الأحد، 20 مارس، 2016

ذكري ميلاد الشاعر نزار قباني مواقف اشعلت الرأي العام العربي وسر احتفال جوجل به فى هذا اليوم

لمتابعة القصص الجديدة يوميا اضغط اعجبني ( like )

ذكري ميلاد الشاعر نزار قباني مواقف اشعلت الرأي العام العربي وسر احتفال جوجل به فى هذا اليوم

نزار قباني



اليوم يتم الشاعر السوري نزار قباني عامه 93 فقد ولد عام 1923 وهو دبلوماسي كبير وشاعر سوري مشهور جدا ومواقف عروبية مشرفة جدا يحتفي بها العرب ولها ايضا مواقف اشعلت الرأي العام العربي كله

نبدة عن نزار قباني الشاعر السوري

تصادف اليوم ذكرى الشاعر السوري نزار قباني 93 الذي ولد في دمشق عام 1923,حيث يحتفل موقع جوجل عبره صفحته بهذا الأحتفال .
نزار بن توفيق القباني (1342 – 1419 هـ / 1923 – 1998 م)[1] ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عربية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 إنخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان “قالت لي السمراء” وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها “طفولة نهد” و”الرسم بالكلمات”،[2] وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم “منشورات نزار قباني” وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما “القصيدة الدمشقية” و”يا ست الدنيا يا بيروت”. أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب “النكسة” مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه “شاعر الحب والمرأة” لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته “هوامش على دفتر النكسة” عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.[2]—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة

تخرج نزار قباني من كلية الحقوق في الجامعة السورية، وعمل بالسلك الدبلوماسي في بداية حياته.. لكنه تفرغ للشعر الذي حقق له انتشارا كبيرا بين القراء العرب، وأصبح من أعلام الشعر العربي المعاصر، وصاحب مدرسة شعرية أثارت الجدل في الأوساط الاجتماعية والثقافية، وخاصة ما يتعلق بأشعاره عن المرأة وموقفه منها.

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ إنتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته “الأمير الخرافي توفيق قباني”.[2] عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة “متى يعلنون وفاة العرب؟”، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.[3] “المصدر ويكيبديا”

وقد كتب نزار قباني في كل صنوف الشعر، إلا أن وفاة زوجته بلقيس في انفجار خلال الحرب الأهلية اللبنانية، أحدث انقلابا في موضوعه الشعري، ودفعه لتركيز أكبر على الشعر السياسي، بعد أن كانت المرأة وقضاياها هي المحور الأساسي في شعره.

وقد تسبب هذا التحول في عداء بعض الأنظمة والحكومات العربية لشعره، وفي منعه ، ومنع قصائده من دخول تلك البلدان.

أصيب نزار قباني في 1998 بأزمة قلبية ، أدخل على إثرها غرفة العناية الحثيثة في أحد المستشفيات الأميركية، وحظي وضعه الصحي باهتمام ومتابعة المسؤولين العرب.

وتبرع بعض الزعماء العرب ، ومنهم العاهل الأردني الراحل الملك حسين ، والرئيس السوري حافظ الأسد ، بتغطية تكاليف علاجه.

توفي نزار قباني عن خمسة وسبعين عاما في 30/4/1998 وأعيد إلى وطنه سوريا في كفن ، وتحولت جنازته إلى مظاهرة للشعر شارك فيها آلاف الرجال والنساء.

