده خدى الدكتورة روحيها شكل اعصابها تعبانة
    ايلين: غيرى هو اللى تعبان وهيتعب اكتر يلا ياسارة
    دخل البيت غاضبا ناظرا حوله يبحث عنها وجدها تخرج من غرفة جدته ماان راته حتى توجهت لغرفتها فاوقفها بصوت غاضب
    استنى عندك
    التفت اليه وهى تعلم جيدا سبب غضبه
    نعم فى ايه
    انتى فاكرة نفسك ايه تعلى صوتك عليا وتردى عليا كلمة بكلمة ليه فاكرة نفسك مين انا سكت بس عشان انتى ست عشان ضيفة عندى وزى ماالضيف له حقوق له برضه حدود يقف عندها
    نظرت اليه منتظرة كلمته المقبلة
    انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
    ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
    ..................................................


    الفصل السابع
    .................................................. ..................
    انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
    ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
    احمر وجهها غضبا وهى تراه ينهرها ويطردها من البيت
    وعلى ايه انا امشى احسن بدل مع اقعد فى بيت واحد مع واحد زيك
    مازن: ايه زيك ده ماتتكلمى كويس الزمى حدودك واعرفى انك بتتكلمى مع صاحب البيت اللى انتى قاعدة فيه
    ايلين: صح كده وعشان انت صاحب البيت انا همشى واسيبهولك
    اتت هند وسمعت اصواتهم ومناقشتهم العالية : فى ايه ياولاد
    مازن: ابدا ياماما مفيش حاجة بس الدكتورة بتتدخل فى حاجات ملهاش فيها
    ايلين: اه مليش فيها بس انا عند رايى ان اللى عملته مع الراجل الغلبان ده ظلم وافترى
    التفت لهند مكملة: بعد اذن حضرتك انا همشى من هنا وياريت تكلمى دكتور مصطفى يشوف حد غيرى عن اذنكم
    دخلت غرفتها وهند تنظر لمازن باستفهام: فى ايه يامازن
    مازن: فى انها بتتدخل فى شغلى وانا قلتلها تتفضل من هنا
    هند: ليه كده يامازن احنا ماصدقنا حد يجى يقعد مع جدتك عايزاها تمشى وجدتك تتعب ومتلحقش توديها المستشفى
    ناداتهم زينب التى استمعت لحديثهم من البداية ولم ينتبهوا انهم بجوار غرفتها دخل اليها مازن وهند : ايوه ياتيتة
    زينب: ايوه ايه بتتطرد ضيفة عندك يامازن هى حصلت
    مازن:تيتة لو سمحتى دى واحدة بتتدخل فى شغلى مالها هى وماله
    زينب: كلمة واحدة مفيش غيرها ايلين مش هتمشى من هنا سمعتنى يامازن
    صمت وهو ينفث غصبه فى قبضة يده التى اعتصرها بقوة: خلاص ياتيتة اللى تشوفيها بس انا مش هعتذرلها
    نظرت لهند قائلة: سيبينا لوحدنا
    خرجت هند وتركتهم وحدهم : ليه يامازن؟
    التف اليها بتساؤل: ليه ايه ؟
    زينب: ليه اتغيرت ليه بقيت كده عشان محنة مريت بيها تتغير كده مش حاسس بحد قلبك بقى قاسى يامازن الحوجة صعبة وانت ذليت الراجل بفلوسك وزعلان اوى عشان ايلين بترد عليك عشان بتواجهك بالحقيقة
    مازن: تيتة لو سمحتى انا ورايا شغل كتير
    اتجه للخروج من الغرفة منعه صوتها: ايلين مش نيرمين يامازن الدنيا فيها الكويس وفيها الوحش صوابعك مش زى بعضها
    التف اليها بصرامة: لا كلهم واحد عن اذنك
    .................................................. .....
    فى مكان اخر بلد اخرى تبعد مئات الاميال داخل مشفى يرقد رجل على سريره الابيض موصلة بجسده اجهزة طبية دقيقة ترتفع اصواتها مع اصوات انفاسه المتعالية يفتح عينيه بصعوبة بالغة ينظر حوله يجد ابنه وزوجته متلهفان للاطمئنان عليه
    بابا حضرتك سامعنى طمئنى
    الحمدلله ياعبدالرحمن
    قالها بصوت متالم ضعيف وهو يفتح عينيه ثم يغلقها مرة اخرى من تاثير المخدر الذى مازال بجسده
    ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشير اليه: كلمت اخواتك عايز اطمئن على ايلين
    نظر عبدالرحمن الى زوجة ابيه ثم عاد اليه يمسح على راسه بهدوء : متخافش يابابا باذن الله هعرف اوصلهم لولا اللى حصل وغلطتى انى سيبت الموبيلات كان زمانى وصلتلهم
    اشار لزوجته لتقترب منه: عايدة روحى البيت هاتى الاچندة الصغيرة اللى فى مكتبى فيها ارقام الولاد عايز اطمئن على ايلين ودنيا
    عايدة: اهدى يايحيى باذن الله هتطمئن عليهم بس استريح انت بس
    صرخ بها وهو يتالم : روحى دلوقتى عايز اطمئن على بناتى حاسس ان جرالهم حاجة محمود خلاص وجوده زى عدمه روحى هاتى الاچندة دلوقتى
    اتجه ببصره لعبدالرحمن : وانت تكلم اخواتك وتتطمن عليهم ولو فى حاجة انزل مصر وهاتهم لحد هنا قولهم على تعبى عشان يعذرونى فى تقصيرى معاهم ياعبدالرحمن ومحمود حسابى معاه بعدين
    عبدالرحمن: حاضر يابابا استريح انت وانا هعمل كل اللى انت عايزه
    .................................................. .....
    فى غرفة ايلين كانت تلملم اغراضها استعدادا للرحيل حتى اتاها صوت الباب فتحته لتجد هند امامها اشارت لها بالدخول :اتفضلى
    دخلت هند ورات الحقيبة التى تعدها ايلين التفت اليها:ايه ده ياايلين انتى هتمشى
    -ايوه كفاية لحد كده
    هند:طيب وهتسيبى الحاجة زينب ياايلين وانتى عارفة هى محتاجلك ازاى
    بكت ايلين وهى تلقى بجسدها فوق الكرسى:ده طردنى عايزانى استنى اكتر من كده
    تنهدت بضيق وهى تعلم مدى القسوة التى اصبحت ملازمة له
    معلش يابنتى اعذريه مازن عمره ماكان كده منها لله اللى كانت السبب
    ايلين:انا عارفة انى غلطت لما اتدخلت بس غصب عنى شكل الراجل كان صعب وهو مش همه ولا همه عياله اللى ممكن يتشردوا
    هند:بيتهيالك يا ايلين مازن ممكن يكون قاسى بس ساعة الجد مش هيقدر ياذيه عشان خاطرى خليكى معانا عشان خاطر تيتة زينب على الاقل
    ابتسمت ابتسامة تعنى الموافقة فداعبتها فى وجنتيها:ايوه كده احبك وانتى بتسمعى كلام ماما
    كلمة واحدة اعادتها للوراء ذكرى والدتها اندهشت هند من دموعها فاقتربت منها متساءلة:مالك ياحبيبتى فيكى ايه انا زعلتك فى حاجة
    مسحت دموعها وهى تحاول الابتسام :لا ابدا بس حضرتك فكرتينى بماما الله يرحمها
    اقتربت هند تنظر اليها بأسى :حبيبتى هى ماما متوفية
    اؤمات براسها:ايوه من سنتين
    هند:وطيب ووالدك واخواتك فين ؟
    ايلين:بابا اتجوز وعايش بره مع مراته واخواتى كل واحد له حياته
    هند:اؤمال انتى كنتى عايشة فين ؟
    ايلين:كنت عايشة مع أختى الكبيرة ........بس يعنى كل واحد بيته مليان هموم وانا مكنتش عايزة ابقئ عئب عليها
    جذبتها هند الى صدرها تبثها حنانها :حبيبتى يابنتى اعتبرينى زى ماما وسارة وادم ومازن اخواتك ممكن
    مسحت دموعها المنسابة رغما عنها وهى تبتسم لها:ممكن ياماما
    هند:طيب يلا بقى اخرجى لتيتة زينب عشان متزعلش
    قبل ان تكمل كلماتها اتاها اتصالا من رقم غريب ترددت فى الاجابة عنه ولكنها اجابت لتجده شقيقها عبد الرحمن
    ايلين حبيبتى ازيك
    بكت ايلين بفرحة وهى تستمع الى صوت شقيقها الذى لم تستطيع ان تصل اليه منذ فترة
    عبدالرحمن انت فين كده تسبنى انت وبابا
    حبيبتى غصب عنى والله لو تعرفى اللى حصل هتعذرينى الموبيل ضاع وتعبت والله عشان اوصل لرقمك طمنينى عليكى انتى عاملة ايه وازى دنيا اخبارها ايه
    انا كويسة ياحبيبى طمنى عليك وعلى بابا اللى نسينى
    اوعى تظلميه يا ايلين ..........بابا كان تعبان اوى وعمل عملية خطيرة فى القلب ومقدرتش اكلمك غير لما يبقى كويس
    شهقت بالم تبكى بمرارة على والدها :بابا ماله فى ايه فهمنى
    انتى عارفة ان قلبه كان تعبان تعبه زاد عليه واضطر يعمل العملية صدقينى الفترة اللى فاتت كانت صعبة علينا اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن
    طب هو فين عايزة اكلمه
    انا بره مش معاه انا حاولت اكلمك كتير على رقمك لقيته مقفول قدرت اوصل للدكتور مصطفى وهو ادانى رقمك الجديد ايه اللى حصل غيرتى رقمك ليه وسيبتى بيت دنيا ليه ؟
    ارتبكت وهى تحاول ايجاد رد مناسب لسؤاله:ابدا ياحبيبى جالى الشغل ده قلت اغير جو واجى هنا شوية
    ايلين انتى متاكدة يعنى مفيش حاجة تانية ؟
    ضحكت بتوتر حاولت ان تخفيه:لاطبعا هيكون فى ايه؟
    صلاح مثلا
    اندهاش قلق خوف من معرفته بماحدث حاولت ان تتسم بالهدوء:ليه يعنى وهو هيعملى ايه؟
    انا اللى بسأل صلاح ساب البيت ودنيا طالبة الطلاق ولما سالتها ليه مرضتش تتكلم وكل اللى قالته عايزة ايلين يبقى فى ايه ردى عليا عشان خاطرى طمنينى
    بكت وصوت بكاءها يصل اليه ليشعر قلبه بمكروه اصابها :ايلين ردى عليا فى ايه ؟عملك ايه الكلب ده ردى عليا عشان خاطرى
    انا كويسة ياحبيبى ربنا قادر يحفظنى منه او من غيره متخفش عليا
    لالا الكلام مش داخل دماغى انا هظبط امورى وانزل مصر فى اقرب وقت ويا ويله لو كان اذاكى انتى او دنيا لاكون مخلص عليه ومريح الدنيا منه
    ..................................................
    بين قطع خشبية رقيقة تصنعها ايديه ينسى همومه ويدخل لعالم اخر بعيد عن حياته يعشق اشغال الاركت ويتفنن فى صناعتها دائما ما يجلس فى غرفة صغيرة منعزلة قليلا عن البيت يظل يعمل بالساعات ينسى العالم حوله فى هوايته المفضلة
    دخل عليه آدم فاقترب منه ولاحظ ملامح وجهه الغاضبة الحانقة :اول مرة اشوفك بتشتغل وانت مكشر
    ظل يعمل ولم يرفع نظره اليه واستمر فى عمله قائلا:عايز ايه يا آدم؟
    -انا عاوز اطمئن عليك بس من ساعة خناقتك مع ايلين وانت قاعد هنا
    وضع ما بين يديه على المنضدة الخشبية بعنف وهو يقطب مابين حاجبيه غاضبا:متجبليش اسم البت دى احسنلك ياآدم انا مش طايق اشوفها اودامى
    ضحك آدم فاستفزه اكثر واكثر:ايه بتضحك على ايه قلت انا حاجة تضحك
    -لاياسيدى مقولتش حاجة تضحك بس انت شديت معاها كده ليه الصراحة هى مغلطتش
    -آدم قفل السيرة دى يا تتطلع بره
    -خلاص خلاص بس قولى هتروح الحفلة معايا ولا لا
    -حفلة ايه؟
    -حفلة الاستاذ سالم بتاعت عيد ميلاد مراته انت نسيت
    نظر اليه بخبث قائلا:الاستاذ سالم ولا بنت الاستاذ سالم
    انا ملاحظ النظرات والابتسامات من يوم ماقابلناه هو وبنته ومراته
    ارتبك آدم وهو يحاول الابتسام: ايه يامازن نظرات ايه بس
    مازن: نظراتك انت وبنته ولا فاكرنى عبيط مش فاهم حاجة
    اندفع آدم مدافعا: لا والله انا بصلتها بس هى مرفعتش وشهامن الارض
    ضحك مازن قائلا: ياسيدى عارف وبصراحة باين عليها انسانة محترمة بس برضه بلاش تآمن لاى حد مهما كان متديش ثقتك لحد ياآدم
    آدم: مازن مش كل الستات وحشة زى مافى ست خاينة فى راجل خاين يعنى احنا مش ملايكة ولا معصومين من الخطأ واذا كانت نرمين غلطت مش كل الستات تبقى كده
    اوقفه مازن بصرامة: آدم مش عايز اسمع اسمها ولا سيرتها
    آدم: معقول تكون كرهتها بعد كل الحب ده مش قادر تسامحها
    وقف مازن امامه غاضبايلوح بيده بعصبية : انت مجنون اسامحها اسامح مين بعد اللى عملته معايا بعد خيانتها وغدرها بيا حاولت اسامحها حاولت اغفر وانسى غلطتها بس لقيتها بتشيل السكينة اللى غرزتها فى ضهرى وبتطعنى نفس الطعنة تانى بعد ده عايزانى اسامحها ده المستحيل بعينه
    ربت آدم فوق كتفيه مهدئا: خلاص يامازت معلش انسى بقى وعيش حياتك هتفضل كده لحد امتى لازم تتجوز وتخلف مش هتفضل عمرك كده عايش اعزب انت اى بنت تتمناك بس انت شاور
    التف يعود لمكتبه الصغير : انسانى ياآدم انا خلاص مبقتش افكر لافى جواز ولا غيره الدور عليك انت وشادى تتجوزوا وتخلفوا وتملو البيت عيال
    آدم: كل شئ باوانه طب هتعمل ايه هتروح الحفلة ولا ايه
    مازن: مليش مزاج روح انت
    آدم: ياعم اخرج من جو الكآبة دى تعالى نروح نغير جو نشوف ناس تانية تجديد يعنى
    مازن: تجديد ولا عائشة
    آدم: ياسيدى وده يمنع مش جايز تبارك لاخوك قريب
    مازن: يارب ياسيدى وهو انا ازعل
    آدم: خلاص نروح سوا عشان خاطرى
    مازن: ماشى ياآدم حاضر اما اشوف اخرتها مع روميو باشا
    ................................................
    امتلئت الحديقة بالانوار الساطعة اصوات الموسيقى العالية تصدح فى المكان وقفت نسرين بجوار تبتسم بابتسامة رسمية بعض الشئ لضيوفها وتشكرهم على تلبية دعوتها همست لزوجها بحنق: الست هانم بنتك فين ينفع تسيبنى لوحدى كده
    سالم: انتى عارفة عائشة ملهاش فى الجو ده ولا بتعرف تنسجم مع ضيوفك سيبها فى حالها
    كانت عائشة تمشى على غير هدى كل ماتريده هو الابتعاد عن الجو الصاخب الذى تمله سريعا دائما ماتفضل العزلة لم يكن يوما حالها ولكن منذ ان تزوج والدها من نسرين وانشغل بها كثيرا ولم يصبح قريبا منها كما كان
    جلست على جذع شجرة ضخمة قديمة اسندت رأسها اليها تنظر الى الانوار امامها تشعر بالوحدة فى بيتها وزوجة ابيها اصبحت هى السيدة الاولى للمنزل الآمرة الناهية
    لم تنتبه الى صوت جاء من خلفها حتى وقف امامها متنحنحا : مساء الخير
    انتفضت من مكانها بهلع وكادت ان تسقط اسرع اليها يمسك بيدها : انا آسف والله مكنتش اقصد
    ابتعدت بجسدها عنه وهى تنظر اليه تذكرته على الفور اخفضت رأسها بخجل: لا ابدا محصلش حاجة
    اقترب منها وعلى ثغره ابتسامة صغيرة هادئة : ازيك عاملة ايه ؟
    انا آدم فاكرانى
    اخفضت رأسها بتوتر: اه فاكرة حضرتك
    آدم: طيب ملهاش لازمة حضرتك انا مش راجل عجوز يعنى
    عائشة: لا ابدا مقصدش
    آدم: هو انتى واقفة لوحدك ليه
    عائشة: لا ابدا بس مش بحب جو الدوشة ده
    آدم: بصراحة ولا انا
    التفت لتبتعد عنه : عن اذنك
    هم ان يقترب منها ولكنه تراجع : طيب استنى هو انتى خايفة منى
    التفت اليه بدهشة: وانا هخاف منك ليه كل الحكاية انه مينفعش نقف لوحدنا وانا محبش حد يتكلم عنى كلمة عن اذنك يااستاذ آدم
    كلماتها صارمة حازمة اوقفته ينظر اليها متاكدا انها هى من يسعى اليها منذ زمن هى من يريدها وعليه الاقتراب وعدم اضاعة فرصة اتت بقدميها اليه
    ................................................
    وقف مازن مع سالم يتسامران ويتحدثان فى امور العمل نظراتهاتراقبه من بعيد تتفحصه تجد فيه شبابا لم تجده فى زوجها الذى اقترب من الخمسون تعلم انها تزوجته طمعا فيه وفى امواله ولكنها فى مازالت فى ريعان شبابها فلما تدفنه وتوارى عليه الثرى مع رجل اقترب فى عمره لوالدها اقتربت منهم تحمل له كوب من العصير تتمايل كحية رقطاء وقفت بجوار زوجها وهى تمد يدها اليه بالكوب: اتفضل ياباشمهندس
    نظر اليها ملاحظا لتعابير وجهها وابتسامتها الخبيثة على جانب شفتيها مد يده اليها ملتقطا الكوب وهو يشكرها بلطف عاد لزوجها مرة اخرى يتحدثون فى اعمالهم حتى اوقفتهم متذمرة : هو كل شوية شغل شغل النهاردة عيد ميلادى يعنى اجازة ممكن
    مازن: انا اسف يامدام بس الكلام اخدنا معلش
    اعتذر منه سالم لاستقبال ضيوفه وقفت امامه كأن زوجها اتاح لها الفرصة للقرب منه
    وانت متجوز مش كده ياباشمهندس
    توقفت الكلمات فى حلقه وانزل كوب العصير من فوق شفتيه : اه تقدرى تقولى كده
    يعنى ايه متجوز او مش متجوز
    ماانا قلتلك تقدرى تقولى متجوز
    ايه هى مزعلاك ولا ايه
    ابتسم بسخرية متذكرا اياها متذكرا حبها الذى قتلته فى لحظة بغدرها
    ابتسم لها بثقة وهو يقترب منها بخبث: انا محدش يقدر يزعلنى
    نظراته تعابير وجهه الجذابة جعلتها تسرح فى عيناه تراه شابا فى عزه يليق بشبابها
    ترقص معايا
    اندهش من طلبها ولكنها من اعطت اليه الفرصة فلمالا
    تحت امرك اتفضلى
    جذبها اليه يحيطها بيده ذراعيها تعرف طريقها اليه تراقصت معه كانها منفصلة عن العالم ومافيه نظراتها الواضحة افشت ما يدور بخلدها وهو يعرفه جيدا يعلمه ويعلم ما تفكر به
    تعرف انا من ساعة ماشفتك وحسيت فيك حاجة غريبة ايه هى معرفش
    عادى
    لا مش عادى انت مختلف عن اللى قابلتهم قبل كده شاب وشخصيتك واضح جدا انها قوية وكمان ........
    سكتت وانتظر ردها فاكملت بصوت هادئ ناعم : ووسيم
    ضحك قائلا بثقة: دى حاجة انا عارفها
    رفعت حاجبيها بدهشة:ده انت واثق اوى
    اقترب منها اكثر حتى اصبح ملاصقا لها: زى ماانا واثق انك معجبة
    اخرستها جملته فتوقفت عن الرقص وهى تنظر اليه بدهشة : انت بتقول ايه
    بقول اللى عايزة تقوليله ولا ايه رايك
    راى انك جرئ اوى وقليل الادب
    ضحك مرة اخرى فاستفزها اكثر ابتعدت عنه بخطوة للوراء فجذبها اليه بقوة واقترب من اذنها هامسا: وانتى عجبانى اكتر
    افلتت منه وابتعدت تلاحقها نظراته وابتسامته الساخرة حاولت ان تتأقلم مع جو الحفلة والانخراط مع ضيوفها ولكن من لحظة لأخرى تبحث عنه فتجده مشغولا ثم يعود وينظر اليها ويبتسم لها فتبتعد عنه مرة اخرى بعيناهاانتهت الحفلة ورحل بصحبة آدم مودعا سالم كل منهم سارحا فى عالم آخر آدم انشغل عقله بعائشة وكيف انجذب اليها من مرتين فقط اهو مجرد اعجاب ام حب من اول نظرة
    اخرجه مازن من شروده: ايه ياآدم روحت فين
    هاااا لا مفيش ماانا معاك اهوو
    معايا فين ياعم ده انت شكلك وقعت ولا حد سما عليك
    مازن سيبك منى بس انت كنت فين شفتك بترقص مع مدام نسرين استغربت
    ليه؟
    يعنى عشان جوزها على الاقل
    ضحك بسخرية وهو يتذكرها وكيف كانت سهلة المنال له ولكنها تحاول ان تبدو بمظهر مختلف التف لاخيه قائلا: دى هى اللى عرضت عليا انها ترقص معايا
    اتسعت عينا آدم بدهشة: معقول لالا دى جريئة اوى
    مش قلتلك ياآدم متديش ثقتك لحد اهى واحدة متجوزة وبكلمة منى سهل اوى تخون جوزها
    لالا يامازن ابعد عنها احسن ملكش دعوة بيها الا كده ده حرام
    نظر لاخيه للحظة كانه ينبهه لشئ هو يعلمه جيدا يعلم انه مخطئ يعلم انه يرتكب جرم فى حق ربه وحق نفسه وكم من نفوس ضعيفة تهاوت فى بحر من الذنوب كلما ارادت الخروج والتوبة عادت اليه من جديد بذنب اكبر وافظع
    ايه يامازن سرحت فى ايه
    التف لاخيه وكانه انتبه لوجوده: مفيش ياآدم اطلع نام انت انا سهران شوية
    طيب تصبح على خير

    الفصل الثامن
    .....................
    ايام تمر عليه وهو مازال حائرا فى دنياه حرب شرسة تدور بين القلب الذى يرفض كل ما يفعله معلنا رفضه اما العاقل الذى انقسم الى فريقين جزء منه يحرضه على افعاله وجزء آخر يتحد مع قلبه فى انكار كل ما يفعله اتحاد غير متكافأ فمن سيسيطر ومن سيتحكم فيه
    راها تمشى بهدوء تتحدث فى هاتفها رأى نظرة الحزن فى عيناها وقطرات دموع افلتت منها رغما عنها لا يعلم لما كل هذا ماشعر به هو قدامه التى اخذته اليها اتجه نحوها ولم تشعر به استمع الى اخر كلماتها وهى تتحدث الى شقيقها ولكنه اعتقد انه شخص لها علاقة به يمكن ان يكون حبيب غائب عنها تاركا ايها وحدها
    انا محتاجالك اوى والله وعايزك تنزل
    ................
    حاضر ياحبيبى بس عشان خاطرى حاول تاخد اجأزة بسرعة
    ..............
    خلاص هسيبك دلوقتى خد بالك من نفسك سلام
    التفت لتعود للبيت اصطدمت به شهقت بفزع اقترب منها اكثر بابتسامة خبيثة على ثغره: ايه بتكلمى حبيبك ولا البوى فريند بتاعك
    ابتعدت عنه وهى لا تفهم عما يتحدث: نعم يعنى ايه ؟
    ابدا شايفك بتتكلمى مع الموبيل وعايشة حالة حب هيكون ايه
    ضمت حاجبيها بغضب وهى ترفع اصبعها فى وجهه بحذر: انت مالك ومالى ملكش دعوة بيا انا لا بتاعت بوى فريند ولا كلام فارغ من ده ثم انت اصلا تتدخل ليه
    اقترب منها مرة اخرى : يعنى عشان لو كنتى محتاجة راجل انا موجود
    ضاقت عيناها بعدم فهم : يعنى ايه
    مد يده يمسك بكفيها : يعنى ممكن اكون مكان حبيبك اللى غايب واوضتى فاضية مستنيكى فى اى وقت
    ماكان منها الا انها رفعت كفها لتصفعه بغضب؛ : انت حيوان ومتعرفش تتعامل غير مع الحيوانات انت فاكرنى ايه انا اشرف منك ومن اللى تعرفهم انا لو كنت اختك هتبقى فرحان لو واحد يقولها تعلاليلى اوضتى انت ايه يااخى شايف ايه فاكر ان الدنيا ماشية على مزاجك تغلط وتفترى على خلق الله وفاكر ان ربنا مش شايفك ولا عارف انت بتتعمل ايه هو بس ساكتلك عشان بيديك فرصة تتوب وترجع عن طريقك اللى انت ماشى فيه ومع ده كله انت بتتمادى بس يكون فى علمك ربنا مش هيسكت كتير
    حاولت العودة الى البيت ولكنه امسك بيدها بقوة صارخا بها: انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده انتى فاكرة نفسك مين واحدة زيك جاية تعيش مع ناس متعرفهاش هتكون ايه ماكلكم كده بتظهروا بصورة الملاك الطيب وفى الآخر اتصطدم صدمة عمرى اوعى تكونى فاكرة ان الكلمتين دول هيدخلوا عليا انا حفظتهم كويس اوى
    اه بس لو سمعتهم من سارة لراجل تانى برضه هتقول عليها كده
    صرخ بها قائلا.: اختى انسانة محترمة ومتربية وانا عارف اخلاقها كويس ومسحمش لحد يقول عليها ربع كلمة
    وهى سارة لوحدها المتربية سارة لوحدها اخلاقها كويسة الدنيا مليانة ناس كويسة وناس مش كويسة انت بس اللى عيناك بتدور على اللى انت راسمه ومش بتدور على الحقيقة بنات كتير كل همها انها تعيش مستورة تفضل محافظة على نفسها لحد اخر يوم فى عمرها يمكن انت مصدفتش اللى زى دول بس صدقينى سارة فى منها كتير اوى انت لا تعرفنى ولا تعرف ايه اللى وصلنى لهنا اتقى الله وخليك فاكر انه موجود بس لسه بيديك فرصة تصلح فيها اخطاءك بس ياريت تفوق لنفسك بدرى قبل فوات الاوان
    تركته صامتا شاردا فى حديثها لم يكن ما يفعله يوما غائبا عن عقله يعلمه جيدا يشعر بصدق حديثها يعلم ان الله يراه ويرى افعاله يعلم ان اخطاءه تعدت حدودها بالفعل جلس على الارض ثم استلقى بجسده ينظر الى السماء الزرقاء فرد ذراعيه بجانبه وعقله سابح فى تفكير ينهش عقله بلا رحمة ولا هوادة
    تركته وغادرت ولكن للحظة التفت اليه رغما عنها راته نائما فوق الارض لا يتحرك سبقتها قدميه اليه حتى اقتربت منه بجزع
    باشمهندس
    مازن
    فتح عيناه بدهشة عندما استمع لصوتها يغزو اذنيه اعتدل فى جلسته : ايه اللى رجعك
    شفتك نايم قلت انك تعبت او حاجة بس واضح انك بخير عن اذنك
    غادرت تصحبها عيناه يفرك وجهه وراسه بقوة حتى اتاه اتصالا هاتفيا اجابه بتعب: ايوه مين
    ازيك يامازن
    الحمدلله مين معايا؟
    معقول تكون نسيت صوتى ؟
    تذكرها على الفور فابتسم بسخرية قائلا: مقدرش طبعا انسى صوتك يانسرين
    ظلا يتحدثا سويا حتى اتتها الشجاعة
    مازن انا نازلة القاهرة بكره ايه رايك لو نتقابل هناك ونقعد مع بعض اكتر
    صمت قليلا شاردا يستمع الى طلبها وهو يعلم نواياها يعلم ان ماتفعله وحديثها معه ماهى الاخيانة لزوجها فكلما ابتعدت صورة الخيانة عن عيناه عادت وتجسدت امامه مرة اخرى وبقوة
    اعتقدت انه اغلق الهاتف تحدثت بصوت قلق: مازن انت معايا
    ايوه معاكى هتسافرى امتى
    ابتسمت بسعادة من موافقته السريعة: بكره الصبح هنزل من هنا بس كل واحد فى عربيته مش عاوزة حد يشوفنى معاك عشان سالم
    ابتسم بسخرية : اه طبعا كله الاسالم هستناكى
    ....................
    دخلت سارة غرفة ايلين وجدتها تلملم ملابسها وتضعها فى حقيبة صغيرة استعداد للرحيل
    ايلين انتى رايحة فين ؟
    ابدا ياسوسو نازلة القاهرة
    انتفضت سارة بحزن: ليه ياايلين هتمشى وتسيبنى
    اتجهت اليه ضاحكة: لا ياحبيبتى مش همشى ولا حاجة كل الحكاية ان دنيا اختى كلمتنى وعرفت ان جوزها ساب البيت خلاص يعنى مش هشوفه ياسارة هروح اطمن عليها وبالليل ان شاء الله هكون هنا
    بجد يا ايلى يعنى هترجعى
    اه طبعا باذن الله هو انا اقدر استغنى عنك ياساسو ده انتى بقيتى صاحبتى الوحيدة وسرى معاكى ولا ايه
    اه طبعا بس متتاخريش
    مينفعش اتاخر عشان تيتة خدى بالك منها واديها علاجها فى وقته وان شاء الله مش هتاخر
    حملت حقيبة صغيرة فوق كتفيها وخرجت مع سارة من غرفتها قابلتها نرمين فى خروجها
    ايه ماشية خلاص مش هنشوفك تانى
    تقدمت سارة منها عاقدة ذراعيها امام صدرها: لا ياحبيبتى ايلين مسافرة القاهرة وراجعة تانى
    عقدت نرمين حاجبيها وهى تعرف ان مازن غادر منذ قليل للقاهرة متحججا بمقابلة اصدقاءه تاكدت انها ستقابله بعيدا عن البيت وماسفرها الا اتفاق بينهم حتى لا يشك احدا فى امرهم اخرجها صوت ايلين من افكارها وهى تودع سارة وهند عند باب البيت
    التفت ودخلت غرفة والدتها فتحت الباب بعنف انتفضت كريمة بفزع
    فى ايهً
    البت اللى اسمها ايلين مسافرة مصر
    طب واحنا مالنا
    جلست امامها بغضب: ومازن باشا هو كمان سافر على مصر ياماما افهميها انتى بقى
    وقفت كريمة تمشى فى الغرفة بتفكير : يعنى ايه فى بينهم حاجة ورايحين مصر الاتنين مع بعض
    وقفت نرمين امامها غاضبة: ايوه اكيد فى بينهم حاجة الاتنين يسافروا فى نفس الوقت مصر اكيد بينهم حاجة وانا مش هسكت
    هتعملى ايه يعنى كنتى عملتى من زمان وخليته يرجعلك بعد عملتك
    هتشوفى هفضحهم الاتنين واقول للبيت كله على اللى بينهم
    نهرتها كريمة بشدة: غبية طول عمرك
    ليه بقى؟
    عشان مازن مش هيفرق معاه انك تقولى ان فى حاجة بينه وبين البت دى ومش هياثر فيه وممكن يمشيها فى اى وقت هتفرق معاه فى ايه
    يعنى ايه افضل ساكتة كده على عامليه وانكاره ليا لا انا متجوزة ولا مطلقة
    ابتسمت كريمة بخبث: هقولك تعملى ايه اول ما يرجع عشان تبقى مراته بجد
    .......................
    يمشى فى طريقه يقوده جزء من عقله اليها وجزء آخر يطالبه بالرجوع والعدول عن دنبه الذاهب اليه ولكنه لم يجد امامه الا الوصول اليه اجرى اتصالا بها وتاكد من العنوان وقف امام البناية الشاهقة مترددا للصعود عاد وركب سيارته وظل راقدا بها يمنعه شئ من الصعود شئ يحثه على العودة كما كان
    .........،،،،
    احتضنت دنيا ايلين بشوق وهى تبكى : كده ياايلين هنت عليكى تسيبنى كده
    خفت متصدقيش انى مظلومة وتصدقيه
    اجلستها بجوارها وهى تتمسك بها : اكذبك انتى ازاى وانا عارفة كل اللى كان بيعمله
    اتسعت عيناها بدهشة: عارفة....... وكنتى ساكتة يادنيا
    غصب عنى ديما كان بحس ان عطف عليا لما اتجوزته بعد ما كبرت فى السن واتاخرت فى الجواز كنت خايفة يطلقنى وبعد ماكنت عانس ابقى مطلقة بس لحد ما قذراته وصلت ليكى قلت خلاص حتى لو مطلقة وافضل لوحدى احسن مليون مرة من انى اعيش مع واحد زى ده
    ربتت ايلين على كتفيها وبكفيها تمسح دمعة هاربة من بين جفنيها: عشان خاطرى متعطيش مش بحب اشوفك تعيطى
    ضمتها دنيا اليها : عمرك حنينة عليا ياإيلى من وانتى صغيرة
    يادنيا عمرك اختى الكبيرة وبعد ماما الله يرحمها بقيتى امى كمان
    اعتدلت فى جلستها مبتسمة سيبنى بقى اقعد معاكى شوية قبل ماارجع المنصورة
    برضه هترجعى ياايلين ماتخليكى معايا وصلاح غار خلاص يبقى لازمته ايه السفر
    ابتسمت ايلين قائلة: سفر ايه بس دول كام ساعة وابقى هنا وبصراحة تيتة زينب محتاجانى جنبها
    اللى يريحك ياحبيبتى بس اقعدى بقى عشان عامللك اكلة انما ايه
    طب يلا بسرعة عشان هنزل بسرعة اروح لدكتور مصطفى عشان عاوزاه فى حاجة مهمة اوى
    ...................
    فتحت نسرين الباب لتجد مازن امامها ابتسمت له وهى تفسح له الطريق : اتفضل
    دخل ينظر حوله امسكت بيده معاتبة: كده اتاخرت عليا كتير اوى ولا لازم اطلبك عشان توافق تيجى
    وضع كفيه فى جيبه قائلا: انا اصلا مكنتش جاى كنت هرجع تانى
    نظرت اليه باستفهام : ليه
    مش عارف كل اما اقرب الاقى نفسى برجع تانى
    اقتربت منه حتى التصقت به حتى مدت كفيها تتحسس وجهه : ليه يامازن متعرفش انا كان نفسى اقعد معاك لوحدنا ازاى عندى كلام كتير نفسى اقولهولك
    ابتعد عنها متوترا: كلام ايه ؟
    اقتربت منه اكثر: وهو ينفع الكلام واحنا واقفين تعالى نقعد شوية
    .،،.....،، جلست ايلين امام مصطفى تحادثه فى حالة زينب الصحية وتتطمئنه على عائلته وتخلل الحديث مازن وتلميحاته اليها والشجار الذى دار بينهم فى المزرعة
    ايلين عايزك تعذرى مازن فى اى حاجة بيعملها مازن اتغدر بيه غدر صعب اوى ومن اقرب الناس غدر حوله انسان انانى وشرس كل ده ميدلوش العذر فى اللى بيعملوه بس ده عامل زى الطير المدبوح بيخبط فى اى حاجة ومش عارف هو بيعمل ايه انا مش طالب منك انك تعملى حاجة بس حاولى تتجنبيه وميحصلش بينكم مشكلة
    قاطعه اتصالا من على يطمن عليه ويساله عن مازن ولكنه اكد له انه لم يراه ولكنه سيتصل به ليلاقاه
    وقفت ايلين مستاذنة : طيب بعد اذن حضرتك انا لازم امشى دلوقتى
    استنى ياايلين مازن موجود فى القاهرة هخليه يوصلك مدام هو كمان راجع بدل ماتسافرى لوحدك
    لا يادكتور مش عارزة امشى معاه انا همشى لوحدى
    يابنتى اعتبريها موصلات ماانتى كده كده هتركبى عربية اجرة اعتبريه كده
    ............،،،،
    ظلا سويا يتحدث معها فى امور عادية حتى فاجاها بسؤال لم تتوقعه
    انتى بتخونى جوزك ليه
    انتفضت بدهشة من جرأة سواله وعجز لسانها عن الكلام ابتعدت عنه حائرة لم تجد ردا لسؤاله المفاجئ
    انا مش بخونه
    اومال وجودنا هنا معناه ايه غير كده
    التفت اليه ببطء : انا ........ انا معجبة بيك وكان نفسى نقعد ونتكلم مع بعض
    ابتسم بسخرية وهو يرفع قدما فوق الاخرى
    وهى ايه الخيانة غير كده
    تجاهلت حديثه واقتربت تجلس بجواره تماما حتى اصبحت قريبة منه يشعر بانفاسها تقترب منه للحظة شعر بضعفه امامه وكاد يسايرها الا ان صوت هاتفه كان مانعا له ابتعد عنها مجيبا ليجده مصطفى
    اهلا ياعمى ازيك
    الحمدلله يامازن اخبارك ايه بقى تبقى موجود فى القاهرة ومتجيش تسلم عليا
    معلش ياعمى انا اسف والله اصلى فى مشوار كده
    طب خلصت ولا لسه
    نظر لنسرين للحظة ثم عاد وتحدث اليه : والله لسه ياعمى مش عارف
    طيب اصل ايلين هنا معايا وكانت مروحة قلت لو هتمشى دلوقتى توصلها وانت راجع المنصورة
    وكأنها فرصة جاءت اليه ليبتعد عنها فرصة اعطاها له ربه حتى لا يسبح فى بحر ذنوبه اكثر واكثر اجابه على الفور : لا انا ماشى كمان شوية هى معاك دلوقتى
    ايوه معاياهنا فى المستشفى
    تمام عشر دقايق واكون عند حضرتك
    اغلق الهاتف بارتياح وهو ينظر لنسرين التى ظلت تستمع اليه وعقدت حاجبيها بغيظ : انت ماشى
    ايوه
    ليه؟
    عشان كده لازم امشى دلوقتى
    وقفت امامه بجسدها مانعة اياه من المرور : مش هتمشى غير لما نخلص كلامنا
    عقد عاجبيه بغضب: ابعدى عن طريقى ورايا مشوار ولازم امشى
    طب هى مين اللى انت رايحلها ؟
    انتى مالك انا الغلطان انى جيت لحد هنا اول وآخر مرة هنتقابل ولو حصل وكلمتينى هفضحك اودام جوزك ابعدى بقى
    دفعها بيده بعيدا عن طريقه تركها تحمل له كل معانى السخط والغيظ
    ........................
    ركب سيارته متجها الى المشفى وصل اليها واتجه لغرفة مصطفى استئذنه بالدخول ليجد ايلين تجلس معه
    السلام عليكم
    وعليكم السلام ورحمة الله
    قام مصطفى من مجلسه مرحبا به فى حين تجاهلته ايلين وظلت جالسة فى كرسيها
    ازيك يامازن كده تيجى القاهرة ومتفتش عليا
    معلش يا عمى والله كان مشوار شغل والحمدلله خلصت منه
    اتجه بنظره اليها متسائلا: مقولتيش ليه انك جاية القاهرة يادكتورة مش يمكن كنت اوصلك معايا
    لا متشكرة ولولا دكتور مصطفى طلبك انا كنت همشى لوحدى
    جلس على الكرسى المقابل لها : ايه مش خايفة على نفسك تمشى لوحدك فى الوقت ده
    نظرت له نظرة تحدى وثقة: والله ربنا قادر يحمينى من احد وفى اى وقت متخافش
    نقل مصطفى نظره بينهم مبتسما : ايه ياولاد مالكم عاملين زى القط والفأر كده
    يلا من غير مطرود اتفضلوا انتوا الاتنين مع السلامة
    غادرا الاثنان كل منهم بداخله مشاعر للاخر مختلفة هى رافضة لوجودها معه رافضة تصرفاته اما هو فالى الان لم يفهمها لم يفهم طبيعتها اهى مثل ماتبدو عليها ام انه قناع تخفى وراءه حقيقتها
    ركبت معه السيارة فى الكرسى الخلفى التف اليها مستنكرا فعلتها: ايه ده انتى راكبة هنا ليه
    مستريحة كده
    وانا مش مستريح كده اتفضلى اودام انا مش السواق بتاعك
    خلاص انزل واركب اى عربية تانية
    بلاش جنان عربية ايه اللى هتركبيها لوحدك دلوقتى اتفضلى اطلعى اودام واوعدك لا هكلمك ولا هيكون بينى وبينك كلام خلاص اتفضلى بقى
    نزلت من كرسيها على مضض وركبت بجواره دون ادنى كلمة ظل طوال صامتين لا يلتفت اليها ولم تنتظر منه كلمة دخل المنصورة واقترب من المزرعة انطلق صوت عالى كصوت القنبلة انتفضت من مكانها بخوف
    هو فى ايه
    مش عارف ممكن تكون العجلة خليكى هنا متخرجيش
    حاضر
    خرج من السيارة ليجد احدى عجلات السيارة تحتاج للتغيير اخرج العجلة البديلة وقام بتبديلهادفع راسه من شباك السيارة ممكن تجيبى المية عشان اغسل ايدى
    ماتمسكها انت
    ايدى مش نضيفة بعد اذنك يعنى لو هتعب حضرتك
    امسكت زجاجة المياه وخرجت من السيارة تساعده فى غسل يديه وهى تنظر حولها بخوف : المكان هنا ضلمة اوى ويخوف
    رفع راسه إليها مبتسما: ماهى المناطق الزراعية كده احنا مش فى القاهرة ولا فى المحافظة عشان تبقى الشوارع منورة
    وانت مش بتخاف
    ضحك قائلا: لا ياستى مش بخاف انا اتعودت على البلد هنا اتعودت على شوارعها وعلى اهلها واعرفهم كويس
    اتتها الشجاعة لتسأله: ومدام عارف اهلها وعارف ظروفهم ليه مرحمتش الراجل الغلبان اللى جالك يترجاك تصبر عليه فى الفلوس
    نظر إليها متعمقا لعيناها اعتدل فى وقفته يسألها: وهو انتى تعرفى الفلوس اللى عليه كام عشان تتكلمى كده وتدافعى عنه
    رفعت حاجبيها باستنكار :هو لازم اكون اعرفه عشان ادافع عنه كفاية انك ذليته
    امسك بمنديل ورقى يجفف يده وهو ينظر إليها : هو انتى كنتى بتكلمى مين امبارح فى الموبيل؟
    باغتها سؤاله تعجبت له وكيف بدل موقفه فى لحظة لمتساءل عن شئ آخر ارتفع صوتها مستنكرا: هو انت بتسالنى ليه اصلا دى حاجة تخصنى مش تخصك انت انا حرة
    اقترب منها أكثر : ماانا عارف انك حرة بس يعنى مجرد سؤال
    ابتعدت عنه قائلة: ومجرد إجابة دى حاجة تخصنى متخصش حد تانى
    غاص فى اعماق عيناها محاولا العبور لعقلها وسردابه الذى تخفيه شعر بشئ يتحرك بين الاشجار فالتف محاولا النظر حوله ولكن ظلمة الليل أبت ان يرى أى شئ
    احست بالخوف من قلقه وهو ينظر حوله : هو فى إيه
    ظل يحاول النظر عله يجد احدا ولكنه لم يرى أى شئ : مش عارف حاسس بحركة غريبة
    يمكن قطة او حاجة
    مد شفتيه بحيرة : مش عارف
    طيب مش خلاص ركبت العجل ممكن نمشى بقى
    حاضر ياستى اتفضلى اركبى
    ماان فتح باب السيارة حتى صرخ بقوة وصوت رصاصة تخترق صدره تجحظ عيناه بقوة وآلم ليرتطم بالارض متألما
    صرخت إيلين وهى تراه يسقط ارضا وجسده الملطخ بالدماء ظلت تنظر إليه للحظات وكأنها مغيبة عن الواقع تراه امامها مصابا بطلق نارى افاقت من حالتها على صرخة ألمه اسرعت إليه تمسك به : مازن ....... مازن انت سامعنى
    فتح عيناه بصعوبة بالغة وهو يمسك بيدها مستنجدا : الحقينى
    ........................
    بكت ولم تدرى كيف تتصرف ظلام الليل ووجودهم وحدهم اخافها أكثر ربتت فوق يده وهى تبكى: متخافش متخافش
    اسرعت للسيارة تفتح حقيبتها الصغيرة اخرجت منها چاكت قصير من القطن أسرعت إليه رفعت رأسه إلى السيارة وهى تناديه ببكاء: مازن فوق فتح عينيك فوق يامازن
    فتح عيناه بصعوبة وصورتها أمامه مشوشة ولكنه لم ينطق اسرعت تلف الچاكت على صدره وتربطه بقوة ليصرخ متالما:معلش انا آسفة لازم اربطه كويس عشان متنزفش اكتر
    امسكت بيده تساعده على النهوض ولكنه لم يسطع وبعد عدة محاولات استطاعت مساعدته على ركوب السيارة لتتخذ هى مقعد السائق لتذهب به إلى المشفى
    مازن سمعنى
    فتح عيناه بصعوبة وهو يرفع يده: انا سامعك كويس لفى وارجعى المستشفى مش بعيدة عن هنا هوريكى الطريق هتعرفى تسوقى
    اؤمات برأسها تبكى: ايوه اعرف بس قولى امشى ازاى
    استطاع بصعوبة وصف الطريق لها اسرعت فى طريقها بخوف تريد ان تصل الى المشفى فبل ان يصاب بمكروه ماان وصلت حتى فتحت باب السيارة وجرت داخل اروقة المشفى تنادى بصراخ : حد يلحقنى معايا واحد مضروب بالنار
    خرج معها الممرضين يمسكون بالترولى ليحملوا مازن الذى قد غاب عن الوعى ادخلوه بسرعة الطوارئ وبدات الاستعدادت لإجراء عملية سريعة
    جلست امام غرفة العمليات تبكى خائفة تتذكره امامها وصوت الطلق النارى ثم وقوعه مصابا ونزيفه وصرخة ألمه
    ظلت امام غرفة العمليات تقريبا ساعة حتى خرج الطبيب ينزع غطاء فمه قائلا: الحمدلله ربنا ستر انها كانت بعيدة عن القلب لكن برضه الاصابة مش سهلة
    مسحت دموعها وهى تسأله: يعنى فى خطر عليه
    أسرع قائلا: لا ان شاء الله مفيش خطر ولا حاجة بس محتاج راحة الفترة الجاية هو انتى مراته
    صدمة الجمتها صمتت قاطعهم احدى الممرضات تتجه للطبيب تتحدث معه قليلا ليستاذن منها ويغادر
    ...............
    ظلت هند تبكى وهى تمشى فى البيت خائفة تشعر بقلبها ينقبض بخوف على مازن لم يكن تأخيره غير طبيعى ولكنها تشعر بالقلق ينهش عقلها وقلبها اقترب منها على مرتبا فوق كتفيها: فى ايه بس ياهند انتى قلقانة كده ليه ماهو ده طبعه
    رفعت اصبعها نافية: لالا ياعلى قلبى بيقولى فى حاجة حصلت اناخايفة عليه اوى اطلبه ياعلى
    ماطلبته اودامك وموبيله مقفول
    استطردت قائلة: طب اطلب مصطفى مش كان رايحله
    امسك هاتفه مستسلما: حاضر ياستى هطلبه اهدى بقى
    اتت نرمين وكريمة ولاحظوا توتر هند وقلقها وعلى يتحدث فى هاتفه دخلت سارة واقتربت من والدتها بقلق: مالك ياماما
    رفعت رأسها إليها: اخوكى ياسارة مازن اتاخر اوى وانا خايفة عليه
    قبلتهافى جبينها : ياحبيبتى ماهى دى عادته
    لالا قلبى مش مطمئن اكيد حاجة حصلت
    رفعت نرمين قدما فوق الاخرى قائلة: تلاقيه كان مع واحدة ولا حاجة ماهو ده بقى طبعه
    وقفت سارة امامها: اه طبعا عشان يهرب من وشك انتى مالك وماله
    احترمى نفسك ياسارة متنسيش انى مرات اخوكى وبنت عمك الكبيرة
    للاسف مش ناسية بس يارب هو يخلص منك بقى
    كادت نرمين ان تكمل ولكن وجه على لم ينبئا بخير ابدا اسرعت إليه هند قائلة: خير ياعلى قالك ايه
    نظر إليها بقلق وقد تسلل الخوف إليه هو أيضا: مش عارف بيقول انه مشى من عنده هو وإيلين من حوالى خمس ساعات
    اقتربت منه سارة بدهشة: إيلين مع مازن ليه ايه اللى حصل
    رفعت نرمين صوتها بغيظ : اه طبعا أكيد استغفلونا هما الاتنين وكانوا مسافرين مع بعض
    نظرت لهاكريمة شذراعلى تسرعها امسكت سارة هاتفها وظلت تحاول الاتصال بايلين ولكن هاتفها أيضا كان خارج نطاق الخدمة نظرت اليهم بقلق: هى كمان موبيلها مقفول
    تدخلت نرمين مرة اخرى : اه طبعا تلاقيهم مع بعض دلوقتى ومش عاوزين ازعاج
    صرخ بها على بغضب: ماتخرسى بقى اسكتى شوية نطمئن عليهم اول وبعدين نتكلم
    ...،،،،،،
    وقفت إيلين بارهاق امام غرفة العناية المركزة تنظر إليه عبر الزجاج للحظات قبل ان تجلس على الكرسى بانهاك قبل ان تشعر بشخص امامها رفعت رأسها إليه لتجده وليد خطيبها السابق الذى لم يصدق عيناه وهو يراها امامه: ايلين معقول
    نظرت إليه بصدمة: وليد
    معقول ....... انتى ايه اللى جابك هنا
    بشتغل
    بتشتغلى فين ؟ هنا فى المستشفى؟
    لا مش هنا دى حكاية طويلة
    انا مش مصدق انى شفتك تانى
    مسير الحى يتلاقى ياوليد وازى نهى
    اخفض رأسه بعيدا عن عيناها: كويسة
    بس انتى هنا ليه ؟
    ابدا فى واحد مضروب بالنار هنا وانا كنت معاه موجود هنا فى العناية تقدر تتطمئنى عليه
    مين ده وتعرفيه منين؟
    مش وقته اعرفه منين اسمه مازن وموجود هنا
    نظر إليها بدهشة: مازن .....مازن على
    ايوه تعرفه
    انا جاى مخصوص عشان اطمئن عليه
    طب طمئنى ياوليد لو سمحت حالته إيه
    حاضر انا داخله وهخرج اطمئنك عليه
    ظلت تنظر إليه وهو يجرى الكشف عليه ينظر إليها بين الحين والأخر ثم يعاود الكشف عليه مرة اخرى
    تذكرت هاتفها الذى تركته فى السيارة أسرعت لتحضره لتخبر سارة بماحدث حتى لاتكن وحدها امسكت بالهاتف لتجد مجموعة من الاتصالات والرسائل لا بأس بها ضغطت زر الاتصال بسارة بخوف وهى تحاول ان تبدو هادئة حتى لا تشعر سارة بالقلق
    وجدت سارة اسم إيلين يضئ امامها انتفضت تنظر للجميع : دى إيلين
    اسرعت إليها هند : ردى بسرعة
    ايوه ياإيلين انتى فين وفين مازن
    سارة لو سمحتى اهدى انا ومازن فى المستشفى دلوقتى حاولى تفهمى والدك ووالدتك بهدوء كده ان مازن اتصاب اصابة بسيطة واحنا فى المستشفى دلوقتى
    صرخت سارة تبكى : ايه حصله ايه
    كظمت إيلين غضبها : سارة بقولك اهدى عشان مامتك مازن كويس بخير دى حاجة بسيطة
    اسرع على يمسك بالهاتف
    إيلين انتوا فين ماله مازن
    ابتعلت ريقها بتوتر: متخافش يا عمو مازن بخير هو بس اتصاب اصابة بسيطة بس بخير والله
    انتوا فين دلوقتى ؟
    احنا فى مستشفى(.........) ياريت تيجى بسرعة
    طيب يابنتى انا جاى حالا
    ماان اغلق هاتفه حتى صرخت هند: قلتلك ياعلى قلتلك ابنى جراله حاجة
    مش وقته ياهند انا هاخد آدم وشادى واروح اطمئن عليه
    وقفت امامه باصرار: رجلى على رجلك مش هسيبك عايزة اشوف ابنى
    طيب ياهند البسى بسرعة
    ..........
    جلست إيلين امام الغرفة حتى خرج وليد فقامت إليه بسرعة: وليد طمئنى فى ايه مازن كويس
    اه الحمدلله تمام دكتور أسامة دكتور الجراحة أكدلى ان اصابته مش خطيرة
    تنهدت بارتياح : الحمدلله
    بس انتى تعرفى مازن منين يا إيلين ؟
    ابدا بشتغل هنا قاعدة مع جدته الحاجة زينب
    انتى ياإيلين معقول؟
    ومالك مستغرب ليه
    عشان دى اخر حاجة اتوقعها انك تسيبى القاهرة وتيجى تعيشى هنا مش ده برضه كان سبب من أسباب انك تفسخى خطوبتنا
    انا مش قاعدة هنا يا وليد هى فترة معينة وراجعة القاهرة تانى ثم انت عارف احنا سيبنا بعض ليه بلاش نتكلم فى اللى فات
    ماشى ياإيلين مش هنتكلم فى اللى فات بس خليكى فاكرة انك انتى اللى اخترتى الفراق
    ............
    احداث تمر صوت صراخ نرمين تقترب منه لتطعنه بخنجر ولكن يد اخرى تمنعها لم يرى صاحب اليد صورة مشوشة انوار تضئ وابواب تفتح صوت والدته يطمئنه تقترب منه نرمين مرة اخرى لتطعنه ولكن اليد التى منعتها مسبقا منعتها مرة اخرى ولكنه عرف الان من هى صاحبة اليد إيلين امسكت بيدها تمنعهاعن طعنه وتلقى بها بعيدا
    نظر إليها بسعادة: انقذتينى
    ابتسمت : مستنياك تنقذنى
    ارجعيلى
    لما ترجعلى يامازن هرجعلك ........ ارجعلى يامازن
    انتفض بقوة من سريره ينظر حوله ليجد نفسه فى غرفة طبية وجسده موصل باجهزة وخراطيم وماهى إلا لحظات ودخلت الممرضة لتتأكد من افاقته
    حمدلله على السلامة
    الله يسلمك
    كده تقلقنا عليك دى المدام بتاعك كانت خايفة عليك اوى فضلت واقفة على رجليها عشان تتطمن عليك
    نظر إليها بدهشة : مدام ........ مدام مين؟
    المدام بتاعتك اللى كانت معاك فى العربية ربنا يخليهالك شكلها بتحبك اوى
    كاد ان يتحدث ولكن ثرثارتها منعته فظل يستمع إليها مبتسما وهى تشرح له خوف إيلين وقلقها الزائد عليه
    خرجت الممرضة من غرفته متوجهة الى ايلين التى وقفت بسرعة لتتطمئن عليه
    خير طمنينى
    متخافيش ياحبيبتى هو بخير وطالب يشوفك ربنا يهنيكم
    نظرت اليها بعدم فهم : نعم بتقولى ايه
    بقول ربنا يهنيكم ياحبيبتى انتى وجوزك هو انا قلت حاجة غلط ادخليله عايز يشوفك
    تركتها وغادرت لاتفهم شئ من حديثها اتجهت لغرفته استئاذنت ودلفت للغرفة بتوتر ترى جسده ملفوف بشاش ووجهه شاحب والاجهزة الموصولة بجسده حاولت ان ترفع صوتها عله يعلم بوجودها
    حمدلله على السلامة
    التف اليها مبتسما: الله يسلمك انتى كويسة
    الحمدلله عامل ايه دلوقتى
    انا بخير الحمدلله الممرضة قالتى على كل اللى عملتيه معايا من ساعة ما اتعورت لحد دلوقتى
    ده واجب المهم دلوقتى انك بخير
    الحمدلله ....... تخيلى الممرضة افتكرتك مراتى بتقول انك كنتى قلقانة اوى عليا صحيح
    ارتبكت وتوترت : دى شكل دماغها مش مظبوطة
    ليه بس؟
    نظرت اليه بدهشة: ليه إيه؟
    يعنى مش يمكن شافت حاجة محدش شافها
    ارادت ان تنهى الحديث فاتجهت للخروج عن اذنك انت بقيت كويس دلوقتى والجماعة فى البيت على وصول
    نادها بسرعة: ايلين
    التفت اليه ببطء: شكرا لانك انقذتينى مرتين
    مرتين ...... انا معملتش حاجة غير انى ربطت الجرح قبل مانيجى هنا يعنى مرة واحدة
    تنهد بعمق : لا مرتين ....... مرة من الموت ومرة من ذنب كبير اوى كان ممكن ارتكبه
    نظرت اليه بعدم فهم
    انا مش فاهمة حاجة
    مش لازم تفهمى بس انا فاهم وعارف انك انقذتينى ومن غير ماتقصدى

    الفصل التاسع
    ................
    من المحتمل ان يكون نصيبك قريب منك تراه عيناك وتعجز ان تراه يكون بجوارك ولا تشعر به صدفة تجمعك به تكن هى بداية لحياة جديدة تحياها حياة تنسيك آلمك وذكرى ماضى مضى وابتعد بكل مايحمل من ألم وعذاب
    اقترابه من الموت المحقق جعله يراجع كل مامر به منذ فترة غدر لحق به دمر قلبه كان يعتقد انه ينتقم منها بعلاقاته الكثيرة المتعددة ولكنه لم ينتقم الا من نفسه لم يصيب احدا غيرها اودى بها فى وداى ذنوب عظيمة تجاهل صوت بداخله يطالبه بالرجوع صوت كلما ارتفع كلما اخفضه
    اخطاءه كانت كالجبل فوق ظهره مرت من امامه كشريط متسلسل يعلم علم اليقين ان من اراد قتله هو من اذله بماله هو من اراد ان يشرد ابناءه ان يحرمهم نعمة العيش بكرامة فعلى من يرمى الجزاء عليه اما على نفسه
    كان موعده مع وكيل النائب العام الذى ظل معه محاولا الوصول للقاتل ولكنه أكد بانه ليس لديه اعداء يمكن ان يصلوا لمحاولة قتله ولكن يبدو ان خبر المشاجرة بين مازن واحد الفلاحين قد وصلت لمسامع النيابة ولكنه اكد انها خلافات عادية لا تصل لحد القتل وبهذا قيدت القضية ضد مجهول
    ظل بالمشفى حتى يسترد عافيته وظلت هند بجواره حزينة لاتتركه ابدا زيارت والده واخواته لم تنتقطع نرمين دوامت على زيارته ولكنه دائما ماكان رافضا لها حاولت بشتى الطرق ان تتقرب منه فى فترة مرضه ولكنه كان مصرا على بعده عنها لم ينسى يوما فعلتها ولم يستطع التعايش معها
    ايلين كانت تتطمئن عليه من سارة ولم تذهب لزيارته من بعد الحادثة ولكن زينب طلبت منها ان تذهب إليه لتتطمئن عليه وتتطمئنها ترددت كثيرا ولكن بعد الحاح زينب وافقت واتفقت مع سارة على زيارته
    §§§§§§§§§§§§§
    وصلت ايلين وسارة للمشفى لزيارة مازن بداخلها شعور غريب لاتعرفه بداخلها سعادة كلما اقتربت ولكنها سعادة مصحوبة بالخوف من القادم وصلت لغرفته ووقفت امامها مترددة وقفت سارة بجوارها تحثها على الدخول: مالك يا ايلين فى ايه
    نظرت اليها بتردد: هو انا لازم ادخل
    ضحكت سارة قائلة: بعد المشوار ده ومش عاوزة تدخلى يلا بقى مش تيتة قالتك زوريه واطمنى وطمنيها ماهى مش مصدقة حد فينا غير حضرتك يلا بقى اتاخرنا
    استئذنت سارة بالدخول بصحبتها اعتدل فى مكانه بسرعة مندهشا من زيارتها وقفت هندترحب بايلين : حبيبتى يا لولو ازيك
    الحمدلله ياماما بخير
    نظرت اليه للحظة ثم اخفضت راسها عنه خوفا ان تفضحها عيناها: ازيك دلوقتى ياباشمهندس
    ابتسم لها قائلا: الحمدلله بخير الفضل ليكى
    متقولش كده ربنا وحده قادر ينجيك
    ظلوا سويا يتحدثون فى امور عادية ولكنه كان يرسل اليها نظراته بين الحين والآخر تلاحظه فتبتعد بعيناهاعنه كانه اليوم يراها مختلفة عما رأها قبل ذلك يرى بها شيئا غريبا يجذبه اليها ولكنه يخشى ان يندفع فى مشاعره فيصاب بالم آخر لن يقدر وقتها على التحمل
    أى أم تشعر بولدها تعرف متى يكون حزينا متى يكون سعيدا لمعة عيناه لمحتها هند لمعة لم تراها منذ زمن نظرت لسارة قائلة: سارة تعالى معايا عايزة اشرب شاى اجبولك يا ولاد
    ابتسم مازن لوالدته : اه ياماما ياريت
    من عنيا ياحبيبى ايلين شاى ولا عصير
    وقفت ايلين تحمل حقيبتها: لا انا همشى عشان متاخرش
    تمشى فين انا هجيب شاى واجى على طول اقعدى مع مازن سليه لحد ماارجع
    نظرت اليه قائلة: ماهى سارة موجودة اهى
    لا سارة هتيجى معايا عشان تشيل الصينية
    تذمرت سارة وارتسم العبوث على وجهها: يعنى مامفيش غيرى يشيل الصينية
    امسكت هند بيدها : اه مفيش غيرك تعالى معايا بقى
    خرجا سويا وتركوهم وحدهما ساد الصمت لحظات بينهم قبل ان يقطعها مازن : ايلين ممكن تساعدينى اقوم
    اتجهت اليه قائلة : طيب اساعدك ازاى
    اشار الى عصا خشبية جانب سريره: ممكن تجيبى العصاية دى وانا هسند عليها
    احضرتها اليه واستند عليها حتى اعتدل فى جلسته : متشكر اوى ياايلين
    على ايه عشان العصاية يعنى ارجعها عادى
    ضحك قائلا: لا مش عشان العصاية عشان انقذتى حياتى لولاكى الله اعلم هكون فين دلوقتى
    ده ربنا يامازن اللى لسه بيديكى فرصة تراجع حساباتك يمكن تقدر تنقذ مايمكن انقاذه
    ومين قالك ان عندى حسابات عايز اراجعها
    ابتسمت قائلة: اعتقد الفترة اللى قضتها معاكم وضحتلى اللى بقولك عليه
    قصدك يعنى على اللى عملته مع الراجل صاحب الشيكات
    ايوه انت اه ممكن تكون صاحب حق ودى فلوسك محدش قال حاجة بس كان يجرى ايه لى تديله فرصة تانية تصبر عليه لكن انت بهدلته تفتكر لو كان عياله شافوك ساعتها وانت بتعمل كده فى ابوهم متخيل كسرة النفس متخيل ابوهم منظره ايه فى عين ولاده اكيد احساس صعب اوى يامازن
    استند على عصاه ليقف امام النافذة المطلة على النيل: عندك حق انا فعلا زودتها بس ان شاء الله هصلح الموقف ده فى اقرب وقت مع انى عارف ومتاكد انه حاول يقتلنى ودى لوحدها جريمة تانية
    تعرف ده اسمه ايه يامازن
    نظر اليها بدهشة: ده اللى هو ايه ؟
    اللى وصل الراجل ده انه ممكن يرتكب جريمة ويقتل تعرف اسمه ايه ؟اسمه اليأس .........اليأس اللى يخلى راجل زى ده يحاول يقتلك عشان ميتبهدلش هو وعياله بسببك اليأس اللى خلاه مش بيفكر فى عواقب اللى بيعمله وانت اللى وصلته لكده
    نظر إليها بغضب يصحبه دهشة : يعنى دلوقتى انا اللى غلطان بعد مايحاول يقتلنى ومردتش ابلغ عنه عشان ولاده وقلت الحمدلله جت سليمة يبقى انا الغلطان
    ايوه غلطان اللى حصل منك قبل كده هو اللى وصله لكده
    ابتعد عنها يجلس على سريره: انتى بس اللى شكلك عايشة فى افلام الابيض والاسود مش شايفة الدنيا ماشية ازاى الدنيا كلها مصالح وانا لو معملتش كده كل من هب ودب يفتكر انى عشان صبرت شوية ابقى راجل مسالم وطيب ويضحك عليا بكلمتين بس انا مش كده ومش هسمح اكون كده
    على فكرة مش معنى انك مريت بمحنة او حد عمل معاك حاجة او غدر بيك تبقى الناس كلها كده
    كانه نمر ينقض على فريسته عينان تشعان بنيران حارقة ارتعش جسدها وهى تراه يقترب منه وهو يجذب ذراعها بقوة يجز على اسنانه بغيظ وغضب: انتى مين قالك تقصدى ايه ؟
    نظرت اليه بخوف لاتعرف ماذا اغضبه لماذا تحول فى لحظة لشخص آخر غاضب عنيف عَجز لسانها عن الحديث وهى تنظر إليه خائفة كان جسدها توقف عن رد فعله لاى هجوم عليه صدمتها اوقفت حركة جسدها فى الدفاع ولكن صرخته التالية ايقظتها من صمتها: ردى عليا مين اللى قالك سارة اكيد صح
    صوتها ضعيف يكاد يخرج من بين شفتيها يشبه الهمس الخائف: قالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
    لا انتى فاهمة سارة قالتلك ايه
    والله ماقالتى حاجة انت تقصد ايه انا مش عارفة انت بتتكلم عن ايه
    انتى قلتى انى مريت بمحنة واتغدر بيا يبقى ايه يبقى مين قالك غيرها انطقى قالتلك ايه
    ادمعت عيناها رغما : والله ماقالتى حاجة انت اللى قولتلى
    تركها ذراعها بدهشة : انا قلتلك ايه وإمتى ؟ردى عليا إمتى؟
    ابتعلت ريقها تهدى من روعها امامه: يوم ماكنت فى الجنينة فاكر قولتلى ايه قولتلى كلكم تظهروا بصورة الملاك الطيب وبعدين تتصدم صدمة عمرك يبقى اكيد مريت بحاجة اثرت عليك
    تركها ذراعها حزينا شاردا فالتف إليها مرة اخرى معتذرا: انا اسف لو سمحتى متزعليش منى
    اعتقدت انها سمعت بالخطأ اعتذرا صادرا منه شخصية تبدلت من عنيف قاسى إلى هادئ رزين
    امسكت حقيبتها مغادرة : عن إذنك لازم امشى
    وقف بسرعة واتجه إليها: استنى ياإيلين ....... لو سمحتى متمشيش دلوقتى استنى سارة
    لا معلش أنا همشى دلوقتى وسارة تيجى براحتها عن إذنك
    اتجهت للباب فامسك بمقبضه يمنعها: على فكرة أنا مش بعتذر لحد كتير فياريت متخلنيش اعتذر أكتر من كده
    دهشة بغيظ ارتسم على ملامحها الجميلة قائلة؛ ده أنت غريب يعنى تغلط فيا وتعتذر وعايزانى اقبل اعتذارك غصب عنى وبشروطك أنت غريب
    ضحك قائلا: لا انا مش غريب أنا مازن
    طيب يااستاذ مازن ممكن أمشى
    لما تقبلى اعتذراى
    ابتسمت قائلة: خلاص ياسيدى قبلت اعتذارك ممكن امشى بقى
    اصبرى شوية انتى غريبة ومتعرفيش حد هنا استنى هكلم آدم يجى يوصلك انتى وسارة
    ملوش لزوم صدقنى
    مش هينفع انتوا بنات لوحدكم مش هينفع تروحوا لوحدكم
    ياسيدى متخافش احنا لسه بالنهار ولو تيتة طلبت منى انى اجى اطمئن عليك مكنتش جيت
    ليه كده بس انا عملت فيكى حاجة
    ابدا حضرتك ملاك ماشى على الارض
    ارتفع صوت ضحكته عاليا حتى ظهرت نواجزه واضحة : ده انتى واضحة جدا طب اكذبى عليا حتى
    ابتسمت برقة فاقترب منها بهدوء: تعرفى ابتسامتك حلوة اوى
    لحظات تجمع العيون تزداد فيها ضربات القلب تتسارع بقوة كأنها تلهث تراه شخصا مختلفا لاتعرف لما ولماذا ولكنه مختلف عن كل من عرفتهم ولكن لا يجوز لها حتى مجرد التفكير فيه فهو متزوج من أخرى
    اعتدلت وتحركت اتجاه باب الغرفة : عن إذنك
    فٌتح باب الغرفة فجأة لتظهر منه نيرمين على عتبته نظرة غاضبة تنقلها بينهم تجدهم وحدهم يتولد لديها شعورا بالغيظ : الله الله وكمان لوحدكم
    وقف مازن غاضبا : انتى ايه اللى جابك
    نعم إيه اللى جبنى طبعا قطعت عليكم لحظة الرومانسية اللى واضحة أوى دى
    نظرت لها إيلين بغضب قائلة: رومانسية إيه لو سمحتى اتكلمى كويس
    لا ياحبيبتى انا بتكلم كويس ماهو اللى زيك مينفعش معاها غير كده واحدة قاعدة مع واحد فى أوضته لوحدهم هيكون إيه
    اتجه إليها بغضب قائلا: ماهو اللى زيك لازم يشوف الناس بعينه هو يشوفهم بقلبه الاسود الخاين يشوف الناس كلها خاينة زيه امشى اطلعى بره
    افلتت من قضبته بغضب وهى تصرخ: امشى فين قبل ماافضحكم اودام الناس كلها
    صفعها بقوة اوقعتها ارضا فانحنى يجذبها مرة اخرى وهو يرفع يده ليضربها وقفت إيلين حائلا بينهم لتوقفه: كفاية كده بالله عليك هى فاهمة غلط
    اغتاظت نيرمين اكثر واكثر من ضربه لها أمام إيلين فدفعتها بقوة وغيظ: ابعدى بقى يا خطافة الرجالة
    اوقعتها ارضا فانحنى مازن يساعدها على النهوض امسكت بحقيبتها ورحلت دون كلمة واحدة نداها مازن ولكنها لم تستمع إليه وغادرت باكية حزينة التف إلى نيرمين بغضب: انتى إيه فاكرة انك مهما تعملى هرجعلك هبص فى وشك تانى ده انا أفضل انى اعيش أعمى ولا أنى اشوفك كل يوم أودامى وافتكر غدرك وخيانتك ليا
    صرخت فى وجهه قائلة: اه طبعا وانت هتبصلى ليه ماكفاية عليك ست الحسن والجمال إلا قولى صحيح هو انتوا كنتوا فى مصر لوحدكم ليه اتجوزتها عرفى ولا متجوزتهاش خالص
    ابتسم بسخرية : ماهو اللى زيك مجرب العرفى واللى من غير جواز خالص ولا إيه
    كادت ان تتحدث منعها دخول هند وسارة : إيه يامازن ايه اللى جابها دى وفين إيلين
    صرخت نيرمين: راحت فى ستين داهية
    ابتعد عنهم ينظر للنافذة عله يراها ترحل رأها بالفعل ولكن ليست بمفردها وجدها تتحدث مع وليد باكية وهو يتحدث معاها بطيبة ويشير لسيارته ويبدو انها حاولت الرفض ولكنه كان مصرا ويبدو أنها وافقت فتح لها باب السيارة وركب هو أيضا وانطلقا سويا تدور فى عقله صور مختلفة لما بينهم فكيف لها ان تخرج مع شخص لاتعرفه اما انها تعرفه مسبقا
    &&&&&&&&&&&&&
    ظلت طول تبكى وهى تمسح دموعها كى لا يلاحظها وليد ولكنه كان مراقبا لها : ايلين مالك فى حاجة مزعلاكى
    لا ابدا انا كويسة
    هتكدبى عليا انا عارفك كويس
    التفت اليه غاضبة: وليد ممكن تسبنى شوية يااما هنزل من العربية واشوف اى عربية تانية
    طب خلاص خلاص ايه بس اللى حصل الحكاية شكلها كبير
    نظرت امامها بعبوس: لا كبيرة ولا حاجة ..........حاجة متستهلش اصلا
    يداعب ذقنه بيده بتوتر ينظر اليها بين الحين والآخر مترددا اتته الشجاعة فالتف ينظر إليها وهو يراقب الطريق
    لسه متجوزتيش ليه ياايلين ؟
    التفت اليه مندهشة غاضبة من تدخله فى حياتها الخاصة لم يعد له صلة بها فلما التدخل: نصيب ياوليد
    يعنى إيه مفيش حد دخل حياتك الفترة دى
    لا مفيش بتسال ليه
    بحركة سريعة خاطفة اوقف السيارة على جانب الطريق تسلل الخوف لجسدها وقلبها: ايه انت وقفت العربية ليه
    نظر إليها هائما: مش قادر ياايلين من ساعة ماشفتك تانى وانا مش قادر افضل ساكت
    ابتعدت عنه فالتصقت بباب السيارة خائفة: انت عايز إيه
    انا مش عاوز حاجة انا عايز الحلال
    ضاقت عيناها باستغراب: يعنى ايه ؟
    ملهاش غير معنى واحد تتجوزينى ياايلين
    انت مجنون
    ليه مجنون عشان لسه بحبك لسه شاريكى
    لا عشان انت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل ارجعلك نسيت كل اللى كنت بتعمله فيا نسيت السجن اللى كنت عايزانى اعيش فيه نسيت تحكماتك واوامرك واسلوبك اللى محدش يستحمله وفى الاخر كنت بتقابل صحبتى من ورايا ولولا انى شفتكم مع بعض بعينى كنت هفضل مخدوعة فيك كتير ياوليد احنا مش لبعض ولا هنكون لبعض
    عارف انى غلطت عارف ان غلطتى كانت سبب لبعدى عنك كانت سبب عذابى من بعدك بس ندمان ومستعد اعمل اى حاجة عشان تسامحينى وترجعيلى انا هطلق نهى ونتجوز
    امسكت بمقبض الباب بسرعة وفتحته : وانا عمرى ماهوافق عليك وعمرى ماهكًون ليك سلام يادكتور
    &&&&&&&&&&&&&
    جلسوا صامتين ينظرون لبعضهم البعض مراقبين لوجه مازن الغاضب بعد موقف نيرمين وطرده لها دخل آدم إليهم ألقى عليهم السلام جال بنظره بينهم مستغربا لحالهم: ايه مالكم ياجماعة فى ايه
    هند : مفيش ياحبيبى بخير الحمدلله ازى جدتك عاملة ايه
    بخير الحمدلله قالتى انها بعتت إيلين عشان تتطمن على مازن اؤمال مشيت بدرى ليه ؟
    سارة: الست نيرمين طردتها وعملت مشكلة كبيرة ومازن ضربها وطردها من هنا
    نظرت لها هند باستنكار : انتى ايه لازم تقولى التقرير
    ايه ياماما مش سألنى ثم ده آدم أخويا حبيبى
    ضحك آدم وهو ينظر لمازن : إيه ياميزو مالك فى إيه بس نيرمين عملت فيك إيه مزعلك اوى كده
    نظر إليه قائلا: لا هى ولا عشرة زيها يهزوا فيا شعرة
    جلست سارة بجواره مشاغبة : يعجبنى فيك يامازن يااخويا شخصيتك الجوية
    ابتسم لها قائلا:الجوية ودى جبتيها منين يابت انتى
    من التلفزيون يااخويا يعنى هجبها منين بس قولى إيه اللى خلى نيرمين تعمل كده مع إيلين ماهو اكيد مش نفسها يعنى
    ولا حاجة كل اللى بتعمله ده مجرد لفت نظر عايزة بأى طريقة نرجع لبعض بس ده بعدها
    جلس آدم بجواره: بس ايلين تعرف دكتور وليد منين
    سارة: اشمعنى
    ابدا شفتها راكبة معاه العربية وزى ما يكون ضايقها خرجت من العربية وركبت عربية تانية
    اعتدل له مازن متسائلا:ليه ايه اللى حصل
    مد آدم شفتيها بحيرة: معرفش انا جاى على هنا شفتها على بال ما لفيت وحاولت ارجعلها كانت ركبت عربية تانية
    ابتسم مازن بسخرية: واماحضرتها متعرفوش بتركب معاه ليه ولا بلاش اتكلم ماهى اللى تيجى تعيش مع ناس متعرفهاش تعمل اى حاجة
    وقفت سارة بعيدة عنه غاضبة: مازن لو سمحت انت متعرفش حاجة هنا عشان تقول عليها كده إيلين من احسن واشرف البنات اللى عرفتهم بلاش تظلمها مش كل الناس نيرمين
    زفر غاضبا: يادى زفتة مش عايز اسمع اسمها ........ بس انتى تعرفى ايه عن إيلين عشان تتدافعى عنها كده
    اعرف كتير يامازن وعشان كده بقولك متظلمهاش
    تشغل تفكيره يخشى على قلبه الاقتراب يخاف ان يصاب بصدمة أخرى يخشى ان يستسلم للحب من جديد من احبها واخلص لها خانته من كانت طفلته عشقة منذ الصغر خدعته فما بال من لايعرفها من لايعرف من هى ومن أين اتت وما سرها الذى تخفيه وتعرفه سارة
    &&&&&&&&&&&&
    احتضنتها زينب بحب وهى تبكى فى صدرها : ياحبيبتى خلاص اهدى بقى
    رفعت رأسها إليها: والله ياتيتة انا معملتش حاجة انا مش فاهمة هى بتكرهنى ليه وازاى تتهمنى ان بينى وبينه حاجة
    معلش ياحبيبتى ولا يهمك لما تيجى انا هبهدلها
    هزت راسها رافضة: لا ياتيتة انا مش ناقصة كلام وحرق دم والله لولاكى انتى كنت مشيت من زمان ثم انا مش فاهمة طريقة مازن معاها ده بيعاملها وحش أوى
    ابتعدت زينب بعيناها عنها: ولا حاجة ياحبيبتى هما بس مش مستريحين مع بعض من يوم مااتجوزوا
    ربنا يهنيهم بس انا برضه مش هسكتلها بعد كده
    حقك ياحبيبتى طبعا وانا بنفسى هبهدلها البت دى
    ..........،
    تبهدلى مين ان شاء الله
    نظروا باتجاه الباب كانت نيرمين تقف امامهم غاضبة نظروا لبعضهم البعض فاكملت زينب: هبهدلك انتى يا نيرمين على قلة ادبك
    لاعلى فكرة انا محترمة اوى الدور والباقى اللى جاية من الشارع ودايرة على حل شعرهاً
    اتجهت إليها إيلين بصمت وما هى الا لحظة لتصفعها فيتطاير الغضب من وجه نيرمين وهى تنظر إليها بصدمة:انتى ازاى تمدى ايدك عليا انتى اتجننتى ده انا هقتلك
    رفعت يدها لتصفعها ولكن يد إيلين كانت مانعة لها: ده انا اقطع ايدك لو تمديها عليا وعايزة اقولك انى مفيش واحدة زيك تتكلم عنى كلمة واحدة زى دى واسكتلها دفعتها نيرمين بعيدا: عايزة تخطفى جوزى واسكتلك
    جوزك انا مفيش بينى وبينه حاجة كل دى اوهام فى دماغك انتى عشان المشاكل اللى بينكم عشان هو اصلا لو بيحبك ولا يحترمك مكنش بهدلك اودامى كده بس عشان انتى مش فارقة معاه بهدلك اودامى
    صرخت نيرمين بغضب: اخرسى ده انا احسن منك لو كنتى فاكرة انه ممكن يتجوزك تبقى غلطانة زيك زى كل اللى بيمشى معاهم شوية وبعد كده يرميهم
    ابتسمت ايلين بسخرية: واضح انك مش مالية عينه عشان كده بيعرف ستات غيرك شكلك ملكيش لازمة فى حياته
    دفعتها نيرمين بقوة لتسقط ايلين ارضا تهجم عليها بقوة حاولت إيلين الدفاع عن نفسها منها فدفعتها عنها امسكت نيرمين بقطعة خشبية وحاولت ضربها فوق رأسها ولكن إيلين دفعتها عنها
    ظلت زينب تصرخ بهم عن التوقف ولكن احدهم لم يسمعها ازداد تعبها وازدادت ضربات القلب ضاقت انفاسها وهى تحاول جاهدة رفع صوتها علها توقفهم ولكن لم يستمع إليها احدا حتى عادت برأسها للخلف بتعب جاهدت لتظل واعية ولكنها لم تستطع المقاومة اكثر لاحظتها إيلين فدفعت نيرمين عنها وهى تصرخ : تيتة
    اقتربت منها بسرعة تقيس نبضها تحاول انعاشها ولكن يبدو ان مستوى الاكسجين قد قل بشدة دخل شادى فى نفس اللحظة اسرع إليها بخوف: فى إيه مالها تيتة
    رفعت رأسها بسرعة: شادى بسرعة انبوبة الاكسجين
    التف يحضرها لها حاولت فتحها ولكن يبدو انها فارغة ضربت إيلين عليها صارخة :ازاى تخلص دى ممكن يجرالها حاجة
    اسرعت إليها تحاول انعاش القلب ولكن دون فائدة اسرعت تمسك هاتفها تبحث عن رقم وليد ضغطت رقمه سريعا كما رد عليها بسرعة اخبرته بوضع زينب وطلبت منه سيارة إسعاف مجهزة فى أقرب وقت وجدها فرصة أخرى للتقرب منها امر بخروج سيارة الإسعاف والتوجه باقصى سرعة للمزرعة
    جلس شادى بجوار زينب باكيا يمسك بيدها وهو ينظر لنيرمين: انتى السبب انتى السبب زمان قلتلى بابا ودلوقتى عايزة تموتيها عايزة ميفضلش لينا من ريحة بابا حاجة انتى ايه شيطان منك لله منك لله
    غضبه وصرخته وحديثه يحمل الكثير من الغموض ولكن الوقت لم يكن سامحا للحديث وصلت سيارة الاسعاف ونقلوا زينب إليها جلس شادى بجوار إيلين فى السيارة بجوار زينب وهى تراقبها تراقب ضربات القلب وضغطها اجرى شادى اتصالا بآدم وهو يلهث
    آدم انت فين
    اجابه آدم ضاحكا: اوعى اكون وحشتك ولا حاجة
    مش وقته ياآدم تيتة تعبت اوى واحنا فى طريقنا للمستشفى
    انتفض آدم من كرسيه بذعر فانتبه اليه الجميع بقلق: شادى ايه اللى حصل
    مش وقته ياآدم اول مانوصل هتعرف كل حاجة
    انهى الاتصال وهو ينظر لعائلته: تيتة تعبت وجاية على هنا دلوقتى
    وقف على بذعر: فى إيه مالها جدتك
    معرفش يابابا شادى بيقول انها تعبت وجاية على هنا
    قام مازن من سريره : اللى حصل حد زعلها ايه اللى جرالها
    ربتت سارة على كتفه: اهدى يامازن لسه جرحك جديد مش هينفع كده
    انا هنزل اشوفها تحت واكون معاها
    قامت هند إليه: تروح فين يامازن لسه جرحك جديد مينفعش
    قام من سريره باصرار : نازل يعنى نازل
    وصلت سيارة الاسعاف الى المشفى تقل زينب وشادى وإيلين كانوا جميعا فى استقبالهم افسحوا الطريق للمسعفين بتادية عملهم نزلت من السيارة واتجه وليد إلى ايلين: ايلين ايه الاخبار
    ضربات قلب سريعة خدت اكسجين فى العربية محتاجة رسم قلب واشعة فورا
    تمام متخافيش خير ان شاء الله
    اسرعوا جميعا معها وبدأ وليد بمساعدة إيلين اجراء الاسعافات لها ظلوا حوالى ساعة ونصف منتظرين خروجهم بدأ التوتر يتملك منهم اكثرهم مازن الذى ظل ذهابا وإيابا فى طرقة المشفى حتى خرج وليد اسرعوا إليه بلهفة
    طمنى ياادكتور أمى عاملة إيه
    ربت وليد على كتف على : متخافش ياحاج على الحاجة بقت بخير دلوقتى والفضل لدكتورة إيلين نحمد ربنا انها كانت موجودة معاها فى الوقت ده
    اتجه إليه مازن بقلق: يعنى هى بخير عايز اشوفها
    اه طبعا اتفضل
    تركهم مازن ودخل غرفتها وجدها نائمة بسكون وإيلين بجوارها تمسح على وجهها ودموعها تنحدر من بين عيناها انتبهت إليه رفعت رأسها إليه فاقترب منها قائلا: هى كويسة
    اؤمات برأسها وهى تنظر إليها: الحمدلله دلوقتى أحسن والحمدلله ان الكبد متعبش اكتر من كده
    ايه اللى حصل يوصلها لكده
    قامت من جوارها واتجهت إليه: تقدر تسأل المدام بتاعك ايه اللى حصل
    تقصدى إيه هى عملت إيه يوصلها لكده
    انا مش هتكلم شادى موجود يحكيلك بس انا بحذرك لو حصل وتعبت تانى الله أعلم هنلحقها ولا لا
    انا مش فاهم حاجة كلمينى بوضوح
    أسالها متسالنيش انا ولو سمحت فهمها انى مش زى الستات اللى حضرتك تعرفهم واذا كنت انت تعرف ستات عليها وهى ساكتة وموافقة ده مش ذنبى انا عمرى ماهكون واحدة ضمن اللستة بتاعك
    تركته لا يفهم شئ من حديثها سوى ان لنيرمين يد بتعب زينب
    خرج يبحث عنها لم يجدها اتجه إلى غرفة وليد
    ازيك يا دكتور
    قام وليد مرحبا: اهلا اهلا يامازن ايه ياابنى اللى خرجك من اوضتك انت لسه تعبان
    مقدرتش اعرف انها تعبانة وافضل فى مكانى
    انا عارف انك متعلق بيها وبتحبها جدا يمكن اكتر من والدك
    جلس مازن امامه بتعب : فعلا انا مقدرش استغنى عنها أبداوالحمدلله انها بخير بفضلك
    الحقيقة ده بفضل دكتورة إيلين لولاها كان بعد الشر جرالها حاجة
    تردد مازن فى سؤاله عنها وعن علاقتهم
    هو انت تعرف دكتورة إيلين من زمان
    تنهد وليد بحزن: ايوه اعرفها من زمان
    من امتى ؟
    اصل يامازن إيلين كانت خطيبتى
    صدمة اصابته جعلتها صامتا للحظات قبل ان يساله: خطيبتك ازاى معقول
    ايوه كانت خطيبتى وكان فاضل على فرحنا شهرين واقل كمان
    وإيه اللى حصل ؟سبتها ليه؟
    انا مسبتهاش هى اللى سابتنى إيلين مقدرتش تتحمل خوفى وغيرتى عليها اتخنقت فضلت اننا ننفصل حاولت كتير انى اخليها تتراجع بس كانت رافضة نهائى
    اندهش مازن من حديثه : طيب وانتوا رجعتوا لبعض اصل يعنى شفتكم مع بعض اودام المستشفى
    مكدبش عليك انا قابلتها اودام المستشفى عشان اتكلم معاها واقنعها اننا نرجع لبعض بس رفضت ورفض قاطع كمان دى حتى فتحت العربية وخرجت منها على الطريق
    ابتسم مازن بارتياح وهو يحاول ان يخفى ابتسامته: كل شئ قسمة ونصيب ياوليد
    استطرد وليد معتدلا فى كرسيه: مازن هى مش إيلين مقيمة عندكم حاليا
    ايوه ليه؟
    يعنى لو ممكن الحاجة زينب لما تفوق كده او والدتك تتكلم معاها وتقنعها انها ترجعلى انا ابقى متشكر ليك اوى
    اندهش مازن من طلبه ولكنه لم يظهر له ذلك: اه بس انت متجوز
    اسرع وليد قائلا: مستعد اطلقها اصلا جوازنا كان غلطة بس إيلين حاجة تانية ......... انا لسه بحبها ياامازن فهمنى
    امتقع وجهه بغيظ: اه طبعا فاهم فاهم اوى
    يعنى هتساعدنى
    وقف مازن مغادرا: ان شاء الله وهرد عليك فى أقرب وقت ......،، عن اذنك