المنظمة العربية للتربية تحتفي بذكر الشاعر نزار قباني

تحتفي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتعاون مع مركز الشيخ إبراهيم بن محمد للثقافة والبحوث والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي ابتداء من يوم غد الاثنين (21 مارس/ آذار 2016)، باليوم العربي للشعر الذي يحتفل به العالم العربي في 21 مارس/ آذار من كل عام، حيث تستضيف مدينة المنامة الدورة الثانية لليوم العربي للشعر وستخصص هذه المناسبة للاحتفاء بالشاعر نزار قباني.
وسيشهد مركز الشيخ إبراهيم في تمام الساعة 8:00 مساء من يوم غد (الاثنين) بداية برنامج اليوم العربي للشعر الذي يتضمن تكريم الشيخة سعاد الصباح وسهرة موسيقية تحييها الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة بمشاركة الفنانة التونسية أماني بن طارة حيث ستقدم السهرة أغنيات من شعر نزار قباني الذي رام بين كل حالات القصيدة وتعايش مع مفرداتها وأغوار لغتها وتناقضاتها وتياراتها. ويأتي هذا الحفل ضمن الموسم الثقافي لمركز الشيخ إبراهيم وتزامنا مع فعاليات مهرجان ربيع الثقافة الحادي عشر.
بدوره يستقبل المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي اليوم الثاني لفعاليات احتفالية اليوم العربي للشعر يوم الثلثاء (22 مارس/ آذار 2016)، متضمنا ندوة علمية ليوم الشعر العربي حول أشعار نزار قباني، وتقديم كتاب الدورة من إعداد باحثين متخصصين من الأردن، مصر، تونس، الجزائر والبحرين.
وكان اليوم العربي للشعر قد أقر من قبل الدّورة التاسعة عشرة لمؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية في الوطن العربي المنعقدة بالرياض في المملكة العربية السعودية يومي 12 و12 يناير/ كانون الثاني 2015. وبناء على قرار المؤتمر أصبح الاحتفال بالشعر مناسبة سنوية متجددة تشارك فيها الدول العربية المجموعة بتزامن مع احتفاء العالم في اليوم نفسه باليوم العالمي للشعر. وكانت جمهورية مصر العربية قد استضافت الدورة الأولى من اليوم العربي للشعر سنة 2015.


قصيدة عن الأم لـ نزار قباني الشاعر الرائع

– صباح الخير يا حلوه.. صباح الخير يا قديستي الحلوه مضى عامان يا أمي على الولد الذي أبحر برحلته الخرافيه وخبأ في حقائبه صباح بلاده الأخضر وأنجمها، وأنهرها، وكل شقيقها الأحمر وخبأ في ملابسه طرابيناً من النعناع والزعتر وليلكةً دمشقية.. أنا وحدي.. دخان سجائري يضجر ومني مقعدي يضجر وأحزاني عصافيرٌ.. تفتش (بعد) عن بيدر عرفت نساء أوروبا.. عرفت عواطف الإسمنت والخشب عرفت حضارة التعب.. وطفت الهند، طفت السند، طفت العالم الأصفر ولم أعثر.. على امرأة تمشط شعري الأشقر وتحمل في حقيبتها.. إلى عرائس السكر وتكسوني إذا أعرى وتنشلني إذا أعثر أيا أمي.. أيا أمي.. أنا الولد الذي أبحر ولا زالت بخاطره تعيش عروسة السكر فكيف.. فكيف يا أمي غدوت أباً.. ولم أكبر؟ صباح الخير من مدريد ما أخبارها الفلة؟ بها أوصيك يا أماه.. تلك الطفلة الطفله فقد كانت أحب حبيبةٍ لأبي.. يدللها كطفلته ويدعوها إلى فنجان قهوته ويسقيها.. ويطعمها.. ويغمرها برحمته.. ومات أبي ولا زالت تعيش بحلم عودته وتبحث عنه في أرجاء غرفته وتسأل عن عباءته.. وتسأل عن جريدته.. وتسأل حين يأتي الصيف عن فيروز عينيه.. لتنثر فوق كفيه.. دنانيراً من الذهب.. سلاماتٌ.. سلاماتٌ.. إلى بيتٍ سقانا الحب والرحمة إلى أزهارك البيضاء.. فرحة “ساحة النجمة” إلى تختي.. إلى كتبي.. إلى أطفال حارتنا.. وحيطانٍ ملأناها.. بفوضى من كتابتنا.. إلى قططٍ كسولاتٍ تنام على مشارقنا وليلكةٍ معرشةٍ على شباك جارتنا مضى عامان.. يا أمي ووجه دمشق، عصفورٌ يخربش في جوانحنا يعض على ستائرنا.. وينقرنا.. برفقٍ من أصابعنا.. مضى عامان يا أمي وليل دمشق فل دمشق دور دمشق تسكن في خواطرنا مآذنها.. تضيء على مراكبنا كأن مآذن الأموي.. قد زرعت بداخلنا.. كأن مشاتل التفاح.. تعبق في ضمائرنا كأن الضوء، والأحجار جاءت كلها معنا.. أتى أيلول يا أماه.. وجاء الحزن يحمل لي هداياه ويترك عند نافذتي مدامعه وشكواه أتى أيلول.. أين دمشق؟ أين أبي وعيناه وأين حرير نظرته؟ وأين عبير قهوته؟ سقى الرحمن مثواه.. وأين رحاب منزلنا الكبير.. وأين نعماه؟ وأين مدارج الشمشير.. تضحك في زواياه وأين طفولتي فيه؟ أجرجر ذيل قطته وآكل من عريشته وأقطف من بنفشاه دمشق، دمشق.. يا شعراً على حدقات أعيننا كتبناه ويا طفلاً جميلاً.. من ضفائره صلبناه جثونا عند ركبته.. وذبنا في محبته إلى أن في محبتنا قتلناه…