    الفصل العاشر
    ...............................
    عصيان القلب على الحب من جديد حب ينير القلب بنور الحياة جراحه السابقة مازالت تنزف مازالت تتعبه فهل من حب جديد يدواى جراح مازالت تنزف
    تحسنت حالة الجدة زينب وعادت لبيتها وأصر مازن ايضا على العودة للبيت وان يتلقى باقى علاجه فى المنزل حاولت إيلين عدم الاختلاط به مجددا حفاظا على نفسها من احاديث قد تؤذيها كانت دائما مع زينب فى غرفتها او مع سارة مبتعدين عن جو البيت المحتد خصوصا مافعله مازن مع نيرمين بعد عودته من المشفى واخباره لهم انه سيطلقها فور استعادة صحته ولكن كريمة مازالت تحثها على التقرب منه رغم كل ماحدث رفضت تذمرت ولكن كريمة اكدت لها انه اذا عاد لهامحبا سيطرت على عقله وتفكيره وسيعود لها اكثر من سابق
    لاتعرف ما حدث لها اصبحت تحب سماع اسمه اصبح صوته لها له مذاقا غريبا لم تعرفه مسبقا حاولت ان تتحاشى رؤيته تشعر بضعف لم تعهدها فيها عندما يجتمعا سويا منذ عاد من المشفى لم تراه علمت ان جرحه يؤلمه بشدة والطبيب الذى يباشر حالته لم يحضر إلى الآن اتتها سارة وطلبت منها ان تنظف له جرحه لانه يتألم وتأخر طبيبه جعله عصبيا
    سارة انا مش دكتورة جراحة
    -يعنى مش هتعرفى تغيرى على الجرح يا ايلين
    - اه اعرف بس يمكن هو يرفض ولا الست نيرمين تقولى ملكيش دعوة بجوزى ولا تتطردنى من اوضتها
    ظهر التوتر على محياها وهى تفرك يدها : لا متخافيش نيرمين مش بتدخل الاوضة دى اصلا
    عقدت إيلين حاجبيها باستغراب من وضعها وكيف انها لاتدخل غرفة زوجها وتذكرت معاملته لها امامها فى أكثر من موقف : سارة انا مش بحب أدخل فى حاجة متخصنيش بس وضع نيرمين ومازن طبيعى
    -يعنى ايه مش طبيعى
    -بصراحة مواقف كتير بتخلينى اشوف وضعهم اسلوبه معاها وكرهك انتى ليها ورفضه زيارتها فى المستشفى ودلوقتى بتقولى انها مش بتدخل اوضته فى واحدة متدخلش اوضة جوزها
    - إيلين انتى دلوقتى اقرب حد ليا فى البيت ده نيرمين ومازن ميعتبروش متجوزين اصلا
    - نعم ازاى مش متجوزين
    - اقصد انه جواز على ورق مش جواز حقيقى مفيش حب بينهم
    -طيب ولما هو مفيش بينهم حب ليه اتجوزها واللى شفته وعرفته ان مازن مش ضعيف الشخصية يعنى لو باباكى ضغط عليه انه يتجوزها عشان ولاد عم وكده
    وقفت سارة قائلة: هقعد معاكى وهفهمك كل حاجة بس دلوقتى نطلع لمازن تشوفى جرحه وتطمنينى عليه
    - حاضر ياسارة
    &&&&&&&&&&&&&&&
    صعدت مع سارة لغرفته ومن ان اقتربوا حتى سمعوا صوت صراخ وبكاء نظرت لسارة باستفهام ولكن سارة ايضا لاتعرف ماذا يحدث فجأة فٌتح باب الغرفة ووقف مازن يدفع نيرمين خارج غرفته بقوة وغضب : ابعدى عنى بقى كفاية انا كل يوم بكرهك اكتر من اليوم اللى قبله لا بتحبينى ولا انا طايقك جاية هنا ليه
    صرخت فيه هى الاخرى : اه مش بحبك ومش طيقاك عشان انت انسان معندكش قلب كل السنين دى ومش عاوز تصفى ليه مش لوحدى اللى غلطت انت كمان بتغلط ولا ناسى الستات اللى تعرفهم فاكرنى مش عارفة فاكرنى نايمة على ودانى انا ساكتة عارف ليه عشان مبحبكش يامازن
    ابتسم بتهكم: وانتى فاكرة انى بحبك زمان كنت عايش فى وهم وصحيت منه بس صحيت على وجع وغدر ودلوقتى اتفضلى من هنا ورجلك متخطيش عتبة الاوضة دى لاكسرها بره بره
    انتبهت لوجود إيلين وسارة اللتان ينظران إليهما بدهشة فأسرعت من امامهم تهبط درجات السلم بسرعة نظر مازن إليهم تركهم ودخل غرفته وترك بابها مفتوحا فدخلت إليه سارة وجدته يقف امام شباك غرفته يدخن سيجارته اقتربت منه تربت فوق كتفه: مازن ياحبيبى ارحم نفسك اللى فات مات خلاص انسى ومتتعبش نفسك عشان واحدة باعتك
    - ومين قالك انى تعبان أنا زى الفل اهوو متشغليش نفسك بيا انا تمام ........ هو الدكتور مجاش برضه
    - لا مجاش بس إيلين هتغيرلك عليه مدام الدكتورأتاخر كده
    - ماشى خليها تدخل
    خرجت سارة ثم عادت مرة اخرى ومعها إيلين التى مازالت مصدومة مما حدث منذ قليل التف إليها مازن قائلا : ازيك يادكتورة هتعرفى تغيريلى على الجرح ولا مش هتعرفى
    - والله لو مش عاوزنى اغيرلك على الجرح انت حر
    تدخلت سارة ملطفة للجو المحتد: ايه ياجماعة فى إيه مازن الدكتور مجاش وكتر خيرها إيلين هتغيرلك عليه مؤقتا
    فك ازرار قميصه وهى تخفض بصره عنها راقب نظراتها الخجلة جلس امامها وهى تنظف له جرحه تألم بشدة فاعتذرت منه: انا آسفة
    - لا عادى كملى انا اتعودت على الالم
    نقلت سارة نظرها بينهم حتى ارتفع صوت هاتفها ابتعدت قليلا تتحدث ظل مركزا ببصره عليه وهى تنظف جرحه : ايه عمرك ماغيرتى لحد على جرح
    - اكيد طبعا بس بتسأل ليه ؟
    - يعنى شايفك مكسوفة أوى وحاطة وشك فى الارض ولا بتمثلى عليا
    رفعت نظرها إليه بغضب : يعنى إيه بمثل
    - يعنى تعملى مكسوفة وانتى بتغيريلى على الجرح كانك اول مرة تقعدى مع راجل لوحدكم
    - اولا احنا مش لوحدنا سارة اودامك اهى ثانيا انا اول مرة اغير لراجل على جرح ثالثا وده الاهم انت اللى شايف ان الناس كلها زى ماانتى عايز تشوفهم مش زى ماهما عليه
    انتهت من تنظيف جرحه فضغطت بيدها عليه فتألم بشدة : ايه مش تحاسبى
    - انا بس بوريك وانتى بتجرح حد وبتالمه بيكون احساسه ايه
    وقفت بعيدا عنه: الف سلامة عليك ياباشمهندس وان شاء الله اخر مرة تنجرح فيها
    - وتفتكرى ان الم الجرح ده صعب أوى
    بالعكس ممكن تنجرحى من غير ما تنزفى بس يكون جرح يموت وبالذات لو كان من اقرب الناس
    كلمات وراءها الكثير والكثير تعزز الالغاز بعقلها عن جراحه
    &&&&&&&&&&&&&
    فتاة فى العقد الثانى من عمرها تجلس على مكتب صغير تعمل بجد غير منتبهة لما حولها فجاة وجدت من يمسك بيدها يوقفها عن ما تفعله رفعت نظرها إليه تجاهلته ثم عادت لما تفعله جلس امامها مشاغبا يجذب قلمها من جديد
    مش عيب حبيبك يكلمك ومترديش عليه
    -ابعد عنى احسن ياعبدالرحمن
    - ليه بس ياحبيبتى ده انا بودى
    -عبدالرحمن امشى من اودامى
    جذب كرسيه وجلس بجوارها: يامى عشان خاطرى افهمينى انتى عارفة الظروف اللى انا فيها كفاية قلقى على أخواتى
    - انا عارفة يا عبدالرحمن ومقولتش حاجة بس مش كل شوية نأجل فرحنا بعد ما نحدد ونحجز القاعة تأجل لو مش عاوزنى قولى من دلوقتى
    مد كفه يتلمس كفها بحنان: كده يامى هونت عليكى ده انتى مراتى وحبيبتى ومستحيل افرط فيكى مهما يحصل استنى عليا شوية انزل مصر اطمن على أخواتى وننزل كلنا ونعمل الفرح ونسافر شهر العسل ياقمر انت
    - اه كل بعقلى حلاوة فاكر انك هتعرف تسكتنى زى كل مرة
    - ابدا والله ياحبيبتى اناوالله نفسى افرح زيك بالظبط ويمكن اكتر كمان انا ماصدقت خدت الاجازة انزل مصر واظبط الدنيا واحجزلك أحلى قاعة واعملك أحلى فرح باذن الله
    &&&&&&&&&&&&&
    بين سطور مباركة تشبع عيناها بكلمات طيبة تقرأ بصوت خفيض آيات القراءن فٌتح باب غرفتها ليدخل منه مازن اغلق الباب وجلس بجوارها يستمع لصوتها حتى انتهت وأغلقت مصحفها وضعته بجانبها اقترب منها أكثر وضع رأسه على قدميها وهى تتملس شعره بحنان: مالك ياحبيبى فيك ايه تعبك اوى كده
    - ومين قالك انى تعبان يا تيتة
    - لو هتخبى على الدنيا كلها مش هتخبى عليا أنا ولا إيه مالك ياحبيبى
    تنهيدة بعمق تخرج من بين ثنايا صدره : انا تعبان أوى ومش عارف انا رايح فين ولا جاى منين
    -طيب ماتريح نفسك
    -وهى دى حاجة سهلة مفيش اصعب من ان الواحد يبقى مش عارف هو عاوز ايه وأنا مش عارف
    - اتجوز يامازن
    رفع رأسه إليها بتعجب : ايه ......... هو انا قلت حاجة غلط ماأنت لازم تتجوز هتفضل كده
    - اتجوز بعد كل ده وعايزانى اتجوز وتخونى تانى ويوم فرحى اللى استنيته يبقى اسوء يوم فى حياتى لا ياتيتة لا انا كده كويس
    - لا مش كويس بطل تعاند نفسك وتتعبها وانا عارفة ومتأكدة كويس اوى ان فى حاجة جديدة فى حياتك وأوعى تكذب انت عارف انى هكشفك
    ابتسم لها قائلا: وايه بقى الحاجة الجديدة اللى فى حياتى يا زوزو
    نظرت له بعمق : إيلين
    تجسدت الدهشة والارتباك فوق ملامح وجهه : مالها إيلين
    - انت بتحبها يامازن
    - انتى بتقولى إيه ياتيتة إيه الكلام ده لا طبعا
    ابتسمت بخبث: انا مش قلتلك متكذبش عليا يامازن
    ارتباك تعثلم فى الحديث على شفتيه كلمات كلما حاول اخراجها لم يستطع أكملت وهى تنظر لعمق عيناه: اناعارفة انك بدأت تحبها وعارفة أنك خايف من الحب والجواز بس إيلين حاجة تانية إيلين مش نيرمين دى بنت طيبة وشافت كتير واللى زيها مستحيل تخون
    ضم حاجبيه بتساؤل: تقصدى إيه بشافت كتير
    -سيبك من اللى اقصده انت عاوز منها إيه
    -انا مش عاوز حاجة
    - لا عاوز اوعى تكونى فاكرنى نايمة على ودانى مش شايفة عنيك وهى بتراقبها فى الرايحة والجاية وسؤالك لسارة عنها وعن حياتها
    - ايه ده مين قالك سارة ده انا هكسر دماغها الفتانة دى
    - سارة مش فتانة سارة خايفة عليك وشايفة أن إيلين تنفعك يبقى ليه لا اخطبها وشوف انت رايح فين مش يمكن تكون هى عوضك عن اللى فات يامازن
    - خايف
    ابتسمت عندما وصلت منه لمبتغاها فأكملت بنبرة تتطمئنه: ليه بس ياحبيبى طب بذمتك مش شاغله بالك مش بتفكر فيها
    - مش زى ماأنتى فاهمة يعنى
    - يا واد أنت مش قلتلك متكذبش عشان هكشفك
    - طب يعنى عاوزانى اعمل ايه
    - عايزاك تخلع النضارة
    اندهش وهو يبتسم: نضارة إيه انا من امتى بلبس نضارة
    ربتت فوق كتفه : ياحبيبى النضارة اللى فوق عينك مخلياك مش شايف كويس شايف ان كل الستات الخيانة فى دمهم لو كان كده كان مين كمل حياته كان كام بيت اتدمر بس الخيانة مش بالست ولا الراجل ياما رجالة خاينة لستاتها فوق لنفسك وسيب قلبك وعقلك يتنفسوا وسيبك من كل اللى كنت بتعملوا وفاكر انك كده بتعاقبها وانت مكنتش بتعاقب غير نفسك وتركبها ذنوب
    اخفض رأسه بخجل : انا عارف انى غلطان ومش هنكر انى فعلا مشدود ليها بس خايف
    - لا متخافش قرب منها كده وشوف هتحبها ازاى
    - ده انتى متاكدة بقى
    - قلب المؤمن دليله يا مازن ويلا بقى من هنا عطلتنى عن القرآن
    قبل رأسها مبتسما:حاضر ياستى هخرج بس ادعيلى
    - ربنا ينور بصيرتك ويكفيك شر نفسك ياحبيبى
    &&&&&&&&&&&&&&&&'
    أكثر ما يريحها نسمة هواء منعشة رؤية المساحة الخضراء امام عيناها اغمضت عيناها تشبع رئتيها بالهواء العليل
    يراقبها منتظرا القرب تغمرها عيناه يتمنى القرب ويخشاه دفعته قدماه إليه رغما عنه وقف خلفها مترددا تنحنح فالتفت إليه بدهشة: انا اسف شكلى ازعجتك
    - لا ابدا انت كويس
    - الحمدلله احسن دلوقتى ........ انا بس جاى اقولك على حاجتين
    - اتفضل
    اراد ان يعرف رايها فى رجوعها لوليد وهل يمكن ان تحمل له حب سنوات فى قلبها استجمع شجاعتها واراد ان ينهى حيرته وشكه
    انتى طبعا تعرفى الدكتور وليد
    -اه طبعا بس بتسأل ليه
    - بصراحة هو كلمنى فى موضوع وطلب منى اسالك عليه
    عقدت حاجبيها بتعجب: موضوع ايه ؟
    - موضوع جوازك منه
    غضبت احتقن وجههاقائلة : الموضوع ده مستحيل يحصل مستحيل
    بداخله فرحة لرفضها لايعرف سببا واضحا لها فرحته ظهرت على ملامحه اكمل حديثه كان الامر لا يعنيه
    - طب ليه وليد دكتور كويس واخلاقه مفيش عليها غبار
    - هو عارف ليه لو سمحت بلغه رفضى وفهمه ان مهما يحصل مفيش رجوع
    - طيب افهم مرفوض ليه عشان اقدر ابلغه رفضك وانا فاهم مش اتكلم كده يعنى انا عارف ان وليد متجوز ممكن ده يكون سبب رفضك
    - مش جوازه لوحده احنا من الاول خطوبتنا كانت غلط
    اقترب منها أكثر متعمقا فى عيناها: حبتيه
    سؤال لم يمر بعقلها سؤالا اجابته معروفة لم تحبه ولم تستطع فى محاولاتها ان تحبه
    - لا عمرى ما حبيته
    - معقول ده انتوا كان باقى على فرحكم شهرين تقريبا
    - اه عارفة بس هو بنفسه ادانى الفرصة ان اخلص من خطوبته
    - مش فاهم ازاى يعنى قصدك على غيرته عليكى......... معلش اصل هو اللى قالى كده
    - لالا غيرة ايه الغيرة حاجة واللى كان بيعمله حاجة تانية كان عامل زى السجان اللى مستنى السجين يدخل سجنه عشان يقفل عليه ويحبسه عمره كله ويخرج هو لحياته ودنيته
    وليد كان سجان وعايزنى انا السجين وفى نفس الوقت يتعرف على صحبتى وشايف ان دى حريته يبقى ازاى اعيش مع واحد زى ده
    - عندك حق ومدام ده رأيك انا هبلغه
    - بس انت مقولتش ايه الحاجة التانية
    - بصراحة الحاجة التانية هى اعتذراى عن معاملتى معاكى وطريقتى انا عارف
    ان عندك حق انى غلطان فى حاجات كتير بس تعرفى انا عمرى ماكنت كده عمرى ماكنت قاسى ولا انانى بس فى ظروف ممكن تبدل حياتك تقلبها تخلى الانسان اللى عاش عمره طيب ومسالم وعايش فى حاله يتحول لشخص تانى قاسى وممكن يعمل اى حاجة عشان يآلم اللى تعبه واذاه
    كانها امام شخص آخر شخص لم تعرفه مسبقا لم يحدث بينهم خلاف كانه رجل آخر رجل عانى الكثير وتحمل الاكثر رجل يحتاج الى من يبثه الحنان يحتاج الى الثقة يريد ان يشعر بالثقة فيمن حوله ثقة فقدها ليعطى هو المزيد من الامان
    نظر اليها وجدها شاردة فى حديثه فابتسم قائلا: اوعى تكونى مش مصدقانى انا مش عارف انا ليه اتكلمت معاكى بس حسيت انى محتاج اتكلم وافضض مع حد وانتى جيتى فى وقتك بجد مع انك ممكن تكونى كرهتينى من اللى عملته معاكى
    أسرعت قائلة: لا ابدا والله انا مكرهتكش
    انا اصلا مش بعرف اكره حد ممكن ازعل اغضب من حد بس انا فى حياتى مكرهتش غير واحد بس
    نظر إليها متمعنا: هو مين ده ؟
    ابتعدت عنه تحاول ان تمنع دموع تذكرها بما حدث لها فى بيت اختها : لا ابدا مفيش
    على فكرة مش بتعرفى تكدبى واضح اوى
    ابتسمت قائلة: دكتور روحانى حضرتك
    رفع ياقة قميصه بغرور: تقدرى تقولى كده
    نظراتها تراقبهم ترى الابتسامة على وجهه معها هى ترى ضحكتها فى حضرته تراه هادئا ترى عيون محب او بالاحرى عيون عاشق
    ينهش الغل قلبها وعقلها لاتحبه ولكنهاحاولت طنعته مسبقا وتركها حبيبها تواجه القادم وحدها وهى الان ترى قصة حب جديدة بينهم ولكنها لن تسمح لها بالاستمرار فلن تذوق العذاب وحدها فليذقوه معها
    &&&&&&&&&&&&&&
    وقف رجل امام المزرعة ينظر حوله حتى تاكد انها هى اقترب من الغفير : السلام عليكم
    وقف الرجل محييا: وعليكم السلام ورحمة الله اى خدمة
    - هى دى مش مزرعة الحاج على
    - ايوه يااستاذ مين حضرتك
    - هى الدكتورة إيلين موجودة هنا
    - اه بس حضرتك مين
    - انا اخوها ممكن تقولها عبدالرحمن
    - يااهلا وسهلا يا استاذ اتفضل جوه
    - لا معلش ممكن تنهدلى بيها بسرعة لو سمحت عشان مستعجل
    - الحاج على والباشمهندس مازن هيزعوا كده ميصحش
    -لا معلش عشان ورايا سفر بس بسرعة لو سمحت
    دخل الرجل يهرول حتى وصل إلى إيلين وجدها تقف مع مازن فاسرع اليها : يادكتورة يا دكتورة
    التفوا إليه بحيرة: خير يا عم حامد
    - اخو حضرتك واقف بره وعاوزك ضرورى
    اتسعت عيناها بدهشة: اخويا ........ اخويا مين
    -اسمه عبدالرحمن
    صرخت بفرحة : عبدالرحمن
    اسرعت من امام مازن وهى ينظر إليها تجرى بفرحة للقاء شقيقها جرت حتى وصلت لبوابة المزرعة وجدت رجل يقف امامها معطيا ظهره لهاتعرف شقيقها جيدا وهذا ليس هو
    انت مين
    التف إليها وضحكة الشماتة على وجهه : ازيك ياايلين
    اتسعت عيناها بذعر : صلاح
    -ايوه صلاح ياإيلين دوختينى عليكى
    - انت عايز ايه ؟
    -عايزك ياإيلين وحشتينى
    انتفضت غاضبة فى وجهه: انت مجنون مش بتحرم امشى من هنا بدل مااخلى الغفير يجى يخبطك بحاجة يموتك واخلص منك
    - واهون عليكى مش كفاية اختك رفعت عليا قضية خلع وبهدلتنى
    - تستاهل عشان حيوان
    - ماشى ........ تعالى معايا عايز نقعد مع بعض ونتكلم
    - انت شارب حاجة ولا مجنون ولا ايه ابعد عنى بقى
    وقف مازن حائرا ايخرج لمقابلة شقيقها يرحب به فى زيارته الاولى لمنزلهم اما يتركهم وحدهم ولكن كيف له ان يتركه فى الشارع دون الترحيب به اتجه للبوابة سمع صوت شجار وبكاء خرج بسرعة وجد إيلين تبكى وهى تتملص من رجل يمسك بذراعها بقوة يجذبها نحو سيارته
    إيلين فى ايه
    التفت إليه بخوف وهى تبكى : الحقنى يامازن
    اسرع إليها وهى تتطلب نجدته امسك بالرجل يبعده عنها: انت مين وازى تمسكها كده
    - انت مالك انااخوها انت مالك
    صرخت بوجهه: لا يامازن مش اخويا والله
    جذبها من يدها ابعدها عنه ووقف بينهم صارخا به: واما انت مش اخوها جاى هنا ليه وعايز منها ايه
    - اخت مراتى وعايزها تروح معايا
    - لا يامازن مش جوزها ده خلاص طلقها خليه يمشى يامازن بالله عليك
    دفعه فى صدره بقوة ليرتد بعيدا قام بسرعة يصرخ به: انت بتمد ايدك عليا
    - انا هكسر ايدك ورجلك لو تقرب منها
    - اه هو ده بقى يبقى عشيقك ياست هانم وعاملى محترمة ومتربية وانتى قاعدة مع راجل غريب فى بيته
    صفعه مازن بقوة: دى أشرف منك يا زبالة
    عدل من هندامه وهو ينظر لهم بغيظ وغضب: ماشى ياايلين ماشى يا سبع الرجال مش هتعدى على خير ابدا وبكره تشوفوا
    تركهم وغادر فالتف إليها بقلق: إيلين انتى كويسة
    - الحمدلله انا بحمد ربنا انك خرجت فى الوقت المناسب
    - وانا اللى قلت اخرج ارحب باخوكى عشان فى بيتى ومينفعش يجى لحد هنا ومرحبش بيه
    - منه لله
    - بس مش غريبة ان جوز اختك يعمل اللى بيعمله ده عايز ياخدك غصب عنك ليهً
    - دى حكاية طويلة اوى وبصراحة مش قادرة اتكلم دلوقتى
    - خلاص اللى يريحك اتفضلى ادخلى جوه وانا هخلى حامد ياخد باله منه لو جه تانى لان شكله مش هيحرم
    - ربنا يستر
    &&&&&&&&&&&&&&
    ظل طوال الليل يفكر فى إيلين وصلاح واصراره على ان ياخذها معه وماالذى تخفيه عن حياتها اراد ان يقطع الشك باليقين ذهب الى غرفة سارة ظل يدق الباب حتى استيقظت من نومها فتحت له الباب منزعجة : ايه يامازن فى ايه حصل حاجة
    دلف للداخل جلس على سريرها : سارة هسالك على حاجة وتجاوبينى بصراحة
    - جاى الساعة تلاتة الفجر عشان تسالنى على حاجة خير يامازن
    - بصراحة كده تعرفى ايه عن ايلين
    - يعنى ايه اعرف عنها ايه دكتورة ووالدها مسافر و.........
    قاطعها قائلا: سيبك من الكلام ده تعرفى ايه عن جوز اختها
    ارتبكت سارة وظهر جليا على وجهه التردد فى الحديث وقف امامها بصوت حازم: سارة تتكلمى مرة واحدة ومن غير كدب
    - انا وهكدب عليك ليه اصل ده بصراحة سر والمفروض انى احافظ عليه
    - سر ايه بعد اللى عمله وانه يجى لحد هنا وعايز ياخدها غصب عنها
    -ايوه عرفت حكتلى
    - يبقى تريحينى وتقوليلى ايه حكايتها
    - وانت بتسال ليه تخصك فى ايه
    - سارة من غير لف ودوران ردى عليا
    - انا هقولك عشان خلاص إيلين بقت واحدة مننا وانت شفت الحيوان ده وشفت عمايله
    - ايوه الحيوان ده عمل معاها ايه
    قصت عليه ماحدث لايلين منذ وفاة والدتها وزواج والدها باخرى وعن تحرشه بها اكثر من مرة ومحاولته الاعتداء عليها وهروبها من بيت اختها ليلا انتفض غاضبا واحمرت اوداجه : يعنى الحيوان كان عايز يعتدى عليها
    - ايوه وضربته على دماغه وافتكرت انها قتلته وهربت وراحت على بيت عمو مصطفى وهو اللى خلاها تيجى هنا بعد اما اتاكدوا انه لسه عايش
    - يستاهل القتل والدبح كمان دى اخت مراته متحرمة عليه يبصلها ازاى
    - شيطان بقى تقول ايه بس انت ايه النظام
    نظر إليها باستفهام: انا ايه ونظام ايه
    -يعنى مش شايف انك مهتم شوية بيها ولا انا بيتهايلى
    - اه بيتهيالك
    - لا انا متاكدة ان فى حاجة
    - حاجة ايه بطلى جنان
    قام ليغادر : تصبحى على خير يا مجنونة
    اسرعت تقف امامه : مش هتخرج غير لما تعترف
    - اعترف بايه بطلى هبل
    - هبلة ومجنونة وبشد فى شعرى كمان بس اعترف
    - بايه
    - مالك ومال إيلين بتسال عليها ليه مهتم بيها ليه
    - انتى عايزة ايه
    - عايزة اعرف اللى انت مخبيه
    - سارة سيبينى دلوقتى
    - ابدا اعترف بقى وقول
    صمت وطال صمته نظر من نافذتها الى السماء المضيئة بنجومها اللامعة وضعت يدها على كتفه : مالك يامازن
    - انا مش عارف مالى ياسارة من ساعة ماشفتها وانا حاسس بحاجة غربية ناحيتها ايه هى معرفش بقيت بحب اشوفها اسمع صوتها حتى لما اتخانقت معاها فى المزرعة وطردتها بقيت خايف انها تمشى بجد لما كانت راكبة معايا العربية يوم الحادثة كنت مبسوط انها معايا وجنبى وانا فى الغيبوبة حلمت بيها سمعت صوتها بينادينى ليه هى معرفش
    - بتحبها يامازن
    التف اليها وعلامات الحيرة تكسو وجهه: مش عارف خايف يكون ده الحب وارجع اتوجع تانى
    - لا يامازن لا إيلين مش نيرمين .......، نيرمين عمرها ماحبتك بس إيلين
    التف إليها بسرعة ودهشة: إيلين مالها
    ابتعدت عنه تدارى ذلة لسانها: ملهاش اقصد انهم مش زى بعض
    - سارة فى إيه انتى مخبية عنى إيه
    - مازن مفيش حاجة صدقنى
    - لا مش مصدقك ولو مقولتيش مخبية ايه كمان هخاصمك ياسارة ومفيش كلام معايا
    اتجه ليخرج اسرعت إليه: طب هتخاصمنى ليه
    - ماانتى مش عاوزة تقولى حاجة
    -ابدا والله كل الحكاية انى حسيت انها مرتحتالك وسالتها مالك قالتى معرفش قلتلها بتحبيه قالتى مش من حقى
    ضم حاجبيه بتساؤل: يعنى ايه مش من حقها
    - عشان انت متجوز
    - ومين قال انى متجوز
    - ايوه بس هى متعرفش مع انها ديماشايفة المشاكل بينكم بس بخاف اقولها حاجة
    ابتسم برضا وهو يعبث بشعرها : مش كنتى قلتى من زمان
    - ليه بقى
    - عشان انا عرفت اللى فى قلبى ايه
    - ايه بقى
    ابتسم بسعادة : بحبها ياسارة بحبها

    الفصل الحادى عشر
    .........................
    حب فى حياته من جديد عشق يملئ الوجدان حياة جديدة مع انسان آخر حبيب آخر يستحق الحب
    وحب لاول مرة فى حياتها لم تعرف للحب معنى من قبل حتى اثناء ارتباطها بوليد حاولت كثير ان تقنع نفسها بحبه ولكن هيهات فالحب مثل القدر يأتى فجاة ودون مقدمات لم تخبرها سارة بحديث مازن عنها اراد هو ان يصارحها بحبه ولكنه مازال خائفا من الارتباط مرة اخرى يخشى ان يخٌدع مرة اخرى
    دخل آدم غرفة مازن بفرحة يجرى عليه بسعادة تعجب مازن من مشهده : ايه ياابنى فى ايه
    ضحك آدم وهو يرقص : هتجوز هتجوز يا ميزو
    - ايه ياابنى جواز ايه
    - مش انا كلمت بابا عشان نخطب عائشة وهو كلم عمو سالم وهنروح النهاردة عشان نتفق وكده
    قام مازن من مكانه مبتسما: الف الف مبروك ياآدم ربنا يكملك على خير
    - يارب يا مازن استعد عشان هنروح بعد العشاء
    - طب وانا مالى
    - مالك ازاى مش اخويا الكبير ولازم تكون معايا
    - آدم ده مجرد تعارف النهاردة يعنى لا قراية فاتحة ولا خطوبة وكده تروح انت تقعد مع عائشة وبابا اكيد هيبقى مع عم سالم
    - ماهى ماما هتبقى موجودة
    - وانا اقعد مع ماما هناك ماهى اودامى اربعة وعشرين ساعة خليك انت فى نفسك واستعد عشان العروسة
    يخشى لقاءها يعلم ان بحياته اخرى ولن يكن لها تاثير عليه ولكن مجرد اللقاء يشعره بالقلق منذ لقاءهم وهروبه منها وهى مصرة على الاتصال به ولكنه لا يجيبها ولكنها مازالت مصرة على ذلك رغم تجاهله لها
    &&&&&&&&&&&&&&&&&
    تشعر بالخوف والقلق منذ زيارة صلاح تعلم ان الامر لن يمر بسلام ولكن احساسها بالامان فى وجوده يطمئن قلبها رغم انها مازالت تحاول الابتعاد عنه عدم الاختلاط به خوفا من القيل والقال
    اتفق على مع سالم على زيارته زيارة عائلية واصرت سارة على الذهاب معهم حل الليل واستعد الجميع لزيارة بيت سالم واستعد بيت سالم للزيارة ايضا
    وقفت نسرين امام زوجها وهو يرتدى ملابسه استعداد للقاء ضيوفه
    انت هتوافق على الجوازة دى يا سالم
    - وليه لا على عمره صاحبى وعارفه وعارف اخلاقه والولد شكله محترم وانا حاسس ان عائشة موافقة
    - ايوه بس تقبل انها تعيش هنا
    - وليه لا ثم متنسيش ان دى بلدى وعمرى كله هنا
    تفرك كفيها ببعضهم بتوتر حاولت ان تخفيه عنه مسحت وجهها بيدها وهى ترسم الابتسامة على وجهها : بس انت متاكد يعنى اصلى سمعت ان اخوه بتاع ستات وكده وكان فى مشاكل مع مراته
    نظر اليها بتساؤل: وانتى عرفتى منين الكلام ده انتى عمرك ما روحتى بيتهم
    شعرت بمدى غباءها على تسرعها ابتسمت بتوتر: ابدا يوم الحفلة سمعت الناس بتتكلم
    - لا سيبك من كلام الناس متعرفيش حد غير لما تعاشريه وانا عارف تربية على فى ولاده
    &&&&&&&&&&&&&&
    استعدوا لزيارة سالم ورفض مازن الذهاب معهم بحجة اعمال متاخرة فى المزرعة حتى لا يراها جلست ايلين فى غرفتها امام جهازها الحاسوبى احتاجت الى فنجان من القهوة قامت الى برداها الصغير الذى تضعه فى غرفتها وقامت باعدادها وقفت امام شرفتها ترتشف قهوتها الساخنة احست بشئ يتحرك بين الاشجار اعتقدت انه خيل لها او انه مجرد هواء اعتدلت لتدخل غرفتها وما كادت تغلقها حتى شعرت بمن يدفعها للداخل صرخت وهى تلتف لترى من يهاجمها وجدت صلاح ينظر إليها بسخرية: فاكرة انى مش هعرف اوصلك يا إيلين فاكرة ان سبع الرجالة بتاعك هيحميكى منى
    صرخت وهى تتراجع للخلف: حيوان وهتفضل حيوان اطلع بره ...... بره
    اقترب منهابنظراته القذرة وهى تتراجع : مبقاش راجل لو مخليتكش تبوسى رجلى قبل ايدى على اللى هعمله فيكى
    هجم عليها وامسك براسها بين ذراعيه بقوة يضع سكينا على رقبتها بضحكة شيطانية: فاكرة لما ضربتينى وهربتى كنتى فاكرة انى مت مش كده دلوقتى انتى تحت ايدى ومش هتعرفى تضحكى عليا زى المرة اللى فاتت انا اللى هضحك ديما يا ايلى ياحبيبتى
    اقترب من اذنها هامسا: ده انتى حلوة اوى يا ايلى يا بختى بيكى
    ...............
    وقفت نرمين فى شرفتها تتحدث مع احدى صديقاتها عبر الهاتف رات صلاح وهو يدخل شرفة إيلين ويغلقها بسرعة لمعت عيناها بشماتة وهى تنهى حديثها مع صديقتها لتتصل بمازن
    كان مازن يقود سيارته متجها للبيت راى رقمها فاغلق الاتصال اكثر من مرة ولكن اصرارها اشعره ان هناك شئ ما ويمكن ان يكون متعلق بجدته اجابها بحنق: نعم عايزة ايه
    - انا مش عاوزة غير انى افهمك ان الهانم اللى حضرتك بتجرى وراها الايام دى عندها راجل غريب فى اوضتها وانت عارف ده معناه ايه اظن دلوقتى اتاكدت انى مش لوحدى اللى بغلط
    استمع لكلماتها وهو يشعر بنيران تتأجج فى صدره يشعر بقلبه كأنه غليون يحترق دائما بيد من يحب
    صرختها كانت عالية بكاءها يسمعه كل من هو قريب قيد حركتها بكلتا يديه وهو يقترب منها حاولت دفعه بقدميها لم تستطع صرخ بها وهو يصفعها: اسكتى بقى
    استطاعت ان تغرز اظافرها فى وجهه بقوة وغل صرخ من الالم جرت هى نحو باب غرفتها خرجت منه بسرعة تصرخ باحدا يغيثها ولكن مامن احدا يسمعها الا نيرمين التى تجاهلت صوتها بعدما اخبرت مازن بما راته
    زاد من سرعة سيارته حتى وصل للبيت وماان دخل من باب البيت حتى وجد الغفير ملقى على الارض مغشيا عليه ويديه مربوطة تغلغل القلق لعقله وجسده وهو يدخل البيت بسرعة توقف عندما راى احدا يصرخ وقف للحظة ليتبين الصوت الصارخ رأى ايلين وهى تجرى و تصرخ واحدا خلفها اسرع إليها وماان راته حتى اتجهت إليه كانها وجدت ملاذها وحاميها: مازن الحقنى ........ مازن
    جرى عليها وهو يرى صلاح يجرى خلفها وبيده سكينا اسرع اليها بفزع : ايلين
    وصلت إليه باعجوبة سقطت بين ذراعيه بعدما احتملت الكثير حتى تبتعد عن صلاح
    وقف امامها يحميها بظهره اقترب منه صلاح وهو يلوح بالسكين : ابعد احسنلك هخدها يعنى هاخدها
    صفعه مازن بقوة وغضب: ده على جثتى يا كلب لو لمست شعرة منها
    وقفت ايلين خلفه ترتعش خوفا تمسكت بقميصه تنظر لصلاح من خلفه وهو يلوح لمازن بالسكين
    ظل يدور حول مازن محاولا اصابته ولكن صوت السيارة القادمة شتت انتباهه هجم عليه مازن بسرعة امسك بيده يضربها ارضا حتى افلتت منه السكين ظل يضربه بكل قوته وما يحمل له من غل وكره
    صرخت إيلين وهى ترى محاولات صلاح لضربه اوقفه مازن وهو يكيل له بالضربات ولكن صلاح ليس بالشخص الضعيف كان يسدد له ضربات متلاحقة وجدت إيلين السكين التى كان يحملها ملقاة على الارض نقلت نظرها بينهم بخوف حتى اتتها الجرأة وامسكت بها رفعتها بضعف وكفها يرتعش: سيبه لاقتلك سيبه
    التف اليها صلاح ومالبث ان ضحك بصوت عالى ساخرا: هتقلتنى ياإيلين مش كفاية المرة اللى فاتت هتكرريها تانى
    اتجه إليهم آدم والباقية ورأوء المشاجرة وإيلين تمسك بالسكين تلوح بها لصلاح الذى يضحك على ضعفها وخوفها
    على: فى ايه ومين ده
    التف إليها صلاح
    إيه ياإيلين اهون عليكى .......لالا عيب ده انا جوز اختك
    صرخت به وهى تبكى: يارتنى كنت قتلتك وقتها وخلصت منك كنت هدخل السجن اه بس مكنتش هشوفك تانى كنت هخلص الدنيا منك ومن شرك
    كانت آخر كلماتها قبل ان ينقض مازن عليه بغضب فاندفع صلاح. بجسده نحوها لتقع السكين من يدها ليدفع صلاح مازن بقوة ويمسك هو بها وقفت إيلين بجانب مازن خائفة
    - ريحى نفسك وتعالى معايا
    صرخ به مازن: قلتلك على جثتى
    هجم صلاح عليه وهو يدفع بالسكين نحوه لم تصبه ولو بخدش ولكنها أصابت إيلين التى وقفت حاجزا بينهم قبل ان يلحظ صلاح فعلته سقطت بين ذراعى مازن الذى صرخ بها: إيلين لا ...... ليه ليه
    جرت سارة وهند عليها يصرخون ويبكون وصلاح ينظر لسكينه وقبل ان يهرب هجم عليه آدم وعلى يمسكون به
    جذبها مازن إليه : إيلين سمعانى ردى عليا
    نظرت إليه بضعف وصوتها يخرج من بين ضلوعها بقسوة: ايوه
    وضعت هند يدها على كتف إيلين مكان الاصابة فخلع مازن قميصه وربطه فوق الجرح وحملهابسرعة وخلفه سارة إلى سيارته وضعها بالخلف وسارة بجوارها وقاد سيارته بسرعة رهيبة إلى المشفى
    اما آدم وعلى فامسكا بصلاح واستطاع تقييد حركته والتحفظ عليه والابلاغ عنه
    ..........
    وصل مازن المشفى لاهثا يحملها بين ذراعيه قطرات دماءها تتساقط فوق قميصه ينظر إليها بين الحين والاخر حتى اخذوها منه وادخلوها غرفة العمليات ظل امامها ذهابا وايابا ونسى تماما وجود سارة حتى وقفت بجواره تضع يدها فوق كتفه: متخافش يامازن ان شاء الله هتبقى بخير
    - يارب
    خرج الطبيب واخبرهم انها مجرد اصابة سطحية ولكنها تحتاج الى الراحة فترة انتقلت إلى غرفتها وسارة ومازن بجوارها
    وصلت هند مع شادى إلى المشفى وظل آدم وعلى فى البيت حتى ابلغوا الشرطة التى جاءت للقبض على صلاح واودعه السجن حتى تستعيد إيلين عافيتها لتؤكد حديثهم فى الاعتداء عليهم
    افاقت إيلين وجدت سارة وهند بجوارها جلست هند بجوارها تمسح فوق رأسها :حمدلله على سلامتك ياحبيبتى
    - الله يسلمك ياماما
    جذبت سارة كرسى بجوارها تربت فوق يدها: انتى كويسة ياإيلى
    - الحمدلله ياسارة احسن حد جراله حاجة
    تعلم سارة انها تقصد مازن بحديثها ولكنها لن تجرؤ على السؤال عنه غمزت لها حتى لاتراها هند : متخافيش كلنا بخير بابا وآدم و...... مازن بخير الحمدلله
    دقات على باب الغرفة لياذنوا للطارق بالدخول ابتسمت بفرحة عندما راته يدخل إليها
    حمدلله على سلامتك
    - الله يسلمك
    نكز سارة بيده لتقوم ويجلس هو بالقرب منها: اخبارك ايه دلوقتى احسن
    - اه الحمدلله انت كويس
    - الحمدلله المهم انك بخير
    قامت هند من مكانها : طيب ياايلى انا هروح البيت دلوقتى عشان اطمن على تيتة زينب من امبارح وهى قلقانة عليكى هروح اشوفها واجيلك تانى
    - لا ياماما استريحى انتى كفاية باينة معايا من امبارح
    - متقوليش كده ربنا وحده عالم غلاوتك عندى
    تدخلت سارة مشاغبة: ايه ياماما هو انا هواء ولا ايه
    - اسكتى شوية محتاجة حاجة ياايلى
    - ربنا يخليكى ياماما
    - مازن هتمشى ولا ايه
    قام من مجلسه :انا هوصلك وارجع تانى عشان فى حاجات فى الحسابات عايزينها سارة هتفضل معاكى لحد ماارجع
    - ملوش لازمة تعبك سارة موجودة معايا
    - انتى مش عاوزة ارد جميلك عليا ولا ايه
    - متقولش كده الحمدلله انك جيت فى الوقت المناسب
    ربتت هند على كتفها بابتسامة : يلا يامازن ولا قاعد كمان شوية
    -لا خلاص جاى اهوو
    اتجه للخارج مع هند اشار لها بيده: راجع تانى
    ابتسمت بسعادة تغلغل بقلبها وهو يغادر افزعتها سارة وهى تجلس بجوارها : ايه يابنتى فى ايه
    - عليا انا يا قمر
    - فى إيه؟
    فى مازن
    ارتبكت حاولت ان تبدو طبيعية امامها : ايه يا سارة مالك ماله مازن
    - يابت انتى ماخلاص كل حاجة ظهرت وبانت
    - تقصدى ايه
    -اقصد love story جميلة فى بدايتها ويارب تكمل على خير
    - سارة قلتلك مش من حقى
    ضمتها سارة إليها: لا حقك ........ وحقك اوى كمان انتى متعرفيش مازن بيحبك ازاى
    التفت إليها بدهشة: مازن بيحبنى انا
    اؤمات براسها مبتسمة: ايوه ياستى بيحبك وبيحبك اوى كمان هو انا مكنتش هقول غير لما هو يتكلم بس بصراحة مش عارفة امسك لسانى
    - ايوه ياسارة بس ده مستحيل مازن متجوز مينفعش
    - ليه مينفعش قلتلك قبل كده جواز مازن ونيرمين مجرد جواز على ورق
    - انتى عايزة تقنعينى بعد تلات سنين جواز وجوازهم على ورق او حتى محبهاش
    تنهدت بحزن على حال أخيها وصدمته والغدر الذى لحق به : انا هقولك عشان متبقيش حاسة انك هتاخدى واحد من مراته .......... مازن عمره بيحب نيرمين كانت حلم حياته من وهما صغيرين كان بيعشقها ومكنش مصدق انها خلاص بقت مراته مع انها كل شوية تأجل الفرح من غير سبب لحد يوم الفرح كلنا كنا فرحانين ومش مصدقين انهم خلاص اتجوزوا بعد الفرح بحوالى ساعتين صحيت على صوت صريخ وناس بتزعق وفجأة عمى الله يرحمه تعب جدا ودخل المستشفى وبعدها بكام يوم اتوفى كل ده وانا مش فاهمة حاجة لحد ما عرفت ان نيرمين كان ليها علاقة بواحد تانى وده اللى اكتشفه مازن يوم فرحهم
    شهقت إيلين بصدمة : معقول وبعدين
    - ولا قبلين عمى اتوفى وسابهم فى رعاية مازن وبابا وكان خلاص هيرجع زى الاول ويغفرلها غلطتها بس الهانم فضلت على علاقة بالحيوان ده حتى بعد اللى حصل مازن اداها علقة محترمة ومن يومها وهما مفيش بينهم علاقة خالص كل يوم بيكرهها اكتر من الاول مع انها حاولت معاه كتير بس هو خلاص قلبه قفل من ناحيتها لحد ما جيتى انتى وقلبه بدا يدق من جديد اوعى تتخلى عنه ده بيحبك اوى وبايدك تغيريه
    - يعنى ايه اغيره
    - اكترمن كده ومقدرش اتكلم هو يحكيلك
    قاطعهم صوت الباب اذنوا للطارق فكان وليد جاء عندما علم بما حدث لها
    إيلين الف سلامة عليكى
    -الله يسلمك يا دكتور
    - ايه اللى حصل سمعت ان النيابة هتجيى تأخد اقوالك مين عمل فيكى كده
    - لا ابدا الحمدلله حاجة بسيطة
    اعتذرت سارة منهم وتركتهم وحدهم حاولت إيلين ان تمنعها ولكنها خرجت احراجا من وجود وليد
    - إيلين انا من ساعة ماعرفت وانا مش على بعضى قلقت عليكى جدا
    - متشكرة ياوليد انا كويسة الحمدلله
    - إيلين انتى مش شايفة انك لو كنتى مراتى مكنش قرب منك
    - وليد لو سمحت انسى الموضوع ده خلاص انتهى
    اقترب منها قائلا: يعنى ايه انتهى انتى ليه مش عايزة تسامحينى
    فٌتح باب غرفتها ودخل منه مازن متجهم الوجه يكظم غيظه ويكز على اسنانه وهو يرحب بوليد: اهلا يا دكتور ازيك
    - الحمدلله يامازن ......... بس فى حاجة مزعلانى
    - حاجة ايه خير
    نظر لايلين ثم عاد إليه: انا يا مازن مش طلبت منك انك تكلمها فى موضوع جوازنا مرضتش عليا ليه
    نظر مازن إليها بغضب: والله اللى حصل اخرنى انى ارد عليك وعايز اقولك ان طلبك مرفوض يا دكتور
    - ليه بقى ان شاء الله ........ ايلين انا لسه بحبك لسه باقى على العشرة مستعد اعملك اى حاجة ونرجع لبعض تانى
    صرخ مازن فى وجهه: ماخلاص بقى اتنهينا رفضت وخلاص
    -مازن فى ايه مالك متعصب ليه
    - انا حر قاعد تتكلم وتقولها بحبك وباقى على العشرة
    - وانت مالك زعلان اوى كده
    - زعلان عشان تخصنى فهمت
    - يعنى ايه
    - يعنى تخصنى افهمها انت
    نظر الى إيلين بدهشة: ايه الكلام ده
    جذبه مازن من ملابسه: كلامك معايا انا انا وإيلين هنتجوز خلاص فهمت بقى متعصب ليه
    - ماتردى ياهانم كلامه ده صح
    - ملكش دعوة بيها كلمنى انا قلتلك هنتجوز فهمت ولا لسه
    اتجه إليها وليد يجذب ذراعها : الكلام ده صحيح
    جذبه مازن من ذراعه : انت مجنون اطلع بره
    - انا مش طالع من هنا غير لما ترد عليا الكلام ده صح يا إيلين ........ ردى عليا
    نظرت لمازن الذى كان ينتظر كلمة منها تسعد قلبه وتتطمئنه نظرت لوليد بثقة: ايوه كلامه صح
    اتسعت عينا وليد بدهشة: بقى كده ....... ماشى ياايلين انا اللى غلطان انى فضلت باقى على العشرة لحد دلوقتى
    بس بكره تندمى
    نظر إليهم بغل وخرج من الغرفة باكملها لحظات من الصمت بينهم تتعبها نظرات بين عيونهم حتى اقترب منها اعتدلت فى جلستها بتوتر: على فكرة مش معنى انى وافقتك على رايك اودامه انى........
    وضع يده على سريرها فتراجعت وهو يقترب منها: انتى مش لازم تقولى ....... انا قلت خلاص
    - قلت ايه
    - بحبك
    كلمة واحدة ادخلتها عالم آخر اثلجت جسدها وتسمرت عيناها عليه تشعر بنبضات قلبها تزداد بقوة ارتعشت ادمعت عيناها رغما عنها لم يخرج صوتها لم تستطيع كانها تحولت لتمثال صلب لا تتنفس
    دارت عيناه فى وجهها همس لها: مبترديش ليه
    لم يتلقى ردها دموعا سقطت من بين جفونها مد انامله ليمسحها ولكنها ابتعدت فاعتذر منها : آسف بس مش عاوز اشوفك دموعك
    - انت عايز منى ايه
    - بحبك وبس
    - ليه انا
    - معرفش ده غصب عنى مش بايدى
    - انا ........
    - انتى ايه
    - انا مش فاهمة حاجة
    - انا كل اللى فاهمه انى لقيتك ربنا اللى بعتلك ليا فى عز محنتى
    - محنتك
    - على فكرة مش لازم تكون فلوس اومرض بس ممكن تكون محنة قلب وعقل وده اللى انا كنت حاسس بيه من قبلك دلوقتى اناحاسس ان عايش بتنفس بيكى
    - انت بتحب مراتك
    - كنت بحبها كنت عاشقها
    - ودلوقتى
    - دلوقتى انا عاشقك انتى عايزك انتى مراتى وحبيبتى وده حقى
    - وانا حقى فين
    - انا عمرى ما هجور على حقك
    - انت لسه بتحبها والدليل انها لسه على ذمتك
    - دى حاجة تخصنى مش تخصك
    رفعت راسها بعند: ومدام يخصك لوحدك فانا آسفة مستحيل اوافق على واحد فى واحدة تانية فى حياته
    قام من كرسيه متجها إليها تراجعت بقلق : بصى كده ومن الاخر قلتلك بحبك وعايز اتجوزك ومدام قلتها يبقى مفيش غيرك فى حياتى يعنى انتى الوحيدة اللى فى قلبى يعنى انت ملكى
    - انا مش ملكك
    - انت ملكى انا بتاعتى انا ومدام مش موافقة على جوازنا لحد ما تقتنعى انى مفيش فى حياتى غيرك انتى حرة بس خدى بالك انا راجل بغير اوى يعنى تاخدى بالك من تصرفاتك ليكون حسابك معايا عسير
    - انت بتتكلم كده ليه فاكرنى وافقت
    - اه موافقة هتكذبى عليا
    - لا مش موافقة
    - اول والدك ما يرجع من سفره هروح واطلبك منه ومش عاوز كلمة زيادة
    &&&&&&&&&&&&&&&&
    نعم حب بالاكراه يريد ان يرغمها على حبه لانه يعلم جيدا ان قلبها ينطق باسمه ولكن عندها وكبرياءها يقفان حاجزا فكيف له ان يخبرها بما فعلته نيرمين لا يريد تشويه سمعتها فمهما فعلت مازالت ابنة عمه الذى اوصاه عليها قبل وفاته ولكن اذا كان وجودها حاجزا امامه فلما لا يتخلص من صك زواجها ويصبح لها وحدها
    اخبر والده برغبته الزواج من إيلين فكرة لاقت استحسان من على حتى فكرة طلاقه من نيرمين وافقه عليه ولكن يريد تمهيد الامر خصوصا لزينب التى يمكن ان ترفض ولكن مازن اكد له انه لن يتراجع عن طلاقها
    كان يراجع بعض اوراقه فى المزرعة حتى شعر باحدا امامه رفع نظره اتسعت عيناه بدهشة وفرحة : كريم ....... طارق
    تقدم كريم منه بسرعة : وحشتنى يامازن
    اسرع إليه يحتضنه: حبيبى يا كيمو وحشتنى اوى
    - وانا مليش وحشتنى انا كمان
    ضم مازن صديقه الاخر طارق: حبيبى ياطارق والله وحشتونى جدا حمدلله على السلامة
    - الله يسلمك عامل ايه
    - الحمدلله بخير اخباركم انتوا ايه كل السنين دى يااندال
    تنهد كريم بارتياح: واخيرا وصلنا فلنا لازم نيجى ونشوفك ونقعد معاك كام يوم
    - ده انتوا تنوروا والله يلا على البيت عشان تستريحوا ونقعد نتكلم كتير اوى اوى
    استقبلهم مازن فى بيته ورحب بهم على فهو يعرفهم جيدا منذ زمن وهم اصدقاء لمازن حتى بعد سفرهم للعمل بالخارج لم تنقطع اتصالاتهم به
    ابتعدت إيلين عن تجمعهم لشعورها بالحرج وكان ما فعلته ارضا مازن حتى تكون بعيدة عن الانظار
    ...........
    وقفت تتلفت حولها تنتظره حتى اتاه وقف امامها بملل: نعم عايزة ايه
    وحشتنى
    -وبعدين
    - مفيش فيها بعدين انت دلوقتى رجعت من السفر يعنى اللى اتاجل زمان يتعمل دلوقتى
    - تقصدى ايه
    - انا هطلق من مازن
    - طب وانا مالى
    -يعنى ايه مالك ........ هطلق منه ونتجوز
    - بلاش جنان خليكى معاه اضحكى عليه بكلمتين يرجع متيم
    - كان زمان دلوقتى مازن بيحب الست ايلين وعايز يتجوزها وانا كده ولا كده لا بحبه ولا عايزاه وانت لازم تصلح اللى عملته زمان وتتجوزنى
    - بتحلمى انا متجوزش واحدة سلمتلى نفسها بكلمتين حب ........ انسى ثم ايلين دى حلوة اوى حاجة خام كده مش زيك
    - دلوقتى مش عجباك طب اعمل حسابك لو معملتش اللى قلتلك عليه انا هلبغ مازن بصاحبه اللى خانه زمان وضحك عليا تخيل انت موقفه ايه
    - اعلى ما فى خيلك اركبيه وبرضه مش هتجوزك
    - بقى كده ماشى ........ بس متبقاش تلوم غير نفسك


    الفصل الثانى عشر
    تسحرني عيناكى تجعلني أملك العالم بأكمله اشتاق لسماع الكلمة التي تسحق ما تبقي لي من قوة هذه الكلمة ستجعلني أخرج لكى من أساطير الحواديت بحصاني الابيض لكن نقاء قلبك لا يتناسب مع السواد الذى به امتلأ قلبى
    .......................
    مازال بداخلها احساس بحبه لنيرمين رفضه طلاقها إلى الان تلوم نفسها على اندفاعها فى حبها له ولكنها تعلم ان قلبها ليس بيدها تشعر بحبها ولكن ما يحيرها مع كل ما عرفته عن علاقته بنيرمين منذ زواجهم
    حبها يزداد بقلبه يوما بعد يوم كل ما يتمناه ان يكمل زواجه منها ولكنها مازالت معاندة مكابرة ترفض البوح بمشاعرها له دائما ما يتصل بمصطفى ليعلم منه متى موعد رجوع والدها حتى يتقدم لخطبتها
    تجلس فى غرفتها حانقة غاضبة منه منذ أتى وهى تحاول التقرب منه حتى يوفى بوعده القديم ويتزوجها لكنه دائما ما يتهرب منها ولديه الثقة انها لن تبوح بسرهم لاحد لامت قلبها وعقلها على التفكير فيمن سلبها كل شئ ولم يعيطها ثمنها لما دفعته إليه مسبقا
    ............
    اعتادت إيلين على رماح واحبته بشدة وكانت تقضى مع سارة معظم اوقاتها معه تتطعمه وتعتنى به كما علمتها سارة
    كانتا يداعبان رماح ولكنها لاحظت شرود سارة بعيدا عنها
    سوسو مالك
    انتبهت سارة لايلين فجاة كانها لم تكن تراها : بتقولى حاجة يا إيلين
    - لا ابدا بقولك مالك فى ايه
    - مفيش ياإيلى انا تمام
    - مش باين فى ايه بجد حد زعلك
    - لا ابدا انا كويسة والله
    - عليا انا يا سوسو برضه قولى بقى متبقيش بايخة
    اخفضت رأسها بتوتر: إيلين هو انتى اما حبيتى مازن حسيتى بايه
    تعجبت من سؤالهاولكنها ابتسمت: احساس مينفعش يتقال لازم انتى تحسى بيه ثم مين قالك انى بحب مازن
    - عليا انا ده انا سوسو بطلى عند
    تنهدت بحزن: تفتكرى ايه اللى يخلينى اعلق نفسى بيه اكتر من كده قلتلك قبل كده مش من حقى واى كلمة هتقوليلها مش هتاثر فى حاجة مازن لسه بيحب نيرمين وانا مينفعش اربط نفسى بيه
    صرخت بوجهها بغضب: انتى مجنونة بعد اعترافه ليكى وبعد اللى حكتهولك عن نيرمين واللى حصلهم بتقولى انه لسه بيحبها
    - عندك تفسير تانى انها لسه على ذمته لحد دلوقتى
    هزت رأسها بحيرة : والله انا نفسى مش عارفة مع انه بيكرهها ومش بيطيق يشوفها اودامه
    تسلل اليأس إلى صوتها الحزين قائلة
    -صدقينى ياسارة مازن لسه بيحبها وانا مستحيل اكون ليه مازن مش ليا واذا كنت غلطت وعلقت نفسى بيه انا مجرد ماأطمن على تيتة زينب هرجع القاهرة مش عايزة حد يتعب بسببى كفاية كده
    ومين هيسمحلك انك تبعدى
    صوته القوى الحازم زدادت من نبضات قلبها رعشة فى اوصالها رجفة شفتيها واتساع عيناها وهى تراه يقف امامها واضعا كفيه فى جيبه وهو ينظر إليها ابعد نظره عنها موجها حديثه لسارة: سارة لو سمحتى سيبينا شوية
    نقلت نظرها بينهما وغادرت وهى تعلم انها ستعرف ما سيقوله من إيلين شخصيا
    اقترب منها محدقا بعيناها: عايزة تبعدى ليه
    - قلت مش من حقى انت حقها هى جوزها هى انا وجودى هنا غلط انا هدمر حياتكم انا غلطت وهصلح غلطتى وانت قرب منها تانى وصلح اللى بينكم
    عقد ذراعيه امام صدره قائلا بثبات: خلصتى
    - مازن لو سمحت كفاية كده
    - ايه هو اللى كفاية انت فاكرة انى كنت عايش حياة سعيدة اوى من غيرك فاكرة انى كنت عايش اصلا انا كنت زى الميت من غير روح تقدرى تحركيه تقدرى تاثرى فيه لكن انتى رديتى روحى ليا تانى يبقى ليه بتحكمى عليا بالموت من تانى
    -قلتلك خايفة
    - وانا قلتلك انامعاكى متخافيش طول ماانا موجود وانا هريحك وافهمك ليه مطلقتش نيرمين وايه اللى حصل بينا خلانى اكرهها ومش طايقها
    قص عليها ما حدث قبل سنوات بينهم لم تخبره انها علمت بكل هذا من سارة وتركته يسترسل فى حديثه حتى انتهى فاقترب منها: عرفتى بقى حكايتى معاها
    - انا عارفة ان الخيانة حاجة صعبة جدا بس مش يمكن اتضحك عليها
    -لا طبعا كل حاجة كانت بمزاجها
    - بس لحد دلوقتى مقولتيش هى ليه على ذمتك لحد دلوقتى
    - الحكاية باختصار ان عمى الله يرحمه قبل جوازى منها كتب وصيته انى انا الوصى عليهم وان محدش فيهم يقدر يتصرف فى فلوسه من غير ما يرجعلى لحد انا اما احس ان شادى قدر يتحمل المسئولية ساعتها ياخدوا فلوسهم وورثهم كامل بعد اللى حصل عمل تغيير فى الوصية قبل ما يموت بيومين كتب فى وصيته انها تفضل مراتى على الاقل ثلاث سنين كان فاكر انى هقدر اغيرها واقومها ولو حصل واطلقنا قبل الفترة دى تتحرم من كل ميراثها
    ابتعد عنها موليا ظهرها لها ناظرا امامه عاقدا حاجبيه بسخط: بس مكنش يعرف انها لسه على علاقة بالحيوان ده حتى بعد ابوها مامات
    شهقت بدهشة : معقول........ وانت معرفتش هو مين
    التفت اليها: ولا يهمنى كان ممكن يهمنى زمان دلوقتى لا كلها شهر واحد وتنتهى الثلاث سنين ساعتها اطلقها وتأخد ميراثها
    - انا اسفة
    - على ايه
    - مكنتش فاهمة كل ده ....... بس هى هتوافق على الطلاق
    - هى اصلا ما هتصدق ........ ايلين انا كنت خلاص فقدت الامل انى اعيش حياتى من تانى الاقى حب جديد ولقيته معاكى ....... اوعى تتخلى عنى واستحملينى انا لسه مجروح من جوايا جرحى لسه بينزف اعذرينى فى الجاى وسامحينى على اللى فات
    -بتحبها
    اقترب أكثر وأكثر نظراته تجوب مقلتيها بحب صادق: انا بحبك انتى
    - ممكن تحنلها من تانى
    - كنت حنيت السنين اللى فاتت وهى اودامى هاجى احن دلوقتى وانتى معايا
    ده انا ابقى مجنون ابن مجانين
    ضحكت فرقص قلبه خجلت فعشق هدوءها ابتعدت عنه بقلب يرجف من قربه : مازن انا رايحة اشوف تيتة
    - ياريتنى كنت تيتة عشان تقعدى معايا زيها
    - شكلك فايق ياباشمهندس عن اذنك
    غادرت تضمها عيناه يحميها قلبه العاشق افاق من خلوة عقلها على من يربت فوق كتفه
    : ايه يا مازن واقف كده ليه
    التف لصاحب الصوت مبتسما: ديما تيجى فى اوقات غلط يا طارق
    - اه المزة سابتك ومشيت
    عقد حاجبيه بغضب من ربطه اسمها بلقب يرفضه: طارق فى ايه الزم حدوك
    - ايه يامازن انا قلت ايه يزعلك كده هى تخصك
    - اه تخصنى فهمت ولا لسه
    -اه ياسيدى فهمت وخلاص ........ بس هى فاهمة وعارفة
    - تقصد ايه
    - يعنى علاقاتك اللى قبلها والستات ولا ناسى
    عقد حاجبيه بغيظ وغضب: طارق فى ايه ليه السيرة الزفت دى
    : ايه يامازن مش دى الحقيقة ولا نسيت
    - لا مش ناسى بس حكاية وفات عليها سنين بتجيب سيرتها وتحرق دمى ليه
    - وهى دى حاجة تتنسى يامازن بس خد بالك لحد يبلغها الحق اتجوزها قبل ماتعرف حاجة
    زاغت عيناه توترا يصيب قلبه فى مقتل فماذا يحدث ان علمت بحياته السابقة نعم أخطئ وسيجئ اليوم الذى لابد فيه من تناول عقابه تمنى الا يكون عقابه الفراق فلن يكون صابرا عليه
    ..................
    ايامهم تمر بين نظرة وفرحة بالقرب نيرمين لم يعد يهمها امره مايهمها الان من اخلى بوعده منذ سنوات والان يلومها على ثقتها العمياء به ولكن هى من اخطأت فلا تلوم الا نفسها
    ............
    يوما عاد مازن وطارق وكريم للبيت فى وقت متأخر يضحكون وهم يتذكرون ذاكرياتهم فوجئوا بشادى يخرج من غرفة إيلين ضاحكا: تصبحى على خير ياحبيبتى
    واعتلى درجات السلم ولم يراهم صدمة اوقفته مكانه لم يتحرك
    نظرا إليه منتظرين رد فعله ولكنه التف إليهم مبتسما: تصبحوا على خير
    تركهم وغادر لغرفته خارج البيت طوال الليل والتفكير ينهش عقله وقلبه كيف تكون هى الاخرى خائنة الم ينال إلا الخيانة لما كل من يعطيه قلبه وعقله وتفكيره تسحقه تحت قدميه بدم بارد
    لم ينم ليلته حتى وقت متأخر افاق على صوت آدم يناديه
    مازن........ مازن قوم العصر آذن ايه النوم ده كله
    اعتدل فى سريره وهو ينظر إليه: منمتش طول الليل
    ضحك آدم قائلا: هى من دلوقتى بتسهرك
    - هى مين
    - إيلين يعنى هتكون مين قولى هو ابوها راجع امتى من السفر عشان نروح نخطبها
    قام من سريره متجها للحمام القى براسه تحت الماء مغمضا العينان يتمنى ان ما راه مجرد اوهام فى عقله وحده خرج يجفف شعره امسك بسجائره امسك بها آدم
    ايه يامازن لسه بدرى انت لسه مفطرتش
    - مليش مزاج ومصدع خلى حد يجبلى القهوة معلش
    - مالك يامازن فى ايه
    صرخ به وهو يلقى بعلبة السجائر: مالى ياآدم فى ايه ماانا كويس اهوو فى ايه
    اندهش آدم من رد فعله : مالك يا مازن
    هدأ قليلا وهو يبتسم : معلش ياآدم تعبان شوية روح انت وانا جاى وراك على طول
    تركه شقيقه فى تفكيره والشك الذى ينهش قلبه وعقله مر يومه مملل اتاه طارق جلس معه قليلا ولكنه لاحظ صمته وشروده : ايه يا مازن مالك
    - مفيش يا طارق شغل بقى
    - على طارق برضه
    - قصدك ايه
    - قصدى الدكتورة إيلين وشادى
    انتفض من مكانه صارخا به: طارق متجبش سيرتها
    - سيرة مين يا مازن ده انت بعينك شايفه خارج من اوضتها يبقى ايه ثم انت مالك ومالها ما تخليك فى مراتك
    - طارق ملكش دعوة بالحكاية دى
    - انا بس قلبى عليك عشان متفضلش مخدوع اكتر من كده البت شكلها بتعرف كويس تلعب على الشناكل ايه معقولة ضحكت عليك انت كمان
    - طارق ممكن تسبنى لوحدى
    - مش هتروح
    - لا اودامى شوية كده شغل كتير وهتاخر
    قام من كرسيه مودعا: خلاص يا مازن انا ماشى بس بلاش تعمى عينك عن الحقيقة سلام
    ..................
    أتى الليل واضاءت النجوم ساحة السماء واتجه الجميع لغرف نومهم ودعت إيلين سارة واتجهت لغرفتها فتحت الباب ودلفت منه اغلقته جيدا وانارت الغرفة بدات فى تبديل ملابسها وقفت امام المرآة تحرر شعرها من حجابها صرخت فجاة عندما راته خلفها يجلس على سريرها التفت تنظر إليه وجسدها ينتفض خوفا وذعرا
    انت ايه اللى جابك هنا
    - ايه مش عاوزانى ادخل اوضتك ولا ايه
    - مازن بلاش كلام فارغ اتفضل اطلع بره
    - عيب ياإيلى ده انا مازن حبيبك ولا غيرى بس هو اللى مسمحوله يدخل وانا لا
    امسكت بحجابها وضعته على راسها بسرعة : انت تقصد ايه
    - انت فاهمة قصدى
    - انا كل اللى فاهمه انك لازم تتطلع بره دلوقتى
    قام من على السرير متجها للباب اعتقدت انه سيغادر ولكنه اغلق الباب والتف إليها مبتسما: عشان بس محدش يزعجنا
    تراجعت للخلف خائفة: يعنى ايه ........ مازن بلاش جنان اطلع بره
    تجاهله وهو يخلع قميصه ويقترب منها: انا فعلا مجنون بس مش عبيط ولا هيضحك عليا من واحدة زيك
    صرخت به وهى تتراجع اكثر حتى اصبحت ملاصقة للحائط
    - اطلع بره بره هصوت والم عليك البيت كله
    لم يمهلها الفرصة للصراخ جذبها إليه بقسوة : مش هتقدرى
    وضع يده على فمها مانعا إياها من الصراخ دفعه للسرير وهى تحاول دفعه بكل قوتها نزع حجابها وهو يحاول تقبيلها ظلت تحاول الصراخ وتبكى وتنتفض ابتعد عنها وهو يصرخ بها : ليه قوليلى ليه كل اللى حسيته معاكى كان كدب كل حاجة كدب مش عاوزانى وعاوزاه هو قولى بتلعبى بيا ليه
    دفعته عنها وهى تبكى : والله مش فاهمة حاجة ايه اللى عملته معاك انا مآذتكش فى حاجة
    - انتى دبحتينى للمرة التانية وبنفس السكينة اللى ادبحت بيها زمان والمرة دى مع ابن عمى فهمتى ولا لسه
    مسحت دموعها وهى تنظر إليه بالم : انا معملتش حاجة اخاف منها انا عارفة نفسى كويس يا مازن وانا همشى من البيت ده ودلوقتى انا اللى غلطت انى لاول مرة فى حياتى اثق فى حد وفى الاخر كان عايز يقضى عليا تفرق ايه عن صلاح كلكم واحد انت حيوان زيه
    اقترب منها ووقف امامها رفع يده ليهبط بها على وجهها بقسوة : الحيوان ده هيعلمك الادب
    قبل ان يقترب منها مرة اخرى سمعا صوت باب غرفتها يدق بسرعة نظرات بينهم قبل ان يقطعها هو ويجذبها إليه ناحية الباب: افتحى واياكى تنطقى بكلمة ساعتها هقول انى جيلك بمزاجك افتحى
    ارتعش جسدها خوفا عدلت مظهرها فتحت الباب بهدوء فؤجئت بسارة امامها بلهفة وخوف : إيلين تعالى بسرعة تيتة تعبانة ومحتاجاكى
    مسحت وجهها : خير يا سارة فى ايه
    - مش عارفة تعبت شوية وقالتى هاتى إيلين
    استمع الى صوت شقيقته من خلف الباب خشى ان يصيب جدته مكروه انتظر حتى انها حديثهما اغلقت إيلين الباب وهى تنظر إليه : اظن سمعت ان جدتك تعبانة اتفضل اطلع بره
    نظر إليها نظرة لم تفهمها اتجه نحو شرفتها وغادر منها مثلما أتى القت بجسدها على الارض تبكى بالم على من اعتقدت انه لها بالعالم هو من ستلجا إليه فى خوفها ولكنه اصبح مصدر خوفها
    بعد قليل كانت فى غرفة زينب وجدت سارة وهند وكريمة يجلسون بجوارها اقترب منها مبتسمة : ايه يا تيتة ايه اللى جرالك
    الحمدلله يا بنتى
    اشارت لهند وكريمة: سيبوا سارة وإيلين واخرجوا
    خرجا سويا وبدات إيلين فى الكشف عليها انزلت سماعتها الطبية وحقنتها بدواءها وجلست بجوار زينب : ان شاء الله هتبقى كويسة
    نظرت لها سارة بقلق:مالك ياإيلين انتى كنتى بتعيطى
    -لا ياحبيبتى مفيش انا كويسة
    نظرت لها زينب بقلق : مالك يا بنتى
    مفيش يا تيتة انا بخير اطمنى
    - مش باين فى حد زعلك
    - ابدا انا بخير ياحبيبتى متقلقيش
    فٌتح الباب ليدخل منه مازن انكمشت فى مكانها تنظر إليه بذعر نظر إليه للحظة قبل ان يقترب من زينب ويجلس بجوارها قبل كفها: مالك ياحبيبتى الف سلامة عليكى
    - انا بخير يا حبيبى اطمن بس انت كنت فين طول النهار
    - ابدا شغل كتير فى المزرعة
    دقات راقصة على الباب ليدخل منه شادى ضاحكا: الف سلامة عليكى يا زوزو كده تقلقينا عليكى
    نظر مازن لايلين نظرة غاضبة تجاهلته اقترب منهم شادى مازحا: ايه يا زوزو هى ليلة امبارح اثرت عليكى ولا ايه
    ضحكت سارة قائلة: تصدق يا واد ياشادى باين كده
    نهرتهم زينب قائلة: انتوا هتتريقوا عليا يا واد انت والبت دى حوشهم عنى يا مازن
    نظر إليهم : هو ايه حكاية ليلة امبارح
    اقترب منه شادى واضعا ذراعيه فوق كتف مازن: اصل ايه يا مازن يااخويا الحاجة زينب الذكريات كانت عاملة عاميلها معاها امبارح قعدت تفتكر جدك وتقول وتحكى وانا وسارة وإيلين قاعدين نسمع وهى ايه هيمانة اوى وتتذكر المرحوم جدك
    -وانتوا كنتوا فين هنا
    - لا فى أوضة إيلين حتى مقدرتش ترجع اوضتها نامت مع إيلين وانا سبتهم متأخر بعد ايه ما كنت فصلت من كتر الضحك
    ضحكت سارة قائلة: اه بس انا كملت السهرة بعد انت ما طلعت
    صدمة تجسدت على وجهه ودقات قلبه تتصارع نظر إليها فردت له نظرته بنظرة لوم كانها تقول : انا لست خائنة
    قامت من مكانهامغادرة : عن اذنكم تصبحوا على خير تيتة ياريت تنامى كويس مش عاوزة سهر زى امبارح
    - مالك ياحبيبتى فى ايه
    نظرإليها وسرعان ما اخفض رأسه خجلا منها اتجهت للباب مغادرة: مفيش حاجة يا تيتة انا كويسة تصبحوا على خير
    .................
    تركتهم وغادرت اعتذر منهم مازن واسرع خلفها يناديها: إيلين ........ إيلين اسمعينى
    التفت إليه بغضب: اسمى ميجيش على لسانك وانسى اى حاجة حصلت وانسى اى كلام بينا وانا مجرد ما جدتك تبقى كويسة انا همشى من هنا ومش عاوزة اشوفك ولا اسمع صوتك تانى
    اتجهت لغرفتها اسرع إليها يجذبه نحوه: عشان خاطرى اسمعينى افهمى انا عملت كده ليه انت متعرفيش انا حالتى ايه من امبارح لما اشوفه خارج من اوضتك
    - ولا يهمنى لانك خلاص متهمنيش
    - لا اهمك زى ما تهمينى عارف انى غلطت بس قلتلك قبل كده اعذرينى فى اللى جاى
    - اللى جاى خلاص مش هيجى انا قتلته يامازن
    تركته وذهبت لغرفتها متالمة باكية على حب فى مهده قٌبل ان يرى نور الحياة
    ............
    تعلم ان قاسى الكثير من قبلها ولكن هذا لن يعيطه العذر فيما اراد فعله بها ابتعدت اصبحت كالوردة الذابلة اوراقها على غصن يتألم ويآن باوجاعه كلما اقترب ابتعدت كلما اعتذر رفضت لم تترك له الفرصة ليحادثها نظرة عيناها كأنها تقول له ابتعد
    دخل يوما غرفة سارة ايقظها من نومها فزعت عندما راته بجوارها
    ايه يامازن فى ايه على الصبح هى الساعة كام
    - مش مهم الساعة كام عايز منك خدمة ولازم تعمليها
    - ايه هو ده خدمة ولازم اعملها شحات وبيتآمر
    ضرب بخفة على رأسها: بتقولى لاخوكى الكبير شحات ماشى يامؤدبة المهم تقومى زى الشاطرة وتعملى اللى قلت عليه
    - اللى هو ايه انا مش فاهمة حاجة اصلا
    - بصراحة كده انا وإيلين متخاصمين وعايزكى تساعدينى اصالحها
    عادت برأسها ورفعت قدما فوق الاخرى: بقى كده طب وانا مالى
    - مش انا اخوكى حبيبك ساعدينى
    - والمقابل
    - بقى كده عايزة مقابل عشان تساعدينى
    - طب بذمتك حد بيعمل حاجة الايام دى ببلاش
    - عندك حق والمطلوب
    -اممم لا لا خلاص بهظر معاك عايز منى ايه بقى
    - هقولك بالظبط تعملى ايه
    ...........
    خرجت سارة وإيلين الى الحديقة يتجولان فيها ولكن إيلين مازالت فى صمتها وحزنها مما حدث امسكت سارة بيدها : إيلى عايزة افرجك على حاجة
    - حاجة ايه
    - حاجة حلوة اوى هتعجبك
    - مليش مزاج ياسارة
    - ليه بس ياحبيبتى اه لو اعرف مالك قوليلى وريحينى بقالك كام يوم مضايقة وتعبانة ايه اللى مزعلك ريحينى
    - ابدا ياحبيبتى مفيش انا بخير بس هتودينى فين ؟
    - هقولك بس امشى اودامى
    اتجها الى غرفة مازن دفعت سارة الباب وهى تشير لبعض القطع الخشبية
    ايه رايك
    نظرت إليهم بانبهار، دول حلوين اوى ياسارة اوعى تكونى انتى اللى عملتيهم
    لا أنا
    التفت بهدوء إلى ما خلفها وجدته يقف امام الباب بعدما اخرج سارة لتتركهم وحدهم
    - انت عايز ايه انت اللى خليت سارة تجبنى هنا
    اقترب منها بهدوء: عايز اكلمك وانتى رافضة اعمل ايه
    - وهفضل رافضة سيبنى اخرج من هنا
    - مش هتخرجى قبل ما نتكلم
    - مفيش بينا كلام
    - لا فيه ولازم نتكلم ومش هتخرجى من هنا قبل ما نتكلم ونتصالح
    - قلتلك افتح الباب هصوت والم عليك البيت كله
    اقترب منها فصرخت وابتعدت تضم جسدها بيدها كانها تحمى نفسها بنفسها
    طعنه الحزن عليها اخفض راسه اسفا: انا آسف والله مش هقرب منك تانى انا غلطان واللى عايزة تقوليله قوليه بس غصب عنى الغيرة سيطرت عليا فضلت طول الليل سهران وانا بفتكره وهو خارج من اوضتك وبيقول تصبحى على خير ياحبيبتى عايزانى افكر ازاى ولا اعمل ايه مقدرتش كنت عامل زى المجنون عارف انى كنت هعمل مصيبة بس ربنا انقذك منى سامحينى ياإيلين
    اقترب منها عندما شعر بهدوءها
    انفاس حارقة كادت تذيب جبل الثلج المتراكم فوق قلبها الحزين ولكن جبل الثلج مازال صامدا امام لهيب النار الحارقة ولكن إلى متى
    انتفضت من غفوتها امامها : انا لازم امشى
    - سامحتينى
    - لو سمحت سبنى امشى من هنا
    اخفض راسه بحزن : اللى تشوفيه بس عايزك تعرفى انى لسه عايزك عايز اقضى عمرى اللى جاى معاكى عايز ولادى يكونوا منك انتى عايزك مراتى واختى وامى ....... اعتبرينى حبيبك ولا مش من حقى
    التفت إليه عند سماعها كلمته الاخيرة رفع راسه إليها وهو يكمل : صدقينى ياإيلين انا مبقاش فى حياتى حاجة مهمة قد وجودك جنبى ومعايا محتاج منك فرصة ......محتاجك جنبى
    - خايفة منك
    - استاهل اى حاجة فى الدنيا إلا فراقك
    - على شرط
    قام سريعا بفرحة: قولى
    - مفيش بينا كلام إلا لما بابا يرجع من السفر قبل كده لا ممكن
    - طبعا ممكن مجرد ما يرجع باذن الله هروح واطلبك منه
    - ولحد ده ما يحصل خلينا بعيد عن بعض ممكن
    - اكيد يا ح.......
    - ها قلت ايه
    - خلاص ياستى المهم انك رضيتى واتصالحنا
    -سيبنى امشى بقى
    - خليكى معاياشوية
    - بلاش يامازن حافظ عليا
    - هحافظ عليكى حتى من نفسى اتفضلى يلا ياست هانم على البيت ايه البنت اللى جاى لخطيبها فى اوضته كده ينفع
    ضحكت قائلة: تصدق غلطانة انى صالحتك
    - واهون عليكى ده انا طيب وابن حلال
    - هتقولى ماانا عارفة ...... عن اذنك بقى
    .............
    راقبت منذ البداية انتظرت حتى لحظة خروجهم اتجهت لزوجة عمها وكله غل وكره اخبرتها ان مازن وإيلين يجلسون سويا فى غرفته وحدهم منذ فترة طويلة وانها لن تصمت وستعلم عمها الذى لن يرضى بهذه الافعال فى بيته وسيطرد إيلين فورا غضبت هند من ولدها اسرعت فى طلبه اتاها مستغربا من السرعة فى طلبه وجدها غاضبة فى غرفتها تاتيها ذهابا وايابا اغلق باب الغرفة فانتبهت إليه بغضب: اتفضل يااستاذ مازن
    - ايه ياماما اللهجة دى فى ايه
    - مش عارف فى ايه ممكن يااستاذ يا محترم تقولى إيلين كانت بتعمل ايه فى اوضتك اللى فى الجنينة ولوحدكم هى حصلت يامازن
    - ايه هى اللى حصلت انت فاكرة ايه
    - رد انت وقولى حصل بينكم ايه ..... ايه اللى يخليها تروح اوضتك وتفضل معاك لوحدكم انت قلت انك هتتجوزها وكلنا وافقنا تخلص من موضوع نيرمين وتخطبها مجرد ابوها ما يرجع ايه اللى يخليكم مع بعض فى الاوضة ياامازن
    - باختصار عشان احنا مغلطناش ياامى انا زعلتها وزعلتها جدا وكان ممكن تسيب البيت كله بسببى وبقالى مدة بحاول اتفاهم معاها رافضة خليت سارة تجيبها الاوضة وقعدنا واتكلمنا لكن والله مفيش حاجة غلط حصلت وكنا بنتكلم والباب مفتوح ثم مين اللى شافنا وقالك
    ارتبكت قائلة : انا
    - لا مش انتى ياماما ردى عليا مين سارة طيب انا هبهدلها دلوقتى
    اتجه للخارج فاوقفته : لا يامازن دى نيرمين مش سارة
    التف إليها ضاحكا: طيب مااناعارف عن اذنك
    لاول مرة منذ سنوات يدخل غرفتها انتفضت على صوت الباب وهو يغلقه بقوة
    فى ايه جاى هنا ليه
    - ابدا جاى اقولك ان حركاتك القذرة اللى زيك متتعملش معايا ولا مع إيلين انتى فاهمة
    - نعم انت بتهددنى
    - والله زى ما تفهميها ده اخر انذار ليكى إيلين تخصنى هتبقى مراتى فاهمة
    -والمطلوب ان شاء الله ازغرطلك
    -لا انا بس بحذرك لو جيتى جنبها ولا ضايقتها ولا جبتى سيرتها بكلمة انا هقطع لسانك ده
    - وهو انا كدبت فى حاجة مش كانت معاك فى اوضة نومك اللى فى الجنينة يبقى بينكم ايه
    - بينا حب فهمتى ولا لسه بحبها وعايزاها فى الحلال باذن الله هتبقى مراتى غصب عنك هتبقى حتة منى وهبقى ليها كل حاجة وانتى مجرد الشهر ده ما يخلص هطلقك وارميكى ودورى على الكلب اللى باعك زمان يمكن يرضى يشتريكى من تانى مع انى اشك

    الفصل الثالث عشر
    .....................
    صلة الرحم هى افضل مابيننا عندما تدور بنا الدنيا فى دوامتها لابد لك من شخص عزيز على قلبك تلجأ إليه ليعينك ولكن احيانا لا نجده بجوارنا ونبقى وحيدون
    فتح الباب ليجد شقيقه امامه تحقق منه للحظة قبل ان يقبل عليه يحييه
    حبيبى ياعبدالرحمن الف حمدلله على السلامة
    - الله يسلمك يامحمود وحشتنى
    - وانت كمان يا حبيبى وحشتنى اوى ....... اتفضل اتفضل طمنى عليك وبابا عامل ايه
    - لسه فاكر تسأل عليه يامحمود ولا اخواتك البنات هما كمان فاكرهم ولا ناسيهم
    - ايه ياعبدالرحمن ايه الطريقة دى متنساش انى اخوك الكبير
    - على عينى ورأسى مقولتش حاجة بس تسمح تقولى اخواتك البنات فين تعرف عنهم ايه
    - اخواتك كويسين دنيا فى مشاكل بسيطة مع جوزها وإيلين بتشتغل
    ضحك عبدالرحمن بسخرية: هو ده كل اللى تعرفه عنهم متعرفش ان دنيا اطلقت من جوزها بعد ما اتهجم على إيلين متعرفش ان ايلين قاعدة فى المنصورة عند ناس اغراب عننا طبعا متعرفش كفاية عليك المدام بتاعتك
    اتاهم صوتها من خلفها : ايه ياعبدالرحمن بعد غيابك ده كله وجاى تزعق لاخوك الكبير
    نقل نظره بينهم بسخرية: ماشاء الله والمدام كانت بتشاركنا الراى من وراء الباب ولا ايه
    - ايه ده قصدك ايه قصدك انى بتصنت عليكم بقى كده
    وجهت حديثها لزوجها بغضب: شفت يا محمود شفت اخوك
    وقف امام اخيه بغضب: عبدالرحمن احترم نفسك متنساش انك فى بيتى وعيب تتكلم كده مع مراتى
    - عيب ....... بتقولى انا عيب ...... صحيح العيب مش عليها العيب على الراجل اللى ساب اخواته البنات مسالش عنهم ولا يهمه راحو فين ولا جرالهم ايه المهم عنده المدام خليكى ماشى وراها لحد ما تلاقى خسرت كل حاجة واولهم انا
    &&&&&&&&&&&
    رؤياها تسعد قلبه صوتها كانها نغمة عشقها قلبه اصبحت جزء من حياته لا يمكن ان تمر حياته سواه
    دخلت غرفته بعدما اطمئنت على زينب فؤجئت بعلبة حمراء موضوعة على سريرها اقتربت بتعجب جلست فوق سريرها وهى تتلمس العلبة الصغيرة وتلك الوردة الحمراء الموضوعة فوقها امسكت بالوردة تشمها وتبتسم وقد عرف قلبها من أتى بها إليها فتحت العلبة لتجد بها خاتم من الذهب وورقة صغيرة كتبت بخط يده
    (كلمة حبيبتى منعتينى اقولها بس مش قادر اعمل ايه ممكن بعد اذنك لو تتكرمى وتقبلى هديتى اسف على اى حاجة زعلتك منى ........بحبك )
    امسكت الورقة بفرحة تقراها حروفها بقلبها اسعدتها كلماته ولكن مااتفقا عليه لابد له ان يتم عرفت انه موجود مع فرسيه المقربان الى قلبه عنتر ورماح اقتربت من الاسطبل وجدته يداعبهم ويطعمهم ظلت تنظر إليه تراه مثل الاطفال صفى القلب روحه البسيطة لم تراه مع احدا انتبه لوجودها خلفه ابتسم قائلا: الدنيا كلها نورت يا دكتورة
    -بتحبهم اوى كده
    ربت على جسد عنتر بابتسامة : يمكن عشان مفيش عندهم اللى عندنا
    -نظرت له بتساؤل : اللى هو ايه
    -الغل والكره اللى فى قلوب البشر مفيش حد خاين ولا حد بيستنى للتانى على غلطة ........ بس ايه الزيارة الحلوة دى
    - مش اتفقنا منتكلمش فى حاجة غير لما بابا يرجع وانت تخلص حكاية نيرمين
    اخفض رأسه ورفعها وهو يبتسم :طب اعمل ايه دى هدية صغيرة مش مشكلة يعنى
    - مازن عشان خاطرى ممكن متعملش كده تانى
    - حاضر ياإيلين مش هكررها تانى بس هو والدك هيوصل امتى
    - يعنى بيقول قريب بس بتسال ليه
    - بسأل ليه ....... عشان اخطبك منه طبعا ولا ليكى راى تانى
    اخفضت راسها خجلا : انا ماشية
    -استنى هى الوردة مش كانت مع الخاتم ولا ايه
    - بس انا عاوزاها
    - يابختها
    - اشمعنى
    - عشان هتبقى معاكى اكتر منى هتلمس ايديكى وتفضل معاكى على طول شوفتى يابختها ليه
    ابتسمت وابتعدت عنه لتصطدم بطارق امامها
    على فين يا دكتورة
    - فى حاجة
    - لا ابدا اصل شكلك مستعجلة
    طاااارق
    اتاهم صوت خلفه مناديا بصوت عالى يشبوه الغضب اقترب منهم نظر إليها قائلا: روحى انتى
    اطاعته وغادرت فالتف الى طارق: فى ايه مالك مستعجلة ولا لا
    - ايه يا مازن سؤال عادى يااخى
    - ولا حتى السؤال العادى ملكش دعوة بيها
    - ايه يامازن بعد ماشفت ابن عمك خارج من اوضتها ولسه بتفكر فيها
    - ابن عمى مكنش لوحده كانت جدتى واختى معاهم وانا واثق فيها جدا وانت ملكش دعوة بيها ياطارق فاهم لانك لو فكرت انك تتضايقها مش هسكتلك
    - هتخسر صاحبك عشان البنت دى يامازن
    - البنت دى باذن الله هتبقى مراتى يعنى كلامك يبقى فى حدود فاهم
    - فاهم ياسيدى فاهم
    &&&&&&&&&&
    فرحة تملا البيت منذ سنوات بخطوبة آدم وعائشة الكل ينتظر هذا اليوم يستعدون بشتى الطرق ليعيشوا فرحة هذا اليوم
    دخلت سارة على إيلين وهى تحمل فستانها بفرحة : إيلى شفتى الفستان
    قامت إليها إيلين قائلة: حلو اوى ياحبيبتى عقبال فستان خطوبتك ان شاء الله
    - قوليلى هتلبسى ايه
    - لا انا مش هروح
    - نعم ازاى يعنى
    -بصى ياسارة الخطوبة جت فجأة ومعملتش حسابى وكل لبسى كاجوال تتعوض ان شاء الله فى الفرح
    - لا والله هزعل منك جدا ومازن كمان يرضيكى ازعل
    -لا طبعا ميرضنيش بس ياريتنى كنت عملت حسابى
    حاولت معها كثيرا ولكنها صممت على رايها مع انها تريد ان تكون قريبة منه تشاركه فرحته
    دخلت عليها هند تحمل بيدها مجموعة من الاكياس وضعتهم ارضا وصاحت بها : إيلين يلا ياحبيبتى قومى البسى
    - ايه ده ياماما والبس ايه
    - مش انتى معملتيش حسابك على حاجة تحضرى بيها الخطوبة انا جبتلك فستان اهوو وحاجته معاه قومى البسى يلا ويارب ذوقى يعجبك
    - بس ده كتير ياماما
    - متقوليش كده يعنى نروح من غيرك مينفعش يلا بصى احنا هنمشى دلوقتى وانت اجهزى وهخلى مازن يجى ياخدك
    - لا مش لازم انا هعرف اروح لوحدى اتفضلى انتى
    - ماشى بس متتاخريش
    - حاضر مش هتاخر باذن الله
    .................
    أضاءت الانوار ظلام الليل واجتمعت العائلتين على فرحة باتمام عقد القرآن الذى أصر آدم عليه البسها خاتم خطوبتها وهو يقبل يدها : الف مبروك ياحبيبتى دلوقتى اقولها ومتقدريش تراجعينى
    اخفضت راسها مبتسمة: الله يبارك فيك ياآدم
    - انتى حلوة اوى النهاردة
    - النهاردة بس يعنى قبل كده مكنتش حلوة
    - انتى ديما حلوة بس النهاردة حلوة اوى مش بقيتى مراتى طبعا لازم تحلوى
    - بلاش غرورك ده
    - لا ياحبيبتى دى مجرد ثقة بالنفس زوجتى العزيزة
    ...........
    جال بنظره بحثا عنها لم يجدها اتجه لسارة متسائلا: سارة إيلين مجتش ليه
    - ماانا قلتلك قالت مش عاملة حسابها
    - حساب ايه وبتاع ايه ماكانت لبست اى حاجة وخلاص
    - ايه يا ميزو تتعوض ان شاء الله بس قولى فين فص الخاتم بتاعك
    نظر الى خاتمه بحزن : مش عارف والله انا زعلان اوى عليه ده هدية من تيتة من الحج
    اقتربت وتراجعت نظرت حولها وجدت كلا فى ملكوته انصب نظرها عليه وهو يقف مع شقيقته وجدتها ابتعدت عنه فاقتربت اكثر وقفت خلفه تناديه بصوت هامس : مازن
    التف إليها بتوتر سرى فى اوصاله عند سماع صوتها
    -نعم عايزة ايه
    -وحشتنى
    -وحشتك ازاى يعنى مينفعش كده يامدام
    -ايه اللى مينفعش ايه اللى انا عملته خلاك تبعد فجأة كده
    - ولا حاجة كل الحكاية انى غلطت لما طاوعتك وروحتلك البيت غلطت لما طوعت الشيطان اللى عايزنى اغلط اكتر ماانا بغلط وانا قلتلك ابعدى عن طريقى عشان جوزك ميعرفش بس واضح انك مش عاملة حساب وجوده كمان ابعدى عنى يابنت الناس احنا منفعش لبعض انتى ست متجوزة وعيب اللى بتعمليه ده
    - ليه عشان ايه ده كله دى كلمة عادية بين اى اتنين اصحاب
    - لا مش عادية ولا احنا سيبينى انسى القرف اللى كنت فيه
    القى بنظره تجاه باب البيت وجدها تدخل كحورية من الجنة انتفض قلبه بصدره وتسارعت خطواته إليها تاركا كل ما وراءه لم يدرى متى وصل إليها وقف امامها
    إيلين
    حاولت ان تخفض نظرها عنه ولكنه لم يسمح لها بالبعد : ايوه يامازن
    - اتاخرتى ليه وايه جمالك ده
    - مازن قلنا ايه
    - طب اعمل ايه مش قادر .......سارة قالت انك مش جاية
    - انا فعلا مكنتش جاية بس مردتش ازعل ماما هند
    - يعنى هى ماما هند لوحدها اللى زعلها غالى عليكى
    - مازن مش قلنا نبقى بعيد لحد بابا ما يرجع
    - وهو انا عملت حاجة .......ارجع شوية عشان تدخلى
    - انت فاهم قصدى ليه جبتلى الفستان
    اتسعت عيناه بدهشة : فستان ايه
    - مازن انا عرفت انك انت اللى جبتلى الفستان بس مردتش ازعلك وملبسوش بس عشان خاطرى بلاش تعمل كده تانى
    داعب شعره وهو يبتسم بخبث: طب عرفتى منين
    - يعنى كنت حاسة بس اتاكدت لما لقيت فص الخاتم بتاعك واقع جوه كيس الفستان
    - اه يااروبة ....... طب اعمل ايه عرفت ان حضرتك رافضة تيجى عشان مش عاملة حسابك روحت لفيت المنصورة بحالها على اجمل فستان يليق بيكى واول ما شفته شفتك فيه يعنى ينفع تزعلينى
    - لا
    - خلاص بقى تعالى سلمى على العرسان عقبال ما الناس تيجى تباركلنا احنا كمان
    ...........
    لهفته عليها عيناه الناطقة بحبها اكد لها انها هى من فى حياته هى التى ابدلت حاله هى من يخاف على بعدها انتهزت فرصة انه بعيدا عن جو الحفلة اقتربت منه بسرعة : مازن
    تافف من ملاحقتها فصرخ بها: ايه فى ايه مش قلتلك ابعدى عنى
    - وانا مقلتلكش انى بحبك
    صمت واقتربت اكثر: ايوه بحبك قلت ايه
    زاد صمته ليتحول لصرخة بوجهها: انتى مجنونة مجنونة انا مستحيل افكر فيكى انا خلاص فى حياتى واحدة تانية بحبها وهتجوزها ولا انتى ولا عشرة زيك يهزوا فيا شعرة ابعدى عنى لافضحك اودام الناس كلها مش جوزك بس
    ............
    اقترب منه وجدها وحدها همس بالقرب منها: على فكرة هو مش هنا
    التفت إليه بفزع : ايه ده هو مين
    - مازن مش درضه بتدورى عليه
    - لا وانا ادور عليه ليه
    - ابدا شفتك واقفة محتارة قلت اكيد يا واد يا طارق بتدور على مازن بس بصراحة هو مش فاضى شكله كده هيقضى الليلة مع واحدة حلوة عجبتها واقف معاها هناااااك اهو
    نظرت الى حيث يشير وجدته يقف مع نسرين بعيدا عن الانظار تركتها طارق فاتجهت إليه وقلبها يرتعش سمعته يحادثها بغضب : قلتلك ابعدى عنى بقى
    قطع كلماته عندما وجد إيلين امامه التفت إليها نسرين نقلت بصرها بينهم وغادرت بسرعة اقترب منها بتوتر: ايلين ايه اللى جابك هنا
    - انت هنا ليه ومين دى
    - ابدا دى تبقى مرات ابو عائشة
    - واما هى مرات ابوها واقف معاها لوحدكم ليه وايه اللى بينكم عشان تفضلوا مع بعض بعيد عن الناس
    -مفيش حاجة بينا عادى
    - لا مش عادى وعلى العموم انت حر يامازن
    التفت لتغادر امسك بذراعها: إيلين صدقينى مفيش حاجة بينا
    - وانا قلتلك انت حر
    تركته وعادت وسط الضيوف وهو يلاحقها بعيناه ويشعل سجائره بتوتر حتى وجد وليد يدخل من باب البيت متجها إلى والده ثم إلى اخاه ليبارك له لمحها تقف بعيدا وحيدة اقترب منها فانتبهت إليه
    ازيك ياايلين
    - ازيك انت يا وليد
    - انا بخير الحمدلله ازى صحتك دلوقتى
    - احسن الحمدلله
    - على فكرة انا قلت اكيد هلاقيكى هنا عشان اعتذرلك عن اللى عملته معاكى فى المستشفى
    - لا ابدا حصل خير
    وجدها حزينة تقف الدموع بين مقلتيها تخشى النزول : مالك ياايلين مين مزعلك كده
    - لا ابدا انا كويسة يا وليد
    - مش باين مين زعلك
    - صدقنى انا كويسة متشغلش بالك انت
    - مقدرش مشغلش بالى انتى عارفة غلاوتك عندى
    احس بمقبض من حديد يشد على ذراعه بقسوة: هو انا مش قلتلك ملكش دعوة بيها
    وجد مازن خلفه تشتعل النيران من عيناه النارية
    هو فى ايه انا بتكلم معاها مالك انت
    - قلتلك قبل كده تخصنى وملكش دعوة بيها حصل
    - انت مش واصى عليها عشان تتكلم باسمها واذا كنت فاكر انك هتضحك عليها بكلمتين تبقى غلطان
    - اخرس بقى واتلم واتفضل من هنا
    ارتفع صوتهم للحاضرين ووقفت إيلين تنظر إليهم بخوف وهى تجدهم على مشارف الاصطدام ببعضهما
    اقترب كريم من مازن مهدئا : مازن مينفعش كده الناس خدت بالها هتبوظ فرحة اخوك ليه بس
    نظرت إليهم إيلين بخوف وما لبثت ان خرجت من البيت باكمله ومازن خلفها حاول كثيرا ان يحادثها ولكنها رفضت وجدت شادى امامها فاسرعت إليه قائلة:شادى ممكن توصلنى
    - اه طبعا اتفضلى
    ركبت معه السيارة ومازن خلفها لم يلحقها شد على شعره بقسوة وهو يراها تبتعد
    عادت إلى البيت وعاد الجميع خلفها هبط مازن من سيارته بسرعة واتجه إليها: إيلين ممكن تسمعينى
    - مازن لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
    - كلمتين بس عشان خاطرى صدقينى انا مفيش بينى وبين نسرين دى حاجة دى ست تلزيقة عايزة تقرب منى وخلاص
    - اه ماهو اكيد لقت من حضرتك استجابة عشان كده قربت اكتر
    - ابدا والله طب انتى مش سمعتينى وانا بقولها ابعدى عنى
    - مازن صارحنى ايه اللى بينك وبينها
    - وحياتك عندى مفيش بينى وبينها حاجة
    نظرت الى نقطة ما خلفها وما لبثت ان صرخت بفرحة : عبد الرحمن
    اسرعا الاثنان لبعضهم القت بنفسها بين ذراعى شقيقها الذى دار ظل يدور بها بفرحة :وحشتينى وحشتينى اوى ياحبيبتى
    نظرت إليه ودموعها تسبقها: انت اللى وحشتنى يا بودى هنت عليك
    - ابدا والله متهنيش ياحبيبتى
    لم يعرفه من قبل ولكن اسمه الذى نطقته اخبره انه شقيقها الغائب اتجه إليه مرحبا
    اهلا وسهلا
    اشارت إليه إيلين: باشمهندس مازن صاحب البيت
    تفحص عبدالرحمن مازن : اهلا بيك ياباشمهندس انا اسف على الازعاج وانى جيت فى وقت غير مناسب بس إيلين وحشتنى اوى وكان لازم اجى واشوفها
    - متقلش كده البيت بيتك اتفضل جوه انت جاى من سفر ولازم تستريح
    - لا معلش مرة تانية
    - لا والله ابدا ثم انا عايزك فى موضوع مهم
    نظر عبدالرحمن إليها وهى تخفض راسها ارضا: انا تحت امرك
    - مش هنا جوه تتفضل معانا
    استقبله على افضل استقبال واصر على ضيافته فلم يجد بدا من الاستماع إلى رايهم
    استقيظت صباحا فردت ذراعيها بتكاسل لتصطدم عيناها بباقة ورد ابيض وورقة صغيرة بجوارها(صباح الخير على احلى بنت شافتها عنيا)
    انتفضت بغضب تنظر حولها بخوف قامت سريعا ترتدى ملابسها اتجهت إليه بغضب
    : مازن
    التف إليها مبتسما: صباح الخير يا إيلى عاملة ايه النهاردة
    - مازن احنا اتفقنا ان يبقى بينا حدود مش حصل
    - اه حصل بس فى ايه
    - انا رجعتلك الخاتم ولبست الفستان عشان متزعلش لكن توصل لاوضة نومى لا والف لا انا همشى من هنا مع اخويا كفاية اللى حاولت تعمله معايا قبل كده
    صرخ بوجهها غاضبا: انتى بتقولى ايه اوضة نومك ايه والحكاية دى مش قفلنا عليها وخلاص بتتكلمى فيها تانى ليه
    - انت السبب اما تدخل عليا وانا نايمة وتحطلى الورد ده على سريرى يبقى ايه
    - ورد ايه انا محطتش حاجة ومستحيل ادخل اوضتك تانى غير لما تبقى مراتى
    - يعنى ايه اومال مين اللى حطهم
    اقترب منها بغضب: يعنى ايه فى حد دخل عليكى وانتى نايمة وحطهم جنبك
    - مازن انت معملتش كده بجد
    - قلتلك محصلش
    ارتعشت وانتفضت جلست على اقرب كرسى لها: اومال مين ......
    مازن انا خايفة
    جلس بجوارهاارضا: حبيبتى متخافيش محدش هيقدر يقرب منك ولا يلمس شعرة منك طول ماانا موجود
    - انا خايفة يامازن حد يدخل علياوانا نايمة ويحط الحاجات دى طب مين ويعمل كده ليه
    -مش يمكن عبدالرحمن
    - لا طبعا عبدالرحمن يعمل كده
    - الحكاية دى مش هتعدى على خير واللى عمل كده انا هخلص عليه مهما يكون
    - بس انا خايفة
    - حبيبتى الخوف مينفعش يعرف طريقك وانا معاكى
    - عشان كده جتلك
    وقف امامها بسرعة: انا رايح لاخوكى دلوقتى
    - ليه فى ايه
    - فى انك لازم تبقى مراتى فى اقرب وقت