– حزن يغتالني وهم يقتلني وظلم حبيب يعذبني آه.. ما هذه الحياة التي كلها آلام لا تنتهي وجروح لا تنبري ودموع من العيون تجري جرحت خدي أرقت مضجعي وسلبت نومي آه يا قلبي يا لك من صبور على الحبيب لا تجور رغم ظلمه الكثير وجرحه الكبير الذي لا يندمل ولا يزول ما زلت تحبه رغم كل الشرور ما زلت تعشقه رغم الجور والفجور ما زلت تحن إليه رغم ما فيه من غرور قلبي.. ويحك قلبي إلى متى.. إلى متى؟؟ اخبرني بالله عليك إلى متى ؟؟ هذا الصبر وهذا الجلد والتحمل إلى متى هذا السهر والتأمل ؟ إلى متى هذه المعاناة والتذلل؟ كف عن هذا كف فاكره كما كرهت واهجر ما هجرت وعذب كما عذبت واظلم كما ظلمت واجرح كما جرحت فلقد عانيت كثيرا وصبرت كثيرا وكثيرا على حبيب لا يعرف للحب معنى أما آن لك يا قلبي أن توقف كل هذا فبالله عليك يا قلبي كف يا سيِّدتي: كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي قبل رحيل العامْ. أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ بعد ولادة هذا العامْ.. أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ. أنتِ امرأةٌ.. صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.. ومن ذهب الأحلامْ.. أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوامْ..

– يا سيِّدتي: كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي قبل رحيل العامْ. أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ بعد ولادة هذا العامْ.. أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ. أنتِ امرأةٌ.. صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.. ومن ذهب الأحلامْ.. أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوامْ..

– يا سيِّدتي: يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ. يا أمطاراً من ياقوتٍ.. يا أنهاراً من نهوندٍ.. يا غاباتِ رخام.. يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ.. وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ. لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي.. في إحساسي.. في وجداني.. في إيماني.. فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

– يا سيِّدتي: لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ. أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ. سوف أحِبُّكِ.. عند دخول القرن الواحد والعشرينَ.. وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ.. وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ.. وسوفَ أحبُّكِ.. حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ.. وتحترقُ الغاباتْ..

– يا سيِّدتي لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ. لَن يتغيرَ شيءٌ منّي. لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ. لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ. لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ. حين يكون الحبُ كبيراً.. والمحبوبة قمراً.. لن يتحول هذا الحُبُّ لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ…

– ما يُفرِحُني يا سيِّدتي أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ بين بساتينِ الأهدابْ…

– ما يَبهرني يا سيِّدتي أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ.. أعانقُهُ..

– يا سيِّدتي: ما أسعدني في منفاي أقطِّرُ ماء الشعرِ.. وأشرب من خمر الرهبانْ ما أقواني.. حين أكونُ صديقاً للحريةِ.. والإنسانْ…

-يا سيِّدتي: كم أتمنى لو سافرنا نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ حيث الحبُّ بلا أسوارْ والكلمات بلا أسوارْ والأحلامُ بلا أسوارْ

– يا سيِّدتي: يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها.. هاتي يَدَكِ اليُسْرَى.. كي أستوطنَ فيها.. قولي أيَّ عبارة حُبٍّ حتى تبتدئَ الأعيادْ

أجمل قصائد نزار قباني عن عيد الأم .. قصيدة عيد الام .. موضوع تعبير عن عيد الام .. قصائد عن عيد الام


سر احتفال جوجل بالشاعر السوري نزار قبان


قام موقع البحث الاشهر على مستوى العالم بتغيير صورة شعاره للاحتفال بالذكرى الثلاثة والتسعون لميلاد الشاعر العربي الكبير نزار قباني الذي عرف بشاعر المرأة او شاعر النساء او عاشق النساء والمعروف في قصائده التي تكيل المديح للنساء بشكل عام وقد اخذ من قصائده العشرات من الفنانون والفنانات وقاموا بتلحينها وغنائها وعلى رأسهم المغني الكبير كاظم الساهر.