    الفصل الرابع عشر
    ..........................
    ايعقل أن يكون حبك لي سراب
    طالما تعشقها وتذوب بين أحضانها
    لما أخبرتني أنك تعشقني
    فأنت كنت تخدعني ما هذا الهراء
    ايعقل أن تكون بكل هذه الوقاحة والدنائه
    أعتقد أنك لا تحمل أي من شيم الرجال
    طالما تعشق زوجتك لما الكذب
    أم أنت من الرجال الذي يعشقون كثرة النساء حولهم
    لقد سئمت منك ومن افاعلك
    ستشاهد افعال لن تخطر علي بال بشر
    ولن تتوقع إني انا من قام بفعلها
    فقط أنتظر
    فقد دقت طبول الحرب بينا
    والغلبة لمن يمتلك أعصاب بارده
    أيها الأحمق ستشاهد ايلين أخري
    فقط قليلا من الصبر فأنت لا تعمل حين تستخدم المرأة
    ذكائها للفتك باي رجل
    فاحذر أيها الماكر من كيد المرأه
    ..................
    جلس مازن وعبدالرحمن فى حديقة البيت كلما حاول بدا الحديث بدا متوترا لعبدالرحمن الذى فهم قبل ان يتحدث ماذا يريد
    مازن ممكن تقولى انت عايز تقول ايه بصراحة
    - بصراحة ومن الاخر انا طالب منك ايد إيلين اختك قلت ايه
    ضحك قائلا:كل ده عشان تقولى الكلمتين دول بس بصراحة انا معرفكش ولا اقدر احكم عليك فى يوم وليلة
    - شوف ياعبدالرحمن هجبلك من الاخر انا عندى 37 سنة مهندس زراعى وعندى اخت واخ وعايش هنا زى ماانت شايف وعندنا مزرعة ملك العيلة كلها
    - طب تمام
    - لا لسه فى حاجة
    - خير حاجة ايه
    اخرج سيجارته اشعلها وهو يقف بعيدا عنه التف إليه بتوتر: فى انى متجوز
    صاح به قائلا : نعم ....... بتقول ايه متجوز يعنى ايه وانت فاكرنى هوافق انك تتجوز اختى لا طبعا
    - لو سمحت اسمعنى
    - آسف الحكاية مرفوضة من قبل ما تبتدى
    - لو سمحت ممكن تفهمنى كل الحكاية انى اتجوزت بنت عمى من حوالى تلات سنين جوازنا زى ما تقول جواز عيلة بس من يوم فرحنا وحصلت بينا مشكلة يوم الفرح ومن يومها وكل فينا فى مكان مفيش بينا اى صلة تقول انها مراتى وبعدها عمى اتوفى وكتب فى وصيته انها تفضل مراتى تلات سنين وبعد كده اطلقها وخلاص مش فاضل غير اسبوعين وتنتهى الفترة دى وساعتها اطلقها
    - وانت عايزانى اجوزك ايلين من غير علم بابا
    - انا مقولتش كده انا كل اللى طلبته انى اتجوزها وانت تكون همزة الوصل بينى وبين والدك المهم تكون مقتنع بجوازنا
    - وانت عايز تتجوزها ليه
    - عشان ........عشان بحبها وعايزاها مراتى
    - طب مش يمكن تكون هى لها رأى تانى
    - اسالها وشوف رايها
    نظرا بعيدا وجدا ايلين تقف بجوار سارة كانها تنتظر نتيجة امتحان مصيرى
    نظر عبدالرحمن الى مازن
    سيبنى افكر وابلغ بابا واسال صاحبة الشأن كمان
    - وانا هستنى
    تركه وذهب إليها امسك بيدها معتذرا من سارة ومازن يراقبهم حتى اختفا عن عيناه دخلا سويا غرفتها اغلق الباب ونظر إليها نظرات متفحصة : بتحبيه
    اتسعت عيناها بدهشة فاخفضت راسها مرة اخرى جلس بجوارها مربتا على كتفها: يبقى احساسى بيكى كان صح ....... بس انا مش موافق
    - ليه بس
    ضحك قائلا: وانتى مالك خايفة ليه ....... انتى ناسية انه متجوز
    - لا اصل جوازه.......
    انا عارف حكاية جوازه
    - عارف ايه
    - يعنى تقريبا مكنش عايز بنت عمه واتجوزها غصب عنه مش كده
    - ها......... اه اه ابوه اصر عليه يتجوزها عشان ولاد عم. وكده
    - بس تفتكرى بابا ممكن يوافق ياايلين
    - عبدالرحمن انا مليش غيرك عشان خاطرى خليك جنبى
    ضحك وهو يجذب وجنتها : ده انتى واقعة بقى
    - كده ياعبدالرحمن
    جذبها إليه ضاحكا: حبيبتى اخيرا حبت وهتتجوز
    - يعنى انت موافق
    -هو انا لحقت افكر بس باين عليه ان هو كمان بيحبك
    ابتعدت عن صدره:بجد ياعبدالرحمن
    زادت ضحكته اكثر فعقدت حاجبيها بغيظ: ايه مالك
    - قلتلك واقعة مصدقتيش ربنا يهنيكى ياحبيبتى ربنا يعينى على ابوكى بقى ويوافق بس المشكلة حكاية جوازه دى
    -ماهو هيطلقها وهى كمان مش عاوزاه
    - ادعى بس ان بابا يقتنع بالكلام ده
    ..................
    انت بتقول ايه ياطارق
    اقترب منها هامسا: بقول انى لسه بحبك يا نيرمين ومستعد اتجوزك مجرد ماتتطلقى من مازن
    التفت إليه والدموع تنزل وجنتيهابفرحة: بجد يعنى هتتجوزنى فعلا
    - اه طبعا بس.......
    -بس إيه تانى
    - بصراحة ظروفى وحشة اوى حتى الفلوس اللى كانت معايا خسرتها فى صفقة دخلتها ومفيش معايا فلوس عشان اقدر اتقدملك
    - بس انا معايا
    - معاكى ايه
    - فلوس ورثى من بابا ده مبلغ كويس اوى
    تذمر قائلا: لا ياحبيبتى مستحيل اخد حاجة من فلوسك انا مقبلش على نفسى اخد فلوس من مراتى
    ابتسمت بفرحة: مراتك ياطارق بجد
    - طبعا مراتى وحبيبتى وام ولادى كمان
    اندفعت بحماس :يبقى تسمع كلامى تاخد الفلوس ونبتدى حياتنا بعيد عن هنا
    - ايوه بس هى فلوسك دى فين
    - للاسف مع سى مازن مقدرش اخدهم منه غير لما يطلقنى
    - يبقى على اد ما تقدرى تكسبيه
    - يعنى ايه مش فاهمة
    - يعنى تهتمى بيه تراعيه يقوم هو ايه يرضى عليكى وميمطلش فى انه يديكى فلوسك اصل طول ماانتى بتعندى معاه
    - طب اعمل ايه بس وانا اصلامش طايقه
    - بصى هو دلوقتى فى اوضته اللى فى الجنينة روحيله وعيطى شوية واترمى فى حضنه تصعبى عليه
    تلون وجهها بلون الغضب قائلة: انت عايزانى اعمل كده اهون عليك
    - لا طبعا ياحبيبتى بس متنسيش انك لحد دلوقتى مراته
    - طيب مايمكن يتمسك بيا اكتر
    - لا طبعا مازن بيحب ايلين وما هيصدق انه يخلص منك
    ضمت حاجبيها بغضب:نعم
    ابتسم بتوتر:قصدى انه عايز يتجوزها وهى مستحيل توافق عليه وهو متجوز الخوف بقى انه يطمع فى فلوسك ويتفق معاها على كده فتصبر عليه
    - وانا مش هسيبه ياخد فلوسى
    - يبقى تعملى زى ما قولتلك
    .................
    من نافذة صغيرة تدخل نسمات الهواء إليه وهو يمارس هوايته المفضلة فى اشغال الاركت يعمل بحب يشعر بالرضا يملئ كيانه قريبا ستكون له ولكن هل سيوافق والدها اذا علم انه متزوج فالايام كفيلة للاجابة على هذا السؤال وجدها تدخل عليه بتمايل لم يعهده فيها مبتسمة
    ازيك يامازن
    - نعم فى ايه
    - ايه حرام اجى اطمن على جوزى
    - وده من امتى ان شاء الله
    - من زمان يا مازن بس انت اللى مش مدينى الفرصة انى اقرب منك
    - ومين قالك انى عايزك تقربى منى انا مش محتاجك خلاص
    - اه طبعا عشان ايلين
    - ايوه ايلين
    - بتحبها
    - اوى ....... بحبها اوى لدرجة انها عوضتنى عن كل اللى فات وغدرك بيا زمان ولا نسيتى
    - لا مش ناسية ولا يمكن انسى انى كنت السبب فى موت بابا الله يرحمه
    ارتمت فوق سريره باكية: صدقنى انا عارفة انى غلطت زمان بس احنا فى النهاردة انا عارفة انك خلاص هتطلقنى وتبتدى حياتك وانا مش زعلانة بالعكس بتمنالك انك تتهنى فى حياتك بعد السنين دى
    اتسعت عيناه بتعجب من تبدل حالها بين يوما وليلة: وده ان شاء الله من امتى
    - ليك حق تتعجب بس صدقنى انا كنت بعمل عكس اللى جوايا متتغرش بالمشاكل اللى كنت بعملها كنت فاكرة اننا ممكن نرجع لبعض بس اتاكدت ان ده مستحيل يحصل وبالذات فى وجود ايلين
    ................
    على الجانب الاخر وقف ينتظرها حتى خرجت من غرفة زينب تلفت حوله تاكد من ان احدا لم يراه
    دكتورة ايلين
    - خير يااستاذ طارق
    - الحقى بسرعة مازن تعبان
    -ايه مازن ........ ماله فى ايه
    - مش عارف نيرمين قالتلى انه تعبان روحيله اوضته اللى فى الجنينة سارة معاه هناك لحد مايجى الدكتور
    اسرعت من امامه دون تفكير وصلت إلى غرفته وجدت باباها مفتوحا وصوت نيرمين بالداخل
    امسكت نيرمين براسها بتعب : مازن الحقنى
    قام إليها بقلق: ايه مالك فى ايه
    جلس بجوارها فالقت بنفسها بين ذراعيه وتمسكت به : انا آسفة اوى يامازن بجد آسفة على كل اللى عملته معاك
    دخلت إيلين فجأة وجدتهم فى فراشه ونيرمين فى احضانه احست بسكين حادة تنغرز بنصلها فى قلبها احست بكم غباءها وسذاجتها عندما صدقت انه لا يحبها ولا يريدها زوجته
    اصطدم مازن من رؤيتها امامه اتسعت عيناه بدهشة
    ايلين
    صرخت بها نيرمين : انتى ازاى تدخلى كده على اتنين متجوزين مش تحترمى نفسك ولا فاكرة انك صاحبة البيت رايحة جاية على كيفك
    ضربات قلبها تتسارع احتباس انفاسها دموعا لم تسطع منعها اجابتها بصوت يتالم ويآن تحشرج فى حلقها : أنا آسفة يا مدام ........ آسفة يا باشمهندس
    اسرع إليها يمنعها من الخروج : ايلين استنى انتى فاهمة غلط
    -انا فاهمة صح كويس اوى عن اذنك
    وقف امامها يمنعها: مش هتخرجى غير لما تفهمى انطقى يا نيرمين قوليلها انتى جاية هنا ليه
    صرخت به إيلين: هى مش محتاجة تقولى خلاص باينة وواضحة انا اللى غبية انى صدقتك صدقت انك ممكن تنسى حب عمرك عشان واحدة قعدت معاك فترة كنت عايز تنساها بيا وانا كنت وسيلتك مش كده
    -ابدا والله محصلش انا بحبك انتى ....... اسمعينى بس
    - مش هسمع حاجة وسبنى اخرج من هنا
    - مش هتمشى قبل ما تفهمى ....... انطقى يا نيرمين قوليلها انك لسه بتقولى انك عارفة انى بحبها
    عادت بظهرها للخلف: ايه مازن تحبها ايه مش يمكن اكون حامل يهون عليك ابنك برضه
    نظرت إليه إيلين ودموعها تحرق قلبه : تعرف انك كداب وغشاش ....... ابعد عنى
    - محصلش والله ماحصل صدقينى
    - مستحيل اصدق واحد زيك مستحيل وابعد عن طريقى لاصوت والم عليك البيت كله واولهم اخويا اللى ضحكت عليه وخليته يصدقك بس الحمدلله مفيش حاجة تمت ابعد عنى ابعد
    اسرعت من امامه وهو خلفها امسك ذراعها بقوة: ايلين اسمعينى والله مفيش حاجة حصلت بينا كل ده كدب
    - لا انت اللى كداب وغشاش انا مش عارفة انا اتغشيت فيك ازاى انا بكرهك بكرهك
    امسك ذراعها بقوة: قلتلك كدب افهمى بقى
    - مش عاوزة افهم حاجة ابعد عنى ........ ابعد
    اتاهم عبدالرحمن مهرولا استمع لاخر كلماتهم : ايلين ....... مازن فى مصيبة حصلت
    التف إليه مازن بسخط: ايه اللى حصل تانى هى ناقصة
    اكمل عبدالرحمن بغضب: الحيوان اللى اسمه صلاح اتصل على بابا واعمامك واخوالك كمان وقالهم انك عايشة مع مازن من غير جواز
    صرخت بوجهه: ايه ........ انت بتقول ايه
    -ده اللى حصل انا كلمت بابا امبارح وقلتله ان مازن متقدملك اعمامك واخوالك كلموه وعاملين مشكلة ومصممين يدوروا عليكى انتى ومازن عشان يتاكدوا بس بابا عمل حاجة مش عارف ده صح ولا غلط
    اقترب منه مازن قائلا: عمل ايه
    - قال انكم مكتوب كتابكم يعنى مراته
    صرخت بوجهه: نعم بتقول ايه
    - اللى سمعتيه اما كلمته وقلتله ان مازن اتقدملك كان هيقولهم انه متقدملك بس الحيوان اللى اسمه صلاح راحلهم واحد واحد وقال انه شافك فى اوضته
    بكت وهى تكاد تنهار : انا ياعبدالرحمن انا
    اقترب منها مازن مهدئا : ايلين اهدى
    التفت اليه بغضب: ملكش دعوة بيا انت السبب
    - ليه ان شاء الله هو انا اللى خليت الحيوان ده يقول عليكى كده
    اكمل عبدالرحمن: المهم بابا قرب يوصل على هنا ولحد ما يوصل هنجيب المأذون ويكتب كتابكم
    - ده مستحيل يحصل
    - مفيش حاجة اسمها مستحيل ابوكى جاى ولازم تتجوزى مازن
    بكت وهى تنقل نظرها بينهم : لا مش هتجوزوا مش هتجوزوا
    ماان اتمت كلمتها حتى سقطت مغشيا عليها اسرع إليها مازن حاول افاقتها حملها بسرعة وخلفه عبدالرحمن وضعها فى غرفتها وأتت سارة وهند وظلا معها حتى افاقت دفنت راسها بين قدميها تبكى بحرقة ربتت سارة فوق كتفها: ياحبيبتى طب قوليلى ايه اللى حصل بس
    - مفيش ياسارة انا كويسة
    اجتمع مازن بوالده وعبدالرحمن يشرحون له ما حدث وافقهم على عقدالقرآن فور وصول والدها
    بعد فترة وصل يحيى وزوجته إلى المزرعة استقبلهم على ومازن بترحاب شديد قص عليهم ماحدث من مكالمة صلاح له ولاخواته
    يعنى دلوقتى يااستاذ يحيى انت فهمت اللى حصل من اللى اسمه صلاح والمحضر موجود
    - انا عارف الكلام ده ياحاج على بس المصيبة انه كلم اخواتى واخوال ايلين وقالهم كلام وحش وقذر وعبدالرحمن كلمنى قبلها وقالى ان مازن اتقدم لايلين اضطريت اقولهم انهم مكتوب كتابهم
    ابتسم مازن: ده فى مصلحتنا ياعمى انا كده كده كنت مستنى حضرتك عشان اطلب منك ايد الانسة ايلين
    نظر اليه بتفحص :بس اللى عرفته انك متجوز ياباشمهندس ولولا الظروف انا كان مستحيل اوافق على جوازك من بنتى
    صدم مازن من حديثه فاكمل على : جواز مازن زى ما تقول كان جواز عيلة والموضوع انتهى خلاص وكلها شوية وهيطلقوا
    - بس بنتى هتكون زوجة تانية ياحاج على
    اسرع مازن بحديثه: لا والله ياعمى ايلين هتبقى مراتى وبس جوازى من بنت عمى هينتهى قريب قبل حتى فرحى على ايلين
    - انا كل اللى يهمنى دلوقتى ان بنتى محدش يتكلم عليها كلمة
    - متخافش اللى هيجيب سيرتها بكلمة انا هقطع لسانه
    جلست وحيدة حزينة فى غرفتها تبكى على ماوصل إليه حالها فى يوما وليلة بالامس كانت تتمنى القرب منه والان تنفر من مجرد سماع اسمه ومافعله صلاح وتشويه سمعتها لدى عائلتها
    دخلت عليها سارة تجرى بفرحة : ايلين خلاص هيكتبوا الكتاب
    صمتت ولم ترد عليها اقتربت منها بقلق : مالك ياايلين انتى مش فرحانة ليه
    - وافرح ليه
    - عشان انتى ومازن هتتجوزوا
    - ومين قال انى عاوزاه انا مش عاوزاه
    - وده من امتى انتى امبارح بس كنت طايرة انه طلبك من عبدالرحمن دلوقتى بتقولى مش عاوزاه
    - ايوه مش عاوزاه خليه مرتاح مع الست نيرمين بتاعته
    - نيرمين مين وبتاع مين انتى مش اتاكدتى انه بيحبك وخلاص
    - لا مش متاكدة من حاجة كل اللى اعرفه دلوقتى انه ضحك عليا وبس
    - متقوليش كده انا عارفة ........،،
    قاطعهم صوت الباب فتح عبدالرحمن الباب وقف امامه : ايلين يلا المأذون عايز ياخد رايك
    - خلاص ياعبدالرحمن
    - انت شايفة ان فى حل تانى وانتى كنتى موافقة من كام يوم رافضة ليه النهاردة
    - اهو كده رافضة وخلاص
    - للاسف مفيش اودامك فرصة للرفض المأذون بره ولو رفضتى هتصغرى ابوكى اودام الناس كلها وبالذات اعمامك اللى هيوصلو ا هنا بكره
    وقفت امامه باكية: حاضر ياعبدالرحمن حاضر بس محدش يلوم عليا
    خرجت معه وجدت المأذون ووالدها ومازن يجلسان على جانبيه وقفت سارة بجانبها سالها المأذون عن رايها فى مازن صمتت للحظات مرت عليه فترة كبيرة جدا حتى قالتها بصوت مخنوق
    انا موافقة
    استراح قليلا وهو يعلم ان الامر لن يمر بسلام منها
    وضع يده فى يد يحيى حتى قال كلمته الاخيرة ( قبلت زواجها)
    انتشرت الزغاريط من هند وسارة وايضا زينب التى باركت زواجهم انفض هذا التجمع فانصرفت الى الحديقة وحيدة ذهب خلفها اقترب منها بهدوء وضع يده على كتفيها:الف مبروك ياحبيبتى
    التفت إليه بغضب: بقولك ايه انسى الكلمتين اللى انت حافظهم دول مش هيدخلوا عليا
    ضحك قائلا: كلمتين ايه بس ياحياتى انا بقولك اللى فى قلبى
    - وفره للمدام التانية مش ليا
    - انا مش متجوز غيرك ومش هتجوز غيرك خليكى فاكرة دلوقتى انك مراتى برضاكى او غصب عنك مراتى ومش هسمحلك تبعدى او صوتك يعلى عليا انتو فاهمة
    - لا مش فاهمة ولو فاكر انك هتتحكم فيا تبقى غلطان ملكش حكم عليا ومجرد الموضوع ده ما ينتهى هطلق منك
    صفق بيده ضاحكا: حبيبتى انتى كنتى نايمة ولا حاجة لا هى العصمة فى ايدك ولا ايه
    - لا مش فى ايدى بس ممكن اخلعك
    - تبقى عبيطة اوى لانى مش هسمحلك انك تعتبى باب البيت ده غير وانتى معايا
    - تبقى بتحلم لا كان ولا هيكون اللى يتحكم فيا
    جذبها إليه بقوة اصبحت ملاصقة له اقترب منها اكثر متعمقا فى عيناها ارخى ذراعها رفع كفيه يحتضن وجهها بيده: انا بحبك افهمى بقى
    نزعت يده بقوة: لا مش هفهم ....... افهم انت انا مش بحبك مش بحبك
    - كدابة وستين كدابة
    - اثبت
    لم يتحدث وانما اقترب اكثر ضمها إليه بقوة قبلها بقوة وهى تدفعه بعيدا ولكنها لم تسطع حتى افلتها بارداته : عرفتى بقى انك كدابة
    صرخت به : انت مجنون ازاى تعمل كده
    - حقى
    - لامش حقك
    - لا حقى مراتى غصب عنك وعن اى حد فهمتى
    - لا مفهمتش واعمل حسابك جوازنا ده مجرد ورقة لحد ما الحكاية دى تعدى على خير
    - تبقى بتحلمى ياحياتى انتى خلاص تحت ايدى ملكى
    - انا مش ملك حد ولا حتى انت ومدام مصمم يبقى انت حر متزعلش على اللى هعمله
    ضحك قائلا: وانا مستنى ياحبيبتى ........ بموت فيكى
    - وانا بكرهك
    - كدابة ياروح قلبى
    - بكره نشوف
    - بكره الساعة كام
    زمجرت غاضبة: يووووه انا ابعد عنك احسن
    -مهما تبعدى مسيرك ليا لوحدى وملكى...... ملكى انا وبس


    الفصل الخامس عشر
    ........................
    نيران العشق تحولت فى ليلة وضحاها الى نيران غيرة لاذعة تنغز قلبها كلما تذكرتها وهى فى احضانه هل مازال يحبها وكانت هى وسليته إليها
    مازالت تتجاهله ترفض الحديث معه كلما حاول اثبات براءته امامها لم تعطيه الفرصة
    ظل يحيى وزوجته قرابة اليومين قبل ان يغادروا للتحضير لزفاف عبدالرحمن
    والله ياحاج على كان نفسى نقضى معاكم كام يوم فى الجو الحلو ده بس ملحوقة ان شاء الله
    - والله كان نفسنا تقضوا معانا كام يوم احنا خلاص بقينا عيلة
    - اه طبعا وهستناكم باذن الله فى الفرح الخميس الجاى ان شاء الله
    وجه حديثه لزينب: وبعد اذنك ياحاجة انا هاخد ايلين معايا عشان تكون مع اخوها فى فرحه
    نظرت لمازن مبتسمة: طبعا ده حقك بس جوزها برضه لازم يوافق ولا ايه يامازن
    نظر إليها فاشاحت بوجهها بعيدا: انا مقدرش امنعها عن فرح اخوها
    تلون وجه يحيى بالغضب: ايلين لسه مش فى بيته عشان يتحكم فيها ياحاجة
    - قريب ان شاء الله هتبقى فى بيتى
    اقترب منه يحيى بصوت يسمعه هو فقط: وعدتنى انك قبل ما تعمل فرحك على بنتى هتكون هى لوحدها على ذمتك
    - وعدتك وانا اد وعدى قريب باذن الله هتخلص من جوازى وبعد كده هعملها احلى فرح يليق بيها
    - وانا مستنى
    استعد الجميع للرحيل وقفت تحمل حقيبتها مودعة زينب وهند مؤكدة عليها حضور حفل الزفاف التفت لتخرج جذبها من ذراعها: مش تسلمى عليا
    - بمناسبة ايه
    - بمناسبة انى جوز حضرتك يعنى سهل جدا امنعك تحضرى فرح اخوكى وسهل جدا اخدك اوضتى وتبقى مراتى اودام ربنا واودام الناس
    نزعت ذراعها بغيظ: متقدرش
    - لا اقدر ونص كمان بس مش عايز دلوقتى عشان احترام لابوكى واخوكى بس
    - متشكرين على كرم اخلاقك
    - لا كرم اخلاقى هتشوفيه بعدين ياايلى
    ابتعدت عنه متوجهة الى سارة : هتوحشينى يا سو متتاخريش علياهستناكى فى الفرح
    - طبعا هاجى عشان عاوزاكى فى حاجة كده
    - حاجة ايه
    - مش دلوقتى اما ترجعى باذن الله لينا كلام كتير مع بعض
    - ان شاء الله ياحبيبتى
    .............................
    عادت مع اخيها ووالدها وزوجته الى القاهرة وبدوا الاستعدادت لزفاف عبدالرحمن الذى استقبل عروسه واهلها فى المطار واوصلهم للفندق الذى سيقام به حفل الزفاف
    جلست وحدها تمسك بيدها كوب القهوة تنظر لهاتفها بين كل لحظة واخرى تنتظر منه مكالمة ليطمئن عليها لكنه لم يحادثها منذ اتت وعلمت انه حادث عبدالرحمن اكثر من مرة
    انتفضت عندما وجدت من يضع يده على كتفها
    ازيك ياايلين
    الحمدلله ازى حضرتك
    - ممكن بلاش حضرتك قوليلى ياماما
    نظرت إليها بغضب: آسفة مقدرش اقول ماما لغير لامى الله يرحمها
    - بس انتى قلتلى لمدام هند ياماما ولا اناغلطانة
    - لا مش غلطانة عشان حسيت انها امى بجد دى حتى شبه ماما الله يرحمها
    - يحيى قالى انك كنتى متعلقة بوالدتك الله يرحمها عشان انتى الصغيرة وكنتى اقرب حد ليها
    تنهيدة خرجت من صدرها بالم تتذكر والدتها وهى على فراش الموت توصيها بنفسها كانت تخشى عليها من الايام وهى تعلم انها ستكون وحيدة بعد وفاتها
    - الله يرحمها زى ماتكون حاسة انى هفضل لوحدى بعد اما تموت
    - معلش اكيد ربنا كتبلها حاجة عنده احسن على صبرها فى مرضها
    - ان شاء الله ........ انا اسفة لو كنت احتديت على حضرتك
    - متقوليش كده انا لو كنت خلفت كنت بنتى هتبقى ادك
    - هو حضرتك مخلفتيش
    - لا ربنا ماردش والانسان اللى ضحيت بكل حاجة عشانه مستحملش .......، وبصراحة عنده حق اى راجل فى الدنيا نفسه يشوف عياله حواليه هو وقتها قالى انه هيتجوز وانا افضل معاه بس انا مقدرتش استحمل انه يكون مع واحدة غيرى
    صمتت وتذكرته تعلم انها لم تكن الاولى بحياته ولكنها اكد لها انها الوحيدة فكيف خان حبها لاحظت عايدة شرودها ربتت فوق كتفها: مالك ياايلين
    - تعرفى انا حسيت باحساسك ده دلوقتى انك تحبى حد وهو يكون فى حياته غيرك
    - وايه اللى يجبرك على كده
    لم ترد ولكنهاعرفت ما يجول بخاطرها
    مدام حسيتى ان فى غيرك فى حياته وافقتى على الجواز ليه ........ بتحبيه
    -للاسف
    - للاسف بتحبيه طب ازاى ايه اللى يجبرك على كده
    - ضحك عليا فهمنى ان مفيش فى حياته غيرى قالى انه بيحبنى انا
    - وبعدين
    - كل حاجة شفتها وحسيتها انه مش بيحبها وكارهها وهى كمان اتاكدت انها مش بتحبه
    - وايه اللى خلاكى تغيرى رايك
    صمتت قليلا وهى تستعيد ذكريات هذا اليوم : شفتهم مع بعض فى اوضته
    - بس دى مراته
    - من يوم جوازهم وهو محرمها عليه
    - معقول طيب ليه
    - بصى هى حاجة كبيرة وانا مقدرش اتكلم فيها بس اللى عرفته منه ومن اهله انها مش مراته الا على الورق
    - طيب يعنى بعد السنين دى هيحنلها بعد ماعرفك معقول
    - ماهو ده اللى محيرنى اشمعنى دلوقتى بالذات
    مسحت عايدة ذقنها بتفكير : الحكاية دى فيها إن
    التفت لها بتساؤل:تقصدى ايه
    احكيلى اللى حصل بالظبط وانا اقولك
    قصت عليها ما دار يومها اعتدلت عايدة فى جلستها بحدة : على فكرة انتى عبيطة
    - ليه بقى
    - هو كان تعبان يومها
    - لا
    - يبقى ايه اللى يخلى صاحبه يجى يقولك كده وهو مش تعبان ولا حاجة الا اذا كان متفق مع اللى اسمها نيرمين على كده
    اتسعت عيناها بذهول اخفضتهم قليلا وهى تتذكر ماحدث يومها وكيف اتى إليها طارق يخبرها بمرضه
    - ايوه بس يعمل كده ليه
    رفعت كتفها بثقة: حاجة من الاتنين يااما متفق مع البنت دى على كده وهى تعمل مغمى عليها وتترمى فى حضن مازن تدخلى انتى تشوفيهم مع بعض وده عشان هى عايزة تفرقكم عن بعض وانتى بتقولى ان هى كمان مش عاوزاه
    - والاحتمال التانى
    - الاحتمال التانى ان صاحبه يكون قاصد يعمل كده عشان عينه عليكى
    - انتفضت بذعر: لا لا مش معقول ده صاحبه
    - وفيها ايه مسمعتيش عن اصحاب خانوا بعض قبل كده بسبب واحدة
    - يعنى ممكن يخسروا بعض بسببى
    - يخسروا وهو خاين ولا يكسبك انتى مراته اللى هتحافظ عليه
    - انا كده خفت ده مقيم فى البيت على طول بحجة ان ملوش اهل وهيقضًى الاجازة كلها هناك
    - يبقى مازن لازم يعرف
    - ازاى بس وانا مش متاكدة من الكلام ده دى كلها احتمالات
    - دى مش احتمالات انا متاكدة ياإيلين احسبيها ليه بعد السنين دى كلها هيفكر يحنلها الا اذا كانت خطة بينهم هما الاتنين عشان يوقعكم فى بعض
    -وايه لم الشامى على المغربى
    - اكيد حاجة بينهم
    - انا كده قلقت
    - لا متقلقيش خليكى انتى بس صاحية لاى حاجة تحصل من الاتنين دول
    -ربنا يستر من اللى جاى
    ................................
    دقت الطبول معلنة دخول العروسين التفت الجميع ينظرون إليهم يتابعونهم حتى وصلوا الى (الكوشة ) جلسا عليها وقلوبهم ترتجف من الفرحة التى انتظروها كثيرا إلى ان اراد الله لها ان تتم
    دخل مازن وعلى وآدم وسارة من باب القاعة اتجه إليهم يحيى مبتسما: ياأهلا وسهلا يا حاج على نورتونى والله
    - ده نورك يااستاذ يحيى والف مبروك لعبدالرحمن عقبال ماتفرح بايلين ان شاء الله
    - فى حياتك ان شاء الله........ ازيك يامازن عامل ايه
    - بخير ياعمى الحمدلله....... اؤمال فين ايلين
    بحث عنها بعيناه حتى وجدها اخيرا اشار له : اهى هناك اهى
    تركز بصره عليها وجدها تقف مع شاب يضحكون ويقف بجانبها هامسا باذنها فتضحك مرة اخرى عقد حاجبيه بغضب وقبض على يده بقوة ونظرات مابين آدم وسارة خائفين من رد فعله ابتعد عنهم متجها إليها باغتها فجأة عندما جذبها من ذراعها بقسوة شهقت بخوف وجدته امامها فقدت القدرة على الكلام للحظات قبل ان يصرخ بها
    ايه ياست هانم واقفة مع الاستاذ ده ليه مفيش احترام لوجودى
    صرخت به غاضبة: انا محترمة وانت عارف كده كويس
    - واما انتى محترمة واقفة ليه معاه لوحدكم وضحك ومسخرة
    قاطعه الشاب المصاحب لها: ايه يااستاذ انت ماتحترم نفسك مالك ومالها
    جذبها إليه بقوة: حاجة بسيطة اوى مراتى عندك مانع
    مشى بها بعيدا فجذبت يدها من يده الممسكة بها : بقولك ايه انت متتكلمش معايا كده ملكش حكم عليا
    قبض على يده بغيظ وهو يكز على اسنانه: اتقى شرى احسنلك ياإيلين انا مش عايز ازعلك فى فرح اخوكى واحلف انك تروحى
    وضعت يدها على جانبيها بعند : متقدرش وسيبنى بقى عندى ضيوف كتير
    تركته يكاد ان يفتك بها تابعها وهى تنتقل بين ضيوفها مرحبة بهم اتجه الى عبدالرحمن مهنئا
    الف مبروك ياعبدالرحمن
    - الله يبارك فيك يامازن عقبالك
    - مش باين اختك مزوداها اوى
    - ليه بس ايه اللى حصل
    - بص ياعبدالرحمن ايلين دلوقتى مراتى وانا مقبلش انها تضحك او تهزر مع راجل غريب
    - ايلين اختى طب ازاى عمرها ماحصلت
    - انا مش هكدب عليك كانت واقفة مع شاب من شوية وبتضحك معاه ولا اعتبار ليا
    - طب هو فين
    جال بنظره بحثا عنه حتى وجده يقف معها مرة اخرى : شفت اهى واقفة معاه تانى
    ضحك عبدالرحمن قائلا: يامازن ده اخوها
    نظر إليه بدهشة: اخوها ازاى مش ايلين اصغركم
    - ايوه بس شريف ده ابن خالتى الله يرحمها ماتت وهى بتولده امى كانت لسه مخلفة ايلين رضعته وبقى اخو ايلين فى الرضاعة وفضل عايش معانا سنين وفاكر انه اخونا لحد والده ماخده يعيش معاه ولولا انه مسافر ولسه راجع كانت ايلين لاجئته بدل ماتسافر على المنصورة
    ابتسم بفرحة قائلا:يعنى اخوها بجد
    - اه ياسيدى وانت تفتكر ايلين ممكن تقف تهزر وتضحك مع واحد غريب عنها
    - طيب عن اذنك اصالحها بقى
    تركه واتجه إليها مبتسما راقبته وزدات من ضحكها مع شريف وضع يده على خصرها: بعد اذنك يااستاذ شريف معلش اسف مكنتش اعرف انكم اخوات بعد اذنك عايز مراتى شوية
    جذبها دون ان يعيطها الفرصة للرفض ابتعد بها بعيدا اوقفها امامه ناظرا إليها :وحشتينى
    نظرت إليه طويلا ثم اخفضت راسها وحاولت الابتعاد امسكهابقوة: رايحة على فين
    - عايز منى ايه
    - قولتلك وحشتينى ايه ما وحشتكش
    مدت شفتيها : لا موحشتنيش
    - كدابة
    عقدت حاجبيها بغضب: بطل تقول كدابة
    اقترب منها اكثر واضعا كفه فى جيبه واخرج منه منديلا ورقيا مد يده الى شفتيها يمسح به احمر الشفاه من فوقهم
    : محبش حد ياخد باله من شفايفك
    ارتبكت بتوتر: ده لون الشفايف خفيف يعنى
    - مش عاوز حد ياخد باله من شفايفك مش كفاية عنيكى مش عايز اصور قتيل
    - ليه بقى ان شاء الله
    - عشان لو شفت حد بيبصلك بصة مش كويسة هقتله ايه رايك ومفيش روچ تانى بره البيت فاهمة
    - بس ده فرح وروچ خفيف
    - برضه لا ......... ثم الحلاوة دى متظهرش غير ليا انا فاهمة ولا افهمك
    - لا مش فاهمة ايه عايز تضربنى ولا ايه
    اقترب اكثر متاكدا انهم بعيدا عن الانظار طبع قبلة سريعة على شفتيها: كفاية كده عليكى يا مجنونة
    ضربته فوق كتفها وجسدها يرتعش: على فكرة انت بتستهبل
    ضحك قائلا:فى واحدة تقول لجوزها انت بتستهبل عيب كده
    - ابعد عنى
    - هسيبك دلوقتى بس اعملى حسابك مش راجع المنصورة غير وانتى معايا
    - ولو مرجعتش
    - ايلين من غير عند تيتة حالتها تعبانة وده اللى خلى ماما متجيش معانا
    - مالها يامازن
    - انتى ادرى منى بحالتها عشان كده محتاجك ترجعىً معايا
    - حاضر هرجع عشان خاطرها هى
    - وانا لا
    وقفت امامه متحدية: انت لا
    .........................،
    عاد الجميع إلى المنصورة واصر على ان يقيم يحيى وزوجته عدة ايام معهم فى المزرعة رأى يحيى بعينه كم الحب والمودة التى يحملها اهل البيت لايلين قبل رحليهم اردات عايدة ان تتحدث مع زينب بخصوص ايلين حيث شرحت لها ماحدث يومها وانها تشعر انها خطة ما بين نيرمين وطارق للايقاع بمازن وايلين ولأن زينب لم تكن بالمتشددة لحفيدتها تفهمت حديث عايدة وفضلت عدم الخوض معها فى الوقت الحالى
    مر ايامهم عادية الا من تلك المشاحنات الصغيرة بين مازن وايلين
    اعتزم على وهند السفر للاراضى المقدسة لاداء العمرة تاركين البيت كله تحت امرة مازن الذى اعتمد عليه والده فى الحفاظ على البيت وخصوصا ايلين مؤكدا عليه انها مجرد زوجته على ورق فلا يندفع وراء قلبه حفاظا على امانة والدها الذى تركها مصانة عندهم
    خلا البيت تقريبا من التجمع كريمة ونيرمين يتخذون غرفتهم كحصن منيع بعيد عن الكل اما زينب فتجلس فى غرفتها مابين ادويتها وصلاتها وقراءة القرآن اما ايلين وسارة فدائما ما يكونا سويافى الاسطبل يلاعبون رماح
    .....................
    جلست الفتاتان يلعبون لعبة الشطرنج سويا وبعد قليل انضم إليهم آدم وشادى الذى عرفت ايلين انه يحب لعبة الطاولة مثلها فتحولوا للعبها ظلوا يلعبون سويا حتى خرجت نيرمين من غرفتها وجدتهم يلعبون والمرح سيد الموقف بينهم رات مازن من الشرفة يقترب من باب البيت بصحبة كريم وطارق اتجهت اليه حاول تجاهله فوقفت امامه : ايه رايح فين
    - داخل جوه فى حاجة
    - اممم طيب ماهى مراتك بتلعب طاولة مع شادى وآدم
    التفت إليها عاقدا حاجبيه بغضب
    نعم
    - ايه بقولك بتلعب طاولة مع شادى
    اندفع لداخل البيت رأها تلعب مع شادى وآدم وسارة مراقبين لهم تعالت ضحكة شادى قائلا : غلبتك اهوو
    - على فكرة انت بتقرص ياشادى
    صرخ بها قائلا: نعم بيعمل ايه
    التفوا إليه بدهشة فاكمل غاضبا: بيقرص ازاى يعنى
    تجاهلته وهى تعيد ترتيب قطع الطاولة: عادى بيقرص فى اللعب
    - طب اتفضلى على اوضتك الوقت اتاخر
    - اسفة مش عاوزة انام دلوقتى
    صاح بها : قلتلك قومى ادخلى اوضتك كفاية سهر لحد دلوقتى
    - وانا عاوزة انام ....... يلا ياشادى نكمل لعب
    اتجه إليهم غاضبا اغلق الطاولة وصرخ بها: قلت ادخلى على اوضتك
    - وانا قلت لا هتنيمنى بالعافية انا مش عاوزة .........
    لم يمهلها الفرصة لتكمل حديثها ضرب بقدمه المنضدة التى يلعبون فوقها اتجه إليها حملها إلى غرفتها وهى تصرخ به ان يتركها وسط ذهول البعض وضحكة البعض وغيظ البعض الاخر
    ادخلها غرفتها وضعها فوق سريرها بقوة اتجه للباب اغلقه وعاد إليها مرة اخرى:
    انا مش قلت تسمعى الكلام
    - عايزنى انام غصب عنى ليه
    - مش احسن ما بتلعبى مع سى شادى
    - وايه اللى يزعلك انا معملتش حاجة غلط .......... ولو سمحت اطلع بره مينفعش كده
    اقترب منها اكثر فتراجعت : مازن اطلع بره
    - ولو مطلعتش
    - مازن مش عايز حد يقول حاجة
    - مين يقدر يتكلم كلمة ده انتى مراتى
    - لسه مكتوب كتابنا
    اقترب منها اكثر حتى اصبح وجهه مقربا لها : اعمل ايه بحبك
    كاد ان يقترب وضعت يدها على فمه: مازن اطلع بقى
    امسك بباطن كفها يقبله بحب: انا طالع ياحبيبتى
    متقولش حبيبتك ........ حبيبتك مش انا
    - لا انتى وبس
    - كفاية بقى هتضحك عليا ولا على نفسك
    اقترب هامسا فى اذنها: قلتلك مفيش غيرك فى قلبى مبحبش غيرك برضه مش مصدقانى
    - بعد اللى شفته بعينى صعب اوى اصدقك
    - انتى مشفتيش حاجة كانت هيغمى عليها ولحقتها
    ابتسمت بسخرية:لا الف سلامة عليها
    بطلى عند
    لا مش هبطل
    زفر بحنق:انتى حرة بس انا تعبت من كتر ما بحاول اقنعك انى معملتش حاجة خلاص بقى انا زهقت
    - براحتك
    سمعوا صوت زينب تنادى ايلين خرجوا الاثنان متجهين اليها
    ايوه ياتيتة
    وجداها تتنفس بصعوبة اقتربا منها بقلق : مالك ياتيتة
    حاولت ان تتحدث ولكنها لم تسطع اسرعا إليها بخوف صاحت به
    مازن انبوبة الاكسجين
    احضرها لها ووقامت بعمل الاسعافات اللازمة لها حتى بدات تستعيد تنفسها الطبيعى تنفسا الصعداء بعدما عاد وجهها الى لونه الطبيعى قامت ايلين مسرعة
    هى دلوقتى كويسة هجهزلها حاجة تاكلها خرجت إلى المطبخ لتعد لها طعاما وجد زينب بدات تغفو خرج خلفها وجدها وحدها
    اساعدك
    - لا شكرا
    - هتفضلى كده لحد امتى
    - ملكش دعوة بيا مدام تعباك اوى كده
    - هو كل اما اكلمك تقولى ملكش دعوة بيا معندكش كلمة غيرها
    - مازن ممكن تسبنى
    -ولا مسبتكش هتعملى ايه
    صرخت به قائلة : مش هعمل حاجة يا مازن بس صعب اوى انسى اللى شفته فى اوضتك مع الست هانم مدام لسه بتحبها ومش قادر على فراقها اوى كده طلقنى عشان انا مقبلش انى اكون استبن يامازن
    دون ان تلاحظ جرحت يدها بالسكين تأوهت بالم أسرع إليها بقلق : مش تحاسبى
    - حصل خير حاجة بسيطة
    امسك بيدها فنزعتها منه : هبقى كويسة سيب ايدى
    نزعها بقوة متجها لحوض المياه غسل يدها واتجه الى احد الادراج اخرج منه لاصقا طبيا وضعه على يدها نظرت إليها وجدت فيها من يطمئنها من يخشى عليها من لم يتحمل جرحها لاحظ نظرتها اقترب منها اكثر رفع يدها إلى شفتيه مقبلا لها حاولت نزعها نظر إليها نظرة معناها
    لن تبتعدى
    ظل يقبل يدها ارتعش جسدها ادمعت عيناها مد انامله يمسح دموعها :
    ليه ياحبيبتى مش قلتلك مش هستحمل دموعك
    - انت السبب فيها مش انا ديما بتجرحنى من يوم ما قابلتك انت قاصد تعذبنى
    - غصب عنى اللى شفته مش قليل انا اتجرحت كتير واتالمت اكتر
    - وانا ذنبى ايه فى ده كله انا مش هستحمل غدر او جرح منك انا تعبت والله تعبت
    جذبها إلى صدره ضمها إليه بقوة يتنفس عبقها احتمت به تبكى بشدة ضمها إلى صدره أكثر تمسكت به : انا تعبت يامازن والله تعبت
    -وانا مش هستحمل انك تتعبى انا مش قادر على فراقك وانتى مش راضية تصدقى انى مغطلتش مش بعد السنين دى كله هفكر فيها ماكانت اودامى بعد ماالاقيكى هبصلها تانى طب ليه ........
    رفع وجهها إليه: انا عاشقك انتى
    اقتربت انفاسه منها انحنى يطبع قبلة على شفتيها تلاتها اخرى على وجهها ضمها إليه. اكثر كانت بين يديه طفلة صغيرة وجدت من يحتويها ويحميها
    احم احم
    قالها طارق وهو يقف خلفهم ناظرا إليها بوقاحة
    التفوا إليه سويا احمرت وجنتيها خجلا نظر إليها مازن ثم عاد إليه
    : ايه ياطارق حد يدخل كده يااخى
    - معلش اناآسف مكنتش اعرف ان فى حد هنا كنت جاى اشرب
    نظر إليها بصرامة : روحى اوضتك عشان الوقت اتاخر
    تركتهم مغادرة فالتف طارق إليه: ايه يا مازن فى المطبخ ما تروح اوضتك ماهى مراتك
    - طارق متتدخلش انا حر اه مراتى بس هتبقى فى اوضتى بعد اما اعمل فرحنا ويبقى فى اشهار واعلان اودام الناس كلها تصبح على خير
    .........................
    اسدل الليل ستائره على البيت والكل فى سبات نوم عميق فجأة انقطع التيار الكهربائى كانت إيلين مازالت مستقيظة وقد قاربت من نومها حين انقطعت الاضاءة ارتعشت وانكمشت فى مكانها بحثت عن هاتفها بجوارها لم تستطيع الوصول إليه
    فزعت عندما سمعت صوت اقدام تقترب من غرفتها انكمشت اكثر عندما وجدت الباب يفتح ارتعشت خوفا وفزعا لم تستطع حتى الصراخ وجدت خيالا يدخل من الباب ويغلقه صرخت بصوت مكتوم
    انت مين ........... مازن متعملش كده معايا انا بخاف
    مازن .......... بالله عليك متعملش كده
    اقتربت منها صوت الاقدام كادت ان تقفز من فوق سريرها ولكن يد قوية جذبتها فاجلستها مرة اخرى وضع يده بقوة على فمها ويده الاخرى تتحسس شعرها ووجهها نزل بيده فوق ذراعها ظلت تنتفض بقوة حتى استطاعت ان تبتعد عن السرير: مازن حرام عليك كفاية كده
    ابتعدت حاولت ان تخرج من الباب وجدته مغلقا جرت ناحية الشرفة اسرع إليها يمنعها الصقها بالحائط يعبث بخصلات شعرها اقترب يقبلها دفعته بعيدا صرخت وعلا صوتها ظلت تضرب فوق الباب بسرعة : الحقونى ....... الحقونى
    سمع مازن صوت صراخها فتح عيناه وجد ان التيار الكهربائى منقطع قام سريعا بحث عن هاتفه انار به الغرفة حتى وصل الى كشاف اضاءة صغير اخذه واسرع به اليها سمع صوت صراخها يزداد اكثر واكثر ضرب الباب بكل قوته وهى تصرخ بالداخل
    ايلين افتحى........... ايلين
    دفعته بعيدا عنها وجرت ناحية الباب: مازن الحقنى .......
    سمع صوتها يصرخ : ابعد عنى
    خرج البيت كله على صوتهم اقترب آدم منه
    : فى ايه يامازن
    - بسرعة زوق معايا الباب
    حاولا الاثنان كسر الباب دون فائدة كان من الصعب كسره عليهم
    خرج من باب البيت متجها لشرفتها الخارجية كسر زجاجها ودفع الباب بكل قوته وجد رجلا يهجم عليها وهى تضربه وتصرخ اندفع اليه يضربه بقدمه فى جانبه فابتعد عنها هجم عليه مازن فتراجعت للخلف تضم قدميها بيدها إلى صدرها ظل مازن يضربه بقوة دفعه الرجل بعيدا اخرج من جيبه مسدسا لم يراه مازن فى الظلام ولكنه سمع صوت جذب الابرة اقترب من ايلين بسرعة حماها بجسده : مازن انا خايفة
    - متخافيش يا حبيبتى متخافيش
    فى لحظة اضاءت الانوار من جديد وجد رجلا ملثما يقف امامه مصوبا المسدس إليه
    انت مين؟
    لم يرد عليه وانما رفع مسدسه نحوه ضمها إليها يخفيها بجسده اغمض عيناه منتظرا الرصاصة ظل الملثم ينظر إليهم حتى اطلق الرصاص اعلى رؤؤسهم لترتد فى الحائط وفر هاربا ظلت ايلين تصرخ تنفس مازن الصعداء يشعر وكانه نجا من الموت باعجوبة دخل آدم وسارة وكريم من الشرفة اقترب منهم آدم : مازن انت بخير
    ضم ايلين إليه أكثر : الحمدلله بخير
    بكت سارة وهى تقترب منهم انا سمعت صوت ضرب نار
    - الحمدلله .......... بس ده كان ناوى يقتلنى ليه اتراجع
    صرخت به ايلين: بتسأل ليه بدل ما تقول الحمدلله
    - الحمدلله بس ده كان ناوى على قتلى ودخل ازاى من الباب وهو مقفول بالمفتاح الا اذا كان .........
    اكمل كريم : الا اذا كان من اهل البيت
    اكد مازن على حديثه:مظبوط........ ولازم اعرفه


    الفصل السادس عشر
    ...........................
    طلقات الرصاص يمكن ان تكون اهون ان ينكشف امامك حقيقة مايهمك امره ان تهتز صورته امامك تتعرى حقيقته من امرا يخفيه عنك يمكن ان تتحمل أى عذاب الا عذاب الخيانة
    ..................
    اصر مازن على انتقال ايلين لغرفة سارة حتى يتمكن من معرفة من حاول الاعتداء عليها ومن وضع لها الورود فى غرفتها مسبقا ولماذا لم يطلق عليه الرصاص
    لم يأتى فى تفكير نيرمين ان يكون طارق هو الفاعل
    وجدوه يدخل من باب البيت التفوا إليها جميعا بدهشة اقترب منه كريم متسائلا
    كنت فين ياطارق
    - هكون فين كنت بتمشى
    اتجه مازن ناحيته بشك : تتمشى الساعة تلاتة الفجر ليه عليك ذنب وبتخلصه
    دار بعيناه بعيدا عنهم: فى ايه هو تحقيق
    - لا مش تحقيق بس مستغرب انك تخرج فى وقت زى ده
    - عادى ...... انا داخل انام تصبحوا على خير
    نظرات ما بين مازن وكريم كأنما كل منهم يفكر نفس التفكير يصل الشك إليهم سويا
    ...............
    أشرقت الشمس وأطلت بنورها على وجهها النائم رفعت كفها تغطيه من اشعتها الحارقة التفت لم تجد سارة بجوارها اعتدلت فى جلستها فركت وجهها بيدها بارهاق تتذكر الليلة البارحة باحداثها العصيبة
    دقات فوق باب غرفتها اعتقدت أنها سارة
    : ادخلى يا سارة
    فٌتح الباب ودلف منه مبتسما: يا صباح الخير على حبيبتى
    اعتدلت فى جلستها تلملم شعرها : صباح الخير يامازن
    ابتسم على ارتباكها: ايه ياحبيبتى هتخبى شعرك ليه بس ماانا شفته خلاص ثم انا جوزك عادى يعنى
    ابتسمت بتوتر: طيب يا زوجى العزيز خير
    جلس امامها قائلا: عاملة ايه النهاردة
    - خايفة يا مازن اللى بيحصل ده كتير مرة حد يحط ورد على سريرى وامبارح يدخل عليا زى الشبح .........نفسى اعرف مين بيعمل كده وليه
    ربت على كفها ثم رفعه إليه متخافيش ياحبيبتى خلاص محدش هيقرب منك تانى لو وصلت انى اكهرب البيت عشان اى حد غريب يحاول يدخل اخلص منه
    - مازن ........ انت شاكك فى حد
    قام مبتعدا يقف امام الشرفة مفكرا : مش عاوز اظلم حد ياايلين انا تقريبا شاكك فى كذا حد بس مين بيعمل كده وهيستفيد ايه
    وقفت بجواره مربتة فوق ذراعه : معلش بكره كل حاجة تبان
    التف إليهاناظرا بحب: المهم انك دلوقتى كويسة
    - خفت عليك اوى امبارح لقيتك بتغطينى بجسمك كنت خايفة
    - خفتى عليا بجد
    ابتسمت قائلة: اه طبعا مش جوزى
    - الله على جوزى اللى طالعة من شفايفك زى الشهد
    -خلاص بقى بطل تعاكس
    - بكره لما نتجوز مش هعبرك وتقولى فين كلامك الحلو ياسى مازن
    وضعت يدها فى خصرها قائلة: سى مازن
    - اه طبعا ......هبقى زى سى السيد
    رفع يده كانه يرسم اسمه بغرور ويتمتع بنطقه: سى مازن الله اسم يشد بجد راجل كدهً
    - انت هتسوق فيها ولا ايه
    - اه طبعا وانتى هتبقى امينة وانا ازعق واقولك انتى يااااامينة ولا بلاش انتى ياايلين هاتى الطشت واغسليلى رجليا
    ضربته فى كتفه بغيظ: هى مين دى امينة ياسى مازن
    رفع كفها إليه يقبلها: نتجوز احنا بس واهوريكى سى السيد على حق
    - مازن
    - ياقلب مازن
    - خلاص بقى اطلع بره
    ارتفع حاجبيه بدهشة مصتنعة: بتطردينى من اوضة مراتى جالك قلب ياظالمة
    دفعته نحو الباب: اه جالى قلب اطلع بره بقى
    خرج من الغرفة ومسك مقبض الباب بيده: ماشى ماشى بس نتجوز احنا بس وهحبسك فى الاوضة
    - مازن هو احنا هنتجوز فى اوضتك
    - اه ليه
    - مش دى الاوضة اللى اتجوزت نيرمين فيها
    - هطربقها
    اتسعت عيناها بدهشة : ايه
    - هطربقها هجيب عاليها واطيها ولا واحدة تانية يكون لها مكان فيها غيرك هغير كل حاجة الديكور والاوضة وكل حاجة هشقلبها عشانك ...... راضية ياحبيبتى
    ابتسمت له بحب : راضية يا مازن
    ..................
    خرج من غرفتها وجد سارة امامه
    مازن تيتة عاوزاك
    - خير
    - مش عارفة بس هى قلقانة من ساعة حكاية امبارح
    - طيب هنزل اشوفها عاوزة ايه واجهزى انتى وايلين نخرج شوية
    ضحكت بفرحة: بجد يامازن
    - ايه يابنتى نفسك تخرجى كده
    -اه والله بس هتودينا فين
    : ايه رايك نروح راس البر
    - الله عليك ياحبيب والديك هو ده الكلام
    - بقيتى بيئة اوى يا سارو
    - بيئة بيئة بس نتفسح انا هروح اخلى ايلين تلبس بسرعة ونقضى اليوم كله بره
    تركها ذاهبا إلى زينب فتح الباب مبتسما: صباح الفل يا زوزو
    - صباح الخير ياحبيبى
    -عاملة ايه النهاردة
    - الحمدلله يامازن ....... عايزة اعرف ايه اللى حصل امبارح
    - هى سارة مش حكتلك
    - حكتلى بس انا مش عارفة مين يقدر يدخل البيت ويعمل كده يتهجم على مراتك فى اوضتها وقبل كده يحط ورد جنبها على السرير مش شايف ان كده كتير
    جلس امامها بحيرة : انا مش عارف ممكن يكون مين
    - مش ممكن يكون من بره يا مازن ده عارفك كويس وعارف ايلين وحاططها فى دماغه وعارف بيعمل ايه
    - وده اللى فكرت فيه بس مش عارف اشك فى مين فى اخويا ولا فى ابن عمى ولا حد من اصحابى اللى زى اخواتى
    - لا اخوك ولا ابن عمك هيطمع فى مرات اخوه ....... شوف مين كارهك اوى كده وطمعان فى اللى فى ايدك شوف مين راح لايلين وقالها انك مع نيرمين فى الاوضة بتاعتك
    نظر إليها بحيرة قائلا: تقصدى ايه ايلين جت بالصدفة
    هزت راسها نافية بثقة: لا جتلك بعد ما حد قالها انك مع نيرمين فى الاوضة
    - مين قالك الكلام ده ايلين
    - مش مهم مين قالى المهم اسالها وانت تعرف
    .........................
    جلس فىً سيارته يقتله التفكير فيما قالته زينب فمن يمكن ان يكون خائن له من يفعل به ذلك قاطعه صوت باب السيارة الخلفى وسارة تفتحه لتركب فتحت ايلين الباب الامامى وركبت بجواره
    ايه اللى اخركم كده
    - يعنى على بال ما لبسنا مالك يا مازن
    - مفيش ياحبيبتى انا بخير
    - مش باين فى حاجة مضيقاك
    - لا ابدا عادى نمشى بقى عشان منتاخرش
    وصلوا إلى مدينة رأس البر وبدوا جولاتهم
    من الجلوس على شاطئ البحرالذى امتلأ بالمصطفين فى مثل هذا التوقيت من العام اتجهت طفلة صغيرة لايلين واشارت لهابطائرة ورقية صغيرة طالبة منها ان تساعدها فى رفعها للسماء سعدت بها ووقفت بجوارها سعيدة كانها طفلة مثلها تشتاق روحها للبراءة تشتاق لحياتها السابقة تشتاق لمن تضمها إلى صدرها اشتاقت لامها التى تركتها وحيدة بين ضلوع الالم وقسوة الحياة وماالاشتياق إلا تمنى الغائب عن العين ولكنه يسكن الروح والقلب........... ولكنه هو ........ هو وحده كان عوضا لها عن قسوة ايامها الماضية
    لف ذراعيه حولها يمسك بخيط الطائرة هامسا باذنها : سرحتى فى ايه
    ادارت وجهها إليه مبتسمة : فى كل اللى فات واللى مر عليا
    - طب وانا
    - انت............ انت بقيت كل حاجة يا مازن
    تجسدت الفرحة على تقاسيم وجهه : بجد ياإيلين ........ انا بقيت كل حاجة
    اخفضت وجهها خجلة مبتسمة: المفروض تكون عرفت لوحدك ....... يا زوجى العزيز
    - كان غصب عنك
    - محدش يقدر يجبرنى على حاجة
    - ازاى بقى اتجوزنا بسرعة بسبب كلام الزفت اللى اسمه صلاح
    - ماكان ممكن ارفض واقف اودامهم كلهم واقول مش عاوزاك
    - يعنى كنتى موافقة هااا
    - يعنى مش اوى
    - يا مجنونة ماانتى لسه قايلة اهوو
    - اه وافقت عشان كنت محتجالك جنبى محتاجة انى اكون معاك
    نظر لعيناها بعمق غاب بين جفونها للحظات : بتحبينى ياايلى
    صمتت وتحدثت عيناها بحبه الغارق بين طيات قلبها : انت عارف
    ابتسم بخبث: لا مش عارف
    - مازن همشى واسيبك
    - متقدريش
    - لا اقدر بلاش تتحدانى
    - بطلى انتى عند متقدريش تعيشى من غير ما تعندى ايه دماغك الناشفة دى
    ضحكت قائلة: صعيدية يا بوى
    ..........................
    عادوا بعد ساعات قضوها بين مرح وفرحة تخللت القلوب دخلوا البيت وجدوا الجميع مجتمعين القى عليهم السلام وجلسوا معهم قليلا استاذن منهم مازن اخذا إيلين من يدها داخلا غرفتها تعجبت منه مع رفضه المسبق ان تظل فى غرفتها
    - ايه يامازن فى ايه جايبنى هنا ليه
    - سؤال واحد وتجاوبينى عليه
    - خير أسأل
    - مين اللى قالك ان نيرمين معايا فى الاوضة
    اخفضت نظرها عنه بارتباك ثم عادى ونظرت إليه مترقبة رد فعله
    طارق صاحبك
    اتسعت عيناه بذهول وصدمة
    طارق........ طارق هو اللى قالك
    - ايوه جه وقالى انك تعبان فى اوضتك اللى فى الجنينة وان سارة معاك مستحملتش جريت عليك ولقيتك مع نيرمين
    ابتعد عنها حائرا يفكر فى حديثها وما الذى سيستفيد منه طارق فى الايقاع بينهم الا اذا ............ الا اذا كان يريد التفريق بينهم
    - معقول طارق طب ليه يعمل كده
    - مش عارفة يا مازن
    جلس على كرسى ملقيا جسده بانهاك اقتربت منه جثت بركبتيها بجواره : مازن اوعى تزعل او تشيل هم حاجة لو فعلا قاصد يوقع بينا ربنا مش هيسيبه
    - طب ليه ده صاحبى عمرنا ما بعض يخون ليه ويغدر ليه عايز يفرق بينى وبينك ليه الا اذا كان ..........
    - كان ايه يا مازن
    ابتعد عنها غاضبا: إلا اذا كان طمعان فيكى
    - مازن ........ انت كده خوفتنى
    اتجه إليها امسك بيدها : ولا هيخليه يقرب منك تانى ...... انا كده اتاكدت ان هو اللى اتهجم عليكى امبارح
    - وهتعمل ايه
    - انا عملت خلاص
    ضاقت عيناها بحيرة : يعنى ايه
    - مفيش حاجة متقلقيش
    - لا انا كده قلقت بجد انت ناوى على ايه يامازن
    ضم وجهها بكفه مبتسما : متخافيش ياحبيبتى بس لازم اتاكد قبل مااعمل اى حاجة
    ضمت كفيه الممسكة بوجهها: مازن متعملش حاجة تبعدك عنى
    هائم فى عيناهاالتى عشقها منذ اول وهلة: مش عاوزانىً ابعد عنك
    - تؤ تؤ
    اقترب منها أكثر مرر اصابعه على وجنتيها انغمس بعقله وكيانه معها انسحب من عالمه إلى عالم واحد يجمعهم وحدهم ينال من شفتيها شهدا لذيذا
    استكانت بين ذراعيه هائمة فى دنياه قبل ان تتنفض على صوت الباب
    مازن الباب
    ابتسم لها : انا مسافر
    - ايه رايح فين
    - رايح القاهرة فى شغل مش هتاخر هجى على طول
    - انت عايز تسبنى وتمشى بعد اللى عرفته مش خايف عليا
    - انتى بتقولى ايه طبعا خايف عليكى
    - وخايف عليا وعايز تسافر وتسيبنى
    - متخافيش انا ديما هكون قريب منك
    - يعنى ايه
    - بعدين هتعرفى انا لازم امشى حالا عشان الطريق
    - مازن ......متسبنيش
    قبل جبهتها بحب : متخافيش اوعدك انى هكون جنبك
    تركها مغادر مع تاكيده عليها عدم الخروج من غرفتها ولا المبيت مع سارة
    كانت خائفة مذعورة مما قد يحدث لها بغيابه ووجودها مع طارق فى نفس المكان فمثل ما حاول فعله بالامس يمكن ان يحاول فعله اليوم والطريق امامه اصبح خاليا بسفر مازن للقاهرة
    ......................
    كريم هو مازن سافر ليه
    التف إليه قائلا: عادى ماهو قال اودامك مسافر لشغل وهيجى بكره على طول باذن الله ...... بس انت بتسال ليه
    - لا ابدا عادى يعنى
    يعلم مدى خبثه وغيرته وطمعه فى ما فى يد غيره ولكن هل تصل إلى زوجة صديقة فلعنة الله على صداقة كهذه
    أطفئت الانوار وخلد البيت كله للنوم ظلت مستقيظة لوقت متاخر من الليل خائفة مترقبة ما يمكن ان يحدث لهافى غيابه ولكنها لم تستطع المقاومة اكثر فخلدت للنوم رغما عنها
    فٌتح باب غرفتها بهدوء حذر اغلقة جيدا اتجه نحوها يتاملها وهى نائمة يتوعدها بليلة أخرى يقضيها معها تعوضيا لليلة الامس جلس بجوارها مد يده نحوها يداعب خصلات شعرها مرر اصابعه على وجهها تململت فى نومها كانها فى عالم أحلامها اقترب أكثر وأكثر انتفضت على وجوده بجوارها صرخت فكتم صراخها
    ايه هو كل اما تشوفينى تصرخى
    حاولت ان تدفعه بيده ولكنه كان اقوى بكثير
    حبيب القلب سابك وسافر شوفتى مكنش خايف عليكى ازاى ....... بس انا اوعدك انى هخاف عليكى من الهواء وهنتجوز
    فٌتحت انوار الغرفة فجأة وراه امامه اعتقد انه يحلم انه فى كابوس ........... مازن
    اه مازن يا طارق ولا اقول يا حيوان
    ابتعد عنها واقفا بعيدا عن مرماه
    دى هى طلبتنى وقالتى تعالى على اوضتى
    صرخت به وهى تغطى شعرها وتقف بجوار مازن : كداب يا مازن والله كداب
    التف إليها قائلا: حبيبتى تحلفى ليه بس
    ماانا عارف انه كلب وجبان رمتله عضمة طمع وافتكر انك صيدة سهلة وافتكر ان ممكن اسيبك واسافر وانا عارف ان هو اللى عمل كل ده
    - انا معملتش حاجة
    - كلب وجبان وكذاب ....... دخلت اوضتها وحطيت الورد جنبها وقعت بينى وبينها وامبارح تيجى بكل بجاحة وسفالة وتتهجم عليها فاكر انى ممكن اتوه عنك تبقى غلطان ياطارق .......... نفسى اعرف عملت كده ليه بينى وبينك ايه يخليك تكرهنى كده تتهجم على مراتى يا جبان
    عمرك زبالة وعينك على اللى فى ايد غيرك بس توصل لكده
    صفق بيده ضاحكا: الله ده انت طلعت شهم وانا مكنتش واخد بالى يا مازن باشا حلوين كلمتين الشعارات دول بس ايه ماانا وانت زى بعض ولا نسيت ........... نسيت الستات والشرب نسيت كل ده انا افكرك
    وجه حديثه لها وهى تقف متسمرة فى مكانها من آواخر كلامته
    جوزك المحترم يا دكتورة كان كل يوم مع واحدة شكل لا وايه مأجر شقة مخصوصة عشان يقابلهم فيها وطبعا انتى عارفة بيقابلهم ليه كنا بنسهر سوا ونشرب سوا ......... نسيت يا مازن لو ناسى انا هفكرك ......،.... متعملش نفسك الملاك الطيب البرئ وانت اقذر منى فاكر انك خلاص عشان لقيت واحدة تحبها وتحبك ان الماضى مات ....... لا ممتش الماضى لسه عايش وهيفضل اودامك العمر كله
    هجم عليه مازن صارخابه: ليه عملت كده ليه عملت فيك ايه يا حيوان ......
    -ولا حاجة مزاجى افضحك اودامها بدل ماانت عاملى الراجل اللى مبيغلطتش
    صفعات متتالية بينهم وهى تقف مذهولة تبكى بحرقة على ماعرفته عن ماضيه الذى خبئٌه عنها
    خرج الاثنان من غرفتها كل منهم يصفع الاخر ضربات متتالية خرج البيت باكمله على شجارهم إلا هى ظلت مكانها باكية على حبيب شوهت صورته امامها بعدما عشقته
    حاول كريم وآدم منعهم عن بعضهم ولكن الغضب الذى بداخل مازن جعله يثور عليه أكثر
    صرخ به طارق: ايه جيت على الجرح يامازن ماهى كان لازم تعرف واديها عرفت وابقى قابلنى لو بصت فى وشك تانى ولا مطلبتش الطلاق
    دفعه فى صدره بعنف ليقع ارضا: انت حيوان وزبالة ومهما تعمل مستحيل تفرق بينا
    وقف الجميع يشاهدون صراعهم ولكن اكثرهم ذهول كانت نيرمين التى لم تشك للحظة انه هو من حاول الاعتداء على ايلين افاقت على صراخ مازن فيه ودفعه خارج البيت وقف خلف الباب لاهثا ينظر الجميع إليه يخشون الاقتراب منه فى حالته هذه رفع نظره إليهم واستعاد قامته اتجه إلى غرفتها وجدها تجلس على الارض شاردة وكأنها فى عالم آخر اغلق الباب واقترب منها جلس بجوارها بتوتر وضع يده على كتفها: إيلين
    ادرات وجهها إليه تنظر له للحظات: الكلام ده صحيح
    اخفض رأسه صامتا هزت رأسها بايجاب : يعنى صح انت كنت على علاقة حرام مع الستات اللى قال عليهم
    - ايلين ممكن تسمعينىً
    - اسمع ايه انت شايف ان فى حاجة ممكن تغير اللى قاله انت عملت كده عملت حاجة حرام .......... انت زنيت يا مازن
    - ابوس ايدك بلاش تفتحى القديم
    - القديم اتفتح اهوو وظهر اللى كنت فاكر انه اندفن لسه موجود وعايش انت عارف انت عملت ايه
    - عارف ........ عارف انى كنت ماشى غلط بس انا........انا اه عصيت ربنا انا عاصى اه لكن مش كافر ........ مش كافر ياايلين
    - بتحاسب نيرمين السنين دى كلها عشان سلمت نفسها لواحد غيرك بتلومها على ذنب انت عملت افظع منه كنت فاكراك مظلوم اتغدر بيك منها مكنتش اعرف انك حاولت تتداوى جرحك بحاجة حرام بس المرة دى انا اللى اطعنت يا مازن
    ابتعد عنها بغضب: انتى بتلومينى على ايه ليكى الحق تحاسبينى من يوم ماعرفتك من يوم ما حبيتك من لحظة ما بقيتى مراتى اللى فات كان غلط اه عارف بس قبلك ........ كل ده قبلك من يوم ما حبيتك ربنا اراد ان مغلطتش تانى وجودك معايا كان نعمة من ربنا انى ارجع عن اللى كنت بعمله
    التف إليها برجاء : ربنا بيغفر ياايلين ربنا ادانى الفرصة انى اتوب واكفر عن ذنوبى فكرى كده كويس من يوم شفتك انا غلط فكرت فى واحدة تانية غيرك متظلمنيش انتى كمان
    - لو سمحت سبنى لوحدى
    - حاضر انا هخرج واسيبك بس خليكى فاكرة انى مخنتكش خليكى فاكرة ان كل ده قبل ما اقابلك
    ...............................
    قضت ايامها بعيدة عنه كلما التقت انظارهم كلما ابتعدت تقضى يومها بين قضاء واجبها الطبى نحو زينب ثم تعود لغرفتها مرة اخرى حاولت سارة اخراجها من حالة الاكتئاب التى وصلت إليها ولكن دون فائدة كانت احيانا تتذكره مع اخرى ترى ان كل ذكرياته معها حبها اعطاها لاخرى غيرها كانت بين احضانه
    واحيانا تصدق على كلماته ان كل ما مر به قبلها قبل ان يعرفها ويحبها وانها هى حاضره ومستقبله
    ...................
    صوته المرتفع الغاضب لفت نظر شقيقه اقترب منه بحذر راه يمشى فى مكانه غاضبا يتحدث فى هاتفه مع احدا أثار غضبه لهذه الدرجة
    قلتلك مش عاوز اقابلك قلتلك انسى ان احنا اتقابلنا قبل كده انتى فاهمة ....... نسرين احترمى نفسك بدل قسما بالله لاكون مبلغ سالم واللى يحصل يحصل ابعدى عن طريقى بقى
    اغلق هاتفه ولم يدرى ان شقيقه خلفه يستمع له
    آدم
    - اللى سمعته ده صحيح
    - سمعت ايه
    - مالك ومال نسرين يامازن
    - آدم متفهمش غلط دى حكاية كده وعدت
    صاح به : حكاية ايه اللى خلصت يا مازن بينك وبينها إيه فهمنى
    - قلتلك مفيش حاجة ياآدم وسبنى بقى ورايا شغل
    لم يكن يعلما ان نيرمين استمعت لحديثهم وعلمت ان مازن كان على علاقة بزوجة سالم اتاها اتصالا منه ترددت كثيرا ان ترد على اتصاله ولكنها اجابته بعنف
    نعم عاوز ايه
    - نيرمين معقول تكونى صدقتى الكلام الفارغ اللى قاله جوزك المحترم
    -مش عايزنى اصدق ازاى وهو ماسكك فى اوضتها عايز اكتر من كده ايه
    - كل ده كدب الهانم بعتتلى رسالة على الموبيل بتقولى الحقنى الحرامى رجع تانى روحت بسلامة نية الحقها مدام صاحبى مش موجود معرفش انها عاملى كمين عشان توقعنا فى بعض
    - معقول وهى هتعمل كده ليه
    - عايزةً البيت يفضى عليها وتبقى هى الكل فى الكل وزى ما عملت معايا انا كده النهاردة بكره تعمل معاكم كلكم
    عماها حبها له عن تكذيب ما رأته بعينها ومازن يخرجه من غرفة ايلين
    - ايه روحتى فين يا حبيبتى
    - طارق معقول الكلام ده
    - طبعا معقول ياحبيبتى وهو انا ممكن احب واحدة ولا ابص لوحدة غيرك بس قوليلى هما عاملين
    - مفيش حاجة مازن بيحاول يتكلم معاها وهى مش راضية تتكلم معاه بس فى حاجة غريبة حصلت دلوقتى
    - حاجة ايه
    - كان بيتكلم فى الموبيل مع واحدة وآدم سمعه واتخانق معاه
    - طب ليه
    - اللى فهمته انها نسرين مرات ام عائشة خطيبة آدم
    صاح به بدهشة: ايه معقول
    - ده اللى فهمته وآدم اتخانق معاه
    - بقى كده هو رقمها معاكى
    - لا رقم عائشة بس
    - طب حلو اوى اطلبيها وهاتى منها رقم نسرين دى
    - ايه ليه عايزه ليه
    - هتعرفى بعدين اسمعى الكلام بس
    - طارق انا مش عاوزة مشاكل كفاية اللى حصل
    - متخافيش اسمعى كلامى بس وهترتاحى منها ومن مازن
    اذعت لامره واستطاعت الوصول لرقم نسرين واعطاه إليه
    اجرى اتصالا بها وجدت رقما غريبا مصرا على مهاتفتها
    ايوه مين معايا
    - ازيك يا مدام نسرين
    - مين معايا
    -مش مهم مين المهم ان مصلحتك معايا
    - مصلحة ايه انا مش فاهمة حاجة انت مين
    - قلتلك مش مهم مين المهم انى هوصلك لمازن حبيب القلب
    ارتعش جسدها ونظرت حولهاتتاكد ان احدا لا يراها
    - انت مين ومازن مين اللى بتقول عليه النمرة غلط
    - اوعى تقفلى فى لحظات هتلاقينى عند سالم جوزك
    - انت عايز ايه
    - نتفق
    - على ايه
    - انتى عاوزة مازن مظبوط
    - وانت هتستفيد ايه
    - ابعده عن طريق حبيبتى
    - حبيبتك ....... حبيبتك مين وايه علاقة مازن بيها
    - مراته
    - ايه نيرمين
    - لا مش نرمين....... هو انتى متعرفيش ان حبيب القلب اتجوز الدكتورة بتاعت جدته ضحك عليها وفهمها انه بيحبها خطفها منى وانا عاوزة اتجوزها ولازم ترجعلى
    - والمطلوب منى
    - هقولك ايه المطلوب وتعمليه

    قصص حب
    تم تسجيل الإعجاب بالصفحة · 8 أكتوبر، 2015 ·

    الفصل السابع عشر
    ...............................
    جالسا فى مكتبه يضرب بقلمه فوق المكتب بحزن على حبيبته التى مازال قلبها مجروحا مما راته رأى رقما غريبا على شاشة هاتفه تجاهله والقاه بعيدا ولكنه كان مصرا اجابه بملل
    ايوه مين
    - انا نسرين يامازن
    - عايزة ايه مش قلتلك هفضحك واقول لجوزك بتكلمينى ليه
    - ولا حاجة بباركلك على الجواز ياباشمهندس
    - الله يبارك فيكى حاجة تانية
    - ايه رايك لو حبيبة القلب شافت صورك مع الستات اللى كنت تعرفهم
    اعتدل فى جلسته بغيظ: صور إيه انتى عايزة ايه بالظبط ماتحلى عن سمايا بقى
    -اوكيه موافقة هبعد عنك بس مش نتقابل وتاخد الصور اللى تخصك
    - ده مستحيل
    - مفيش مستحيل هتيجى وتقابلينى اظن ان عندك شقة فى المنصورة مظبوط
    - انتى مين قالك على الحاجات دى ردى عليا مين
    - مش مهم مين المهم ان فى خلال ساعتين تكون هناك سلام يا...... ياعريس
    اغلق الهاتف بغضب والقاه بعيدا صارخا: ليه ....... ليه كل ده ليه
    دخل آدم عليه انتفض لمظهره المزرىء: مازن مالك فى ايه
    رفع شعره بيده ضاغطا عليه بعصبية: آدم عم سالم فين دلوقتى
    - فى البيت ليه
    - مش مهم ليه....... عايزه فى شغل سلام
    ......................
    تجلس فوق سريرها واضعة ذقنها فوق قدميها المضمومة إليها تفكر فى ما حدث ما مر به مازن ما احداث ابدلت حياته من خيانة طارق له وعلاقة طارق بنرمين
    اسئلة كثيرة واجابات حائرة من المستفيد طارق ام نيرمين ام كلاهما
    حبيبى يدفع الان ثمنا لاخطاء الماضى المنصرم ولكن إلى متى ....... إلى متى؟
    صوت باب غرفتها افاقها من شرودها قامت سريعا اعتقدت انه مازن نوت ان تحادثه تلتمس له العذر ولكنها وجدت خادمة البيت امامها تنبأها بان لها ضيفا ينتظر عند بوابة البيت تعجبت من زائرها خشت ان يكون صلاح عاد مرة أخرى ولكن حامد الغفير يتذكره جيداولن يسمح له بالعبور إلى البيت
    خرجت لملاقاة ضيفها الغريب وجدته يقف امامها مستندا إلى سيارته مبتسما بخبث اعتدل فى وقفته إتجه إليها باسما
    ازيك يا دكتورة
    - نعم عايز ايه....... مش كفاية اللى عملته
    - انا كل اللى عملته انى وضحتلك حقيقة مازن اللى كان مخبيها عنك
    - وخلاص عرفت ايه المطلوب
    - انتى عرفتى اللى فات بس الحاضر متعرفيش عنه حاجة
    صاحت بوجهه غاضبة: انت ايه يااخى شيطان ماشى على الارض اتقى الله بقى
    - حيلك حيلك ........ شيطان ايه بس ....... الشيطان اللى انتى لسه على ذمته. لحد دلوقتى بس اوعدك لو عرفتى حقيقته انتى اول واحدة هتمشى وتسيبه
    - ملكش دعوة انا حرة معاه كل اللى فات ده كان قبلى انا بس اقدر احاسبه على اللى جاى
    - عليكى نور وحبيب القلب موجود دلوقتى مع حتة واحدة ايه صاروخ
    صرخت به غاضبة: انت كداب مازن مستحيل يعمل كده
    - المية تكدب الغطاس هديلك العنوان اللى هو موجود فيه دلوقتى روحى واتاكدى وابقى خدى حد معاكى لو خايفة تروحى لوحدك
    اخرج ورقة صغيرة مدون بها عنوان شقة مازن اعطاها لها وهو يراقب ملامحها المصدومة بخبث : ده العنوان مدام مش مصدقانى
    امسكت الورقة بيد مرتعشة وقلب يدمع قبل العين تنظر للورقة وتدعو الله ان يكون كاذبا دخلت البيت بسرعة ارتدت ملابسها كادت ان تخرج إلا انها عادت مرة اخرى احضرت حقيبتها الصغيرة ولملمت بها ملابسها وخرجت من باب غرفتها لتقابلها سارة متعجبة
    إيلين رايحة فين
    - مشوار صغير
    اشارت لحقيبتها : طب وهتاخدى الشنطة ليه
    - هقولك بعدين يا سارة
    - يعنى ايه انتى رايحة فين قوليلى ومازن عارف
    صاحت بوجهها غاضبة: مش لازم يعرف مش لازم
    خرجت بسرعة تحمل حقيبتها وجدت آدم امامها يخرج من سيارته اتجهت إليه بسرعةً:آدم محتاجة منك خدمة
    - خير ياايلين رايحة فين وايه الشنطة دى
    - مش وقته ياآدم عايزاك تودينى المنصورة
    - ليه فى حاجة
    اخرجت الورقة المدون بها العنوان واحطتها له: تعرف العنوان ده
    قرأها جيدا ولكنه لم يتعرف إليه : بصى انا عارف الشارع ده بس البيت ده معرفوش بس اللى يسأل ميتهوش تعالى اوصلك ........ بس مازن عارف
    - اه عارف هتودينى ولا اروح لوحدى
    - لا لوحدك ازاى ...... اتفضلى
    ..................
    جلس يدخن سجائره بشراهة وتوتر يسرى فى عروقه ينتظرها حتى تأتى ومعها الصور التى أرسلت له جزءا منها يذكره بالماضى الذى كلما ردم عليه الثرى يعود من جديد
    بعد نصف الساعة وجد صوت رنين جرس الباب يرتفع معلنا وصولها قام بتثاقل فتح الباب ليجدها امامه فى كامل زينتها الصاخبة تقف امامه بغنج كرهه : ممكن أدخل
    - ادخلى
    دلفت من الباب تنظر فى ارجاء الشقة الصغيرة : حلوة الشقة دى قولى بقى انا رقم كام فى اللى دخلوها
    جذب ذراعها بعنف : من غير كلام كتير هاتى الصور وقبل الصور اعرف مين اللى قالك على كل الحاجات دى
    نزعت ذراعها وهى تتجول بعدم اهتمام لحديثه: بس هى العروسة الجديدة تعرف عنوان الشقة دى ......... مقولتش يعنى انك اتجوزت
    - انا حر ملكيش دعوة
    - قلتلك مستعد اطلق ونتجوز قلتلى مستحيل وبعد شوية اعرف انك اتجوزت حضرة الدكتورة ايه احسن منى فى ايه تفرق عنى فى إيه نفسى اعرف من يوم الحفلة وانا حسيت ان بينكم حاجة وفى الاخر اعرف انك اتجوزتها قولى تفرق فى ايه
    ضحك بسخرية وهو يجلس فوق كرسى رافعا قدما فوق الاخرى:تفرق كتير بصراحة كفاية انها مش خاينة زيك اى حد يشاورلها تجرى وراه لو سبتها عارف انها هتصون شرفى وعرضى مش هتبعينى بكنوز الدنيا مش هتبيع شبابها لواحد اكبر منها وفى الاخر تروح تدور على الشاب اللى يديها شبابه عرفتى تفرق ايه
    جلست امامه بغنج ترى أنها محاولة لاثارته لتخليه عن حبه للحظات ثملة ينسى فيها نفسه بين عيناها ولكنها لم تعرف ان الحب الحقيقى إذا وصل إلى عمق القلب وتشبث به رفض الجسد حبيبا آخرا ترفض العين صورة آخر يحتل القلب
    شعوره بالاشمئزاز منها وصورة إيلين التى تجسدت امامه جعلت جسده ينتفض دافعا يدها التى امتدت فوق صدره واضعا كفيه فى جيبه معطيا ظهره لها قائلا بصرامة :ياريت نخلص تجيبى الصور وتقوليلى مين وصلك الصور دى لحد عندك
    احاطته بذراعيها وضعت راسها على ظهره: حبيبى ممكن تنسى كل حاجة وخليك معايا شوية
    - قلتلك مينفعش هاتى الصور وخلصينى
    ابتعدت عنه احضرت من حقيبتها ظرف كبير به مجموعة من صور قديمة تخصه فيما مضى عندما رأها تأكد الان انه طارق
    - ممكن ادخل اظبط مكياجى
    - اتفضلى بس بسرعة لو سمحتى
    .................................
    وصل آدم وإيلين إلى العنوان المدون بالورقة خرجت من السيارة ناظرة للبيت كل ما تدعوه ان تكون ظالمة له
    إيلين هو ده البيت
    نظرت له بقلق : آدم ممكن تيجى معايا
    - انا مش فاهم فى ايه وجاية هنا ليه
    - هتعرف اما نتطلع
    صعدا سويا تتراجع خطواتها يخشى قلبها الحقيقة التى يرفضها عقلها وقفت امام باب الشقة مترددة كادت ان ترحل ولكن شيئا ما بداخلها يحثها على إكمال ما بداته
    ابدلت نسرين ملابسها وصرخت بمازن كانها رأت فأر فى الغرفة أسرع إليه تسمر للحظات عندما رأها بملابسها الشفافة صرخ بها غاضبا: ايه اللى انتى عامله ده
    اقتربت منه تضع يدها فوق صدره متسللة لازار قميصه تعبث بها : هنقضى وقت حلو اوى مع بعض
    نفضها غاضبا : ده المستحيل اتفضلى البسى هدومك واطلعى بره
    صوت جرس افزعهم سويا نظر فى ساعته قائلا. بخفوت : لسه شوية معقول يكون هو
    خرج من الغرفة متجها للباب يزرر قميصه فتح الباب ليجدها امامه اتسعت حدقة عيناه بشدة وهو يراها امامه تحشرج صوته فى حلقه قائلا: ايلين
    - ايه مفاجاة ولا ايه يا باشمهندس
    - ايه اللى جابك هنا
    - نفس اللى جابك بالظبط
    ظهر آدم من خلفها اندهش هو الاخر من وجود مازن فى هذه الشقة
    مازن ايه اللى جابك هنا
    -انتوا ايه اللى جابكوا هنا
    دفعته إيلين وهى تدخل للشقة : ابدا جاية لحاجة بسيطة وماشية على طول
    امسك بذراعها بقوة: ايلين اخرجى دلوقتى
    نفضت يده بغضب: مش هخرج غير لما اتاكد
    تركته بسرعة اتجهت لغرفة النوم لتجد نسرين بملابسها الشفافة صرخت بصوت مكتوم وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقة مؤلمة تخرج من حلقها
    صعقت نسرين عندما رأتها امامها توقف جسدها عن الحركة للحظات قبل ان تمسك ملابسها تغطى بها جسدها
    اسرع مازن إلى ايلين يجذبها من يدها: ايلين انتى فاهمة غلط والله صدقينى محصلش حاجة
    ظلت راسها منخفضة للارض كانها غابت عن الواقع كانها داخل حلم او بالاحرى كابوس بشع ظل يهزها علها تجاوبه. ولكنها كانت فى حالة صدمة اوقفت حواسها عن الحركة للحظات قبل ان ترفع عيناها إليه بدموع تغرق وجهها ناطقة بكلمة واحدة : طلقنى
    - اتسعت عيناه بدهشة صارخا بها
    مستحيل ......... مستحيل اطلقك انتى مش فاهمة حاجة والله صدقينى ....... انا هفهمك كل حاجة بس روحى دلوقتى
    - انا فعلا هروح بس على مصر ومجرد مااوصل تكون ورقتى وصلتنى
    - قلتلك مستحيل انتى مراتى ومفيش حاجة هتفرقنا
    صرخت به غاضبة: الموت ليا اهون انى اشوف خيانتك بعينى كل حاجة عملتها كنت بغفرلك واسامحك المرة دى لا لا
    - ايلين استنى شوية وانتى هتفهمى كل حاجة
    - اللى انا فهماه دلوقتى انك خاين وكداب وغشاش عرفت بقى انا فهمت ايه
    كنت مصدقاك وقلت ده انسان انجرح فى حياته والمفروض علياادويه واقف جنبه شوفت صورك القذرة وقلت كل ده قبلى بس لحد كده وخلاص يامازن خلاص انت عارف طريقك وانا عارفة ان هعمل ايه طلقنى يامازن طلقنى
    - مستحيل كل اللى بتعمليه ده مش هيخلينى اسيبك انتى ملكى انا ومش هسيبك انتى فاهمة
    - لا مش فاهمة كل اللى فهماه انى مش طيقاك ومش عاوزاك سمعتنى مش عاوزاك
    - غصب عنك انتى مراتى بالذوق بالعافية مراتى وانا بقولك تمشى دلوقتى على البيت وانا هجى وافهمك كل حاجة
    - ده بعينك رجوع للبيت ده مش هيحصل خلاص ملكش كلمة عليا من النهاردة انت بره حياتى
    جذبها إلى احد الغرف الاخرى اغلق الباب : ممكن تسمعينى
    - ولا هسمع كلمة واحدة افتح الباب وخلينى اخرج من هنا مش طيقاك مش طايقة اشوفك اودامى انا بكرهك بكرهك
    دفعها للحائط بغضب: ايلين صوتك ميعلاش انتى فاهمة
    - لا ده انا هعلى وهعلى صوتى كمان هخلى الناس كلها تشوف حقيقتك القذرة
    رفع يده بغضب ليصفعها ولكنها امسكت يده بقوة: اياك تحاول حتى انك تعملها انا مش حيوانة زى اللى تعرفهم
    تركته تجرى وهى تبكى على حالها استقلت اول سيارة تقابلها لتوصلها لموقف السيارات المتوجهة إلى القاهرة
    جلس آدم امام مازن ينظر إليه بسخط : نفسى اعرف عملت كده ليه........ ليه يامازن ليه
    -خلصت اللى عندك اتفضل اطلع بره
    - كمان بتتطردنى ماشى يامازن ماشى بس انت مش بس خسرت ايلين لا خسرتنى انا كمان
    اتجه للباب مغادرا وجد سالم امامه اهتزت الارض من تحت قدميه ورعشة فى اوصاله: عم سالم
    اعتدل مازن فى وقفته: اظن انا كده عملت اللى عليا .......
    وقف آدم بينهم لا يفهم من حديثه شئ
    هو فى ايه انا مش فاهم حاجة
    تركه سالم دون كلمة واتجه الى الغرفة التى تجلس بها نسرين وجدها ترتدى ملابسها توقفت عندما راته امامها
    سالم
    صاح بها بغضب يحمل كل المه يحمل عذاب الخيانة والغدر من انسانة اعطى لها كل شئ وقابلته بمنتهى القسوة والجحود
    ايوه سالم يانسرين ........ سالم يامجرمة عملتى كده ليه حصلت للخيانة عملتى فيكى ايه عشان تعملى فيا كده ليه ليه
    - سالم اهدى انت فاهم غلط
    - انا مش فاهم غلط انا فاهم صح اوى وقبل ما تحاولى تكذبى كذبة تانية مازن قالى على كل حاجة وعارف كويس انك جاية هنا عشان الصور اللى بتهدديه بيها وصلت بيكى القذارة للدرجة تساومى راجل ان يكون عشيقك عشان ميتفضحش اودام مراته واهله ....ليه عملتى كده ليه
    - سالم اسمعنى ده كداب
    اتاها صوت مازن من خلفه: انا مش كداب وعلى فكرة انا اتفقت معاه على كده مع انه طردنى ومصدقش بس اهو اتاكد
    صرخ بها سالم وهو يضع يده على صدره: انتى طالق ...... طالق
    اختناق ضربات قلبه تزيد بقوةًسكين حاد ينغرز حتى نصله فى كيانه صرخ صرخة عالية قبل ان يسقط بين يدى مازن الذى صرخ بآدم : آدم الاسعاف بسرعة ده تعبان اوى
    .......................
    فراق الجسد اهون بكثير من فراق روح تخللت فى قلبها وعقلها فارقته وهى تعلم ان فراقه ما هو الا حياة فى ارض ضحلة تشتاق إلى ذرة مياه لتروى بها تربتها الصلبة ولكن يبدو ان الماء ماء عكر لا يروى ولا يٌذهب ظمأ
    وصلت بيت شقيقتها أسرعت الخطى حتى وصلت للشقة ظلت تضرب فوق الباب بعنف فتحت دنيا الباب بقلق زاد عندما راتها امامها هزيلة ضعيفة لا تقوى على الحركة عيناه تذرف الدماء بدلا من الدموع القت بجسدها بين ذراعى شقيقتها تبكى وتبكى بقهر وألم ارتعش قلب دنيا على مظهرها ابعدتها عن صدرها لتواجه عيناها بتساؤل :
    مالك ياايلين فيكى ايه ياحبيبتى وايه اللى جابك لوحدك وفين مازن
    ابتعدت عنها تحرك يدها فى الهواء بعشوائية توقف جسدها عن انتظام حركاته واصبح هشا ضعيفا جلست على اقرب كرسى لها وعيناها زائغتين كانها تحت تأثير مخدر قوى افقدها وعيها
    مازن خلاص يا دنيا راح
    - يعنى ايه جراله ايه ....... حصله ايه ردى عليا
    - خلاص احنا هنطلق يا دنيا
    اسرعت إليها بقلق غامر: ايلين فى ايه انتى واعية لكلامك طلاق ايه ردى عليا ايه اللى حصل
    - شفته يادنيا ....... وشفتها هى كمان
    - هو مين وهى مين انا مش فاهمة حاجة
    كأنها عادت لوعيها مرة أخرى صرخت باكية : مازن ......... مازن بيخونى يا دنيا ......... شفتها فى اوضة نومه مأجر شقة يقابل فيها الستات الرخيصة اللى بيقدر يشتريهم .......... ضحك عليا قالى انه بيحبنى وصدقته ....... انا غبية يا دنيا صح ......... ايوه غبية لما صدقت كل كدبه وكلامه صدقت انه بيحبنى صدقت انه تاب بس طلع كداب ....... وخاين خاين
    ضمتهاإليها وقلبها مجزوع على شقيقتها : ايلين اهدى ياحبيبتى ........ يمكن تكونى فاهمة غلط
    - لا يا دنيا لا والله لا شفتها فى اوضة النوم وهما لوحدهم يبقى ايه يبقى ايه
    ابعدتها عنها بقلق : ايلين حصل بينكم حاجة
    - يعنى ايه
    - اقصد انتى مراته على الورق بس
    فهمت مقصدها فابتسمت بألم : الحمدلله انى مكنتش عبيطة للدرجة دى
    - طب قومى غيرى ....... وبعدين نتكلم
    - لالا دنيا كلمى بابا يجى خليه يطلقنى منه مش عاوزاه يا دنيا انا بكرهه ....... بكرهه
    حاولت ان تضغط على نفسها لتقف على قدميها ولكنها تحملت الكثير وتحاملت على جسدها حتى وصلت لشقيقتها
    سقطت مغشيا عليها أسرعت إليها دنيا صرخت بها : ايلين حبيبتى مالك ايلين
    ظلت تحاول وتحاول ان تجعلها تستعيد وعيها ولكنها فشلت اسرعت لهاتفها اجرت اتصالا بمصطفى واخبرته بما حدث فاسرع فى بعث سيارة اسعاف مجهزة اقلتها إلى المشفى التى يعمل بها
    ...............................
    فتح باب غرفتها اضاءها ظل يجول فيها ظل ينظر حوله اتجه نحو سريرها بهدوء جلس عليه يجذب وسادتها إليه بحزن على فراقها كان ينتظر منها ان تستمع إليه ان تعطيه فرصة واحدة ليدافع عن نفسه امامه غفرت له الكثير فلما لا تستمع إليه للحظة اهو عندها ام ذنب لم يتخلص منه حتى الان
    دخل آدم إليه راه حزينا صامتا اخفض راسه للاسفل محاولا ايجاد كلمة اعتذار على سوء ظنه به اتجه إليه وقف بجانبه يربت على كتفه : ان شاء الله هترجع اول ما تعرف الحقيقة ........ بس كان لازم تقولها تقولى انا على الاقل اخرتها ايه هى فاكرة انك خنتها وسابتك كنت احكيلها ولا احكيلى كنت اقدر حتى اتفاهم معاها
    - خلاص ياآدم ملوش لزوم خلاص سابتنى ومدتنيش فرصة انى اكلمها ولا ادافع عن نفسى اودامها ........خلاص كل واحد فينا بقى فى طريق
    - متقولش كده يامازن انت بتحبها وهى كمان بتحبك بس غصب عنها
    - كانت تسمعنى ياآدم كانت تستنى تشوف سالم وتعرف انا عملت كده ليه مش تتطلب الطلاق غلطت عارف ....... عارف انى عملت معصية كبيرةاوى بس ربنا بيغفر ياادم ليه هى مش عاوزة تنسى هنكمل حياتنا ازاى وهى مصدقة اى حاجة وكل حاجة ممكن تتقال عليا من كلب زى طارق ده
    - يامازن عايزها تعمل ايه وهى شايفة واحدة ست فى اوضة نومك وبهدوم زى دى اى واحدة مكانها مكنتش هتستحمل
    - خلاص هى اللى اختارت النهاية
    - يعنى ايه
    - هعمل اللى هى عاوزاه هطلقها .......هطلقها ياآدم
    -لا يامازن بلاش تهور ....... بلاش تتكلم دلوقتى انت متعصب اهدى شوية وبعدين نتكلم
    اتاه اتصالا هاتفيا تعجب من المتصل فاجابه بقلق: اهلا ياعمو مصطفى ازى حضرتك
    - انت فين يامازن
    - انا فى البيت خير
    - خير منين مراتك فى المستشفى من امبارح وانت مسالتش ليه
    انتفض واقفا بقلق : ايلين فى ايه مالها
    - انت متعرفش انها اتنقلت المستشفى امبارح بحالة انهيار عصبى
    صرخ به : انت بتقول ايه ...... مسافة السكة وهكون عندك
    فى ايه يامازن مالها ايلين
    - ايلين تعبانة اوى ياآدم ....... انا نازل مصر دلوقتى
    اسرع من امامه دون كلمة اخرى استقل سيارته متجها للقاهرة
    ...............
    جلس يحيى فى مكتب مصطفى يزفر بغضب : نفسى اعرف انت ازاى تتطلبه مش كفاية اللى عمله فيها يامصطفى
    - يحيى بالعقل نفهم ايه اللى حصل بينهم نسمع منه زى ما عرفنا من دنيا
    - نسمع ايه اكتر من كده بتقولك شافته مع واحدة فى شقة اكتر من كده ايه انا هاخد بنتى واسافر ويطلقها غصب عنه
    - يحيى استهدى بالله يمكن فاهمين غلط
    - انت السبب فى ده كله يامصطفى
    - طب انا مالى
    - مش قلتى ده انسان كويس ومحترم واهله ناس كويسين
    - طب انت شفت منهم ايه بس انا متاكد انه سوء تفاهم
    ..................
    وصل إلى المشفى أسرع إلى الاستقبال تأكد من رقم غرفتها اتجه إليها وجد دنيا تجلس امام الباب
    مدام دنيا
    رفعت نظرها إليه بغضب عندما سمعت صوته : انت جاى ليه مش كفاية اللى عملته فيها
    - فين ايلين عايز اشوفها
    - تشوفها ...... بعد اللى عملته فيها بعد ما توصلها للحالة دى عايز تشوفها
    - انا معملتش حاجة ايلين فاهمة غلط بس مش هتكلم فى حاجة دلوقتى كل اللى عايزه انى اطمن عليها
    - مش من حقك
    - لا حقى ........ نسيتى انها مراتى
    - طلقها
    - مش هيحصل ايلين هتفضل مراتى برضاها غصب عنها هتفضل مراتى عن اذنك
    تركها قبل ان تحاول منعه فتح باب الغرفة وجدها نائمة مستكينة فى سريرها اقترب منها جلس بجوارها امسك بكفيها وانحنى يقبلهم استيقظت نظرت حولها وجدته بجوارها انتفضت وجدبت يدها بعنف
    ايه ياايلين برضه مش عاوزةً تسمعينى
    هزت رأسها بغضب بالنفى
    - طب ردى عليا كلمينى انا مش عايز غير انك تسمعينى
    هزت راسها وهى تضع يدها فوق اذنيها كانها ترفض صوته
    - ايلين فى ايه مش بتردى عليا ليه كلمينى ياحبيبتى ........ ردى عليا
    فٌتح الباب الغرفة ليدخل منه عبدالرحمن : ازيك يامازن
    - عبدالرحمن ايلين مش بترد عليا ليه
    نظر لها بحزن : الصدمة اللى حصلتلها....... افقدتها النطق يا مازن
    كان جسده صعق بكهرباء قوية ارتجف جسده وقلبه اهتز توازنه نظر إليها بصدمة صرخ به : عبدالرحمن انت بتهزر صح
    - تفتكر ممكن اهزر فى حاجة زى دى
    اتجه نحوها انتفضت بكت اشارت لاخيها اسرع إليها تمسكت به نظرت لمازن بخوف
    ضمها عبدالرحمن إليه : ايلين مازن مستحيل ياذيكى
    هزت راسها بالنفى وهى تبكى وتتمسك به اكثر
    اقترب منها مازن قائلا: ايلين حبيبتى انتى خايفة منى ........ انا مازن ايلين انتى فاهمة غلط والله عشان خاطرى اسمعينى
    انزوت إلى جانب اخاها بخوف
    اشار له مازن بالمغادرة تمسكت به أكثر
    هدء عبدالرحمن من روعها: ايلين متخافيش انا جنبك بس حقه انك تسمعيه
    هزت راسها بالرفض ولكنه تركهم وخرج من الغرفة ضمت جسدها إليه بخوف وقلق اقترب منهاقائلا : ايلين ....... تفتكرى بعد كل الحب اللى حبتهولك ممكن اخونك تفتكرى بعد ما ربنا عوضنى بيكى ارفض نعمته ......عارف انى غلطت وكنت مستنى عقاب ربنا ليا بس ياما دعيته انه ميكنش فيكى انتى ........ انا هبعد ..... هسيبك لحد ما تقتنعى انى مش خاين مسيرك تتاكدى
    ظلت تستمع إليه بألم امسكت بورقة بجانبها كتبت عليها: ( طلقنى يامازن )
    نظر لها بألم اغمض عيناه بقوة محاولا كبح دموعه اقترب منها أكثر يقبل جبينها طويلا قبل ان ينظر فى عيناها مباشرة
    بحبك ومش هطلقك وهتفضلى مراتى بكره تعرفى انى مظلوم هبعد عنك وهسيبك
    قبل جبينها مرة أخرى : اشوف وشك بخير ياحب عمرى كله