نزار قباني هو احد الشعراء العرب الذين اثروا الشعر العربي بالعشرات من القصائد الغزلية والسياسية التي كادت ان تودي بحياته لمخالفتها للانظمة العربية ، نزار قباني توفي بالفعل ولكن قصائده لاتزال تدرس حتى هذه اللحظة ويتم تلحينها وغنائها من جديد بصورة جديدة لان قصائده من القصائد الجميلة والغاية في الروعة والجمال.

نزار بن توفيق القباني (1342 – 1419 هـ / 1923 – 1998 م) ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عربية عريقة إذ يعتبر جدهأبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 إنخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان “قالت لي السمراء” وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها “طفولة نهد” و”الرسم بالكلمات”، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم “منشورات نزار قباني” وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما “القصيدة الدمشقية” و”يا ست الدنيا يا بيروت”. أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب “النكسة” مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه “شاعر الحب والمرأة” لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته “هوامش على دفتر النكسة” عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.

—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ إنتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته “الأمير الخرافي توفيق قباني” عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة “متى يعلنون وفاة العرب؟”، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

ولد نزار قباني في دمشق القديمة في حيّ “مئذنة الشحم” في 21 مارس/آذار عام 1923 وشبّ وترعرع في بيتٍ دمشقيّ تقليديّ لأُسرَةٍ عربية دمشقيّة عريقة وبحسب ما يقول في مذكراته، فقد ورث القباني من أبيه، ميله نحو الشعر كما ورث عن جدّه حبه للفن بمختلف أشكاله يقول في مذكراته أيضًا، أنه خلال طفولته كان يحبّ الرسم ولذلك “وجد نفسه بين الخامسة والثانية عشرة من عمره غارقًا في بحر من الألوان”، وقد ذكر أن سِرّ مَحبّته للجمال والألوان واللون الأخضر بالذات أنه في منزلهم الدمشقي كان لديهم أغلب أصناف الزروع الشاميّة من زنبق وريحان وياسمين ونعناع ونارنج.

وكأي فتىً في هذا السنّ، ما بين سن الخامسة عشر والسادسة عشر احتار كثيراً ماذا يفعل، فبدأ بكونه خطّاطًا تتلمذ على يد خطّاط يدويّ ثم اتّجه للرسم وما زال يَعشقُ الرسم حتّى أن له ديوانًا أسماهُ الرسم بالكلمات. ومن ثم شُغف بالموسيقى، وتعلّم على يد أستاذ خاصٍ العزفَ والتلحين على آلة العود، لكنّ الدراسة خاصة خلال المرحلة الثانوية، جعلته يعكف عنها. ثُمّ رسا بالنهاية على الشعر، وراح يحفظ أشعار عمر بن أبي ربيعة، وجميل بثينة، وطرفة ابن العبد، وقيس بن الملوح، متتلمذاً على يدِ الشاعر خليل مردم بِك وقد علّمه أصول النحو والصرف والبديع.

خلال طفولته انتحرت شقيقته وصال، بعد أن أجبرها أهلها على الزواج من رجل لم تكن تحبّه، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه، وربَّما ساعد في صياغة فلسفته العشقيّة لاحقًا ومفهومه عن صراع المرأة لتحقيق ذاتها وأنوثتها ولم يكشف عن حقيقة هذه الحادثة باكرًا بل قال أنها توفيت بمرض القلب، إلا أن كوليت خوري كشفت قصة الإنتحار، وهو ما ثبت لاحقًا في مذكراته الخاصة، إذ كتب: “إن الحبّ في العالم العربي سجين وأنا أريد تحريره”. يصف نزار قباني حادثة الإنتحار بقوله: “صورة أختي وهي تموت من أجل الحُبّ محفورة في لحمي… كانت في ميتتها أجمل من رابعة العدويّة” كما ارتبط بعلاقة قوية مع أمه.

عام 1939 كان نزار قباني في رحلة مدرسية بحريّة إلى روما، حين كتب أول أبياته الشعريّة متغزلًا بالأمواج والأسماك التي تسبح فيها، وله من العمر حينها 16 عامًا، ويعتبر تاريخ 15 أغسطس 1939 تاريخًا لميلاد نزار قباني الشعري، كما يقول متابعوه وفي عام 1941 التحق نزار قباني بكلية الحقوق في جامعة دمشق، وتخرّج منها في عام 1945. ونشر خلال دراسته الحقوق أولى دواوينه الشعريّة وهو ديوان “قالت لي السمراء” حيث قام بطبعه على نفقته الخاصة، وقد أثارت قصائد ديوانه الأول، جدلاً في الأوساط التعليمية في الجامعة وقد كتبَ له مُقدّمة الديوان منير العجلاني الذي أحبّ القصائد ووافق عليها. وقد ذاع صيته بعد نشر الديوان كشاعر إباحي وفي تعليقه حول صدور ديوانه الأوّل كتب:
  

نزار قباني
    “قالت لي السمراء” حين صدوره أحدث وجعًا عميقًا في جسد المدينة التي ترفض أن تعترف بجسدها أو بأحلامها … لقد هاجموني بشراسة وحش مطعون، وكان لحمي يومئذ طريًا.   
  

تنحدرُ عائلة القبّاني من أسرة عربيّة حجازية ترجع بنسبها إلى الإمام علي بن الحسين زين العابدين، ثم انتقلت إلى جهة العراق فأقام اجدادها فيها، وفي عهد الحروب الصليبية أقبل بعضهم إلى سورية، ثم تشعّبوا في بلاد الشام والده هو توفيق القبّاني يملك مصنع لإنتاج الحلويات والمُلبّس، كما شاركَ في المُقاومةِ الوطنيّة ضدالانتداب الفرنسيّ، وكان منزله مكانًا لاجتماع أقطابِ المُعارضة الوطنيّة في العشرينيات من القرن المُنصرم.

وجدّه هو أبو خليل القباني الرائد المسرحي الشهير الذي أدخل فنّ المسرح إلى الأدب العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولدى نزار قباني شقيقتين هما: وصال وهيفاء قباني. وثلاث أشّقاء هم: معتز ورشيد وصباح قباني الذي ترأس هيئة الإذاعة والتلفزيون السوريّة في ستينيات القرن العشرين، ثُمّ سفيرًا لسوريا في الولايات المتحدة. والدته فايزة آقبيق من أصلٍ تُركي، وكان نزار قباني متعلقًا بها كثيرًا، ويُقال أنها ظلت ترضعه من صدرها حتى بلغ السابعة من عمره، وتطعمه الطعام بيدها حتى بلغ الثالثة عشرة من عمره، حتى قالوا عنه إنه يعاني من عقدة عقدة أوديب وكتب لها قصائدًا كثيرة يدمج فيها بين حنينه لدمشق مهده الأول وحنينه لأمه. وقصائده عن أمّه في ديوانه الرسم بالكلمات  خير دليل على شغف الطفل بصورة الأم التي ألهمته في نصوصه.

تزوج نزار قباني مرّتين، زوجته الأولى كانت ابنة خاله زهراء آقبيق وأنجب منها هدباء وتوفيق. وقد توفيّ توفيق عام 1973 وكان طالباً بكلية طب جامعة القاهرة في السنة الخامسة، والذي ترك الأثر الكبير في حياته، وقد نعاه نزار قباني بقصيدة “الأمير الخرافي توفيق قباني” وتوفيّت زوجته الأولى في 2007 وكان زواجه الثاني من امرأة عراقيّة الأصل تُدعى بلقيس الراوي التقى بها في أمسية شعريّة في بغداد. ولكنها لقيت حتفها أثناء الحرب الأهلية اللبنانية في حادث انتحاري استهدف السفارة العراقيّة في بيروت حيث كانت تعمل عام 1982 وقد رثاها نزار قباني بقصيدته الشهيرة بلقيس التي قال فيها أن الجميع كان لهم دورٌ بقتلها، وقد أنجب منها ابنيه عمر وزينب ولم يتزوّج بعدها.
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يحمسنا على استمرار نشر القصص

Item Reviewed: ذكري ميلاد الشاعر نزار قباني مواقف اشعلت الرأي العام العربي وسر احتفال جوجل به فى هذا اليوم Rating: 5 Reviewed By: AHMED Channel