    الفصل الثامن عشر
    ...........................
    ايامها تمر قاسية قلبها مازال نابضا بحبه عشقه الذى تملك من الروح سريانه فى شريانها كسريان الدماء فى العروق ابتعد الجسد واجفلت عنه العين ولكنه مازال موجودا فى كل ذكرى تجمعهما سويا
    رحلت مع والدها تحاول ان تنسى كل ماحدث لها منذ ان دخلت البيت حبها له اشتياقها لوجوده كان ألم لا يرحم
    ظلت قرابة الخمسة أشهر وهى تٌعالج من الصدمة العصبية التى لحقت بها حتى بدات تستعيد عافيتها وتعاود النطق كما كانت ولكن الجرح مازال غائرا فى القلب لا يداويه البعد ولا النسيان
    .............................
    حركة سريعة توتر قلق خوف انتظار مخيف لخروج الطبيب من غرفة الجدة زينب ليخرج مصطفى ماسحا دموعه رافعا نظره إليهم بحزن بحث بعينه عنه فناداه :عاوزاك يامازن عايزة تتكلم معاك
    اسرع من امامهم متجهاإليها راها شاحبة الوجه هزيلة الجسد اقترب منها جالسا على احدى ركبتيه همس بالقرب منها: تيتة......... تيتة سمعانى
    فتحت عيناها بضعف : سمعاك ياابنى
    ابتلعت ريقها بصعوبة : مازن رجع مراتك صالحها فهمها كل حاجة متخليش الشيطان يدخل بينكم اكتر من كده خليها تسمعك حتى لو غصب عنها انت محتاجلها وهى كمان محتاجك جنبها اوعى تفرط فيها اوعى يامازن
    ظل لدقائق معها يستمع إليها حتى اتى له مصطفى اخرجه من الغرفة ويظل معها لبعض الوقت قبل ان يخرج لهم بألم : البقاء لله
    ............................
    استيقظت صباحا كعادتها قبل والدها وزوجته احضرت لنفسها كوب القهوة الصباحية التى اعتادت عليها ظلت ترتشف منه وهى تنظر إلى شمس الشروق الناعسة جلست تمسك بهاتفها تبعث رسالة لسارة لتطمئن عليها ....... وعليه أيضا كان تبعث لها الرسالة وتنتظر الرد منها فى اى وقت ولكنها تعجبت عندما اجابتها سارة باكرا
    -سارة ايه اللى مصحيكى بدرى كده
    - احنا مش نايمين اصلا ياايلين
    - ليه فى ايه
    لم تجاوبها ولكنها بكت بحرقة والم اثارت قلق ايلين توقعت ان يكون حدث لمازن مكروه صاحت بها قائلة: سارة فى ايه طمنينى ......... مازن كويس
    بكت سارة ونحيب صوتها يصل لايلين
    - تيتة ......... ماتت ياايلين
    وقفت مذهولة مصدومة فرت دموعها رغما عنها قالت بصوت مبحوحً: امتى
    -من ساعتين ....... انا تعبانة اوى ياايلين خلاص ماتت مش عارفة هعيش من غيرها ازاى
    - سارة ده قضاء ربنا مينفعش كده......... مازن عامل ايه
    - تعبان اوى ياايلين مخرجش من اوضتها من ساعتها مش راضى يسيبها انا خايفة عليه اوى ياايلين
    ارتعشت يدها الممسكة بكوب القهوة انتفض قلبها خوفا عليه كانت تتمنى ان تكون بجواره تخفف عنه ولكن ما بيدها حيلة فلقد افترقا ولم يعد لها مكان بحياته
    اغلقت الهاتف مع سارة وظلت تدور حول نفسها بتوتر وجدت والدها يستيقظ من نومه مقبلا عليها : صباح الخير يا لى لى
    - صباح الخير يابابا
    لاحظ عبوسها اقترب منها بقلق : مالك ياحبيبتى فيكى ايه
    - اصل ..........تيتة زينب اتوفت
    - لا حول ولا قوة الا بالله امتى وانتى عرفتى منين
    - سارة كلمتنى وقالتلى ......بابا انا هنزل مصر عشان احضر العزاء
    - انتى اتجننتى عزاء ايه اللى تحضريه خلاص اللى بينا انتهى هى ورقة يبعتها ونبقى خلصنا
    - يابابا ده ملوش دعوة باللى بينى وبين مازن
    - اه انتى صدقتى كلام اخته بعد اللى شفتيه بعينك
    - انا مش فى ده دلوقتى يابابا انا هنزل مصر احضر العزاء وارجع شغلى تانى كفاية اجازة لحد كده
    - وانا قلت مفيش نزول يعنى مفيش نزول وهكلم مصطفى يجدد الاجازة بتاعتك ومفيش كلمة تانية
    تركها تزفر بحنق ولكنها اتخذت قرارها ولن تعود فيه انتظرت يومان حتى يتاكد والدها انها لاتفكر فى العودة للقاهرة افاقت صباحا كعادتها وجلست بصحبته حتى تناول افطاره مع زوجته ونزل إلى عمله وعادت سمية للنوم مرة اخرى احضرت ملابسها فى حقيبتها وكتبت ورقة لوالدها تعلمه انها رحلت للقاهرة ولن تعود مرة اخرى
    خرجت خلسة حتى لا تشعر بها سمية واستقلت سيارة اجرة للمطار بعدما حجزت تذكرة منذ يومان للعودة ولقاءه مرة اخرى
    .......................
    اقيم سرداق العزاء فى مدخل البيت وظل توافد المعزين فى وفاة زينب وقف على ومازن وآدم وشادى فى استقبالهم
    ارتدى ملابسه السوداء تلونت عيناه باللون الاحمر القانى ظل متماسكا امام الجميع حتى لفت نظره سيارة تقف امام البيت لتهبط منها إيلين
    شعورا متناقض يسرى فى قلبه
    شعورا بفرحة لقاءها بعد شهور عدة ام الحزن الذى ملأ قلبه على فراق جدته
    انهكه الفراق اشتاق إليها بجواره كم تمنى ان تكون وسادة رأسه يبكى عليها دون ان تتذمر كم تمنى ان تكون بقلبها وروحها معه فى ازمته
    خرج من بين الصفوف بقلب مرتجف اتجه نحوها راته قادما باتجهاها اقبلت عليه وجسدها يقشعر من نظراته الحزينة التى لم تراها فى عيناه من قبل
    البقاء لله يامازن
    - الدوام لله ......حمدلله على سلامتك
    - الله يسلمك ........... انت كويس
    - الحمدلله ياايلين دلوقتى بقيت احسن ....... ادخلى جوه فى هنا رجالة كتير مينفعش تقفى هنا
    - حاضر ......... عن اذنك
    تركته ودلفت داخل البيت اقبلت عليها سارة عندما راتها امامها بكت فى احضانهاكثيرا ربتت على راسها بحنو
    سارة مينفعش كده ادعيلها بالرحمة
    - هتوحشنى اوى ياايلين
    - هتوحشنا كلنا صدقينى انتى متعرفيش غلاوتها عندى
    اسرعت إلى هند تضمها : وحشتينى اوى ياماما
    - وانتى كمان وحشتينى يا ايلين كده تمشى من البيت وتسيبى مازن كده
    - مش وقته ياماما هنتكلم بعدين
    جلست بينهم وبدات النسوة تتحدث عن الضيفة القادمة واهتمام الكل بها خصوصا سارة وهند لاحظت نيرمين همزاتهم وكلماتهم الخفية دون ادنى احترام لحرمة الميت اقتربت منها احداهم قائلة: قوليلى ياحبيبتى هى مين اللى دخلت وقاعدة معاكم يعنى كانها صاحبة البيت
    نظرت لها شذرا وقامت متوجهة نحو ايلين وقفت بجوارها فقامت إليها : البقاء لله يانيرمين
    - الدوام لله ...... بينى وبينك كلام كتير بس مش دلوقتى
    امسكت بيدها موجهة صوتها للسيدة المتساءلة: نسيت اعرفك ياطنط دى ايلين مرات مازن ابن عمى بس وفاة تيتة اجلت فرحهم
    نظرت لها بتعجب وحيرة من موقفها المختلف عما سبق ولكن لا يوجد مكان الان للتحدث فى امور شخصية اندهشت من وجود عائشة فى وسطهم تجلس وكأن لم يكن بين والدها ومازن خلاف انتهت مراسم العزاء توجهت إليها عائشة طالبة التحدث معها على انفراد جلسا سويا فى حديقة البيت
    ايلين ممكن نتكلم بصراحة
    - اكيد طبعا وانا مستنية كلامك ياعائشة يمكن استريح
    - باذن الله هتستريحى بس هتعرفى برضه انك ظلمتى مازن ومدتلوش الفرصة انه يدافع عن نفسه
    - غصب عنى كان ممكن اعمل ايه اشوف واحدة معاه فى شقة وبالمنظر ده كان لازم اعمل كده
    - طيب ممكن تسمعينى ......... نسرين منها لله كانت بتطارد مازن من زمان وياما حاول يخلص منها بس هى كانت عاملة زى الحية اللى بتلف عليه ومش قادر يخلص منها هو حبك وكتب كتابه عليكى كانت فاكرة انها ممكن تأثر عليه طلبته وهددته بصور تخصه انها هتجيبها وتفضحه بس انتى كنتى كل همه كان خايف انك تصدقى وتبعدى عنه راح لبابا وقاله بابا مصدقوش واتخانق معاه وكان هيضربه بس هو اكدله انه هيثبتله انه على حق وانتى شفتى الباقى
    اخفضت راسها تبكى وشهقات تخرج من صدرها بألم : طب ليه كل ده بيحصل ليه
    - ايلين مازن محتاجك جنبه انتى دلوقتى عرفتى الحقيقة اتكلمى معاه واتفاهموا وصفوا حساباتكم قبل فوات الاوان
    .......................
    وقف بجوار فرسه يداعبه افترش الارض رافعا رأسه للخلف مغمض العينان قبل ان يفيق على لمسة يدها فوق كتفه قائلة بصوت هامس
    مازن
    انتفض من مكانه وجدها تجلس بجواره لمستها كأنها سحر يسيطر على جسده وقلبه كان يريد ان يجذبها إليه يضمها بقوة يشد على ضلوعها بقوة من فرط شوقه إليها ولكن هيهأت لن يقترب قبل ان يتغير كل شئ ويعود كما كان
    - مازن انت كويس
    - الحمدلله ......... ايه اللى رجعك
    - مش عاوزانى ارجع
    - انتى اللى اخترتى ....... كان نفسى تسمعينى تفهمينى بس انتى لا سمعتى ولا فهمتى صدقتى عينيكى وكذبتنى مخدتش الفرصة انى ادافع عن نفسى اودامك عارف ان كل اللى جرالى من ذنوبى اللى عملتها بس كان نفسى تكونى واقفة جنبى تساعدينى اقوم وافوق من الغيبوبة اللى كنت عايش فيها
    ادمعت عيناها فاخفضت رأسها ارضا: كان غصب عنى اللى شفته مش سهل عليا عايزنى اعمل ايه اشوف واحدة فى اوضة نومك بالمنظر ده ويكون رد فعلى ايه اعرف انك كنت ماجرها عشان تقابل ستات فيها عايزنى اعمل ايه شهور وانا بحاول انسى احاول اتعالج من كل اللى فات ودلوقتى عرفت الحقيقة اللى كان المفروض انك تقولى قبلها تفهمنى
    -ملوش لازمة الكلام ده دلوقتى ......... انا طلقت نيرمين ......... ومستعد اعملك اللى انتى عاوزاه ......... عاوزاة تتطلقى ياايلين هطلقك
    وضعت يدها على فمه بسرعة: لا يا مازن اوعى تقولها
    - مش ده اللى انتى عاوزاه مش عايزة تتطلقى
    - قبل مااعرف الحقيقة
    -مش هتفرق كتير .......... انا هعمل كل اللى انتى عاوزاه عشان تشوفى حياتك وانا كمان اشوف حياتى
    - وانا يامازن
    صمت وهو ينظر إليها ابعد عيناه بعيدا : انتى هتبقى حرة تتجوزى اللى تحسى انه ......... مش زانى زيى
    - انت ليه بتعمل كده ليه مش عاوز تسمعنى
    - وانتى ليه مسمعتيش ليه بتتطلبى منى اللى انتى مقدرتيش تعمليه ....... انتى اخترتى النهاية وعلى فكرة انا هتجوز ........ ريتال بنت خالتى انسانة كويسة ومحترمة وعارف انها هتقدر تحتوينى
    صرخت به وهى تقف بعيدا عنه: خلاص هتتجوز .......... هى دى النهاية ...... اتجوز وحب وعيش حياتك وانسانى وانا كمان هنساك ........ ملكش وجود فى حياتى خلاص يامازن خلاص بس قبل ده كله هاتلى ورقة طلاقى
    اجابها ببرود: من عنيا يا دكتورة كام يوم بس العزاء يخلص وابعتلك ورقتك
    جرت بعيدا عنه تبكى وتبكى شعرت باختناق سكين تنغرز فى روحها عذاب فراق حسبت انه انتهى ولكنه يبدو انه عاد وسيكون فراق للابد
    شعرت بيد تجذبها فجأة لتصطدم بنرمين امامها
    - عايزة اتكلم معاكى
    - ليه
    - تعالى ندخل اوضتك ونتكلم
    دخلت معها غرفتها وجلستا ينظران لبعضهم حتى تحدثت نيرمين
    ممكن نتكلم مع بعض شوية
    مسحت دموعها بيدها وهى تحاول ان تظهر امامها بالقوية
    خير يا نيرمين
    - اظن دلوقتى انتى مبقتيش ضرتى ولا حاجة بعد مازن ما طلقنى
    - سارة قالتى
    - على فكرة انى عمرى ما كرهتك
    ضحكت مقهقهة : بتهزرى يا نيرمين انتى مش طيقانى من يوم مادخلت البيت ده
    - عارفة ليه
    - طبعا عشان مازن
    - مش عشان بحبه انا عمرى ما حبيت مازن عمرى بشوفه اخويا الكبير وابن عمى عمرى ماحسيت غير كده واما اتقدملى بابا صمم على جوازى منه كان شايف ان هيحمينى ويراعى ربنا فيا بس انا كنت زى العامية لا شايفة ولا سامعة غير واحد بس ضحك عليا بكلمتين حب خلانى نسيت نفسى ونسيت ابويا اللى كان نفسه يفرح بيا عروسة بفستانها الابيض خليته مات حزين على عملتى بعد..........
    استطردت قائلة بدموعها: بعد ماضيعت نفسى وضيعته معايا
    ربتت ايلين على كفها : انا اسفة لو كنت فكرتك بحاجة
    - انا مش ناسية انا بس عايزة اقولك انى كل الحكاية انك عملتى اللى انا مقدرتش اعمله من يوم اللى حصل حاولت اخلى مازن يحبنى وينسى اللى فات مقدرتش بس انتى ........ انتى حبك بجد انتى قدرتى تغيريه خليته نسى كل الارف اللى كان عايش فيه ورجع زى الاول واحسن كنت غيرانة منك منكرش عشان نجحتى فى اللى انا فشلت فيه
    ابتسمت بتهكم: لا متخافيش انا كمان فشلت معاه
    - لا طبعا مستحيل مازن بيحبك انا عارفة
    - مازن خلاص مش عاوزانى يانيرمين
    - مين قالك كده
    - هو بنفسه قالى انه هيطلقنى زى ما طلقك وانه ........ هيتجوز ريتال بنت خالته
    ضحكت نيرمين قائلة: كداب طبعا مازن عمره ما حب ريتال طول عمرهم اخوات ده حتى مشفهاش من زمان اوى يبقى حبها فين وامتى
    - مش لازم الحب مجرد جواز وخلاص
    - انا متاكدة انها لعبة منه عشان يغيظك
    - طب يعنى كان المفروض اعمل ايه بعد اللى شفته
    - طبعا حقك بس هو كان عايزك تسمعيه انتى بالذات عن اى حد كان لازم تسمعى قبل ما تحكمى عليه دلوقتى انتى عرفتى الحقيقة هتعملى ايه
    - حاولت اكلمه مش راضى يسمعنى
    - صدقينى ده مصدوم لكن مفيش فى قلبه غيرك
    - معتقدش بعد اللى قاله
    - اسمعى منى مازن صعب اوى يحب غيرك
    -بس انتى ايه اللى غيرك كده
    ابتعدت عنها بالم يشق روحها ودموعا تغرق وجنتيها الوردية : الكسر ياايلين انى احس انى مكسورة فى وسط الناس احس كنت وسيلة للانتقام
    - يعنى ايه مش فاهمة
    - مش لازم تفهمى بس كل اللى عاوزاة اقولهولك حافظى على مازن واوعى تفرطى فيه واوعى تديله الفرصة ان يكون فى حياته غيرك انتى لحد دلوقتى لسه على ذمته اتمسكى بيه
    - مستغرباكى اوى ليه كل ده
    - عشان عرفت معنى الجرح والكسر بجد ومفيش فيا حمل للكره والغل تعبت والله تعبت
    - طب انا هعمل ايه معاه
    ابتسمت بمكر : متخافيش سيبى كل حاجة عليا
    ..........................
    بعد عدة ايام جاء يحيى غاضبا ولكنه اجل حديثه حتى يقوم بواجب العزاء لعلى انتهزها آدم فرصة وذهب لاحضار سالم حتى يقص عليه الحقيقة استمع يحيى إليهم بدهشة من وقاحة امراة سولت لنفسها الحرام جلس مع مازن معتذرا له عن سوء فهمه بحث بعيناه عنها لم يجدها
    تساءل قائلا: اومال فين ايلين انا مش شايفها يعنى
    اجابته سارة قائلة: مع شادى ياعمو بيوريها بتلات الورد الجديدة اللى عملها
    التف إليها مازن بغضب: نعم بتقولى راحت فين
    - همست بالقرب منه:
    ايه بقولك مع شادى غريبة دى
    - اه غريبة من امتى بتخرج مع شادى ان شاء الله
    - عادى يا مازن عرف انها بتحب الورد قال يوريها الورد اللى زرعه
    خرج وتًركهم ذهب إلى حيث يزرع شادى زهوره الصغيرة وجدها تقف معه مبتسمة ويتحدثان سويا امتدت يد شادى للورد يقطف لها زهرة حمراء ويعطيها لها اخدتها منه والابتسامة تزين ثغرها اقترب منهم ونيران غضبه تتصاعد فى راسه جذب ذراعها بقوة : عايزك
    جذبت ذراعها بغيظ:ايه فى ايه
    - والدك جوه وبيسال عليكى
    - طيب ........ عن اذنك يا شادى
    : اتفضلى
    تابعهم بغيظ وما لبث ان دخل خلفها وجدت والدها امامها اتجهت إليه مرحبة
    بابا حمدلله على السلامة
    - الله يسلمك ياايلين كده تيجى من غير مااعرف
    - معلش يابابا خلاص بقى
    - ماشى ياستى حصل خير وانا الحمدلله فهمت كل حاجة من الاستاذ سالم
    ربت على على كتفه : يبقى تقعد معانا يومين انت والمدام
    - ملوش لزوم يا حاج على
    - انت مش قلت انك سويت معاشك خلاص وهتستقر فى مصر ملكش حجة بقى تقعد معانا كام يوم
    .........................
    يراقبها بغضب يرى حديثها معه يرى ضحكاتهم سويا يغمره الشك نحوها كانت تجلس مع نيرمين وسارة تركتهم نيرمين وغادرت فقامت بصحبة سارة للاسطبل ظلت بالقرب من رماح اقترحت عليها سارة ان تعتليه وتقوم بجولة خافت إيلين ولكن مع تشجيع سارة اعتلت ظهره بدا رماح بطيئا فى البداية ولكنه مع خروجه زاد من سرعته صرخت ايلين بخوف جزعت سارة وهى ترى سرعته جرت إلى البيت وجدت شادى امامها
    شادى تعالى معايا بسرعة ايلين ركبت رماح وبيجرى ومش عارفة توقفه
    خرج بها إلى حيث ايلين التى حاولت ايقاف رماح ولكنها فشلت فسقطت من فوقه مغشيا عليها
    أسرعا إليها سارة وشادى وجداها مغشيا عليها جلست سارة بجوارها بخوف: انا السبب يارتينى ما قلتلها اطلعى
    - مش وقته ندخلها جوه وبعدين نتكلم
    - مازن مش موجود
    - ياستى انا هشيلها وادخلها فى ايه
    اسرع بحملها وخلفه سارة دخل بها البيت انتفض الكل حولها متسائلا اخبرتهم سارة بما حدث وضعها شادى فوق سريرها وحولها سمية وهند خرج من غرفتها ليجد مازن امامه
    - كنت جوه بتعمل ايه
    - ابدا ايلين وقعت من على رماح جبتها هنا
    انتفض بخوف: امتى ....... جرالها ايه
    - مش عارف هى مغمى عليها جوه
    اقترب منه بعينان متفحصة : ومين بقى اللى دخلها
    - انا اشتلتها ودخلتها جوه فى ايه
    صاح به غاضبا: وانت مالك تمد ايدك عليها ليه تشيلها ليه
    - ايه يامازن فى ايه يعنى كنت اسيبها مغمى عليها ومرمية على الارض ده حتى عيب
    - العيب اللى انت عملته ازاى تمد ايدك عليها
    - ايه الكلام ده انا جبتها اوضتها وخلاص واى حد كان هيعمل كده
    اقترب منه هامسا: ثم انت مالك مش خلاص ناوى تتجوز ريتال بنت خالتك وهتطلقها اطلع منها بقى
    امسك بياقة قميصه غاضبا: ده انا اقتلك واشرب من دمك دى مراتى يا حيوان
    - الله انت زعلان ليه مش انت مش عاوزاها غيرك عاوزاها ياابن عمى
    دفع يده بعيدا عنه وغادر تاركا اياه يحمل كل غصب الدنيا اسرع إلى غرفتها وجدها نائمة فوق كتف هند منهكة
    ممكن تسيبونا لوحدنا
    نظروا إليه بتعجب ولكنهم قاموا خارج الغرفة اغلق الباب جيدا ووقف امامها
    ممكن اعرف ايه اللى حصل
    امسكت رأسها بتعب: زى ماانت شايف وقعت من فوق الحصان
    -وده يخلى الاستاذ شادى يشيلك ويدخلك اوضتك
    - كتر خيره مرضاش يسيبنى مرمية على الارض
    وقف امامها مستندا على سريرها ويده الاخرى امسك بها يده بقسوة : طول ماانتى على ذمتى تعملى احترام للراجل اللى اسمك مرتبط باسمه انتى فاهمة ولا لا
    نزعت ذراعها بالم: سيب ايدى ثم انت مالك بيا مش قلت كل واحد يروح لحاله........ خليك فى حالك وانا فى حالى
    صرخ بها : انتى بتستهبلى انتى لحد دلوقتى مراتى يعنى تتصرفى باحترام وادب
    قامت من سريرها وقفت امامه واضعة يدها على جانبى خصرها
    ملكش دعوة بيا انا حرة مش عاجبك طلقنى
    - ده بعينك هسيبك كده لا طايلة سما ولا ارض ورينى هتتطلقى ازاى
    - هخلعك
    ضحك مقهقها حتى انه عيناه ادمعت من كثرة الضحك زفرت حانقة: أنت بتضحك على ايه ممكن افهم
    اقترب منها أكثر عايزة تخلعينى طب ازاى معندكش سبب مقنع اهدى بقى وبطلى جنان وعند
    - ملكش دعوة بيا ولو سمحت اطلع عايزة انام
    - تماما هطلع يادكتورة
    ........................
    تشتد الغيرة ويهذى القلب بحبها الغارق فيه يرسمها العقل فى احلى صورها وهى غائبة عن عيناه تخرج تنهيدة صدره منادية باسمها نظرات شادى غريبة عنه لا يعرف لها سببا لم يكن يوما طامعا فيها فلم الان ومن اخبره انها سيتزوج ابنة خالته الا اذا كانت هى
    كان دائما ما ينام بغرفته الكائنة بالحديقة يراجع اعماله يوميا بصحبة آدم قبل ان يخلد للنوم
    تراجع للخلف بانهاك : كده خلاص مش قادر
    - معلش يا مازن كده كل الحسابات مظبوطة
    - انا هروح امضى بابا عليها وانام على طول مش قادر
    - طيب تصبح على خير
    - وانت من اهلًه
    لملم اوراقه المتناثرة متجها لوالده فى البيت عندما اقترب من باب البيت سمع اصواتا عالية تأتى من الحديقة اتجه إلى حيث مصدر الصوت وجد نيرمين تقف فى مواجهة شادى غاضبة
    انت مجنون دى واحدة متجوزة
    - بكره يطلقها
    - ولو مطلقهاش هتعمل ايه
    - لا متخافيش هيطلقها غصب عنه وهى كمان مش عاوزاه فى راجل يقبل على نفسه يتجوز واحدة مش بتحبه
    - شادى اعقل مازن لو عرف مش هيسكت وهتخسره
    - اخسره ليه ده جواز على سنة الله ورسوله هو مش عاوزاها انا اتجوزها
    تأكد الان ان حديثهم لما يكن سوا عليها وحدها ابهذه السرعة يمكن ان تنساه يمكن ان تكون لرجل غيره ذهب لوالده لامضاء بعض الاوراق جلس امامه شاردا لا يسمع ولا يهتم بحديثه كأنه فى عالم آخر
    مازن ...... مازن فى ايه
    اعتدل فى جلسته مجيبا:حضرتك بتكلمنى
    - اومال بكلم نفسى ......... فى ايه مالك
    - ابدا يابابا انا بخير كنت بتقول حاجة
    - اه بقولك شادى بيقول انه هيتجوز
    وقف من مكانه غاضبا: نعم يتجوز مين وامتى ان شاء الله
    تعجب على من موقفه وعصبيته المفأجاة : مالك ياابنى فى ايه بقولك هيتجوز ايه المشكلة
    - ومين ان شاء الله العروسة
    - معرفش
    - بس انا بقى عارف........ عن اذنك تصبح على خير
    اوقفه قائلا:على فكرة حماك ومراته وايلين مسافرين بكره
    - بكره
    - ايوه انت متعرفش
    - لا معرفش ......... عن اذنك
    ترجل من فوق السلم بسرعة متجها إلى غرفتها فتحها فجأة لم يجدها حسب ان تكون خرجت للقاءه ولكنه فؤجى بها تخرج من الحمام تجفف شعرها الاسود فؤجئت به امامها شهقت بفزع
    انت جيت هنا امتى مش المفروض تخبط
    تجاهل حديثها واغلق الباب واتجه إليها : انتى مسافرة بكره
    تجاهلته متجه لمرآتها وقفت امامها تصفف شعرها تاركة له العنان خلف ظهرها تتؤقت روحه إليها اشتاقت يديه إلى ضمها إلى صدره يحبسها بين ضلوعه تصرخ بصوته تبكى بعيناه تتحدث بشفتيه اقترب منها وعيناه تدرسها جيدا امتدت يده إلى خصرها ضمها إليه بقوة التفت له هامسة : انت عايز ايه جاى هنا ليه
    - بتعملى فيا كده ليه
    - انا معملتش حاجة
    -مقولتيش انك مسافرة بكره ليه
    - عادى هتفرق فى ايه
    شدد على خصرها قائلا: انا جوزك على فكرة يعنى متخرجيش من غير اذنى
    نزعت يده من حولها تتخايل فى مشيتها اذابت عقله وكيانه خلفها جلست فوق سريرها رافعة قدما فوق الاخرى
    - ماانت قلت هتطلقنى
    وكأنه تذكر فجأة ما كان حاضرا بسببه اسرع إليها بغضب: طبعا ياست هانم عشان تتجوزى سى شادى مش كده
    - شادى ايه مين قالك كده
    - ايلين متخلنيش اتجنن عليكى انا متاكد من الكلام ده
    - وحتى لو ده يهمك فى ايه
    - انتى مجنونة بتفكرى فى واحد غيرى وانتى على ذمتى ده انا اقتلك
    ابتعدت عنه متوجها لاحد الادراج تخرج منه مبرد اظافرها غير مبالية بحديثه : انا معملش كده
    - اللى سمعت بيأكد كلامى
    - ومين بقى اللى قالك
    - مش مهم مين المهم انك طول ماانتى مراتى مش هسمح لحد يقرب منك انتى فاهمة
    - ده مؤقتا بس يا باشمهندس ولا نسيت انك هتتجوز غيرى وانا زى الفريك محبش شريك
    - جذبها بقوة فاسقطها فوق سريرها متحكما فى يده تتشابك اصابعه مع اصابعها شدد عليهم وهو يهمس بالقرب من شفتيها : مفيش حاجة اسمها مؤقتا انتى مراتى وهتفضلى مراتى
    - ابتلعت ريقها بتوتر: انت قلت هتطلقنى ولا نسيت
    لم يجاوبها وكانه مغيب تعلقت عيناه بشفتيها انقض عليها يلثم شفتيها باشتياق وحنين تحركت يده فوق شعرها يداعب خصلاته الحريرية غابت معه عن العالم اجمع قبلات متناثرة فوق عنقها تصحبها اخرى فوق شعرها يتنفس عطره الآخاذ ولكنها فجأة دفعته عنها
    مازن كفاية
    -كفاية ايه انتى مراتى حلالى
    - بس مش عاوزانى ........ انت خلاص هتطلقنى
    - انتى مجنونة
    - وجوازك من بنت خالتك
    ضحك بمكر: عادى الشرع حللى اربعة
    ابتعدت عنها صارخة : شرع ايه اللى بتحلله لنفسك ده
    اعتدلت فى وقفتها بصرامة: دلوقتى حالا تحدد مصيرنا ياانا ياهى
    - اعقلى ياايلين انا خلاص اتفقت معاها ومقدرش ارجع فى كلامى
    اشارت باصبعها نحو الباب: يبقى تتفضل بره انا عمرى ملك نفسى مش ملك حد ومدام انت عاملى فيها هارون الرشيد يبقى مع حد غيرى مش معايا
    اتجه نحوها خافضا راسه للارض يخفى ابتسامته: ده اخر كلام عندك
    - ومعنديش غيره اتفضل
    - ماشى يا ايلين بكره هتعرفى انتى ملك مين بالظبط ياحياتى

    الفصل التاسع عشر
    ...............................
    ابتعدت وابتعدت معها الحياةً اراد انً يحبسها فى قفص حديدى لا يملك مفتاحه احدا غيره ولكنها عنيدة صلدة تكره القيود ولكنه يوما سوف يقيدها برباطه وتكن له وحده ملكا له
    .........................
    عادت للقاهرة بصحبة والدها وزوجته عادت لعملها مجددا كم اشتاقت إليه وإلى رؤيته ارادت ان يمنعها لتكن معه لكنه لم يفعل فماذا لو كان محقا فى شأن زواجه باخرى هل تتحمل مشاركة له لم تتحمل وجود نيرمين وهى زوجته السابقة فكيف بأخرى جديدة تسكن قلبه ووجدانه حاولت ان تعود لطبيعتها كما كانت سابقا ولكن بعدها عنه مازال يؤلمها ايامها تسير على وتيرة واحدة اتصالاتها بسارة ونيرمين لم تنتقطع طوال ثلاث أشهر كلما امسكت بهاتفها لتحادثه تتراجع تنتظر ان يبدا هو
    اتاها يوما اتصالا من سارة شعرت فى صوتها الفرحة والبهجة التى نسيتها منذ زمن
    مالك يا سارة فى ايه
    - انا فرحانة فرحانة اوى ياايلين
    - يارب ديما بس خير فرحينى معاكى
    - جالى عريس ياايلين ومش اى حد حزرى فزرى يبقى مين
    ضحكت ايلين مقهقهة: اكيد كريم
    تعجبت سارة قائلة: وانتى عرفتى منين اوعى تكون نيرمين
    - لا والله ابدا بس احساس الف مبروك ياحبيبتى ربنا يتمملك على خير
    - يارب يا ايلى الخطوبة الخميس الجاى حاجة على الضيق كده عشان تيتة والفرح بقى هنعمله كبير ان شاء الله
    - ياحبيبتى ربنا يسعدك يارب باركى لماما هند وبابا على
    - لالا مينفعش لازم تيجى بنفسك ولا عايزة الخطوبة من غير عروسة
    - مش هينفع ياسارة مش عاوزة اشوفه ولا اتكلم معاه على الاقل دلوقتى
    - انا مليش فى الكلام ده لازم تيجى احلف محضرش الخطوبة ويبقى ذنبى فى رقبتك
    - ده مفكرش يسأل عليا حتى من يوم ما جيت هنا
    - مين قالك كده والله ديما بيسألنى عن اخبارك انا مش عارفة العند ده هيوصلكم لحد فين انتوا الاتنين اعقلوا بقى........ ايلين انا مليش اخوات بنات يقفوا معايا غيرك وغير نيرمين هتسيبنى لوحدى فى اليوم ده والله هخاصمك
    - خلاص ياسارة حاضر هكون معاكى من الصبح كمان وهجهزك يااحلى عروسة
    - حبيبتى يا لى لى ربنا يخليكى ليا هستناكى باذن الله
    .........................
    ارتباك توتر الكل يسعى لتخرج حفلة الخطوبة بصورة جميلة ظلت سارة تنتظر ايلين ولكنها لم تأتى دخل مازن البيت وهو يشير لبعض العمال بادخال مشتريات للمطبخ راى توترها اقترب منها مقبلا جبينها
    - مالك يا سوسو دى خطوبة ياحبيبتى مالك متوترة كده
    - ايلين مجتش اتاخرت اوى
    - هى قالتلك انها جاية
    - ايوه انا اكدت عليها انها تيجى
    لحظات وجدوا سيارة شادى تدخل من البوابة لتقف امامهم وتخرج منها ايلين وشادى اشتعلت عيناه بنيران الغضب صوبها إليها تكاد تحرق جسدها اقبلت علىً سارة وهى تتجاهله رغم اشتياقها
    الف مبروك يااحلى عروسة
    - الله يبارك فيكى يا ايلين عقبال فرحك ان شاء الله
    ابتسم شادى قائلا بخبث: قريب اوى ان شاء الله
    حول نظره منها إليه غضب عصف بكيانه يكاد ينقض عليه يقبض على عنقه ليودى بحياته
    صعدتا سارة وايلين إلى غرفتها حتى تبدا الاستعداد ليوم خطبتها إلى كريم
    اسدل الليل ستائره واضاءت الانوار الحديقة باضواء ساطعةً نظمت نيرمين الحديقة لتصبح بشكل جذاب ومنسق لاستقبال المدعوين اتاها اتصالا هاتفيا منه انقبض قلبها بخوف نظرت حولها لتتاكد ان احدا لم يراها ابتعدت تحادثه
    انت عايز ايه
    - هكون عايز ايه ياحياتى عايزك طبعا
    - ابعد عنى بقى منك لله مش كفاية اللى عملته فيا
    - لالا عيب ياحبيبتى متنسيش انك مراتى فى واحدة تكلم جوزها كده تو تو عيب كده
    - انسى الكلام ده ياطارق انت عارف ده حصل ازاى وعارف ومتاكد انه كان غصب عنى
    - اثبتى يا حبيبتى انتى جتيلى برجليكى محدش ضربك على ايدك ولا ايه
    - اه بس مكنتش اعرف انك ندل وحاطط مخدر فى العصير
    - تخدير ايه بس متبقيش مجنونة دى مجرد حبوب بسيطة كده تخليكى فى دنيا تانية
    - والمطلوب ايه دلوقتى
    - المطلوب الورق اللى انتى مضتيه
    - ورق ايه ....... ورقة الجواز دى لازم تتقطع انت فاهم
    - لا ياحبيبتى مش ورقة الجواز لوحدها لا ورقة تنازلك عن كل املاكك للعبد لله
    صرخت باكية: انت بتقول ايه انت كداب
    - اللى سمعتيه وانتى بتمضى ورقة جوازنا كنتى بتمضى ورقة تنازلك عن كل حاجة عرفتى بقى انى مش كداب ودلوقتى ياريت بهدوء كده تعرفى عيلة حضرتك المبجلة انى بقيت جوزك وبقيت صاحب ملك زى زيهم وخصوصا مازن باشا
    - قول كده بقى مازن نفسك تبقى زى مازن طمعك فى اللى فى ايده صورلك انى هخاف ومش هقدر اتكلم مش كده
    - معتقدتش ان عندك الجرأة انك تقولى انك جتيلى شقتى واتجوزنا عرفى واتنازلتى عن كل املاكك بكامل ارداتك لو تقدرى روحى وقوليلهم وانا مستنى يا ....... مراتى
    لعنت نفسها وقلبها الذى اودى بها إلى طريق مظلم اضاعت به عمرها ومستقبلها
    ...........................
    وقف على ومازن فى استقبال المدعوين أتى كريم ومعه عائلته وانتهت سارة من زينتها نظرت لمرآتها بفرحة ارتسمت على محياها اقتربت منها هند دامعة العينان ترى طفلتها اصبحت عروس جميلة اسرعت إليها سارة : ماما بتعيطى ليه حد يعيط فى يوم زى ده
    - كبرتى يا سو وبقيتى عروسة حلوة اوى
    - عشان كده بتعيطى هتخلينى اعيط والمكياج يبوظ
    - خلاص مش هعيط
    نظرت لهم احساس افتقدته دائما ما كانت تتمنى ان تكون امها بجوارها فى يوم زفافها ولكنه القدر لا يمنحنا الا ما كتب لنا لاحظتها هند اقتربت منها ربتت فوق كتفها بحنان
    انا بايدى اللى هلبسك طرحتك يوم فرحك يااايلين
    - ربنا يخليكى ليا ياماما
    - بس بطلى عندك انتى وهو كده مينفعش تعبتونى معاكم نفسى افرح بيكم مزهقتوش من العمايل دى
    ضحكت سارة قائلة : اه والله يا ماما شكلى هتجوز قبلهم
    - لا طبعا مازن وايلين اول انتى لسه هتتخطبى هتستعجلى على الجواز يلا بقى عشان زمان الجنينة اتملت بالمعازيم انا هنزل وانتوا حصلونى
    .................
    تركتهم يستعدون للنزول تأكدت سارة من مظهرها قبل ان تخرج من غرفتها دق بابها ليدخل آدم ليهبط بها إلى الحفل نزلا سويا قلبها يرتعش من الظهور امام المدعوين خرجت بصحبة آدم فاستقبلها كريم وامسك بيدها بفرحة متجها إلى ( الكوشة)
    خرجت ايلين خلفهم سعيدة لاجلها ترى الفرحة فى عيناها اللامعة وتورد وجنتيها بصحبته
    رأها رأى ملاك تزين باجمل صوره حورية تزينت لتكون ملكه هو تكن جزءا منه عشقة الابدى نٌحت اسمها على جدران قلبه هو وحده عاشقا حتى النخاع غارقا فى بحور عيناها ساحرته هى ومالكها هو
    ذات الرداء القرمزى عصفت بكيانه الصامد امامها تهادت خطاها بهدوء اذابه وكأن خطواتها هى نبضات قلبه
    قادته قدماه إليها تلاقت اعينهم فاخفضتها خشية ان تفضحها وتعلن له عشقهاوولها اقترب منها هامسا
    هى ايلين فين لو سمحتى
    رفعت حاجبيها بغيظ قائلة: والله
    ضحك مقهقها: طب اعمل ايه معرفش انك حلوة اوى كده
    - وده بامارة ايه مشفتنيش قبل كده
    - كل مرة بشوفك كانك بشوفك لاول مرة
    - كده هتخلينى اصدق انك بتحبنى بجد
    امتدت كفيه نحو كتفها
    انتى لسه مش مصدقة
    - بدليل انك عاوز تتجوز واحدة غيرى مش كده
    - بتغيرى
    ابتعدت عنه بحنق: ملكش دعوة بيا واغير عليك بتاع ايه
    - اقترب يضم خصرها نحوه هامسا باذنها : بامارة انك بتحبينى وبتموتى فيا
    ابتعدت عنه قائلة: ده بعينك ...... باااااى
    خرجت تجذب الانظار لها عيون تترقبها وخلفها عاشقا اذابته ولها
    جلست بجوار نيرمين وشادى ووالدها وزوجته وشقيقتها دنيا التى اتت من القاهرة خصيصا لحضور حفلة الخطبة
    جلس شادى بجوارها يحادثها فتبتسم وتشتعل النيران بقلبه ود لو اخذها من بينهم لتكن له وحده
    رأى ريتال ابنة خالته تجلس بصحبة والدته تقدم نحوها وهو يعلم انها سوف تراقبه جلس بجوارها يتحدث معها ويراقب نظرتها الغيورة زاد من اثارتها بضحكاته فقامت ايلين مبتعدة عن عيناه قام خلفها فاوقفه احد اصدقاءه
    مازن ازيك الف مبروك لكريم وسارة
    - الله يبارك فيك يا ياسر عقبالك
    - ماهو انا جيلك عشان كده
    كان يلاحقها بعيناه حتى اختفت من امامه اوقفته كلمة ياسر بحيرة : خير ياياسر ماانت عارف ان مليش اخوات غير سارة
    - لا مقصدش سارة انا اقصد البنت اللى لابسة فستان احمر
    انتبه إليه بكامل حواسه وهو يعلم انها الوحيدة التى ترتدى فستان احمر
    تقصد مين
    - انا سألت مدام نيرمين وقالتى انها قربيتكم
    - تقصد مين يعنى
    - اسمها ايلين تقريبا دكتورة مش كده
    صرخ بوجهه : نعم يااخويا
    اندهش ياسر من رد فعله : هو فى ايه انا قلت حاجة غلط
    زفر بحنق وهو يتركه دون ادنى كلمة بحث عنها كثيرا لم يجدها ولكنه رأى شادى يبتعد ومعه ريتال اثاره فضوله فذهب خلفهم اقترب منهم وجدهم يتحدثون عن علاقتهم ووعد من شادى انه سيتقدم لها قريبا جدا ارتسمت على محياه ابتسامة ماكرة انتظر حتى انتهوا من حديثهم ابتعدت ريتال وظل شادى وحده عندما مر من امامه امسك به مازن بقوة وعلى وجهه ابتسامة قائلا: شادى يا حبيبى عاوزك فى موضوع مهم جدا
    - خير يا مازن فى ايه
    - تعالى معايا وانت تعرف
    صحبه لداخل البيت وادخله غرفة المكتب واغلق الباب جيدا بالمفتاح تعجب شادى من فعلته
    مازن فى ايه بتقفل الباب ليه
    - ابدا عايز اخد رايك فى حاجة بعيد عن الدوشة
    ابتلع ريقه بتوتر: خير يامازن
    - بقى انا دلوقتى نويت اتجوز وطبعا انا راجل بغير اوى على الست اللى هتجوزها اما اشوفك واقف مع ريتال بنت خالتى وعمال تقول كلام حب وتوعدها بالجواز اعمل فيك ايه
    صاح به قائلا: نعم ريتال مين اللى هتتجوزها انا وريتال بنحب بعض وهتجوزها مالك ومالها
    - بقى كده
    - ايوه كده ابعد عنها يا مازن احسنلك هنخسر بعض
    ضحك مازن مقهقها: اما هو كده بتلعب عليا ليه ياشادى
    - وهو انا عملت ايه
    - ايه اللى بينك وبين ايلين انطق
    - اه قول كده بقى ....... عادى
    - مفيش حاجة اسمها عادى فى ايه انطق
    - ابدا يا ميزو متشغلش بالك
    اتجه نحو المكتب وفتح احد ادراجه امسك بمسدسه مصوبا إياه لشادى الذى ارتعش مما فعله قام إليه وشادى يتراجع بخوف :هو فى ايه يامازن عايز تقتلنى تقتل ابن عمك
    - قسما بالله ياشادى لو ما نطقت وقلت ايه حكايتك مع ايلين لاكون مفرغ المسدس ده فى دماغك وبدل ما تخش دنيا تدخل الأخرة انطق احسنلك ايه حكايتك معاها
    ابتعد عنه بخوف: ليه بس كل ده
    - انطق احسنلك
    - خلاص خلاص كل الحكاية انى انا ونيرمين عايزنكم ترجعوا لبعض قلنا نعمل عليك تمثلية انى بحبها وكده
    ابتسم مازن بنصر: يعنى مفيش حاجة بينكم
    -لا طبعا هو انا عبيط احب ولا افكر حتى فى مرات اخويا نزل بقى المسدس خليك جدع ماانا طبيت اهو وقلت
    وضع المسدس داخل الدرج واغلقه جيدا واتجه نحوه بابتسامةً : احلى حاجة فيك ياشادى انك جبان وعرفت اقررك بس تعرف لو اتكلمت ولا قلت حاجة هعمل فيك ايه
    - ايه هتقتلنى يا ميزو ده انا اخوك الصغنن برضه
    امال شفتيه بتهكم ساخرا من كلمته: صغنن ......... ماشى يا صغنن بس انا مش هقتلك انا هجيب عريس لريتال
    - لا بقى ده انا اللى ممكن ارتكب جريمة
    - خلاص يبقى تحط لسانك جوه بوقك ومسمعش صوتك فاهم
    - فاهم يا عم الحبيب
    خرج من غرفة المكتب يعدل من مظهره يشعر براحة قلبه بعد اعتراف شادى بحث عنها بعيناه وجدها تقف مع عائشة ونيرمين اتجه نحوهم امسك بيدها فجأة معتذرا من رفيقتها آخذا بيدها رغما عنها حاولت تحرير يدها من قبضته فتح باب غرفتها ادخلها واغلق بابها جيدا نظر إليها يدرس ملامحها الخائفة خلع سترته السوداء وضعها فوق سريرها باهمال رفع اكمام قميصه عن ساعديه وهى تلاحقه بنظرات مرتعبة لا تفهم ماذا يريد ولما اغلق الباب وماالذى يفعله
    مازن فى ايه
    ظل يقترب حتى وجدت جسدها ملتصقا بالحائط اقترب منها أكثر رفع ذراعيه حولها فاصبحت محاصرة بينهم وعيناه هى حصارها الاكبر والاقوى
    انت عايز ايه
    اجابها هامسا : بتعملى كده ليه انتى عارفة انى بحبك صدقتى بسرعة كلمتين ضحكتى عليكى بيهم انى هتجوز ريتال
    مدت شفتيها كطفلة متذمرة : انت السبب
    - ليه بس ياعمرى مش انتى اللى صدقتى كلام طارق عليا
    - يعنى اشوف واحدة فى اوضة نومك وبالشكل ده وابقى عادى جدا باردة لا طبعا
    - بتحبينى
    كيف تجيب وقد اجابت عيناها واعلنت عليه الحب رفعت ذراعيها حول رقبته : لسه بتسأل يا مازن
    انزل كفيها ممسكا بهم يطبع قبلاته الحارة بقلب كفها: عارف يا روح قلبى
    تمددت كفيها فوق صدره ضم خصرها اليه واقترب من اذنيها هامسا : بحبك
    ارتعشت اهتزت دموع تساقطت فوق وجنتيها تشعر بنبضات قلبها تتسارع رفعت عيناها الى عيناه كادت ان تسقط بين ذراعيه ضمها اليه بقوة محيطا جسدها بذراعيه : هو انا قلت حاجة قلت بحبك وبس
    رفعت كفيها الى وجهه بحب :وانا كمان
    اقترب منها اكثر مبتسما بخبث: انتى كمان ايه
    انا كمان بحبك بحبك اوى
    ضمها إلى صدره صارخا بحب يسرى فى كيانه: آآآآه انا بموت فيكى مش بحبك وبس مش هسيبك لحظة خلاص مش قادر
    هتعمل ايه
    - تعالى معايا وانتى تعرفى
    امسك بيدها وبيده الاخرى امسك بسترته يرتديها خرج من الغرفة متجها للخارج بحث عن يحيى وجده يجلس مع على ذهبا إليه
    عمى ممكن كلمة
    - خير يامازن
    اظن دلوقتى كل حاجة تمام انت عرفت كل حاجة وايلين كمان صدقت اللعبة اللى اتعملت علينا
    - طب وبعدين
    - ولا قبلين انا عايز اتجوز
    ابتسم بدهشة وهو ينظر لعلى : طيب ماانتوا مكتوب كتابكم
    - لا جواز يعنى جواز يعنى دخلة
    - طب ياسيدى انا معنديش مانع
    - خلاص الخميس الجاى ايه رايك
    اوقفته ايلين قائلة: مازن الخميس الجاى ازاى مش بسرعة كده
    - سرعة ايه حرام عليكى لسه هستنى اكتر من كده لا كده ظلم الخميس الجاى ومن بكره هنخرج ونجيب كل اللى محتجينه
    - يا مازن مش هلحق
    - متخافيش انا معاكى وهنلحق باذن الله ولا ايه ياعمى
    - والله انا نفسى معنديش مانع ولا ايه ياحاج على
    - والله انا نفسى من دلوقتى
    - رفع مازن يدهً مازحا: يبقى على بركة الله الخميس الجاى الفرح عن اذنكم هعزم الناس دى
    امسك بيدها متجها لوسط الحديقة اتجه إلى رجل الد چى امسك بالميكرفون
    ياجماعة لو سمحتوا لحظة انا من دلوقتى بعزمكم كلكم على فرحى باذن الله يوم الخميس الجاى
    جذبها إليه محيطا خصرها بيده: الخميس الجاى ان شاء الله فرحى انا والدكتورة ايلين كلكم معزومين الحاضر يعلن الغايب فرحنا الخميس الجاى

    الفصل العشرون
    ..........................
    يوما اقترب واقتربت معه احلامهم يتمناها بجواره وتتمنى الامان بقربه وعد باحلام تجمعهم للابد
    سارع مازن فى انهاء كل الاستعدادت اللازمة ليوم عرسه اختارا سويا غرفة نومهم الجديدة ابدلت كل شئ وهو يراقبها بفرحة يشعر باحساس غريب وهو يراها بجواره تؤسس لحياتهم الجديدة احيانا ينقبض قلبه ويتذكر ليلة عرسه الاولى يشعر بغصة فى حلقه يبدد الخوف احلامه ان تعيد الايام قسوتها مرة اخرى
    جاء يوما انتظره كثيرا ستصبح له للابد زوجته وحبيبته
    امتلئت القاعة بالمدعوين واصوات الموسيقى الهادئة تتناغم مع الانارة الخافتة
    يقف امام مرآته يرتدى بذلة عرسه وقف آدم بجواره لاحظ عبوس وجهه تعجب فكيف بعد كل هذا ويشعر بالحزن
    مالك يا مازن
    - ابدا مفيش
    - لا بجد ايه اللى مضايقك
    جلس متكئا على كرسيه يفرك وجهه بكفيه بتوتر : خايف ياآدم
    - من ايه........ هو فى ايه
    - الليلة دى بتفكرنى بليلة عدت عليا من تلات سنين ليلة غيرتى وخليتنى واحد تانى خايف الايام تدور واليوم ده يجى من تانى
    - ايه يامازن الكلام انت شاكك فى ايلين
    رفع وجهه بغضب : ايه ياآدم ده كلام برضه
    - والله انت غريب اومال مضايق ليه وعامل فى نفسك كده ليه إيلين بتحبك واستحملت منك كتير متكسرش فرحتها يا مازن عدى الليلة دى على خير
    ...................
    تزينت بفرحة اليوم ستكون له ستكون بجواره لن يمنعهم من القرب اى شئ اليوم تنتهى مرارة ايامها كانت كالمكلة رداءها الابيض المطرز بنعومة اضاء حجابها نور وجهها وقف يحيى امامها ينظر لها بفرحة اسعدت قلبه بصغيرته التى اصبحت عروس جميلة امسكت بيد والدها ليسلمها لحبيبها نزلوا من فوق السلم المفروش بالسجاد الاحمر راته يقف فى اخر السلم ينظر إليهابحب شوق لقربها اخيرا وقف يحيى امامه مصافحا وهو يأمنه عليها اقترب منها يرفع عنها طرحتها البيضاء اخفضت رأسها وعيناها خجلا من نظراته المصوبة عليها
    طبع قبلة طويلة على جبينها يحمل لها كل الحب الذى عرفه قلبه منذ ان رأها رفع كفها إلى شفتيه يقبلهم
    مبروك ياحبيبتى خلاص بقيتى ليا
    - الله يبارك فيك يامازن
    امسك بيدها تحت ذراعه واصوات الزفة تصدع فى القاعة وحولهم اهليهم سعداء بسعادتهم دخلا من باب القاعة تحت نظرات المدعوين
    تشعر برجفة قلق فرحة مشاعر مختلفة فى آن واحد جلسا فى المكان المخصص للعروسين التى زينت لاجلهم بالورورد البيضاء ظل ممسكا بيدها لا يفارقها وهى تتمسك به مستشعرة به الامان
    بدات الرقصة المخصصة لهم ضمها إليه ويداها حول عنقه يهمس لها باعذب الكلمات يرقص قلبها فرحة وسعادة
    مازن بجد بتحبنى
    رفع حاجبيه بدهشة: لسه بتسالى بحبك ولا لا انتى مجنونة رسمى
    ضحكت قائلة: لا انا بسأل بس
    طيب استنى عليا
    تركها للحظات واتجه إلى الدى چى تحدث معه قليلا ثم عاد إليها
    انت كنت بتعمل ايه
    استنى عليا بس
    ارتفعت اصوات الموسيقى باغنية اهداها إليها خصيصا
    هل عندك شكٌّ أنّك أحلى وأغلى امرأةبالدّنيا ....
    وأهم امرأة بالدنيا ....
    هل عندك شك أنّ دخولك في قلبي هو أعظم يومٍ في التّاريخ وأجمل خبرٍ بالدّنيا
    هل عندك شكٌّ أنّك عمري وحياتي ...
    وبأنّي من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
    أيّتها الوردة والرّيحانة والياقوتية والسّلطانة والشعبية والشّرعية بين جميع الملكات
    يا قمراً يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات
    يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
    غاليتي أنت غاليتي .. لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
    لا أدري كيف مشيت إليّ وكيف مشيت إليك
    دافئةٌ أنت كليلة حب من يوم طرقت الباب عليّ ابتدأ العمر
    هل عندك شك …………
    كم صار رقيقاً قلبي حين تعلّم بين يديك
    كم كان كبيراً حظّي حين عثرت يا عمري عليك
    آه يا ناراً تجتاح كياني
    يا فرحاً يطرد أحزاني
    يا جسداً يقطع مثل السّيف ويضرب مثلالبركان
    يا وجهاً يعجّ مثل حقول الورد ويرفض لحني كحصاني
    قولي .. قولي .. قولي
    قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني
    قولي لي ماذا أفعل فيك .. أنا في حالة إدمان
    قولي لي ما الحلّ فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
    قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
    من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني
    انتهت الموسيقى ومعها دموع فرحتها بحبه العلنى لها امام الجميع اقتربت منه برعشة فى اوصالها مدت كفيها نحو كفيه : انا بحبك اوى يامازن
    كلمة لم يسمعها من بين شفتيها من قبل شعر بحبها غيرتها ولكنها لم تنطقها من قبل لم يشعر بقدماه وهى يسرع نحوها حملها فجأة ودار بها تمسكت به خائفة انزلهابرفق نظر فى عيناها عاشقا ذاب بين جفونها عاشقا ارهقه حبها واخيرا نال قلبها ليصبح بين يديه ملكا له ثلم جبينها وانتقلت قبلته على كفيها
    تصفيق حار وقوف للمدعوين تصفير عالى من شادى وآدم اكملوا حفلة زفافهم ورحلوا إلى بيتهم الجديد وصلت معهم عائلتهم ووالدها الذى اصر على على بقاءه فى ضيافتهم حتى يطمئن على ابنته الصغيرة
    دخلا غرفتهم يحملها بين ذراعيه انزلها برفق مغلقا باب الغرفة
    نورتى اوضتنا ياحبيبتى
    - ده نورك انت
    امسك بيدها متجولا داخل غرفتهم المنقسمة إلى غرفتين
    ايه رايك فى النظام الجديد ده اوضتين اهم واحدة لينا وواحدة للنونو اللى هنجيبه ان شاء الله
    - ان شاء الله ياحبيبى
    - احلى كلمة سمعتها من شفايفك من يوم ما عرفتك
    - يعنى كلامى وحش
    - طب هو الملاك ده ممكن يقول او يعمل حاجة وحشة
    - ملاك مرة واحدة
    - طبعا ومش اى ملاك بس انتى بقى ملاك عنيد دماغها ناشفة دوختينى معاكى
    ابتسمت واضعة يدها على جانبى خصرها : ليه بقى عملت فيك ايه
    امسك بيدها جاذبا إياها نحو غرفتهم :ده انتى دوختينى وتعبتينى عشان اوصل لليوم ده
    - طب ممكن نغير هدومنا ونصلى ركعتين لله وتكون انت الامام
    شعر بجسده يرتعش ذكريات مضت كانها تعاد مرة اخرى زواجه حبه لنيرمين يوم زفافهم يراها كانها خلفه يصلى بها اماما ......... صدمته فيها حاول طوال حفل الزفاف ان يسيطر على تفكيره كلما وصل لهذه النقطة ولكن الماضى عاد ليتجسد امامه من جديد لمسة اصابعها على كفيه اخرجته من شروده
    مازن مالك ياحبيبى
    - ابدا ياحبيبتى مفيش حاجة ادخلى غيرى هدومك وتعالى
    تركته واتجهت تبدل ملابسها وقف امام نافذته مدخنا سيجارته بتوتر يتذكر ليلة زفافه التى تحولت لاسوء يوم فى حياته ولكنها ليست هى ايلين ليست نيرمين هى حبيبته وهو حبها الاول لا يمكن ان تكن مثلها وسوس له شيطانه بالكثير والكثير افكار صوت هاتفه المفاجئ افزعه اجابه بريبة من المتصل فى هذا الوقت تحديدا اتاه صوتا يعرفه جيدا يكرهه يكره حتى وجوده فى حياته السابقة
    مبروك يا عريس
    - انت اخر واحد كنت اتمنى انى اسمع صوته عايز منى ايه بعد كل اللى عملته فيا عايز منى ايه ياطارق
    - ابدا ياصاحبى كل الحكاية ببارلك ايه المشكلة ده انت صاحبى وحبيبى
    - وحياة ابوك بلاش الكلمتين دول انطق عايزايه ومن الاخر
    ضحك مقهقها: ابدا بفكرك بالليلة دى ولا نسيتها
    - تقصد ايه
    - ابدا ليلة فرحك من تلات سنين على ربة الصون والعفاف نيرمين هانم
    تزايدت قطرات العرق فوق جبينه كأنها امطار ومعها دقات قلبه تتسارع وعقله يعمل بسرعة عجيبة افقدته النطق للحظات قبل ان يخرج صوته من بين حنجرته متحشرجا: انت تقصد ايه
    - اقصد انك اكيد لحد دلوقتى متعرفش حبيبة القلب باعت نفسها لمين متعرفش مين خطفها منك زمان وخلاك ياعينى عليك تايه فى الدنيا بتلطش يمين وشمال كل يوم فى حضن واحدة فاكر انك بتنتقم منها وبتذلها مع ان كان المفروض تدور على اللى عمل كده بس انت بقى طلعت غبى عمرك بتبص تحت رجيلك يامازن بس انا بقى هطلع اجدع منك واقولك من اللى نيرمين كانت ديما فى حضنه .......... انا يامازن انا اول راجل فى حياتها واظن انك اتاكدت مش كده يا مازن
    انتفخت اوداجه بشدة قبضة يده تكاد تهدم الحائط التى يستند إليها صرخ بغضب : انت كداب وكلب وحيوان
    ضحك أكثر وأكثر قائلا: انا عاذرك برضه ياعينى عليك اتخدعت فى صاحبك ومراتك بس تصدق انت السبب فى ده كله ......... فاكر نهى فاكر انا كنت بحبها ازاى فاكر انا كنت متعلق بيها وناسى الدنيا والعالم بسببها فى لحظة شافتك عجبتها نسيتنى سابتنى بسببك انت قال ايه كنت جاى تزورنى وفى لحظة خطفتها منى وياريتك اتجورتها انت قلتلها انك بتحب بنت عمك الست نيرمين حاولت اكون جنبها بس للاسف كرهت الدنيا وكرهت كل حاجة وسابتنى وسافرت واتجوزت واحد غيرى وانت السبب فى ده كله عشان كده حلفت لانتقم منك فى اغلى حاجة عندك ومكنش عندك وقتها غير نيرمين وانت بايدك جبتهالى فاكر لما جيت ووصتنى عليهااول ما جت كليتها فى القاهرة عشان لو احتاجت حاجة اكون مكانك وانا بقيت مكانك كلمتين حلوين البت سلمت فى ساعتها فاكر لما كانت بتتكلم فى الموبيل وانت سمعتها كانت بتكلمنى انا تصدق كان نفسى اشوفك وقتها
    صرخ به بغضب: مستحيل الكلام ده كدب
    - انا عارف انك مش مصدق بس اظن محدش يعرف الحكاية دى غير البيت وبس هو صحيح اخبار العروسة الجديدة ايه حلوة بس ياريت متتطلعش زى نيرمين وتكون باعت نفسها لغيركً
    صرخ بغضب وعروقه تنتفض بشدة:
    اخرس يا كلب انا مراتى اشرف منك ومن اللى باعت نفسها بكلمتين حب فاهم ايلين اشرف منك ومنها ياما حاولت تفرقنا بس مقدرتش عارف ليه عشان حبها ليا حقيقى لا عمرها باعت نفسها ولا استسلمت لكلمة من كلب زيك اذا كانت نيرمين زمان صدقتك اظن دلوقتى انا معنديش حاجة اخسرها اكتر من كده المهم عندى ان ايلين بقت مراتى واى حاجة تانية مش مهمة
    - اه بس لما تعرف ان بنت عمك المصونة سلمت نفسها ليا من تانى بس ايه بورقة جواز عرفى لا وايه ورقة تنازل عن ورثها فى المرحوم عمك ياعينى عليك اظن دى صدمة تستحق انك تموت بسببها
    صدمة الجمت لسانه عن نطق كلمةًواحدة اكمل طارق بتشفى وهو يعلم كيف يبدو الان
    ايه يا ميزو اتصدمت ياعينى معلش قلت بس ابارلك يوم فرحك ياغالى تصبح على خير وسلميلى على العروسة
    ابدلت اسدالها فوق ثوبها الابيض الذى اختارته لها شقيقتها دنيا اسدلت شعرها خلف ظهرها شعرت بجسدها ككتلة من ثلج و برودة فى اطرافها اغمضت عيناها تحاول ان تهدأ قليلا رفعت حجابها فوق شعرها استعداد للصلاة ذهبت إليه وجدته مستلقيا فوق السرير شاردا لم يشعر بها حتى وهى تدخل اقتربت منه بهدوء : مازن مالك
    انتفض فى مكانه : لا ابدا مفيش تصبحى على خير عايز انام
    - تنام طيب مش هتصلى اول
    - ايلين تعبان وعايز انام ممكن تسبينى
    جلست بجواره تربت فوق كفيه : مالك ياحبيبى من شوية كنت كويس فى ايه
    صرخ بوجهها وهو ينتفض من مكانه : انا هسيبلك الاوضة كلها وهخرج
    - تخرج تروح فين الناس تقول ايه ....... ايه اللى حصل لده كله ممكن افهم
    اقترب منها ضم كتفيها محاولا الاعتذار: ايلين انا آسف عارف ان ملكيش ذنب فى ًْحاجة بس انا مخنوق ولو مخرجتش دلوقتى ممكن يحصلى حاجة عن اذنك
    لم يمهلها لحظة لتستوعب ماقاله خرج من الغرفة كلها متجها لغرفته الصغيرة ظل يدور فى غرفته بتوتر كلما تذكر حديث طارق وكيف انه غاب عن تفكيره طوال السنوات الماضية وهل صحيحا انه تزوجها عرفيا وكيف لها ان تتنازل عن حقها فى ميراثها لاجله اسئلة كثيرة ولابد ان يعرف الاجابة منها شخصيا اتجه إلى غرفتها يراقب البيت جيدا خوفا ان يراه احدا فى هذه الساعة المتأخرة بعيدا عن غرفة زوجته دق بابها بهدوء حتى فتحت الباب اتسعت عيناها بشدة وهى تراه امامها: مازن ايه اللى جابك هنا وسايب مراتك ليه
    -مش هنتكلم هنا ادخلى جوه بدل البيت كله مايسمع فضيحتك
    دفعها للداخل بقوة مغلقا الباب : انا عايز اعرف انا ازاى كنت اعمى وغبى انى معرفش انك زمان خنتينى مع الكلب اللى اسمه طارق ازاى قدرتى تعملى فينا كده وجاية دلوقتى كمان تتجوزيه عرفى وتتنازلى عن ميراثك لحيوان زى ده انتى ايه غبية للدرجة دى زمان بعتيله نفسك وابوكى مات بسببك دلوقتى عايزة مين تانى يموت عيزانا نتفضح فى البلد كلها وسيرتنا تبقى على كل لسان
    عٌقد لسانها من المفاجاة اخفضت رأسها خجلا وهى تستمع لحديثه : انا عارفة انى غلطت بس والله كان غصب عنى ادانى مخدر محستش بنفسى غير لما فوقت وقالى اننا اتجوزنا عرفى وانه مضانى على ورقة تنازل على حقى فى ميراثى مع ان والله متنازلتش عن حاجة
    صرخ بها غاضبا: حيوانة ورخيصة سلمتليه نفسك وفلوسك
    - مازن انا عارفة انى عملت غلط كتير بس ابوس ايدك اقف جنبى انا مش عاوزاه انا مستعدة اعيش فى البيت ده خدامة بس مروحش عنده ده مصر ياخدنى اعيش هناك اوعى تسيبنى يامازن وحياة ايلين عندك وانا عارفة غلاوتها عندك ورحمة بابا يا مازن اعتبرينى سارة
    - انا مش عارف اعمل ايه اللى عملتيه صعب اوى يتصلح
    - انا مش عايزه منه فلوس يطلقنى بس ومش عاوزة حاجة تانية
    - دى مش فلوسك دى تعب عمى الله يرحمه يعنى مش من حقك تتنازلى عنهم بسهولة كده وانا هعرف ازاى اطلقك منه واجيب ورقة التنازل دى
    افزعهم صوت الباب نظرا لبعضهم بحيرة اتجه إلى الباب بقلق فتحه ليجد ايلين امامه
    ايلين ايه اللى جابك وازاى تخرجى من اوضتك دلوقتى
    دموعها ونظرتها إليهم لا معنى لها غير انها تراهم مخطئين فى حقها اسرعت من امامهم تكتم شهقات دموعها اسرع خلفها دخلت غرفتهم واتجهت إلى الغرفة الصغيرة اغلقتها جيدا وهى تبكى وقف على الباب مناديا: ايلين عشان خاطرى اسمعينى
    صرخت به : ابعد عنى يامازن طلقنى للدرجة دى للدرجة دى مش قادر على بعدها اومال اتجوزتنى ليه فى واحد يسيب مراته يوم فرحهم ويروح لطلقيته الا اذا كان بيحبها
    - ابدا والله فى مصيبة حصلت وكان لازم اتكلم معاها فيها
    - والله الساعة تلاتة الفجر
    جلس ارضا بجوار الباب: مصيبة ياايلين مصيبة هتضيعنا كلناافتحى ابوس ايدك محتاجلك جنبى مفيش غيرك هيسمعنى ويحس بيا
    صمتت وطال صمتها قام من جوار الباب بضعف من حاجته للنوم
    - خلاص ياايلين مدام مش عاوزة تسمعينى خلاص براحتك تصبحى على خير
    القى بجسده فوق سريره وتبعته هى فوق سريرها تفكر فى حديثه وماهى المصيبة التى يتحدث عنها وماعلاقتها بنيرمين
    ................
    اشرقت الجوناء بنورها الساطع واشعتها الذهبية فوق وجهه فتح عيناه بصعوبة بالغة ناظرا حوله نظر إلى ثيابه التى امضى ليله بها اعتدل فى سريره يمسح وجهه من الارهاق الذى اصاب جسده ويتذكر ليلة زفافه التى تحولت لليلة حزينة دخل إلى حمام غرفته ليريح جسده عناء ليلة ماضية لف منشفته حول جسده فتح الباب ليجدها امامه ابتسم بخبث وهو يرى وجهها الاحمر حاولت ان تمر من جواره
    على فين ياحبيبتى
    - ممكن ادخل الحمام
    - ايلين مينفعش كده ممكن تسمعينى
    - مازن انا تعبانة بجد وعاوزة اخد دش ممكن تسيبنى
    - حاضر ياستى اتفضلى
    - ماانت واقف كده ادخل ازاى
    - ياحبيبتى ده انا جوزك وانتى مراتى
    - مازن سيبنى ادخل لو سمحت
    حاضر ياستى اتفضلى
    تركته يرتدى ملابسه ويهبط لساحة البيت تحت اعين الجميع المندهشة من خروجه صبيحة عرسه بعيدا عن زوجته نظرت لهم كريمة بشماتة
    يظهر العروسة طفشته
    صاحت بها هند: قصدك ايه ان شاء الله
    - ولا حاجة ياحبيبتى الحكاية باينة اهى عريس خرج من اوضته يوم صبحيته يبقى ايه غير ان الحكاية فيها ان شكل العروسة معجبتوش
    - كريمة الزمى حدوك وكفاية اللى حصلها من بنتك زمان هتيجى دلوقتى وتكملى عليه
    - لا هكمل ولا غيره كل واحد حر ياحبيبتى
    مر يومها بصعوبة وهى تنتظره لياتى ولكنه لمً ياتى الا متاخرا دخل البيت وجد الكل مجتمع ووالدته تنظر له بغيظ وانكار لتصرفاته الغريبة اقتربت منه وجذبت يده بسرعة لغرفتها وكريمة تنظر لهم والسعادة تعلو وجهها
    دفعته كريمة داخل غرفتها بغضب: تسمح تقولى كنت فين
    - ايه ياماما كنت فى مشوار ليه فى ايه
    - فى ان مرات عمك شمتانة فيك وفى مراتك وبتقول عريس يخرج من بيته يوم صبحيته يبقى الحكاية فيها ان يا مازن وانت فاهم كلامها
    - قطع لسان اللى يجيب سيرة مراتى بكلمة ملهاش دعوة بيا انا حر مع مراتى تتدخل بينا ليه مش كفاية اللى شفته من بنتها زمان جاية تكمل عليا
    - ماهو مفيش واحد يخرج يوم فرحه بالمنظر ده ومن غير سبب
    - هتعرفى كل حاجة فى وقتها بس حد يجهزلى الاكل عشان ميت من الجوع
    - اه طبعا ماكلتش من الصبح والبت الغلبانة اللى من ساعة مافطرت مع سارة بالعافية مكلتش حاجة
    - ليه كده بس ياماما ازاى تفضل لحد دلوقتى من غير اكل
    - قول لنفسك انت اللى سايبها لوحدها
    - طب خلاص انا طالع اغير هدومى وابعتيلى الاكل
    كاد انً يغادر امسكت به بسرعة: مازن انت لسه محصلش حاجة
    تنهد قائلا: لا لسه ياامى
    - ربنا يصلحلك الحال ياحبيبى
    صعد بسرعة درجات السلم مشتاقا لرؤيتها دخل الغرفة لم يجدها استمع إلى صوتها وصوت سارة يتحدثان داخل الغرفة الاخرى دخل إلى الحمام مباشرة ليزيح عن كاهله ارهاق يوم كامل خرج ليقابلها وهى تودع سارة عند الباب فزعت عندما وجدته امامها ابتسم لها بخبث
    ايه ياحبيبتى اتخضيتى ليه
    - معرفش انك هنا وانت مخبطتش
    - معلش جاى تعبان دخلت على الحمام على طول انا قلت لماما تبعت العشاء عشان جعان اوى وعرفت انك مكلتيش من الصبح
    - مش جعانة انا داخلة اخد شاور عن اذنك
    ارتبك واسرع إليها: هو لازم دلوقتى
    - عقدت حاجبيها بدهشة: ايه هو اللى لازم هخد دش فيها حاجة
    - لا ابدا بس استنى شوية عايز اتكلم معاكى
    - مش هتاخر عن اذنك
    تركته متوترا بحث عن هاتفه ليجده اخيرا اجرى اتصالا بشادى ولكن هاتفه كان مغلقا ظل يظفر بغضب حتى انقطعت الكهرباء فجأة : عملتها ياغبى مش قلت اما اكلمك عمرك ذكى
    صرخت ايلين خوفا من انقطاع الكهرباء ضرب فوق الباب يحاول ان يطمئنها : ايلين حبيبتى اهدى متخافيش متصرخيش فى الحمام
    - انا خايفة يا مازن
    - طب اهدى حاول توصلى للباب وتفتحى
    بكت بشدة وصوتها يرتعش : مش شايفة يامازن انا خايفة اوى
    - طب اهدى بس وافتحى بالراحة متخافيش
    اقتربت من الباب بخوف شديد حتى استطاعت ان تصل إليه فتحته وخرجت تبحث عنه: مازن انت فين
    - انا اهو ياحبيبتى اهدى بقى
    اقترب منها يتلمس شعرها الاسود ويمرر اصابعه بين خصلاته برقة
    ارتعش جسدها من قربه حاولت ان تبتعد جذبها إليه: هتروحى منى فين كفاية لحد كده
    - مازن كده مينفعش
    - ايه هو اللى مينفعش خلاص بقيتى ليا مراتى وحبيبتى اودام ربنا واودام الناس
    - ووجودك فى اوضة نيرمين ده اسمه ايه ان شاء الله
    - مش قلتلك هفهمك بعدين
    ابتعدت عنه قائلة: مش هتقرب منى قبل ماافهم كل حاجة يامازن
    روى عليها محادثة طارق له ليلة زفافهم وكيف عندما واجهها بالحقيقة اعترفت بفعلتها
    - انا كنت حاسة يامازن
    -يعنى ايه اذا كنت انا ومعرفتش غير امبارح عرفتى منين
    - فاكر لما روحتلك الاوضة ولقيتها معاك مش هو اللى قالى انك تعبان عشان اروح واشوفك معاها اكيد طبعا كل ده كان باتفاق بينهم
    - عمرى ما كنت اتخيل ان قذراته توصل لكده بس انا وراه والزمن طويل طارق ده
    - هتعمل ايه بس
    ضمها إليه بحب: سيبك من اى حاجة دلوقتى وخليكى معايا
    حاولت ان تبتعد عنه: مازن النور قاطع ياحبيبى
    - وهو فى احلى من كده جو رومانسية يجنن اهوو والشموع مولعة اهى مفيش احسن من كده
    - طب انا خايفة
    - مينفعش تخافى وانتى معايا خلاص بقيتى بتاعتى انا وبس ملكى لوحدى ومفيش جد ولا حاجة ممكن تفرقنا
    بين خصلات شعرها المبلل تاخذ اصابعه طريقها يتلمس وجنتيها بشغف يمرر اصابعه على منحيات شفتيهاليقترب منها يلتهمتهم بشوق اختزنه بين طيات قلبه ليبحرا فى عالم يجمعهم سويا دون الاخرين
    .................
    اجتمع الجميع على مائدة الافطار ومازلت كريمة تلقى لهم بالكلمات اللاذعة الشامتة مل على من سماع كلامها صاح بزوجته :اطلبى مازن لو صاحى طلعيله الفطار
    تدخلت كريمة قائلة: وفيها ايه لما ينزل يقعد معانا ما هو كان بره امبارح يجيب الهانم وينزل
    زجرتها هند بغضب: كريمة ملكيش دعوة بابنى ولا بمراته ممكن
    صاح بهم على : انتوا هتتخانقوا اودامى اطلبى ابنك شوفيه
    افاق مازن على صوت هاتفه المستمر امسك به ليجد رقم والدته نظر إلى ايلين النائمة فوق صدره قبل جبينها مبتسما اعتدل فى جلسته بهدوء
    صباح الخير يا ماما
    - صباح الخير يامازن ايه انت لسه نايم ولا ايه
    - اه ياحبيبتى نايم متاخر عريس بقى
    تهللت اساريرها بفرحة: مازن انت بتتكلم جد
    - طبعا جد هو انا ههزر فى حاجة زى دى بس محدش يطلبنى بقى مش عاوز ازعاج
    - طيب ياحبيبى مش هتاكل وايلين كمان هتفضل كده من غير اكل
    - لما نصحى هكلمك تبعتيلى الاكل سلام ياست الكل
    انهت حديثها وما لبثت ان اطلقت الزغاريط بصوت عالى جعل الكل ملتفتا إليها بدهشة اتجه على إليها بتساؤل: فى ايه ياهند ايه اللى حصل
    - ايه ياعلى فرحانة بابنى حبيبى
    - هو كويس
    - طبعا كويس وزى الفل هو وعروسته ست البنات ربنا يحفظهم من كل عين حاسدة
    استمعت كريمة ونيرمين لحديثها قامت بغضب متجهة لغرفتها تصحبها نيرمين
    ممكن اعرف مالك مضايقة ليه
    - بتسالينى ياخيبة سمعتى كلام هند
    - واحدة وفرحانة بابنها انتى ايه اللى يزعلك
    - اللى يزعلنى بنتى اللى معرفتش توقعه وتخليه ميطلقهاش وحتة بت زى دى تضحك عليه وتعرف تلف عليه وتتجوزه
    - ايلين بتحب مازن وهو كمان بيحبها ملوش لازمة اللى بتعمليه
    - ومن امتى العقل ده ياست نيرمين
    - ولا عقل ولا حاجة كل الحكاية انى قرفت وزهقت من الكلام والحركات واللى كنت بعمله فيهم كفاية بقى معنتش مستحملة كره وقرف عن اذنك
    ضربت كف فوق كف: لا البت دى اتجننت
    ........................
    امواج البحر الهادئ ونسمات الهواء الرقيقة تبعث بالقلوب الراحة المبتغاة لمسات رقيقة على وجنتيه كلما اقتربت ابعدها تقترب مرة اخرى يفتح عيناه ليجدها بجواره ضاحكة
    صباح الخير يا مازن باشا
    - ياصباح الجمال ايه ياحبيبتى اللى مصحكيى بدرى كده ده احنا فى اجازة
    - عايزة اخرج يامازن نروح البحر ونمشى على الرمل قوم بقى هو احنا جايين شرم عشان نفضل نايمين
    - لا ياستى عشان نتفسح بس خلاص بكره هنمشى
    جلست بجواره متذمرة: هو مينفعش نقعد كمان يومين
    - حبيبتى انتى عارفة الشغل انا سايبه كله على آدم وشادى ولا كانه موجود اعمل ايه بقى
    - خلاص ياحبيبى اللى تشوفه بس هنيجى هنا تانى
    قبل كفيها مبتسما: طبعا ياحبيبتى
    غمزلها بخبث : ونقضى شهر العسل من تانى
    - مازن بس بقى
    - هو انا قلت حاجة
    جذبها إليه رغماعنها: ده انا لسه هقول
    يمشيان فوق الرمال تصحبهم شمس الغروب تودعهم على موعد بلقاء قريب جدا ضمها إلى صدره بحب: تعرفى ياايلين عمرى ماتخيلت ان ممكن احب واتجوز من تانى بس انتى غيرتى كل حساباتى
    - اه طبعا هو انا اى حد برضه
    - تعرفى نفسى اعمل ايه
    - ايه ياحبيبى
    - عايزة اغسل نفسى من ذنوبى وكل معصية ارتكبتها فى حق ربنا انا غلطت وعارف ان ربنا بيسامح بس عايز احس من جوايا انى رجعت تانى زى زمان طفل نضيف لا فى قلبه غل ولا كره ولا عمل معصية يتحاسب عليها تفتكرى ممكن
    - طبعا ممكن ربنا قادر يغفرلك يامازن صدقنى
    ارتفع صوت هاتفه برقم شقيقه اجابه بمرح: حبيبى يا دومى وحشنى ياراجل
    - الحمدلله يامازن اخبارك ايه وازى ايلين
    - تمام ياحبيبى بس صوتك ماله
    - فى حاجة حصلت وعايزك تعرفها
    - خير ياآدم
    - الحيوان اللى اسمه جه البيت ومعاه البوليس وبيقول ان له حق فى البيت والارض بميراث مراته وطبعا انت عارف حكاية جوازه من الست نيرمين والمصيبة ان موثق العقد فى الشهر العقارى الهانم كانت عامله توكيل ويقدر يعمل بيه كل حاجة
    صرخ به بغضب: يعنى ايه كلب زى ده هيمشى كلامه علينا ازاى يدخل ويعيش معانا نهارها اسود الست نيرمين
    - طب هتعمل ايه
    - انا جاى بكره باذن الله وهو اللى بدا العين بالعين والسن بالسن والبادى اظلم وانا هخليه يتمنى الموت من اللى هعمله فيه

    الفصل الاخير
    ....................
    دائما ما تضعنا الحياة بين اختيارات وعلى اساس اختيارنا نسير على دروبها
    عاد مازن وايلين للبيت وعندما دخلوا وجدوا طارق يجلس فى الحديقة رافعا قدما فوق الاخرى ينفث سيجارته تجاهلوه وهما بالدخول اوقفهم بلهجة ساخرة
    حمدلله على السلامة يا عرايس البيت نور
    التف إليه مازن بغيظ:وانت بتتكلم بصفة ايه ان شاء الله
    - ايه يامازن مش انا جوز بنت عمك برضه ولا ايه لا وايه ليا نصيب فى البيت ده زى زيك بالظبط ويمكن اكتر
    - الكلام ده تقوله للمجانين اللى هيصدقوك انا لا
    ضحك مقهقها : انت لسه هتتكلم يامازن ماخلاص كل حاجة تمت والبيع قانونى ومحدش يقدر يقولى تلت التلاتة كام بس ايه رايك فيا طلعت شهم اهو وهتجوزها رسمى عشان مسوءش سمعة العيلة المحترمة
    - سيبك من الكلمتين دول ماانت اللى زيك ميعرفش يعنى ايه عيلة ولا ناسى
    انتفخت اوداجه غاضبا: انت تقصد ايه
    ابتسم بتهكم: ايه ياطارق هو انت ياحبيبى تعرف ابوك يبقى مين عشان تعرف يعنى ايه عيلة طول عمرك غبى وشايل فى قلبك الشر للكل بس اناقلت ممكن تكون بقيت احسن بعد ماسافرت بس اللى فى طبع مش هيبطلوا يعنى لا تقولى نهى ولا غيره كل الحكاية الكره اللى شايله ليا ولغيرى عشان ديما حاسس بالنقص صح كلامى ولا ايه يا طارق
    هجم عليه يشده من قميصه : انا هقطعلك لسانك ده يا مازن
    صرخت به ايلين وهى تضربه ليبتعد عنه دفعها بعيدا فسقطت ارضا دفعه مازن بغضب وهو يلكمه بقوة ليسقط ارضا : ايدك تتقطع قبل ما تتمد عليها ياجبان
    اوقفها وهو يطمئن عليها صرخ بوجهه وهو يصعد درجات السلم: نهايتك قربت يا طارق وبكره تشوف
    استقبلهم الجميع بحفاوة وسعادة انفرد مازن بآدم وشادى بعيدا عن الجميع تحدث معهم لبعض الوقت قبل ان يصعد بصحبة ايلين لغرفتهم
    جلس شاردا يحمل هموما ألقت على عاتقه ولابد له ان يكون اهلا لها جلست ايلين بجانبه تمرر اصابعها بين خصلات شعره بهدوء : حبيبى مالك
    نظر إليها للحظة قبل ان يضع رأسه فى احضانها: تعبان اوى ياايلين حاسس انى شايل هم كبير ومسئولية انا مش أدها
    ضمته إليها أكثر: حبيبى متقولش ان شاء الله ادها وربنا هيحلها انا عارفة ومتاكدة انك هتقدر باذن الله
    رفع رأسه إليها بابتسامة جانبية : خليكى جنبى عشان محتاجك
    -وانا جنبك ياحبيبى بس قوم نام شوية عشان تستريح من السفر وانا هنزل شوية لماما تحت
    انتفض من مكانه بعصبية: مفيش نزول تحت لوحدك طول ما الحيوان ده موجود انتى فاهمة
    اقتربت منه بهدوء: خلاص ياحبيبى مش لازم هفضل جنبك مش لازم نزول
    امسك بهاتفه طالبا احد اصدقائه : ياسر اخبارك ايه
    - الحمدلله يامازن طمنى ايه الاخبار
    - شفته دلوقتى واتخانقت معاه
    - مينفعش كده يامازن قلتلك تحاول تهدى كل اللى احنا عاوزينه دلوقتى اعتراف منه انها مكنتش فى وعيها وهى بتمضى على الورق
    -مقدرتش ياياسر وجوده فى البيت مشكلة كبيرة
    - معلش يامازن اصبر بس اليومين دول واوعدك قريب اوى هنخلص منه
    - خلاص ياياسر هحاول
    - اه وخلى نيرمين تعمل اللى اتفقنا عليه عايز تسجيل بكل اللى عمله عايزه يجيب نهايته بايده
    -متخافش فى اقرب وقت هخليها تعمل كده
    .....................
    خطأ أودى بحياتها لجحيم تعيشه وحدها تعلم كم هى مذنبة كم هى مخطئة ولكن فات اوان الندم ولم يعد بيدها سوى تحمل مسئولية اخطاءها اتفق معها مازن على تسجيل محادثة بينها وبين طارق تتضمن اعتراف منه انها وقعت عقد زواجها وعقد التنازل عن ميراثها دون ارداتها استطاعت بالفعل تنفيذ ما طلبه منها ولكن مايؤلمها هو بعد شقيقها عنها ورفضه حتى سمعاها ولكنها لم تؤنبه وهى تعلم انها من جنت على نفسها بحب كان هو خطيئة عمرها كله
    ..................
    كانت تنظر إليه وهو يعمل سعيدة بوجودها بجواره وضعت ذقنها اعلى كفيها مبتسمة : حلو اوى الشغل ده يامازن
    - ده هواية عندى من وانا عندى 12 سنة كان خالى الله يرحمه بيحبها وبيشتغلها وانا اتعلمت منه
    اتأها اتصالا من والدها فاجابته بسرعة : باباحبيبى وحشتنى
    - وانتى كمان ياحبيبتى وحشتينى اخبارك ايه واخبار مازن معاكى ايه
    - بخير يابابا الحمدلله كلنا كويسين
    تحدثت معه قليلا وتحدث مع مازن ايضا الذى اتاه اتصالا من صديقه ياسر يخبره بانه امام البيت ليعلمه باخر التطورات التى وصل إليها بشأن طارق تركها تتحدث لوالدها وابتعد عنها
    كأنه وجد فرصته للانفراد بها اقترب منها بهدوء وقف خلفها بصوت هامس: بتعملى ايه لوحدك
    انتفض جسدها بخوف التفت إليه مفزوعة: ايه ده اللى جابك هنا
    - ايه شفتك لوحدك قلت اجى اونسك
    - مش عاوزة منك حاجة وامشى من هنا احسنلك بدل مازن مايجى يبهدلك
    -هو اناكلمتك ده انا بقول اونسك مالك حنبلية كده ليه
    - ملكش دعوة انت وابعد عنى احسنلك
    ......................
    اتسعت عينا مازن بشدة وهو يستمع لحديث ياسر عن حياة طارق ومايخئبه : معقول وصلت قذراته لكده عمرى ماكنت اتخيل انه يكون كده وصلت للدرجة دى ......... قواد
    - احمدربنا اننا قدرنا نوصل لحقيقته ده غير الشيكات اللى بدون رصيد اللى عليه بسبب لعب القمار يعنى وجوده هنا طريقة كويسة جدا انه يتقبض عليه
    - مش قبل ما يتنازل عن الحاجة اللى خدها ويطلق نيرمين عن اذنك ثوانى
    - رايح فين
    -لحظة واحدة وراجعلك
    تركه متجها لغرفة مكتب والده فتح احد الادراج المغلقة ليجد مسدسا يخصه كان قد اخرج رخصته وتركه معتقدا انه لن يحتاجه تأكد من خزينته واخذه متجها إلى ياسر خرج من باب البيت نظر باتجاه ايلين وجدها تقف مع طارق تتحدث معه بعصبية وفى لحظة وجده يرفع يده نحو وجنتها وهى تصفعه أحس بنيران تشتعل بقلبه وعقله أسرع إليهم بغضب رأته ايلين وهو متجها نحوهم التف إليه طارق مبتسما بتهكم
    :ايه يامازن كده تسيب المدام لوحدها طيب ده حتى مش من أصول الادب
    لم يمهله لحظة ليكمل حديثه لكمه بقوة ليسقط ارضا صارخا به: انا هوريك الادب على اصوله يبقى ازاى ياابن ........
    ضربات متلاحقة بينهم صفعات تلحق بها لكمات وصرخة ايلين بمازن ان يتركه رأه ياسر فأسرع نحوه حاول منعه ولكن غضب مازن كان قد وصل لذروته ظل يضربه وصوتهم يتعالى حتى خرج البيت باكمله على المشادة الدائرة بينهم اسرع آدم وشادى نحوهم ولكنهم لم يستطعوا فعل شئ بينهم جذبه مازن من قميصه ادخله غرفة المكتب بالعنوة واغلقه عليهما ظلت ايلين تصرخ به ان يتركه حتى لا يؤذيه ولكنه لم يسمع لها وكأن غضب سنوات جات إليه الفرصة لينفث عنه وقف امامه لاهثا ووجهه تلون باللون الاحمر وهو يرفع مسدسه فى وجهه :
    آخر يوم فى عمرك النهاردة ياطارق
    نظرإليه وإلى المسدس الذى بيده ارتعش جسده بخوف
    إيه يامازن فى إيه كنت بهزر معاها مفيش فيها حاجة يعنى
    - انت حيوان ومجرم رخيص وفاكر بنات الناس لعبة فى ايدك يا كلب
    - انا عملت ايه
    - فاكر انى مش عارف انت ماشى ازاى مش عارف بلاويك مش عارف البنات اللى بتتضحك عليهم وتشغلهم فى القذراة لحسابك
    - إيه يامازن ماانت كنت ماشى كده ولا نسيت
    - كنت غبى واعمى ارتكبت معصية وغضبت ربنا بس ربنا اراد انى افوق من اللى كنت فيه انا مش زيك ولا انت زيى على الاقل انا عارف اصلى وفصلى لكن انت مين اهلك مين ابوك مين طبعا متعرفش واهو عرقك ظهر عرق الخيانة والقرف ودلوقتى هتمضى على الورقة دى
    أشار إليه وهو يخرج ورقة من جيبه
    نظر إليه وإلى الورقة مبتسما بتهكم : وايه ده بقى ان شاء الله
    - دى ورقة تنازل عن كل اللى خدته من نيرمين بالتنازل اللى مضيتها عليه وورقة الجواز العرفى اللى خليتها تمضى عليها وهى مش فى وعيها
    - ده مستحيل
    - مفيش حاجة اسمها مستحيل بشرفى لو مامضيت الورقة دى ودلوقتى لاكون قاتلك وداخل فيك السجن وانا مستريح
    جذب زناد مسدسه ورفعه ناحية صدره : هتمضى ولا إيه
    حاول التماسك أمامه : بس انا مش همضى
    اقترب منه أكثر: يبقى انت اللى حكمت على نفسك
    تأكد طارق انه لم يكن يمزح معه بالفعل وانه يريد قتله
    - خلاص يامازن همضى
    - ايوه كده شاطر امضى
    وقع طارق الورقة على مضض رفع رأسه إليه : ادينى مضيت فى حاجة تانية
    - حاجة واحدة تعملها ومشوفش وش اهلك هنا تانى
    تركه واتجه ناحية الباب فتحه فجأة فاندفعت ايلين نحوه وهى تنظر لطارق
    مازن انت كويس
    ربت على ظهرها : متخافيش ياحبيبتى انا بخير
    صاح بنيرمين : نيرمين تعالى
    اتجهت إليه بقلب ينتفض خوفا وجسدا يرتعش : ايوه يامازن
    - وقف بجوارها مشيرا لطارق:ارمى عليها اليمين
    نظرت إليه بخوف وعدم تصديق انه قد يفعلها كرر مازن كلمته: قلتلك ارمى اليمين
    نقل نظره بينهم : أنتى طالق
    كرر مازن كلمته: بالتلاتة
    - انتى طالق بالتلاتة
    - ودلوقتى زى الكلب تتطلع بره
    قام من مكانه بغضب متجها للخارج وقف بجوارها هامسا: لسه بينا حساب يا حبيبتى
    دفعه مازن بعيدا عنه ودفعه خارج المنزل بغضب صاح بحامد غفير البيت
    - ياحامد الكلب ده لو قرب من البيت تانى اقتله ده ملوش دية
    - حاضر يامازن بيه
    نظر إليه ببغض وكره وهو يغادر البيت للابد
    ........................
    عاد الهدوء للبيت من جديد بعدما غادر طارق وطلاق نيرمين منه عاد الراحة النفسية إليها من جديد بعدما تخلصت منه ولكن ما يؤلمها هوخصام شادى وكريمة لها التى رفضت كل محاولاتها للصلح ولكنها كانت رافضة للحديث معها
    ..............
    يعيش الحب بجوارها يتمنى ان تظل معه للابد يتمنى ان يرزقه الله بنبتة حبهم ولكن الله لم يريد إلى الان
    استقيظت صباحا لم تجده بجوارها نادت عليه
    مازن ....... مازن انت فين
    وجدته يدخل من باب الغرفة مبتسما بهدوء: صباح الخير ياحبيبتى قايمة بدرى ليه
    - مفيش قلقت ملتقش جنبى كنت فين
    - ابدا كان فى حاجة بخلصها فى الشغل
    - دلوقتى يامازن
    - اه معلش
    احاطت جسده بذراعيها: حبيبى ماله شكلك زعلان فى ايه
    قبل كفيه مبتسما: ابدا ياحبيبتى مشغول بس فى حسابات المزرعة
    - بجد يامازن ولا فى حاجة
    - اطمنى ياايلين انا بخير والله بس زى ماقلتلك شوية تفكير فى حسابات المزرعة وبس وبكره ان شاء الله ربنا هيحلهاً
    .....................
    مفاجأة لم تكن تتوقعها ان تجده امامها مرة اخرى بعد الفترة التى ابتعدا فيها
    صلاح خير فى ايه
    - ممكن ادخل
    - مينفعش انت عارف اننا خلاص اطلقنا ومينفعش تتدخل البيت وانا لوحدى
    - دنيا ممكن تسمعينى
    - أنا اسفة لو فى حاجة قولها دلوقتى وبسرعة
    - انا عارف انى غلطت عارف انى تعبتك كتير واذيتك كتير بس عندى أمل انك تسامحينى
    - انا اسفة كل كلامك ملوش اى قيمة خلاص انا عرفت حقيقتك اللى كنت ديما بحاول اقنع نفسى انها كذب بس لحد ما وصلت لاختى الصغيرة ومبقاش فيها كلام تانى انا مقدرش اعيش معاك تانى انسانى ياصلاح بس تأكد ان عمرى ما همنعك عن ولادك فى يوم من الايام شوف حياتك بعيد عنى
    - بس انا خسرت كل فلوسى وهبتدى من جديد
    -ربنا يوفقك بس بعيد عنى مش معايا عن اذنك مقدرش اقف معاك اكتر من كده
    ...................
    دخل غرفته بسرعة خائفا يرتعش يتصبب العرق من جسده ووجهه يفرك وجهه بقوة انتفضت على مظهره المزرئ اسرعت إليه بخوف: مازن مالك فى ايه
    ترك جسده ليسقط أرضا : مات ياايلين اتقتل
    جلست بجواره خائفة متساءلة: مين يامازن مين مات
    - طارق ......... طارق اتقتل ياايلين اتقتل
    شهقت بفزع وخوف وهى تمسك بقميصه: مازن مين قتله اوعى تكون انت رد عليا يامازن مين
    ادمعت عيناه قائلا:مش انا والله مش انا ....... انا لقيته كده ميت سايح فى دمه
    - طب مشفتش حد
    - ابدا مشفتش اى حد ....... بس انا مسكت بصماتى هتكون عليه
    بكت وهى تمسك بيده: ليه يامازن ليه عملت كده ليه دلوقتى ممكن يوصلولك وانت معملتش حاجة
    - خايف ياايلين خايف اتسجن بسببه هيفضل يأذينى حى وميت
    القت بجسدهابين ذراعيه بخوف: مازن اوعى تسيبنى عشان خاطرى مليش غيرك
    -انا مش خايف غير انهم يبعدونى عنك تعبت من كل حاجة واى حاجة انا ماصدقت استريح من كل اللى شفته ارجع تانى واعيش فى عذاب من الاول
    - لا ياحبيبى متخافش ربنا معاك وشايفك وعارف انك معملتش حاجة هيقف معاك صدقنى
    - ونعم بالله
    - يلا قوم خد دش وغير هدومك وباذن الله هيحلها من عندها بس انت ايه اللى وداك هناك
    - منه لله كان مصور نيرمين معاه طلبها وهددها جت وحكتلى روحت عشان اجيبهم لقيته كده بس قدرت اوصل للاسطوانات وجبتها معايا لقيتهم كتير اوى ياايلين عمرى ماكنت اتوقع انه حيوان للدرجة دى
    - خلينى فيك انت دلوقتى قوم ياحبيبى غير هدومك ونام وان شاء الله ربنا هيحلها
    ...............
    أشرقت شمس يوم مختلف عليهم قلوبهم تنقبض بخوف وترقب لما قد يحدث لم يشعر بحاجته للخروج بعيدا ظل حبيس غرفته وظلت ايلين بجواره ووالدته تتساءل عن سره ولكن ايلين اكدت لها انه مجرد ارهاق عمل لا أكثر
    سمعوا صوت سيارة الشرطة تقترب من البيت خرجوا جميعا ينظرون ويتساءلون عن سر وجودها ماعدا مازن وايلين التى وقفت بجواره تمسك به وهى تبكى
    : مازن فى ايه محدش هياخدك منى
    - مفيش فايدة ياايلين اكيد حد شافنى وانا خارج من عنده وبلغ عنى
    - مازن اهرب روح فى اى حتة
    - مينفعش انا مش جبان ولا عملت جريمة عشان اهرب انا هنزلهم مش عاوز حد يطلع هنا
    تركها متجها للخارج أسرعت خلفه تمسك به : مازن متسبنيش عشان خاطرى
    - غصب عنى والله وانتى عارفة بس مفيش وقت لازم امشى
    وجد آدم يصعد إليه بسرعة: مازن البوليس تحت وعاوزك هو فى ايه
    - بعدين ياآدم بعدين خد بالك من ايلين
    - طيب افهم فى ايه
    - بعدين هتفهم بعدين
    هبط مازن وايلين ممسكة بيده باكية اقترب منه ظابط الشرطة متسائلا: انت مازن على
    - ايوه انا
    - اتفضل معانا
    صرخت به هند : يتفضل معاكم على فين ابنى مش خارج من هنا انتوا غلطانين
    - لا ياامى احنا مش غلطانين واظن استاذ مازن عارف اننا مش غلطانين ولا ايه
    ابتعد عنها تاركا يدها : انا عارف انتوا جايين ليه بس اقسملك انى معملتش حاجة
    - دى مش مهمتى يااستاذ مازن انى احقق معاك انا مهتمى القبض عليك فى نيابة تحقق معاك اتفضل معانا
    .................
    صرخت ايلين وهى تراهم يقبضون عليه ويضعون الاساور الحديدية بيده ويخرجون به من البيت جرت عليه منعها آدم وسارة من الخروج خلفه
    التف إليه بألم وهو يراها تصرخ وتبكى باسمه وخلفها هند تنادى عليه ولكن لا فائدة
    بدا التحقيق معه فى قضية مقتل طارق حاول الدفاع عن نفسه بشتى الطرق ولكن شهادة الشهود وبصماته الموجودة فى المكان أكدت انه كان متواجد فى مكان الجريمة وان له علاقة بمقتل طارق
    طوال اسبوعين والتحقيقات مستمرة معه بعد امر النيابة باحتجازه
    حاول ياسر بشتى الطرق الوصول للقاتل الحقيقى حتى يستطيع الافراج عن مازن وصل تقرير الطبيب الشرعى الذى أكد وجود أمراة فى بيته فى نفس تًوقيت وقوع الجريمة تمت المعاينة وتوصلوا لمجموعة من الكاميرات كان قد زرعها طارق فى منزله قبل مقتله بعدة ايام بعد فك الاحراز ومراجعة الكاميرات تأكد للنيابة وجود فتاة فى العقد الثانى من عمرها تتحدث مع طارق بعصبية ادت إلى ضربها منه ومحاولة الاعتداء عليها ولكنها استطاعت ان تضرب بسكين ليسقط قتيلا فى حينها وبهذا تم الافراج عن مازن
    .....................
    عاد لبيته يحمل كل الشوق والحنين إليها علم ان والدته مريضة منذ القبض عليه اسرع إليها وماان راته حتى قامت إليه تبكى على كتفه
    حمدلله على سلامتك ياحبيبى
    - الله يسلمك ياامى طمنينى عليكى وعلى صحتك
    - انا بخير ياحبيبى بعد اما شفتك واطمنت عليك
    - الحمدلله ربنا عداها على خير
    امسكت سارة بذراعه: طب قولى خرجوكً ازاى
    - مش وقته ياغلسة اطمن على ايلين الاول وبعدين احكيلك انا طالعلها
    - بس ايلين مش فى اوضتها ومش فوى البيت كله
    التف إليها بترقب: اؤمال راحت فين....... ايلين فين ياماما ايه اللى حصل
    ضربت سارة على كتفها بغضب: ياحبيبى متخافش ايلين كويسة بس من يوم اللى حصل وهى نايمة فى اوضتك اللى فى الجنينة ورافضة تتطلع اوضتكم وانت مش معاها
    اتجه إلى سارة يضربها : والله لاوريكى بس اطمن عليها بس وهجى اضربك
    - ياعم روح دى مش هتخليك تسلم عليها قبل ما تستحما
    - امشى يابت ده انا انضف منك
    أسرع إلى غرفته الصغيرة التى دائما ما تكون شاهدة على حبهم دخل الغرفة بهدوء وجدها نائمة فوق سريره واضعة بين يديها قطع الاركت التى صنعها بيده تمسح دموعا من بين جفنيها وهى تداعبهم كأنهم اطفالهم انتبهت لوجود احدا امامها رفعت راسها ببطء لتجده رفعت جسدها بهدوء وهى تفرك عيناها كانها فى حلم لم تفق منه
    مازن انت مازن
    - ايوه مازن ....... ياروح قلب مازن
    لم تدرى بنفسها إلا وهى تسرع إليه تحتضنه بقوة حملها بسرعة ودار بيها يضمها إلى صدره تمسكت به وهى تبكى انزلها برفق يضم وجهها إليه : ليه ياحبيبتى خلاص مفيش حاجة تفرقنا تانى خلاص
    - خلاص يامازن خلاص مش هياخدوك منى
    - مفيش حاجة هتبعدنى عنك تانى إلا الموت
    وضعت راسها على صدره تحتنضه : بعد الشر عليك متقولش كده تانى عشان خاطرى
    - حاضر ياحبيبتى حاضر يا نور عينى وحشتينى اوى اوى ياايلين وان شاء الله مفيش حاجة هتبعدنا تانى
    ...............
    جلس بينهم يقص عليهم ماحدث ومن هى الفتاة التى قتلت طارق كانت قد تعرف عليها عبر الانترنت وامطرها بكلمات الحب المعسول ووعوده الكاذبة بالزواج وبناء أسرة سلمت له عقلها يعبث به كيف يشاء وبعد عدة مقابلات بينهم طلب منها الذهاب لبيته ليعرفها على والدته الوهمية وحتى ترى البيت الذى ستقيم فيه بعد زواجها وبعدما اقنعها بذلك ذهبت معه إلى هناك ولكنها تأكدت انه كاذب ومخادع حاولت الدفاع عن نفسها فقتلته لتدافع عن شرفها الذى حاول ان يسلبها إياها تحت غطاء الحب والزواج
    اقنع مازن شادى وكريمة بالصفح عن نيرمين والعفو عنها فيما فعلته مسبقا اصر شادى على موقفه منها ولكن بعد اصرار مازن عليه عدل عن رايه
    .....................
    ارتفعت اصوات الزفة لتعلن عن دخول العروسين آدم وعائشة وسارة وكريم إلى القاعة التى تشهد حفل زفافهم
    وقف على ينظر إلى ابنائه بفرحة وسعادة اقترب منه مازن مبتسما: ايه يابابا مالك
    - فرحان اوى يامازن اخيرا اخواتك اتجوزوا
    - ايه بس ياحاج على هما ملحقوش يعنسوا يعنى
    - بس يا ولد عيب يعنسوا ايه عقبالك انت كمان
    - ايه ياحاج انت عايز ايلين تقتلنى
    - ياعبيط افهم عقبالك لما تخلف عشان ساعتها هتعرف قيمة الابوة
    - يارب يابابا ادعيلى
    - داعيلك ياابنى ربنا يرزقك ويوفقك
    وجدته يحتنضنها بحب: حبيبتى بتعمل ايه
    التفت حولها بخجل : مازن مينفعش كده الناس ياحبيبى
    - ناس مين وبتاع مين انا عايزك فى موضوعين مهمين
    - خير
    - اولا ياستى ياسر طلب منى ايد نيرمين وانا وافقت
    - بجد يامازن وهى رايها ايه
    - موافقة طبعا هى كانت تتطول
    - اخص عليك متقولش كده
    - ماشى ياست المحامية
    - طب والموضوع التانى
    - لا ده بقى مش هنا هنروح هناك على البحر واقولك عليه
    - مازن اوعى تكون عايز ترمينى فى البحر انا مش بعرف اعوم ياحبيبى
    - لالا متخافيش مش للدرجة دى
    - شكلك ناوى على مصيبة
    - امشى يابنتى اودامى احنا لسه هنتكلم ايه الستات اللى بترغى كتير دى
    - امرك ياسى مازن
    - لا مش كده انا مش اد الدلع ده اعملك فضيحة هنا اودام الناس وانتى السبب يلا يابنتى مش ناقصين عطلة
    ..............
    وصلا إلى البحر وجدت يخت صغير يقف على الشاطئ نظرت إليه وإلى مازن
    - ايه ده يامازن
    - تعالى وانا اقولك
    جذب يدها لاعلى اليخت ودخلا كابينة السائق لينطلق بهم اليخت بعيدا عن الشاطئ تمسكت به بخوف: مازن انا خايفة بلاش
    - اومال انا حجزت القاعة فى راس البر ليه عشان نبقى قريبين من البحر واعملك المفاجاة دى ايه رايك
    - بجد يامازن عملت كده عشانى
    - اومال عشان مين ياحبيبتى انا ليا مين غيرك مين ملكت قلبى وعقلى غيرك مين غيرتنى ورجعتنى زى زمان واحسن مين ادتنى الحب ومطلبتش منى مقابل مش انتى
    ادمعت عيناها وهى تستمع لكلماته العذبة احتضنته بقوة : مازن انا بحبك اوى اوى
    - وانا كمان بموت فيكى ومش متخيل عمرى من غيرك
    - بس انا عندى ليك مفاجاة حلوة اوى
    - خير ياحبيبتى فى ايه
    جذبت يده لتضعها فوق بطنها: فى ان ربنا رزقنا باللى يكمل فرحتنا ...... انا حامل يامازن
    ظل ينظر إليها وإلى يده الموضوعة على بطنها بدهشة ومالبث ان ادمعت عيناه: ايلين ....... بجد انتى حامل
    - تفتكر ممكن اضحك عليك يامازن
    ضحك بشدة وهو يضمها بقوة : يااااه ياحبيبتى ده ربنا ده كريم اوى يعنى انتى شايلة ابنى فى بطنك دلوقتى
    - ايوه ياحبيبى ابنى وابنك حتة منك يامازن
    هبط على قدميه فى مواجهة بطنها متحدثاإلى طفله: انت ياابنى ياللى جوه متتاخرش عليا ده انا مستنيك من زمان اوى
    وقف امامها يضم وجهها بحب: عشقتك وعشقك كان حياتى ربنا يقدرنى واسعدك ياحب عمرى كله
    انطلقت بيهم سفينة الحياة ما بين هذا وذاك ولكن تظل هى ملاكه العنيد
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: ملاكى العنيد من اجمل قصص الرومانسية والحب Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel